المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة أمرؤ القيس الألفية في الثقافة والأدب


الصفحات : [1] 2 3 4

الأنثى الإستثنائية
06-30-2011, 02:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم أبناء وبنات سما



أنا أحتاج مساعدتكم في بناء هذه الموسوعة الثقافية ..


والتي تحمل اسم امرؤ القيس


امرؤ القيس كان دائما يدعو لبناء جيل مثقف نريد ان نساعده في بناء الثقافة في سما


نريده حينما يعود بسلامة يرى بنفسه ان جهوده واحلامه بدأت تتحقق في جيل جامعي محترم


أعلم أنه بعد العملية يحتاج لراحة نفسية ولرفع المعنويات


وأعلم كما تعلمون أن أمرؤ القيس يفرح في القراءة الأدبية ويعشق الشعر والقصص والامثال وغيرها من الأدب العربي



نريد ان نبني اكبر موسوعة ثقافية في المنتديات الدراسية وتحمل اسم هذا المبدع المميز


أحتاج مساعدتكم


نريد ان يكون تسجيل دخول اي عضو أو زائر للمنتدى أن يضع له مشاركة ادبية وهذا بالاختيار طبعا وليس بالاجبار


الى كل عشاق الأدب العربي

والى كل محبين امرؤ القيس من اخوانه وأخواته


ساعدوني في بناء هذا الصرح الأدبي


سنكتب وننوع مشاركاتنا


سنكتب الاشعار والامثال والحكم والمأثورات والقصص والطرائف والنوادر والمعلومات وكل ما له صلة بالأدب العربي


نريد ألف مشاركة 1000 مشاركة قبل ان يعود امرؤ القيس لنا سالما حتى ندخل الفرحة والبهجة الى نفسه



أرجو من ادارة المنتدى ومشرفين القسم أن يتركو الموضوع في قسم التواصل حتى نكمل 1000 مشاركة ثم ننقله الى قسم الثقافة ..



هل ستساعدوني اخواني واخواتي ام لا ؟





دمتم بخير

ام محمد88
06-30-2011, 02:53 PM
فكرة راااائعة

تم التثبيت غلاتي

وما يصير خاطرج الا طيب...

يستاهل امرؤ القيس منا الكثير لنوفيه حقه...

الأنثى الإستثنائية
06-30-2011, 02:55 PM
سأبدأ أول مشاركاتي في معلقة أمرؤ القيس الكندي المشهورة قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل






قفا نبك من ذكرى حبيـب ومنـزلِ *** بسقط اللوى بين الدخـول وحومـلِ

فتوضح فالمقراة لم يعـف رسمهـا **** لما نسجتها مـن جنـوب وشمـألِ

ترى بعـر الأرآم فـي عرصاتهـا ******** وقيعانهـا كـأنـه حــب فلـفـلِ

كأنـي غـداة البيـن يـوم تحملـوا ****** لدى سمرات الحي ناقـف حنظـلِ

وقوفا بها صحبـي علـي مطيهـم ******* يقولـون لا تهلـك أسـى وتجمـلِ

وإن شفائـي عبـرة إن سفحتـهـا ****** وهل عند رسم دارس مـن معـولِ

كدأبك مـن أم الحويـرث قبلهـا ********** وجارتهـا أم الـربـاب بمـأسـل ِ

ففاضت دموع العين منـي صبابـة *** على النحر حتى بل دمعي محملـي

ألا رب يـوم لـك منهـن صالـح ********* ولا سيمـا يـوم بـدارة جلـجـلِ

ويـوم عقـرت للعـذارى مطيتـي ******فيا عجبـا مـن رحلهـا المتحمـلِ

يظـل العـذارى يرتميـن بلحمهـا ******* وشحـم كهـداب الدمقـس المفتـلِ

ويوم دخلت الخـدر خـدر عنيـزة ***** فقالت لك الويـلات إنـك مرجلـي

تقول وقد مـال الغبيـط بنـا معـا **** عقرت بعيري يا امرأ القيس فانـزلِ

فقلت لها سيـري وأرخـي زمامـه ****** ولا تبعدينـي مـن جنـاك المعلـلِ

فمثلك حبلى قد طرقـت ومرضعـا ******* فألهيتهـا عـن ذي تمائـم مغـيـلِ

إذا ما بكى من خلفها انحرفـت لـه *******بشـق وشـق عندنـا لـم يحـولِ

ويوما على ظهر الكثيـب تعـذرت ******** علـي وآلـت حلفـة لـم تحـلـلِ

أفاطم مهـلا بعـض هـذا التدلـل ***** وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

وإن كنت قد ساءتـك منـي خليقـة *******فسلـي ثيابـي مـن ثيابـك تنسـلِ

أغـرك منـي أن حبـك قاتـلـي *********وأنك مهما تأمـري القلـب يفعـلِ

ومـا ذرفـت عينـاك إلا لتقدحـي ******* بسهميك في أعشـار قلـب مقتـلِ

وبيضـة خـدر لا يـرام خباؤهـا ******* تمتعت من لهو بهـا غيـر معجـلِ

تجاوزت أحراسا وأهـوال معشـر***** علي حراص لـو يشـرون مقتلـي

إذا ما الثريا في السمـاء تعرضـت **** تعـرض أثنـاء الوشـاح المفصـلِ

فجئت وقـد نضـت لنـوم ثيابهـا *******لـدى الستـر إلا لبسـة المتفضـلِ

فقالـت يميـن الله مـا لـك حيلـة ******وما إن أرى عنك العمايـة تنجلـي

خرجت بها تمشـي تجـر وراءنـا ****** على أثرينـا ذيـل مـرط مرحـلِ

فلما أجزنا ساحـة الحـي وانتحـى ****** بنا بطن حقـف ذي ركـام عقنقـلِ

إذا التفتت نحـوي تضـوع ريحهـا **** نسيم الصبا جـاءت بريـا القرنفـلِ

إذا قلـت هاتـي نولينـي تمايلـت ***** علي هضيم الكشح ريـا المخلخـلِ

مهفهفـة بيضـاء غيـر مفـاضـة ******* ترائبهـا مصقـولـة كالسجنـجـلِ

كبكـر مقانـاة البيـاض بصـفـرة ****** غذاها نميـر المـاء غيـر المحلـلِ

تصد وتبـدي عـن أسيـل وتتقـي ***** بناظرة من وحـش وجـرة مطفـلِ

وجيد كجيد الرئـم ليـس بفاحـش ****** إذا هــي نصـتـه ولا بمعـطـلِ

وفرع يغشي المتـن أسـود فاحـم *****أثيـث كقنـو النخلـة المتعثـكـلِ

غدائره مستشـزرات إلـى العـلا ***** تضل المدارى في مثنـى ومرسـلِ

وكشح لطيـف كالجديـل مخصـر****** وسـاق كأنبـوب السقـي المذلـلِ

وتعطو برخص غيـر شثـن كأنـه **** أساريع ظبي أو مساويـك إسحـلِ

تضـيء الظـلام بالعشـاء كأنهـا *******منـارة ممسـى راهـب متبـتـلِ

وتضحي فتيت المسك فوق فراشهـا**نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضـلِ

إلى مثلهـا يرنـو الحليـم صبابـة **** إذا ما اسبكرت بيـن درع ومجـولِ

تسلت عمايات الرجال عـن الصبـا *** وليس صباي عـن هواهـا بمنسـلِ

ألا رب خصم فيـك ألـوى رددتـه **** نصيح علـى تعذالـه غيـر مؤتـلِ

وليل كموج البحر أرخـى سدولـه **** علـي بأنـواع الهـمـوم ليبتـلـي

فقلـت لـه لمـا تمطـى بجـوزه ***** وأردف أعجـازا ونــاء بكلـكـلِ

ألا أيها الليـل الطويـل ألا انجلـي ***بصبح وما الإصبـاح فيـك بأمثـلِ

فيا لـك مـن ليـل كـأن نجومـه ******بكـل مغـار الفتـل شـدت بيذبـلِ

كأن الثريـا علقـت فـي مصامهـا ****بأمراس كتـان إلـى صـم جنـدلِ

وقد أغتدي والطيـر فـي وكناتهـا *****بمنجـرد قيـد الأوابــد هيـكـلِ

مكـر مفـر مقبـل مدبـر مـعـا ****كجلمود صخر حطه السيل من عـلِ

كميت يزل اللبد عـن حـال متنـه ****كمـا زلـت الصفـواء بالمتـنـزلِ

مسح إذا ما السابحات على الونـى ***** أثـرن غبـارا بالكديـد المـركـلِ

على العقب جياش كـأن اهتزامـه *** إذا جاش فيه حميـه غلـي مرجـلِ

يطير الغلام الخف عـن صهواتـه **** ويلـوي بأثـواب العنيـف المثقـلِ

دريـر كخـذروف الوليـد أمـره ******* تقلـب كفيـه بخـيـط مـوصـلِ

لـه أيطـلا ظبـي وساقـا نعامـة ****** وإرخاء سرحـان وتقريـب تتفـلِ

كأن على الكتفيـن منـه إذا انتحـى *** مداك عـروس أو صريـة حنظـلِ

وبـات عليـه سرجـه ولجـامـه ****وبات بعينـي قائمـا غيـر مرسـلِ

فعـن لنـا سـرب كـأن نعـاجـه ***** عذارى دوار فـي المـلاء المذيـلِ

فأدبـرن كالجـزع المفصـل بينـه ****بجيد معـم فـي العشيـرة مخـولِ

فألحقـنـا بالهـاديـات ودونـــه ***** جواحرها فـي صـرة لـم تزيـلِ

فعادى عـداء بيـن ثـور ونعجـة * دراكا ولـم ينضـح بمـاء فيغسـل فظلِ

طهاة اللحم مـن بيـن منضـج ****صفيـف شـواء أو قديـر معجـلِ

ورحنا وراح الطرف ينفض رأسـه ** متى ما تـرق العيـن فيـه تسهـلِ

كـأن دمـاء الهـاديـات بنـحـره ***** عصـارة حنـاء بشيـب مـرجـلِ

وأنـت إذا استدبرتـه سـد فرجـه *** بضاف فويق الأرض ليس بأعـزلِ

أحار تـرى برقـا كـأن وميضـه ******كلمـع اليديـن فـي حبـي مكلـلِ

يضيء سنـاه أو مصابيـح راهـب **** أهان السليـط فـي الذبـال المفتـلِ

قعدت لـه وصحبتـي بيـن حامـر ******وبيـن إكـام بعـد مــا متـأمـلِ

وأضحى يسح الماء عن كـل فيقـة *** يكب علـى الأذقـان دوح الكنهبـلِ

وتيماء لم يترك بهـا جـذع نخلـة **** ولا أطمـا إلا مشـيـدا بجـنـدلِ

كـأن طميـة المجيـمـر غــدوة **** من السيـل والغثـاء فلكـة مغـزلِ

كـأن أبانـا فـي أفانيـن ودقــه *******كبيـر أنـاس فـي بجـاد مزمـلِ

وألقـى بصحـراء الغبيـط بعاعـه *** نزول اليماني ذي العيـاب المخـولِ

كـأن سباعـا فيـه غرقـى غديـة **** بأرجائه القصوى أنابيـش عنصـلِ

على قطـن بالشيـم أيمـن صوبـه ***** وأيسـره علـى الستـار فيـذبـلِ

وألقى ببسيـان مـع الليـل بركـه *** فانزل منه العصم مـن كـل منـزلِ

الفكر النابض
06-30-2011, 03:07 PM
رااااااائعة أخيتي أبدعتي

فكرة ولااااا اروع

سأكون من المشاركين إن شاء الله

ام محمد88
06-30-2011, 03:08 PM
خواطر عشقيّة عَجْلَى...أحلام مستغانمي




فـي إمكان أيِّ حشرة أن تهزم مبدعاً تخلّى عنه الحبّ. هذا المبدع نفسه الذي لم يهزمه الجلاّدون ولا الطُّغاة ولا أجهزة المخابرات ولا دوائر الخوف العربيّ.. يوم كان عاشقاً.ـ
***
لم أسمع بزهرة صداقة نبتت على ضريح حبّ كبير. عادة، أضرحة الفقدان تبقى عارية. في تلك المقابر، لا تنبت سوى أزهار الكراهيّة. ذلك أنّ الكراهيّة، لا الصداقة، هي ابنة الحبّ.ـ
***
لابدّ لأحدهم أن يفطمك من ماضيك، ويشفيك من إدمانك لذكريات تنخر في جسمك وتصيبك بترقق الأمل. النسيان هو الكالسيوم الوحيد الذي يقاوم خطر هشاشة الأحلام.ـ
***
إن لم يكن الحب جنوناً وتطرّفاً وشراسة وافتراساً عشقياً للآخر، وعواطف صاعقة، أكثر مما يحتمل تيّار الحبّ من كهرباء، فهو إحساس لا يعوّل عليه.ـ
***
ليس في إمكان شجرة حبّ صغيرة، نبتت للتوّ، أن تواسيك بخضرتها، عن غابة متفحّمة لم تنطفئ نيرانها تماماً داخلك، وتدري أن جذورها نجت من النار، ومازالت ممتدة فيك.ـ
***
إنّ حبّاً كبيراً وهو يموت، أجمل من حبّ صغير يولد. أشفق على الذين يخلعون حدادهم العاطفيّ على عَجَل.ـ
***
أنت لا تعثر على الحب. هو الذي يعثر عليك. لا أعرف طريقة للتحرُّش بالحبّ أكثر خبثاً من تجاهلك له.ـ
***
أتوق إلى نصر عشقي مبني على هزيمة. لطالما فاخرت بأنني ما انتصرت مرّة على الحب.. بل له.ـ
***
بعد فراق عشقيّ، ثمّة طريقتان للعذاب: الأولى أن تشقَى بوحدتك، والثانية أن تشقَى بمعاشرة شخص تستعين به على نسيان آخر.ـ
***
أيتها الحمقاء.. أنتِ لن تكسبي رجلاً إلاّ إذا قرّرت أن تحبّي نفسك قبل أن تحبّيه، وتدلّليها أكثر ممّا تُدلّلينه. إن فرَّطتِ في نفسكِ عن سخاء عاطفي، فستخسرينه. انظري حولك.. كم المرأة الأنانيّة مشتهاة.ـ

مهرةالشمرى
06-30-2011, 03:43 PM
رائعة جدا اختي الانثى والله لانها أجمل باقة ورد نحملها له عند عودته باذن الله

فكرة ادبية ساحرة تبحر بنا الى أعماق الشعر العربي ,,,,,

وستبحر أيضا الى أستاذي امرؤ القيس وسينتشي عبق هذه الموسوعة الادبية ...


لتولعه وحبه للادب والشعراء ستكون سعادته كبيرة حقا ,,,,,,,,,,

فهذه أول وردة ساضعها له .................







:nsaayat81ece34181:


هذه القصيدة من روائع الغزل للمتنبي ....

لعينيك ما يلقى الفؤاد و ما لقي

لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي
وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ
وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقرِقِ
وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي
وَغضْبَى من الإدلالِ سكرَى من الصّبى شَفَعْتُ إلَيها مِنْ شَبَابي برَيِّقِ
وَأشنَبَ مَعْسُولِ الثّنِيّاتِ وَاضِحٍ سَتَرْتُ فَمي عَنهُ فَقَبّلَ مَفْرِقي
وَأجيادِ غِزْلانٍ كجيدِكِ زُرْنَني فَلَمْ أتَبَيّنْ عاطِلاً مِنْ مُطَوَّقِ
وَما كلّ مَن يهوَى يَعِفّ إذا خَلا عَفَافي وَيُرْضي الحُبّ وَالخَيلُ تلتقي
سَقَى الله أيّامَ الصّبَى ما يَسُرّهَا وَيَفْعَلُ فِعْلَ البَابِليّ المُعَتَّقِ
إذا ما لَبِسْتَ الدّهْرَ مُستَمتِعاً بِهِ تَخَرّقْتَ وَالمَلْبُوسُ لم يَتَخَرّقِ
وَلم أرَ كالألحَاظِ يَوْمَ رَحِيلِهِمْ بَعثنَ بكلّ القتل من كلّ مُشفِقِ
أدَرْنَ عُيُوناً حائِراتٍ كأنّهَا مُرَكَّبَةٌ أحْداقُهَا فَوْقَ زِئْبِقِ
عَشِيّةَ يَعْدُونَا عَنِ النّظَرِ البُكَا وَعن لذّةِ التّوْديعِ خوْفُ التّفَرّقِ
نُوَدّعُهُمْ وَالبَيْنُ فينَا كأنّهُ قَنَا ابنِ أبي الهَيْجاءِ في قلبِ فَيلَقِ
قَوَاضٍ مَوَاضٍ نَسجُ داوُدَ عندَها إذا وَقَعَتْ فيهِ كنَسْجِ الخدَرْنَقِ
هَوَادٍ لأمْلاكِ الجُيُوشِ كأنّهَا تَخَيَّرُ أرْوَاحَ الكُمَاةِ وتَنْتَقي
تَقُدّ عَلَيْهِمْ كلَّ دِرْعٍ وَجَوْشنٍ وَتَفري إليهِمْ كلَّ سورٍ وَخَندَقِ
يُغِيرُ بهَا بَينَ اللُّقَانِ وَوَاسِطٍ وَيَرْكُزُهَا بَينَ الفُراتِ وَجِلّقِ
وَيَرْجِعُهَا حُمْراً كأنّ صَحيحَهَا يُبَكّي دَماً مِنْ رَحمَةِ المُتَدَقِّقِ
فَلا تُبْلِغَاهُ ما أقُولُ فإنّهُ شُجاعٌ متى يُذكَرْ لهُ الطّعنُ يَشْتَقِ
ضَرُوبٌ بأطرافِ السّيُوفِ بَنانُهُ لَعُوبٌ بأطْرافِ الكَلامِ المُشَقَّقِ
كسَائِلِهِ مَنْ يَسألُ الغَيثَ قَطرَةً كعاذِلِهِ مَنْ قالَ للفَلَكِ ارْفُقِ
لقد جُدْتَ حتى جُدْتَ في كلّ مِلّةٍ وحتى أتاكَ الحَمدُ من كلّ مَنطِقِ
رَأى مَلِكُ الرّومِ ارْتياحَكَ للنّدَى فَقامَ مَقَامَ المُجْتَدي المُتَمَلِّقِ
وخَلّى الرّماحَ السّمْهَرِيّةَ صاغِراً لأدْرَبَ منهُ بالطّعانِ وَأحْذَقِ
وكاتَبَ مِن أرْضٍ بَعيدٍ مَرامُهَا قَريبٍ على خَيْلٍ حَوَالَيكَ سُبّقِ
وَقَد سارَ في مَسراكَ مِنها رَسُولُهُ فَمَا سارَ إلاّ فَوْقَ هامٍ مُفَلَّقِ
فَلَمّا دَنَا أخْفَى عَلَيْهِ مَكانَهُ شُعَاعُ الحَديدِ البارِقِ المُتَألّقِ
وَأقْبَلَ يَمشِي في البِساطِ فَما درَى إلى البَحرِ يَسعى أمْ إلى البَدْرِ يرْتَقي
ولَمْ يَثْنِكَ الأعْداءُ عَنْ مُهَجاتِهمْ بمِثْلِ خُضُوعٍ في كَلامٍ مُنَمَّقِ
وَكُنْتَ إذا كاتَبْتَهُ قَبْلَ هذِهِ كَتَبْتَ إليْهِ في قَذالِ الدّمُسْتُقِ
فإنْ تُعْطِهِ مِنْكَ الأمانَ فَسائِلٌ وَإنْ تُعْطِهِ حَدّ الحُسامِ فأخلِقِ
وَهَلْ تَرَكَ البِيضُ الصّوارِمُ منهُمُ حَبِيساً لِفَادٍ أوْ رَقيقاً لمُعْتِقِ
لَقَد وَرَدوا وِرْدَ القَطَا شَفَرَاتِهَا وَمَرّوا عَلَيْها رَزْدَقاً بعدَ رَزْدَقِ
بَلَغْتُ بسَيْفِ الدّوْلَةِ النّورِ رُتْبَةً أنَرْتُ بها مَا بَينَ غَرْبٍ وَمَشرِقِ
إذا شاءَ أنْ يَلْهُو بلِحيَةِ أحْمَقٍ أراهُ غُبَاري ثمّ قالَ لَهُ الحَقِ
وَما كمَدُ الحُسّادِ شيءٌ قَصَدْتُهُ وَلكِنّهُ مَن يَزْحَمِ البَحرَ يَغرَقِ
وَيَمْتَحِنُ النّاسَ الأميرُ برَأيِهِ وَيُغضِي على عِلْمٍ بكُلّ مُمَخْرِقِ
وَإطراقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بنافعٍ إذا كانَ طَرْفُ القلبِ ليسَ بمطرِقِ
فيا أيّها المَطلوبُ جاوِرْهُ تَمْتَنِعْ وَيا أيّهَا المَحْرُومُ يَمِّمْهُ تُرْزَقِ
وَيا أجبنَ الفُرْسانِ صاحِبْهُ تجترىءْ ويا أشجَعَ الشجعانِ فارِقْهُ تَفْرَقِ
إذا سَعَتِ الأعْداءُ في كَيْدِ مجْدِهِ سعى جَدُّهُ في كيدهم سعيَ مُحْنَقِ
وَما ينصُرُ الفضْلُ المُبينُ على العدَى إذا لم يكُنْ فضْلَ السّعيدِ المُوَفَّقِ


سأكون حريصة على الأالف مشاركة باذن الله

:wrd::wrd:


وهذه رائعة لابو فراس الحمداني


كـيـف السبـيـل إلــي طـيــف يـــزاوره
والنـوم فـى جملـة الأحـبـاب هـاجـره
الــحــب آمــــره , والــصـــون زاجـــــره
والـصـبــر أول مــــا تــاتـــى أواخـــــره
أنـا الـذي إن صـبـا أو شـفـه غــزل
فــلــلــعــفــاف ولــلــتـــقـــوى مــــــــــآزره
وأشـرف النـاس أهـل الحـب منـزلـة
وأشـــرف الــحــب مـاعـفــت ســرائــره
يا ساهرا , لعبت أيـدى الفـراق بـه
فالصـبـر خـاذلـه , والـدمـع نـاصــره
إن الحبيـب الــذى هــام الـفـؤاد بــه
يــنــام طــــول لــيـــل أنـــــت ســاهـــره
ما انس لا أنس يوم البين موقفنا
والشـوق ينهـى البكـا عنـى ويأمـره
وقـولـهـا , ودمــــوع الـعـيــن واكــفــة
هـــذا الــفــراق الــــذى كــنــا نــحــاذره

كـيـف السبـيـل إلــي طـيــف يـــزاوره
والنـوم فـى جملـة الأحـبـاب هـاجـره
الــحــب آمــــره , والــصـــون زاجـــــره
والـصـبــر أول مــــا تــاتـــى أواخـــــره
أنـا الـذي إن صـبـا أو شـفـه غــزل
فــلــلــعــفــاف ولــلــتـــقـــوى مــــــــــآزره
وأشـرف النـاس أهـل الحـب منـزلـة
وأشـــرف الــحــب مـاعـفــت ســرائــره
يا ساهرا , لعبت أيـدى الفـراق بـه
فالصـبـر خـاذلـه , والـدمـع نـاصــره
إن الحبيـب الــذى هــام الـفـؤاد بــه
يــنــام طــــول لــيـــل أنـــــت ســاهـــره
ما انس لا أنس يوم البين موقفنا
والشـوق ينهـى البكـا عنـى ويأمـره
وقـولـهـا , ودمــــوع الـعـيــن واكــفــة
هـــذا الــفــراق الــــذى كــنــا نــحــاذره

كـيـف السبـيـل إلــي طـيــف يـــزاوره
والنـوم فـى جملـة الأحـبـاب هـاجـره
الــحــب آمــــره , والــصـــون زاجـــــره
والـصـبــر أول مــــا تــاتـــى أواخـــــره
أنـا الـذي إن صـبـا أو شـفـه غــزل
فــلــلــعــفــاف ولــلــتـــقـــوى مــــــــــآزره
وأشـرف النـاس أهـل الحـب منـزلـة
وأشـــرف الــحــب مـاعـفــت ســرائــره
يا ساهرا , لعبت أيـدى الفـراق بـه
فالصـبـر خـاذلـه , والـدمـع نـاصــره
إن الحبيـب الــذى هــام الـفـؤاد بــه
يــنــام طــــول لــيـــل أنـــــت ســاهـــره
ما انس لا أنس يوم البين موقفنا
والشـوق ينهـى البكـا عنـى ويأمـره
وقـولـهـا , ودمــــوع الـعـيــن واكــفــة
هـــذا الــفــراق الــــذى كــنــا نــحــاذره

حنان الربيع
06-30-2011, 04:44 PM
بصراااااحة فكرة رااااااااائعة سلمتي لنا ....

واخوي امرؤالقيس والله يستاااااهل

شفاه الله وعاافاهـ ....

بإذن الله لي عودة للمشااركة

حنان الربيع
06-30-2011, 05:00 PM
http://www.youtube.com/watch?v=my4BUSmObDY&feature=related





أبو الطيب المتنبي ....كل ما يتمنى المرء يدركه ...


:wrd:

حنان الربيع
06-30-2011, 05:03 PM
http://www.youtube.com/watch?v=qqqOqxgLsH4&feature=related




ابن الرومي يرثي ولدهـ .....






امرؤالقيس ....ردك الله لنا بالسلامة .....

والله أدري انك ستفرح حينما تعوود ...بهذا الموضوع ...

ردك الله لنا بالسلامة والخير

SHy6o_oN
06-30-2011, 06:13 PM
يعطيج العافيه فكرة اكثر من رااائعه
مشكورة اختي على هالمبادر الجميله
ولي عودة للمشارك
قواااااااااااج الله

دلع
06-30-2011, 06:14 PM
ابدعتي غلاتي موضوع واطراء ادبي مميز
من روائع احمد شوقي

شيعت أحلامي بقلب باك
شَيَّعـتُ أَحلامـي بِقَلـبٍ بــاكِ وَلَمَحتُ مِن طُرُقِ المِلاحِ شِباكـي
وَرَجَعـتُ أَدراجَ الشَبـابِ وَوَردِهِ أَمشي مَكانَهُمـا عَلـى الأَشـواكِ
وَبِجانِبـي واهٍ كَــأنَّ خُفـوقَـهُ لَمّـا تَلَفَّـتَ جَهشَـةُ المُتَبـاكـي
شاكي السِلاحِ إِذا خَـلا بِضُلوعِـهِ فَـإِذا أُهيـبَ بِـهِ فَلَيـسَ بِشـاكِ
قَد راعَـهُ أَنّـي طَوَيـتُ حَبائِلـي مِن بَعـدِ طـولِ تَنـاوُلٍ وَفِكـاكِ
وَيحَ اِبنِ جَنبـي كُـلُّ غايَـةِ لَـذَّةٍ بَعـدَ الشَبـابِ عَـزيـزَةُ الإِدراكِ
لَـم تُبـقِ مِنّـا يـا فُـؤادُ بَقِيَّـةً لِفُـتُـوَّةٍ أَو فَضـلَـةٌ لِـعِــراكِ
كُنّا إِذا صَفَّقـتَ نَستَبِـقُ الهَـوى وَنَشُـدُّ شَـدَّ العُصبَـةِ الفُـتّـاكِ
وَاليَومَ تَبعَثُ فِـيَّ حيـنَ تَهَزُّنـي ما يَبعَثُ الناقـوسُ فـي النُسّـاكِ
يا جارَةَ الوادي طَرِبتُ وَعاوَدَنـي ما يُشبِـهُ الأَحـلامَ مِـن ذِكـراكِ
مَثَّلتُ في الذِكرى هَواكِ وَفي الكَرى وَالذِكرَياتُ صَدى السِنينِ الحاكـي
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الرِياضِ بِرَبـوَةٍ غَنّـاءَ كُنـتُ حِيالَـهـا أَلـقـاكِ
ضَحِكَت إِلَيَّ وُجوهُهـا وَعُيونُهـا وَوَجَـدتُ فـي أَنفاسِهـا رَيّــاكِ
فَذَهبتُ في الأَيّـامِ أَذكُـرُ رَفرَفـاً بَيـنَ الجَـداوِلِ وَالعُيـونِ حَـواكِ
أَذَكَرتِ هَروَلَةَ الصَبابَـةِ وَالهَـوى لَمّـا خَطَـرتِ يُقَبِّـلانِ خُـطـاكِ
لَم أَدرِ ماطيبُ العِناقِ عَلى الهَـوى حَتّـى تَرَفَّـقَ ساعِـدي فَطـواكِ
وَتَأَوَّدَت أَعطافُ بانِكِ فـي يَـدي وَاِحمَـرَّ مِـن خَفرَيهِمـا خَـدّاكِ
وَدَخَلتُ في لَيلَينِ فَرعِكِ وَالدُجـى وَلَثَمـتُ كَالصُبـحِ المُنَـوِّرِ فـاكِ
وَوَجدتُ في كُنهِ الجَوانِـحِ نَشـوَةً مِن طيبِ فيكِ وَمِن سُـلافِ لَمـاكِ
وَتَعَطَّلَت لُغَـةُ الكَـلامِ وَخاطَبَـت عَينَيَّ فـي لُغَـةِ الهَـوى عَينـاكِ
وَمَحَوتُ كُلَّ لُبانَةٍ مِـن خاطِـري وَنَسيـتُ كُـلَّ تَعاتُـبٍ وَتَشاكـي
لا أَمسَ مِن عُمرِ الزَمانِ وَلا غَـدٌ جُمِعَ الزَمانُ فَكانَ يَـومَ رِضـاكِ
لُبنانُ رَدَّتنـي إِلَيـكَ مِـنَ النَـوى أَقــدارُ سَـيـرٍ لِلحَـيـاةِ دَراكِ
جَمَعَت نَزيلَي ظَهرِها مِـن فُرقَـةٍ كُـرَةٌ وَراءَ صَوالِـجِ الأَفــلاكِ
نَمشي عَلَيهـا فَـوقَ كُـلِّ فُجـاءَةٍ كَالطَيرِ فَـوقَ مَكامِـنِ الأَشـراكِ
وَلَو أَنَّ بِالشَوقُ المَـزارُ وَجَدتَنـي مُلقى الرِحالِ عَلى ثَـراكِ الذاكـي
بِنـتَ البِـقـاعِ وَأُمَّ بَردونِيَّـهـا طيبـي كَجِلَّـقَ وَاِسكُبـي بَـرداكِ
وَدِمَشـقُ جَنّـاتُ النَعيـمِ وَإِنَّمـا أَلفَيـتُ سُـدَّةَ عَدنِهِـنَّ رُبــاكِ
قَسَماً لَوِ اِنتَمَتِ الجَـداوِلُ وَالرُبـا لَتَهَلَّـلَ الفِـردَوسُ ثُــمَّ نَـمـاكِ
مَـرآكِ مَـرآهُ وَعَينُـكِ عَيـنُـهُ لِـم يـا زُحَيلَـةُ لا يَكـونُ أَبـاكِ
تِلـكَ الكُـرومُ بَقِيَّـةٌ مِـن بابِـلٍ هَيهـاتَ نَسـيَ البابِلِـيِّ جَـنـاكِ
تُبدي كَوَشيِ الفُرسِ أَفتَـنَ صِبغَـةٍ لِلناظِريـنَ إِلـى أَلَــذِّ حِـيـاكِ
خَرَزاتِ مِسكٍ أَو عُقـودَ الكَهرَبـا أودِعـنَ كافـوراً مِـنَ الأَسـلاكِ
فَكَّرتُ في لَبَنِ الجِنـانِ وَخَمرِهـا لَمّا رَأَيـتُ المـاءَ مَـسَّ طِـلاكِ
لَم أَنسَ مِن هِبَةِ الزَمـانِ عَشِيَّـةً سَلَفَت بِظِلِّـكِ وَاِنقَضَـت بِـذَراكِ
كُنتِ العَروسَ عَلى مَنَصَّةِ جِنحِهـا لُبنانُ في الوَشـيِ الكَريـمِ جَـلاكِ
يَمشي إِلَيكِ اللَحظُ في الديبـاجِ أَو في العاجِ مِن أَيِّ الشِعـابِ أَتـاكِ
ضَمَّت ذِراعَيهـا الطَبيعَـةُ رِقَّـةً صِنّيـنَ وَالحَرَمـونَ فَاِحتَضَنـاكِ
وَالبَدرُ في ثَبَـجِ السَمـاءِ مُنَـوِّرٌ سالَت حُلاهُ عَلى الثَـرى وَحُـلاكِ
وَالنَيِّراتُ مِـنَ السَحـابِ مُطِلَّـةٌ كَالغيدِ مِـن سِتـرٍ وَمِـن شُبّـاكِ
وَكَأَنَّ كُـلَّ ذُؤابَـةٍ مِـن شاهِـقٍ رُكنُ المَجـرَّةِ أَو جِـدارُ سِمـاكِ
سَكَنَـت نَواحـي اللَيـلِ إِلّا أَنَّـةً في الأَيكِ أَو وَتَراً شَجِـيَ حِـراكِ
شَرَفاً عَروسَ الأَرزِ كُـلُّ خَريـدَةٍ تَحتَ السَماءِ مِـنَ البِـلادِ فِـداكِ
رَكَزَ البَيـانُ عَلـى ذَراكِ لِوائَـهُ وَمَشى مُلوكُ الشِعرِ فـي مَغنـاكِ
أُدَباؤُكِ الزُهرُ الشُمـوسُ وَلا أَرى أَرضاً تَمَخَّضُ بِالشُمـوسِ سِـواكِ
مِن كُلِّ أَروَعَ عِلمُـهُ فـي شِعـرِهِ وَيَراعُـهُ مِـن خُلـقِـهِ بِـمَـلاكِ
جَمعَ القَصائِدَ مِن رُبـاكِ وَرُبَّمـا سَرَقَ الشَمائِلَ مِن نَسيـمِ صَبـاكِ
موسى بِبابِكِ في المَكـارِمِ وَالعُـلا وَعَصاهُ في سِحرِ البَيانِ عَصـاكِ
أَحلَلتِ شِعري مِنكِ في عُليا الـذُرا وَجَمَعـتِـهِ بِـرِوايَـةِ الأَمــلاكِ
إِن تُكرِمي يا زَحلُ شِعـري إِنَّنـي أَنـكَـرتُ كُــلَّ قَصـيـدَةٍ إِلّاكِ
أَنـتِ الخَيـالُ بَديعُـهُ وَغَريبُـهُ اللَـهُ صاغَـكِ وَالـزَمـانُ رَواكِ

الأنثى الإستثنائية
06-30-2011, 06:15 PM
شكرا اخواتي المميزات وتين وحنان وبنت الشرقية والقائدة مشايخ


هنيئا لك امرؤالقيس حب أسرتك في سما


تثبت سما أصالتها ووفاءها لهذا الانسان الكبير


يلا خلونا نكمل الألفية وين البقية وين بقية اخوانا واخواتنا

الأنثى الإستثنائية
06-30-2011, 06:21 PM
معلقة طرفة بن العبد : لخولة أطلال






لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِاليَدِ

وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ

كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـن ٍيَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِ

ييَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ

وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ

خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي

وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراًتَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ

سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ

ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ

وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي

أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـاعَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ

جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ

تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ

تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ

تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ

كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ

فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ

لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ

وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ

كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ

لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ

كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ

صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ

أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ

جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْلَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ

كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ

تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ

وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ

وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ

وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ

وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ

وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَىلِ هَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ

مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ

وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ

وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ

وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ

وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ

عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي

وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ

إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ

أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ

فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ

فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ

وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ

نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ

رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ

إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـاعَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ

إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ

وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي

إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ

رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ

أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي

فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي

وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي

فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ

وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ

وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ

كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ

كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي

أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ

تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ

أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ

أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ

لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى لَكَ الطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ

فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ

يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ

وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ

عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ

وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ

وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ

وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِم ْبِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ

بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي

فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي

ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ

وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ

فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌوَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ

فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ

فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ

أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ

فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ

حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ

أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي

إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي

وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ

فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ

يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ

وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ

وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ

فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ

فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ

ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِ

يبَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ

فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ

وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي

لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ

ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ

عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ

وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ

سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ

وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ

الانسية
06-30-2011, 06:45 PM
فكره بقمة الروعة يا الأنثي أتمنى أن تكلل بالنجاح

فباقة من الأدب والبلاغة هي أجمل وأبلغ بالتعبير

عن حبنا وإحترامنا وتقديرنا وفرحتنا نقدمها

لأخونا امرؤ القيس عند عودته بموفور الصحة والعافية

الخنساء
06-30-2011, 06:51 PM
بادره رائعه جدا منك

نحن سوف نضع كل شي

ولكن هل سوف نكن مدركين كل ما فيه ؟؟

من الافضل ان نكون مدركين كل ما نطرحه انه السبيل الوحيد للانتشار وليس فقط لزياده المشاركات
هذي وجهه نظري ارجو ان تقبلوها بصدر رحب

أكد لكم انه لن اضع شي غير مدركه له

الأنثى الإستثنائية
06-30-2011, 07:00 PM
بادره رائعه جدا منك

نحن سوف نضع كل شي

ولكن هل سوف نكن مدركين كل ما فيه ؟؟

من الافضل ان نكون مدركين كل ما نطرحه انه السبيل الوحيد للانتشار وليس فقط لزياده المشاركات
هذي وجهه نظري ارجو ان تقبلوها بصدر رحب

أكد لكم انه لن اضع شي عير مدركه






هلا بالخنساء المتميزة


بالتأكيد سنتقبل وجهة نظرك فعودونا في سما تقبل جميع وجهات النظر ان كانت تختلف مع وجهة نظرنا فكيف بها اذا كنا نتفق مع وجهة نظرك .


سنضع كل شيئ ندركه ونفهمه ويزيد من ثقافتنا والذي لا نفهمه سنسأل عنه ونتفهمه


يدنا بيدك يا خنساء وبانتظار مشاركاتك النافعة

الانسية
06-30-2011, 07:10 PM
من ديوان الإمام علي بن أبي طالب

أمير المؤمنين وسيد البلغاء والمتكلمين علية السلام


يقول علية السلام في العلم



قافية الالف



الناسُ من جهة التمثال اكفاءُ .....أبوهم آدم والامُ حواءُ


وإنما امهاتُ الناسِ أوعيةٌ........... مستودعاتٌ وللاحساب آباءُ


فأن يكن لهمُ من أصلهم شرفٌ...... يفاخرونَ به فالطينُ والماءُ


ما لفضلُ إلا لأَهلِ العلمِ انهُمُ.. على الهدى لمن استهدى أَدِلاءُ


وقيمةُ المرءُ ما قد كان يحسنُهُ..... والجاهلون لأهلِ العلم أعداءُ


فقم بعلمِ ولا تطلبُ به بدلاً...... فالناسُ موتى وأهلُ العلم أحياءُ

الأنثى الإستثنائية
06-30-2011, 07:13 PM
معلقة زهير بن أبي سلمى : أمن أم أوفى







أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ

وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ

أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ

فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ

جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ

عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــم ِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ

وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ

فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ

ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ

يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ

عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ

تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ

يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ

فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ

أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ

فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ

يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ

وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُوَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ

مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ

فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ

فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ

فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ

لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ

وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ

فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ

جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ

دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُواغِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ

فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ

وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ

فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ

لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ

كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ

سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ

وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ

رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِب ْتُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ

وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ

وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ

وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ

وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ

وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ

وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ

لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ

وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ

سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ

الانسية
06-30-2011, 07:18 PM
كما قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الدنيا



تحرز من الدنيا فإن فناءَها .............. محل فَناء لا محلُ بقاء ِ


فَصفوتُها ممزوجةُ بكَدُرَه .............. وراحتُها مقرونةُ بعناءِ

الخنساء
06-30-2011, 07:23 PM
اعدكم بكل ما يسركم
بشرط ان اكون مدركه للنص

انتظروني

الأنثى الإستثنائية
06-30-2011, 07:31 PM
اعدكم بكل ما يسركم
بشرط ان اكون مدركه للنص

انتظروني





سننتظرك يا الغالية بكل شغف



قلبي يقول أنك ستثريننا بكنوز أدبية رائعة يا المبدعة

الخنساء
06-30-2011, 07:57 PM
هذا النص الذي نسج خيوطه الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه بتمعن لتروا مدى جمالها وللحكم الرائعه التي تفيض منها

إن المكارم أخلاق مطهّرة



النفس تبكي على الدنيا وقد علمت - - - أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها - - - إلا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه - - - و ان بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها - - - ودورنا لخراب الدهر نبنيها
*******
أين الملوك التي كانت مسلطنة - - - حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائن في الآفاق قد بنيت - - - أمست خرابا وأفنى الموت أهليها
لا تركنن إلى الدنيا و ما فيها - - - فالموت لاشك يفنينا و يفنيها
لكل نفس وان كانت على وجل - - - من المنية آمال تقويها
المرء يبسطها والدهر يقبضها - - - والنفس تنشرها والموت يطويها
*******
إن المكارم أخلاق مطهرة - - - - الدين أولها و العقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها - - - والجود خامسها والفضل سادسها
والبرّ سابعها والشكر ثامنها - - - والصبر تاسعها و اللين باقيها
والنفس تعلم أني لا أصادقها - - - و لست أرشد الا حين أعصيها
*******
واعمل لدار غد رضوان خازنها - - - والجار أحمد و الرحمن ناشيها
قصورها ذهب و المسك طينتها - - - - والزعفران ربيع نابت فيها
أنهارها لبن محض ومن عسل - - - والخمر يجري رحيقا في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفة - - - تسبح الله جهراً في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها - -بركعة في ظلام الليل يحييها

الخنساء
06-30-2011, 08:25 PM
اروع الكلام

ليس المهم أن تكون ملكـاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملك
أنـك تستطيع أن تجـُر الحصان إلى النهر .. ولكنك لا تستطيع أجباره على الشرب
عنـدما تـُغلق أبواب السعادة أمامنـا قد تفتح أبواب أخرى للسعادة
ولكننا لا نشعـُر بها لأننا نمضي وقتنـا في الحسرة على الأبواب المغلقـة !!
صحيح أنـك لا تعرف قيمـة ما تملك حتى تفقده
ولكن الصحيح أيضـاً أنـك لا تعرف ماذا ستفقد حتى تفقدُه !!
قد تحتاج لساعـة كي تـُفضل أحدهم .. ويومـاً لتـُحب أحدهم
ولكنك قد تحتاج إلى العمر كلـه كي تنسى أحدهم
يجب أن تضع نفسك مكان الناس الآخريـن .. وإذا شعرت بالضيق في وضعك الجديـد
فأعلم أن الناس في هذا الوضـع سيشعرون بالضيق أيضا
هنالك فرق كبيـر بيـن من يمسح دموعك وبيـن من يبعدك عن البكاء
عنـدما نعيش لذاتنـا تبدو الحياة قصيـرة وضئيلـة
أما عنـدما نعيش لغيـرنـا .. فتـُصبح الحيـاة طويلـة وعميقـة
لا تركض خلف المظاهر فقد تخدعـك .. ولا تركض وراء الثـروة فقد تتلاشى بسرعـة
ولكن أركض خلف من يعطيـك الأبتسامـة .. فإنـه سيقلب حزنـك إلى سعادة دون مقابـل

ما عرفت مثيـلاً كالصابونـة نكرانـاً للذات .. فهي تـُذيب نفسها لتـُزيـل أوساخ الغيــر

لا تستطيع أن تضحك وتكون قاسيـاً في نفس الوقت
النهايـة دائمـاً مؤلمـة حتى ولو كانت سعيـدة .. وذلك فقط لأن أسمها نهايـة

غربة الروح
06-30-2011, 09:01 PM
فكرة رائعة

سأشارك بقصيدة من العصر الجاهلي للشنفري بعنوان "اقيمو بني امي صدور مطيكم "
لامية العرب أقيموا بني أمي ، صــــــــــــــــــــــدورَ مَطِيكم
فإني ، إلى قومٍ سِـــــــــــــــــــــواكم لأميلُ !
فقد حــــــمت الحـــــاجـــــــاتُ ، والليلُ مقمرٌ
وشُـــــــــــــــــــــدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛
وفي الأرض مَنْأىً ، للكـــــــــــريم ، عن الأذى
وفيها ، لمن خــــــــــــــــــاف القِلى ، مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضـــــــــــــــيقٌ على أمرئٍ
سَـــــــــــــــــــــرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ
ولي ، دونكم ، أهـــــــــــــلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ
وأرقطُ زُهـــــلــــول وَعَـــــــرفــاءُ جـــــــــــــيألُ
هم الأهلُ . لا مستودعُ الســـــــــــــــــــرِّ ذائعٌ
لديهم ، ولا الجـــــــــــــــــاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ
وكلٌّ أبيٌّ ، باســـــــــــــــــــــــــــلٌ . غير أنني
إذا عرضت أولى الطرائدِ أبســــــــــــــــــــــــلُ
وإن مــــــــــدتْ الأيــــــــدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم ، إذ أجْشَــــــــــــــــــــعُ القومِ أعجل
وماذاك إلا بَسْـــــــــــطـَةٌ عن تفضــــــــــــــــلٍ
عَلَيهِم ، وكان الأفضــــــــــــــــــــــلَ المتفضِّلُ
وإني كفــــــــاني فَقْدُ من ليس جـــــــــــــازياً
بِحُســـــــــــــــــــــــنى ، ولا في قـربه مُتَعَلَّلُ
ثلاثةُ أصــــــــــــــــحـــــابٍ : فؤادٌ مشـــــــيعٌ ،
وأبيضُ إصــــــليتٌ ، وصــــــــــــــــــفراءُ عيطلُ
هَـــــتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ ، يـــزيـــنـــــها
رصـــــــــــــــــــــــائعُ قد نيطت إليها ، ومِحْمَلُ
إذا زلّ عنها الســـــــــــــــــــــهمُ ، حَنَّتْ كأنها
مُـــــــــــرَزَّأةٌ ، ثــــكــــلى ، تــــــرِنُ وتُعْــــــوِلُ
ولســــــــــــــــــــتُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ
مُــــجَـــــــــدَعَةً سُــــــــــــقبانها ، وهي بُهَّلُ
ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسـِـــــــــــــــــــــــــــــهِ
يُطـــــــــــــالعها في شــــــــــــأنه كيف يفعـلُ
ولا خَــــــــرِقٍ هَيْـــــــــقٍ ، كأن فُـــــــــــــؤَادهُ
يَظَـــــــــلُّ به الكَّـــــــــاءُ يعلو ويَسْــــــــــفُلُ ،
ولا خــــــــــــــــــــــــــــــــالفِ داريَّةٍ ، مُتغَزِّلٍ ،
يــــروحُ ويـــغــــــدو ، داهـــــــــــــــناً ، يتكحلُ
ولستُ بِعَلٍّ شَــــــــــــــــــــــــــــرُّهُ دُونَ خَيرهِ
ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهـــــــــــــــــــــــتاجَ ، أعزلُ
ولســـــــــــــــــــتُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت
هدى الهوجلِ العســــــــــــــيفِ يهماءُ هوجَلُ
إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناســــــــــــــــــــمي
تطــــــــــــــاير منه قـــــــــــــــــــــــادحٌ ومُفَلَّلُ
أُدِيمُ مِطالَ الجــــــــــــــــــــــــوعِ حتى أُمِيتهُ ،
وأضربُ عنه الذِّكرَ صـــــــــــــــــــفحاً ، فأذهَلُ
وأســــــــــــــــــتفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ
عَليَّ ، من الطَّــــــــــــــــــــــوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ
ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشـــــــــــــــربٌ
يُعــــــــــــــــــــــــــــاش به ، إلا لديِّ ، ومأكلُ
ولكنَّ نفســـــــــــــــــــــــــــــاً مُرةً لا تقيمُ بي
على الضــــــــــــــــــــــــــيم ، إلا ريثما أتحولُ
وأطوِي على الخُمص الحـــــــوايا ، كما انطوتْ
خُـــــــــيـُوطَـــــــــــــــــــــــةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ
وأغدو على القوتِ الزهـــــــــــــــــيدِ كما غدا
أزلُّ تـــهـــــــاداه التَّــنــائِـــــــــفُ ، أطــــحـــلُ
غدا طَــــــــاوياً ، يعــــارضُ الرِّيــــــحَ ، هـــافياً
يخُــــــــوتُ بأذناب الشِّــــــــــــــعَاب ، ويعْسِلُ
فلمَّا لواهُ القُـــــــــــــــــــــــــوتُ من حيث أمَّهُ
دعــــــــــا ؛ فأجــــــــابته نظــــــــــــــــائرُ نُحَّلُ
مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجـــــــــــــــــــــــوهِ ، كأنها
قِداحٌ بكفيَّ ياسِـــــــــــــــــــــــــــــرٍ ، تتَقَلْقَلُ
أو الخَشْــــــــــــــــــــرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ
مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَــــــــــــــــــــــامٍ مُعَسِّلُ ؛
مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُــــــــــــــــــــــــــــدُوقها
شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّـــــــــــــــــــــلُ
فَـــضَــــــــــجَّ ، وضَــــــــــجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها
وإياهُ ، نــــــــوْحٌ فــــــــوقَ عـــــــــلياء ، ثُكَّلُ ؛
وأغضى وأغضتْ ، واتســـى واتَّســــــــــتْ بهِ
مَــــرَامــــيلُ عَــــزَّاها ، وعَــــزَّتهُ مُــــرْمِـــــــلُ
شَكا وشـــــــــــــكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت
ولَلصَّـــــــبرُ ، إن لم ينفع الشــــــــــكوُ أجملُ!
وَفَــــــــاءَ وفــــــــاءتْ بادِراتٍ ، وكُــــــــــــلُّها ،
على نَكَـــــظٍ مِمَّا يُكـــــــاتِمُ ، مُـــجْــــمِـــــــلُ
وتشربُ أســــــــــــــــآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما
ســـــــرت قـــــــرباً ، أحـــناؤها تتصــلصــــــلُ
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْـــــــــــــــدَلَتْ
وَشَـــــــــــــــمــَّرَ مِني فَـــــــــــــــارِطٌ مُتَمَهِّلُ
فَـــــــوَلَّـــــيْتُ عنها ، وهي تكـــــــــــبو لِعَقْرهِ
يُباشــــــــــــرُهُ منها ذُقـــــونٌ وحَوْصَــــــــــــلُ
كأن وغـــــــاهــــــا ، حــــجــــرتيهِ وحـــــــولهُ
أضاميمُ من سَـــــــفْــــرِ القـــبائلِ ، نُـــــــزَّلُ ،
توافــــــينَ مِن شَــــــتَّى إليهِ ، فضَـــــــــــمَّها
كما ضَـــــــــمَّ أذواد الأصـــــــاريم مَـــنْـــهَــــل
فَعَبَّتْ غـــشــــــاشــــــــــــاً ، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها ،
مع الصُّــــــــــــــبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ
وآلف وجه الأرض عند افتراشـــــــــــــــــــــها
بأهـْــــــــدَأ تُنبيه سَــــناسِـــــنُ قُــحَّــــــــلُ ؛
وأعـــــدلُ مَـــنـــحـــوضـــاً كــأن فـــصُـــوصَـــهُ
كِـــــــــعَـــــابٌ دحـــاها لاعــــــبٌ ، فهي مُثَّلُ
فإن تبتئس بالشـــــــنـــفــــرى أم قســـــطلِ
لما اغتبطتْ بالشــــــنــــفـــرى قبلُ ، أطولُ !
طَــــــرِيدُ جِــــناياتٍ تياســــــــــرنَ لَــحْــمَــهُ ،
عَــــــقِــــــيـــرَتـُهُ فـــــي أيِّـــهــا حُـــــمَّ أولُ ،
تـــنــــامُ إذا مــا نـــام ، يــقــظــى عُــيــُونُـها ،
حِــــثــــاثــــاً إلى مـــكـــروهــــهِ تَتَغَــلْغَــــــلُ
وإلفُ هــــــــمــــومٍ مــــا تــــزال تَــــعُــــــــودهُ
عِــــيــاداً ، كـــحــمـــى الرَّبعِ ، أوهي أثقـــــلُ
إذا وردتْ أصـــــــــــــــــــــــــــدرتُــــها ، ثُمَّ إنها
تـــثـــوبُ ، فــتــأتــي مِــن تُــحَــيْتُ ومن عَــلُ
فــإمـــا تــريــنــي كـابنة الرَّمْلِ ، ضــــــاحـــياً
على رقــــــةٍ ، أحــــــفى ، ولا أتنعـــــــــــــلُ
فأني لمــــولى الصــــــبر ، أجـــــــــــــتابُ بَزَّه
على مِثل قلب السَّــــــــــــمْع ، والحزم أنعلُ
وأُعـــــــدمُ أحْـــــــــياناً ، وأُغــــــــــنى ، وإنما
يـــنـــالُ الغِـــنى ذو البُــعْـــدَةِ المـــتــبَــــــذِّلُ
فلا جَــــــــــــــــــــــــــــــزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ
ولا مَـــــــــرِحٌ تحــــــــــت الغِـــــــــــنى أتخيلُ
ولا تزدهــــــــي الأجـــهـــال حِلمي ، ولا أُرى
ســـــــــــــــــــــــــــؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ
وليلةِ نحــــــــــــــــــسٍ ، يصطلي القوس ربها
وأقـــطـــعـــهُ اللاتــي بــهــا يــتـنبـــــــــــــــلُ
دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصــــــــــحبتي
سُـــــــــــــــــــــــــعارٌ ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ
فأيَّمتُ نِســــــــــــــــــــــــــواناً ، وأيتمتُ وِلْدَةً
وعُـــــــــــــــــــــــدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ
وأصــــــــــــــــبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالساً
فريقان : مســــــــــؤولٌ ، وآخرُ يســـــــــــــألُ
فقالوا : لقد هَــــــــــــــــــــــــــرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا
فـــقـــلنا : أذِئــبٌ عـــــــــسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ
فــــلــــمْ تَـــــــكُ إلا نـــبــــأةٌ ، ثم هـــوَّمَــــتْ
فقلنا قـــــــــطــــــــــاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْــــــدَلُ
فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَــــــــــــــــــــــــــارقاً
وإن يَكُ إنســـــــــــــــــــاً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ
ويومٍ من الشِّــــــــــــــــــــعرى ، يذوبُ لُعابهُ ،
أفاعيه ، في رمضــــــــــــــــــــــــائهِ ، تتملْمَلُ
نَصَـــــــــــبـْتُ له وجـــهــــي ، ولاكـــــنَّ دُونَهُ
ولا ســـــــــــــــــــــــــتر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ
وضافٍ ، إذا هــــــــــــــــــبتْ له الريحُ ، طيَّرتْ
لبائدَ عن أعـــطــــافـــــهِ ما ترجَّـــــــــــــــــــلُ
بعيدٍ بمسِّ الدِّهـــــــــــــــــــــنِ والفَلْى عُهْدُهُ
له عَبَسٌ ، عافٍ من الغسْــــــــــــــــــل مُحْوَلُ
وخَــــــــــــرقٍ كــــظــــهر الترسِ ، قَفْرٍ قطعتهُ
بِعَامِلتين ، ظـــــــــــــهـــــــــــــرهُ ليس يعملُ
وألحـــــقـــــتُ أولاهُ بأخـــــــــــــــــراه ، مُوفياً
على قُنَّةٍ ، أُقــــــعـــــــي مِـــــــراراً وأمـــــثُلُ
تَرُودُ الأراوي الصــحــــــــــــــــمُ حولي ، كأنَّها
عَــــــذارى عــــلــيهـــنَّ المــــــــــــلاءُ المُذَيَّلُ
ويركُـــــــــدْنَ بالآصــــــــــــــالٍ حولي ، كأنني
مِن العُصْمِ ، أدفى ينتحــــــــــــي الكيحَ أعقلُ

الانسية
06-30-2011, 10:12 PM
يا بني العرب

لشاعر الكويتي فهد بن صالح بن محمد بن عبد الله بن على العسكر


يا بني العرب إنما الضعف عارٌ..............إي وربي سلوا الشعوب القوية

كم ضعيف بكى ونادى فراحت..........لبكاه تقهقه المدفعية

لغة النار والحديد هي الفصحى..............وحظ الضعيف منهاالمنيّة

هاهي الحرب أشعلوها فرحماك.........إلهي بالأمة العربية

يابني الفاتحين حتّام نبقى............في ركودٍ أين النفوس الأبية

غيرنا حقق الأماني وبتنا...............لم نحقق لنا ولا أمنية

فمن الغبِن أن نعيش عبيدًا.....................أين ذاك الإباء ؟ أين الحمية ؟

قم معي نبكِ مجدنا ونسحُّ....................الدمع حزنًا ونندب القوميّة

قم معي نسأل الطلول عساها......................تشفِ بالرد غلة روحيّة

عن بني العربِ يوم سادوا وشادوا....................مجدهم بالسيوف والسمهريّة

وعن ابن الخطاب من حكمه العدل...................... وسعدٌ بوقعة القادسيّة

الانسية
06-30-2011, 10:43 PM
تمنيات أستثنائية لرجل إستثنائي
للشاعرة الدكتورة سعاد الصباح



عام سعيد

عام سعيد

إنى أفضل أن نقول لبعضنا

حب سعيد

ما أضيق الكلمات حين نقولها

كالأخرين

أنا لا أريد بأن تكون عواطفي

منقولة عن أمنيات الآخرين

أنا أرفض الحب المعبأ فى بطاقات البريد

إني أحبك فى بدايات السنة

وأنا أحبك فى نهايات السنه

فالحب أكبر من جميع الأزمنه

والحب أرحب من جميع الأمكنة

لذا أفضل أن نقول لبعضنا

حب سعيد

حب يثور على الطقوس المسرحيه فى الكلام

حب يثور على الأصول

على الجذور

على النظام

حب يحاول

أن يغير كل شيء

فى قواميس الغرام

ماذا أريد إذا أتى

العام الجديد؟

كم أنت طفل فى سؤالك

كيف تجهل ،ياحبيبي،ما أريد

إنى أريدك أنت وحدك

أيها المربوط فى حبل الوريد

كل الهدايا لا تثير انوثتى

لا العطر يدهشنى

ولا الأزهار تدهشنى

ولا الأثواب تدهشنى

ولا القمر البعيد

ماذا سأفعل بالجواهر؟

ماذا سافعل بالعقود والأساور

يا أيها الرجل المسافرفي دمى

يا أيها الرجل المسافر

ماذا سأفعل فى كنوز الأرض

ياكنزى الوحيد
؟؟

ياسيدى

يا من يغير فى أصابعه حياتى

يامن يؤلفنى ويخرجنى

ويكسرنى ويجمعنى

ويشعل ثورتى وتحولاتي

أجراس نصف الليل رائعة

وهذا الثلج موسيقي تكلمنا

شوبان يعزف فى جوار المدفأه

قل لي أحبك

كي أصير بلحظة شفافه

كاللؤلؤة
ياسيدى

يا أيها المخبوء منذ عشرين عاما فى الوريد

يامن يغطيني بمعطفه

اذا سرنا معا فوق الجليد

ما دمت لاجئه لصدرك

ما الذى من الدنيا هذه أريد؟

مادمت موجودا معي

فالعام أسعد من سعيد

الانسية
06-30-2011, 10:55 PM
مرثية إمرأة
لشاعرة العراقية نازك الملائكة




[ صور من زقاق بغداديّ ]

ذهبتْ ولم يَشحَبْ لها خدٌّ ولم ترجُفْ شفاهُ

لم تَسْمع الأبوابُ قصةَ موتها تُرْوَى وتُرْوَى

لم تَرتَفِعْ أستار نافذةٍ تسيلُ أسًى وشجوَا

لتتابعَ التابوت بالتحديقِ حتى لا تراهُ

إلا بقيّةَ هيكلٍ في الدربِ تُرْعِشُه الذِّكَرْ

نبأ تعثـّر في الدروب فلم يجدْ مأوًى صداهُ

فأوَى إلى النسيانِ في بعضِ الحُفَرْ

يرثي كآبَته القَمَرْ.

**

والليلُ أسلم نفسَهُ دون اهتمامٍ, للصَباحْ

وأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ,

بمُوَاءِ قطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظامْ,

بمُشاجراتِ البائعين, وبالمرارةِ والكفاحْ,

بتراشُقِ الصبيان بالأحجار في عُرْضِ الطريقْ,

بمساربِ الماء الملوّثِ في الأزقّةِ, بالرياحْ,

تلهو بأبوابِ السطوح بلا رفيقْ

في شبهِ نسيانٍ عميقْ

عبدالله العدواني
06-30-2011, 11:00 PM
قواكم الله وامرؤ القيس يستاهل مننا الكثير.

شدوا الهمة علشان توصل المشاركات لألف قبل وصوله.

إيليا أبو ماضي

الطلاسم

جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت

ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت

وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

لست أدري!

أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود

هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود

هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود

أتمنّى أنّني أدري ولكن...

لست أدري!

وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟

هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور

أأنا السّائر في الدّرب أم الدّرب يسير

أم كلاّنا واقف والدّهر يجري؟

لست أدري!

ليت شعري وأنا عالم الغيب الأمين

أتراني كنت أدري أنّني فيه دفين

وبأنّي سوف أبدو وبأنّي سأكون

أم تراني كنت لا أدرك شيئا؟

لست أدري!

أتراني قبلما أصبحت إنسانا سويّا

أتراني كنت محوا أم تراني كنت شيّا

ألهذا اللّغو حلّ أم سيبقى أبديّا

لست أدري... ولماذا لست أدري؟

لست أدري!

البحر:

قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منكا؟

هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟

أم ترى ما زعموا زوار وبهتانا وإفكا؟

ضحكت أمواجه مني وقالت:

لست أدري!

أيّها البحر، أتدري كم مضت ألف عليكا

وهل الشّاطىء يدري أنّه جاث لديكا

وهل الأنهار تدري أنّها منك إليكا

ما الذّي الأمواج قالت حين ثارت؟

لست أدري!

أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك

أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك

أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك

فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟ ..

لست أدري!

ترسل السّحب فتسقي أرضنا والشّجرا

قد أكلناك وقلنا قد أكلنا الثّمرا

وشربناك وقلنا قد شربنا المطرا

أصواب ما زعمنا أم ضلال؟

لست أدري!

قد سألت السّحب في الآفاق هل تذكر رملك

وسألت الشّجر المورق هل يعرف فضلك

وسألت الدّر في الأعناق هل تذكر أصلك

وكأنّي خلتها قالت جميعا:

لست أدري!

برفض الموج وفي قاعك حرب لن تزولا

تخلق الأسماك لكن تخلق الحوت الأكولا

قد جمعت الموت في صدرك والعيش الجميلا

ليت شعري أنت مهد أم ضريح؟..

لست أدري!

كم فتاة مثل ليلى وفتى كأبن الملوح

أنفقا السّاعات في الشّاطىء ، تشكو وهو يشرح

كلّما حدّث أصغت وإذا قالت ترنّح

أخفيف الموج سرّ ضيّعاه؟..

لست أدري!

كم ملوك ضربوا حولك في اللّيل القبابا

طلع الصّبح ولكن لم نجد إلاّ الضّبابا

ألهم يا بحر يوما رجعة أم لا مآبا

أم هم في الرّمل ؟ قال الرّمل إني...

لست أدري!

فيك مثلي أيّها الجبّار أصداف ورمل

إنّما أنت بلا ظلّ ولي في الأرض ظلّ

إنّما أنت بلا عقل ولي ،يا بحر ، عقل

فلماذا ، يا ترى، أمضي وتبقى ؟..

لست أدري!

يا كتاب الدّهر قل لي أله قبل وبعد

أنا كالزّورق فيه وهو بحر لا يجدّ

ليس لي قصد فهلل للدهر في سيري قصد

حبّذا العلم، ولكن كيف أدري؟..

لست أدري!

إنّ في صدري، يا بحر ، لأسرار عجابا

نزل السّتر عليها وأنا كنت الحجابا

ولذا أزداد بعدا كلّما أزددت اقترابا

وأراني كلّما أوشكت أدري...

لست أدري!

إنّني ،يا بحر، بحر شاطئاه شاطئاكا

الغد المجهول والأمس اللّذان اكتنفاكا

وكلانا قطرة ، يا بحر، في هذا وذاك

لا تسلني ما غد، ما أمس؟.. إني...

لست أدري!

الدير:

قيل لي في الدّير قوم أدركوا سرّ الحياة

غير أنّي لم أجد غير عقول آسنات

وقلوب بليت فيها المنى فهي رفات

ما أنا أعمى فهل غيري أعمى؟..

لست أدري!

قيل أدرى النّاس بالأسرار سكّان الصوامع

قلت إن صحّ الذي قالوا فإن السرّ شائع

عجبا كيف ترى الشّمس عيون في البراقع

والتي لم تتبرقع لا تراها؟..

لست أدري!

إن تك العزلة نسكا وتقى فالذّئب راهب

وعرين اللّيث دير حبّه فرض وواجب

ليت شعري أيميت النّسك أم يحيي المواهب

كيف يمحو النّسك إثما وهو إثم؟..

لست أدري!

أنني أبصرت فيّ الدّير ورودا في سياج

قنعت بعد النّدى الطّاهر بالماء الأجاج

حولها النّور الذي يحي ، وترضى بالديّاجي

أمن الحكمة قتل القلب صبرا؟..

لست أدري!

قد دخلت الدّير عند الفجر كالفجر الطّروب

وتركت الدّير عند اللّيل كاللّيل الغضوب

كان في نفسي كرب، صار في نفسي كروب

أمن الدّير أم اللّيل اكتئابي؟

لست أدري!

قد دخلت الدّير استنطق فيه الناسكينا

فإذا القوم من الحيرة مثلي باهتونا

غلب اليأس عليهم ، فهم مستسلمونا

وإذا بالباب مكتوب عليه...

لست أدري!

عجبا للنّاسك القانت وهو اللّوذعي

هجر النّاس وفيهم كلّ حسن المبدع

وغدا يبحث عنه المكان البلقع

أرأى في القفر ماء أم سرابا؟..

لست أدري!

كم تمارى ، أيّها النّاسك، في الحق الصّريح

لو أراد اللّه أن لا تعشق الشّيء المليح

كان إذ سوّاك بلا عقل وروح

فالّذي تفعل إثم ... قال إني ...

لست أدري!

الانسية
06-30-2011, 11:26 PM
بلادي لشاعرة العراقية بلقيس حميد حسن



سألت الريح عن لقياك والطيرا

سالت الكون والدهرا

بدت صمتا ولم تحكِ

وكالمفجوع صاحت:

آه فلنبكِ

فدى أرضي أنا

- للنخل من روحي

سحابات بماء القلب اسقيها

وأنـّات حزينات

أغنـّيها

كما النايات نا ئحة

غروب الشمس في وطني

تنفس ياهوى قلبي

لعلـّي من شذا الورد

ألامس نفحة عذبه

يغذيها ترا ب ٌ منك يابلدي

أيا جمرا ضممناه فروّانا

بلادي أومأت للروح نادتني:

أزيحوا الصخر والإسفلت عن قلبي

ألا سُقيا لأهلينا

وسقيا للسويعات على شط الفرات

الصابر الحيران في نزق ٍ وفي ثوره

زوارقه,

غدت أحلامنا في التيه والغربة

خيالي كلـّه ُ وطني

مناي َ الحلو, في ساحات بغداد

ألا يا زا ئر الأوطان حدثنا

عن ا لزوراء عن دجلة

عن السَمر الشتائيّ

عن الفقر

عن الحلم الذي يـُطوى

عن البلوى

عن الزنزانة الكبرى

عن الشعر ِ

يموت الحب في أرضي

يموت العرس مصلوبا

ويـُرجم ُ ضوئه ُ القمرُ

هناك هناك في أرضي

خطايا عالم أول

ودنيا عالم عاشر

وأمّ تختزن دمعا

رغيفا من حشا القلب

رغيفا للذي يبقى

وفي السر ِ

تـُصلي له

في السر ِ

تناجيهِ

وتدفن ُ عاشقا آخر

بلادي ليلك الوردي ماعادا

وقيس ٌ ماتغنى في هوى ليلى

وعشتارٌ غدت حيرى

فلا تموز وافاها

ولا أمل ولا ذ كرى

بلادي والهوى سيف ٌوأشوا ك ُ

وطعنات من الأخبار

نسمعها فتوجعنا

ومازلنا

بعشقك سنبلا ً أخضرَ مزهوّا

سنورق ُ أينما كنا

ونهفو نحتسي ماءك بعد الظمأ الأكبر

ونحيا في أراضينا

الفكر النابض
06-30-2011, 11:32 PM
قصيدة قال السماء كئيبة وتجهما

لــ إيليا أبو ماضي

:wrd:

قال السماء كئبة! وتجهما **** قلت: ابتسم يكفي التجهم بالسما !

قال: الصبا ولى ! فقلت له: ابتسم **** لن يرجع الاسف الصبا المتصرما !!

قال : التي كانت سمائي في الهوى **** صارت لنفسي في الغرام جهنما

خانت عهودي بعدما ملكتها **** قلبي , فكيف أطيق أن أتبسما !

قلت : ابتسم واطرب فلو قارنتها **** لقضيت عمرك كله متألما

قال : التجارة في صراح هائل **** مثل المسافر كاد يقتله الظما

أو غادة مسلولة محتاجة **** لدم ، وتنفثـ كلما لهثت دما !

قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها **** وشفائها , فإذا ابتسمت فربما ؟

أيكون غيرك مجرما . وتبيت في **** وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟

قال : العدى حولي علت صيحاتهم **** أأسر والأعداء حولي في الحمى ؟

قلت : ابتسم ، لم يطلبوك بذمهم **** لو لم تكن منهم أجل وأعظما !

قال :المواسم قد بدت أعلامها **** وتعرضت لي في الملابس والدمى

وعلي للأحباب فرض لازم **** لكن كفى ليس تملك درهما

قلت : ابتسم , يكفيك أنك لم تزل **** حيا , ولست من الأحبة معدما !

قال : الليالي جرعتني علقما **** قلت : ابتسم ولئن جرعت العلقما

فلعل غيرك إن رآك مرنما **** طرح الكآبة جانبا وترنما

أتراك تغنم بالتبرم درهما **** أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟

يا صاح . لا خطر على شفتيك أن **** تتثلما , والوجه أن يتحطما

فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى **** متلاطم , ولذا نحب الانجما !

قال : البشاشة ليس تسعد كائنا **** يأتي إلى الدنيا ويذهب مرغما

قلت ابتسم مادام بينك والردى **** شبر , فإنك بعد لن تتبسما



:wrd:
*****************

الانسية
06-30-2011, 11:58 PM
هوى واحد لشاعر بدر شاكر السياب




على مقلتيك ارتشفت النجوم..............وعانقت آمالي الآيبة

وسابقت حتى جناح الخيال..............بروحي إلى روحك الواثبة

أطلت فكانت سناً ذائباً...............بعينيك في بسمة ذائبة

أأنت التي رددتها مناي..............أناشيد تحت ضياء القمر

تغني بها في ليالي الربيع..............فتحلم أزهاره بالمطر

ويمضي صداها يهز الضياء............ويغفو على الزورق المنتظر

خذي الكأس بلي صداك العميق...................بما ارتج في قاعها من شراب

خذي الكأس لا....................جف ذاك الرحيق

و إلا صدى هامس في القرار ألا ليتني ما سقيت التراب


خذي الكأس إني زرعت الكروم.....................على قبر ذاك الهوى الخاسر

فأعراقها تستعيد الشراب....................وتشتفه من يد العاصر

خذي الكأس اني نسيت الزمان.....................فما في حياتي سوى حاضر

وكان انتظار لهذا الهوى..................جلوسي على الشاطيء المقفر

وإرسال طرفي يجوب العباب.................ويرتد عن أفقه الأسمر

إلى أن أهل الشراع الضحوك.................وقالت لك الأمنيات : أنظري

أأنكرت حتى هواك اللجوج...............وقلبي وأشواقك العارمة

وضللت في وهدة الكبرياء...............صداها .. فيا لك من ظالمة

تجنيت حتى حسبت النعاس..............ذبولا على الزهرة النائمة

أتنسين تحت التماع النجوم...............خطانا وأنفاسنا الواجفة

وكيف احتضنا صدى في القلوب.................تغني به القبلة الراجفة

صدى لج احتراق الشفاة................وما زال في غيهب العاطفة

ورانت على الأعين الوامقات...............ظلال من القبلة النائية

تنادي بها رغبة في الشفاة..............ويمنعها الشك .. والواشية

فترتج عن ضغطة في اليدين.................جكعنا بها الدهر في ثانية

شقيقة روحي ألا تذكرين...............نداء سيبقى يجوب السنين

وهمس من الأنجم الحالمات................يهز التماعاتها بالرنين

تسلل من فجوة في الستار.................إليك وقال ألا تذكرين

تعالي فما زال في مقلتي...................سنا ماج فيه اتقاد الفؤاد

كما لاح في الجدول المطمئن...................خيال اللظى والنجوم البعاد

فلا تزعمي أن هذا جليد..................ولا تزعمي أن هذا رماد؟

الفكر النابض
07-01-2011, 12:11 AM
العيـــون الســود
لـ/ إيليا أبو ماضي


*****************


ليت الذي خلق العــــيون الســــــودا
خــلق القلـــوب الخــــافقات حديدا
لولا نواعــســهـا ولولا ســـحـــرها
ما ود مــالك قـلبه لـــــو صـــــيدا
عَـــــوذْ فــــــؤادك من نبال لحـاظها
أو مـتْ كمـــا شاء الغرام شهيدا
إن أنت أبصرت الجمال ولم تهــــــم
كنـــت امرءاً خشــن الطباع ، بليدا
وإذا طــــلبت مع الصـــــــبابة لـــذةً
فــلقد طــلبت الضـائع المــوجــودا
يــا ويــح قـــلبي إنـه في جـــــانبي
وأظــنه نـــائي المــــــزار بعـيدا
مــسـتوفــزٌ شـــوقاً إلى أحـــبابه
المـــرء يكره أن يعــــيش وحيــدا
بـــــــرأ الإله له الضــــلوع وقايةً
وأرتـــــــه شقوته الضلوع قيـودا
فإذا هــــــفا بــــــــرق المنى وهفا له
هــــــاجــــت دفائنه عليه رعــــودا
جــــشَّــــمتُهُ صــــبراً فـــــلما لم يطقْ
جـــشــــمته التصويب والتصعيدا
لــو أســتطيع وقـيته بطش الهوى
ولـــو استطاع سلا الهوى محمــودا
هي نظـــرة عَرَضت فصارت في الحشــا
نــاراً وصــــار لها الفـــؤاد وقودا
والحــبٌ صوتٌ ، فهــــو أنــــــــةُ نائحٍ
طـــوراً وآونـــة يكون نشــــيدا
يهــــب البــواغم ألســـــــنا
فــــإذا تجنى أســــــكت الغريدا
ما لي أكــــلف مهـجــتي كتم الأسى
إن طــــال عهد الجــرح صار صديدا
ويــلذُّ نفــــــسي أن تكون شـــقيةً
ويلــذ قلبي أن يكــــــــون عميدا
إن كنت تـــدري ما الغـرام فداونــي
أو ، لا فخل العــــــــذل والتفنيدا

*******************

ام محمد88
07-01-2011, 12:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


( هذي دمشق ) القصيده الدمشقيه للراحل العظيم الشاعر نزار قباني



هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ
للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها.. وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟

سندريلا
07-01-2011, 12:21 AM
روعة اكثر من روعة

راقت لي الفكرة


وادهشتني


وامرؤ يستاهل منا الكثير


سأعود واشارك

انفاس متيمة
07-01-2011, 12:24 AM
فكرة بقمة الروعة
ابدعتي اختي الأنثى الاستثنائية
أبدعتم جميعا اخوتي
أنا على يقين انه هذه الهدية ستفرح أخينا امرؤ القيس كثيرا وسيكون فخورا بكم سما
لي عودة للمشاركة ان شاء الله ،،،،

الانسية
07-01-2011, 12:24 AM
أنشودةٌ للحبِّ

لشاعرة البنانية فدوى طوقان



كان وراء البنت الطفلةِ

عشرةُ أعوامْ

حين دعته بصوتٍ مخنوقٍ بالدمعِ:

حنانك خذني

كن لي أنت الأبَ

كن لي الأمّ

وكن لي الأهلْ

وحدي أنا

لا شيء أنا

أنا ظلّ

وحدي في كون مهجور

فيه الحبُّ تجمّدْ

فيه الحسُّ تبلّدْ

وأنا الطفلةُ تصبو للحبِّ وتهفو

للفرحِ الطفْليِّ الساذجْ

للنطّ على الحبلِ

وللغوصِ بماءِ البركةِ

للّهو مع الأطفالْ

لتسلّق أشجارِ الدارْ

القمعُ يعذبني

والسطوة ترهبني

والجسم سقيمٌ منهار

أرفعُ وجهي نحو سماءِ الليلْ

أهتفُ

أرجُو

أتوسّل:

ظلّلني تحت جناحيكَ

أغثني

خذني من عشرة أعوامِي

من ظلمةِ أيامي خذنِي

وسّعْ لي حضنَك دَعْني

أتوسَّدُ صدرَك امنحني

أمنًا وسلام

يا بلسمَ جرحِ المطحونينْ

وخلاص المنبوذين المحرومينْ

خذني!

خذني!

يجري نهرُ الأيام يمرُّ العامُ

وراءَ العامِ وراءَ العامِ

الطفلةُ تكبَرُ والأنثى

وردةُ بستانْ

تتفتّح والأطيارُ تطوفْ

وتحوم رفوفًا حول الوردةِ

بعد رفوفْ

الزّمنُ الصعْبُ يصالحها

ومجالي الكوْن تضاحكها

والحبُّ يفيضُ عليها

من كلّ جهات الدنيا

ويطوّقها بتمائمه

ويباركها بشعائِرِه

ويساقيها من كوثرِهِ

ما أحلى الحبّ وما أبهاه!

الأنثى الوردةُ بعد سُراها

وتخبّطها في ليلِ متاههْ

تتربَّعُ في ملكوتِ الحبّْ

تصير إلههْ

هالاتُ النورِ تتوّجُها

وتلاطفها قُبَلُ الأنسامْ

ما أحلى الحبّ وما أبهاهْ!

فيه الليلُ سماءٌ تَهْمِي

تُمطر موسيقى وقصائدْ

وقناديلُ الكلماتِ تصبُّ

الضوءَ على أملٍ واعدْ

ما أحلى الحبّْ!

تتفتح فيه عيون القلبْ

ما أحلاه حين يمسُّ شغافَ القلبِ

فيبصرُ ما لا يبصرهُ العقلُ ويدرِكُ

ما لا يدركه الفكرُ ويسبرُ ما لا

تبلغُهُ الأفهامْ

ما أحلى الحبّ وما أبهاهْ!

كونٌ مكتملٌ ومعافى

لم يتشظَّ ولم يتمزَّقْ

يتناسق فيه العمرُ ويمسي

إيقاعًا كونيّ الأنغامْ

تتماهى فيهِ (أنا) مع (أنتْ)

تزهو بحوارٍ موصولٍ

حتى في الصمتْ

ما أحلى الحبّ وما أبهاهْ!

يحيا بين يديْه رميمْ

تندى أرضٌ, تحضرُّ عظامْ

فيه الزمنُ المسحورُ يقاسُ

بدقّاتِ القلبِ المبهورْ

لا بالسَّاعاتِ يُقاس ولا

بتوالي الأشهرِ والأعوامْ

ما أحلى الحبّْ!

سندريلا
07-01-2011, 12:29 AM
قصيدة ليس الغريب للإمام زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهم



ليس الغريب غريب الشام واليمن .... إن الغريب غريب اللحد والكفن

إن الغريب له حق لغربته .... على المقيمين في الأوطان والسكن

لا تنهرنَّ غريبا حال غربته .... الدهر ينهره بالذل والمحن

سفري بعيد وزادي لن يبلغني .... وقوتي ضعفت والموت يطلبني

ولي بقايا ذنوب لست أعلمها .... الله يعلمها في السر والعلن

ما أحلم الله عني حيث أمهلني .... وقد تماديت في ذنبي ويسترني

تمرُّ ساعات أيامي بلا ندم .... ولا بكاء ولا خوفٍ ولا حَزَنِ

أنا الذي أُغلق الأبواب مجتهداً .... على المعاصي وعين الله تنظرني

يا زلةً كُتبت في غفلة ذهبت .... يا حسرةً بقيت في القلب تُحرقني

دعني أنوح على نفسي وأندبها .... وأقطع الدهر بالتذكير والحزَنِ

دع عنك عذلي يا من كان يعذلني .... لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني

دعني أسحُّ دموعا لا انقطاع لها .... فهل عسى عبرةٌ منها تُخلصني

كأنني بين جلِّ الأهل منطرحٌ .... على الفراش وأيديهم تُقلبني

وقد تجمَّع حولي مَن ينوح ومن .... يبكي عليَّ وينعاني ويندبني

وقد أتوا بطبيب كي يُعالجني .... ولم أرَ الطب هذا اليوم ينفعني

واشتد نزعي وصار الموت يجذبها .... من كل عِرقٍ بلا رفق ولا هونِ

واستخرج الروح مني في تغرغرها .... وصار ريقي مريرا حين غرغرني

وقام من كان حِبَّ الناس في عجَلٍ .... نحو المغسل يأتيني يُغسلني

وقال يا قوم نبعي غاسلا حذِقا .... حرا أديبا عارفا فطِنِ

فجاءني رجلٌ منهم فجرَّدني .... من الثياب وأعراني وأفردني

وأودعوني على الألواح منطرحا .... وصار فوقي خرير الماء ينظفني

وأسكب الماء من فوقي وغسَّلني .... غَسلا ثلاثا ونادى القوم بالكفنِ

وألبسوني ثيابا لا كِمام لها .... وصار زادي حنوطي حين حنَّطني

وأخرجوني من الدنيا فوا أسفا .... على رحيلي بلا زاد يُبلغني

وحمَّلوني على الأكتاف أربعةٌ .... من الرجال وخلفي منْ يشيعني

وقدَّموني إلى المحراب وانصرفوا .... خلف الإمام فصلى ثم ودعني

صلوا عليَّ صلاةً لا ركوع لها .... ولا سجود لعل الله يرحمني

وكشَّف الثوب عن وجهي لينظرني .... وأسبل الدمع من عينيه أغرقني

فقام مُحترما بالعزم مُشتملا .... وصفف اللبْن من فوقي وفارقني

وقال هُلواعليه الترب واغتنموا .... حسن الثواب من الرحمن ذي المنن

في ظلمة القبر لا أمٌ هناك ولا .... أبٌ شفيق ولا أخٌ يُؤنسني

وهالني صورةٌ في العين إذ نظرت .... من هول مطلع ما قد كان أدهشني

من منكر ونكير ما أقول لهم .... قد هالني أمرهم جدا فأفزعني

وأقعدوني وجدوا في سؤالهمُ .... ما لي سواك إلهي منْ يُخلصني

فامنن عليَّ بعفوٍ منك يا أملي .... فإنني موثقٌ بالذنب مرتَهَنِ

تقامم الأهل مالي بعدما انصرفوا .... وصار وزري على ظهري فأثقلني

واستبدلت زوجتي بعلا لها بدلي .... وحكَّمته على الأموال والسكن

وصيَّرت ولدي عبدا ليخدمها .... وصار مالي لهم حلا بلا ثمنِ

فلا تغرنك الدنيا وزينتها .... وانظر إلى فعلها في الأهل والوطن

وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها .... هل راح منها بغير الحنظ والكفن

خذ القناعة من دنياك وارضَ بها .... لو لم يكن لك إلا راحة البدن

يا نفس كفي عن العصيان .... واكتسبي فعلا جميلا لعل الله يرحمني

يانفسُ ويحكِ توبي واعملي حسنا .... عسى تُجازين بعد الموت بالحسنِ

ثم الصلاة على المختار سيدنا ما .... وضأ البرق في شام وفي يمن

والحمد لله ممسينا ومصبحنا .... بالخير والعفو والإحسان والمنن

سندريلا
07-01-2011, 12:32 AM
من شعر الامام الشافعي رحمه الله



أأنثر درا بين سارحة البهــم ... وأنظم منثورا لراعية الغنـم

لعمري لئن ضُيعت في شر بلدة ... فلست مُضيعا فيهم غرر الكلم

لئن سهل الله العزيز بلطفــه ... وصادفت أهلا للعلوم والحكـم

بثثت مفيدا واستفدت ودادهـم ... وإلا فمكنون لدي ومُكْتتـــم

ومن منح الجهال علما أضاعـه ... ومن منع المستوجبين فقد ظلم

سندريلا
07-01-2011, 12:38 AM
من نقائض الفرزدق وجرير


قال الفرزدق




إن الذى سمك السماء بنى لنا ****** بيتا دعائمه اعزوأطول

بيتا بناه لنا المليك وما بنى ****** حكم السماء فإنه لا ينقل

بيتا زراه محتب بفنائه ****** ومجاشع وأبو الفوارس نهشل

لا يحتبى بفناء بيتك مثلهم ****** ابدا إذا عد الفعال الافضل

ضربت عليك العنكبوت بنسجها ****** وقضى عليك به الكتاب المنزل

وإذا بذخت فرايتى يمشى بها ****** سفيان أو عدس الفعال وجندل

الأكثرون إذا يعد حصاهم ****** والأكرمون إذا يعد الأول

إن الزحام لغيركم فتحينوا ****** ورد العشى إليه يخلو المنهل

حلل الملوك لباسنا فى أهلنا ****** والسابغات إلى الوغى نتسربل

أحلامنا تزن الجبال رزانه ****** وتخالنا جناُ إذا ما نجهل

فادفع بكفك إن أردت بناءنا ****** ثهلان ذا الهضبات هل يتحلل؟

وأنا ابن حنظله الأغر وإننى ****** فى اّل ضبه للمعم المخول

فرعان قد بلغ السماء ذراهما ****** وإليهما من كل خوف يعقل

ياابن المراغه اين خالك إننى ****** خالى حبيش ذو الفعال الافضل

خالى الذى غصب الملوك نفوسهم ****** وإليه كان حباء جفنه ينقل

إنا لنضرب رأس كل قبيله ****** وأبوك خلف أتانه يتقمل

وشغلت عن حرب الكرام وما بنوا ****** إن اللئيم عن الكرام يشغل

جبلى اعز إذا الحروب تكشفت ****** مما بنى لك والدك وأفضل

سندريلا
07-01-2011, 12:41 AM
فرد عليه خصمه العنيد جرير بقوله :




أعددت للشعراء سما ناقعا ****** فسقيت اّخرهم بكأس الأول

لما وضعت على الفرزدق ميسمى ****** وضغا البغيث جدعت أنف الأخطل

أخزى الذى سمك السماء مجاشعا ****** وبنى بناءك فى الحضيض الأسفل

ولقد بنيت أخس بيت يبتنى ****** فهدمت بيتكم بمثلى يذبل

إنى انصببت من السماء عليكم ****** حتى اختطفتك يافرزدق من عل

إنى إلى جبل تميم معقلى ****** ومحل بيتى فى اليفاع الأطول

أحلامنا تزن الجبال رزانه ****** ويفوق جاهلنا فعال الأطول

الانسية
07-01-2011, 12:47 AM
يا ابنَ الشّريدِ وخيرَ قيسٍ كلّها

للخنساء وهي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد , الرياحيه السلمية من بني سليم من قيس عيلان من مضر



يا ابنَ الشّريدِ وخيرَ قيسٍ كلّها.............خلَّفتني فِي حسرة ٍ وَتلَّبدِ

فلأبْكِيَنّكَ ما سمعتُ حمامَة ً..............تدعو هديلاً في فروعِ الفرقدِ

انتَ المهنَّدُ منْ سليمٍ في العلَى.............والفَرْعُ لم يسبِ الكِرامَ بمشهَدِ

قدْ كنتَ حصناً للعشيرة ِ كلّهاَ................وَخطيبهَا عندَ الهمامِ الاصيدِ

فاذهبْ وَلا تبعدْ وَكلُّ معمَّرٍ.................سيَذوقُ كأسَ منيّة ٍ بتَنَكّدِ

للَّهِ دَرُّ بني نهاسِرَ إنّهُمْ...............هَدَموا العَمودَ وأدرَكوا بالأسوَدِ

ضَخمَ الدّسيعة ماجداً أعراقُهُ...............كالبَدْرِ أو طَلعَة ٍ كالأسْعُدِ

الانسية
07-01-2011, 12:59 AM
لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا

لشاعر الأندلسية ولادة بنت المستكفي


لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا..............لم تهوَ جاريتي ولم تتخيّرِ

وَتركتَ غصناً مثمراً بجماله...............وجنحتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ
ولقد علمت بأنّني بدر السما...............لَكن دهيت لشقوتي بالمشتري

الفكر النابض
07-01-2011, 01:17 AM
على قــدر أهـل العـزم
ابو الطيب المتنبي

http://files.fatakat.com/2009/12/1261012096.gif

على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الجيش همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك ما لا تدعيه الضراغم
يفدي أتم الطير عمراً سلاحه
نسور الفلا أحداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب
وقد خلقت أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها
وتعلم أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله
فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت
ومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة دهر ساقها فرددتها
على الدين بالخطي والدهر راغم
تفيت الليالي كل شيء أخذته
وهن لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً
مضى قبل أن تُلقى عليه الجوازم
وكيف ترجي الروم والروس هدمها
وذا الطعن أساس لها ودعائم
وقد حاكموها والمنايا حواكم
فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
أتوك يجرون الحديد كأنما
سروا بجياد ما لهن قوائم
إذا برقوا لم تعرف البيض
منهم ثيابهم من مثلها والعمائم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه
وفي أُذن الجوزاء منه زمازم
تجمع فيه كل لسن وأمةٍ
فما يفهم الحداث إلا التراجم
فلله وقت ذوب الغش ناره
فلم يبق إلا صارم أو ضبارم
تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا
وفر من الفرسان من لا يصادم
وقفت وما في الموت شك لواقف
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمةً
ووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
إلى قول قومٍ أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب
وصار إلى اللبات والنصر قادم
حقرت الردينيات حتى طرحتها
وحتى كأن السيف للرمح شاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنما
مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
نشرتهم فوق الأحيدب كله
كما نثرت فوق العروس الدراهم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
وقد كثرت حول الوكور المطاعم
تظن فراخ الفتخ أنك زرتها
بأماتها وهي العتاق الصلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونها
كما تتمشى في الصعيد الأراقم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم
قفاه على الإقدام للوجه لائم
أينكر ريح الليث حتى يذوقه
وقد عرفت ريح الليوث البهائم
وقد فجعته بابنه وابن صهره
وبالصهر حملات الأمير الغواشم
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى
لما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهم
على أن أصوات السيوف أعاجم
يسر بما أعطاك لا عن جهالة
ولكن مغنوما نجا منك غانم
ولست مليكا هازماً لنظيره
ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرف عدنان به لا ربيعة
وتفتخر الدنيا به لا العواصِم
لك الحمد في الدر الذي لي لفظه
فإنك معطيه وإني ناظم
وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
فلا أنا مذموم ولا أنت نادم
على كل طيار إليها برجله
إذا وقعت في مسمعيه الغماغم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمداً
ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلى
وراجيك والإسلام أنك سالم
ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى
وتفليقه هام العدى بك دائم

سندريلا
07-01-2011, 01:25 AM
أوصت أم الخنساء ابنتها قبيل زواجها فقالت:

* أي بنية ! إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه إياك رقيباً ومليكاً، فكوني له أمة يكن لك عبداً وشيكاً.

* أي بنية ! احفظي له عشر خصال يكن لك ذخراً وذكراً.

* فأما الأولى والثانية: الصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.

* وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب الريح.

* وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه. فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.

* أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال.

* أما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سراً، ولا تعصي له أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.

* ثم اتقي- مع ذلك- الفرح بين يديه إذا كان ترحاً، والاكتئاب عنده إن كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التذكير.

* وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً يكن أشد ما يكون لك إكراماً.

* وكوني أكثر ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة.

* واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت.

الانسية
07-01-2011, 01:31 AM
قصيدة للشاعره العراقيه الكبيره لميعه عباس عماره اتمنى تعجبكم




العشاء الاول



تذكرُ ؟؟ تذكرُ إذ صافحتني اول ما التقيتني ؟؟

وهاجسٌ من الهوى الى الهوى يشدني !!

دختُ شعرتُ بالدوار حينما لمستني

ولم تكن تعرفني

ادري اذا عرفتني تحبني

فكنت من مائدتي احرص لا تبصرني

واحتمي بجارتي

وإن تمل .. مروحتي تحجبني

واسرق النظرةَ احياناً فلا تلمحني

وانتهت الحفلةُ

إذ سألت عني اينها من بعد ما افتقدتني

تعرفني اسماً كنت لا تعرفني

وكنت غادرت إذ استوقفتني

سألتني .. سألتني .. سألتني

فلم اجب عن كل ما سألتني

ولم تزل كفك في كفي الى نهايتي تشدني

يدي على فمي وقلبي في انعدام الزمنِ

خرساء كنت وضحكت واثقاً زعزعتني

ضحكتك الشمس بعيد مطراً تغمرني

عجبت كيف لم اذب بدفئها وكيف رجلي لم تزل تحملني

مدخر حبك لي بين ثنايا زمني

سندريلا
07-01-2011, 01:36 AM
من أشعار قس مجنون ليلى




قال قيس إذ رأى الحجاج في مكة :


ذكرتك والحجيج لهم ضجيج ----------- بمكة والقلوب لها وجيب
فقلت ونحن في بلد حرام ------------- به لله أخلصت القلوب
أتوب اليك يارحمن مما ----------------- عملت فقد تظاهرت الذنوب
فأما من هوى ليلي وتركي ------------ زيارتها فاني لا أتوب
وكيف وعندها قلبي رهين ------------- أتوب اليك منها أو أنوب





ولما سأله رفاقه بعد ان رجع من الحج إن كان سأل الله ان يعافيه من حب ليلى فقال لهم :

ذكرتك حيث أستأمن الوحش والتقت -------- رفاق من الأرفاق شتي شعوبها
وعند الحطيم قد ذكرتك ذكرة ----------------- أرى أن نفسي سوف يأتيك حوبها
دعا المحرمون الله يستغفرونه ---------------- بمكة شعثا كي تمحي ذنوبها
وناديت يارحمن أول سؤلتي ------------------- لنفسي ليلي ثم أنت حسيبها
فان أعط ليلي في حياتي لم يتب ------------- الي الله عبد توبة لا أتوبها
قربها ويزيدني بها عجبا من كان عندى يعيبها ----------------------------
وكم قائل قد قال تب فعصيته ------------------ وتلك لعمرى خلة لا أصيبها
فيانفس صبرا لست والله فاعلمي ------------ بأول نفس غاب عنها حبيبها



وقال شاكيا لها وجده وشوقه :

يميل بي الهوى في أرض ليلي --------------- فأشكوها غرامي والتهابي
وأمطر في التراب سحاب جفني -------------- وقلبي في هجوم واكتئاب
واشكو للديار عظيم وجدى -------------------- ودمعي في انهمال وانسياب
اصور صورة في الترب منها --------------------- كأن الترب مستمع خطابي
كأني عندها أشكو اليها ------------------------ مصابي والحديث الي التراب
أصور صورة في الترب منها --------------------- وأبكي ان قلبي في عذاب
وأشكو هجرها منها اليها -----------------------شكاية مذنب عظم المصاب
وأشكو مالقيت وكل وجد -----------------------غراما بالشكاية للتراب




وقال :
إذا نظرت نحوى تكلم طرفها -------------------- وجاوبها طرفي ونحن سكوت
فواحدة منها تبشر باللقاء ----------------------- وأخرى لها نفسي تكاد تموت
اذا مت خوف اليأس أحياني الرجا --------------- فكم مرة قد مت ثم حييت
ولو أحدقوا بي الأنس والجن كلهم ------------- لكي يمنعوني أن أجيك لجيت
الا يانسيم الريح حكمك جائر ------------------- عليّ اذا أرضيتني ورضيت
الا يانسيم الريح لو أن واحدا -------------------- من الناس يبليه الهوى لبليت
ولو خلط السم الزعاف بريقها ------------------- تمصصت منه نهلة ورويت

انفاس متيمة
07-01-2011, 01:39 AM
|| القصيدة اليتيمة - هل بالطلول لسائل رد - ||

القصيدة التي لا يعرف لها شاعر
القصيدة اليتيمة*



القصيدة لا يعرف لها شاعر لذلك سميت بالقصيدة الدعدية أو القصيدة اليتيمة, وسميت بالدعدية لانها قيلت فى امرأة جميلة اسمها دعد*

ودعد التى قيلت فيها القصيدة هنا هي ابنة أحد زعماء القوم فى الجاهلية وكانت شاعرة عبقرية وظلت ترفض الزواج من كل من يتقدم اليها بحجة أنها لن تتزوج الا من هو أشعر منها .. فنظم شاعر ( تهامي ) هذه القصيدة التي سميت لاحقا باليتيمة .. وبينما كان في طريقه الى نجد كي يسمع ( دعد ) ماقاله من شعر استضافه أحد ممن مرت ناقته بمكانهم .. فقص عليه حكايته وأنشده قصيدته .. فما كان من الرجل إلا وان قتل هذا الشاعر وأخذ منه القصيدة متوجها بها الى ( دعد ) وحين قرأها أمامها وجدت ان أحد أبياتها يدل قائله انه من ( تهامة ) وهو ( ان تتهمي فتهامة وطني ..... الخ ) فما كان منها ـ حسبما تقول الرواية ـ الا أن صرخت في وجهه وقالت ( هذا قاتل بعلي ) فقبض عليه قومها وأخذوا منه اعترافا بجنايته .*

وسميت القصيدة باليتيمة لانها واحدة لاثاني لها, فالذي قالها لم يقل غيرها, ولا يعرف من هو قائلها, وقد قال عنها النقاد القدامى والمحدثون انها من أجود وأروع ما جاء في الشعر العربي بل ذهب البعض منهم للقول بأن سبب تسميتها باليتيمة يعود لجودتها التي تجعلها وحيدة في الروعة بحيث لا تشابهها في مجالها أي قصيدة أخرى .


وبعيدا عن القائل فإن القصيدة من روائع الأدب العربي*



هـل بالطـلول لسـائل رَدّ= أم هـل لها بتكلّم عـهـدُ*
درس الجديد جـديد مَعْهَدِها =فكأنّما هـي رّيْطة جَـرْد*
من طول ما تبكي الغيومُ على= عَرَصاتها ويُقـهقهُ الرعدُ*
وتُـلثُّ سـاريةٌ وغـاديـةٌ= ويَـكرُّ نحس خلفه سـعد*
تـلقـاء شـاميةٍ يمـانيـةٌ لهما= بمَوْرِ تُـرابها سَـردُ*
فكست بواطنُها ظـواهرَهـا= نَوراً كـأنَّ زَهاءَه بُـرد*
فوقفتُ أسألها ولـيـسَ بها= إلا المها ونقانـقٌ رُبــدُ*
فتبادرت دِرَرٌ الشئـون على= خدّي كما يتـناثرُ العقـد*
أو نَضْجُ عزلاءِ الشّعيب وقد= راح العيفُ بِمِلئِها يَعـدو*
لهفي على دَعـد وما خُلفت= إلا لحـرِّ تلهّفـي دعــدُ*
بيضاء قد لبـس الأديمُ بَها=ء الحُسن فهـو لجلدها جلد*
ويزين فَوْدَيـها إذا حَسرت= ضافي الغـدائر فاحمٌ جَعدُ*
فالوجه مثلَ الصبح مبيـضٌ= والشـعر مثلَ الليل مسودّ*
ضدّان لما اسـتجمعا حَسنا= والضـدّ يُظهر حُسّنهُ الضِدّ*
وجبينها صَـلْتٌ وحاجبـها =شَخْـتُ المخَطّ أزَجُّ ممـتد*
وكأنها وسـنى إذا نظرتْ =أو مُـدنَفٌ لما يُفِـقْ بعـدُ*
بفتور عينٍ ما بـها رَمَـدُ= وبـها تُداوى الأعينُ الرُّمد*
وتُريك عِـرنيـناً يزيّنـه= شَمَمٌ وخَدَّاً لـونُـهُ الـورد*
وتجيل مسواكَ الأراك على= رَتلٍ كـأن رُضابه الشَـهدُ*
والجيد منها جيدُ جـازئـة= تعـطو إذا ما طالها المرْد*
وامتدّ من أعضادها قصبٌ= فَمْمٌ تلـتـه مَرافـق دُرْد*
والمِعصَمان فما يُرى لهمـا= مـن نَعمة وبضاضةٍ زند*
ولها بـنان لـو أردتَ لـه= عَقـداً بكفّكَ أمكن العقـد*
وكأنما سـُقيت تـرائبُهـا =والنحر ماءَ الورد إذ تبدو*
وبصدرها حُقـّان خِلتهـما= كافورتين علاهـما نَـدُّ*
والبطن مطوىّ كما طُويتْ =بيضٌ الرياط يصونها المَلْد*
وبخصرها هَيـفٌ يـزيّنـه= فـإذا تنـوء يكـاد ينـقدُّ*
والتفّ فَخذاها وفـوقـهـما =كَفَـل يجاذب خصرها نَهد*
فقيامُهـا مثنى إذا نهضـت =مـن ثقله وقعودهـا فَـرد*
والساق خـَرعبة منـعّمـةٌ =عَبـِلتْ فطَوق الحَجل منسدّ*
والكَـعب أدرمُ لا يبين لـه= حَـجم وليس لرأسـه حـَدُّ*
ومشت على قدمين خُصرَتا= وأليـنتـا، فتـكامل القـدّ*
ما عابَها طول ولا قِصْـرٌ =فـي خَلْقها فقِوامُها قَصـدُ*
إن لم يكن وصل لديـكِ لنـا= يشفي الصبابةَ فليكـنْ وعـد*
قد كان أورق وصلُكـم زمناً= فذَوى الوصال وأورق الصَدّ*
لله أشـواقـي إذا نَـزحـتْ =دارٌ بـنا ونـأى بـكم بُعـدُ*
إنْ تُتْهمي فـتهامـةٌ وطنـي= أو تُنجِدي يكن الهوى نجـد*
وزعمتِ أنكِ تضمرين لنـا= ودّاً فـهـلاّ ينـفـع الـوُدّ!*
وإذا المحبّ شكا الصدودَ ولم= يُعطَف عليـه فقتـله عَمـْد*
تختصّها بالودّ وهـي علـى= مالا تحبُّ ، فهـكذا الوجـد*
أو ما ترى طِمريَّ بينهمـا =رجـلٌ ألحَّ بهـزلـه الجِـدُّ*
فالسيف يقطَع وهو ذو صَدا= والنصل يعلو الهام لا الغِمـد*
هل تنفعنّ السيفَ حـليتـه =يوم الجـلاد إذا نبـا الحَـدُّ*
ولقد علمتِ بـأنني رجـل= في الصالحات أرواح أو أغدو*
سَلْمٌ على الأدنى ومَرحمـةٌ =وعلى الحوادث هادِنٌ جـَلْدُ*
مَتجلببٌ ثوبَ العَفاف وقـد =غفل الرقيب وأمكـن الـورد*
ومُجانبٌ فعلَ القبيح وقـد= وصل الحبيبُ وساعد السـعدُ*
منع المطامـع أن تُثـلّـمني= أني لمعْوَلِهـا صفـاً صـلـدُ*
فأروح حُـراً من مذلتـها= والحرُّ - حين يطيعها - عبدُ*
آليتُ أمـدح مُـقرفاً أبـدا= يبقى المديح ويَـنـفدُ الرفـد*
هيهات يأبى ذاك لي سَلفٌ= خَمدوا ولم يـخمد لهم مجـد*
والجد كنـدةُ والبنون هـمُ= فزكا البنون وأنجـبَ الجـدّ*
فلئن قفوتُ جميـل فعلهـم =بذمـيم فعـلى إنني وَغـْد*
أجملْ إذا حاولتَ في طلب= فالـجِدّ يغني عنك لا الجَـدّ*
ليكـنْ لديك لسـائلٍ فَـرجٌ= إن لم يكـن فَليَحْسُنِ الـردُّ*
وطريد ليـل سـاقَه سَـغَبٌ =وَهْنـاً إلـيَّ وقـادَه بَـرْد*
أوسعتُ جُهدَ بشاشـة وقِرى= وعلى الـكريم لضيفه الجُهد*
فتصـرّمَ المثُنـي ومنزلـه= رَحْـبٌ لديّ وعيشه رَغـْد*
ثـم اغتـدى ورداؤه نعَـمٌ =أسأرتُها وردائـي الحـمد*
يا ليت شِعري بعـد ذالكُـمُ= ومصـيرُ كلّ مؤملٍ لحـد*
أصريعُ كَلْمٍ أم صريع ضَناً= أودَى فلـيس من الرَدى بُدّ*

الانسية
07-01-2011, 01:59 AM
من روائع جبران خليل جبران (http://www.sma-b.net/t78760.html)



من روائع (http://www.sma-b.net/t78760.html)جبران (http://www.sma-b.net/t78760.html)خليل (http://www.sma-b.net/t78760.html)جبران:
البعض نحبهم
لكن لا نقترب منهم ........ فهم في البعد أحلى
وهم في البعد أرقى .... وهم في البعد أغلى

والبعض نحبهم
ونسعى كي نقترب منهم
ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم
ويؤلمنا الابتعاد عنهم
ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم.

والبعض نحبهم
ونتمنى أن نعيش حكاية جميله معهم
ونفتعل الصدف لكي نلتقي بهم
ونختلق الأسباب كي نراهم
ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم

والبعض نحبهم
لكن بيننا وبين أنفسنا فقط
فنصمت برغم الم الصمت
فلا نجاهر بحبهم حتى لهم لان العوائق كثيرة
والعواقب مخيفه ومن الأفضل لنا ولهم أن تبقى
الأبواب بيننا وبينهم مغلقه...

والبعض نحبهم
فنملأ الأرض بحبهم ونحدث الدنيا عنهم
ونثرثر بهم في كل الأوقات
ونحتاج إلى وجودهم .....كالماء ..والهواء
ونختنق في غيابهم أو الابتعاد عنهم

والبعض نحبهم
لأننا لا نجد سواهم
وحاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم
فالأيام تمضي
والعمر ينقضي
والزمن لا يقف
ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق

والبعض نحبهم
لان مثلهم لا يستحق سوى الحب
ولا نملك أمامهم سوى أن نحب
فنتعلم منهم أشياء جميله
ونرمم معهم أشياء كثيرة
ونعيد طلاء الحياة من جديد
ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة

والبعض نحبهم
لكننا لا نجد صدى لهذا الحب في
قلوبهــم
فننهار و ننكسر
و نتخبط في حكايات فاشلة
فلا نكرههم
ولا ننساهم
ولا نحب سواهم
ونعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشلة

.. والبعض نحبهم ..

.. ويبقى فقط أن يحبوننا..
.. مثلما نحبهم

الفكر النابض
07-01-2011, 02:05 AM
قد صدق الورد في الذي زعما
أبو الطيب المتنبي


قد صدق الورد في الذي زعما ***** أنك صيرت نثره ديمـــا

كـأنما مائج الهواء بــه ***** بحر حوى مثل مائه عنــما

ناثره الناثر السيوف دمـا ***** وكـل قول يقوله حكمـا

والخيل قد فصل الضياع بها ***** والنعم السابغات والنقمـا

فليرنـا الورد إن شكـا يده ***** أحسن منه من جودها سلمـا

فقـل له لست خير ما نثرت ***** وإنما عوذت بك الكرمــا

خوفا من العين أن يصاب بها ***** أصاب عينا بها يصاب عمـى

***************

انفاس متيمة
07-01-2011, 02:07 AM
من اجمل ماقال الشريف الرضي


يا ظبيةَ البانِ ترعى في خمائلهِ * * * * ليهنكِ اليوم أنَّ القلب مرعاكِ

الماءُ عندكَ مبذولٌ لشاربهِ * * * * وليس يرويكِ إلاَّ مدمعي الباكي

هبَّت لنا من رياح الغور رائحةٌ * * * * بعد الرُّقاد عرفناها بريَّاكِ

ثم انثنينا: إذا ما هزَّنا طربٌ * * * * على الرِّجال، تعلَّلنا بذكراكِ

سهمٌ أصابَ وراميه بذي سلمٍ * * * * من بالعراق، لقد أبعدتِ مرماكِ

وَعدٌ لِعَينَيكِ عِندي ما وَفَيتِ بِهِ * * * يا قُربَ ما كَذَبَت عَينيَّ عَيناكِ

حكت لحاظكِ ما في الرّيم من ملحٍ * * * * يوم اللِّقاء فكانَ الفضلُ للحاكي

كَأَنَّ طَرفَكِ يَومَ الجِزعِ يُخبِرُنا * * * بِما طَوى عَنكِ مِن أَسماءِ قَتلاكِ

أنتِ النَّعيمُ لقلبي والعذابُ له * * * * فما أمرَّكِ في قلبي وأحلاكِ

عندي رسائلُ شوقٍ لست أذكُرها * * * * لولا الرَّقيبُ لقد بلَّغتها فاكِ

سَقى مِنىً وَلَيالي الخَيفِ ما شَرِبَت * * * مِنَ الغَمامِ وَحَيّاها وَحَيّاكِ

إِذ يَلتَقي كُلُّ ذي دَينٍ وَماطِلَهُ * * * مِنّا وَيَجتَمِعُ المَشكوُّ وَالشاكي

لَمّا غَدا السَربُ يَعطو بَينَ أَرحُلِنا * * * ما كانَ فيهِ غَريمُ القَلبِ إِلّاكِ

هامت بك العين لم تتبع سواكِ هوىً * * * * من علَّم البينَ أنَّ القلب يهواك

حَتّى دَنا السَربُ ما أَحيَيتِ مِن كَمَدٍ * * * قَتلى هَواكِ وَلا فادَيتِ أَسراكِ

يا حَبَّذا نَفحَةٌ مَرَّت بِفيكِ لَنا * * * وَنُطفَةٌ غُمِسَت فيها ثَناياكِ

وَحَبَّذا وَقفَةٌ وَالرَكبُ مُغتَفِلٌ * * * عَلى ثَرىً وَخَدَت فيهِ مَطاياكِ

لَو كانَتِ اللِمَّةُ السَوداءُ مِن عُدَدي * * * يَومَ الغَميمِ لَما أَفلَتِّ أَشراكي

*

الفكر النابض
07-01-2011, 02:23 AM
خذني نحو حدود الشمس
للشاعرة والكاتبة / سعاد محمد الصباح



قل لي..قل لي


هل احببت امرأة قبلي؟



تفقد حين تكون بحالة حب..نور العقل



قل لي..قل لي



كيف تصير المرأة حين تحب..شجيرة فل
قل لي..

كيف كيف الشبه الصارخ
بين الاصل وبين الظل..بين العين وبين الكحل؟!



كيف تصير المرأة عن عاشقها
نسخة حب..طبق الأصل؟


قل لغة
لم تسمعها امرأة غيري


خذني نحو جزيرة حب..لم يسكنها احد غيري


خذني نحو كلام خلف حدود الشعر







قلي لي: اني الحب الأول

قل لي: اني الوعد الأول

قطّر ماء حنانك في اذنيّا
ازرع قمرا في عينّيا


ان عبارة حب منك تساوي الدنيا

يا من سكن مثل الوردة في اعماقي

يا من يلعب مثل الطفل على احداقي

انت غريب في اطوارك مثل الطفل

انت عنيف مثل الموج

وانت لطيف مثل الرمل

لا تتضايق من اشواقي







كرر..كرر..اسمي دوما


في ساعات الفجر..وفي ساعات الليل


قد لا اتقن فن الصمت..فسامح جهلي


فتش فتش في ارجاء الأرض



فما في العالم انثى مثلي


انت حبيبي لا تتركني


اشرب صبري مثل النخل


اني انت


فكيف افرق بين الاصل وبين الظل؟!!!!!!!!

`````````````````````

الانسية
07-01-2011, 02:30 AM
إلى أمي

لشاعر الفلسطيني محمود درويش وهو يعد شاعر المقاومة الفلسطينية




أحنّ إلى خبز أمي

و قهوة أمي

و لمسة أمي

و تكبر في الطفولة

يوما على صدر يوم

و أعشق عمري لأني

إذا متّ،

أخجل من دمع أمي!

خذيني ،إذا عدت يوما

وشاحا لهدبك

و غطّي عظامي بعشب

تعمّد من طهر كعبك

و شدّي وثاقي..

بخصلة شعر

بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..

عساي أصير إلها

إلها أصير..

إذا ما لمست قرارة قلبك!

ضعيني، إذا ما رجعت

وقودا بتنور نارك..

وحبل غسيل على سطح دارك

لأني فقدت الوقوف

بدون صلاة نهارك

هرمت ،فردّي نجوم الطفولة

حتى أشارك

صغار العصافير

درب الرجوع..

لعشّ انتظارك!

سما الروح
07-01-2011, 02:45 AM
السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

حياكم الله ياشيخ ...

انتشر بالانترنت حديث " إن حاسبني لأحاسبنه " وقد وصلني بالايميل كاملا ونصه :

" بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم في الطواف إذا سمع اعرابيا يقول: يا كريم

فقال النبي خلفه: يا كريم

فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم

فقال النبي خلفه : يا كريم

فالتفت الاعرابي الى النبي وقال: يا صبيح الوجه, يارشيق القداتهزأ بي لكوني اعرابياً؟‎

والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك الى حبيبي محمد صلى الله عليه واله وسلم

فتبسم النبي وقال: اما تعرف نبيك يااخا العرب؟

قال الاعرابي : لا

قال النبي : فما ايمانك به

قال : اّمنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القاه

قال النبي يا أعرابي , اعلم أني نبيك في الدنيا وشفيعك في الاخرة

فأقبل الاعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه واله وسلم

فقال النبي مهلا يا اخا العرب لا تفعل بي كما تفعل الاعاجم بملوكها
فإن الله سبحانه وتعالى بعثني لا متكبراً ولا متجبراً, بل بعثني بالحق بشيراً ونذيرا


فهبط جبريل على النبي وقال له: يا محمد السلام يقرئك السلام ويخصك بالتحية والاكرام
ويقول لك : قل للاعرابي لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا,فغداً نحاسبه على القليل والكثيروالفتيل والقطمير

فقال الاعرابي: او يحاسبني ربي يا رسول الله؟

قال : نعم يحاسبك إن شاء

فقال الاعرابي: وعزته وجلاله, إن حاسبني لأحاسبنه

فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا اخا العرب؟

قال الاعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرتهوإن حاسبني على معصيتي حاسبته على عفوه وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه

:فبكى النبي حتى إبتلت لحيته

فهبط جبريل على النبي وقال : يا محمد, السلام يقرئك السلام ويقول لك
يا محمد قلل من بكائك فقد الهيت حملة العرش عن تسبيحهم وقل لأخيك الاعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه فإنه رفيقك في الجنة "


فهل لهذا الحديث أصل ؟!!

وماحكم ياشيخنا تناقل مثل هذه الأحاديث والتعقيب عليها بعبارة :" اللهم إغفر لكل من نقـلها ونشرها ووالديه ولا تحرمهم الأجـر يا كريم " دون السؤال عن صحتها والتأكد من أنها مقبولة ، خصوصا في مثل هذه الأحاديث الشاذة في صياغتها ومفرداتها ؟


وشكر الله لكم


الجواب:


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :

هذا الحديث لا أصل له ، ولاتجوز روايته ، لأنّه مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لائح على ألفاظه الركيكة، ونكارة متنـة


فالعبد لايخاطب ربه بهذا الخطاب المنافي للأدب ،

وماكان النبي صلى الله عليه وسلم ليقـر قائلا عن ربه ( لئن حاسبني ربي لأحاسبنه )

ذلك أن العبد لايحاسب ربه ،

قال تعالى ( لايٌسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُوُنْ )

ولهذا فحتى الرسل يوم القيامة يقولون تأدبا مع الله : ( يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ) .


والعبـد يسأل ربه عفوه وكرمه ، ولا يحاسبه على شيء ، ومع ذلك فلا يدخل أحدٌ الجنة إلا برحمة الله ،


لايدخل أحدٌ بعمله ، كما صح في الحديث ،

فالعبد في حال التقصير دائمـا بمقتضى عبوديته ، والرب هـو المتفضل الرحمن الرحيم بكمال صفاته ،

ولهذا ورد في حديث سيد الاستغفار أن يقول العبـد ( أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لايغفر الذنوب إلا أنـت ) متفق عليه .

أبوء : أي أقـرّ وأعترف بنعمك العظيمة التي قابلتها بالتقصير والذنب .

والصحيح أن يقول العبد : إن حاسبني ربي على ذنوبي ، رجوتُ رحمته وسألته مغفرته ، فإني العبد الخطّاء وهو الرب الرحيم العفو الغفور.

وإن حاسبني على بخلي ، سألته أن يمن علي بكرمه وتجاوزه ، فإني مقر بذنبي وهـو الجواد الكريم المنان ، فمن أرجو إن لم أرجوه ، ومن ذا يغفر الذنوب سواه ، ومن أكرم الكرماء غيره سبحانه ، أونحو هذا من القول الذي فيه الإقرار بالعبودية والذنب ، في مقام السؤال والتوسل والتذلل لله تعالى الخالي من خطاب التحدي المنافي للأدب.


الشيخ حامد العلي
(http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%68%2d%61%6c%61%6c%69%2e%6e%65%74%2f%66%5f%6f%70 %65%6e%2e%70%68%70%3f%69%64%3d%64%31%35%38%37%34%6 6%65%2d%64%63%33%39%2d%31%30%32%39%2d%61%36%32%61% 2d%30%30%31%30%64%63%39%31%63%66%36%39)




***********************************
=============================


د. الشريف حاتم بن عارف العوني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى



إن الحديث المذكور يصلح مثالاً للأحاديث التي تظهر فيها علامات الوضع والكذب ، وفيه من ركاكة اللفظ ، وضعف التركيب ، وسمج الأوصاف ،


ولا يَشُكُّ من له معرفة بالسنة النبوية وما لها من الجلالة والجزالة أنه لا يمكن أن يكون حديثاً صحيحاً ثابتاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم أجده بهذا اللفظ،

وليت أن السائل يخبرنا بالمصدر الذي وجد فيه هذا الحديث ليتسنى لنا تحذير الناس منه.


على أن أبا حامد الغزالي – على عادته رحمه الله – قد أورد حديثاً باطلاً في (إحياء علوم الدين 4/130) قريباً من مضمونه من الحديث المسؤول عنه،

وفيه أن أعرابياً قال لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – يا رسول الله من يلي حساب الخلق يوم القيامة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم-: الله - تبارك وتعالى-، قال: هو بنفسه؟ قال: نعم، فتبسم الأعرابي، فقال - صلى الله عليه وسلم-: ممَّ ضحكت يا أعرابي؟ قال: إن الكريم إذا قدر عفا، وإذا حاسب سامح.. إلى آخر الحديث .


وقد قال العراقي عن هذا الحديث:

"لم أجد له أصلاً"، وذكره السبكي ضمن الأحاديث التي لم يجد لها إسناداً (تخريج أحاديث الإحياء: رقم 3466، وطبقات الشافعيـة الكبرى: 6/364)، ومع ذلك فالنصوص الدالة على سعة رحمة الله –تعالى- وعظيم عفوه -عز وجل-، وقبوله لتوبة التائبين، واستجابته لاستغفار المستغفرين كثيرة في الكتاب وصحيح السنة.


قال – تعالى-:"وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى" [ طه:82]، وقال – تعالى-:"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون"[الشورى:25]، وقال –تعالى-:"ورحمتي وسعت كل شيء "[ الأعراف : 156] .
وفي الصحيحين البخاري (7554) ومسلم (2751) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال:"إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبي"، والله أعلم .

د. الشريف حاتم بن عارف العوني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

أحاديث وقصص لا تثبتُ انتشرت عبر البريدِ الإلكتروني (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%73%61%61%69%64%2e%6e%65%74%2f%44%6f%61%74%2f%5a %75%67%61%69%6c%2f%33%32%31%2e%68%74%6d)
منقول للافاده ..~

غربة الروح
07-01-2011, 03:05 AM
رائعة لنزار قباني

بعنوان " اسألك الرحيل "

لنفترق قليلا..
لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
أريدُ أن تكرهني قليلا
بحقِّ ما لدينا..
من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..
بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..
ما زالَ منقوشاً على فمينا
ما زالَ محفوراً على يدينا..
بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..
ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..
وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي
بحقِّ ذكرياتنا
وحزننا الجميلِ وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا
أكبرَ من شفاهنا..
بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا
أسألكَ الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..
تفارقُ الهضابا..
والشمسُ يا حبيبي..
تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا
كُن في حياتي الشكَّ والعذابا
كُن مرَّةً أسطورةً..
كُن مرةً سرابا..
وكُن سؤالاً في فمي
لا يعرفُ الجوابا
من أجلِ حبٍّ رائعٍ
يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
وكي أكونَ دائماً جميلةً
وكي تكونَ أكثر اقترابا
أسألكَ الذهابا..
لنفترق.. ونحنُ عاشقان..
لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان
فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي
أريدُ أن تراني
ومن خلالِ النارِ والدُخانِ
أريدُ أن تراني..
لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي
فقد نسينا
نعمةَ البكاءِ من زمانِ
لنفترق..
كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا
وشوقنا رمادا..
وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..
كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري
فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير
ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..
يا فارسي أنتَ ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخافُ من عاطفتي
أخافُ من شعوري
أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
أخاف من وِصالنا..
أخافُ من عناقنا..
فباسمِ حبٍّ رائعٍ
أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..
أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظلَّ حبنا جميلا..
حتى يكون عمرُهُ طويلا..
أسألكَ الرحيلا

غربة الروح
07-01-2011, 03:16 AM
خاطرة للشاعر: احمد الشربيني

بعنوان "سحر الخجل "


من ذا الذى..
أهدى القلوب سبيلها,
صوب التصافح بالأمل؟
أومن أحال..
المستحيل..
الى يقين محتمل؟
من ياتراه..بوصله,
خطت سطورالعشق..
فى رحم المقل؟
وبوشوشات الطير..
عبرالها تف..
حلو الكلآم على المسامع..
كا لقبل ؟
قمراضاء بفتنة..
ياويح قلبى..
من بهاء مكتمل؟
رنت العيون هنيهة..
فتعاظمت..
فى القلب نار تشتعل.
وتوردت بالوجد..
وجنات الحبيب,
وبالحياء توشحت..
أواااااه من سحر الخجل
عند اللقاء الأول..
ماد الفؤاد,ولم يذل!
ما كان قلبى هكذا,
بل كان أرسخ من جبل
فتحورت نبضاته..
عمن سواه..
فلم يسل.
فخشيت من شرك الجنون..
لممت روحى..من وجل.
وعن الصحاب..
كتمت سرى خشية..
عين الرقيب,بحسرة..
لغواية..قد تفتعل.
آآآه..أيا قلب الجريح
من الهوى,
هيهات جرحك يندمل؟
أهواللقاء,أم الفراق,أم السراب,
فالوقت
يمضى فى عجل!
وغد يطل بصبحه..
واذا الحبيب قدارتحل.
فقرأت ما خطت يداه,
وبكيت من سحر الجمل.
(نسافرفى أمانينا)
رباه ما أحلى ألأمل ؟
نطق الفؤاد..
برعشة,
وحسبته,
قد مات من فعل الملل,

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 01:38 PM
معلقة عمرو بن كلثوم
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ
يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ
خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ
زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً
رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً
وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ
قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 01:41 PM
معلقة الحارث بن حلزة
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم
إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ
فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ
إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ
أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ
تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا
رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن
رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ
وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ
وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ
وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ
فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ
أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ
ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ
وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 01:43 PM
معلقة لبيد بن أبي ربيعة

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا


بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا


فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا


خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا


دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا


حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا


رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا


وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا


مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ


وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا


فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ


بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا


وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا


عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا


وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا


زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا


أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا


كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا


فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا


صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا


عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا


مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا


شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا


فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا


مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ


زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا


زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا


وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا


حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا


أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا


بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ


وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا


مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ


أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا


بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ


فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا


فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ


فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا


فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ


وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا


وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ


بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا


بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً


مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا


وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ


وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا


فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا


صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا


أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ


طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا


يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ


قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا


بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا


قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا


حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً


جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا


رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ


حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا


ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ


رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا


فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ


كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا


مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ


كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا


فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً


مِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا


فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا


مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا


مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا


مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا


أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ


خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَـا


خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَـرِمْ


عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَـا


لِمُعَفَّـرٍ قَهْـدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ


غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَـا


صَـادَفْنَ مِنْهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَـا


إِنَّ المَنَـايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَـا


بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَـةٍ


يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَـا


يَعْلُـو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَـا مُتَوَاتِـرٌ


فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمامُهَـا


تَجْتَـافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّـذَا


بِعُجُـوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَـا


وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْـرَةً


كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَـا


حَتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ


بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا


عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِـدٍ


سَبْعـاً تُـؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَـا


حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ


لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَـا


فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَـا


عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا


فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ


مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَـا


حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُـوا


غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَـا


فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ


كَالسَّمْهَـرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَـا


لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَـذُدْ


أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا


فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ


بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَـا


فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى


واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَـا


أَقْضِـي اللُّبَـانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَـةً


أَوْ أنْ يَلُـومَ بِحَاجَـةٍ لَوَّامُهَـا


أَوَلَـمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِـي


وَصَّـالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَـا


تَـرَّاكُ أَمْكِنَـةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَـا


أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَـا


بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَـةٍ


طَلْـقٍ لَذِيذٍ لَهْـوُهَا وَنِدَامُهَـا


قَـدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِـرٍ


وافَيْـتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَـا


أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِـقِ


أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَـا


بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَـةٍ


بِمُـوَتَّـرٍ تَأْتَـالُـهُ إِبْهَامُهَـا


بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ


لأَعَـلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَـا


وَغـدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِـرَّةٍ


قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَـا


وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِـي


فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَـا


فَعَلَـوْتُ مُرْتَقِباً عَلَى ذِي هَبْـوَةٍ


حَـرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِـنَّ قَتَامُهَـا


حَتَّـى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِـرٍ


وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَـا


أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ


جَـرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَـا


رَفَّعْتُهَـا طَـرْدَ النَّعَـامِ وَشَلَّـهُ


حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَـا


قَلِقَـتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَـا


وابْتَـلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَـا


تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِـي


وِرْدَ الحَمَـامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَـا


وكَثِيْـرَةٍ غُـرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ


تُـرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَـا


غُلْـبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَـا


جِـنُّ البَـدِيِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَـا


أَنْكَـرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَـا


عِنْـدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَـا


وجَـزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَـا


بِمَغَـالِقٍ مُتَشَـابِهٍ أَجْسَامُهَــا


أَدْعُـو بِهِنَّ لِعَـاقِرٍ أَوْ مُطْفِــلٍ


بُذِلَـتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَـا


فَالضَّيْـفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَـا


هَبَطَـا تَبَالَةَ مُخْصِبـاً أَهْضَامُهَـا


تَـأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ


مِثْـلِ البَلِيَّـةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُهَـا


ويُكَلِّـلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَـتْ


خُلُجـاً تُمَدُّ شَـوَارِعاً أَيْتَامُهَـا


إِنَّـا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَـزَلْ


مِنَّـا لِزَازُ عَظِيْمَـةٍ جَشَّامُهَـا


ومُقَسِّـمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَـا


ومُغَـذْمِرٌ لِحُقُوقِهَـا هَضَّامُهَـا


فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى


سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَـا


مِنْ مَعْشَـرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُـمْ


ولِكُـلِّ قَـوْمٍ سُنَّـةٌ وإِمَامُهَـا


لا يَطْبَعُـونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُـمْ


إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَـا


فَاقْنَـعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَـا


قَسَـمَ الخَـلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَـا


وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَـرٍ


أَوْفَـى بِأَوْفَـرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَـا


فَبَنَـى لَنَا بَيْتـاً رَفِيْعاً سَمْكُـهُ


فَسَمَـا إِليْهِ كَهْلُهَـا وغُلامُهَـا


وَهُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَـتْ


وَهُمُ فَـوَارِسُـهَا وَهُمْ حُكَّامُهَـا


وَهُمُ رَبيـْعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهُــمُ


والمُرْمِـلاتِ إِذَا تَطَـاوَلَ عَامُهَـا


وَهُمُ العَشِيْـرَةُ أَنْ يُبَطِّئَ حَاسِـدٌ


أَوْ أَنْ يَمِيْـلَ مَعَ العَـدُوِّ لِئَامُهَـا

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 01:46 PM
تعريف للمعلقات
كان فيما اُثر من أشعارالعرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي،وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة،التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّادوالرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورةفهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحابها وبعض الأوجه الفنّيةفيها :
فالمعلّقات لغةً منالعِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وماعليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير، والعِلْقُ هو النفيسمن كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاءالّذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائس أموالنا . والعَلَق هو كلّ ماعُلِّق .
وأمّا المعنى الاصطلاحيفالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائصالشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّتأفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية4 .
والناظر إلى المعنييناللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة،بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة،وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي إلى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزلامرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحلإعداد وتكوين طويلة .
وفي سبب تسميتهابالمعلّقات هناك أقوال منها :
لأنّهم استحسنوها وكتبوهابماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد،وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد : « وقد بلغ من كلف العرب به )أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتهابماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبةامرئ القيس ، ومذهّبة زهير ، والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعضالمحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت :
برزةٌ تذكَرُ في الحسـ ـنِ من الشعرالمعلّقْ
كلّ حرف نـادر منـ ـها له وجـهٌ معشّ
أو لأنّ المراد منهاالمسمّطات والمقلّدات ، فإنّ من جاء بعدهم من الشعراء قلّدهم في طريقتهم ، وهو رأيالدكتور شوقي ضيف وبعض آخر . أو أن الملكإذاما استحسنها أمر بتعليقها فيخزانته .
هل علّقتعلى الكعبة؟
سؤال طالما دار حوله الجدلوالبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على ستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّفأقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكرالإثبات ، ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولاأدلّة النفي ، ولم يعطوا رأياً في ذلك .
المثبتونللتعليق وأدلّتهم :
لقد وقف المثبتون موقفاًقويّاً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم في صحّة التعليق ، فكتبُ التاريخ حفلت بنصوصعديدة تؤيّد صحّة التعليق ، ففي العقد الفريدذهب ابن عبد ربّه ومثله ابن رشيقوالسيوطيوياقوتالحموي وابن الكلبي وابن خلدون،وغيرهم إلى أنّ المعلّقات سمّيت بذلك; لأنّها كتبتفي القباطي بماء الذهب وعلّقت على أستار الكعبة،وذكر ابن الكلبي : أنّ أوّل ما علّق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركان الكعبةأيّام الموسم حتّى نظر إليه ثمّ اُحدر ، فعلّقت الشعراء ذلكبعده .
وأمّا الاُدباء المحدّثونفكان لهم دور في إثبات التعليق ، وعلى سبيل المثال نذكر منهم جرجي زيدان حيثيقول :
» وإنّما استأنف إنكار ذلكبعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعض كتّابنا رغبة في الجديد من كلّ شيء ، وأيّغرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنا من تأثير الشعر في نفوس العرب؟! وأمّاالحجّة التي أراد النحّاس أن يضعّف بها القول فغير وجيهة ; لأنّه قال : إنّ حمّاداًلمّا رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبع وحضّهم عليها وقال لهم : هذه هيالمشهورات، وبعد ذلك أيّد كلامه ومذهبهفي صحّة التعليق بما ذكره ابنالأنباري إذ يقول : وهو ـ أي حمّاد ـ الذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفرالنحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس من أنّها كانت معلّقة على الكعبة . »
وقد استفاد جرجي زيدان منعبارة ابن الأنباري : « ما ذكره الناس » ، فهو أي ابن الأنباري يتعجّب من مخالفةالنحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية من أنّها علقت فيالكعبة .
النافونللتعليق :
ولعلّ أوّلهم والذي يعدُّالمؤسّس لهذا المذهب ـ كما ذكرنا ـ هو أبو جعفر النحّاس ، حيث ذكر أنّ حمّاداًالراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولم يثبت من أنّها كانت معلّقة على الكعبة،نقل ذلك عنه ابن الأنباري . فكانت هذه الفكرةأساساً لنفيالتعليق :
كارل بروكلمان حيث ذكرأنّها من جمع حمّاد ، وقد سمّاها بالسموط والمعلّقات للدلالة على نفاسة ما اختاره،ورفض القول : إنّها سمّيت بالمعلّقات لتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل إنّمانشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليس سبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه .
وعلى هذا سار الدكتور شوقيضيف مضيفاً إليه أنّه لا يوجد لدينا دليل مادّي على أنّ الجاهليين اتّخذوا الكتابةوسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانت لغة مسموعة لا مكتوبة . ألا ترى شاعرهم حيثيقول :
فلأهدينّ مع الرياح قصيدة منّي مغـلغلة إلىالقعقاعِ
ترد المياه فـما تزال غريبةً في القوم بين تمثّلوسماعِ؟
ودليله الآخر على نفيالتعليق هو أنّ القرآن الكريم ـ على قداسته ـ لم يجمع في مصحف واحد إلاّ بعد وفاةالرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا على مذهبه) ، وكذلك الحديث الشريف . لميدوّن إلاّ بعد مرور فترة طويلة من الزمان (لأسباب لا تخفى على من سبر كتب التأريخوأهمّها نهي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومن باب أولى ألاّ تكتب القصائد السبع ولاتعلّق .
وممّن ردّ الفكرة ـ فكرةالتعليق ـ الشيخ مصطفى صادق الرافعي ، وذهب إلى أنّها من الأخبار الموضوعة التي خفيأصلها حتّى وثق بها المتأخّرون .
ومنهم الدكتور جواد علي،فقد رفض فكرة التعليق لاُمور منها :
1 ـ أنّه حينما أمر النبيبتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبة وطمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزءمعلّقة أو بيت شعر فيها .
2 ـ عدم وجود خبر يشير إلىتعليقها على الكعبة حينما أعادوا بناءَها من جديد .
3 ـ لم يشر أحد من أهلالأخبار الّذين ذكروا الحريق الذي أصاب مكّة ، والّذي أدّى إلى إعادة بنائها لميشيروا إلى احتراق المعلّقات في هذا الحريق .
4 ـ عدم وجود من ذكرالمعلّقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعين ولا غيرهم .
ولهذا كلّه لم يستبعدالدكتور جواد علي أن تكون المعلّقات من صنع حمّاد ،هذا عمدة ما ذكره المانعونللتعليق .
بعد استعراضنا لأدلةالفريقين ، اتّضح أنّ عمدة دليل النافين هو ما ذكره ابن النحاس حيث ادعى أن حماداًهو الذي جمع السبع الطوال .
وجواب ذلك أن جمع حماد لهاليس دليلا على عدم وجودها سابقاً ، وإلاّ انسحب الكلام على الدواوين التي جمعها أبوعمرو بن العلاء والمفضّل وغيرهما ، ولا أحد يقول في دواوينهم ما قيل في المعلقات . ثم إنّ حماداً لم يكن السبّاق إلى جمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ ينقللنا عن عبد الملك أنَّه عُني بجمع هذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهموأثبت مكانهم أربعة .
وأيضاً قول الفرزدق يدلناعلى وجود صحف مكتوبة في الجاهلية :
أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفةدعفلُ
أنّ ابن ضبّة كـان خيرٌ والداً وأتمّ في حسب الكراموأفضلُ
كما عدّد الفرزدق في هذه القصيدةأسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعض الأبيات أنّه كانت بين يديه مجموعات شعريةلشعراء جاهليين أو نسخ مندواوينهم بدليل قوله :
والجعفري وكان بشرٌ قبله لي من قصائده الكتابالمجملُ
وبعد أبياتيقول :
دفعوا إليَّ كتابهنّ وصيّةً فورثتهنّ كأنّهنّالجندلُ
كما روي أن النابغة وغيرهمن الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلونها إلى بلاد المناذرة معتذرين عاتبين ، وقددفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتّى كان من أمر المختار بن أبي عبيدو إخراجه لها بعد أن قيل له : إنّ تحت القصر كنزاً .
كما أن هناك شواهد أخرىتؤيّد أن التعليق على الكعبة وغيرها ـ كالخزائن والسقوف والجدران لأجل محدود أو غيرمحدود ـ كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أنّ كتاباً كتبه أبو قيسبن عبد مناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد المطّلب ، وعلّق هذا الكتاب على الكعبة . كما أنّابن هشام يذكر أنّ قريشاًكتبتصحيفة عندما اجتمعت على بني هاشم وبني المطّلب وعلّقوها في جوف الكعبة توكيداً علىأنفسهم .
ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواهالبغدادي في خزائنه من قولمعاوية : قصيدةعمرو بن كلثوموقصيدة الحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً .
هذا من جملة النقل ، كما أنّه ليسهناك مانع عقلي أو فنّي من أن العرب قد علّقوا أشعاراً هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ماوصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ، ولم تصل العربية فيزمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة أخرى كان للشاعر المقام الساميعند العرب الجاهليين فهوالناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لسانها والمقدّم فيها ، وبهم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفلّق في قبيلة يعدُّ مدعاة لعزّها وتميّزها بين القبائل ، ولا تعجب من حمّاد حينما يضمّ قصيدة الحارث بن حلزّة إلى مجموعته ، إذ إنّ حمّاداً كان مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجد بكر سادة حمّاد ، وذلك لأنّ حمّاداً يعرف قيمة القصيدة وما يلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل .
فإذا كان للشعر تلك القيمة العالية ، وإذا كان للشاعر تلك المنزلة السامية في نفوس العرب ، فما المانع من أن تعلّق قصائد هي عصارة ما قيل في تلك الفترة الذهبية للشعر؟
ثمّ إنّه ذكرنا فيما تقدّم أنّ عدداً لا يستهان به من المؤرّخين والمحقّقين قد اتفقوا على التعليق .
فقبول فكرة التعليق قد يكون مقبولا ، وأنّ المعلّقات لنفاستها قد علّقت على الكعبة بعدما قرئت على لجنة التحكيم السنوية ، التي تتّخذ من عكاظ محلاً لها ، فهناك يأتي الشعراء بما جادت به قريحتهم خلال سنة ، ويقرأونها أمام الملإ ولجنة التحكيم التي عدُّوا منها النابغة الذبياني ليعطوا رأيهم في القصيدة ، فإذا لاقت قبولهم واستحسانهم طارت في الآفاق ، وتناقلتها الألسن ، وعلّقت على جدران الكعبة أقدس مكان عند العرب ، وإن لم يستجيدوها خمل ذكرها ، وخفي بريقها ، حتّى ينساها الناس وكأنّها لم تكن شيئاً مذكوراً .


منقول

الفكر النابض
07-01-2011, 03:16 PM
الأم
كلمات الشاعرحافظ إبراهيم

:wrd:


إنـي لـتطربني الخلال كريمة
طـرب الـغريب بـأوبة وتـلاقي


وتهزني ذكرى المروءة والندى
بـيـن الـشـمائل هــزة الـمشتاق


فــإذا رزقــت خـلـيقة مـحـمودة
فـقـد اصـطـفاك مـقسم الأرزاق


فـالـناس هــذا حـظـه مــال وذا
عــلـم وذاك مــكـارم الأخــلاق


والـمـال إن لـم تـدخره مـحصناً
بـالـعـلم كـــان نـهـاية الإمــلاق



والـعـلم إن لــم تـكـتنفه شـمائل
تـعـلـيه كـــان مـطـية الأخـفـاق


لاتـحـسبن الـعـلم يـنـفع وحــده
مــالــم يــتــوج ربـــه بــخـلاق



مــن لــي بـتربية الـنساء فـإنها
فـي الـشرق عـلة ذلـك الإخفاق



الأم مـــدرســـة إذا أعــددتــهــا
أعـددت شـعباً طـيب الأعـراق



الأم روض إن تــعـهـده الـحـيـا
بــالــري أورق أيــمــاً إيـــراق



الأم أســتــاذ الأســاتـذة الألـــى
شـغـلت مـآثـرهم مــدى الآفـاق


أنا لا أقول دعوا النساء سوافرا
بين الرجال يجلن في الأسواق


يدرجن حيث أرَدن لا من وازع
يحذرن رقبته ولا من واقي


يفعلن أفعال الرجال لواهيا
عن واجبات نواعس الأحداق


في دورهن شؤونهن كثيرة
كشؤون رب السيف والمزراق


تتشكّل الأزمان في أدوارها
دولا وهن على الجمود بواقي


فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا
فالشر في التّقييد والإطلاق


ربوا البنات على الفضيلة إنها
في الموقفين لهن خير وثاق


وعليكم أن تستبين بناتكم نور
الهدى وعلى الحياء الباقي

`````````````````````

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 03:48 PM
الصرف في اللغة العربية
الصرف : علم تُعْرَفُ به أبنيةُ الكلام ِ ( الاسم – الفعل -الحرف ) واشتقاقاتُه.
الميزان الصرفي
الكلمة في العربية قد تأتي :
ثلاثية أو رباعية أ وخماسية أو سداسية.
ولما كانت الكلمات الثلاثية غالبة في اللغة العربية ، جعل علماء الصرف ميزان الكلمة على ثلاثة أحرف ، هي ( الفاء والعين واللام) مجموعة في كلمة (فَعَلَ) ، ويأخذ الميزان الصرفي (فعل) نفس حركات الكلمة الموزونة .

فمثلا : (زَرَعَ)وزنها ( فَعَلَ) ،وهنا نطلق على الحرف (زاي) فاء الكلمة ، والحرف (راء) عين الكلمة والحرف (عين) لام الكلمة ، وكلمة : (زُرِعَ) وزنها (فُعِلَ) .
وكلمة(عَلِمَ ) وزنها ( فَعِلَ) ، وكلمة (صَامَ) وزنها (فَعَلَ) ، لأن أصلها (صَوَمَ) ، وكلمة (عَدَّ ) وزنها( فَعَلَ) وكلمة( عُدَّ) على وزن ( فُعِلَ) ، ولعلك لاحظت أننا نقوم بفك الحرفين المدغمين عند وزن الكلمة فالفعل (عَدّ)أصله (عَدَدَ) والفعل (عُدَّ) أصله (عُدِدَ).
هذا في الفعل الثلاثي ، فماذا لو زاد الفعل عن ثلاثة أحرف ؟ قد يكون الحرف الزائد أصليا ، لا يمكن الاستغناء عنه ، فهو من أصول الكلمة ، مثل الفعل (زَلْزَلَ) الرباعي وكلمة (زَبَرْجَد) الخماسية،ففي هذه الحالة نقوم بإضافة حرف اللام ليقابل كل حرف زائد ، فالكلمة الزائدة عن ثلاثة أحرف وحروف زيادتها أصلية مثل ( وَسْوَسَ وزَلْزَلَ) يصير وزنها (فَعْلَلَ) بإضافة ( لام ) إلى الميزان الأصلي ( فَعَلَ ) ، وكلمة (زَبَرْجَد)وزنها (فَعَلَّل) ، بإضافة ( لامين) إلى الميزان الأصلي ( فَعَلَ) .
قد يكون الحرف الزائد غير أصلي ، يمكن الاستغناء عنه ، فهو ليس من أصول الكلمة ، مثل الفعل ( قَاتَلَ) فهذا الفعل زيد على أصله ( قتل) حرف الألف ، في هذه الحالة ينزل الحرف الزائد كما هو في الميزان، فيكون وزن (قَاتَلَ) هو (فَاعَلَ) ، و(انْتَصَرَ) (افْتَعَلَ ) ؛ لأن أصله (نصر) فزيدت الألف والتاء، و(انهزم ) (انفعل) ؛ لأن أصله (هزم) ، فزيدت الألف والنون ، و (اسْتَخْرَجَ ) (اسْتَفْعَلَ ) ، لأن أصله ( خرج ) فزيدت الألف والسين والتاء ، والفعل ( اسْتَرَدَّ ) وزنه ( اسْتَفْعَلَ ) ؛ لأن أصله ( رَدَّ ) ، وكلمة (مُصْطَفَى) وزنها (مُفْتَعَل) ؛ لأن أصلها (صفو) وأصل كتابتها (مصتفو) فقلبت التاء طاء مناسبة للصاد وهو حرف مفخم ، وقلبت الواو ألفا مقصورة ؛ لأنها جاءت متطرفة بعد فتح ، والفعل( قَتَّلَ) وزنه( فَعَّلَ) بتشديد العين ، وهنا نلاحظ أن الفعل ( قتّل) مزيد بالتضعيف ، فنكرر في الميزان الحرف المقابل للحرف المكرر.
وحروف الزيادة كما حددها علماء الصرف : مجموعة في قولنا : اليوم تنساه / أو : سألتمونيها، أو هناء وتسليم، بالإضافة إلى ( التضعيف) .
هذا إذا كانت الكلمة مزيدة بحرف أو أكثر ، فماذا لو حذف من الكلمة حرف ، أو أكثر ؟ إذا حذف من الكلمة حرف أو أكثر حذف ما يقابله في الميزان
: فمثلا فعل الأمر (عُدْ) وزنه(فُلْ) ؛ لأنه من الفعل (عاد) الثلاثي فلما حذف الحرف الأصلي الثاني حذف ما يقابله في الميزان وهو حرف العين ، والفعل(كُلْ) على وزن (عُلْ) ؛لأن أصله( أَكَلَ) ، فلما حذف الحرف الأول الأصلي حذف ما يقابله في الميزان وهو حرف الفاء، والفعل (اسع) وزنه (افْعَ) ؛ لأن أصله (سعى) والألف الأولى زائدة فتنزل في الميزان كما هي ، والفعل (يَصِفُ) وزنه (يَعِلُ)لأن أصله (وصف)والفعلان (قِ) و (عِ) وزنهما (عِ) ؛ لأن أصلهما(وَقَى ، وَعَى) والكلمات (سِمَة وعِظَة وهِبَة) وزنها (عِلَة) ؛ لأنها من (وسم ، وعظ ، وهب) ، وكلمة (أَبٌ) وزنها (فعٌ)؛ لأنها من(أبو).
الاســم المشتـق المشتق اسم اشتُقَّ (أُخِذَ) من فِعْلِهِ، وفيه معنى الوصف.
والأسماء المشتقة هي : اسم الفاعل -اسم المفعول – صيغ المبالغة- الصفة المشبهة -اسم التفضيل- اسم الزمان اسم المكان- اسم الآلة.
أولا: اسم الفاعل
اسم الفاعل: اسم مشتق من الفعل المتصرف للدلالة على من فعل الفعل ويصاغ : – من الثلاثي على وزن( فَاعِل) ، نحو: سمع/ سامِع – عمل/ عامِل- وثق/ واثق – قال/ قائِل – دعا/ داعٍ- قضى/ قاضٍ.
- من غير الثلاثي: نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وكسر ما قبل الآخر: انتصرَ ينتصرُ مُنْتَصِر – التزمَ يلتزمُ مُلْتَزِم .
وإذا كان قبل آخر الفعل ألف ، نحو: استراحَ، تقلب هذه الألف ياء ، فنقول: استراح يستريح مستريح.
ثانيا: اسم المفعول
اسم المفعول: اسم مشتق من الفعل المتصرف للدلالة على من وقع عليه الفعل ويصاغ: – من الثلاثي على وزن (مَفْعُول) ، زرع/ مَزْروع- سمح/ مَسْموح- قتل/ مَقْتول.
إذا كان الفعل الثلاثي معتل العين أي (أجوف)، نحو صام و باع ، نأتي بالمضارع ، ثم نبدل حرف المضارعة ميما مفتوحة، فنقول: صام يَصُومُ مَصُوم/ سال يسيل مسيل/ طار يطير مطير.
وإذا كان الفعل الثلاثي معتل اللام أي (ناقصا)، أو لفيفا، نأتي بالمضارع، مع إبدال حرف المضارعة ميما مفتوحة ، وتشديد الحرف الأخير ، نقول: رجا يرجو مرجوّ- دعا يدعو مدعوّ – دنا يدنو مدنوّ- سعى يسعى مسعيّ إليه- رضي يرضى مرضيّ به أو عنه. هذا أخي طالب العلم تخفيفا عليك من الغوص في باب الإعلال والإبدال، فلم أرد أن أقول إن : مصوم أصلها مَصْوُوم ، وأن مسيل أصلها مَسْيُول، وحدث فيهما كذا وكذا.
- من غير الثلاثي: نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر، نحو: استخرج يَسْتَخْرِجُ مُسْتَخْرَج.
ثالثا:صيغ المبالغة صيغ المبالغة :
اسم مشتق للدلالة على معنى المبالغة ، وأشهر صيغها: فَعَّال، نحو: قَتَّال- عَدّاء. فَعُول، نحو: نَؤُوم – قَتُول. فَعِيل، نحو: قَدِير- عَلِيم. فِعِّيل، نحو: سِتِّير(وهو اسم من أسماء الله الحسنى ونقوله خطأ ستّار)- سِكِّير. مِفْعَال، نحو: مِئْناث- مِذْكار. فَعِـل، نحو: يَقِظ.- عَفِن. وأضاف بعضهم: فُعَّال، نحو: صُغّار- كُبّار. مِفْعيل، نحومِنْطيق-مِعْطير. فُعَلَة، نحو: نُكَدَة-لُمَزَة. فِعْليل، نحو: عِرْبيد زِنْديق.
رابعا:الصفة المشبهة الصفة المشبهة:
اسم مشتق من الفعل الثلاثي اللازم ، وتدل على ثبوت الصفة في صاحبها، ولا يحدها زمان معين، وأشهر صيغها: -أفعل، ومؤنثه فعلاء، نحو: أبيض بيضاء. – فَعْلان ، ومؤنثه فَعْلَى، نحو: ظمآن ظمأى. – فَعَل، نحو: حَسَن-بطل. – فِعْل، نحو: ملح-رخو. – فَعْل، نحو: سبط.-ضخم. – فُعْل، نحو: مرّ-حُرّ. – فَعِل، نحو: حذر-قذر. – فُعُل، نحو: جُنُب. – فَعَال، نحو:جبان. – فُعَال، نحو: شجاع. – فَعِيل، نحو: طويل- بخيل. – فَاعِل، نحو: لاذع- حامض. – فَيْعِل، نحو: ميِّت- جيّد. – فَعول، نحو: كسول- خجول.
خامسا:اسم التفضيل
اسم مشتق على وزن (أَفْعَل) ومؤنثه (فُعْلَى)، نحو أكبر/ كُبْرى ليدل على أن هناك شيئين اشتركا في صفة ما، وزاد أحدهما فيها على الآخر ، ويصاغ على النحو التالي: يصاغ من الفعل الثلاثي، المتصرف، المبني للمعلوم، التام (أي غير الناسخ ، نحو :كان/كاد) ، المثبت، القابل للتفاوت، غير الدال على لون أو عيب: نحو : محمد أفضل الطلاب – هند أجمل من سمية – والزهراء البنت الكبرى لي .
فإذا كان الفعل (غير ثلاثي أو دل على لون أو عيب) ، فنأتي باسم تفضيل مساعد ، بالإضافة إلى مصدر الفعل الأصلي ، فنقول: هند أشدُّ حمرةً من سمية. ، أو أشد عرجةً ، أو أقل استنباطا للأحكام.
أما إذا كان الفعل جامدا ( مثل: نِعْمَ)أو مبنيا للمجهول (مثل:قُتِلَ)أو منفيا(مثل: ما فهم) أو ناقصا (مثل: كان/ كاد) ، أو غير القابل للتفاوت (مثل: مات)، فلا نأتي منه باسم التفضيل مطلقا.
وقد نظم ابن مالك -رحمه الله-هذه الشروط السبعة التي لابد أن تتوافر في الفعل في الألفية، حيث يقول: وصغــــــه من: 1.ذي ثلاثٍ 2.صُرِّفا *** 3.قابلِ فوتٍ 4.تمَّ 5.غيرِ ذي انْتِفا و6.غيـرِ ذي وصفٍ يُضاهي (أَشْهَلا) *** و7.غيرِ ســـــــــــالك ٍسبيلَ (فُعِلا) *أيْ صُغْ اسم التفضيل من كل فعل ثلاثي-متصرف- قابل للتفاوت-تام-غير منفي-ليس مثل الوصفين (أَشْهَل-أعرج) الذي هماعلى وزن (أَفْعَل) الذي مؤنثهما (شهلاء، عرجاء) على وزن (فَعْلاء)- وليس مبنيا للمجهول ك(ضُرِبَ وفُعِلَ).
يتكون أسلوب التفضيل من: أ. المفضل ب. اسم التفضيل ج. المفضل عليه.
حالات اسم التفضيل:
لاسم التفضيل حالات أربعة:
1. مجرد من (أل) والإضافة: نحو: -محمدٌ أطول من عليِّ. -هند أكبرُ من أختها. -إن القدماءَ أكثرُ التزاما بالعادات من المحدثين. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل لم يتغير، ولزم الإفراد والتذكير، وجاءت بعده من الجارة.
2. مجرد من (أل) ولكنه مضاف: نحو: -محمدٌ أطول طالب. -هند أكبرُ بنت. -إن التدريس أفضلُ مهنة. – محمد وأخوه أعظم طالبين. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل لم يتغير، ولزم الإفراد والتذكير، مع ملاحظة أن المفضل يطابق المفضل عليه في العدد والنوع.
3. مضاف إلى معرفة، نحو: -محمدٌ أطول الطلاب. -هند أكبرُ البنات.أو كبرى البنات -إن هاتين الطالبتين أفضلُ الطالبات. أو فضليا الطالبات. – محمد وأخوه أعظم الطلاب. أو أعظما الطلاب. – هؤلاء القوم أكرم الأقوام. أو أكارم الأقوام. – هؤلاء الطالبات أفضل الطالبات، أو فضليات الطالبات. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل يجوز فيه أن يأتي مفردا مذكرا ، ويجوز أن يطابق المفضل في العدد والنوع.
4. معرف بأل، نحو: -مصطفى الابنُ الأصغرُ لي. -الزهراءُ ابنتي الكبرى ، وإسراءُ الوسطى. -إن هاتين الطالبتين الفضـليين قادمتان. -أحب الطلابَ الأفاضلَ والطالباتِ الفضلياتِ. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل يجب أن يطابق المفضل في العدد والنوع. *** إذن يلزم اسم التفضيل الإفراد والتذكير إذا كان مجردا من (أل) والإضافة أو مضافا إلى نكرة،*** ويجوز أن يأتي مفردا مذكرا أو أن يطابق المفضل في العدد والنوع إذا أضيف إلى معرفة،*** ويجب أن يطابق المفضل في العدد والنوع إذا جاء معرفا بأل.
سادسا:اسما الزمان والمكان
اسما الزمان والمكان : اسمان مشتقان من الفعل للدلالة على زمان أو مكان وقوع الحدث، ويصاغ على النحو التالي: من الثلاثي على وزن: مَفْعَل أو مَفْعِل.
أولا: (مَفْعَل): يصاغ اسما الزمان أو المكان على هذا الوزن من الفعل الثلاثي مفتوح أو مضموم العين في المضارع أو الأجوف (معتل العين) وعينه أصلها واو، أو الناقص (أي ما كان آخره حرف علة)، أو اللفيف (نحو: وعى عوى أوى)، نحو: سمع يسمَع مَسْمَع – خرج يخرُج- مَخْرَج – قال يقول مَقَال (أصلها مَقْوَل )رعى يرعى مَرْعَى- عوى يعوي مَعْوَى-أوى يأوي مأوى. أما وزن: (مَفْعِل) فيصاغ اسما الزمان أو المكان على هذا الوزن مما عدا ذلك أي من الفعل الثلاثي مكسور العين في المضارع ، أو المثال (معتل الأول)، أو الأجوف وعينه أصلها ياء، نحو: نزل ينزِل منزِل- هبط يهبط مهبِط- وعد يعد موعِد- باع يبيع مَبِيع- سال يسيل مَسِيل.
من غير الثلاثي: يصاغ اسما الزمان والمكان من غير الثلاثي بنفس طريقة صياغة اسم المفعول من غير الثلاثي، أي نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر، نحو: استخرج يستخرج مُسْتَخْرَج-أدخل يدخل مُدْخَل.
هناك بعض الكلمات الشاذة، مثل: طار يطير مطار، وليس مطير على القياس، سجد يسجُد مَسجِد وليس مسجَد، ومن ذلك الكلمات: مَنبِت-مَفرِق-مَغرِب- مَشرِق.. وكلمة مَطلع وردت شاذة وعلى القياس، ففي سورة الكهف جاءت شاذة، في قوله تعالى:( حتى إذا بلغ مطلِع الشمس) بكسر لامها، وجاءت على القياس في سورة القدر ، في قوله تعالى(سلام هي حتى مطلَع الفجر) بفتح لامها.
قد تزاد تاء التأنيث إلى كل من اسم الزمان والمكان، في نحو: مدرسة-مكتبة- منشأة.. والذي يفرق بين كل من اسم الزمان واسم المكان واسم المفعول و المصدر الميمي من غير الثلاثي هو سياق الجملة: فنقول:البئر مُسْتَخْرَج الماء- الماء مُسْتَخْرَج من البئر- مُسْتَخْرَج الماء صباحا – استخرجت الماء مُسْتَخْرَجا عجيبا؛ ففي المثال الأول: كلمة (مُسْتَخْرَج) اسم مكان، وفي المثال الثاني اسم مفعول، وفي المثال الثالث اسم زمان، وفي المثال الأخير مصدر ميمي.
سابعا:اسم الآلة
اسم الآلة نوعان: جامد ( نحو سيف- قلم) ومشتق (نحو: معول- ثلاجة)، ويهمنا في هذا الصدد اسم الآلة المشتق. وهو اسم مشتق للدلالة على أداة حدوث الحدث. ويشتق في الغالب من الفعل الثلاثي المتعدي، وقد يأتي من الفعل اللازم.
أوزانه: مِفْعَل: مِعْوَل- مِخْيَط. مِفْعَال: مِنْشار- مِثْقاب. مِفْعَلة: مِكْحَلَة- مِنْشَفَة. فَعَّالة: ثَلّاجَة- دَرَّاجَة. فاعِلَةٌ: سَاقِية-طَاقِيَة. فاعول: صاروخ- حاسوب .


منقول

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 03:54 PM
علم البلاغة في اللغة العربية

تمهيد
كان العرب يتكلّمون بلسانهم على قريحتهم، ولّما أن نــــزل القرآن الحكيم، ووردت السنة المحمدية (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه اللغة المباركة، أخذ المسلمون يتوسعون في استقصاء قواعدها، وضبط كل كبيرة وصغيرة، وكلّية وجزئية ترتبط بهذه اللغة.

ولذلك نرى هذه اللغة دون سواها من لغات العالم في ازدهار مستمر، وتوسّع وتفوّق.

وقد وضع علم الصرف، للعلم بأحوال الابنية وتصريف الكلمة.

ووضع علم النحو، للعلم بأحوال الإعراب والبناء.

ووضع علم اللغة، للعلم بمعاني الكلمات والألفاظ.

ووضع علم العروض، للعلم بالأوزان ونظم الشعر.

ووضع علم التجويد، للعلم بكيفية الأداء والتحسين.

ووضع علم البلاغة ـ وهو المقصود في هذا الكتاب ـ للعلم بالتركيب الواقع في الكلام.

وقد قسموا هذا العلم إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ (علم المعاني) وهو العلم بما يحترز به عن الخطأ في تأدية المعنى الذي يريده المتكلم كي يفهمه السامع بلا خلل وانحراف.

2 ـ (علم البيان) وهو العلم بما يحترز به عن التعقيد المعنوي، كي لا يكون الكلام غير واضح الدلالة على المعنى المراد.

3 ـ (علم البديع) وهو العلم بجهات تحسين الكلام.

فـ(المعاني) و(البيان) وضعا لمعرفة التحسين الذاتي، و(البديع) وضع لمعرفة التحسين العرضي.



مُقَدِّمَةٌ في الْبَلاغَةِ

البلاغة:
هي تأدية المعنى الجليل واضحًا بعبارة فصيحة، لها في النفس أثرٌ خلاب، مع ملاءمة كلِّ كلام للموطن الذي يُقال فيه، والأشخاص الذين يُخَاطبون.

فليست البلاغة إلا قبل كل شيء إلا فنًّا من الفنون يعتمد على صفاء الاستعداد الفطري ودقة إدراك الجمال.

وليس هناك من فرق بين البليغ والرّسام، إلا أن هذا يتناول المسموع من الكلام، وذلك يُشاكل بين المرئي من الألوان والأشكال، أما في غير ذلك فهما سواء، فالرّسام إذا هَمَّ برسم صورة فكّر في الألوان الملائمة لها، ثمّ في تأليف هذه الألوان بحيث تَخْتَلِبُ (تَفْتِنُ) الأبصار وتثير الوجدان، والبليغ إذا أراد أن يُنشئ قصيدة أو مقالة أو خُطبة فكّر في أجزائها، ثمّ دعا إليها من الألفاظ والأساليب وَأَخَفّها على السمع، وأكثرها اتصالاً بموضوعه، ثمّ قوّاها أثرًا في نفوس سامعيه وأروعها جمالاً.

فعناصر البلاغة إذًا لفظٌ ومعنى وتأليف للألفاظ يمنحها قوّة وتأثيرًا وحُسنا، ثم دقّة في اختيار الكلمات والأساليب على حسب مواطن الكلام ومواقعه وموضوعاته وحال السامعين والنّزعة النفسية التي تتملّكهم وتسيطرُ على نفوسهم.

وقد اصطلح علماء اللغة على تقسيم علوم البلاغة إلى ثلاثة علوم هي:

1- علم البيان.

2- علم البديع.

3- علم المعاني.

* *

• أما علم البيان فيشمـل: التَّشبيه ، الاستعارة ، الكِناية...

• ويشمل علم البديع على:

محسنات لفظية، يرجع إلى تحسين اللفظ. مثل: الْجِناس ، الاقْتباس ، السَّجْع.

محسنات معنوية، يرجع إلى تحسين المعنى. مثل: الطِّباق ، التَّوْرية ، الْمُقابلة...

• ويتناول علم المـعانـي : التقديم والتأخير ، القصر ، الوصل والفصل...


عِلْمُ الْبَيانِ

(1) التَّشْبيهُ

التَّشْبيه: هو اشتراك طرفين في أَمْرٍ ما بواسطة أداة ظاهرة أو مُضْمرة.

وللتَّشْبيه أربعة أركان وهي:

1) الْمُشَبّه. 2) الْمُشَبّه به. 3) حرف التّشبيه. 4) وجه الشّبه.

مثال: أَخُوكَ كَالأَسَدِ في الشَّجاعَةِ

1) الْمُشَبّه : أخوك.

2) الْمُشَبّه به : الأسد.

3) حرف التَّشبيه : الكاف.

4) وجه الشّبه : الشجاعة.

من هذه الأركان الأربعة إِذَنْ يتألف التشبيه، بَيْد أن العنصرين الثالث والرابع غير مهمين، ويمكن الاستغناء عنهما معًا، أو عن واحدٍ مهما وذلك على الشكل التالي:

• أخوك كالأسد. >>> حذف وجه الشبه (في الشجاعة).

• أخوك أسد في الشجاعة. >>> حذف الحرف (الكاف).

• أخوك أسد. >>> حذف الحرف (الكاف) ووجه الشبه. (تشبيه بليغ)

ولكن لا يمكن الاستغناء عن المشبه والمشبه به فمن دونهما يفقد التشبيه صفته.


(2) الاسْتِعارَةُ


مَرَّ بنا أن التّشبيه لا بد أن يكون فيه مشبه، ومشبه به، وإنه لا يمكن الاستغناء عنهما أو عن واحد منهما في التّشبيه.

والآن نقول: إنه إذا حذف واحد من هذين الركنين، لم يعد في الكلام تشبيه، بل استعارة. وعلى هذا تكون الاستعارة حَذْفُ طرفٍ من طَرَفي التشبيه.

وللاستعارة أركان ثلاثة:


1) الْمُسْتعار له 2) الْمُسْتعار منه 3) الجامع

مثال:جاءَ الرَّبيعُ يَخْتالُ ضاحِكًا

- المستعار له : الربيع

- المستعار منه : الإنسان

- الجامع : يختال ضاحكًا

أمّا لو قلنا:

جاءَ الرَّبيعُ كَإِنْسانٍ يَخْتالُ ضاحِكًا – فهنا تشبيه؛ لوجود المشبه (الربيع) والمشبه به (الإنسان).

الاستعارة نوعان:

1) استعارة مَكْنِيّة: هي ما حذف فيها المشبه به، وترك في الكلام ما يدل عليه، نحو:


افْتَرَسَهُ الْمَوْتُ

هنا شبه الموت بوحش. وحذف المشبه به (الوحش) وترك في الكلام ما يدلّ عليه (الافتراس) فالاستعارة مكنية.

2) استعارة تصريحية: هي ما صرح فيها بلفظ المشبه به نحو:


نَثَرَ الْقَلَمُ الظَّلامَ عَلى الْوَرَقَةِ

هنا شبه الحبر بالظلام، وقد صرّح بلفظ المشبه به.


* * *

(3) الْكِنايَةُ

الكناية: هي لفظ لا يُرادُ به الظاهر من معناه، وإنما هي لفظٌ أُطْلِقَ وَأُريد به معنىً آخر.

نحو:


فُلانٌ كَثيرُ الرَّمادِ

أتظنّ أنهم يمدحونه بكثرة الرماد في مطبخه؟ وما قيمة ذلك؟ ولكنّك لو تأمّلت العبارة بهدوء بدا لك معنى آخر، فكثرة الرماد تدلّ على كثرة الطبخ، وكثرة الطبخ تدل على كثرة الضيوف، وهذه تدل على الكرم والجود.


عِلْمُ الْبَديعِ


- علم البديع يبحث في جمال العبارة، وحلاوة الصيغة.

وينقسم إلى قسمين:

(1) محسنات لفظية. . . (2) محسنات معنوية.


* * *

[ الْمُحَسّناتُ اللَّفْظِيَّةُ ]

(1) الجناس

هو كلمتان اتفقتا لفظًا واختلفتا معنًى، وهو نوعان:.

جناس تام: وهو ما اتفق فيه اللفظان في أمور أربعة هي:


1. نوع الحروف 2. شكلها 3. عددها 4. ترتيبها


مثال: قال تعالى: " وَيَوْمَ تَقومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ".

إنّ لفظَ ساعة مكررٌ مرتين، الساعة الأولى تعني يوم القيامة، والساعة الثانية تعني الساعة الزمنية.


* * *

جناس ناقص: وهو ما اختلف فيه اللفظان في أحد الأمور المتقدّمة ..

ومثاله قول المعرّي: وَالْحسنُ يَظْهَرُ في بَيْتَيْنِ رَوْنَقُهُ بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ أَوْ بَيْتٌ مِنَ الشَّعَرِ

الشِّعْر : هو نظم الكلمات
الشَّعَر : الشيء الذي يغطي الخيمة وهو شعر الماعز.

هنا جناس ناقص لاختلاف الكلمتين شكلاً !


* * *

(2) السجع

هو أن تتوارد فقرات الجمل منتهية بحرف واحد. وهذا هو معنى قول السكاكي: "السجع في النثر كالقافية في الشعر".


نحو:قال أعرابي لرجل سأل لئيما: " نَزَلْتَ بِوادٍ غَيْرِ مَمْطور، وَفِناءٍ غَيْرِ مَعْمور، وَرَجُلٍ غَيْرِ مَيْسور، فَأَقِمْ بَنَدَمٍ أَوِ ارْتَحِلْ بِعَدَمٍ."

* * *

(3) الاقتباس

هو تضمين النّثر أو الشعر شيئًا من القرآن الكريم أو الحديث الشريف من غير دلالة على أنه منهما، ويجوز أن يُغَيَّرَ في الأثر المقتبس قليلاً.


مثال:رَحَلوا فَلَسْتُ مُسائِلاً عَنْ دارِهِمْ - - أَنا "باخِعٌ نَفْسي عَلى آثارِهِمْ"

فعبارة : "باخِعٌ نَفْسي عَلى آثارِهِمْ"، مقتبسة من القرآن الكريم.


الْمُحَسّناتُ الْمَعْنَوِيَّةُ



(1) الطباق

هو الجمع بين الشيء وضده في الكلام. نحو: ليل ونهار ، فقر وغنى...

والطباق نوعان:

1) طباق الإيجاب: وهو ما لم يختلف فيه الضدّان إيجابًا وسلبًا.


مثال: العَدُوُّ يُظْهِرُ السَّيِّئَةَ وَيُخْفي الْحَسَنَةَ.

تلاحظ في هذا المثال أنّه مشتمل على شيء وضده. كلمة "السيّئة" وكلمة "الحسنة".

2) طباق السّلب:وهو ما اختلف فيه الضدّان إيجابًا وسلبًا.


ومثال: قال تعالى: "يَسْتَخْفونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفونَ مِنَ اللهِ".
تلاحظ في هذا المثال أنه مشتمل على فعلين من مادة واحدة أحدهما إيجابي والآخر سلبي، وباختلافهما الإيجاب والسلب صارا ضدّين، ويسمّى الجمع بين الشيء وضده في هذا المثال وأشباهه طباقًا.


* * *

(2) التورية

التورية : أن يذكر المتكلم لفظًا مفردًا له معنيان، معنى قريب ظاهره غير مراد، ومعنى بعيد خفي هو المراد


مثال: قول أحد الشعراء في مدينة حماة:

حَماة بِها فَخْرُ الْعُروبَةِ وَالنَّدى - - وَفيها عَلى الْعاصي تَدورُ الدَّوائِرُ

فالمعنى القريب: تدور النّواعير على نهر العاصي، والمعني البعيد -هو المراد- : تنـزل المصائب بمن يتمرّد على مدينة حماة.


* * *

(3) المقابلة

المقابلة: هي أن يُؤتى بمعنيين أو أكثر، ثم يُؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب.


مثال:قال خالد بن صفوان يصف رجلاً: لَيْسَ لَهُ صَديقٌ في السِّرِّ، وَلا عَدُوٌّ في الْعَلانِيَةِ.

هنا قابل خالد بن صفوان الصديق والسر بالعدو والعلانية !

منقول

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 04:02 PM
حاتم الطائي


رُويَ أنّ الإمامّ عليَّ بن أبي طالب – رضي الله عنه - قال : سبحانَ الله ! ما أزهدَ كثيرا ً من الناس ِ في الخير ! عجبا ً لرجل ٍ يجيئه ُ أخوه المسلمُ في حاجة ٍ فلا يرى
نفسه للخير أهلا ً ، ولا يرجو ثوابا ، ولا يخاف عقابا ! وكان ينبغي له أن يسارع إلى مكارم الأخلاق ، فإنها تدل على سـُـبل ِ النجاح .
*

فقام إليه رجلٌ فقال : يا أمير المؤمنين ، أسمعته من النبي – صلى الله عليه وسلم – ؟
قال : نعم ،
لما أ ُتيَ بسبايا طيء ،
*
وقفتْ جميلة ٌ ، فلما رأيتها أ ُعجبتُ بها ، فلمــــا

تكلمت نسيتُ جمالها لفصاحتها ، فقالت : يا محمد ،
إنْ رأيتَ أنْ تـُــخليَ سبيلـــــــي
ولا تـُـشمتْ بي أحياءَ العرب ،
فإني ابنة ُ سيد قومي !
وإنّ أبي كان يفكُّ العاني
ويشبع الجائعَ ،
ويكسو العاري ،
ويفشي السلام َ ،
ولا يردّ طالباً حاجة ٍ قط ّ ، أنا ابنة حاتمالطائي .

فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " يا جارية ، هذه صفاتُ المؤمنين ،
خـَـلــُّـوا عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارمَ الأخلاق . "
*
وكرمُ حاتم طبـَّـقَ الآفاق َ ومن ذلك ما رُويَ أنّ رَكبا ً من بني أسدٍ وبني قيس ٍ قصدوا
النعمان ملك الحيرة ، فلقوا حاتما ً ، فقالوا له : تركنا قومنا يثنون عليك ، وقد أرسلوا لك رسالةً ، قال : وما هي ؟ فأنشده الأسديون شعرا ً للنابغة فيه ، وقالوا له : إنا نستحيي
أن نسألك شيئا ً ، وإن لنا حاجة ! قال : وما هي ؟ قالوا : صاحبٌ لنا قد أرجلَ – يعني
فقد راحلته - فقال حاتم : خذوا فرسي هذه فاحملوه عليها ، فاخذوها ، وربطت الجارية ُ
فلو الفرس – ابن الفرس - بثوبها ، فأفلت يتبع ُ أمه ، فتبعته الجارية ُ لترده ، فصاح حاتم : ما تـَـبـِـعـَـكم فهو لكم ، فذهبوا بالفرس والفلو والجارية .



ومن قصصه :


أغار قوم على طـيء فركب حاتم فرسه وأخذ رمحه ونادى في جيشه وأهل عشيرته
فلقى القوم فهزمهم وتبعهم . فقال له كبيرهم : يا حاتم هب لي رمحك فرمى به اليه
فقيل لحاتم : عرضت نفسك للهلاك ولو عطف عليك لقتلك . فقال قد علمت ذلك
ولكن ما جواب من يقول هب لي .. !!؟




ومن قصائده في زوجته ماوية




أماوي! قد طال التجنب والهجر
وقد عذرتني من طلابكم العذرُ

أماوي! إن المال غادٍ ورائح
ويبقى من المال الآحاديث والذكرُ

أماوي! إني لا أقول لسائلٍ
ـ إذا جاءَ يوْماًـ : حَلّ في مالِنا نَزْرُ

أماوي! إما مانع فمبين
وإما عطاءٌ لا ينهنهه الزجرُ

أماوي! ما يغني الثراءُ عن الفتى
إذا حشرجت نفس وضاق بها الصدرُ

إذا أنا دلاني الذين أحبهم
لِمَلْحُودَةٍ زُلْجٌ جَوانبُها غُبْرُ

وراحوا عجالاً ينفصون أكفهم
يَقولونَ قد دَمّى أنامِلَنا الحَفْرُ

أماوي! إن يصبح صداي بقفرة
من الأرض لا ماء هناك ولا خمرُ

ترى ْ أن ما أهلكت لم يك ضرني
وأنّ يَدي ممّا بخِلْتُ بهِ صَفْرُ

أماوي! إني رُب واحد أمه
أجرت فلا قتل عليه ولا أسرُ

وقد عَلِمَ الأقوامُ لوْ أنّ حاتِماً
أراد ثراء المال كان له وفرُ

وإني لا آلو بكالٍ وضيعة
فأوّلُهُ زادٌ وآخِرُهُ ذُخْرُ

يُفَكّ بهِ العاني ويُؤكَلُ طَيّباً
وما إن تعريه القداح ولا الخمرُ

ولا أظلِمُ ابنَ العمّ إنْ كانَ إخوَتي
شهوداً وقد أودى بإخوته الدهرُ

عُنينا زماناً بالتّصَعْلُكِ والغِنى
كما الدهر في أيامه العسر واليسرُ

كَسَينا صرُوفَ الدّهرِ لِيناً وغِلظَة ً
وكلاً سقاناه بكأسيهما الدهرُ

فما زادنا بأواً على ذي قرابةٍ
غِنانا ولا أزرى بأحسابِنا الفقرُ

فقِدْماً عَصَيتُ العاذِلاتِ وسُلّطتْ
على مُصْطفَى مالي أنامِلِيَ العَشْرُ

وما ضَرّ جاراً يا ابنة َ القومِ فاعلمي
يُجاوِرُني ألاَ يكونَ لهُ سِترُ

بعَيْنيّ عن جاراتِ قوْميَ غَفْلَة ٌ
وفي السّمعِ مني عن حَديثِهِمِ وَقْرُ



وسنأضع هنا كل ما أجده عن هذه الشخصية النادرة

مهرةالشمرى
07-01-2011, 04:08 PM
أحكام التجويد - بقلم: عبدالله غلوم محمد
قال تعالى: ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا))
تعريف علم التجويد: هو في اللغة التحسين، وفي الاصطلاح القراء، تلاوة القرآن الكريم بإعطاء كل حرف حقه ومستحقه، وحتى الحرف صفاته الذاتية اللازمة له: كالجهر والشدة والاستعلاء والاستفال والغنة وغيرها
أحكام الترقيق والتفخيم
اللام: الأصل فيها الترقيق، ولا يعرض لها التفخيم إلا في كلمة واحدة هي لفظ الجلالة: الله
1. تفخم لام الجلالة الله إذا تقدمها فتح أو ضم مثل: ((قالَ الله)) - ((لما قام عبدُ الله))، أو ساكن بعد ضم أو ساكن بعد الفتح مثل: ((قالوا اللهّم)) - ((وإلى الله))
2. ترقق إذا تقدمها كسرة مثل: ((بِالله)) - ((قلِ اللهم)) - ((من دينِ الله))، أو ساكن بعد مكسور مثل: ((وينجيّ الله))، أو تنوين مثل: ((قوماً الله)) وتلفظ هكذا: قومنِ الله
أحكام همزة الوصل
1. تنطق عند البدء بها وتسقط نطقا عند الوصل مثل: ((فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا)) - ((السماء منفطر به كان وعده مفعولا))
2. تحذف نطقا وكتابة في: ((بسم الله الرحمن الرحيم))
3. تبدل ألف مد إذا كانت مفتوحة بعد همزة الاستفهام مثل: ((ءآلله خير اما يشركون))
أحكام اللام الساكنة
1. اللام القمرية: يجب إظهار اللام إذا وقعت قبل أربعة عشر حرفا وهي المجموعة بهذا التركيب: ابغ حجك وخف عقيمه، أمثلة: الابرار- البيت- الجنة- الكوثر- المدثر- القيوم
2. اللام الشمسية: يجب إدغامها بلا غنة بالحرف الذي بعدها إذا كان واحد من أربعة عشر حرفا وهم: ط ث ص ر ت ض ذ ن د س ظ ز ش ل، أمثلة: التائبون- الثواب- الذين- السماء- الصلاة- الضالين
أحكام القلقلة
وهي عبارة عن تقلقل المخرج بالحرف عند خروجه ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية، ويسميها البعض بهزة في اللسان، وعدد حروفها خمسة تجمعها كلمة: قطب جد، إذا كان حرف القلقلة في وسط الكلمة كانت القلقلة صغرى، أي خفيفة، وإذا كان الحرف في آخر الكلمة كانت القلقلة كبرى، أي أشد وأقوى، الهدف من القلقلة هو المحافظة على القيمة الصوتية والخصائص المميزة للصوت حتى لا يلتبس بصوت آخر
1. قلقلة صغرى
حرف ق: ((إقترب للناس حسابهم))
حرف ط: ((والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم لذكر الله))
حرف ب: ((وإذ يرفع إبْراهيم القواعد من البيت))
حرف ج: ((لو شئت لاتخذت عليه أجرا ))
حرف د: ((قل إن ادْري أقريب ما توعدون أم يجْعل له ربي أمدا))
2. قلقلة كبرى
حرف ق: ((وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق))
حرف ط: ((والله من ورائهم محيط))
حرف ب: ((فصب عليهم ربك سوط عذاب))
حرف ج: ((والسماء ذات البروج))
حرف د: ((قتل أصحاب الأخدود))
أحكام الإدغام العام المتجانسيين
التجانس هو أن يتفق الحرفان مخرجا ويختلفان صفة، وذلك بثلاث مخارج

مخرج الطاء والتاء والدال ( ط، ت، د ) ويجب الادغام في موضعين مثلا:

د / ت: ((قد تّبين الرشد من الغي-ومهدّت له تمهيدا-لقد تّقطع بينكم وضل عنكم))
ت / د: ((فلما اثقلت دّعوا الله ربهما - قال قد اجيبت دّعوتكما))
ت / ط: ((إذ همّت طّائفتان - فآمنت طّائفة من بني اسرائيل وكفرت طّائفة))
ط / ت: ((لئن بسطتّ الىّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي اليك لاقتلك))


مخرج الظاء والذال والتاء، ويجب الادغام في موضعين

ذ / ظ: ((ولن ينفعكم اليوم إذ ظّلمتم انكم في العذاب مشركون))
ث / ذ: ((كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذّلك مثل القوم الذين كذّبوا بآياتنا))


مخرج الميم والياء، وذلك في موضع واحد ب / م: ((يا بني اركب مّعنا))
أحكام الادغام العام المتقاربين
التقارب هو أن يتقاب الحرفان مخرجا وصفة، وذلك يكون بمخرجين

ل / ر: ((بل ربّكم رب السماوات والأرض))
ق / ك: ((ألم نخلقكّم من ماء مهين))
أحكام النون الساكنة والتنوين - الإخفاء
ومعناها نطق النون الساكنة أو التنوين بحيث تكون وسطا بين الإدغام والإظهار، وعلامة ذلك أن يظل اللسان عند الإخفاء معلقا في فراغ الفم ولا يلتصق باللثة العلوية كما الحال مع الإظهار، والإخفاء يكون مع الغنة ويكون في كلمة أو كلمتين، والحروف التي تخفى قبلها النون الساكنة أو التنوين هي خمسة عشر حرفا: ص ذ ث ك ج ش ق س د ط ز ف ت ض ظ - أمثلة:

النون في كلمة: فانظرنا - انذرتهم - منثور - ينكثون - انجيناكم - انجيناكم - أنشأ - أندادا - أأنت - منضود - انظروا
النون في كلمتين: من صيام - من ذكر - من ثمره - من كأس - من جنات - من شيء - من طين - ومن في الأرض - من ظهير
الاخفاء في التنوين: قاعاً صفصفا - كل نفسٍ ذائقة الموت - ماءاً ثجاجا - صبراً جميلا - غفورٌ رحيم - خالداً فيها - قوماً ضالين
أحكام النون الساكنة والتنوين - الاقلاب
الاقلاب هو قلب النون الساكنة أو التنوين الى ميم قبل الباء في النطق لا في الكتابة، ويقع الاقلاب في كلمة أو في كلمتين، أمثلة:
1. النون الساكنة: ((وما تفرق الذين أوتوا الكتاب الا منْ بعد ما جائتهم البينة)) - ((وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا))
2. التنوين: ((أنه كان بعباده خبيرا بصيرا)) - ((فكيف اذا جئنا من كل أمةٍ بشهيد))
وفي المصحف توضع ميم صغيرة م فوق النون الساكنة
أحكام النون الساكنة والتنوين - الإدغام
إذا وقع بعد النون الساكنة والتنوين في أول الكلمة الثانية أحد هذه الحروف: ي ر م ل و ن، والتي تجمعها كلمة يرملون، فان النون الساكنة أو التنوين تدغم بحرف الإدغام فيصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الحرف الثاني، والإدغام على قسمين: إدغام بغنة، وإدغام بغير غنة

إدغام بغنة: الغنة هو صوت يخرج من الأنف، وتشمل الحروف التالية: ي ن م و، وتجمعها كلمة ينمو، مع غنها بمقدار حركتين(الحركة تستغرق رفع أصبع أو خفضه) أمثلة
ي: ((لمن يخشى)) وتنطق لميّخشى، ((خيراً يَره)) وتنطق خيريّره
ن: ((فلن نّزيدكم)) وتنطق فلنّزيدكم، ((يومئذ ناعمة)) وتنطق يومئذنّاعمة
م: ((من مّاء)) وتنطق ممّاء، ((قرآنٌ مجيد)) وتنطق قرآنمّجيد
و: ((من وال)) وتنطق مو اّل، ((خيراً وأبقى)) وتنطق خيرو أّبقى


إدغام بغير غنة: وهو دغم الحرف بلا غنة بعد تشديده بمقدار حركة واحدة، وحروفها: ل ر، أمثلة
ل: ((إن لّم)) وتنطق إلّم، ((ويلٌ لّكل)) وتنطق ويللّكل
ر: ((من رحمة)) وتنطق مرحّمة، ((غفورٌ رّحيم)) وتنطق غفوررّحيم
ملاحظة: لا يكون الإدغام عموما إلا في كلمتين أما إذا جاءت النون الساكنة وأحد حروف الإدغام في كلمة واحدة فلا إدغام لما يترتب عليه من تغيير في المعنى، وهذا يوجد في أربع كلمات في القرآن: دنْيا، صنْوان، قنْوان، بنْيان
أحكام النون والميم المشددتين
يجب إظهار الغنة والشدة في الميم أو النون المشددتين وطول الغنة حركتان، أمثلة

على النون المشددة: ((إن للمتقين مفازا)) - ((قل أعوذ برب النّاس، ملك الناس))
على الميم المشددة: ((فإذا جاءت الطامة الكبرى)) - ((ثمّ أنشأناه خلقا آخر)) - ((فأمّا من أعطى واتقى))
أحكام الميم الساكنة
إذا وقع بعد الميم الساكنة أحد حروف الهجاء ال 28 فللميم الساكنة ثلاثة أحكام

الإخفاء: إذا وقع بعد الميم الساكنة حرف ب تكون الميم مخفاة بغنة مثل: ((وما هم بخارجين)) - ((إنّ ربهم بهم))، فالإخفاء هو الغنّ بإخفاء في الميم الساكنة عندما يتلوها حرف الباء ويسمى إخفاء شفويا
الإدغام: إذا وقع بعد الميم الساكنة حرف م تدغم الميم الأولى بالميم الثانية بحيث تصيران ميما واحدة مشددة مثل: ((والله يعدكم مغفرة)) - ((لهم ما يشتهون))
الإظهار: إذا وقع بعد الميم الساكنة أحد الحروف التي هي ما عدا الباء والميم يكون النطق بالميم المذكورة ظاهرا على غير غنة مثل: ((ألم تر)) - ((يمشى)) - ((وهم فيها))، فالإظهار وجوب عدم الغّن في الميم الساكنة عندما يأتي بعدها أحد حروف الهجاء غير الباء والميم، ويسمى هذا إظهارا شفويا وتكون أشد إظهارا عند الواو والفاء

مهرةالشمرى
07-01-2011, 04:15 PM
زيديني عشقا زيديني

نزار قباني





يا أحلى نوبات جنوني

يا سفر الخنجر في أنسجتي

يا غلغلة السكين

زيديني غرقا يا سيدتي

إن البحر يناديني

زيديني موتا

عل الموت، إذا يقتلني، يحييني



جسمك خارطتي ما عادت

خارطة العالم تعنيني

أنا أقدم عاصمة للحب

وجرحي نقش فرعوني

وجعي يمتد كبقعة زيت

من بيروت إلى الصين

وجعي قافلة أرسلها

خلفاء الشام إلى الصين

في القرن السابع للميلاد

وضاعت في فم تنين



عصفورة قلبي، نيساني

يا رمل البحر، ويا غابات الزيتون

يا طعم الثلج، وطعم النار

ونكهة شكي، ويقيني

أشعر بالخوف من المجهول فآويني

أشعر بالخوف من الظلماء فضميني

أشعر بالبرد فغطيني

إحكي لي قصصا للأطفال

وظلي قربي

غنيني

فأنا من بدء التكوين

أبحث عن وطن لجبيني

عن حب امرأة

يكتبني فوق الجدران ويمحوني

عن حب امرأة يأخذني

لحدود الشمس



نوارة عمري، مروحتي

قنديلي، بوح بساتيني

مدي لي جسرا من رائحة الليمون

وضعيني مشطا عاجيا

في عتمة شعرك وانسيني

أنا نقطة ماء حائرة

بقيت في دفتر تشرين



زيديني عشقا زيديني

يا أحلى نوبات جنوني

من أجلك أعتقت نسائي

وتركت التاريخ ورائي

وشطبت شهادة ميلادي

وقطعت جميع شراييني

سندس
07-01-2011, 04:26 PM
بعنوان : إيه أحبك \ أعشقك \ أهواك \ وأموت فيك


إيه أحبك \ أعشقك \ أهواك \ وأموت فيك
بس مدري ليه مع هذا أكرهك
وودي في لحظة أنسف كل شي يذكرني فيك

مدري هو حب (ن) وإلا جنون انه كل ماناديتني جيت لك وبرواقة بال
وإلا هبال متمردة نست إنه في هذا الزمن مابه محب صادق وخوان

هذا أنا كنت قدامك كلي لك
تبعثرني تلملمني\ تنثر أشواقي \تحرق بقايا أوراقي \وببسمة ترضيني

مدري لمتى ببقى طفلة تمسح دموعها بلعبة تصدر أصوات وأغاني
يمكن أحبك ..وأعشقك .. وكنت في بالي
بس الأكيد إني ماعدت أذكرك
وكل الي لك في داخلي غبار ذكرى تافهة

إيه أحيا بقربك وأموت لأجلك ومقوى بعادك

بس ودي أسألك
كم مرة (ن) غلطت باسمي وقلت يافلانه
وكم مرة(ن) عديتني ضمن غلطاتك
ودي أسألك
كم مرة غلطت بعد زلاتك.. وتعيد العد من ثاني
تواسيني لجرح جرحت به شخص ثاني
مالومك مو أنا وحده من ألف أنثى في قاموس عشاقك

ودي أفهمك\ ودي أعرفك \ ودي أمحي كل ذكرياتك
وكل مرة أرجع أقول يمكن يتوب ويرجعلي من ثاني
وكل مالك تزيد بذنوبك .. وأستغفر لزلاتك
مدري هو خطا مني وإلا هو شي مستأصل في ذاتك
إنك تحب وترجع تخون .. وترجع تحب من ثاني ومن ثم تخون
غلطتي معك إني كل ماجيتني ودمعتك تسبق سلامك
أنسى جرحك \ امحي دمعك .. وخلنا نعيش حبنا من ثاني
دوم تخطي .. دوم أسامح .. وتعتذر وأنسى وتخطي وتنساني
بس تدري
أنا معك ... ماغلطت إلا مرة
لما اعترفت أني أحبك ,, ومت بترابك
لاانت كفو ,, ولا أمثالي تسوى ترابها

سندس
07-01-2011, 04:30 PM
:wrd:
إحساسي مثل طفله..




http://www.qa44.com/vb/imgcache/2/12517alsh3er.jpg


إحسـآأسَيْ مٌثلْ طفله تجري ورى لعبْه.,

وَتشيلهـآأ., بحضنهـآأ., بكل لَحظه.,

.,وَتسولف معـآهـآأ., وتهمس لهـآأ بشويش.,

آحبكَ.,إنت بس.,ولا تسبب لها ضجه ولآ تشويش.,

تمشي ورآهـآأ.همها رضاها., وعينها عليهـآ, حتى لو تطيح.,

.,وذآ آحد سحب لعبتهـآأ., تصرِخ وَتصيح..

لعبتي., آتركوهـآأ., حقتي., خلوهـآأأ.,

تنسى روحهـآأ البريئه., وجمـآأل آشيـآأءحولهـآأ كثيره .,

وتشوفهـآأ كنز.,مـآآحد يملكه., إلآ هي.,.

وإن سسالت الدمعه., على آطرآف جفونهـآأ.,

ترِكض., وسطَ زِحمه., وتشيل لعبتهـآأ.,

وتحضنهـآأ.وبقوه وتشكي لهـآأ.وبشده, بدون محد يفهمهـآأ.,

ونهـآأيتهـآأ., بعد كل هذا

تضيع منهـآأ.لعبتها

تضيع منهـآأ.لعبتها

, ويبدا الهم بقليبهـآ ,ويسري ليل المواجع.والتجريح.,

شفتْ هاللعبه., الي تركض ورآهـآ طفله.,

همهـآأ رضـآأهـآ., وعيينهـآ عليهـآأ حتى لو تطيح.,

مثل حبي., ورى حبك..

آبي قربك., وآدآريك.,

مـآ آبي شي بالدنيـآأ., يضيق خـآأطرك ويـآذيك.,

ابيك لي وحدي., محد يملكك مثلي.,

آابي همسسك., وضحكك., حتى لو ضيقك.,

أبيه عندي., ومحد يلومني فيك.,

رآح امشي مثل عميـآأ., ولكن مبصره بدربك., وفيك.,

همي بس أنت حتى لو تضيق بي الدنيـآأ.,وتنزل الدمعه .,

ابمسح دمعة الضيقه وآسسير لعيونك.,

وآوآسسسسيك.,

بس خوفي يالغالي.

,بعد كل الي آسويه

ينتهي بي حبي.

, مثل لعبه.,خذاها الزمن من يد طفله

وَتبقى في ضيقت الدَنْيـآ وَحيــــده...

http://www.qa44.com/vb/imgcache/2/12518alsh3er.jpg

مع تحياتي
سندس

SHy6o_oN
07-01-2011, 05:39 PM
الخنساء


ابنتُ صخرٍ تلكماالباكيهْ


لا باكيَ اللّيْلَة َ إلاّهِيَهْ




اودى ابُو حسَّانَواحسرتا


وكانَ صَخْرٌ مَلِكَالعالِيَهْ




وَيْلايَ! ما أُرْحَمُ وَيْلاًلِيَهْ،


اذْ رفعَ الصَّوتَ النَّدىالناعيهْ




كَذّبْتُ بالحَقّ وقدرابَني


حتَّى علتْ ابياتناالواعيهْ




بالسّيّدِ الحُلْوِ الأميِالّذي


يَعْصِمنا في السّنَة ِالغادِيَهْ




لكِنّ بَعْضَ القَوْمِ هَيّابَةٌ


في القوْمِ لا تَغبِطهُالبادِيَهْ




لا يَنْطِقُ العُرْفَ ولايَلْحَنُ


م العزفُ ولا ينفدُبالغازيهْ




انْ تنصبِ القدرُ لدىبيتهِ


فغَيْرُها يَحْتَضِرُالجادِيَهْ




لكنْ اخي اروعُ ذو مرَّةٍ


مِنْ مِثْلِهِ تَسْتَرْفِدُالباغِيَهْ




لا يَنْطِقُ النُّكْرَ لدىحُرّة ٍ


يبتارُ خالي الهمّ فيالغاويهْ




انَّ اخي ليسَ بترعيَّةٍ


نكسِ هواءِ القلبِ ذيماشيهْ




عَطّافُهُ أبيَضُ ذورَوْنَقٍ


كالرَّجعِ في المدجنة ِالسَّاريهْ




فَوْقَ حَثيثِ الشدّ ذو مَيْعَةٍ


يَقْدُمُ أُولى العُصَبِالماضيَهْ




لا خَيرَ في عَيشٍ وإنْسَرّنا،


والدَّهرُ لا تبقى لهُباقيهْ




كلُّ امرىء ٍ مرَّ بهِاهلهُ


سوْفَ يُرَى يَوْماً علىناحِيَهْ




يا مَنْ يَرَى مِنْ قَوْمِنافارِساً


في الخَيْلِ إذْ تَعْدو بِهِالضّافِيَهْ




تحتَكَ كَبْداءٌ كُمَيْتٌكَما


أُدْرِجَ ثَوْبُ اليُمْنَة ِالطّاوِيَهْ




اذْ لحقتْ منْ خلفهاتدَّعي


مثلَ سَوَامِ الرّجُلِالعادِيَهْ




يَكْفَأها بالطّعْنِ فيهاكَما


ثَلّمَ باقي جَبْوَةالحابِيَهْ




تهوي اذا ارسلنَ منْمنهلٍ


مثلَ عُقابِ الدُّجْنَة ِالدّاجِيَهْ




عارضُ سحماءَ ردينَّيةٍ


كالنّارِ فيها آلَة ٌماضِيَهْ




اشربها القينُ لدىسنّها


فصارَ فيها الحمة َالقاضيهْ




انَّى لنا اذْ فاتنامثلهُ


للخيلِ اذْ جالتْوللعاديهْ




أُقْسِمُ لا يَقْعُدُ فيبَلْدَة ٍ


نائِيَة ٍ عَنْ أهْلِهِقاصِيَهْ




فأقْصَدُ السّيرِ علىوَجْهِهِ


لمْ ينههُ النَّاهي ولاالنَّاهيهْ

SHy6o_oN
07-01-2011, 05:42 PM
ألا يا عَينِ ويحَكِ أسْعِديني


لريبِ الدَّهرِ والزَّمنِ العضوضِ


ولا تبقي دموعاً بعدَصخرٍ


فقدْ كلفتِ دهرك انْتفيضي


ففيضي بالدُّموعِ على كريمٍ


رَمَتْهُ الحادِثاتُ وَلاتَغيضِي


فقدْ اصبحتُ بعدَ فتىسليمٍ


افرّجُ همَّ صدريب القريضِ


أُسائِلُ كُلّ والهَة ٍهَبولٍ


براها الدَّهرُ كالعظمِ المهيضِ


واصبحُ لا اعدُّ صحيحَ جسمٍ


ولا دَنِفاً أُمَرَّضُك المَرِيضِ


ولكنّي ابيتُ لذكرِصخرٍ


أغَصّ بسَلْسَلِ الماءِالغَضِيضِ


وأذكُرُهُ إذا ما الأرْضُ أمْسَتْ


هجولاً لمْ تلمَّعب الوميضِ


فمَنْ للحَرْبِ إذا صارَتْكَلُوحاً


وشَمّرَ مُشْعِلُوهاللنّهوضِ


وخيْلٍ قد دَلَفْتَ لهابأُخْرَى


كانَّ زهاؤها سندُالحضيضِ


اذا ما القومَ احربهمْتبولٌ


كذاكَ التَّبلُ يُطلَبُك القُروضِ


بكُلّ مُهَنّدٍ عَضْب ٍحُسَامٍ


رقيقِ الحدِّ مصقولٍ رحيضِ

SHy6o_oN
07-01-2011, 05:46 PM
ذكرْتُ أخي بعدَ نوْمِ الخَليّ


فانحَدَرَ الدّمعُ مني انحِدارَا


وخيلٍ لَبِستَ لأبطالِها


شليلاً ودمَّرتُ قوماًدمارا


تصيَّدُ بالرُّمحِ ريعانها


وتهتصرُ الكبشَ منهااهتصارَا


فألحَمْتَها القَوْمَ تحتَالوَغَى


وَأرْسَلْتَ مُهْرَكَ فيهافَغارَا


يقينَ وتحسبه ُقافلاً


إذا طابَقَتْ وغشينَ الحِرارَا


فذلكَ في الجدِّمكروههُ


وفي السّلم تَلهُو وترْخيالإزارَا


وهاجِرَة ٍ حَرّهاصاخِدٌ


جَعَلْتَ رِداءَكَ فيهاخِمارَا


لتُدْرِكَ شأواً علىقُرْبِهِ


وتكسبَ حمداً وتحمي الذّمارَا


وتروي السّنانَ وتردي الكميَّ


كَمِرْجَلِ طَبّاخَة ٍ حينَفارَا


وتغشي الخيولَ حياضَ النَّجيعِ


وتُعطي الجزيلَ وتُرديالعِشارَا


كانَّ القتودَ اذاشدَّها


على ذي وسومٍ تباري صوارا


تمكّنُ في دفءِارطائهِ


أهاجَ العَشِيُّ عَلَيْهِ فَثارَا؟


فدارَ فلمَّا رأيسربها


احسَّ قنيصاً قريباًفطارا


يشقّقُ سربالهُ هاجراً


منَ الشّدّ لمّا أجَدّالفِرارَا


فباتَ يقنّصُ ابطالهَا


وينعصرُ الماءُ منهُانعصارَا

SHy6o_oN
07-01-2011, 05:53 PM
سقى جدثاً اكنافَ غمرة َ دونهُمنَ الغَيثِ ديماتُ الرّبيعِ ووابِلُهْأُعيرُهُمُ سمعي إذا ذُكرَ الأسَىوفي القلبِ منهُ زفرة ٌ ما تزايلهْوكنتُ أُعيرُ الدّمعَ قبلَكَ مَن بَكى ،فأنْتَ على مَنْ ماتَ بَعدَكَ شاغِلُهْ
******************
انَّ ابا حسَّانَ عرشٌ هوىممّا بنى اللَّهُ بكِنٍّ ظَليلْاتلعُ لا يغلبهُ قرنهُمستجمعُ الرَّأي عظيمٌ طويلْتحسبهُ غضبانَ منْ عزّهِذلِكَ منهُ خُلُقٌ ما يَحُولْوَيْلُ امّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ إذاأُلِقيَ فيها فارِساً ذا شَليلْتَشْقَى بهِ الكُومُ لدى قِدْرِهِوالنّابُ والمُصْعَبَة ُ الخَنْشَليلْانَّى ليَ الفارسُ اغدو بهِمثلَكَ إذا ما حَمَلَتني الحَمولْتركتني يا صخرُ في فتية ٍكأنّني بعدَكَ فيهِمْ نَقيلْ
*****************************
آلاَ ايُّها الدّيكُ المنادي بسحرة ٍهلمَّ كذَا اخبركَ ما قدْ بدَا ليَابَدَا ليَ أنّي قَدْ رُزِئْتُ بفِتْيَة ٍبَقِيّة ِ قَوْمٍ أوْرَثوني المَباكِيَافلمَّا سمعتُ النَّائحاتِ ينحنهُتعزَّيتُ واستيقنتُ انْ لا اخا لياكصخرٍ بنِ عمرٍو خيرِ منْ قدْ علمتهُوكيفَ ارجّي العيشَ ضلَّ ضلا لياوما ليَ لا أبْكي على مَن لوَ انّهُتقدَّمَ يومي قبلهُ لبكى لياوانْ تمسِ في قيسٍ وزيدٍ وعامرٍوغسَّانَ لمْ تسمعْ لهُ الدَّهرَ لاحيا
**********************************
أقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُهْدي قَصِيدَة ًلصَخْرٍ أخي المِفْضالِ في كلّ مجمَعِفدتكَ سليمٌ كهلها وغلامهاوجدّع منها كلُّ انفٍ ومسمعِ
***************************
الا لا ارى في النَّاسِ مثلَ معاويهْإذا طَرَقَتْ إحْدَى اللّيالي بِداهِيَهْبداهِيَة ٍ يَصْغَى الكِلابُ حَسيسَهاوتخرُجُ منْ سِرّ النّجيّ عَلانِيَهْالا لا ارى كالفارسِ الوردِ فارساًإذا ما عَلَتْهُ جُرْأة ٌ وعَلانِيَهْوكانَ لِزازَ الحَرْبِ عندَ شُبوبِهااذا شمَّرتْ عنْ ساقها وهي ذاكيهْوقوَّادُ خيلٍ نحو اخرى كانَّهاسَعالٍ وعِقْبانٌ عَلَيْها زَبانِيَهْبلينا وما تبلى تعارٌ وما ترىعلى حدثِ الايَّامِ الاَّ كماهيهْفأقسَمْتُ لا يَنفَكّ دمعي وعَوْلَتيعليكَ بحزنٍ ما دعا اللهَ داعيهْ
***********************************
آلاَ ايُّها الدّيكُ المنادي بسحرة ٍهلمَّ كذَا اخبركَ ما قدْ بدَا ليَابَدَا ليَ أنّي قَدْ رُزِئْتُ بفِتْيَة ٍبَقِيّة ِ قَوْمٍ أوْرَثوني المَباكِيَافلمَّا سمعتُ النَّائحاتِ ينحنهُتعزَّيتُ واستيقنتُ انْ لا اخا لياكصخرٍ بنِ عمرٍو خيرِ منْ قدْ علمتهُوكيفَ ارجّي العيشَ ضلَّ ضلا لياوما ليَ لا أبْكي على مَن لوَ انّهُتقدَّمَ يومي قبلهُ لبكى لياوانْ تمسِ في قيسٍ وزيدٍ وعامرٍوغسَّانَ لمْ تسمعْ لهُ الدَّهرَ لاحيا
***********************

SHy6o_oN
07-01-2011, 06:23 PM
ابو العتاهيه

~*¤ô§ô¤*~لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِبَقَاءِ~*¤ô§ô¤*~





لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛
كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ
فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما
يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ
حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ
ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ
فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة ٍ
فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ
لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً؛
وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضَاءِ
وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَةٌ،
وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ
ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ
ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ
ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشدة ٍ
ويومُ سُرورٍ مرَّة ً ورخاءِ
وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛
وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ
أيَا عجبَا للدهرِ لاَ بَلْ لريبِهِ
يخرِّمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إخَاءِ
وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَة ٍ
وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ
إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى،
فَحَسْبِي بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ
أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَى بَهاءً،
وكانوا، قَبلُ،أهل هاءِ
وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَة ٍ،
وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ
يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلة ٍ
ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ
ونفسُ الفَتَى مسرورَة ٌ بنمائِهَا
وللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ
وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ
حَبَوْهُ، ولا جادُوا لهُ بفِداءِ
أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَة ٍ
يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ
خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ،
وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ
وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا
ولكِنْ كَسَاهُ اللهُ ثوبَ غِطَاءِ

SHy6o_oN
07-01-2011, 06:28 PM
ناصح مشفق


رغيف خبز يابس ....................&&&&......................تأكل ه في زاوية
و كوز ماء بارد ....................&&&&......................تشرب ه من صافية
و غرفة ضيقة .....................&&&&......................نفس ك فيها خالية
او مسجد بمعزل....................&&&&..................... .عن الورى, في ناحية
تدرس فيه دفترا.....................&&&&.................... ..مستندا بسارية
معتبرا بمن مضى ....................&&&&......................من قرون الخالية
خير من الساعات في ....................&&&&...................... فيء القصور العالية
تعقبها عقوبة ....................&&&&...................... تصلى بنار حامية
فهذه وصيتي ....................&&&&...................... مخبرة بحاليه
طوبى من يسمعها.....................&&&&................... ... تلك لعمري كافية
فاسمع لنصح مشفق ....................&&&&......................يدعى أبا العتاهية

SHy6o_oN
07-01-2011, 06:29 PM
أتبكِي لهذا الموتِ أم أنتَ عارفُ


( أبو العتاهية )


أتبكِي لهذا الموتِ أم أنتَ عارفُ


بمنزلة ٍ تبقَى وفيهَا المتالِفُ


كأنّكَ قد غُيّبْتَ في اللّحدِ والثّرَى ،


فتلْقَى كمَا لاقَى القُرونُ السَّوالفُ


أرى الموتَ قد أفْنَى القرونَ التي مضتْ


فلمْ يبقَ ذُو إلفٍ ولم يبقَ آلِفُ


كأنَّ الفتى لم يَفْنَ في الناسِ ساعة ً


إذا أُعصِبَتْ يوماً عليهِ اللفائفُ


وَقامَتْ عَلَيْهِ عُصْبَة ٌ يَندُبونَهُ،


فمستعبرٌ يبكي وآخرُ هاتفُ


وغُودِرَ في لحدٍ، كَريهٍ حُلُولُهُ،


وتُعْقَدُ مِنْ لبنٍ عليهِ السقائِفُ


يقلُّ الغَنَا عن صاحبِ اللحدِ والثَّرى


بما ذَرَفَتْ فيهِ العُيُونُ الذوارِفُ


وَما مَن يخافُ البَعثَ والنّارَ آمِنٌ،


ولكنْ حزينٌ موجَعُ القلبِ خائفُ


إذا عنَّ ذكرُ الموتِ أوجعَ قلبهُ


وَهَيّجَ، أحزاناً، ذُنُوبٌ سَوَالِفُ


وأعلمُ غيرَ الظنِّ أن ليسَ بالِغاً


أعاجيبَ ما يَلقى منَ النّاسِ، وَاصِفُ

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 06:30 PM
معلقة عبيد بن الأبرص

وهي من المعلقات العشرة وليست من السبع




http://www.al-dalel.com/poem/Poem7.gif

SHy6o_oN
07-01-2011, 06:31 PM
أجَلُ الفَتَى مِمَّا يؤَمِلُّ أسْرَعُ


( أبو العتاهية )


أجَلُ الفَتَى مِمَّا يؤَمِلُّ أسْرَعُ


وَأراهُ يَجْمَعُ دائِباً لا يَشْبَعُ


قُلْ لِي لمَنْ اصْبَحْتَ تَجْمَعُ مَا أرَى


البَعْلِ عِرْسِكَ لاَ أبَا لكَ تَجْمَعُ


لا تَنظُرَنّ إلى الهوَى ، وَانظُرْ إلى


رَيْبِ الزّمانِ بأهْلِهِ ما يَصْنَعُ


الموتُ حَقٌّ لاَ محالة َ دُونَهُ


ولِكُلّ مَوْتٍ عِلّة ٌ لا تُدْفَعُ


المَوْتُ داءٌ ليسَ يَدفَعُهُ الدَّوا


ءُ إذَا أتى ولكلِّ جنبٍ مصْرَعُ


كمْ مِنْ أُخَيٍّ حيلَ دونَ لِقائِهِ،


قَلبي إليهِ، من الجَوانحِ، مَنزَعُ


وإذا كبرتَ فَهَلْ لنفْسِكَ لَذَّة ٌ


مَا للكبيرِ بلذَّة ٍ متمتِعُ


وإذا قنعتَ فأنْتَ أغْنَى من غَنِي


إنَّ الفقِيرَ لكُلُّ منْ لاَ يقنعُ


وإذا طلبْتَ فَلاَ إلى متضايقِ


مَن ضَاق عنك فرِزْقُ رَبّك أوْسعُ


إنَّ المطامِعَ مَا علِمْتَ مزلَّة ٌ


للطّامِعِينَ، وَأينَ مَن لا يَطمَعُ


إقْنَعْ وَلا تُنكِرْ لرَبّكَ قُدرَة ً،


فاللّهُ يَخفِضُ مَن يَشاءُ، وَيَرْفَعُ


ولرُبَّمَا انتفعَ الفتَى بضرارِ مَنْ


يَنوي الضّرارَ، وَضرَّهُ مَن يَنفَعُ


لا شيءَ أسرَعُ مِنْ تَقَلّبِ مَن له


أُذْنٌ تُسَمّعُهُ الذي لا يَسمَعُ


كُلُّ امرِيءٍ متفَرِّدُ بطباعِهِ


لَيْسَ امْروءٌ إلاَّ عَلَى مَا يُطْبَعُ

SHy6o_oN
07-01-2011, 06:33 PM
أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا


( أبو العتاهية )


أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا


وقَد يَعفو الكَريمُ، إذا استَرَابَا


إذا اتَّضَحَ الصَّوابُ فلا تَدْعُهُ


فإنّكَ قلّما ذُقتَ الصّوابَا


وَجَدْتَ لَهُ على اللّهَواتِ بَرْداً،


كَبَرْدِ الماءِ حِينَ صَفَا وطَابَا


ولَيسَ بحاكِمٍ مَنْ لا يُبَالي،


أأخْطأَ فِي الحُكومَة ِ أمْ أصَابَا


وإن لكل تلخيص لوجها،


وإن لكل مسألة جوابا


وإنّ لكُلّ حادِثَة ٍ لوَقْتاً؛


وإنّ لكُلّ ذي عَمَلٍ حِسَابَا


وإنّ لكُلّ مُطّلَعٍ لَحَدّاً،


وإنّ لكُلّ ذي أجَلٍ كِتابَا


وكل سَلامَة ٍ تَعِدُ المَنَايَا؛


وكلُّ عِمارَة ٍ تَعِدُ الخَرابَا


وكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصِيرُ يَوْماً،


وما مَلَكَتْ يَداهُ مَعاً تُرابَا


أبَتْ طَرَفاتُ كُلّ قَريرِ عَينٍ


بِهَا إلاَّ اضطِراباً وانقِلاَبا


كأنَّ محَاسِنَ الدُّنيا سَرَابٌ


وأيُّ يَدٍ تَناوَلَتِ السّرابَا


وإنْ يكُ منيَة ٌ عجِلَتْ بشيءٍ


تُسَرُّ بهِ فإنَّ لَهَا ذَهَابَا


فَيا عَجَبَا تَموتُ، وأنتَ تَبني،


وتتَّخِذُ المصَانِعَ والقِبَابَا


أرَاكَ وكُلَّما فَتَّحْتَ بَاباً


مِنَ الدُّنيَا فَتَّحَتَ عليْكَ نَابَا


ألَمْ ترَ أنَّ غُدوَة َ كُلِّ يومٍ


تزِيدُكَ مِنْ منيَّتكَ اقترابَا


وحُقَّ لموقِنٍ بالموْتِ أنْ لاَ


يُسَوّغَهُ الطّعامَ، ولا الشّرَابَا


يدبِّرُ مَا تَرَى مَلْكٌ عَزِيزٌ


بِهِ شَهِدَتْ حَوَادِثُهُ رِغَابَا


ألَيسَ اللّهُ في كُلٍّ قَريباً؟


بلى ! من حَيثُ ما نُودي أجابَا


ولَمْ تَرَ سائلاً للهِ أكْدَى


ولمْ تَرَ رَاجياً للهِ خَابَا


رأَيْتَ الرُّوحَ جَدْبَ العَيْشِ لمَّا


عرَفتَ العيشَ مخضاً، واحتِلابَا


ولَسْتَ بغالِبِ الشَّهَواتِ حَتَّى


تَعِدُّ لَهُنَّ صَبْراً واحْتِسَابَا


فَكُلُّ مُصِيبة ٍ عَظُمَتْ وجَلَّت


تَخِفُّ إِذَا رَجَوْتَ لَهَا ثَوَابَا


كَبِرْنَا أيُّهَا الأتَرابُ حَتَّى


كأنّا لم نكُنْ حِيناً شَبَابَا


وكُنَّا كالغُصُونِ إِذَا تَثَنَّتْ


مِنَ الرّيحانِ مُونِعَة ً رِطَابَا


إلى كَمْ طُولُ صَبْوَتِنا بدارٍ،


رَأَيْتَ لَهَا اغْتِصَاباً واسْتِلاَبَا


ألا ما للكُهُولِ وللتّصابي،


إذَا مَا اغْتَرَّ مُكْتَهِلٌ تَصَابَى


فزِعْتُ إلى خِضَابِ الشَّيْبِ منِّي


وإنّ نُصُولَهُ فَضَحَ الخِضَابَا


مَضَى عنِّي الشَّبَابُ بِغَيرِ رَدٍّ


فعنْدَ اللهِ احْتَسِبُ الشَّبَابَا


وما مِنْ غايَة ٍ إلاّ المَنَايَا،


لِمَنْ خَلِقَتْ شَبيبَتُهُ وشَابَا

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 06:38 PM
معلقة النابغة الذبياني

http://www.al-dalel.com/poem/Poem3.gif

الأنثى الإستثنائية
07-01-2011, 06:43 PM
معلقة الأعشى

وهي من المعلقات العشر وليست من السبع




http://www.al-dalel.com/poem/Poem1.gif

الفكر النابض
07-01-2011, 07:01 PM
آيات الله في الآفاق


لله في الآفاق آيات لعـــل * * * أقلهـــا هو ما إليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته * * * عجبٌ عجابٌ لو ترى عيناكا
والكون (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) مشحون بأسرار إذا * * * حاولت تفسيراً لهــا أعياكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للطبيب (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) تخطفته يد الردى * * * من يا طبيـــب بطبه ارداكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للمريض نجا وعوفي (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) بعدما * * * عجزت فنـون الطب من عافاكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للصحيح يموت لا من علة * * * من بالمنـــايا ياصحيح دهاكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للبصير وكان يحذر حفرة * * * فهــوى بها من ذا الذي أهواكا
بل سآئل الأعمى مشى بين الزحـ * * * ـام بلا إصطدام من يقود خطاكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للجنين يعيش معزولا بلا * * * راع ومرعى مالذي يرعاكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للوليد بكى وأجهش بالبكا * * * عند الولادة مالذي أبكاكا
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه * * * فاسأله من ذا بالسموم حشاكا
واسأله كيف تعيش يا ثعبان أو * * * تحيا وهذا السم يملأ فاكا
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت * * * شهداً وقل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للشهد من حلاكا
بل سائل اللبن المصفى كان بين * * * دم وفرث مالذي صفاكا
وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا * * * ميت فاسأله من يا حي قد أحياكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للنبات يجف بعد تعهــد * * * ورعايـــــة من بالجفاف رماكا
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو * * * وحده فاساله من أرباكا
وإذا رايت البدر يسري ناشراً * * * أنواره فاساله من أسراكا
واسأل شعاع الشمس يدنو وهي * * * أبعد كل شيء مالذي أدناكا
قل (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) للمرير من الثمار من الذي * * * بالمر من دون الثمار غذاكا
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى * * * فاسأله من يانخل شق نواكا
وإذا رأيت النار شب لهيبها * * * فاسأل لهيب النار من أوراكا
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحا * * * قمم السحاب فسله من أرساكا
وإذا ترى صخرا تفجر بالمياه * * * فسله من بالماء شق صفاكا
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال * * * سرى فسله من الذي أجراكا
وإذا رايت البحر بالماء الأجاج * * * طغى فسله من الذي اطغاكا
وإذا رأيت الليل يغشى داجياً * * * فاسأله من ياليل حاك دجاكا
وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحكاً * * * فاسأله من يا صبح صاغ ضحاكا
ستجيب ما في الكون (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6d%61%6b%74%6f%6f%62%62%6c%6f%67%2e%63%6f%6d%2f %73%65%61%72%63%68%3f%73%3d%25%44%39%25%38%38%25%4 4%39%25%38%31%25%44%39%25%38%41%2b%25%44%38%25%41% 37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%33%25%44%39%25 %38%38%25%44%39%25%38%36%2b%25%44%38%25%41%37%25%4 4%39%25%38%41%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%41%41% 2b%25%44%39%25%38%32%25%44%39%25%38%34%2b%25%44%39 %25%38%34%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%37%25%4 4%38%25%41%38%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%38% 26%61%6d%70%3b%62%75%74%74%6f%6e%3d%26%61%6d%70%3b %67%73%65%61%72%63%68%3d%32%26%61%6d%70%3b%75%74%6 d%5f%73%6f%75%72%63%65%3d%72%65%6c%61%74%65%64%2d% 73%65%61%72%63%68%2d%62%6c%6f%67%2d%32%30%31%31%2d %30%31%2d%32%30%26%61%6d%70%3b%75%74%6d%5f%6d%65%6 4%69%75%6d%3d%62%6f%64%79%2d%63%6c%69%63%6b%26%61% 6d%70%3b%75%74%6d%5f%63%61%6d%70%61%69%67%6e%3d%72 %65%6c%61%74%65%64%2d%73%65%61%72%63%68) من آياته * * * عجبٌ عجابٌ لوترى عيناكا
ربي لك الحمد العظيم لذاتك * * * حمداً وليس لواحد إلاكا
يا منبت الأزهار عاطرة الشذى * * * ما خاب يوماً من دعا ورجاكا
يا مجري النهار عاذبة الندى * * * ما خاب يوماً من دعا ورجاكا
يا أيها الإنسان مهلاً مالذي * * * بالله جل جلاله أغراكا

`````````````````````

سندس
07-01-2011, 07:21 PM
قصيدة امرؤ القيس تعلق قلبي (http://vb.arabseyes.com/t91178.html)

لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجَبَلْ = مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَلْ

عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَبٍ = ومُنخَفَضٍ طَام تَنَكَّرَ واضمَحَلْ

وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَت =عَلَى غَيرِ سُكَّانٍ وَمَنْ سَكَنَ ارتَحَلْ

تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنهُ مُجَلجِلٌ =أَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَلْ

بِرِيحٍ وبَرقٍ لاَحَ بَينَ سَحَائِبٍ =ورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَلْ

فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍ =ورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسلْ

وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِ =وطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَلْ

وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌ =وفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَلْ

وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍ =وغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَلْ

وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍ =ومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ فِي سَيرِهِ مَيَلْ

فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّمي =تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانْهمَلْ

فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِي =تَمَتَّعتِ لا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَلْ

لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَفاً =ومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَلْ

ومَأوىً لأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍ =ورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَلْ

لَقَد كُنتُ أَسبَى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئاً =ويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَلْ

لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍ =مُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَلْ

كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ فِي عُكنَاتِهَا =عَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِلْ

تَعَلَّقَ قَلبِي طَفلَةً عَرَبِيَّةً =تَنَعمُ فِي الدِّيبَاجِ والحُلِيِّ والحُلَلْ

لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَا =إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ للهِ وابتَهَلْ

لأصبَحَ مَفتُوناً مُعَنًّى بِحُبِّهَا =كَأَن لَمْ يَصُمْ للهِ يَوماً ولَمْ يُصَلْ

أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَا =إِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَلْ

فَقَالَتِ لأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُ =فَكَيفَ بِهِ إِنْ مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَلْ

أَيَخفَى لَنَا إِنْ كَانَ فِي اللَّيلِ دَفنُهُ =فَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلالُ إِذَا أَفَلْ

قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذي =تَدَانَت لَهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَلْ

لِمَه تَقتُلي المَشهُورَ والفَارِسَ الذي =يُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلا وَجَلْ

أَلا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكم =وإِلاّ فَمَا أَنتُم قَبِيلٌ ولا خَوَلْ

قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غَيرِ قَاتِلٍ =ولا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولا زُمَلْ

فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بِحُبِّهَا =مُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَلْ

ولي وَلَها فِي النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌ =ولي وَلَهَا فِي كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَلْ

كأَنَّ عَلَى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍ =سَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ فِي القَندِ والعَسَلْ

رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختراً =وصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ فِي زَجَلْ

غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنّهَا مَشَت =بِهِ عِندَ بَابَ السَّبسَبِيِّينَ لانفَصَلْ

فَهِي هِي وهِي ثُمَّ هِي هِي وهي وَهِي =مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَلْ

أَلا لا أَلا إِلاَّ لآلاءِ لابِثٍ =ولا لا أَلا إِلا لآلاءِ مَن رَحَلْ

فكَم كَم وكَم كَم ثُمَّ كَم كَم وكَم وَكَم =قَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَمْ أَمَلْ

وكَافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَا =وكَافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَملْ

فَلَو لَو ولَو لَو ثُمَّ لَو لَو ولَو ولَو =دَنَا دَارُ سَلمَى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَلْ

وعَن عَن وعَن عَن ثُمَّ عَن عَن وعَن وَعَن =أُسَائِلُ عَنها كُلَّ مَن سَارَ وارتَحَلْ

وفِي وفِي فِي ثُمَّ فِي فِي وفِي وفِي =وفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَمْ أَمَلْ

وسَل سَل وسَل سَل ثُمَّ سَل سَل وسَل =وسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فَكَم أَسَلْ

وشَنصِل وشَنصِل ثُمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍ =عَلى حاجِبَي سَلمَى يَزِينُ مَعَ المُقَلْ

حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَا =عِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَلْ

تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَى =خُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيَّة القبَلْ

وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبى =لَعَلِّي بَينَ النَّاسِ فِي الشِّعرِ كَي أُسَلْ

فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ =فَقُلتُ لَها حَاشَا وكَلاَّ وهَل وبَلْ

فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّة =فقُلتُ لَهَا ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَلْ

فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَها =مُخَضّبَةً تَحْكِي الشَوَاعِلَ بِالشُّعَلْ

ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَت =ورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَلْ

فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لاعِبٍ =ولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُوَ الأَجَلْ

فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِلا =مِنَ اثنَينِ فِي تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَلْ

وقَد كَانَ لَعِبِي كُلَّ دَستٍ بِقُبلَةٍ =أُقَبِّلُ ثَغراً كَالهِلالِ إِذَا أَفَلْ

فَقَبَّلتُهَا تِسعاً وتِسعِينَ قُبلَةً =ووَاحِدَةً أُخرَى وكُنتُ عَلَى عَجَلْ

وعَانَقتُهَا حَتَّى تَقَطَّعَ عِقدُهَا وحَتَّى =فَصُوصُ الطَّوقِ مِن جِيدِهَا انفَصَلْ

كأَنَّ فُصُوصَ الطَوقِ لَمَّا تَنَاثَرَت =ضِيَاءُ مَصابِيحٍ تَطَايَرنَ عَن شَعَلْ

وآخِرُ قَولِي مِثلُ مَا قَلتُ أَوَّلاً =لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجَبَل

الفكر النابض
07-01-2011, 08:21 PM
اخوتي أصبح التكرار يجوب المكان معلقة امرؤالقيس تكررت 4 مرات

الرجاء مراجعة المشاركات السابقة قبل وضع مشاركتك

لكي لا تتكرر المواضيع المشارك بها

أختكـــم

SHy6o_oN
07-01-2011, 08:43 PM
أتجمَعُ مَالاً لاَ تُقَدِّمُ بَعْضَهُ


( أبو العتاهية )


أتجمَعُ مَالاً لاَ تُقَدِّمُ بَعْضَهُ


لنفْسِكَ ذخراً إنَّ ذَا لسُقُوطُ


اتُوَصِي لِمَنْ بعدَ المَمَاتٍ جَهَالة ً


وتَتْرُكُهُ حَيّاً وأَنْتَ بَسِيطُ


نصِيبُكَ مِمَّا صِرْتُ تَجْمَعُ دَائباً


فَثَوْبَانِ منْ قِبْطِيَّة ٍ وَحَنُوطُ


كأنَّكَ قَدْ جُهِّزْتَ تُهْدَى إِلى البِلَى


لنَفْسِكَ فِي أيْدِي الرِّجَالِ أطبطُ






أخويَّ مرَّا بالقُبُو


( أبو العتاهية )


أخويَّ مرَّا بالقُبُو


رِ، وسَلّمَا قَبلَ المَسيرِ


ثمّ ادْعُوَا مَنْ عادَهَا


منْ ماجدٍ قرمٍ فخورِ


ومسوَّدٍ رحبِ الفناء


ءِ أغَرَّ كالقَمَرِ المُنِيرِ


يَا مَنْ تضمَّنُهُ المقَابِرُ


بِرُ مِنْ كَبيرٍ، أوْ صَغيرِ






أرى الشيءَ أحياناً بقلبي معلَّقَا


( أبو العتاهية )


أرى الشيءَ أحياناً بقلبي معلَّقَا


فلا بُدَّ أن يَبْلَى وأن يتمزقَا


تصرفتُ أطواراً أرى كلَّ عبرة ٍ


وكانَ الصّبا مني جَديداً، فأخْلَقَا


وكُلُّ امرئٍ في سعيهِ الدهرَ ربمَا


يفتحُ أحياناً لهُ أو يُغلقَا


وَما اجْتَمَعَ الإلْفانِ إلاّ تَفَرّقَا


وَحَسْبُ امرىء ٍ من رَأيه أن يُوَفَّقَا






أرَى الدّنْيَا لمَنْ هيَ في يَدَيْهِ


( أبو العتاهية )


أرَى الدّنْيَا لمَنْ هيَ في يَدَيْهِ


عَذاباً، كُلّما كَثُرَتْ لَدَيْهِ


تُهينُ المُكرِمينَ لهَا بصُغْرٍ


وَتُكرِمُ كلّ مَن هانَتْ علَيهِ


إذا استَغنَيتَ عَن شيءٍ، فدَعهُ


وخذ ما أنتَ محتاج إليهِ






أسلُكْ منَ الطُّرُقِ المَنَاهِجُ


( أبو العتاهية )


أسلُكْ منَ الطُّرُقِ المَنَاهِجُ


واصبرْ وإِنْ حُمِلْتَ لاَعِج


وانبُذْ هُمُومَكَ أنْ تَضِيـ


ـقَ بهَا، فإنّ لهَا مَخارِجْ


واقضِ الحوائِجَ مَا استطَعْتَ


ـتَ وكنْ لهَمّ أخيكَ فارِجْ


فَلَخَيْرُ أيّامِ الفَتَى ،


يَوْمٌ قَضَى فيهِ الحَوائِج






أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى


( أبو العتاهية )


أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى


ومَا كرَّمَ المرءَ إلاَّ التُّقَى


وأخلاَقُ ذِي الفَضْلِ مَعْرُوفة ٌ


ببذلِ الجمِيلِ وكفِّ الأذَى


وكُلُّ الفَكَاهاتِ ممْلُولة ٌ


وطُولُ التَّعاشُرِ فيهِ القِلَى


وكلُّ طريفٍ لَهُ لَذَّة ٌ


وكلُّ تَليدٍ سَريعُ البِلَى


ولاَ شَيءَ إلاَّ لَهُ آفَة ٌ


وَلاَ شَيْءَ إلاَّ لَهُ مُنْتَهَى


وليْسَ الغِنَى نشبٌ فِي يَدٍ


ولكنْ غِنى النّفس كلُّ الغِنى


وإنَّا لَفِي صُنُعِ ظَاهِرٍ


يَدُلّ على صانعٍ لا يُرَى






أصْبَحتِ، يا دارَ الأذَى ،


( أبو العتاهية )


أصْبَحتِ، يا دارَ الأذَى ،


أصْفاكِ مُمتَلىء ٌ قَذَى


أينَ الذينَ عَهِدْتُهُمْ


قَطَعُوا الحَياة َ، تَلَذُّذَا


دَرَجُوا، غَداة َ رَماهُمُ


رَيْبُ الزّمانِ، فأنْفَذَا


سنصيرُ أيْضاً مِثْلَهُمْ


عَمَّا قَليلٍ هكذا


يَا هؤْلاَءِ تفَكَّرُوا


لِلْمَوتِ يَغذُو مَنْ غذَا






أقُولُ وَيَقضِي اللّهُ ما هوَ قاضِي،


( أبو العتاهية )


أقُولُ وَيَقضِي اللّهُ ما هوَ قاضِي،


وإنّي بتَقْديرِ الإلهِ لَرَاضِي


أرَى الخَلْقَ يَمضِي واحداً بعدَ واحدٍ،


فيَا ليْتَنِي أدْرِي متَى أنَا ماضِ


كأنْ لَمْ أَكُنْ حَيّاً إذا احتَثَّ غاسِلِي


وَأحكَمَ دَرْجي في ثِيابِ بَيَاضِ






ألا إنّما الإخْوانُ عِنْدَ الحَقائِقِ،


( أبو العتاهية )


ألا إنّما الإخْوانُ عِنْدَ الحَقائِقِ،


ولا خيرَ في ودِّ الصديقِ المُماذِقِ


لَعَمْرُكَ ما شيءٌ مِنَ العَيشِ كلّهِ،


أقرَّ لعيني من صديقٍ موافقِ


وكلُّ صديقٍ ليسَ في اللهِ ودُّهُ


فإنّي بهِ، في وُدّهِ، غَيرُ وَاثِقِ


أُحِبُّ أخاً في اللّهِ ما صَحّ دينُهُ،


وَأُفْرِشُهُ ما يَشتَهي مِنْ خَلائِقِ


وَأرْغَبُ عَمّا فيهِ ذُلُّ دَنِيّة ٍ،


وَأعْلَمُ أنّ اللّهَ، ما عِشتُ، رَازِقي


صَفيَّ، منَ الإخوانِ، كُلُّ مُوافِقٍ


صبورٍ على ما نابَهُ من بوائِقِ






ألا إنّما التّقوَى هيَ العِزّ وَالكَرَمْ،


( أبو العتاهية )


ألا إنّما التّقوَى هيَ العِزّ وَالكَرَمْ،


وحبكَ للدنيَا هو الذلُّ والعدمْ


وليسَ على عبدٍ تقيٍّ نقيصة ٌ


إذا صَحّحَ التّقوَى ، وَإن حاكَ أوْ حجمْ






ألا إنّما الدّنيا علَيكَ حِصارُ


( أبو العتاهية )

ألا إنّما الدّنيا علَيكَ حِصارُ


يَنالُكَ فيها ذِلّة ٌ وصَغارُ


ومَالكَ فِي الدُّنيا مِنَ الكَدِّ راحَة ٌ


ولاَ لكَ فِيهَا إنْ عَقَلْتَ قرارُ


وما عَيشُها إلاّ لَيالٍ قَلائِلٌ،


سراعٌ وأيَّامٌ تَمُرُّ قِصَارُ


وما زِلْتَ مَزْمُوماً تُقادُ إلى البِلى ،


يَسُوقُكَ لَيلٌ، مرّة ً، ونَهارُ


وعارية ٌ ما فِي يَدَيْكَ وإنَّمَا


يُعارُ لرَدٍّ ما طَلَبْتَ يُعارُ

SHy6o_oN
07-01-2011, 08:48 PM
معلقة عمرو بن كلثوم
٢٠ آذار (مارس) ٢٠٠٦


أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ
يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ
خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ
زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً
رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً
وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ
قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

SHy6o_oN
07-01-2011, 08:52 PM
معلقة زهير بن أبي سلمى
٢٠ آذار (مارس) ٢٠٠٦


أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ
بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا
مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ
بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً
وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ
أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ
وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ
فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا
أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ
تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ
تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ
جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ
وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ
عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ
وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ
وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ
عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ
بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ
فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ
وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ
أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ
نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ
فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ
وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ
ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ
عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ
يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا
عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ
تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا
تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ
وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً
بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ
بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ
عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا
وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ
تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ
يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ
يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً
وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ
فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ
مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ
أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً
وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ
فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ
لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ
يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ
لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ
وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ
وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ
مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً
وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ
فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا
وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ
فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ
كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ
فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا
قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ
لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ
بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ
وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ
فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ
وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي
عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ
فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً
لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ
لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ
جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ
سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ
دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا
غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ
فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا
إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ
لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ
دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ
وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ
فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ
صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ
لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ
إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ
كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ
وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ
سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ
ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ
وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ
وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ
وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ
يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ
عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ
وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ
إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ
يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ
يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ
وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ
وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ
زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ
فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ
وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ
وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ
سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ
وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ

SHy6o_oN
07-01-2011, 08:58 PM
معلقة طرفة بن العبد
٢٠ آذار (مارس) ٢٠٠٦


لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ
تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ
يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ
كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً
خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ
يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي
يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا
كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ
خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ
تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي
وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ
سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ
أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ
ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا
عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ
وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي
أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا
عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا
سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ
تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ
وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي
بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً
عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا
كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍمُمَـرَّدِ
وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ
وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ
كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا
وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ
لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا
تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ
كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا
لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ
صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا
بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ
لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ
جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ
لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ
كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ
تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا
بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ
وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ
كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ
وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا
وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ
كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ
وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا
بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا
كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ
وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى
لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ
مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا
كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ
كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ
عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ
وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ
مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا
وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي
ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي
وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ
مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي
عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ
وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ
فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ
تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ
فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي
وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي
إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ
نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ
تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ
رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ
بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ
إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا
عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ
إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا
تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي
وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا
وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي
وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ
أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى
وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي
فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي
فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى
وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ
كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ
وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً
كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ
كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ
عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ
سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي
أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ
كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ
تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا
صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي
عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ
وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى
لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً
مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي
كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ
كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي
نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي
مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ
وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا
وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ
وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ
بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ
هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ
لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي
ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي
عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ
وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ
وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي
بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ
خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً
لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ
كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ
إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي
مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي
وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي
بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ
عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ
وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ
شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ
وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ
فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا
ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ
فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ
وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ
كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى
ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي
عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي
لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ
نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ
ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ
حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ
وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ
عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً
ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ
وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ
بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ

SHy6o_oN
07-01-2011, 09:03 PM
معلقة عنترة بن شداد العبسي

٢٠ آذار (مارس) ٢٠٠٦


هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِأم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِيَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـيوَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِيفَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـافَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِوتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـابالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِحُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُأَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِحَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْعسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِعُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـازعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُمِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِكَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـابِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِإنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـازَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِمَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـاوسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِفِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةًسُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِإذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍعَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِوكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍسَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِأوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـاغَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِجَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍفَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِسَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍيَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِوَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍغَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِهَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِقَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِتُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍوأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِوَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَىنَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِهَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَلُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِخَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌتَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِوكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةًبِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِتَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْحِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِيَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُحَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِصَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُكَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِشَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْزَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِوكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـوَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِهِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُغَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِبَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـمابَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِوكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداًحَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِيَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍزَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِإِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـيطَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِأَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـيسَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِوإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌمُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـارَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِبِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍقُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِفإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌمَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِوإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىًوكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـيوحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاًتَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِسَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِهَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍإنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـيإِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍنَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِطَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةًيَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِيُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـيأَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُلامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِجَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍبِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِفَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِفتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُيَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـابِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِرَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـاهَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِلـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُأَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِعَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـاخُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِفَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُبِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِبَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍيُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُحَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِفَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـيفَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـيقَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةًوالشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـيوكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍرَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِنُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـيوالكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَىإِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِفي حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـيغَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِإِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْعَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـيلـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْيَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِيَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـاأشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِمازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِفَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِوشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِلو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَىوَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـيولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـاقِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِوالخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاًمِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِيلُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْللحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِالشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـاوالنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـيإِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـاجَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ

الخنساء
07-01-2011, 11:06 PM
حانم الطائي

أَماوِيُّ قَد طالَ التَجَنُّبُ وَالهَجرُ وَقَد عَذَرَتني مِن طِلابِكُمُ العُذرُ
أَماوِيُّ إِنَّ المالَ غادٍ وَرائِحٍ وَيَبقى مِنَ المالِ الأَحاديثُ وَالذِكرُ
أَماوِيُّ إِنّي لا أَقولُ لِسائِلٍ إِذا جاءَ يَوماً حَلَّ في مالِنا نَزرُ
أَماوِيُّ إِمّا مانِعٌ فَمُبَيَّنٌ وَإِمّا عَطاءٌ لا يُنَهنِهُهُ الزَجرُ
أَماوِيُّ ما يُغني الثَراءُ عَنِ الفَتى إِذا حَشرَجَت نَفسٌ وَضاقَ بِها الصَدرُ
إِذا أَنا دَلّاني الَّذينَ أُحِبُّهُم لِمَلحودَةٍ زُلجٌ جَوانِبُها غُبرُ
وَراحوا عِجالاً يَنفُضونَ أَكُفَّهُم يَقولونَ قَد دَمّى أَنامِلَنا الحَفرُ
أَماوِيُّ إِن يُصبِح صَدايَ بِقَفرَةٍ مِنَ الأَرضِ لا ماءٌ هُناكَ وَلا خَمرُ
تَري أَنَّ ما أَهلَكتُ لَم يَكُ ضَرَّني وَأَنَّ يَدي مِمّا بَخِلتُ بِهِ صَفرُ
أَماوِيُّ إِنّي رُبَّ واحِدِ أُمِّهِ أَجَرتُ فَلا قَتلٌ عَلَيهِ وَلا أَسرُ
وَقَد عَلِمَ الأَقوامُ لَو أَنَّ حاتِماً أَرادَ ثَراءَ المالِ كانَ لَهُ وَفرُ
وَإِنِّيَ لا آلو بِمالٍ صَنيعَةٍ فَأَوَّلُهُ زادٌ وَآخِرُهُ ذُخرُ
يُفَكُّ بِهِ العاني وَيُؤكَلُ طَيِّباً وَما إِن تُعَرّيهِ القِداحُ وَلا الخَمرُ
وَلا أَظلِمُ اِبنَ العَمِّ إِن كانَ إِخوَتي شُهوداً وَقَد أَودى بِإِخوَتِهِ الدَهرُ
عُنينا زَماناً بِالتَصَعلُكِ وَالغِنى كَما الدَهرُ في أَيّامِهِ العُسرُ وَاليُسرُ
كَسَينا صُروفَ الدَهرِ ليناً وَغِلظَةً وَكُلّاً سَقاناهُ بِكَأسَيهِما الدَهرُ
فَما زادَنا بَأواً عَلى ذي قَرابَةٍ غِنانا وَلا أَزرى بِأَحسابِنا الفَقرُ
فَقِدماً عَصَيتُ العاذِلاتِ وَسُلِّطَت عَلى مُصطَفى مالي أَنامِلِيَ العَشرُ
وَما ضَرَّ جاراً يا اِبنَةَ القَومِ فَاِعلَمي يُجاوِرُني أَلّا يَكونَ لَهُ سِترُ
بِعَينَيَّ عَن جاراتِ قَومِيَ غَفلَةٌ وَفي السَمعِ مِنّي عَن حَديثِهِمِ وَقرُ

الخنساء
07-01-2011, 11:25 PM
مجنون ليلى

مجنون ليلى
فؤادي بين الأضلاع غريبُ

يـنادي من يحب فلا يجيبُ
أحـاط بـه البلا فكل يومٍ
تـقارعه الصبابة والنحيب
لـقد جلب البلا علي قلبي
فقلبي مذ علمت له جلوبُ
وأن تكن القلوب كمثل قلبي
فـلا كانت إذاً تلك القلوب

الخنساء
07-01-2011, 11:27 PM
الفرزدق



إذا مَـا العَذارَى قُلنَ: عَمِّ، فَلَيْتَني
دَنَـوْنَ وَأدْنـاهُـنّ لي أنْ رَأيْنَني
فَـقَـدْ جَعَلَ المَفرُوكُ، لا نام لَيْلُهُ،
وَقَد كنتُ مِمّا أعرِفُ الوَحْيَ مَا لَهُ
وَقُـلْـتُ لِعَمْروٍ، إذْ مَرَرْنَ: أقاطعٌ
لَئِنْ سكَنَتْ بي الوَحشُ يَوْماً لطالَما
لَـقَـدْ عَـلِقَتْ بالعَبْدِ زَيْدٍ وَرِيحِهِ
وَمِـنْ قَـبْلِهَا حَنّتْ عَجوزُكَ حنّةً
تُـبَـكّي على زَيْدٍ، ولَمْ تَلْقَ مِثلَه
ولَـوْ أنّـهَـا يا ابنَ المرَاغَةِ حُرّةٌ،
وَلَـكِـنّـهَا مَمْلُوكَةٌ عَافَ أنْفُهَا
لَئنْ أنشدَتْ بي أُمُّ غَيلانَ أوْ رَوَتْ












إذا كان لي اسماً كنتُ تحت الصّفائحِ
أخَذتُ العصَا وابيَضّ لوْنُ المَسائحِ
بـحُـبّ حَـدِيثي وَالغَيُورِ المُشايِحِ
رَسولٌ سوَى طَرْفٍ من العينِ لامحِ
بـهَـا أنْـتَ آثارَ الظّبَاءِ السّوَانِحِ
ذَعَـرْتُ قُـلُوبَ المُرْشِقاتِ المَلائحِ
حَـمـاليقُ عَينَيها قَذىً غَيرُ بَارِحِ
وَأُخـتُـكَ لـلأدنَى حَنِينَ النّوَائِحِ
بَـرِيـئاً مِنَ الحُمّى صَحيحَ الجوَانِحِ
سَـقَـتْـكَ بكَفّيْها دِمَاءَ الذَّرَارِحِ
لَـهُ عَـرَقـاً يَهْمي بِأخْبَثِ رَاشِحِ
عَـلـيّ، لَـتَـرْتَدَّنّ مِنّي بِنَاطِحِ

الخنساء
07-01-2011, 11:28 PM
البحتري






فُـؤادٌ، بـذِكْـرِ الظّاعنينَ، مُوَكَّلُ،
أرَاحِـلَـةٌ لَيلى، وَفي الصّدرِ حاجَةٌ،
سَـلامٌ عَـلى الحَيّ الذينَ تَحَمّلُوا،
فـكمْ كَلَفٍ في إثرِهمْ ليسَ يَنقضِي،
وَقَـفْـنَا على دارِ البَخيلَةِ، فانبَرَتْ
عـلى دارِسِ الآياتِ عَافٍ، تَعاقَبَتْ
فـلَمْ يَدْرِ رَسْمُ الدّارِ كَيفَ يُجيبُنَا،
أجِـدَّكَ هَلْ تَنسَى العُهودَ، فينطوِي
أرَى حُـبّ لَيلى لا يَبيدُ، فيَنقَضي،
مُـعَـنًّى بهِ الصْبّ الشّجيُّ، المُعَذَّلُ
سَتَأخُذُ أيدي العِيسِ منهُ، إذا انتحى
إلـى مَـعْقِلٍ للمُلْكِ، لوْلا اعتِزَامُهُ
وَمَـكـرُمَةِ الدّنْيا، التي لَيسَ دونَها
إلـى مُـصْعَبيّ العَزْمِ يسْطُو فيَغتَذي،
فـتًـى لا نَداهُ حَجْرَهُ، حينَ يَبتَدي،
إِذا نَـحْـنُ أَمَّـلْـنَاهُ لَمْ يَرَ حَظَّهُ
لَـهُ قَـدَمٌ فـي الـمَـجدِ تَعْلَمُ أنّهُ
إذا جـادَ أغضَى العَاذِلُونَ، وَكَفَّهمْ
ومَـنْ ذا يَلُومُ البَحرَ إنْ باتَ زَاخراً
وَلَـمْ أرَ مَـجْـداً كالأمِيرِ مُحَمّدٍ،
حَـيـاةُ النّفوسِ المُزْهَقاتِ، ومَأمِنٌ
أُعِـيـرَتْ بهِ بَغدَادُ صَوْبَ غَمامَةٍ،
وَقـد فقَدَتْ أُنسَ الخِلافةِ، وَانتحى
وَلِـيـتَـهُمْ، وَالأُفْقُ أغْبَرُ عِنْدَهم،
فـجَاءَ بكَ الصّنعُ الذي كانَ ذاهِباً،
وَمـا كـنـت إلا رحمة اللهِ ساقها
ويَـوْمُـهُمُ السّعدُ الذي ضَمّ أمرَهُمْ
تَـلِـيـنُ، وَتَـقْسُو شِدّةً وَتَألّقاً،
ومَـا زِلْـتَ مَدْلولاً على كلّ خِطّةٍ
تَـداركـني الإحسانُ مِنكَ، وَمَسّني
ودَافَـعْتَ عنّي، حينَ لا الفَتحُ يُبتَغى
لَـعَمرِي لَقَدْ وَحَّى ابْنُ مخْلَدَ حاجَتي
أطَـاعَـكَ فـي رِفْدِي رِضاً وتَقَبُّلاً،
هُـو الْـمَـرْءُ يأَتي ما أَتيْتَ تَحرِّياً
يُـبَـادِرُ مَـا تَـهْواهُ حتّى يَجيئَهُ
فَـلا تـكـذِبَنْ عَنْ فَضْلِهِ وَوَفائِهِ،






































وَمَـنـزِلُ حَيٍّ فيهِ، للشّوْقِ، مَنزِلُ
أقَـامَ بِـهَـا وَجْـدٌ، فَـمَا يَتَرَحّلُ
وَعَـجلانُ من غُرّ السّحابِ مجَلجَلُ
وَكـمْ خِلّةٍ من بَعدهم ليسَ توصَلُ
بَـوَادِرُ قـد كانتْ بها العَينُ تَبخُلُ
عـلَـيـهِ صَباً ما تَستَفيقُ، وَشَمْألُ
وَلا نحنُ من فرْطِ الجَوَى كيفَ نَسألُ
بها الدّهرُ، أوْ يُسْلَى الحَبيبُ، فيَذهَلُ
وَلا تَـلْـتَـوي أسْـبَابُهُ، فَتُحَلَّلُ
عَـلَـيْـهِ، وَذو الحُبّ المُعنّى المُعَذَّلُ
بـأشـخاصِها جُنحٌ منَ اللّيلِ، ألْيَلُ
وَمِـنْـعَـتُهُ، ما كانَ للمُلْكِ مَعقِلُ
مُـرَادٌ، وَلا عَـنْ ظِـلّـهَا مُتَحَوَّلُ
وَمُـتّـسِـعِ المَعرُوفِ يُعطي فيُجزِلُ
وَلا مَـالُـهُ مِـلْـكٌ لَهُ حِينَ يُسألُ
زَكَـا ، أَو يَرَى جَدْواهُ حَيْثُ يُؤَمَّلُ
بِـسُـؤدَدِهـا يُرْبي مِرَاراً، وَيفَضُلُ
قَـديـمُ مَـسَـاعـيهِ الذي يَتَقَيّلُ
يَفيضُ، وَصَوبَ المُزْنِ إنْ باتَ يهطِلُ
إذا مَـا غَـدا يَـنْـهَلُّ، أوْ يَتَهَلّلُ
يَـثُـوبُ إلـيـهِ الخائِفونَ، ومَوْئلُ
تُـعِـلُّ الـبِلادَ مِنْ نَداها، وَتُنهَلُ
على أهلِها خَطبٌ، من الدّهرِ، مُعضِلُ
وَجَـوُّهُـمُ، عَن صَيّبِ المُزْنِ، مُقفَلُ
وَجيدَ بكَ الصّقعُ الذي كانَ يُمحِلُ
إلـيـهـم ودنُياهم أتتْ وهي تُقبلُ
إلـيـكَ، هـوَ اليَوْمُ الأغَرُّ المُحَجَّلُ
وَتُـمْلي، فتَستأني، وتَقضِي، فتَعدِلُ
مِـنَ الـمَـجدِ، ما تَرْقَى وَلا تَتَوَقَّلُ
عـلى حاجةٍ، ذاكَ الجَدا، وَالتّطَوّلُ
لِـدفْـعِ الذي أخشَى ولا المتوكلُ
وأَسْـعَـفَـني عَفْواً بما كُنْتُ أَسْأَلُ
لِـمَـا تَـرْتَـضِي مِنِّي وما تَتَقَبَّلُ
ويُـعْـطِي الَّذي تُعْطِي اتِّباعاً ويَبْذُلُ
تَـوَخٍّ، فـيَـمضِي أوْ يقُولُ فيَفعَلُ
فَـمـن هُـوَ في هَذينِ إلاّ السّمَوْألُ

الخنساء
07-01-2011, 11:29 PM
المتنبي

واحَـرَّ قَـلباهُ مِـمَّن قَـلبُهُ شَـبِمُ وَمَـن بِـجِسمي وَحـالي عِندَهُ سَقَمُ
مـالي أُكَـتِّمُ حُـبّاً قَد بَرى جَسَدي وَتَـدَّعي حُـبَّ سَـيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
إِن كــانَ يَـجمَعُنا حُـبٌّ لِـغُرَّتِهِ فَـلَيتَ أَنّـا بِـقَدرِ الـحُبِّ نَقتَسِمُ
قَـد زُرتُـهُ وَسُـيوفُ الهِندِ مُغمَدَتٌ وَقَـد نَـظَرتُ إِلَـيهِ وَالـسُيوفُ دَمُ
فَـكانَ أَحـسَنَ خَـلقِ الـلَهِ كُلِّهِمِ وَكـانَ أَحـسَنَ مافي الأَحسَنِ الشِيَمُ
فَـوتُ الـعَدُوِّ الَّـذي يَـمَّمتَهُ ظَفَرٌ فـي طَـيِّهِ أَسَـفٌ فـي طَـيِّهِ نِـعَم
قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَت لَـكَ الـمَهابَةُ مـالا تَـصنَعُ الـبُهَمُ
أَلـزَمتَ نَـفسَكَ شَـيئاً لَيسَ يَلزَمُها أَن لا يُـوارِيَـهُم أَرضٌ وَلا عَـلَـمُ
أَكُـلَّما رُمـتَ جَـيشاً فَـاِنثَنى هَرَباً تَـصَرَّفَت بِـكَ فـي آثـارِهِ الـهِمَمُ
عَـلَيكَ هَـزمُهُمُ فـي كُـلِّ مُعتَرَكٍ وَمـا عَـلَيكَ بِـهِم عارٌ إِذا اِنهَزَموا
أَمـا تَـرى ظَـفَراً حُلواً سِوى ظَفَرٍ تَـصافَحَت فـيهِ بـيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
يـا أَعـدَلَ الـناسِ إِلّا فـي مُعامَلَتي فـيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
أُعـيـذُها نَـظَراتٍ مِـنكَ صـادِقَةً أَن تَـحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ
وَمـا اِنـتِفاعُ أَخـي الـدُنيا بِناظِرِهِ إِذا اِسـتَوَت عِـندَهُ الأَنـوارُ وَالظُلَمُ
أَنـا الَّـذي نَـظَرَ الأَعـمى إِلى أَدَبي وَأَسـمَعَت كَـلِماتي مَـن بِـهِ صَمَمُ
أَنـامُ مِـلءَ جُـفوني عَـن شَوارِدِها وَيَـسهَرُ الـخَلقُ جَـرّاها وَيَختَصِمُ
وَجـاهِلٍ مَـدَّهُ فـي جَـهلِهِ ضَحِكي حَـتّـى أَتَـتهُ يَـدٌ فَـرّاسَةٌ وَفَـمُ
إِذا نَـظَرتَ نُـيوبَ الـلَيثِ بـارِزَةً فَــلا تَـظُنَّنَّ أَنَّ الـلَيثَ مُـبتَسِمُ
وَمُـهجَةٍ مُـهجَتي مِـن هَمِّ صاحِبِها أَدرَكـتُـها بِـجَوادٍ ظَـهرُهُ حَـرَمُ
رِجـلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ وَاليَدانِ يَدٌ وَفِـعلُهُ مـا تُـريدُ الـكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُـرهَفٍ سِـرتُ بَـينَ الجَحفَلَينِ بِهِ حَـتّى ضَـرَبتُ وَمَوجُ المَوتِ يَلتَطِمُ
فَـالخَيلُ وَالـلَيلُ وَالـبَيداءُ تَـعرِفُني وَالـسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ
صَـحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنفَرِداً حَـتّى تَـعَجَّبَ مِـنّي القورُ وَالأَكَم
يـا مَـن يَـعِزُّ عَـلَينا أَن نُـفارِقَهُم وِجـدانُنا كُـلَّ شَـيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ
مـا كـانَ أَخـلَقَنا مِـنكُم بِتَكرُمَةٍ لَـو أَنَّ أَمـرَكُمُ مِـن أَمـرِنا أَمَـمُ
إِن كـانَ سَـرَّكُمُ مـا قالَ حاسِدُنا فَـمـا لِـجُرحٍ إِذا أَرضـاكُمُ أَلَـمُ
وَبَـيـنَنا لَـو رَعَـيتُم ذاكَ مَـعرِفَةٌ إِنَّ الـمَعارِفَ فـي أَهـلِ الـنُهى ذِمَمُ
كَـم تَـطلُبونَ لَـنا عَـيباً فَيُعجِزُكُم وَيَـكرَهُ الـلَهُ مـا تَـأتونَ وَالكَرَمُ
مـا أَبـعَدَ العَيبَ وَالنُقصانَ عَن شَرَفي أَنـا الـثُرَيّا وَذانِ الـشَيبُ وَالـهَرَمُ
لَـيتَ الـغَمامَ الَّذي عِندي صَواعِقُهُ يُـزيلُهُنَّ إِلـى مَـن عِـندَهُ الـدِيَمُ
أَرى الـنَوى تَـقتَضيني كُـلَّ مَرحَلَةٍ لا تَـستَقِلُّ بِـها الـوَخّادَةُ الـرُسُمُ
لَـئِن تَـرَكنَ ضُـمَيراً عَـن مَيامِنِنا لَـيَـحدُثَنَّ لِـمَن وَدَّعـتُهُم نَـدَمُ
إِذا تَـرَحَّلتَ عَـن قَـومٍ وَقَد قَدَروا أَن لا تُـفـارِقَهُم فَـالراحِلونَ هُـمُ
شَـرُّ الـبِلادِ مَـكانٌ لا صَـديقَ بِهِ وَشَـرُّ مـا يَكسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ
وَشَـرُّ مـا قَـنَصَتهُ راحَـتي قَـنَصٌ شُـهبُ الـبُزاةِ سَـواءٌ فيهِ وَالرَخَمُ
بِـأَيِّ لَـفظٍ تَـقولُ الـشِعرَ زِعنِفَةٌ تَـجوزُ عِـندَكَ لا عُـربٌ وَلا عَجَمُ
هَــذا عِـتـابُكَ إِلّا أَنَّــهُ مِـقَةٌ قَـد ضُـمِّنَ الـدُرَّ إِلّا أَنَّـهُ كَـلِمُ

الخنساء
07-01-2011, 11:50 PM
ابن زيدون






سَـأُحِـبُّ أعْـدائـي لأنّكِ منْهُمُ، يـا مَـنْ يُـصِـحّ، بمُقْلَتَيهِ، وَيُسقِمُ
أصْبحتَ تُسخِطُني، فأمنحُكَ الرّضَى مَـحْـضَـاً، وَتَـظلِمُني، فَلا أتَظَلَّمُ
يَـا مَـنْ تَـآلَـفَ لَـيلُهُ وَنَهارُهُ، فـالـحُـسنُ بَيْنَهُمَا مُضِيءٌ، مُظْلِمُ
قد كان، في شكوى الصّبابة ِ، راحة ٌ، لـوْ أنّـنـي أشـكو إلى مَنْ يرحَمُ

ام محمد88
07-02-2011, 02:35 AM
جبل يحلم لعابرين

شعر: غسان زقطان

هكذا نحن
نعبر في فلوات الرضي
حيث تهوي الجبال
التي ذُكرِتْ في حديث مضي،
هادئين من النفي
خطّار ليل،
دهاة...؟
وقد قلّبتنا الحياة.

أيّنا في المنام، إذن، كي يُنادي من الحلم
أو في الرواية كيما يُنادي ويذكر كالصيف
أو يُسترَدّ من الشعر
أو أنه جبل يحلم لعابرين من الجرف!

مهرةالشمرى
07-02-2011, 03:22 AM
مقتطفات من كتاب احلام مستغانمي /ذاكرة الجسد


كيف أنت.. يسألني جار ويمضي للصلاة. فيجيبه حال لساني بكلمات مقتضبة، ويمضي في السؤال عنك.
كيف أنا؟
أنا ما فعلته بي سيدتي.. فكيف أنت ياامرأة كساها حنيني جنوناً، وإذا بها تأخذ تدريجياً، ملامح مدينة وتضاريس وطن.
وإذا بي أسكنها في غفلة من الزمن، وكأني أسكن غرف ذاكرتي المغلقة من سنين.
كيف حالك؟
يا شجرة توت تلبس الحداد وراثياً كل موسم. يا قسنطينية الأثواب..
يا قسنطينية الحب.. والأفراح والأحزان والأحباب. أجيبي أين تكونين الآن؟.
__________

فالجوع إلى الحنان، شعور مخيف وموجع، يظل ينخر فيك من الداخل ويلازمك حتى يأتي عليك بطريقة أو بأخرى.
__________

كانت تلك أول مرة سمعت فيها اسمكِ.. سمعته وأنا في لحظة نزيف بين الموت والحياة، فتعلقت في غيبوبتي بحروفه، كما يتعلق محموم في لحظة هذيان بكلمة..
كما يتعلق رسول بوصية يخاف أن تضيع منه.. كما يتعلق غريب بحبال الحلم.
بين ألف الألم وميم المتعة كان اسمك. تشطره حاء الحرقة.. ولام التحذير.
__________

قصة فرعية، كتبت مسبقاً وحولت مسار حياتي بعد عمر بأكمله، بحكم شيء قد يكون اسمه القدر، وقد يكون العشق الجنوني..
ذاك الذي يفاجئنا من حيث لا نتوقع، متجاهلاً كل مبادئنا وقيمنا السابقة.
والذي يأتي هكذا متأخراً.. في تلك اللحظة التي لا نعود ننتظر فيها شيئاً؛ وإذا به يقلب فينا كل شيء.
__________

لست من الحماقة لأقول إنني أحببتك من النظرة الأولى. يمكنني أن أقول إنني أحببتك، ما قبل النظرة الأولى.
كان فيك شيء ما أعرفه. شيء ما يشدني إلى ملامحك المحببة إلي مسبقاً، وكأنني أحببت يوماً امرأة تشبهك. أو كأنني كنت مستعداً منذ الأزل لأحب امرأة تشبهك تماماً.
__________

الفن هو كل ما يهزنا.. وليس بالضرورة كل ما نفهمه!
__________

وحده المثقف يعيد النظر في نفسه كل يوم، ويعيد النظر في علاقته مع العالم ومع الأشياء كلما تغير شيء في حياته.
__________

كان في عينيك دعوة لشيء ما..
كان فيهما وعد غامض بقصة ما..
كان فيهما شيء من الغرق اللذيذ المحبب.. وربما نظرة اعتذار مسبقة عن كل ما سيحل بي من كوارث بعد ذلك بسببهما.
__________

فلا أجمل من أن تلتقي بضدك، فذلك وحده قادر على أن يجعلك تكتشف نفسك.
__________

كانت تقول: "ينبغي ألا نقتل علاقتنا بالعادة"، ولهذا أجهدت نفسي حتى لا أتعود عليها، وأن اكتفي بأن أكون سعيداً عندما تأتي، وأن أنسى أنها مرت من هنا عندما ترحل.
__________

كنت تتقدمين نحوي، وكان الزمن يتوقف انبهاراً بك.
وكأن الحب الذي تجاهلني كثيراً قبل ذلك اليوم.. قد قرر أخيراً أن يهبني أكثر قصصه جنوناً..
__________

أخاف السعادة عندما تصبح إقامة جبرية. هنالك سجون لم تخلق للشعراء.
__________

أكره أن يحولني مجرد كرسي أجلس عليه إلى شخص آخر لا يشبهني.
__________

كيف يمكن لإنسان يائس فارغ، وغارق في مشكلات يومية تافهة، ذي عقلية متخلفة عن العالم بعشرات السنين، أن يبني وطناً، أو يقوم بأي ثورة صناعية أو زراعية، أو أي ثورة أخرى؟
__________

ولكن الدوار هو العشق، هو الوقوف على حافة السقوط الذي لا يقاوم، هو التفرج على العالم من نقطة شاهقة للخوف، هو شحنة من الانفعالات والأحاسيس المتناقضة، التي تجذبك للأسفل والأعلى في وقت واحد، لأن السقوط دائماً أسهل من الوقوف على قدمين خائفتين! أن أرسم لك جسراً شامخاً كهذا، يعني أني أعترف لك أنك دواري..
__________

نحن لا نشفى من ذاكرتنا.. ولهذا نحن نرسم.. ولهذا نحن نكتب.. ولهذا يموت بعضنا أيضاً.
__________

جاء عيد الحب إذن..
فيا عيدي وفجيعتي، وحبي وكراهيتي، ونسياني وذاكرتي، كل عيد وأنت كل هذا..
للحب عيد إذن.. يحتفل به المحبون والعشاق، ويتبادلون فيه البطاقات والأشواق، فأين عيد النسيان سيدتي؟
__________

نغادر الوطن، محملين بحقائب نحشر فيها ما في خزائننا من عمر. ما في أدراجنا من أوراق..
نحشر ألبوم صورنا، كتباً أحببناها، وهدايا لها ذكرى..
نحشر وجوه من أحببنا.. عيون من أحبونا.. رسائل كتبت لنا.. وأخرى كنا كتبناها..
آخر نظرة لجارة عجوز قد لا نراها، قبلة على خد صغير سيكبر بعدنا، دمعة على وطن قد لا نعود إليه.
نحمل الوطن أثاثاً لغربتنا، ننسى عندما يضعها الوطن عند بابه، عندما يغلق قلبه في وجهنا، دون أن يلقي نظرة على حقائبنا، دون أن يستوقفه دمعنا.. ننسى أن نسأله من سيؤثثه بعدنا.
وعندما نعود إليه.. نعود بحقائب الحنين.. وحفنة أحلام فقط..
__________

تشرع مضيفة باب الطائرة، ولا تنتبه إلى أنها تشرع معه القلب على مصراعيه. فمن يوقف نزيف الذاكرة الآن؟
من سيقدر على إغلاق شباك الحنين، من سيقف في وجه الرياح المضادة، ليرفع الخمار عن وجه هذه المدينة.. وينظر إلى عينها دون بكاء.
__________

كانت الإشارات المكتوبة بالعربية، وبعض الصور الرسمية، وكل تلك الوجوه المتشابهة السمراء، تؤكد لي أنني أخيراً أقف وجهاً لوجه مع الوطن. وتشعرني بغربة من نوع آخر تنفرد بها المطارات العربية.
__________

هذه المدينة الوطن، التي تدخل المخبرين وأصحاب الأكتاف العريضة والأيدي القذرة من أبوابها الشرفية.. وتدخلني مع طوابير الغرباء وتجار الشنطة.. والبؤساء.
أتعرفني.. هي التي تتأمل جوازي بإمعان.. وتنسى أن تتأملني؟
__________

ها هو الوطن الذي استبدلته بأمي يوماً. كنت أعتقد أنه وحده قادر على شفائي من عقدة الطفولة، من يتمي ومن ذلي.
اليوم.. بعد كل هذا العمر، وبعد أكثر من صدمة وأكثر من جرح، أدري أن هناك يتم الأوطان أيضاً. هناك مذلة الأوطان، ظلمها وقسوتها، هناك جبروتها وأنانيتها.
هناك أوطان لا أمومة لها.. أوطان شبيهة بالآباء.
__________

هذه هي قسنطينة..
مدينة لا يهمها غير نظرة الآخرين لها، تحرص على صيتها خوفاً من القيل والقال الذي تمارسه بتفوق. وتشتري شرفها بالدم تارة.. والبعد والهجرة تارة أخرى.
__________

نحن متعبون. أهلكتنا هموم الحياة اليومية المعقدة التي تحتاج دائماً إلى وساطة لحل تفاصيلها العادية. فكيف تريد أن نفكر في أشياء أخرى، عن أي حياة ثقافية تتحدث؟ نحن همنا الحياة لاغير.. وما عدا هذا ترف. لقد تحولنا إلى أمة من النمل، تبحث عن قوتها وجحر تختبئ فيه مع أولادها لا أكثر..
__________

أمام كل القنصليات الأجنبية تقف طوابير موتانا، تطالب بتأشيرة حياة خارج الوطن.
دار التاريخ وانقلبت الأدوار. أصبحت فرنسا هي التي ترفضنا، وأصبح الحصول على "فيزا" إليها ولو لأيام.. هو "المحال من الطلب"!
لم نمت ظلماً.. متنا قهراً. فوحدها الإهانات تقتل الشعوب.
__________

لو تدري لذة أن تمشي في شارع مرفوع الرأس، أن تقابل أي شخص بسيط أو هام جداً، دون أن تشعر بالخجل.
__________





مقتطفات من كتاب / ذاكرة الجسد / للكاتبه احلام مستغانمي

ام محمد88
07-02-2011, 03:55 AM
حفر علي الخشب)


غلبني أعدائي
أخذوني إلي المنحدر
وأطلقوا النار علي حصاني أمام عيني.

غلبني أعدائي
باعوا حصائري ومسابحي الملونة
لعابري الظلال
وتجار الخان

خانني أصدقائي في العتمة
ورأي أطفالي ضحكة الضبع علي النافذة.

في الخان خدعني تاجر الحنطة
وشربت نبيذاً مغشوشاً علي ضوءٍ خافت.،
كانت الساقية البدينة تنحني وراء البراميل الخشبية وزوجها الخبيث يقودني من ترنحي إلي الغرفة الحقيرة في الأعلى،

وصل المحصلون والجباة في غيابي
فتحوا باب الحظيرة وأطلقوا البغل والعجول والثور
وخلطوا الدقيق بالملح.

هرت الكلاب التي أطعمتها من طبقي
وتركت نباحها علي القلع والشوك
وحسد الجار وابنتيه الذئبيتين.
بلا فائدة
حرثت ثلاثين سنة
وأطعمت المارة والطرّاق
وجباة الأرياف.

بلا فائدة
غفرت لجيراني سرقاتهم ووشاياتهم السوداء
بلا فائدة
حملت الماء إلي بيوتهم
والعلف إلي بغالهم
والشراب إلي موائدهم.

بلا فائدة
ناديتهم بأسماء عائلاتهم
وأصغيت إلي شجرتهم الحمقاء

بلا فائدة
تركت سراجاً علي المنحدر
وطبقاً مغطي من الحليب والسمن علي العتبة.

ام محمد88
07-02-2011, 03:56 AM
(سيرة بالفحم)


سيشبهني من يقول لها
: نامت الناس
والخيل تهرم في عدوها.

ثم يشبهني من ينادي علي أهله
كي يقال: سمعنا من الليل صوتاً
كأن أراجيحه من شعور النساء!

وينحتني الصوت حتي أغيب
ليذكرني من رأي.

المغني إذن
والأغاني
سواءْ

ام محمد88
07-02-2011, 03:57 AM
(عدو يهبط التلال)

حين يهبط
أو يُري هابطاً
حين يوحي لنا
أنه يهبط الآن.

التمهل والصمت.
نقصانه كاملاً.
وهو يصغي أمام النباتات.

ريبته وهو يهبط
المؤجل من صوته
مِن أنه ليس نحن
وليس هنا
يبدأ الموت.

اشتري زهرةً، زهرة ليس إلاّ،
لا وصايا لها أو إناء.

من التلّ يمكن أنْ يبصرَ القاطنين، حواف الجبال،
الطريق الوحيدة..
حيث ستترك أقدامهم أثراً
في الصخور وفي الطين والماء.

الخسارات أيضاً
ستبدو من التل
متروكة دون جهدْ

الهشاشة في الظل
حيثُ اليهودي ذي الشاربين
الذي يشبه العرب الميتين هنا.

في حواف الجبال
ستبدو الكهوف مسالمة كلها
والطريق علي حالها.
بينما كان يهبط
كانت كهوف الجبال تواصل تحديقها
وهي ترمش في البرد.

مهرةالشمرى
07-02-2011, 06:09 AM
والمتألق دائما
شاعر الكلمه

خــــــــــــــــــــــــــــــــالد الفيصل(حفظه الله)




.كلٍ يعـوّد لاصـل جـدّه ومربـاه
راعي الشرف يشرف والانذال يهبون

..الفْرع من عوده شرابـه ومسقـاه
والحنظلة مرّه ولو تشـرب مـزون

..الطّيـب كايـد والمناعيـر تقـواه
والهون هيّن تدنع النفـس وتهـون

..ناسٍ على كسب المراجل مضـرّاه
وناسٍ على كسب الفشيلة يضـرّون

..هذا على وضح النقا كـل ممشـاه
وهذا الـى شافـوه ربعـه يصـدون

..لا تامن الخوّان لو زخـرف حكـاه
من خان بك مرّه يبي باكـر يخـون

..وافطن ترى زول الرّجاجيل تـوّاه
كم واحدٍ يعجبـك زولـه وهـو دون

..يا طيّب الشارات من يـوم منشـاه
احذر عدوّك لايغـدرك علـى هـون

..ترى عدوك غايتـه فيـك ومنـاه
يزرع بصدرك من قنا رمحه طعـون

..والّلي رضع لبـوة عـدوّك توقّـاه
الجرو ولـد اللبـوة الّلـي تعرفـون

..للطّير يالصقّـار بالرّيـش مغـواه
الجاهل الّلي باكثر الريـش مفتـون

..للحُـر والشبـوط ماكـر ومجنـاه
والفرق بالافعال لـو هُـم يطيـرون







:
المناعير: الشجعان
تدنع: تخضع
الحُر:نوع من الصقور، وهو من أجودها.
الشبوط: طائر جارح، اصغر من الصقر حجما واقل منه قيمة وجودة وفعلا.
ماكر: وكن، عش.
مجناه: الوكر الذي يجني منه فرخ الصقر

د. أبتسمي
07-02-2011, 06:23 AM
الإمام الشافعي


،
،
،
،



وما كنت أرضى من زماني بما ترى ... ولكنني راض بما حكم الدهر
فإن فإن كانت الايام خانت عهودنا ..... فإني بها راض ولكنها قهر

ــــــــــ

محن الزمان كثيرة لا تنقضي ..... وسروره يأتيك كالأعياد
ملك الأكابر فاسترق رقابهم ..... وتراه رقاً في يد الأوغاد

ــــــــــــ

إذا اصبحت عندي قوت يومي ..... فخل الهم عني ياسعيد
ولا تخطر هموم غد ببالي .... فإن غدا له رزق جديد
أسلم إن أراد الله أمراً ..... فاترك ما اريد لما يريد
وما لارادتي وجه إذا ما ..... أراد الله لي ما لا يريد

ــــــــــــــ

صبراً جميلاً ما أقرب الفرجا ..... من راقب الله في الأمور نجا
من صدق الله لم ينله أذى ...... ومن رجاه يكون حيث رجا

ــــــــــــ

سيفتح باب إذا سد باب ..... نعم وتهون الأمور الصعاب
ويتسع الحال من بعد ما ..... تضيق المذاهب فيها الرحاب
مع العسر يسران هون عليك ..... فلا الهم يجدي ولا الاكتئاب
فكم ضقت ذرعاً بما هبته ... فلم ير من ذاك قدر يهاب
وكم برد خفته من سحاب ..... فعوفيت وانجاب عنك السحاب
ورزق أتاك ولم تأته ..... ولا أرق العين منه الطلاب
وناء عن الأهل ذي غربة ..... اتيح له بعد يأس غياب
وناج من البحر من بعد ما .... علاه من الموج طام عباب
إذا احتجب الناس عن سائل ..... فما دون سائل ربي حجاب
يعود بفضل علي من رجاه ..... وراجيه في كل حين يجاب
فلا تأس يوم على فائت ..... وعندك منه رضا واحتساب

ـــــــــــــــ

اتهزأ بالدعاء وتزدريه ..... ولا تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطئ ولكن ..... لها أمد وللأمد انقضاء

د. أبتسمي
07-02-2011, 06:33 AM
الإمام الشافعي



،
،
،
،



دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء

ام محمد88
07-02-2011, 06:56 AM
عاشقة الحنين



أتشرد طويلاً حتى أنهار...

وتركض فوقي الطرقات...

تركبني القطارات..

وهي تطلق صفيرها في كوابيسي...

... ومثل بئر جافة أتنهد الصدى،

فتأتي الغربة لتملأني،

بالدمع والثلوج...

هات يدك أيها المشرد مثلي بين العواصم المطهمة

وقل لي: بماذا تحلم،

وكل امرأة تشتهيها

تستحيل جثة زرقاء في فراش كوابيسك؟

ألا تحلم بأصابع أمك العجوز، المتورمة "بالروماتيزم"

وهي تناولك فنجان قهوة عربية

وأنت أمبراطور في فراشك الرث في قريتك؟

ام محمد88
07-02-2011, 06:56 AM
عاشقة نقد "النقد"



ينابيع الأصالة؟

قلق العطاء؟

ذلك كله هراء..

حين تكتشف أنك لا تملك ثمن الدواء

أو أجرة تصليح الحذاء!..

فكيف تعتب

على الذين يكتبون "النقد"

وهم يحصون ما في جيوبهم من "نقد"؟

وبالمقابل، كيف لا يدبّ بينكما الشجار؟

ام محمد88
07-02-2011, 06:57 AM
"مناضل زواريب"



لك عدو واحد،

تخترع له عشرات الأسماء الحركية

واسمه: الحرية...

لقد نجحت في شيء واحد: تزوير اسمك الذي كان أنبل ما

في حياتنا، فصار يدعو إلى الريبة كجاسوس مزدوج.

دوماً تشيّد حريتي ضريحاً لحبي وتشيّعه إلى مثواه الأخير في

مقبرة النسيان.

فالحرية لا تحب تجّار هيكلها.

ام محمد88
07-02-2011, 06:58 AM
أشهد على جنوني



أفتتح الحب بك و الفرح

و أتوجك

في مملكة الذاكرة أميراً

يرفل في حرمانه ..

رعيته من العشاق و الأزهار و العصافير

و القواقع التي تغلي حياة سرية

داخل أصدافها القاسية البكماء

على شطآن حارة لبحار منسية ...

***

أفتتح الضوء بك

و أشهد بانهيارات أكواخ وطني ...

و شظايا زمني

و بليالي الغربة في فنادق القطارات

أشهد بالتشرد

و عزف المتوحدين في المحطات

أشهد بالقتل و الدمع الأسود بالكحل ...

اشهد بالبوم اللطيف و بحبري

و أوراقي و خواتمي و غيتاري

***

أشهد بالنوم على بركان

و بممحاة النسيان

أشهد بالبجع و الغزال و القارات و العناصر

أشهد بالعاصفة تطاردني

و بالشراسة المائية المعدنية الحجرية تحاصرني ..

***

أشهد بدمي و دمك و سلالات الأسرار

و مواقد العشاق في البراري

أشهد بالبحر

و النجوم في ليلة صحراوية صافية

أشهد بالشاي البارد في مطارات الوحشة

أشهد بكل ما أحببته أو كرهته

بكل ما طعنني و طعنته

أشهد أنني أحبك

***

أشهد بسكين البوصلة و ليلة الشمس

أشهد ب" نعم " و "لأ " و بالعودة الى التفاحة

أشهد بفجر القلب العاري و المرايا المكسورة

بوداعات مكهربة بعناق اللغم بمباهج السم ...

أشهد بنزوات مطلقة السراح

حتى جنون الصحو

***

أشهد بالعصافير تطير من عينيك

الى قلبي

أشهد بقهوة الصباح معك

ذات فجر غابر في " الحي اللاتيني "

أشهد بالثلج

فوق تلة " مونتمارتر " و سلالمها

أشهد بأصابع الرسامين

الملطخة بالأصباغ و النيكوتين

و هم يرسموننا معا في ساحة " التيرتر "

أشهد أنني أحببتك مرة .... و ما زلت ..

***

و اذا أنكرت حبي لك

تشهد أهدابي على نظرة عيني

المشتعلة حتى واحتك

و اذا تنصلت منك

تشهد يدي اليمنى على اليسرى

و أظافري على رسائل جنوني بك

و تشهد أنفاسي ضد رئتي ..

و تمضي دورتي الدموية عكس السير

ضد قلبي

و تشهد روحي ضد جسدي

و تشهد صورتي في مراياك

ضد وجهي ...

و تشهد الأقمار الطبيعية و الاصطناعية

ضد صوتي

***

و حتى يوم أهجرك – أو تهجرني –

لن أملك

الا التفاتة صبابة صوب زمنك ...

لأشهد أنني أحببتك مرة ... و ما زلت

عبدالله العدواني
07-02-2011, 07:40 AM
((حبيبتي )) طلال الرشيد

حبيبتي لا مـن غديتـي لـي سـراج اتبعـه
وكني غديت من الظما اركض ويطردني السراب
لا تبخلين اليا شربتـك ماشربتـك مـن سعـه
دامي من جروح الهموم الموجعه كلي صـواب
اليوم مرتنـي السوانـي والفصـول الاربعـه
اليوم مريـت الموانـي والمبانـي والسحـاب
اليوم ماكنـي لقيتـك مـر صوتـك ماسمعـه
اليوم ما كني فقدتك مـن سؤاليـن وجـواب
يابنت في خدك وهج سيل الشمـوس الساطعـه
احرق بداخل داخلـي انسـان ماهـو للتـراب
واللي خلق ظلـم الليالـي بالعيـون الهاجعـه
اني من الحرمان اتسائـل وحرمانـي جـواب
يوم الـوداع تخيلـي مالـي حبيـب اوادعـه
محروم انا وتخيلي محروم حتى مـن العـذاب
يابنت لـي قصـه تطـول بكلمتيـن موجعـه
هي باختصار اني انا اركض ويطردني السراب
----------

الأنثى الإستثنائية
07-02-2011, 01:36 PM
الشاعر الكويتي الكبير محمد الفايز منقول من تاريخ الكويت




الشاعر محمد الفايز:اسمه محمد فايز العلي شاعر كويتي وُلد في العراق عام 1938م وتوفي عام 1991م عمل موظفاً في وزارة الكهرباء وبعد ذلك عمل موظفا في القسم الادبي في اذاعة الكويت .

الجزء الأول :المذكرة الأولى

أركبت مثلى " البوم " و " السنبوك " و " الشوعى " الكبير
أرفعت أشرعة أمام الريح فى الليل الضرير
هل ذقت زادى فى المساء على حصير ؟
من نخلة ماتت وما مات العذاب بقلبى الدامى الكسير
أسمعت صوت " دجاجة" الأعماق تبحث عن غذاء ؟
هل طاردتك " اللخمة " السوداء و " الدول " العنيد ؟
وهل انزويت وراء هاتيك الصخور ؟
فى القاع و " الرماي " خلفك كالخفير
يترصد الغواص . هل ذقت العذاب ؟
مثلى وصارعت العباب
أمسكت مفلقة البحار ؟
في الفجر مرتجفا لتكتمل القلادة
في عنق جارية تنام على وسادة
ريشية فى حضن سيدها . ورائحة المحار
بازارك البحرى تعبق . والبحار
مملوءة درا سيملكه سواى
كحقول تلك الأرض . يا دنيا العذاب
ما ذاق مرك مثل بحار تقاذفه العباب
عريان الا من سواد
تتهيب الأسماك منه . والبحار
أحنى من الأرض التى محلت . فلا عطر يضوع
فيها ولا نبتت كروم
مهما تلبدت الغيوم وأمطرت كل السماء
تبقى ككف بخيلة تأبى العطاء
أواه يا أرض الحرائق والسموم
البحر أحنى من ضفافك ، والشراع
أذرى الي من الصنوبر ، يا بحار
الملح فيك ألذ من عنب الدوالى فى المدينة
فخذى شراعى يا رياح خذى السفينة
سأعيد للدنيا حديث " السندباد "
ماذا يكون السندباد ؟
شتان بين خيال مجنون وعملاق تراه
يطوى البحار على هواه
بحباله
بشراعه
بارادة فوق الغيوم
بيد تكاد عروقها الزرقاء ترتجل النجوم
يا أرض يا كهف الهموم
من أمس ولم تزالى مثل ماخضة بها مات الجنين
لا السحر ثبط من جماحك لا ولا الحق المبين
من عهد " قابيل " وقمحك كل عام
يسطو عليه الدود يا أرض الظلام
مصباحى النفطى يلهث مثل عينى لا تنام
تترصد الآفاق تبحث عن ضفاف
وتهب عاصفة فتطفئه . ويرتفع " النهام ":
ضوء الشموع
من وهج عينيها فذوبى يا ضلوع
والجوع والجدرى فى الأرض الحزينة
وترصد الأسماك للبحار فى غرق السفينة
والموت فى غرق أجل من البقاء
فى عالم فيه مكان لابن آوى والقرود
الا أنا
ما دمت حيا فالبحار
مأواى . أو باع قصير
فى الأرض حين أموت . يا ملح البحار
ستكون شهدا عن قريب . والنهار
سيطل مثل عيوننا . ألقو الشراع
ودعوا السفينة يا رفاقى فى الضفاف
ها نحن عدنا ننشد " الهولو " على ظهر السفينة
من رحلة الصيف الحزينة
ها نحن عدنا للمدينة
ولسوف نبحر حين تمطر فى الشتاء



مذكرات بحار:المذكرة الثانية


الشمس ُ فوق السور تُشرق مِثل قنديل ٍ كبير
تهدي خُطانا مثلما كنا على ضوء النُجوم
في الليل نسري عبر هاتيك البحار
أيام كنت أعيش في الأعماق ِ . أبحث عن محار
لقلادة ٍ .اسِوار ِ حسناء ٍ ثرية
في الهند . في باريس . في الأرض القصية
أيام كنت بلا مدينة
وبلا يد ٍ تحنو علي ّ ولا خدينة
الا حبالي والشراع
ويدي المقرحة الأصابع ِ والضياع
والريح . والأسماك ُ في القاع الرهيب
غرثى ا تُطاردني بعالمها الغريب
عن عالمي القاسي العنيف
يابحرُ. ياقبرا ً بلا لحد ٍ . ويادنيا ً عجيبة
أجتاز عالمها المخيفَ بروح البحار كئيبة
أبدا ً يغني للسواحل والعيال
يترقبون قدومه بعد المحال
ويعود من رِحلاته كيما يعود
للبحر والأسفار . والدنيا كفاح
ضد المجاعة ِ والرياح
الجوع ُ فوق الأرض ِ والريح ُ الخؤونة في البحار
وتظل ُّ زوجته ُ هناك َ بلا سوار
وبلا قلادة
في بيتها الطيني حالمة َ وحيدة:
سيعود ثانية ً بلؤلؤة ٍ فريدة
ياجارتي سيعود بحاري المغامر
سيعود من دنيا المخاطر
ولسوف تُغرقني هداياه الكثيرة
العطر والأحجار ُ والماء ُ المعطر ُ والبخور
ولقاؤه لما يعود كأنه بدر البدور
وتظل تحلم والحياة
حلم يجول بلا نهاية
وبلا بداية
والشمس والأقمار تُشرق فوق كوكبنا الكبير
وأنا هنا في هوة ِ الأعماق ِ كالحوت ِ الصغير
فكأن هذي الشمس ماكانت . ولا كان الصباح
الا لغيري. والقناديل الصغيرة
أبداً تُضاء بغير بيتي والحدائق ُ والأقاح
في حقل غيري . والرياح أبداً تطاردني على ظهر السفينة
والموت ُوالحوت ُاللعينة
و((السيب)) و((الديين)) في كفي وآلاف ُ المحار
في القاع تُبرق ُ باخضرار
كعيون عفريت ٍ يطارده النهار
مثل المصابيح ِ الصغار
والدود ُ والأسماك حولي والحجار
أواه ياتعب البحار حطمت ظهري.
والحياة ُ رحى تدور كما يقول ((نهامنا)) في الليل: أيام تزول
وتدور أفلاك ُ الحياة ِ لغاية ٍ فوق العقول
يا أيها البحار ُ سوف تظل في ليل البحار
نجما ً بلا أفق ٍ . وفي تلك السواحل
الشمس تُشرق في الخمائل
كعروسة ِ شقراء. والدنيا نهار
في عين غيري . والسوار
سيصاغ ُ للحسناء ِ في ((بمباي )) ياروحي الكئيبة
((نهامنا )) يشدو لشطآن قريبة
سـأرى بساحلها الحبيبة:
عُدنا على ضوء ِ النجوم اليك يا دار الحبيبة
والريح نشوى والشراع ُ كأنه سرب الحمام
سار ٍ على صوت (( النهام))
ويظل ينهم والسواحل من بعيد
تبدو لنا صفراء ِ تعكس ُ كل مافينا من الشوق ِ الشديد
وتُطل كثبان ُ الرمال على الضفاف ِ حالمات
ونساؤنا المتحجبات
يضربن فوق دفوفهن كأنهن بيوم عيد
فرح ُ اللقاء ِ على الوجوه ِوفي النذور
والشمس ُ فوق َ السور تُشرق ُ مثل قتديل ٍ كبير
تهدي خُطانا مثلما كنا على ضوء النُجوم
في الليل نسري عبر هاتيك التخوم


مذكرات بحار: المذكرة الثالثة:

أحلى ليالينا الليالي المقمرات
حيثُ النجومُ الغارِقات
في الضوء كالأعراس في كهف ٍ مضاء
حيث السماء
في البحر ترسُم عالما ً نشوانَ من نور وماء
يجتثّنا ويطير فينا في الفضاء
للحور . للجنات . للدنيا الجميلة
عندي حكايات ُ لها من (الف ِ ليلة)
من ((شهرزاد)) وليلها المخمور ِ. ليل ِ الحالمات
الشاربات ِ الماء من شط ِ النجوم
مثل َ التي كانت تُغني للغيوم
فتصير ناراً ثم تُمطر ُ .
والحياة مملوءة بالسحر .
حيث الساحرات قد كن ربات ِ البيوت ِ العامرات
ونظل ّ نحلُم بالقصور .وبالدهاليز الطويلة
تلك التي قد صورتها شهرزاد ُ بألف ِ ليلة
والدود ُ في بطني يُشاركني غذائي.والوجار
خال ٍ بلا قدر ٍ .وأسماك ُ البحار
أكلت ونامت. والصحاب
يتحدثون عن الموائِد في القصور
وعن التي كانت تُعطر خدرَها المسحور َ من أشهى العطور
وعن الضفائِر عندما تُطوى على نهد ٍ وجيد
وعلى سفينتنا القمر
يَضوي ولا يُعطي كتنور ٍ بعيد
كسفينة بيضاء عالية الشراع
أو مثل َ شباك ٍ مُضاء
تحت السماء
ونروح نستوحيه كالشعراء نشكيه الهيام
حتى ننام
يارب ُ ياملكاً تعالى في السماء
يا أيها الأبدي يا نورا ً نراه ولا نراه
دعنا ننم . وبلا غيوم
ودع القمر
يضوي علينا والنجوم بلا مطر
نحن العراة المبحرين مع المخاطر والمنون
رباه لا تُمطر علينا فالزوابع والرياح
تأتي مع المطر الذي يروي الأقاح
والتين والزيتون في أرض ِ ((الغجر))
رباه أن الأرض تُزهر بالمطر
لكننا سنضيع نحن وينطفي ضوء القمر
وتهِّب عاصفةُ ويحتدم الظلام
وتذوب أنوار السماء وينتهي حلم ُ النيام
الساهرين مع القمر
والشاربين الخمرَ من كأس السهر
ويطير قنديلٌ وتضطرِِبُ السفينة
كضلُوع مُموسية ً تورِقها خطاياها الدفينة
البحر ثار
يا أيها البحارة ُ الشجعان ُ ان البحر َ ثار
القُوا الشراع
وارموا الى البحر الحمولة والمتاع
فالحوت ُ والأسماك ُ جائعة ٌ. وأمطار ُ السماء
هيهات َ تَغسِل ُ حقدَ حوت ٍ . والرجال
في البحر تُعرف ما معادنها . هضاب ٌ أم جبال
شُدوا الحبال
وتعادلوا البحر ُ يعرف ما الحرام ُ من الحلال
والريحُ ضد البحر والبحار ِ من ماضي الزمان
ونروح نقرأ بعض آيات ِ الكتاب
فالموت ُ في غرق ٍ عذاب
لكنَّ تجار السفينة ِ هؤلاء يُفضلون
موتي وموت الآخرين
وفناء َ كل ِ الأرض ِ. كل ِ العالمين
كل َ الوجود ِ. ولا يرون
أموالهم تُرمى لقاع ِ البحر ِ. تجار ُ البحار ُ
أقسى علينا من رياح البحر والحوت الكبير
ونروح نلعنهم كما لعن الكتاب
((كفار مكة)) والذي سح َّ السحاب
أحنى علينا من جميع الناس. ياقمر َالسماء
عيناك أقوى من عيونهم المريضة ِ. والنجوم
ستشع ُّ ثانية وتحترِق ُ الغُيوم
ونعود نحلُم بالجنان ِ والقيان ِ وبالدهاليز ِ
الطويلة
تلك التي قد صورتها ((شهرزادات )) سميرة ُ الملك ِ
الجميلة


مذكرات بحار:المذكرة الرابعة:

أنا ما رأيت
لكنني مازلت أذكر نار موقدنا بمنزلنا القديم
وحديث والدي الضرير ِ عن الحياة
وعن الحروب . حروبِنا ضد َ الغزاة:
الأرض ُ قاحِلة ٌ هنا حتى الذئاب
تخشى ظهيرتها.ولكن الملوك
و ((الترك)) و((الألمان)) والمتسللون
باسم الحضارة والحماية. هؤلاء المدعون
كم حاربونا بالأساطيل الكبيرة . والجنود
يترصدون شراع َ غواص ٍ يعود
كي يغرقوه
كي يقتلوه
ياقارب َ الصياد ِ اياك التوغل َ في البحار
فالبحر مثل الأرض ِ ملك ُ الاقوياء
والدُر للحسناء نجمعه ونحن ُ الى الشقاء
ويروح والدي الضرير
يبكي ويسعل. والدخان
يندس في عينيه في البيت القديم
ونروح تسأله المزيد:
ياوالدي ماذا رأيت؟
ياوالدي لم قد بكيت؟
ويظل يسعُل ثم يجهش ُ في البكاء
ويقول كنا ! أقوياء
كنا أمام هجومهم مثل الرمال على العيون
مثل الظهيرة في بلادك يابني
مثل المنون
أنا ما رأيت
لكن والدي الضرير
قد قال لي هذا بمنزلنا القديم
وأروح أسأل: ماالذي ببلادنا غير الرمال؟
ويُجيب والدي الضرير عن السؤال:
لابد للأظفار ِ من شيء تُمزِقه . ومن حمل
الحراب
أبدا يفتش عن رقاب
والأرض ُ تمنح عندما تجد الرجال
انظر. ويكشِفُ والدي عن صدره الواهي
الضعيف
وأرى الندوب َ كأعين الموتى كأوراق ِ الخريف
في صدره الواهي الضعيف و يروح يلمسها كآثار قديمة
بأصابع ٍ مثل العيون
تفلي مكان َ الجرح . تعرف أي َ تاريخ ٍ حزين
في كل جُرح ٍ . والجِراح
فخر ُ الرجال
كالوشم في الحسناء . ياوطن َ الظهيرة ِ والرمال
الموت والجدري ّ أرحم ُ من قراصنة ِ البحار
وذراك أرفع ُ , والجميع الى الزوال ُ
الا النجوم
والشمس ُ والأقمار ُ والسور العظيم
يانار موقدنا بمنزلنا القديم
مازال دفؤك في عروقي مثل آثار الجِراح
في صدر والدي الضرير
قنديل ُ عينيه أضاء َ لي الطريق
وجراحُه مثل ُ الهوامش ِ في طريق الشمس ِ . يا
وطن َ البحار
ياعندليب الفجر ِ ياعطر القرنفل ِ يا سماء
الرمل أورق َ بالدموع ِ وبالدماء


مذكرات بحار: المذكرة الخامسة:

عندي خُمور
عندي عُطور
عندي القلائد ُ والأساور للجواري والنساء
من يشتري أفراح بحار ٍ يعود مع المساء
الشمس ُ في عينيه ماتت مثلما مات العبير
والنور ُ في بيت ٍ خلا لولا الحصير
وفتيل ُ مسرجة كأهداب الضرير
لَم تُنبت الأرض ُ الزهور
وعظام ُ موتانا بها؟ اين الحبيبةُ ؟
ماتت من الجُدَري ((طيبة ))
من يشتري كل َ البِحار؟
بعيون ((طيبة )) يا نهار
قد أطفأت عينيك عيناها فحاربت الضياء
أين الضياء؟
بعيونها؟ أين انطلاقات ُ الضفيرة
ووميض ُ مَفرقها كخط ٍ من نجوم
في ليل أيامي الحزينة ِ , أين أفراح ُ اللقاء؟
لما أعود ومل أعماقي كآبات ُ المساء
أين الضفيرة ُ حين أنشرها كليل ٍ من عبير
مثل القرنفُل ِ ؟ أين ضحكتُها الحزينة
لما أعود من البحار الى المدينة؟
أفراح ُ عينيها تذيب ُ بي العناء
ولقاؤها . أواه ما أحلى اللقاء
مِن غير ِ وعد ٍ فالدموع
تهمى مع الفرح المغنى في الضلوع:
أحبابُنا دخلوا المدينة
ياليت أهدابي شراع ٌ للسفينة
غداً القلوع
أمس ِ رسونا والرحيل ُ غدا ً. ومالي من رجوع
غنيت ُ أمس ٍ للعيون ِ وللورود ِ على الخدود
غنيت ُأمس ِ لمن أ ُ حب وهمت في ليل البحار
لأعود َ ثانية ً لها. ومعي الهدايا للصغار
واليوم حاربت ُ الظهيرة َ والنهار
شمس بلا أقمار عينيها ظلام
أطف ِ الشموع
فعيون ُ ((طيبة َ)) كل ماحوت الشموع
والكل وهم ُ والحياة ُ الى الفناء
أبوابنا غُلقت كمقبرة ٍ فأمطرت السماء
بالموت ِ والجُدري ِّ أمطرت السماء
بيتي تهاوى ا مثل َ أضلاعي ومات به العبير
حتى الحصير
لم يُبق ِ منه الداء ُ شيئا يا حياتي يتفناء
أيامي الأولى ويا ((طيبة )) الجميلة
عيناك ِ تحت الأرض ِ تُبرقُ لي كفانوس ِ بعيد
يُومي الى ّ. أكاد ُ ألمس من هوى ً عرق َ الضفيرة
مذ كنت ِ عند البئر ِ تحت لظى الظهيرة
ياقطرها الذهبي ُّ يا كُحل َ العيون
ياطيب َ مبخَرة ٍ يُغازلني الدُخان
فيها فثوبي من روائحها يضوع
يا حِقها الوردي ّ ياصندوقها تحت الشموع
واضاءة الأهداف في الأخشاب من صُنع ِ الهنود
ياثوبها ياردنها المعطار حين تلفُه لما أعود
عطٌر البنفسج ِ تحت نهديها وفي فمها الورود
يا ((شهرزادي )) في البحار
أروي حكايتها لروحي. الوداع
فأنا سأرحل . أصدقائي والشراع
في الشاطيء النائي. سأرحل فالوداع



مذكرات بحار: المذكرة السادسة:

تحت الفوانيس المشعة ِ كالنجوم
السور ُ يبرق مثل خطِ النار. ياليل الهموم
ستذوب ُ في حَدق ِ العيون ِ الساهرات مع النجوم
الحاملات ِ الماء في جراتهن وفي الشفاه
ظمأ الصيام:
غدا (التتار)) سيدخلون مدينتي .أين الرجال؟
عطري سأنضحه على قدم ٍ تسير الى القتال
وضفيرتي السوداء أغزلها حبال
هُبي شمال
يا أنتَ ياريح َ البحار
هُبي شمال
((للقصر ِ)) حيث رجالنا الأبطال. ياوهج الرمال
يانار َ صحراء ِ الجنوب
وأنا وراء السور ِ أسمعها. فأشعر باللهيب
والنار في رأسي تُعربدُ .أين تجار ُ الحروب؟
أين الذين يشوهون الأرض بالدم ِ والدخان؟
أين الملوك ُ أين ((عنترُ)) ياجبال
الكل فان
الا الحقيقة ُ والرجولة ُ يابلادي . والزمان
أبداً يدور
والمجد والتاريخ ُ للشمس ِ السخية ِ والبدور
والى الخنادق ِ يا ((حراء ))
ياخندق الابطال ِ في الماضي القديم
((الشمري ّ)) على الجواد
والقصر تحت الفجر ِ يبرق ُ مثل فجر ٍ من رمال
أقوى من الأعصار ِ ياوطن الرجال
وعلى (( الجزيرة))
بطل ٌ أقلته سبوح ٌ فالعباب
واحات ُ أعناب ِ تظلله . وتبرق ُ من بعيد
سُفنُ الرجال القادمين من المدينة
جاءوا اذن فالويل للمتلصيين القابعين
تحت الجدار ِ ومن وراء القصر والمتسليين
هاهم رجال مدينتي جاءوا على متن ِ العُباب
صوت المجاديف ِ الطويلة ِ مثل ُ السنة ِ تقول:
لاشيء غير ُ الحق ِ. والأفعى الزُعاف
كأس الذين بنوا المعابد والقصور على الدماء
جاؤوا اذن . فحفيف ُ أشرعة ِ السفائن ِ مثل
أجنحة العقاب
فوق العباب
الفجر ُ تحمله السفين ُ. فياشمال
هُبي سِراعا .فالغزاة
ملاوا الصحارى والوهاد
مثل الجارد
والفجر أقوى من كهوفهم العميقة ِ. والحياة
والمجد . للاسنان . فاصدح ياهزار
هُزم َ (( التتار))
رجل ُ البحار على سفينته ِ وفي يده منار
من نور عينيه يُضاء كما النهار
خاض َ المعارك بالمعاول ِ والفؤوس ِ وبالحجار
والمجد ُ للايمان في صدر الرجال
لسفينة ٍ رجعت كأن شراعها العالي هلال
والسور ُ تحت الشمس يُبرق كالسوار
في جيد حسناء يُباركها النهار
مات ((التتار))
يا أخوتي الأبطال ُ قد مات (( التتار))
والبدر ُ يُشرق في سواحلها كلؤلؤة ٍ كبيرة
كرسالة بيضاء تحملها النجوم
لعيون ِ موتانا على تلك المفاوز ِ والتُخوم


مذكرات بحار :المذكرة السابعة:

كصرير ِ أبواب القلاع
في الفجر كالآهات في ظُلمات قاع
كدوى رعد ٍ فوق مقبرة ٍ بعيدة
كرنين أجراي ٍ عتيقة
أصواتنا فوق السفينة حين نُبحر . ((والنهام))
كغراب حارات قديمة
يشدو بألحان حزينة
للبحر والمحار : أبحرت السفينة
وغدا نعود لكم أحبائي على شاطيء المدينة
حاراتكم فوق الرمال ونحن في ليل البحار
ضوء ُ النهار نصيبنا منه الظهيرة ُ والجُثام
ومن الشموع دُخانها , صوت ُ النهام
قيثارةٌ بحرية ألواحُها الثكلى عظام
من صدر مسلول ٍ : تعالى يا ((حذام))
قد قلت ِ صدقاً ليس يفهمه الأنام
بيتي أحب اليّ من قصر ٍ يُقام
في وسط ِ مزبلة ٍ . تعالى يا ((جذام))
ويظل ينهم ثم يبكي. والمجاديف ُ الطويلة
تحت الضلوع الناتِئات
تحت البطون الخاويات
رفسات ُ عفريت ٍ تخبط . والبحار
فيها العجائب ُ . مهد ُ طفل من حجار
قبر ٌبلا لحد ٍ . عُراة ٌ يغزلون
اكليل َ عُرس ٍ. سندباد
تحت المياه يعيش كالأسماك . سقراط الحزين
والكأس ُ والقمر الجميل
كالبيت يسكنه . حُفاة ٌ يصنعون
نعلاً من الفيروز غابات ُ مخيفة
للنجم والأقمار. مقبرة ٌ كبيرة ٌ
أمواتها يتحركون
ويدي ومجدافي وصندوقي العتيق
هم عدتي في البحر ياوطني الحبيب
يا أيها الرمل المعطُر بالدماء
ياموطن الصياد ِ والبحار ِ ياخبرا ً وماء
أصواتنا فوق العُباب وراء هاتيك القلاع
كصرير ِأبواب ِ القلاع
كدوي ّ رعد ٍ فوق َ مقبرة ٍ.كأجراس ٍ عتيقة
في الليل تقرع ُ . والسفينة
وسط العُباب
((كسدوم)) أو ((روما)) التي شب الحريق
فيها ليطرب َ ذلك المجنون ُ. ياريح البحار
نام النهام ُ وفي الصدور
مات التشبب والحنين
مثل البراعم
أوراقها يبست عليها. والحناجر ُ قد يموت
الا الأغاني سوف تخلد ُ يابلادي . يارياح
سيكون بطن ُ الحوت قبري . والحياة
قد تنتهي الا العذاب
يبقى كما تبقى الطلول
بعد الزلازل ِ . فالمهود
مثل القبور
والشمس ُ تغرب مثل حسناء تموت
والبدر ُ يذبل مثل قنديل ٍ تكسر. والجبال
تنهار كالجدران . حتى الأرض ُ تُقلقها الزلازل ُ
والرياح
الا البحار
تبقى لتبتلع الجميع
كالحوت حين يجوع ياطوفان َ نوح
ياحكمة َ الدنيا القديمة
في البدء ِ كان البحر ُ لا الكلمات ُ , ياتلك
السفينة
أبناء ُ ((نوح)) فوق متنِك ِ يبحثون
عن ساحل وأنا افتش ُ عن محار
ذهب الغراب ولن يعود
الا غرابي عاد كالمطرود في وضح النهار
كرسالة ٍ سوداء يعلوها الغبار



مذكرات بحار: المذكرة الثامنة:

مازُلت أذكر كل شيء ٍ عن مدينتنا القديمة
عن حارتي الرملية الصفراء ِ والمقل ِ الحزينة
لما نحدق في السماء على السطوح
نضبت جرار ُ الماء والغدران ُ مثل يد البخيل
مَحلت فأمست كالقبور
مخسوفة ً سوداء َ تملأها الصخور
وعلى ضفاف الغارقات
بالشمس والرمل المندى والضباب
وقف الصحاب
يترقبون سفينةَ الماء التي قالوا: تعود
بالماء من نهر الشمال
فالأرض رمل ٌ والسماء
بيضاءُ صافية ٌ كنهر من جليد
هيهات َ لم تُمطر . ويهتف ُ من بعيد
نفرٌ يبشر : أن صارية ً تلوح
كهلال ِ مِئذنة يغلفها الضباب
عبرَ العُباب
وعلى ظهور جمالنا الظمأى تحجرت القِراب
سوداء َ فارغة ً يُغطيها التراب
كبطوننا تحت
صليِّ اذن فالموت أقربُ مايكون
والريح أغرقت السفينةَ والسماء
حقدت علينا يا ((أمينة))

صرخات ُ طِفلك في الظلام أتسمعينه
نهداك ملؤهما الحليبُ وأنت ظمأى تُرضعينه
في بيتك الطيني قابعةً حزينة
تتساءلين عن السفينة
وعن السحاب وعن رفاقي في المدينة
والأفق صحو ٌ والنجوم
زرقاء تُبرق مثل أقراط ٍ ثمينة
وتثور عاصفة كأن قِوى الوجود
سمعت أنينك فوق أرض لاتجود
الا برمضاء ِ الرمال وبالدماء
والجوع والجُدري يفتك بالصغار
ضحكاتهم في الليل تُبرق كالنجوم ِ وفي الصباح
يتساقطون كما الزنابق ُ حين تعصفها الرياح
وكما تنير الشمس ُ أعماق الكهوف
ايماننا بالأرض ملء قلوبنا رغمَ الجفاف
نحن الرجال
نحن العطاء اذا تعذرت الحياةُ عن العطاء
وفي السماء
الجنة الخضراءُ والمطرُ الذي يروي الحقول
لا في القصور الشامخات
أو في خزائن أغنياء مدينة ((اسطنبول )) أو ((روما))
البعيدة
تلك التي شبت بها النيران ُ .أبرقت السماء
عيناك ِ تحت ضيائها الفجري تُشرق يا ((أمينة))
مثل الشموع
والريح كالراعي الذي ألقى عصاه
لينام خلف الأفق .والبركُ الحزينة
بدأت تَفتحُ مثل أفواه ٍ الجياع
مثل البراعم حين يلفحها شُعاع
حتى ((خليفة)) جارنا الأعمى تحسس أن أمطاراً
ستهبط يا أمينة.
هل تسمعينه؟
هل تسمعين عصاه ((تقري السلم الطيني
تبحث عن مداه
فالسطح يزخرُ بالمياه
والبِركةُ الجوفاء فارغة ٌ كبطن الذئب تبحث عن
غداء
أأُختاه امطرت السماء
وذكرت قصةَ من تمرد ضد َطاغية ٍ عنيد
في ذلك الماضي البعيد
فتألبوا كي يقتلوه
وتساءل الملك ُ الذي في كفه أمر المدينة
عن ميتة ٍ أقسى من الموت الذي قد قرروه
فرموه في الصحراء حيث ُ رؤى السراب
كالماء يُبرق في مهاويها الرحاب
ويروح يركض ُ ثم تنبجس المياه بكل خطوه
فاذا الرمال ُ الصفُر ربوه
خضراء ُ تملأها الأزهار ُ والطيور
وبكوخه عند الغدير
جلس المشرد كالنبي ليكتب الكتب الكثيرة
عن رحلة الانسان فوق الأرض والدنيا الأخيرة
عيناه يُنبوعان ِ من نور وجبهته ُ ظهيرة


مذكرات بحار: المذكرة التاسعة:

لا .لا تقولي رحلتي كانت طويلة
مازلت أذكر كل شيءٍ عنك ياطيبة الجميلة
اني دفنتك في فؤادي
بين أضلاعي العليله
لا في التراب . وقد أجسُك حيت أمسك كل
شيء في جواري
القِرط يحمل ليل شعرك والمواقدُ حرّ ناري
حتى ثيابك لا يزال عبيرها عبقاً بداري
صُندوقك الهندي ذو الأصداف والحِق الصغير
قبران لي ولقلبي الدامي الكسير
يا للملاءة والعباءة غيمتان
في أفق أيامي وما أحلى السواد
لما يوشحها ستذبل يا فؤاد
كعيونها .ويح الرمال
كيف احتوتا والوجود
قد كان يصغر أن يضم حبيبتي لما أراها
خَرز القلادة أفق نجم فوق نهديها تناهي
أو دورةُ القمر الذي قد شعّ محترقاً فتاها
أين الشفاه العابقاتُ كما الزنابق في رباها؟
ورداؤها العربي حين تخيطه ليلا يداها؟
ياليتني مسرى الخيوط وابرة ٌ حملت شذاها
أين العيون الحاملات
ضوء المسارج حين يُغرقني سناها
أين الشفاهُ العابقات؟
بالطيب والجمر الشهي المثقلات
بالنار والعطر الذي هيهات تحمله الورود
في كل غابات الشَمال أو الجنوب
أواه ياموتي . وقبل مماتها ما قلتُ آها
فيم البقاء وعالمي في قبرها الرملي تناهي
قال الصحاب ُ غداً سنبحر فاستعدّ الى القلوع
فأجبتهم : كلُ البحار
بحدود قبر عبر هاتيك القفار
الرمل ُ يرضع شعرها ويمص أيامي العذاب
ياليت أعماقي تُراب
بدل ُ الرمال ِ العابقات ِ على ثراها يارفاقي في
البحار
أمس ٍ كهرت الرمل وهو لظى ونارّ
واليم َ أحببتُ الرمال
العابقات ِ بعطرها وكرهت ُ محار البحار
والعطرَ. كل جواهر الدنيا واعناق َ النساء
فحبيبتي ماتت ولو أن الحبيب
محارة ٌ لسكنت ُ أعماق البحار
لو أنها نجم ٌ لكان الليل أجمل من ينابيع النهار
ليس الجفاف بأن تعيش مع الجفاف
ان الجفاف بأن تعيش بلا حبيب
والأرضُ لولا الحبُ قبرٌ من جليد
ويحَ الحمام
أيكون بطن ُ الأرض أحنى من ضلوعي
والحجار؟
ولم َ البقاء ُ وكل ُ شيء للفناء؟
العِطر ُ والضحكات والعبث ُ المُحبب والهناء
ضوء ُ النجوم من العيون الحالمات
تحتُ الثرى . ومن الشفاه الذابلات
عطر البنفسج ِ والورود ِ العابقات
ويح الحياة
تُعطي القليل لتأخذ الشيء الكثير
من رِحلة العُمر القصير



مذكرات بحار:المذكرة العاشرة:

البحرُ أجمل مايكون
لولا شُعوري بالضياع
لولا هروبي من جفاف مدينتي الظمأى وخوفي
أن أموت
عريان في الأعماق أو في بطن ِ حوت
أني أحاذر أن أموت
لما أفكر أن لي بيتاً ولي فيه عيال
لما أحسّ بأن في الدنيا جمال
يا أيها الفجر ُ المشع ويا أصائل ياليال
الشمس ُ في الآفاق كالايمان في قاع النفوس
ومن القلوب المؤمنات
بالأرض والانسان تنبثِقُ الحقيقة والحياة
زرقاء صافية ً كعين حبيبتي عند َ اللقاء
كالفجر مالأمواج حين تنام كالأفق المضاء
وكما يشِع النجم ُ في كبد الظلام
يأتي الربيع من الشتاء
وغداً ستمطر غيمتي. ويذوب في الرمل
الصيع
والمجد للأسرار في القلب العظيم
والى المحبة للجميع
والى الربيع
في كل أرض في الشمال أو الجنوب
والمجد للمحار في كفي هدايا للعذارى
الطاهرات
الحاملات ِ جنين انسان الحياة
القارع ِ الأجراس ِ في ليل الطغاة
يابحر ُ يامحارُ ياسحر الأصائل ياغداة
آمنت أن غداً يستشرق في بلادي والحياة
ستدب ّ حتى في الرمال
ومن التشرد في البحار
سشيع في روحي النهار

مذكرات بحار: المذكرة الحادية عشرة:

وصرخت ُ: عندي وانتفضت .وأبرقت كل العيون
كشموع أقبية المناجم كالجروح الداميات:
قمر صغير
في عشة الفضيّ أمسكه. وصاح بي الصحاب:
طوباك.وانتفض الرئيس كمن يحاذر أن تذوب
من نار عيني : انه يوم جميل
قال الرئيس. وراح يُشبع ناظريه روحت أسأل
أي جِيدٍ يافلان
ستشع فيه قِلادةٌ حملت عذابي في البحار؟
وذكرت ُ, ((طيبة)) عندما انتفضت ضلوعي
كالحمامة في الصباح
حتى أكاد أشم رائحة الضفيرة والوشاح
ورطوبة البئر المثرثر ِ حين تُلقي دلوها عند المساء
طار الخيال
بضلوعي الظمأى وأقدامي تُقرحها الحبال
وكأن سرا في البحاؤ
مازلت أجله ويفهمه القراصنة الكبار
الباحثون عن المحار
وعن اللآلي والجواهر للناء الأخريات
وككف عفريت ٍ تُمد من العُباب
أبصرت صارية ً تكاد تطير, وابتسم الصحاب
عاد الغراب
وضحكت من غُبن . وغنى بعضنا: ليت النساء
الابسات لآلىء لبحار قد ذقن العذاب
ومرارة الدنيا كزوجته الحزينة
في بيتها الطيني حالمة ً وحيدة:
سيعود ثانية بلؤلؤة فريدة
ياجارتي سيعود بحاري المغامر
سيعود من دنيا المخاطر
ولسوف تُغرقني هداياه الكثيرة
العطر , والأحجار والماء المعطر , والبخور
ولقاؤه لما يعود. كأنه بدر البدور
وشعرت ُ بالحقد اللذيذ على الحياة على
الجميع على المدينة
((كفخرع)) في أرض مصر وفي الصباح
جلس الرئيس يمص ُ غليونا ويسعل رياء
كالملوك:
هذا هو الطواش والكيس الكبير
كيس النقود . وكالغراب
يعلو ويهبط في سفينتنا الحزينة.والجميع
يتساءلون - بكم يبيع؟
وكفأرتين
عيناي تندسان في ثوب الرئيس تفتشان
عن خرقة حمراء تحجب ضوء لؤلؤة عجيبة
تحلو على صدر الحبيبة
وسمعت دندنة النقود وضحكة كصرير باب:
خذها فأسواق الهنود
هيهات تملك مثلها. وكغيمة سوداء تلعنها
الجرار
شقت سفينتنا العباب وغاب ((طواشُ البحار))
كاللص في وضح النهار
والأرض تشتم من بعيد :يابحار
مازلت ِ ترزحين بكل عبء والسماء
خرساء صامته تُطل على الجميع بلا حياء

مهرةالشمرى
07-02-2011, 02:58 PM
العجوز والبحر" رائعة ارنست هيمنجواي


http://www.moheet.com/image/65/225-300/659514.jpg




غلاف الكتاب محيط – مي كمال الدين

ارنست هيمنجواي روائي وقصاص أمريكي ومن أشهر أدباء القرن العشرين ، أنهى حياته منتحراً في الثاني من يوليو 1961، تعد روايته "العجوز والبحر" واحدة من أشهر رواياته، وآخر أعماله تم نشرها عام 1952، وحصل عنها على جائزة "بوليترز" في نفس عام صدورها، ثم حصل بها على جائزة "نوبل" في الآداب عام 1954، وجاء في تقرير اللجنة أن الجائزة منحت له لتفوقه وامتلاكه لناصية الأسلوب في فن الرواية الحديثة. ونعيش في السطور التالية مع أبطال الرواية العالمية "العجوز والبحر" ..

الصياد العجوز

تبدأ الرواية بالتعريف ببطلها وهو رجل عجوز يدعى "سانتياجو"أضنته الشيخوخة ولكن له عينان يملؤهما الأمل ، يعمل بالصيد وحده في مركب شراعي صغير في مجرى الخليج، لم يظفر حتى الآن بأية سمكة منذ أربعة وثمانين يوماً مضت .

قصة حب ووفاء ربطت بين الصياد العجوز "سانتياجو" والصبي "مانولين" الذي كان يساعده في مهمات الصيد، ولكن نظراً للحظ السيئ الذي عانى منه "سانتيجو" أجبر والد الصبي ابنه على ترك العجوز والعمل مع صياد آخر يكون أوفر حظاً.

وعلى الرغم من ذلك لم يتخل الصبي الصغير عنه فكان دائم الذهاب إليه راجياً العودة للعمل معه مرة أخرى، وتدور بينهما الكثير من الأحاديث عن البحر والصيد وأمجادهم التي حققاها معاً، والبيسبول هذه الرياضة التي كان يعشقها "سانتياجو" ويتابع أخبارها وأبطالها.

الانطلاق في البحر

جاء اليوم الخامس والثمانين ليضاف للأيام التي لم يحالف الحظ فيها سانتياجو باصطياد أية سمكة، وقد أصر الصبي الصغير على مساعدته وإحضار السردين اللازم للصيد قائلاً إذا كان لا يمكنني أن أصطاد معك فلا أقل من أن أخدمك بطريقة ما.

استيقظ الصياد مبكراً فجر هذا اليوم وذهب لإيقاظ الصبي الذي ساعده في إعداد المركب فحمل حبال الصيد والرمح والخطاف وجهزه بالطعم الطازج والسردين، بينما حمل هو الصاري فوق كتفه ووضع الاثنان جميع المعدات في المركب، وودعه الصبي متمنياً له حظاً سعيداً.

ثبت العجوز مجدافيه في موضعهما وانطلق خارجاً من المرفأ تحت جنح الظلام عاقد العزم على التوغل في البحر بعيداً.
كان سانتياجو يؤمن أنه خلق في هذه الحياة من اجل مهمة محددة وهي أن يكون صياداً، وبالفعل كان صياداً ماهراً يتمتع بخبرة واسعة في أنواع الأسماك المختلفة وأساليب الصيد وفنونه وأحوال البحر، قال عن نفسه ذات مرة "ربما لم يكن خليقاً بي أن أكون صياداً ولكنني ولدت من أجل تلك المهنة".

تقافزت حول المركب الأسماك الطائرة والتي كان "سانتيجو" مغرماً بها ويعدها صديقاته الأثيرات وسط المحيط، لم يكن هناك أحدا ليحدثه خلال رحلته سوى نفسه وكان حلمه دائماً أن يمتلك راديو مثل أثرياء الصيادين ليتمكن من سماع نتائج فريق البيسبول.

جدف العجوز بثبات موغلاً في البحر قائلاً: إنني أحتفظ بمواقع ما ألقى به من طُعم للسمك بدقة، غير أن الحظ قد تخلى عني، ولكن من يعلم ؟ لعله يحالفني اليوم، فكل يوم هو يوم جديد، من الأفضل أن يكون الإنسان محظوظاً، ولكنني أوثر إذا عملت عملاً أن أتقنه، حينئذ إذا جاء الحظ يكون المرء متأهباً لاستقباله.

ظل العجوز يراقب البحر والكائنات البحرية التي تمر عليه، وحركة الطيور التي تدل كثرتها في مكان ما على تجمع الأسماك وتمثل عون كبير له، وأثناء ذلك ظفر بإحدى سمكات التونة فاحتفظ بها كطعام يمده بالقوة اللازمة.

http://www.moheet.com/image/65/225-300/659511.jpg



السمكة الضخمة

اشتدت حرارة الشمس في السماء وبدأ العجوز يقطر عرقاً كان يأمل أن يحظى ببعض النوم ولكنه تذكر أن اليوم يكون قد مضى خمسة وثمانون يوماً ولابد له أن يظفر بصيد جيد، أثناء ذلك شعر بتوتر طفيف في الحبل بين يديه وعرف بحكم خبرته أن هناك على عمق ستمائة قدم سمكة "مرلين" ضخمة تلتهم السردين الذي يغطي طرف الخطاف، وبمهارة بدأ الصياد في مناورة السمكة برفق وتؤده حتى لا تنطلق هاربة فأرخى لها الحبل حتى تتناول الطعم، وبعد عدة جولات شعر فجأة بثقل كبير فأرخى الحبل الذي انساب لأسفل، وبدأت السمكة في السباحة بثبات موغلة في البحر قاطرة المركب معها. ذخر "سانتياجو" كل ما لديه من طاقة من أجل الثبات والجلد والصبر .

لم يكن صيدها سهلاً إطلاقا فقد استغرقت أكثر من يومين وهي تسحب المركب، بينما الصياد العجوز يشد الحبل على ظهره ويتناوب بيديه وقدميه الإمساك به، مع تقطيعه لسمكة التونة لأكلها وإمداد جسمه بالقوة اللازمة للصمود.

ظل العجوز طوال رحلته في مياه المحيط يتذكر الصبي ويتمنى وجوده معه في كل لحظة ليعاونه، خاصة مع اشتداد ثقل الحبل على ظهره وتقلص يده اليسرى وكثرة الجروح التي عانى منها وشعوره بالدوار والضعف من آن لأخر واحتياجه للنوم، ولكن لم ينل كل هذا من عزيمته شيئاً.

كان الصياد مصراً على اصطياد السمكة رغم الإشفاق الذي شعر به نحوها، ونقرأ جزء من الرواية تتباين فيه مشاعر "سانتياجو" قائلاً: إن السمكة صديقتي أيضاً، لم أر أو أسمع قط بمثل تلك السمكة ولكن لابد لي من أن أقتلها.

ثم شعر بالأسى من أجلها فليس لديها ما تقتات به غير أن عزمه على قتلها لم يفتر قط برغم حزنه عليها، فهمس لنفسه: كم من الناس ستطعمهم تلك السمكة، ولكن هل هم جديرون بأكلها؟ كلا طبعاً، لا يوجد من هو أهل لتناول لحمها لما أبدته من سلوك رائع ووقار وسمو".

استمرت السمكة في سحبها للمركب واستمر الصياد العجوز في مناوراته معها، ثم سبح في أفكاره متذكراً انتصاره على الزنجي العظيم في لعبة اليد الحديدية في حانة "كاسا بلانكا" فأعطاه ذلك مزيد من القوة، وفي هذه الأثناء تمكن من اصطياد دلفين احتفظ به حتى يأكله ويمده بالطاقة اللازمة للصمود.
http://www.moheet.com/image/65/225-300/659513.jpg



هجوم مفاجئ

حاول العجوز أن يغفو قليلاً بعد أن أمسك بالحبل بإحكام بيده اليمنى وألقى بثقل جسده كله فوقها ملتصقاً بخشب المركب وحرك الحبل المشدود على كتفه قليلاً وضغط عليه بيده اليسرى بكامل قوته، حتى إذا استرخى في نومه يظل قابضاً بقوة على الحبل ومتحكم في السمكة.

استغرق العجوز في النوم إلا أنه استيقظ فجأة على هجوم مباغت من السمكة التي أخذت تقفز من المحيط قفزات متوالية وسريعة، انحنى إلى الخلف وجذب الحبل بشدة فألهب ظهره وتحملت يده اليسرى العبء الناجم من الحبل المشدود وهو يحز بها حزاً مؤلماً دامياً، ومع قفزات السمكة انكفأ الصياد على وجهه، ثم مالبث أن نهض ثانية في عزم وتصميم على قهرها، وعندما هدأت قليلاً سبحت مع التيار بعد أن أصابها التعب.
الجولة الأخيرة

أشرقت الشمس للمرة الثالثة منذ نزول "سانتياجو" إلى البحر، وبدأت السمكة تحوم وبدأ هو في جذب الحبل برفق، واستمرت السمكة في دورانها وعندما بدأت في الاقتراب ، حاول حشد طاقات جسده كاملة .

ظل الصياد في مناوراته التي أنهكته معها وكاد أن يظفر بها إلا أنها مالبثت أن اعتدلت وراحت تسبح ببطء مبتعدة فحدثها قائلاً: إنك تقتليني أيتها السمكة ولكن ذلك من حقك، إنني لم أر قط سمكة أضخم ولا أجمل ولا أنبل منك أيتها الأخت، تقدمي واقتليني فلست أبالي بمن يقتل من.

اشتد التعب والإعياء بالصياد ولكن ظلت عزيمته متقدة وبدأت السمكة في جولتها الأخيرة تصعد وتسير بشكل دائري مرة أخرى حول المركب وبدأ هو في استرداد حبله تدريجياً وهو يجذبها إليه وفي اللحظة الحاسمة، امسك برمحه وسدد طعنة قوية لها فاخترق الرمح الحديدي جسدها بقوة، وقفزت قفزة هائلة ثم سقطت معلنة انتصار الصياد العجوز.

أحكم "سانتياجو" تثبيت السمكة الضخمة وربطها في المركب فأصبحت من ضخامتها تبدو وكأنها مركب أخر يسير بمحاذاة مركبه وأخذ يحلم بالأرباح التي سوف تدرها عليه حيث يزيد وزنها عن ألف وخمسمائة رطل.

هجوم مكثف

مهمة جديدة ألقيت على كاهل "سانتياجو" وهي حماية السمكة من أسماك القرش التي جذبتها رائحة الدم الطازج الذي نزفته السمكة بعد طعنها، وكانت البداية مع سمكة قرش ضخمة فاستل رمحه واحكم تثبيته في طرف حبله وانتظر اللحظة المناسبة عندما اقترب القرش من مؤخرة المركب وفتح فكيه وأطبقه على لحم السمكة بالقرب من الذيل فطعنه الصياد طعنة أودت بحياته.

فقدت السمكة حوالي أربعين رطل من وزنها وعلى الرغم من الأسى الذي شعر به الصياد إلا انه لم يفقد الأمل ولم ينال ذلك من عزيمته قائلاً: من السذاجة والحماقة أن يفقد المرء الأمل هذا بجانب أنني أعتقد أن اليأس خطيئة. وكانت مع الوقت تتوالى هجمات القرش عليها ..

http://www.moheet.com/image/65/225-300/659512.jpg

العودة

لاحت أضواء هافانا من بعيد وعلم الصياد العجوز أنه اقترب من موطنه، وأخيراً وصل للشاطئ لم يكن هناك من يساعده فجذب المركب للساحل وخلع الصاري وطوى الشراع عليه وحمله على كتفه وتحرك باتجاه المنزل، ثم توقف وتطلع للخلف فشاهد من خلال الأضواء المنعكسة ذيل السمكة الضخم في وضع رأسي خلف مؤخرة المركب ورأى عمودها الفقري ابيض عارياً وكتلة الرأس القاتمة بمنقارها البارز وكان كل ما بينهما مجرداً من اللحم.

استأنف سيره للمنزل إلا أنه اضطر للجلوس خمس مرات قبل أن يصل إليه ويشرب جرعة ماء ويتمدد على الفراش.
عندما حضر الصبي "مانولين" في صباح اليوم التالي إلى الكوخ ووجده نائماً أنخرط في البكاء حزناً عليه وانطلق ليحضر له القهوة، وقد رأى الصيادين متجمعين حول المركب وهيكل السمكة منبهرين وقد انهمك احدهم في قياسه، قائلاً أنها تبلغ ثمانية عشر قدم من الأنف للذيل، وقال آخر يا لها من سمكة لم ير قط أحد مثلها.

رجع مانولين مرة أخرى للصياد العجوز حاملاً معه قدح القهوة الساخنة وعندما استيقظ قال له أن السمكة لم تتمكن من هزيمته، وأنهم بحثوا عنه كثيراً مع خفر السواحل والطائرات ولكن لم يعثروا عليه.

شعر العجوز بالسعادة عندما وجد من يتحدث إليه بعد أن كان يحدث نفسه والبحر، وعبر عن افتقاده لمانولين الذي قال له أننا سنصطاد معاً مرة أخرى، وعندما حاول إثناؤه عن هذا لحظه السيئ قال له الصبي : لا يعنيني هذا سنخرج للصيد معاً من الآن فإنني بحاجة إلى تعلم الكثير، ثم ذهب لإحضار الطعام والدواء لسانتيجو الذي غط في نوم عميق، وعندما عاد الصبي جلس بجواره يراقبه وهو مؤمن بمكانته ومنزلته الرفيعة كصياد وبطل.


:wrd::wrd:

الانسية
07-02-2011, 03:42 PM
من قصص التراث العربي

= من حال الى حال =


روي أن رجلا من قبيلة عبس
كان مشوه الوجه مكفوف البصر رث الثياب
وفي يوم من الأيام جاء الى دار الخلافة
فرآه رجل هناك كان يعرف قصته
فلما دخل من الباب قام اليه وأخذ بيده
وأجلسه في مجلس قريبا من الخليفة
فتعجب الخليفة عبد الملك بن مروان من فعل ذلك الرجل
فأدرك الرجل ما في نفس الخليفة من سؤال
فقال : يا أمير المؤمنين ان لهذا الرجل العبسي قصة غريبة !! فاسمح له أن يحكي لك عن قصته ؟
وكان الخليفة عبد الملك بن مروان ولوعا بعيون الأخبار
شغوفا بالحكايا
فسأل الرجل عن حاله وقال : ما قصتك أيها العبسي ؟
فقال الرجل : يا أمير المؤمنين
كنت من أغنى أهل المدينة
وكنت من أكثرهم مالا 00 ومن أعزهم عيالا 00
وأنعمهم بالا 00وكنت ذا حسب ونسب 00
فخرجت يوما بمالي وأهلي لأضرب في أرض الله تعالى
بقصد التجارة والربح رغبة بالثراء 00
وطمعا في السعة 00
فبينما أنا أغذ السير في طريقي الى الشام
اذ أدركني الليل 00
فآويت الى واد بين جبلين لأبيت فيه مع أهلي وأولادي
فبينما نحن نائمون00 اذ هبط علينا سيل شديد من أعلى الجبل
فلم أستيقظ من نومي إلا وقد غرق أهلي وأولادي
وجرف السيل الهائل مالي 00
ولم يبق من أولادي إلا اصغرهم وعمره سنوات 00
ولم يبق من بعيري سوى بعير واحد
فقمت من فوري كالمجنون وحملت الطفل على كتفي
ورحت الى البعير لأنظر شأنه 00
فلما رآني قريبا منه ولى مدبرا
وضعت الطفل عن كتفي على ربوة قريبة
وعدوت خلف البعير لأرده
فركضني برجله في وجهي فهشم أنفي وكسر أسناني
فقمت خلفه مرة أخرى فاذ به يرفسني في وجهي ويفقأ عيوني
فلم أستطع أن أواصل العدو خلفه 00
عدت حزينا أتلمس طفلي الصغير حيث وضعته
فلما دنوت منه وا به يصرخ ويصيح
وسمعت صوته يختنق في حلق ذئب
واذ به لقمة سائغة بفم ذئب جائع
ولم أدركه حتى أكله الذئب
ففي ليلة واحدة يا أمير المؤمنين
فقدت أهلي وسبعا من أولادي وبعيري ومالي
وأمسيت من أعز الناس وأغناهم
وأصبحت وأنا من أذلهم وأفقرهم وأضعفهم
فسبحان مغير الأحوال ومقلبها
00000الى هنا

الانسية
07-02-2011, 03:48 PM
وَلَو رامَها أَحَدٌ غَيرُهُ ...
( قصة من التراث )

بقلم / محمد شتيوى

المكان : بغداد حاضرة الخلافة العباسية
الزمان : زمن خلافة المهدي بن أبى جعفر المنصور

ماج قصر الخليفة بالوفود التي تتابعت من جميع أرجاء المملكة الإسلامية العظيمة , وكأن القصر صار كعبة للطائفين , فترى هاهنا رائحا وهناك غاديا , وتري من يجلس ومن يقوم , ومن يسرع ومن يمشي الهوينى ...
كانت أيام مجد وعز , فكانت نفوس القوم في راحة كبيرة ظهرت آثارها في الابتسامة التي أشرقت من جميع الوجوه , وكأنما أحست الطبيعة بهذا السرور , فقد تمايلت الأشجار وتغنت الأطيار وكأنما تشارك البشر غبطتهم .

وفي إحدى حجرات القصر الواسع اجتمع الشعراء فقد كان اليوم يوم اجتماعهم بالخليفة شخصياً , حيث يستمع إلي ما نظموه من قصائد في التغني بمآثره ومآثر دولته , فيطرب لمن يُجيد ويمنحه العطايا والجوائز
كان الجو مفعماً بالحديث فكل شاعرين أو ثلاثة قد انتحو جانباً وأحذو يتبادلون الحديث فيما بينهم , وكان محور الحديث الشعر والآداب أنواعها , فكل شاعر ينشد أصدقائه آخر ما بلغه من طريف الشعر وأخباره , وتدور المناظرات والمحاورات بين عمالقة الشعر وزعمائه , بينما تنطلق الضحكات من وقت لآخر والابتسامات تغزو الوجوه , كان الجميع في انتظار الخليفة وكل شاعر يمنى نفسه بأنه سيكون المختار لهذا اليوم .

مر وقت قصير قبل أن ينادي الحاجب ويعلن عن حضور أمير المؤمنين المهدي
ساد الصمت في القاعة , والتفتت كل الأنظار ناحية الباب الذي يتوقعون دخول المهدي منه , ولم يطل انتظارهم , فقد أطل الخليفة من أحد الأبواب وعلي وجهه ابتسامة وقور , فحيا الجالسين الذين ردوا عليه بحفاوة , ثم اتخذ مقعده في صدر المجلس وأخذ يتفرس بنظره في الوجوه

ثم قال بصوت هادئ : مرحبا بالشعراء وأرباب الفصاحة وأصحاب البلاغة .. اليوم سأجري بينكم منافسة , فأيكم أطربني شعره نال الجائزة وحده دون أصحابه .
انطلقت همهمة خافتة بين الحضور تبين استحسانهم للأمر
ثم التفت الخليفة المهدي إلي رجل يجلس في آخر القاعة , وأشار إليه أن تقدَّم
فقام الرجل وتقدم حتى وقف بين يدي الخليفة وقال :
- السلام عليك يا أمير المؤمنين ... ثبت الله ملكك وأعلي درجتك وأعز بك الإسلام وأهله ..
وطفق يثني علي الخليفة بما عنَّ له

وفي جانب من جوانب القاعة , مال الشاعر أبو معاذ بشار بن بُرد على أذن جليسه الشاعر أشجع السلمي , وهمس قائلاً :
- يا أخا سليم ، أهذا ذلك الكوفيُّ الملقب بأبي العتاهية ؟

فقال أشجع :
- نعم .. إنه هو يا أبا معاذ .

فقال بشار باستخفاف :
- لا جزي الله خيراً من جمعنا معه , كيف يجتمع الكبار من أمثالي مع الضعفاء من أمثاله ؟

قطع حوارهما صوت المهدي وهو يقول لأبي العتاهية
- حسناً .. أنشد يا أبا العتاهية .

فقال بشار من بين أسنانه مغتاظا :
- ويحك ! أو يبدأ فيستنشد أيضاً قبلنا ؟!

فقال أشجع - وهو يمنع نفسه من الضحك بصعوبة - :
- هكذا أمر الخليفة يا أبا معاذ ..

وقف أبو العتاهية تلقاء الخليفة وأخذ نفساً عميقاً , ثم شرع يُنشد :
أَلا ما لِسَيِّدَتي ما لَها ... تُدلُّ فَأَحمِلَ إِدلالَها
وَإِلا فَفيمَ تَجَنَّت ؟ - وَما ... جَنيتُ - سَقى اللَهُ أَطلالَها

هز بشار كتفيه في لا مبالاة قائلاً لجليسه :
- ما هذا الهُراء !

أَلا إِنَّ جارِيَةً لِلإِما ... مِ قَد أُسكِنَ الحُبُّ سِربالَها
مَشَت بَينَ حورٍ قِصارِ الخُطا ... تُجاذِبُ في المَشيِ أَكفالَها

قال بشار لجليسه :
- ويحك يا أخا سليم ! ما أدري من أي أمريه أعجب:
أمن ضعف شعره ، أم من تشبيبه بجارية الخليفة ؟!

وَقَد أَتعَبَ اللَهُ نَفسي بِها ... وَأَتعَبَ بِاللَومِ عُذّالَها

قال بشار بخبث :
- وأتعبنا والله ..

كَأَنَّ بِعَينَيَّ في حَيثُما ... سَلَكتُ مِنَ الأَرضِ تِمثالَها

بدأت ملامح بشار تلين وبدأ الاهتمام يظهر عليه فأرهف السمع ومال برأسه منصتاً

أَتَتهُ الخِلافَةُ مُنقادَةً ... إِلَيهِ تُجَرِّرُ أَذيالَها
فَلَم تَكُ تَصلُحُ إِلا لَهُ ... وَلَم يَكُ يَصلُحُ إِلا لَها

سادت همهمة استحسان كبيرة في الجمع , وافتر ثغر الخليفة عن ابتسامة وقور , ثم أمر أبا العتاهية أن يعيد البيتين الاخيرين ...

أَتَتهُ الخِلافَةُ مُنقادَةً ... إِلَيهِ تُجَرِّرُ أَذيالَها
فَلَم تَكُ تَصلُحُ إِلا لَهُ ... وَلَم يَكُ يَصلُحُ إِلا لَها

اعتدل بشار في مقعده وهو يستمع وقد بدا وكأن الشعر قد بدأ يروقه

وَلَو رامَها أَحَدٌ غَيرُهُ ... لَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَها

بان الطرب علي وجه الخليفة فاعتدل في متكأه وأمر أبا العتاهية أن يعيد

ارتمت ابتسامة فخور علي وجه أبي العتاهية ثم أعاد أبياته :

أَتَتهُ الخِلافَةُ مُنقادَةً ... إِلَيهِ تُجَرِّرُ أَذيالَها
فَلَم تَكُ تَصلُحُ إِلا لَهُ ... وَلَم يَكُ يَصلُحُ إِلا لَها
وَلَو رامَها أَحَدٌ غَيرُهُ ... لَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَها

أما بشار فقد طرب وبلغ طربه منتهاه , فقال لجليسه :
- ويحك يا أخا سليم ! أترى الخليفة لم يطر عن فرشه طرباً لما يأتي به هذا الكوفيّ ؟!

نظر أشجع إلي الخليفة فوجده مشرق الوجه باسم الثغر قد بدت عليه مخايل الطرب
فقال لأستاذه :
- هو ما قلتَ يا أبا معاذ .

ودوَّى صوت أبي العتاهية ليختم القصيدة :
وَلَو لَم تُطِعهُ بَناتُ القُلوبِ ... لَما قَبِلَ اللَهُ أَعمالَها
وَإِنَّ الخَليفَةَ مِن بُغْضِِ " لا " ... إِلَيهِ لَيُبغِضُ مَن قالَها

انتهي أبو العتاهية من شعره ووقف ينتظر أمر الخليفة
ساد الصمت لحظة وقد اتسعت العيون دهشةً وإعجاباً , ثم انطلقت هُتافات الاستحسان من بين الحشد , بما فيهم أبو معاذ بشار بن برد الذي شرع يستنشد جليسه أبيات أبي العتاهية الأخيرة ليطرب بها

أما الخليفة فقد تابع الحوار مبتسماً ثم قال :
- لقد فاز أبو العتاهية اليوم و فلقد مدح وشبب واقتصد وأجاد .
يا غلام .. احمل إلي أبي العتاهية جائزته ومُر له بعشرة آلاف درهم .

وانفض المجلس والشعراء يحيطون بأبي العتاهية , ويثنون علي براعته
أما بشار فقد أمر جليسه وتلميذه أشجع أن يقود إلي حيث يقف أبو العتاهية
فلما وصل شدَّ علي يده مصافحاً وأثنى عليه .
_______________________________
أصل القصة فى كتاب الأغانى للأصفهانى / الجزء الرابع

الانسية
07-02-2011, 04:01 PM
قصة أبو وهب مع تأبط شرا.


يحكى أن... أبا وهب الثقفي وكان جبانا هيابا لا يقدم على شيء إلتقى ذات يوم بتأبط شرا

الفارس الصعلوك الذي كان يسرق الأغنياء ليعطي الفقراء ويغير على القبائل فينهبها ويعود إلى دياره سالما غانما في كل مرة.

فقال أبو وهب لتأبط شرا:يا ثابت كيف تصرع الفرسان وتغنم الغنائم وأنت كما أرى؟

فقال له تأبط شرا: إنما أصرعهم بإسمي؛فما إن يقولوا من هناك؟ أقول لهم تأبط شرا, فيخروا صرعا من الخوف.قال أبو وهب:وهل لك أن تبيعني أسمك؟ قال تأبط شرا: نعم أبيعك أياه مقابل هذه الحلة التي فوقك.فاتفقا على أن يبتاع أبو وهب إسم تأبط شرا مقابل الحلة وكنيته00 وافترقا على ذلك,

وعندما قفل تأبط شرا (الأصلي) عائدا إلى دياره أنشد مخاطبا زوجة أبي وهب قائلا:

- ألا من مبلغ الحسناء أن حليلها=تأبط شرا واكتنيت أبي وهب.
-فهبه تسمى اسمي وسميت باسمه= فأين له صبري على معظم الخطب.
-وأين له بأس كبأسي وسطوتي= واين له في كل نازلة قلبي.

الانسية
07-02-2011, 04:14 PM
قصه من التراث العربي



هل سمعتم بهذا البيت من قبل؟


- ومن يصنع المعروف في غير أهله... يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر.

القصة بدأت من هنا... يروى أن جماعة من الناس خرجت للصيد وإذا هم بالفلاة

يتصيدون عرضت لهم أم عامر وهي كنية "الضبعة" فالعرب كانت تطلق عليها

أم عامر, فطاردها الصيادون يريدون صيدها والإمساك بها فطاردوها شيئا من

الوقت ثم إنها إنحرفت نحو خباء لإعرابي فلحق بها الصيادون إلى خيمة

الأعرابي فخرج إليهم الأعرابي وقال لهم: ماذا تريدون؟

قالوا: نريد صيدنا.

قال لهم: والله لا أمكنكم منها ما دام سيفي قائم في يدي.

فخلوا بينه وبين الضبعة وغادروا. ثم أن صاحبنا قام إلى لبن كان عنده وإلى

قليل من ماء وقدمه إلى الضبعة(أم عامر) فأخذت تلغ من هذا تارة ومن ذاك

تارة أخرى حتى شبعت وروت. ثم أن الأعرابي خلد إلى النوم قرير العين ولم

يلبث إلا لحظات حتى غدرت به أم عامر وقفزت عليه وبقرت بطنه وشربت

من دمه ثم ولت هاربة, وفي الغد جاء إبن عم للأعرابي فوجده صريعا على

فراشه فعلم أن الفاعل ليس سوى أم عامر فطاردها من يومه حتى وجدها

وقضى عليها إنتقاما لإبن عمه ثم أنشد البيت سارت به الركبان وأصبح مثلا في

فعل المعروف لمن لا يستحقه.

- ومن يصنع المعروف في غير أهله.. يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر.

الانسية
07-02-2011, 04:20 PM
اللحظات الأخيرة من قصة كثير عزة




طبعا أنتم تعلمون قصة كثير عزة, وما وراءها ولكني هنا سوف أتطرق إلى

اللحظات الأخيرة من تلك القصة الرائعة الشائقة وإليكم تفاصيل النهاية..

يروى أن كثير علم بحج عزة في أحد الأعوام فعزم على الحج لعله يظفر بنظرة

منها يطفيء لهيب قلبه ويروي ضمئه فخرج قاصدا البلد الحرام وفي الطواف لمح

عزة وهي تقترب من جمله, فيممت نحو الجمل وحيته وقالت: حييت يا جملُ,

ومسحت بين عينيه ثم إنصرفت وسط الزحام حتى لم يستطع كثير تمييزها.

فأنشد مخاطبا جمله:

- حيتك عزة بعد الحج وانصرفت= فحيّ ويحك من حياك يا جملُ

-لو كنت حييتها لا زلت ذا مقة= عندي ولا مسك الإدلاج والعمل.

- ليت التحية كانت لي فأشكرها= مكان يا جملٌ حييت يا رجلُ.


وبينما هو كذلك إذ إقترب منه الفرزدق متبسما وسأله: من أنت يرحمك الله؟.

فعرفه بنفسه. ثم قال له: والله لو لا أنني في بيت الله الحرام لصرخت صرخة

أيقضت هشام بن عبدالملك من فوق فراشه. فعاهده الفرزدق أن يوصل خبره إلى

هشام في الشام وفعلا حدث ذلك وتأثر هشام بقصته وطلب إستدعائه إلى

الشام لكي يطلق عزة من زوجها ويزوجه إياها.فأنطلق كثير إلى الشام وفي

الطريق مر على طير يفل نفسه وريشه يتساقط , فاصفر لونه متشائما كعادة

العرب في التطير ومر على حي بني نهد يسقي راحلته وأخبر النهدي ما رأى

فقال له: أما الغراب فاغتراب والبانة بين. فزاد حزنه, وعندما وصل رأى جنازة فصلى

معهم عليها. ثم هتف هاتف: ما أغفلك عن هذا اليوم يا كثير, فقال كثير: وما ذاك؟

فقال الرجل: هذه عزة قد ماتت اليوم. فخر كثير مغشيا عليه وعندما إستيقظ قال :

-فما أعرف النهدي لا در دره=وأزجره للطير لا غر ناصره.

- رأيت غرابا قد علا فوق بانة= ينتف أعلى ريشه ويطايره.

- فقال: غراب إغتراب من النوى= وبانة بين من حبيب تعاشره.

ومات من يومه ودفن مع عزة في نفس اليوم.

إن هناك وقفات مع هذه القصة المحزنة وفيها إشارات تاريخية أيضا لا يغفل جانبها

وهذه التفاصيل جاءت بها كتب التاريخ والله أعلم.

الانسية
07-02-2011, 04:22 PM
قصة وافق شنٌ طبقه

كان شنٌ من دهاة العرب ونبغائها ولذلك كان يحس بالغربة وسط قريته التي يعيش فيها لأن أهل القرية لا يدركون جُل ما يتفوه به شن هذا , ولا يستطيعون إدراك ما يريد من وراء كلامه فضاق بهم ذرعا وأراد أن يمضي بين العرب بحثا عن زوجة تفهمه ويفهمها فهم على الرحيل وبينما هو ماض إلى سبيله إذ صادف رجل, طريقه طريق شن فاتفقا على الصحبة ولبثا غير بعيد حتى قال شنٌ للرجل: أتحملني أم أحملك؟ قال الرجل: يا جاهل أما ترى أن كل منا على دابته, فكيف تحملني أو أحملك؟ سكت شن ولم يرد على الرجل, ومضيا حتى شارفا قرية الرجل, فرأى شن زرعا قد أستحصد. فقال: أترى هذا الزرع أكل أم لا؟ فتعجب الرجل وقال: يا غبي, ترى زرعا قد حصد وتسأل أكُل أم لا!!! ما أظنك إلا أحمقا جاهلا. وسكت شن على مضض ولم يرد على الرجل. حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة, فقال شنٌ: أترى صاحب النعش حيا أم ميتا؟ فكال الرجل لصاحبنا ما كال له من التسفيه والتحقير في السابقتين وزاد عليهما, فأراد شن مفارقته هذه المرة فأبى الرجل عليه حتى ينزل في بيته مخافة كلام الناس وأداءا لحق الضيافة. كان للرجل بنت يقال لها طبقة, فدخل إليها وشكا لها جهل وحماقة رفيق الطريق وحدثها بما جرى بينهما. فقالت: والله ما رأيت أفطن منه وإنه ليس بجاهل. فقال الرجل: وكيف ذاك أي بنيه؟ فقالت: أما قوله : أتحملني أم أحملك أراد: أتحدثني أم أحدثك حتى نقطع طريقنا! وأما قوله: أكل الزرع أم لا؟ فأراد : هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا؟ وأما قوله في الجنازة, فأراد من وراءه: هل ترك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا!
فخرج وجلس إلى شن, فحدثه ساعة ثم قال: أتحب أن أفسر لك ما سألتني عنه؟ ففسره. فقال شنٌ: ما هذا من كلامك, فأخبرني من صاحبه؟ فقال: إبنة لي.
فخطبها إليه, فزوجه إياها, وحملها إلى أهله فلما رأوها قالوا: وافق شنٌ طبقة. هكذا سارت به الركبان مثلا يضرب في توافق الزوجين أو أي إثنين... هكذا وافق شنٌ طبقة.

نشمية اردنية
07-02-2011, 04:25 PM
نزار قباني (1923-1998): شاعرنزار قباني (1923-1998): شاعر سوري اشتهر بأعماله الرومانسية والسياسية الجريئة. تميزت قصائده بلغة سهلة وجدت بسرعة ملايين القراء في أنحاء العالم العربي. ولد نزار من عائلة دمشقية، درس القانون في جامعة دمشق وتخرج عام 1945. عمل سفيراً لسوريا في مصر وتركيا وبريطانيا والصين وإسبانيا قبل أن يتقاعد عام 1966. انتقل إلى بيروت (لبنان) حيث أسس دار نشر خاصة تحت اسم "منشورات نزار قباني". بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته، وتناولت كثير من قصائده قضية حرية المرأة. تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993).

رؤائع الشاعر الكبير نزار قباني

الحزن (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%33%2e%68%7 4%6d)
كتاب الحب (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%31%2e%6 8%74%6d)
قارئة الفنجان (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%30%2e%6 8%74%6d)
أطفال الحجاره (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%2e%68%7 4%6d)
أني خيرتك (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%36%2e%68%7 4%6d)
امرأه حمقاء (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%35%2e%68%7 4%6d)
القرار (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%34%2e%68%7 4%6d)
التناقضات (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%32%2e%68%7 4%6d)





حارقة روما (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%39%2e%68%7 4%6d)
بلقيس الراوي (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%37%2e%68%7 4%6d)
محاولات قتل امرأه (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%32%2e%6 8%74%6d)
يوميات امرأه (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%33%2e%6 8%74%6d)


إلا أنتي (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%36%2e%6 8%74%6d)
حبيبتي و المطر (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%38%2e%6 8%74%6d)

مدرسة الحب (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%39%2e%6 8%74%6d)

ثقافتنا (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%38%2e%68%7 4%6d)




أكرهها (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%33%2e%68%7 4%6d)
مقتطفات من قصائد نزار قباني (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%34%2e%6 8%74%6d)


التحديات (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%31%37%2e%6 8%74%6d)
القرار (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%32%33%2e%6 8%74%6d)

قولي احبك (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%32%32%2e%6 8%74%6d)

يدكِ (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%32%31%2e%6 8%74%6d)

كلمــــات (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%6c%61%6e%61%6e%2e%6e%65%74%2f%73%68%75%33%72 %61%2f%6e%65%7a%61%72%2f%6e%65%7a%61%72%32%30%2e%6 8%74%6d)

الانسية
07-02-2011, 04:33 PM
قصة من التراث العربي
متى يكون الكرم مدعاة للذم والأنتقاص؟!

يحكى أن ... زوج حاتم الطائي قد ضاقت ذرعا بكرمه وجوده وإنفاقه على البعيد قبل القريب حتى صارت له عاده, لا يستطيع العيش دونها وأصبحت من أسمى مقاصده في الحياة,,,, هكذا هو حاتم مضرب المثل في الجود والكرم. لكن "ماوية"وهو اسم زوج حاتم كانت تخاف الفاقة "والخشية على مستقبل العيال" بنظرتنا المعاصرة .. حاولت ثنيه عما هو عليه لكنه أبى إباءا ولطالما بعث لها شعرا ينهاها عن العودة إلى تأنيبه ومعاتبته على كرمه. وتظهر في القصة شخصية أخرى هي شخصية مالك إبن عم حاتم الطائي الذي له كانت مآرب لدى ماوية ولم يستطع كتمانها فصارحها وقال لها: إلى متى تصبرين على حاتم, والله لا يبقي لك ولعيالك شيئا , دعيه وأنا أتزوجك. فأنا أكثر منه مالا وحرصا عليكم.لقد حرك مالك بكلامه ما قد سكن في نفس ماوية وأثر فيها, فطاوعته وأستسلمت لأغراءه, وبدأت تفكر ملياً في فراق حاتم. في الجاهلية كانت بعض النساء تستطيع أن تطلق الرجال وذلك بأن تقوم بتغيير مدخل الخباء بحيث إن كان الخباء جهة الشرق حولته جهة الغرب وإن كان نحو اليمن حولته نحو الشام. عاد حاتم فوجد ماوية قد حولت وجه الخباء فأدرك أنها قد بانت عنه.ثم أن جماعة من الناس نزلت أمام خباء ماوية كعادتهم ولم يعلموا بالخبر. فبعثت بجاريتها إلى مالك تطلبه القرى للأضياف وقالت لها: إذهبي لمالك واطلبيه نابا نقريهم ولبنا نغبقهم إياه فإن شافهك بالمعروف فاقبلي وإن ضرب بلحييه على زوره فارجعي. فخيب مالك ظنها وخبأ رأسه وضرب بلحييه على زوره. ثم بعثت بجاريتها إلى حاتم الطائي, فصاحت به الجارية فلباها " لبيك قريبا دعوت" ثم اطلق بعيرين من عقالهما وساقهما إلى أضيافه عند خباء ماوية وضرب عراقيبهما فقرى القوم وشكروا له ,, وماوية تصرخ: هذا الذي الذي فارقتك لأجله, تترك عيالك دون طعام.

الانسية
07-02-2011, 04:39 PM
قصة من التراث العربي



عندما إشتعلت نار الحرب بين بكر بن وائل والتغلبيين وأستعر أوارها وهبت رياح الفرقة ولفح ضرامهما.. أعتزل الحرب بعض من حكماء العرب وفضلائها وكان من بين هؤلاء الحارث بن عباد الذي نأى بأهله ورهطه عن تلك الحرب المجنونة التي فرقت بين أبناء العمومة وأبدلتهم بحبهم كرها وبقرابتهم بعدا ونفورا... حتى لامه اللائمون وشنع عليه الشانعون يريدون منه خوض المعركة مع أحد الطرفين لكنه أبى إباء الشجاع القادر .. وبينما هو كذلك إذ غار المهلهل يطلب غرة البكريين فصادف بجير بن عمرو بن عباد ابن أخ الحارث بن عباد , فقضى عليه رغم نصح البعض له وقال له: بشسع نعل كليب" . فبلغ الحارث نبأ مقتل ابن أخيه على يد (الزير) المهلهل. قال الحارث: نعم القتيل أصلح بين أبني وائل . فقالوا له: ولكنه قتله بشسع نعل كليب.فبعث الحارث بن عباد إلى الزير يقول له: إن كنت قتلت بجيرا بكليب فقد طابت نفسي. فرد المهلهل: بأنه قتله بشسع نعل كليب. فغضب الحارث رغم كبر سنه وعزم على الثأر لإبن أخيه فنادى:

-قربا مربط النعامة مني= لقحت حرب وائل عن حيال.
- .................................................. .................
- قربا مربط النعامة مني= إن قتل الفتى بالشسع غالي
0هكذا أنغمس الحارث في الحرب,, فمضى إلى بني بكر وأسداهم نصحا بأن يشركوا النساء في الحرب بأن يعطوا كل إمرأة أداوة وهراوة وأن يعلموا أنفسهم بعلامات فتمضي النساء في المعركة من وراء الجند فإن رأت عدوا لا يزال حيا ضربته بالهراوة فقضت عليه وإن رأت صديقا سقته من الأداوة حتى يشتد عوده. نجحت خطة الحارث وأنهزمت تغلب ليلتها .. ثم أن الحارث أسر المهلهل قاتل ابن أخيه دون أن يعلم فسأله أن يدله على المهلهل.فقال له: ولي دمي. قال الحارث: نعم. قال: ولي ذمتي وذمتك. قال: نعم لك ذمتي وذمتك. قال: فأنا المهلهل, فأبت عليه نفسه أن يقتله بعد أن أخذ منه ما أخذ من المواثيق.فقال له: فدلني على كفء لبجير. قال المهلهل: لا أجد سوى قيس بن أبان. فخلى سبيله ومضى وراء قيس بن أبان. حتى ظفر به وقتله وأخذ ينشد:

-لهف نفسي على عديّ ولم أعرف عديا إذا ما أمكنتني اليدان.
- طلّ من طلّ في الحروب ولم أوتر بجيرا أبــــــــــــــأته ابن أبان.
- فارس يضرب الكتـــــــــيبة بالسيف وتســـمو أمامه العينان

الانسية
07-02-2011, 04:50 PM
قصة من التراث العربي




يروى أن طفيليا تعلق بأستار الكعبة يسأل الله أن يغنيه عن المسألة والتطفل.. وفي طريق عودته مر بجمع من القريشيين فلم يعطوه شيئا , ومضى إلى داره حيث كانت أمه في إنتظاره فسألته عن سبب عودته خالي الوفاض على غير العادة. فأخبرها الخبر وأنه تاب إلى الله عن سألة الناس والتذلل في سبيل جمع المال. فشدت عليه أمه وقالت له: بئس الرأي والله, إرجع وأستقيل مما أقدمت عليه. فقفل الطفيلي عائدا طريقه فمر بالقريشيين مرة أخرى ودنى منهم وأخذ يتظرف لهم ويسليهم وهم يغدقون عليه الهدايا والهبات حتى وهبه أحدهم غلاما.ذهب الطفيلي بالغلام إلى البيت وهو يفكر كيف سوف يخبر أمه بأمر الغلام ؟فلو علمت بانه هدية لربما ماتت من الفرح,.دخل الطفيلي الدار وبادرته الأم بالسؤال:من هذا؟ رد الطفيلي: غين, قالت: وما ذاك؟ قال:لام. قالت: أفصح. قال: ألف. قالت: لم أفهم. قال: ميم. قالت: ماذا. قال: غلام.فسقطت الأم مغشيا عليها, ثم أستيقظت بعد حين. فرح الطفيلي وقال: لو لم أقسم الغلام لماتت أمي من الفرح.

الانسية
07-02-2011, 04:54 PM
قصة من التراث العربي

يروى أن ملكا جبارا تسيد قومه بالقوة والبطش وساسهم بهذه السياسة الخربة ردحا من الزمن حتى ضاقت بهم الأرض والملك يزداد في كل يوم تكبرا وعلوا فكان لا يقسم بينهم بالعدل ولا يمضي فيهم بسنة حسنة حتى ان زوجته رأفت بحال القوم وطلبت من الملك أن يخفف عليهم من أغلاله وقيوده ولكنه رد عليها قائلا: جوع كلبك يتبعك" هكذا كان الملك ينظر لرعيته وتمضي الأيام ويغزوا الملك بقومه ويغنم الغنائم والأموال ولا يعطي قومه منها شيئا فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير.. أجتمع القوم بأخ الملك وقالوا له: أنت تعلم بحال أخيك معنا وقد ضقنا به ذرعا ونريدك أن تنظم إلينا لنجتثه من كرسيه ونبايعك ملكا عيلنا فنحن لا نريد أن يخرج الملك منكم أهل البيت. وافق الأخ فكرة قومه , وأنقلب السحر على الساحر وسقط الملك وقتل ورمى القوم بجثته في الفلاة,, حتى مر عليها شيخ حكيم فقال مخاطبا الجثة: ربما أكل الكلب الجائع صاحبه إن لم يشبعه.

الانسية
07-02-2011, 04:58 PM
قصة من التراث العربي

يروى أن الأخنس بن كعب أحدث حدثا في عشيرته ففر هاربا وبينما هو كذلك إذ لقي الحصين بن عمرو , فقال له: من أنت ثكلتك أمك؟ فرد عليه الحصين بمثلها . ثم إنهم تعاهدا على الصحبة شريطة ألا يجدوا رجلا من قومهما أو من غيرهما إلا قتلاه وسلباه ما يملك فأتفقا على ذلك وكلاهما فاتك بصاحبه. وفي ذات يوم لقيا رجلا فسلباه وطرحاه أرضا فسألهما الرجل أن يعيدا له شيئا من متاعه على أن يدلهما على غنيمة أكبر , ففعلا ودلهما على رجل كان قادما من عند بعض الملوك. فوجدا الرجل تحت شجرة فحيوه ودعاهما إلى الطعام فأكلا وشربا وهم يضمرون له المكيدة والشر. ذهب الأخنس لحاجة ورجع ووجد اللخمي( الرجل الذي أطعمهما) يتشحط بدمه فهتف بصاحبه: فتكت برجل تحرمنا بطعامه وشرابه. فقال الحصين:اقعد يا أخا جهينة لهذا وشبهه قد خرجنا. فشربا ساعة وتحدثا: قال الحصين:أتدري ما صعلة وصعل. قال الجهني: هذا يوم شرب وأكل. قال الحصين: يا أخا جهينة, هل أنت للطير زاجر. قال: وما ذاك؟ قال: ما تقول هذه العقاب الكاسر. قال الجهني: وأين تراها؟. قال: هي ذه, وتطاول برأسه إلى السماء. فوضع الجهني بادرة السيف في نحره. فقال: أنا الزاجر والناحر. ثم إحتوى الأخنس( الجهني) على متاع الحصين ومتاع اللخمي وانصرف راجعا إلى قومه. فمر على بطنين من قيس, فإذا بإمرأة تنشد الحصين. فقال لها: من أنت؟ قالت: أنا صخرة أخت الحصين. قال: أنا قتلته. قالت: كذبت ما مثلك يقتل مثله. فنصرف الجهني إلى قومه وهو ينشد:

-وكم من ضيغم ورد هموس= أبي شبلين مسكنه العرين.
-علوت بياض مفرقه بعضب= فأضحى في الفلاة له سكون.
-كصخرة إذ تسائل في مراح= وأنمار وعلمهما ظنون
-تسائل عن حصين كل ركب= وعند جهينة الخبر اليقين.

الانسية
07-02-2011, 05:04 PM
قصة من التراث العربي



وفد المتلمس هو وابن أخته طرفة بن العبد على الملك عمرو بن هند ومكثا في خاصته وكانا يركبان معه للصيد فيركضان طول النهار فيتعبان , وكان يشرب فيقفان على بابه النهار كله ولا يصلان إليه. فضجر طرفة فقال فيه:

- فليت لنا مكان الملك عمرو* رغوثا حول قبتنا تخور.

ثم هجاه وبلغ عمرو الخبر, فهم بقتل طرفة ولكنه خشي من هجاء المتلمس له إن هو فعل, لأنهما كانا خليلين. فاختار طريق الحيلة والدهاء لينتقم منهما, فقال لهما: لعلكما قد أشتقتما لأهلكما وسركما أن تنصرفا! قالا: نعم. فكتب لهما بصحيفتين وختمهما , وطلب منهما أن يقدما على عامله في البحرين فيصلهما بالجوائز! فذهبا وفي الطريق مرا على شيخ لم يرقهما أمره , فقال المتلمس: ما رأيت شيخا كاليوم أحمق من هذا. قال الشيخ: ما رأيت من حمقي؟ وإن أحمق مني من يحمل حتفه بيده وهو لا يدري, فاستراب المتلمس قوله وطلع عليهما غلام من أهل الحيرة وسأله المتلمس أن يفض الصحيفة ويقرأ ما فيها فإذا في الصحيفة" إذا أتاك كتابي مع المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيا". فقال لطرفة: إدفع إليه بصحيفتك ليقرأها فإن فيها مثل هذا. فقال طرفة: ما كان ليجتري علي. فقذف المتلمس صحيفته بالنهر وأخذ ينشد:

-وألقيتها بالثني من جنب كافر* كذلك أقنو كل قط مضلل.
- رضيت لها بالماء لما رأيتها * يجول بها التيار في كل جدول.

ثم مضى حتى لحق بملوك جفنة بالشام, وذهب طرفة يحمل نعشه على كتفه إلى عامل البحرين الذي أكرمه أفضل كرم وأوفده خير وفاده حينما أعطاه صحيفته وفصده من أكحليه فنزف حتى مات..ومن الجشع ما قتل.

الانسية
07-02-2011, 05:09 PM
هذه القصة من أغرب القصصفي الجشع والبخل والحرص فى آن واحد

قال دعبل: أقمنا عند سهل بن هارون فأطلنا الحديث حتى اضطره الجوع إلى أن دعا بغدائه فأتى بصفحة قديمة فيها مرق لحم ديك هرم. فاطلع في القصعة وقلب بصره فيها فأخذ قطعة خبز يابسة فقلب بها جميع ما في الصفحة ففقد الرأس , فبقى مطرقا ساعة ثم رفع رأسه إلى الغلام وقال له: أين الرأس؟ قال الغلام: رميت به, لأني ظننى أنك لا تأكله ولا تسأل عنه. قال: ولأي شيء ظننت ذلك ! والله إني لأمقت من يرمي برجله فكيف من يرمي برأسه ... ثم إستطرد قائلا: والرأس رئيس وفيه الحواس الخمس ومنه يصيح الديك ودماغه عجبٌ لوجع الكلية ولن ترى عظما قط أهش من عظمه ,, فإن كان من نبل أنك لا تأكله فإن عندنا من يأكله! أو ما علمت أنه خير من طرف الجناح ومن الساق والعنق! أنظر أين هو. قال الغلام: رميت به. قال سهل: لكنني أدري أنك رميت به في بطنك, والله حسبك.

الانسية
07-02-2011, 05:11 PM
قصة من التراث العربي


يروى أن عمرو بن هند صاحب الحيرة سأل يوما جلسائه: هل تعلمون أن أحدا من العرب من أهل مملكتي يأنف أن تخدم أمه امي؟؟ قالوا: ما نعلم إلا أن يكون عمرو بن كلثوم التغلبي فإن أمه ليلى بنت مهلهل بن ربيعة وعمهاكليب وزوجها كلثوم وابنها عمرو فسكت عمرو على ما في نفسه . ثم أنه بعث إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويأمره أن تزور أمه ليلى أمه هند بنت الحارث فقدم عمرو بن كلثوم في فرسان بني تغلب ومعه أمه ليلى فنزل على شاطيء الفرات وبلغ عمرو بن هند قدومه فأمر بأن تضرب خيامه بين الحيرة والفرات وأرسل إلى وجوه أهل مملكته وصنع لهم طعاما ثم دعا الناس إليه فقرب إليهم الطعام على باب السرادق وجلس هو وعمرو بن كلثوم وخواص أصحابه وليلى أم عمرو بن كلثوم مع أمه في القبة وأسر إلى أمه : أنه إذا فرغ الناس من الطعام ولم يبقى إلا الطرف فنحي خدمك عنك واستخدمي ليلى وأمريها فلتناولك الشيء بعد الشيء, ففعلت هند ما امرها به إبنها فلما أستدعي الطرف قالت هند لليلى: ناوليني الطرف. قالت: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها, فألحت عليها. فصرخت ليلى: وآذلاه يا آل تغلب فسمعها ولدها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه والقوم يشربون, فعرف عمرو بن هند الشر في عينيه وثار ابن كلثوم إلى سيف ابن هند وهو معلق في السرادق( وليس هناك سيف غيره) فضرب به رأس عمرو بن هند فقتله وخرج فنادى يا آل تغلب فانتهبوا ماله وخيله وسبوا النساء .. وساروا فلحقوا بالحيرة.. ولعل عمرو بن كلثوم قد أرخّ لهذه الحادثة في معلقته المشهورة والمعروفة بمعلقة عمرو بن كلثوم.

دلع
07-02-2011, 05:26 PM
من احكام وامثال احمد شوقي
الدهر يومان يوم لك ويوم عليك .فاذا كان لك فلا تبطر واذا كان عليك فلا تضجر.(الامام علي بن ابي طالب)

الأنثى الإستثنائية
07-02-2011, 05:27 PM
قصة
وسمية تخرج من البحر



للروائية الكويتية الكبيرة



ليلــــى العثمان


كتبت الروايه في سبتمبر 1986




عرضت في التلفزيون من بطولة الفنانة سعاد عبدالله وخالد امين


منقوووول
 
الفصل الاول

تطلع إلى السماء المعتمة, القمر غائب, نجمة هناك تبرق كثغر امرأة في لحظة النشوة, غلالات رمادية من الغيوم تتناثر متباعدة متخاصمة, كل تأبى الالتصاق بالأخرى.

نسمات باردة تهب. بداية موسم الربيع الزاحف بعد لفحات الحر وعواصف الغبار.. البحر أمامه مجهول يمتد, ويتراقص موجه, ويتطاير بعض زبده حين تثور موجة اثر اهتزازات النسمات المشتدة بين حين وأخر.

وحده في ( الطراد ) تلفه وحشة. تتسع.آبة لزجة تتمدد داخل روحه, ووحده كبيرة تفرش نفسها داخله, ثم تتشعب إلى الخارج, تتسع.. تتسع .. يحسها تصير كالهالة حوله, تحيطه, تحصره كأذرع الساحرات.

حرك ذراعيه في الفضاء.. كأنه يريد أن يكسر حدة الهالة فتسقط في البحر, و تتوارى مع الموج, ويرتاح بعد إذ يحس أن الحصار قد انتهى.
تلفت يمنة ويسره, وعيناه تصافحان البحر, تستقران على ( الكرب الأحمر ) الذي يدله على موقع الشبكة.
قال لنفسه:
_ هل سيأتي الخير هذه الليلة ؟
الأرصاد الجوية أكدت الليلة أن مدا بحريا سيكون في الساعة الثالثة صباحا..
هل تصدق الأرصاد أم تفشل كما في كثير من الأحيان ؟؟

هل ينتظر ؟؟
هو لم يعتد الانتظار. غالبا ما يترك الشبكة بعد أن يلقيها وحيدا, ثم يأتي في الصباح مع مجموعه من الأصحاب, فتمتد السواعد السمراء وتسحب الخير.
صورة الجماعة تموج أمامه, وجوههم المبتسمة دائما رغم عذابات الأيام ومواجع الليالي, ينسون كل هذا ما أن يتحلقوا في الديوانية الصغيرة. تثور الروح بتذكاراتها, وتتحرك الأذهان, ويتناقلون الأخبار, يعلقون, يتسامرون, يلعبون الدامه, والكوت, ويتبادلون نكاتا عارية يخففون بها عن أنفسهم, ويثيرون في دواخلهم رغبات ملونة, يفر بعدها بعضهم, فيتغامزون عليه, لابد انه أثير إلى الحد الذي فاجأه فيه وجه زوجته... أو.. من يدري ؟؟
أخذته الصور, والكآبة اللزجة لا تفارقه, تنبه لنفسه:
_ لو استرخيت لهذه الكأبه فلن افلح.
وقف.
تثاءب جسده بحركات رياضية, بينما الموج يعابث الطراد فيتراقص فوق صفحة الماء, يحس نفسه يتمايل. يداخله السرور وكأن أصابع ناعمة تدس إطرافها في جسده وتدغدغه, وحين أحس بالشبع من تلك الدغدغة عاد يجلس, يستريح, يفكر, كيف يقطع الوقت؟؟
وحده...
والليل الأسمر يشهد قلقه.
قال لنفسه:
_ لم لا امتهن الغناء هذه الليلة؟؟ زمن طويل مضى لم تتنفس فيه حنجرتي , وربما صدىء الصوت.
في الديوانية يحبون صوتي.. ( حمد ) قال لي مرة:
_ صوتك يشبه صوت ( عوض الدوخي )
حين سمعته ابتسمت, سخرت منه.. كيف يشبه صوتي بذلك الصوت الرخيم الرائع؟
لكن ( خالد ) آزره وأكد:
_ والله صوتك يشبه صوت عوض.
ثم, وكأنه يشجعني بذلك المديح رجاني بعنف:
غن, يا عبد الله.. غن , والله نحب صوتك.
هززت يدي, رفضت, أصروا فقلت :
_ عافت نفسي الغناء منذ مات عوض.
_ كنت تعشق صوته؟؟
_ نعم, كنت دائما أحاول تقليد وته و نبراته و تلك الاهتزازات التي تتتابع برقة من حنجرته الدافئة.
كرر حمد الطلب..
_إنني احزن إذ اغني بعد أن مات. أتصور انه سيأتيني في أحلامي. وسيعاتبني.قال خالد:
_ هل سمع صوتك؟
_ نعم.. عزمني صديق مره إلى بيته, قال له أن صوتي يشبه صوته, لم يقل شيئا.. ابتسم بحنان, واستل عوده, وبدأت أصابعه تعزف أغنية ( صوت السهارى ) التي أحبها, وأمام هذا العرض المغري منه... ترنمت بالأغنية.
_ هل أعجبه صوتك؟
_ قال هذا.. وأشاد. وفرحت كثيرا.
واندمجت الأصوات جميعها تطالبه:
غن يا عبد الله.. غن.
ارتجف صوتي, دمعتان انحدرتا مع الرجفة. شيء عميق يشق صدري كلما حاولت.
صمت رفاقي. لم يكرروا.. رحموني
هذه الليلة تزف الرغبة في الغناء نفسها إلي. فلا أتردد. اسأل نفسي أن تغني. فقد تسمع الأسماك صوتي. وتأتي يشدها الشوق إلى تلك الألحان البعيدة التي سكنت قلوب الأجداد. لا يعرفها هذا الجيل, ولا يبحث عنها, لكنها ما تزال موشومة في قاع البحر, تتردد بألسنة جيناته وعرائسه, تتمنى لو تعود أيام الغوص, والحناجر تصدح ولا تتعب. هذه الليلة, لو سمعتني الأسماك فستفرح. ستأتي حولي تتراقص. ستؤنس وحدتي. ستكسر حدة الكآبة التي أحسها, ستصير بروقا تهزني فتنسكب من داخلي كل الأحزان, وتحتفل بي, كأن عودتي بالنسبة لها يوم عيد.
آه يا وجعي لو صببتك الآن أغنية طال رقادها. آه يا ألمي لو مزقت أكفانك التي ما تزال وارتعشت جثث فرحي التي تدثرت تحت رطوبتك. آه أيتها الأغاني المخنوقة داخل حنجرتي.. كم أتمنى.. أن تنطلقي.
عصر ذاكرته, جالت تسافر بين أبيات القصائد وكلمات الأغاني, ارتجف صوته. بدا واهنا. .. فسكت. ثم.كأنه أحس بالخجل, عاد ثانية.. ثم .. أطلق الاه..
( أوه, يا مال, يا مال, )
( آتحرك الموج اهتز. أحس ضحكته, كركرته غرغرة تأتي من القاع وتنفرش حول الطراد, تستعجله, تستحثه, والزبد ساهر على رأس الموج. إكليل عرائس سابحة في موج العسل, أجنحة حمام بيضاء ترفرف, أجنحة تعشق السهر, وهو يعشق السهر فوق الموج, وحمامات العشق ما تزال تتراقص في فؤاده, وينطلق بالاغنيه.. ه.. يا ساهر الليل.. مثلي ما تنام ذكرتني بالأحبة يا حمام.. )
خرجت من قاع نفسه. من كمين الروح التي اصطادها الزمن, واغتالت أفراحها الأيام. وهو ما يزال دؤبا يسعى إلى البحر, يعانقه كل مرة وكأنه يراه للوهلة الأولى. هذا العشق المتوقد كالجمر أبدا, لا.. توقف.وه الضجر, ولا التردد, ولا الخوف, ولا اليأس. توقف .. ارتعد حين لم تخرج سمكة واحدة لترقص. ظن أن صوته لم يصل, سكت. انتظر لحظة, لكنه تنبه أن في صمته يأسا.
همس لروحه:
_ اليأس شر ما يصيب الإنسان.
تابع أغنيته اللينة المنسابة. ترجرجت في صدره بحنان. صداها يتحرك راقصا من حوله يمزق الهالة. ينبعث موسيقى لكل موجه, فترقص رقصا مترنما منسجما. هي ذي أغنية, يحسها تسبح.. تتفجر, تلعب دورها في إيقاظ الأسماك. النائمة, والشبكة الراسية على بعد قليل يهتز ( كربها الأحمر ) بخفة الطير. وطير الحب يهتف بجناحيه داخل صدره.
من يلومه؟؟
من ذا يلوم عاشقا لم يسفر الصباح عن وجه عشقه. لم تر الشمس ميلاده؟؟
آه.... وانطلق صوته يكمل أغنية عوض التي يعشقها:
( يا لايمي في الهوى.. زاد العتاب.
ما تدري أن الهوى.. ليله عذاب..
وأشواق فيها انطوى.. عمر الشباب..
وأسرار قلبي....... )
يهتز الكرب الأحمر أكثر, يحس سباق الأسماك إلى الشبكة تتدافع أفواجا لفواجا كأنها تدخل إلى قلبه. تشاركه وجده وعذاباته وتسمع شكواه وتؤاسيه.
آه.. غدا ستعود الشبكة, سيزغرد قلبه, سيحمل الخير, سيشم في أفواه كل سمكه رائحة يحبها, قد تحمل السمكات شيئا إليه من القاع, من الذكرى التي لا تزال حية. ولكن, آه لو وجد الشبكة فارغة ! لو أحس بان السمكات ورائحتها, وذكرياتها قد هجرته. لو وجد الشبكة فارغة إلا من بعض القباقب والحجارة والأعشاب. سترتد أفراحه داخل صدره, ستنهار أحلامه.
ارتعش, رفض الفكرة. قال في سره:
_ لا.. لن تنهار أبدا. للأمل أجنحة محلقة حتى لو أصابتها السهام.
هو يكره اليأس يحارب الخضوع. يعرف أن البحر. هذا الكبير الجبار. حنون, شي. حنون , معطاء.
تذكر طفولته.حبه.أحلامه. لم يفقد الأمل يوما. لم تخذله صرخة عاذل كسر قدمه, ولم تخذله مجرد فكره انه دون المستوى المطلوب. ظل رغم كل الظروف طفلا حالما. ورغم كل القسوة والحرمان, ظل الأمل يزيح عن نفسه أردية اليأس والخذلان.
وحاضره,
هذه الزوجة الصارخة أبدا. وجودها إلى جانبه. مطرقة تزعق فوق السندان. تذكره بالزمن الذي ارتحل. تعيده إلى ذلك الشوق اللابد بدفء داخل وجدانه. هي لا تدري أنها مهما صرخت وصرخت فانه لا يتراجع. يبقى على حبه للبحر. يهرع إليه. ينزف عذابه بين يديه. وينسى في حضرته صوتها وإلحاحها. ينساه وكأنه يود لو يفارقه إلى الأبد. لكنه يعلم أن الصوت هناك.
تذكرها نظر إلى ساعته. دقق فيها أكثر. أدرك أن الوقت مضى بسرعة وأنها ستنفلت عليه كالشرارة. عليه إذن أن يعاند حبيبه البحر. وان يبتلع أغنيته. ويترك شبكته وحيده ككل ليلة. وغدا في الصباح يعود إليها مع ابتسامات الرفاق, بسواعدهم يشدون الخير. سيرى في عيون السمكات نظرا يعرفها. وفي أجسامها لونا يعرفه. وفي أفواهها رائحة يعشقها. سيعانق كل السمكات غدا. سيفعل هذا. أما الآن فلابد من العودة لابد,

كل مرة يعود فيها من البحر ويقترب من البيت يتعوذ من الشيطان . وحين يدس المفتاح الرطب في ثقب الباب ويدلف بهدوء يراها كالشيطان الذي تعوذ منه .
وجدها متكومة على أريكة مهروسة تحت ثقل جسدها. نعاس يداهمها. يشد جفنيها المتورمين. وهي تحارب النعاس. لا لأنها بانتظار عودته ولها وشوقا إليه. ولا لأنها تلك المرأة السحابة التي تنتظر أن يأتي حبيبها ظامئا لتصب عليه الوجد وتبلل عطشه. ولا لكونها كقلب الأم الذي ينتظر بقلق عودة صغيرها ليطمئن. إنها فقط تنتظره لتنهال بصراخها, وشكواها. وأوامرها. وقد صدرت إليه حين حاول أن يرتمي بجسده المتعب على الأريكة المقابلة:
_ لا تجلس اذهب إلى الحمام. وانزع عنك حتى جلدك لو استطعت.
يسحب نفسا طويلا. يحاول أن يحشر صفاء داخل صوته. محاولا أن يكسب منها عطفا: _ مره واحده لو تستقبليني بابتسامة. مره لو تقولين حمدا لله على سلامتك. مره لو,,,
تقاطعه بحدة, تتسع حدقتا عينيها الواسعتين, تهزأ من لطفه:
_ لماذا هل كنت في سفر؟؟
غبية ! أو تتغابى. كيف لا تفهم أن البحر سفر. رحلة الصيد سفر. الانتظار هناك بين فكي مجهول سفر. تنسى أو تتناسى _ لا فرق _ إن البحر, رغم حنان الأم فيه, غدار مخادع, شره و شرس كشراستها. تنسى كم التهم من غواصين. وغيب من ( نواخذه ) وحطم من سفن, وسلب من بضائع, ونكب من تجار.
يقترب, لكنها تصرخ فيه:
_ ابتعد, إياك أن تجلس.
يجتر خيبته. لا فائدة ! حين وصل إلى باب الحمام أحس بالندم.
لماذا ينصاع إليها؟ لماذا لا يلتفت ويصرخ في وجهها العريض, ثم يصفعه صفعة تشل لسانها وتخرسها إلى الأبد؟ انه لو فعل, فسيرتاح. توقف.ور, بعدها يكسب المعركة. توقف ... شيطان نفسه يغريه بأن يهم ويفعل. لكنه تدارك. تعوذ من الشيطان ومنها. قال لنفسه:
_ ما يضيرني. مادمت باقيا على عملي. مرتاحا به. أتحداها بأنني ما زلت انغمس فيه رغم صراخها وشكواها وضغوطها المستمرة. فلتذهب إلى الجحيم.
نزع ملابسه. فاحت رائحة البحر. ود لو يلصق هذه الملابس بأنفه. ويظل يستنشق عبيرها حتى الصباح.
ملأ البانيو, غطس في الماء. سبح فيه. أسبل جفنيه. تصور انه داخل موجة حنون. تداعب جسده. تثير شجنا تثير رغبة. دعك نفسه . دعكها حتى أحس بأنه يقشر جلده. ويزيح عنه مساماته. وحين تأكد بأنه أصبح نظيفا. غادر الموجة. صب العطر على كل جسده, واختال وهو يخطو ملتفا بالمنشفة إلى حيث سبقته بعد أن أعطت الأوامر.
اندس في الفراش.
تأفتت..
اقترب منها. هاجت وكأنها بانتظار اللحظة:
_ ها ! تأتي متأخرا. وتريد أن تزعجني.
_ يا بنت الحلال.
توسل إليها.
لكنها هبت في وجهه:
_ بنت الحلال تصبر كغيرها من الصابرات.
_ من يسمعك يتصور إنني أظلمك.
استاقمت في الفراش. التفتت إليه:
_ وهل تتصور غير هذا؟ أي ظلم هذا الذي تمارسه في النهار والليل. بحر.. صيد,, أصحاب .. بلاوي.
ويحاول تهدئتها:
_ يا بنت الحلال. أليس هذا مصدر رزقنا.
صوتها يذكره بشراسة:
_ لا ! كانت الوظيفة مصدر رزقك. تركتها لتتفرغ لهذا الملعون.
_ البحر ! تعرفين إن خيره كثير. ربحه أكثر من الوظيفة. الحمد لله نحن بخير.:. تزفر :
_ خير لك أنت ومتعة.. البحر صار متعتكم.. تتركون بيوتكم وتفرون إليه. هناك في ( الطراريد ) تلتقون. ونحن نعد لكم عدة المتعة: عشاء.. مكسرات. والأشياء الأخرى.. هه. تعرفها بالطبع.
_ أنت تعرفين وتتجاهلين. أنا لا اذهب طلبا لمتعة.
صاحت بغل فاح مع الصيحة:
_ لعن الله البحر.
تطلع إلى وجهها الكشر. بماذا يرد عليها وهي تلعن حبيبه! تقسو عليه فماذا يقول ؟ وكيف يرد اللعنة؟
سيغفر لها ككل مرة. هو يحتاجها الليلة.
يدنو. تبتعد. يدنو. تزفر:
ابتعد.بتعد. رائحتك ( زفر )
يضحك:نفسه. يضحك :

_ يا بنت الحلال. أين الزفر ؟ لقد كشطت جلدي.
_ ولو ! زفرك نابت من لحمك. لا تكشطه ألف صابونه.
يعاود محايلته:
_ يا بنت الحلال....
وبنت الحلال ترفضه. يستلقي على ظهره ليتشمم نفسه, يحس انه البحر, كل البحر, هذا الساحر الذي يعشقه و وتذوب عيناه حين تلامسان زرقته, يسير إليه كالمنوم. ورمله.ي ( الزفرة ) إلى أنفاسه, تعود إليه الحياة, وحين يلقي بجسده المتعب في أحضان موجه يحاوطه الزبد, عرائس نشوانة تغزل كيانة. ورمله . وسادة تغنيه عن نعومة كل الوسائد. ذلك الرمل يحدثه, يهمس له, يدغدغ أذنيه, وحصاه, وقواقعه, كل واحده تحكي له عن مشروعها لليوم التالي عندما تسحبها الموجة إلى قلب البحر.
أه لو تعلم كم يعشق البحر !
يحاول ثانية. يتوود إليها, داخل قلبه مرارة يود لو أن يزيلها بأي شي. أن ينساها بأي شكل ! أن يطردها حتى لو كان الثمن التصاقه بجسد زوجه تكره رائحته. تكره بحره الذي يحبه.
لكنها ترفضه. تلقي عليه بسؤال مفاجىء:
_ لماذا لا تشتري السمك من السوق وتريح نفسك؟؟
يحاول أن يهون عليها:
_ ومن قال لك إنني تعبان؟
وتثور:
_ وهل يجب أشابا, احد؟ تتصور نفسك شابا, تنسى انك كبرت وشبت؟ينتفض. إنها تذكره بالسنوات التي مشت أرجلها على جبينه, وشعره. حتى لو بلغ الخمسين, فأنه يحس بنفسه نشيطا, قادرا على أن يداعب البحر, أن يسحب الشبكة, أن يسهر, أن يتعب. إن هذا يطيل عمره, يجدد شبابه. يثري أيامه ولياليه بالصبر, وبالأمل. تعاف نفسه البقاء, يترك الفراش الذي اشتهى أن يحضن جسده بعد التعب. وبعد دفء الحمام.
تناديه:
_ أين؟
_ إلى الشيطان
ويتعالى صوتها:
_ بل إلى البحر.
ينسحب مسرعا, بينما صوتها يلاحقه, وسؤالها كالسهم ينطلق ليشق فؤاده:
_ أنا لا ادري مالذي تحبه في هذا البحر؟
آه لو تدري.....
يصفق الباب وراءه, كأنه يصفق فمها. هذه الغبية, هل تستطيع أن تتحسس الجرح النائم باسترخاء ولذة داخل صدره؟؟
كيف لهذه اللعينة أن تفهم أنها بسؤالها المتكرر عن حبه للبحر إنما تفجر سكون العاصفة, وتصاعد الرعشة في أعطافه. تهز شجرة الماضي البعيد فتتساقط الذكريات, متسابقة, توقظ كل شيء نام. آه لو تعلم أنها بسؤالها المستمر, إنما توقظ في قلبه وجهها, فتعود عيناها إليه, تولدان من جديد في كل مرة: جمرتان حارقتان. لؤلؤتان صافيتان. ثمرتان ناضجتان. تهتزان أمامه. فيشرق كل شيء... حتى.ء فيها.. حتى ... اسمها...


الفصــــــــل 2



وسميه.
كان اسمها وسميه.
وسميه. الوجه الأسمر النابض بلون الصحراء, يا نجمة الليالي المتلألئة بالسهر, وأغاني ( الموالد ) وأهازيج الأطفال, و ( القرقيعان ) و والسباحة في برك المياه الممتدة داخل الشوارع الضيقة.
وسميه ..
حبي الأول الذي كان. لكنه لم يعش طويلا في حيينا , ذلك القديم . أين هي الآن خريطة المدينة القديمة, كل شي نسفته الأيدي باسم الحضارة. اغتالت المباني الكبيرة طفولتنا, ودكت أفراحها. نسفت حكاياتها المرسومة على الجدران, بالفحم الأسود مرة, وبالأصباغ مرة أخرى. حكايات مرسومة بدم القلب, لا يعرف مكانها إلا من كتبها, ومن كتبت له.
كل شي أزالوه, الاحواش الكبيرة التي تحضنها جدائل الشمس كل صباح فتوقظ الأجفان الغافية فوق الأسطح, وفي اللواوين. حتى أجفان الأبقار والأغنام الهاجعة تحت عرائشها تتنفس. يعلو ثغاؤها, تستجير من جوع الليل, ومن الخير الذي أثقل أثداءها. أين زمنها ؟؟ أين خيرها ؟؟ كلها حرموها زمنها وحرمونا تلك النهارات التي تتحرك بخفة, تتسارع لعمل دءوب لا ينتهي طوال النهار. تبدأ به الأمهات بالمطبخ, وتحت عريش البهائم وعند مواقد الخبز. بينما تستند الجدات إلى المساند يسبحن الله, يهللن. أو يداعبن الأطفال الرضع. وقد تصرخ إحداهن حين يتلوث ثوبها, و ( ملفعها ) ببول أو قيء.
الحياة كانت حيا, نحسها منذ إن نخرج حفاة إلى الشارع الطويل, نقطعه متسابقين حتى نصل نهايته, لنصافح وجه ( أم علي ) بائعة الباجلاء التي تتربع على الأرض الرطبة. نفرك أعيننا, نفتت قذاها المتجمد لنرى كم مغرفة تصب, ونسقط لها ( الانتين ) في وعائها المعدني, فترن كزغرودة.
نحمل ( ملة ) الباجلاء الحار بينما بخاره يتصاعد إلى أنوفنا, وتهدأ الخطوة أسرابا. أسرابا نعود إلى البيوت. بعضنا يحمل خبز التنور الحار وفقاعاته المنتفخة تشوق بعضنا فنخطف من على رؤوس الأصحاب واحدة. نتقاسمها, نلتهمها, ثم رغيف آخر... وآخر.. ولا يهم بعد ذلك لو أنبونا, أو دعكوا أفواهنا بالفلفل الأحمر, أو قرصوا مابين سيقاننا.
حياة هادئة شفافة بعواطفها, غنية بالحب, بالرحمة, بالتواصل, كلها سحقوها. وفرقوا البيوت. خربوا الملامح. صارت مدينتنا دخيلة علينا. وضاع بيتنا.
أين هو الآن ؟؟ وكيف كان ؟؟
وأين هو بيت وسميه؟؟ لم يبق منه سوى تلك الشجرة, سحقت الآليات الجدران. والسور. والأعمدة. وأبقت على الشجرة. كأنها تتعمد أن تترك لي شيئا. شيئا حبيبا إلى نفسي.
أتعمد أن أمر من هناك كلما دخلت السوق, استظل تحت الشجرة الوحيدة, حنين أخاذ يشدني أن اتفيأ ظلها لحظه من الزمن. فتفوح عطور السنوات. والصبا.طفولة. والصبا ... ووجه وسميه,,
كان البيت كبيرا ,, مربع الحوش. تتوسطه بركة ماء يتدلى دلوها. وكم سقط الدلو. وكم تراكضت ووسميه لاقتلاعه من منفاه بالملمص. وحين يفلح احدنا ينتصر على الأخر. ويغيظه.
حول البركة, كانت تنحسر في دوائر, قطرات الماء المتساقطة من الدلو, وكنا نزرع حولها بعض الشعير. ونتراهن من يكبر نبته أكثر. وكان شعيري يطول بسرعة. تغتاظ وسميه, لكنها تطمئن نفسها في كل مره وتقنعني:
_ شعيرك يطول بسرعة لأنك ولد, ولأنك أطول مني.
وأتغابى:
_ هل صحيح أنا أطول منك؟؟
تتحداني..
تقترب مني.
تلصق كتفها بي. أحس بالفرح.
وتؤكد:ثر.. وتؤكد :
_ شوف,, شوف ,, أنت أطول.
وفي كل مره أوحي لها بان تتحداني ليلتصق كتفها بكتفي. وانزف من تلك اللحظة كل الفرح.
من الحوش الكبير الذي تلتف حوله اللواوين من ثلاث جهات, تتفرع أحواش أخرى: حوش المطبخ. وفيه مطبخان, واحد كبير لأيام الولائم, وآخر صغير تدخله أم وسميه كل يوم, فتفوح إلى خياشيمي روائح ( المكبوس ) و ( المعدس ). أتحايل في الذهاب مبكرا لحين موعد الغذاء. فتسكب لي أم وسميه.
_ خذ يا عبدا لله. تغد اليوم مع أمك من غذائنا.
وافرح.
احضن طاسة الأكل إلى صدري. رغم حرارتها لا اشعر بها. اهرع إلى البيت لآكل مما تأكله وسميه. ولا أنسى قبل أن اخرج أن املأ طاسة التراب لام وسميه. أضعها في البالوعة التي تأخذ زاوية في حوش المطبخ. أنقيه من الحصى حتى لا تخدش يدها وهي تفرك القدور. تشكرني, وفي كل مره تردد إنني ذكي. وطيب القلب. من حوش المطبخ تدخل إلى حوش البهائم. هناك كانت متعتنا الكبيرة. تنتصب على طول الجهة الشرقية حظيرة كبيرة. مليئة بأنواع الطيور, بعضها غريب جاء به والد وسميه من سفراته إلى الهند وإيران. الوز. البط. بألوانه الرمادية والبيضاء. والخليط مابين اللونين مع الأسود. ودجاج كثير.. وديكة تتصارع أحيانا وتهدأ. وتتنافس في أصواتها لإغراء الدجاجات. ببغاوات ملونه كم قضمت أطراف أصابعنا ونحن نمدها لها ( بالسبال ) وديك رومي لماذا كنت ووسميه نكرهه. أما الطاووس المغرور فقد كان ينفش ريشه الجميل كلما راني ووشميه ترتاح تحت ظل الحظيرة, كأنه يريد أن يسرقنا من خلوة الراحة بعد أن نجمع البيض لام وسميه. وقد كانت تكافئني في كل مره:
_ خذ يا عبد الله. خل أمك تسلقه لك أو تقليه.
كان الفرح يطيرني. بيض ! واركض إلى البيت. كم تعثرت. وكم تكسر البيض وحملت بدلا منه طعم دموعي.
مره خرجت وسميه ورائي. رأتني منكبا على البيض المكسور العق صفاره المختلط بالتراب, ومعه دموعي المالحة. رفعت رأسي. أنبتني بود لايمكن أن أنساه:
_ ليش يا عبد الله تأكل البيض وسخ؟؟
خجلت منها. رفعت راسي وذقني ملوث بالأشياء. رفعت طرف ( بخنقها ) ومسحت وجهي ثم قادتني ثانية إلى البيت. وفي جرأة قالت لامها كل شي.
ودنت أم وسمية. مسحت على راسي. وعاتبتني برفق. ثم دست في يدي ( بقشة ) مليئة بالبيض, وبالزبد, وبعض الحلوى.
يا لوسمية!
ويا لامها الطيبة الكريمة المعطاء!
وأبوها الذي يسافر دائما. يغيب.لبحر. يغيب .. ويغيب.. ثم يعود,, يسأل عن أمي أول ما يسأل . وحين اذهب معها أرى قلائدو وأساور تزين بها وسميه نفسها وتسألني:
_ حلوة؟؟
اهمس:
_ أنت حلوة.
تصرخ في وجهي:
_ مو أنا ,, العقود.
أهز راسي. أحب صرختها. أداعب عقودها. وأساورها. وأؤكد لها:
_ حلوة.
وتهزأ بي:
_ لو كنت بنتا للبست مثلها.
وأثور:
_ أنا رجل. ولا أحب أن أصير بنتا.
_ إلا تحب البنات؟؟
ويرهق قلبي سؤالها, لكني أجيب:
_ نعم أحب البنات.
وتغتاظ:
_ كل البنات؟؟
وأدس نظرتي في عينيها السوداويين اللامعتين. هل أقول لها؟؟ أم أغيظها؟؟ كنا بعد طفلين. ووسمية تحبني, وتعلم إني أحبها. لكنها تسأل وتلح:
_ تحبني؟؟_.........
_ هل تحبني؟؟
أفكر قليلا قبل أن أجيبها لأطيل عليها:
_ قليلا.
تضربني على يدي:
_ يا كذاب أنت ( تموت علي )
وأموت..
أموت ويدها الناعمة السمراء بخاتمها ( الشذر ) تحرك يدي, تداعب مابين أصابعي. تفرك أطرافها وصوتها الدفيء ينساب من داخلها. يحمل صفة خاصة. كأن له لونا ورائحة. ومساحة. وجناحين يطيران ثم يستقران في عش قلبي.
في الناحية الغربية من حوش البهائم كثير من الأبواب الهندية المحفورة الجميلة التي يحضرها والد وسمية معه, ثم يبيعها للتجار. وصناديق وتماثيل وصور. كلها تحت عريش من الخشب حتى لايطالها ماء المطر. على سطح العريش طبقه من ( القار ) الأسود. كان يسيح بعضه أيام الصيف, فنعلكه حتى تسود أسناننا.
كنا نتراكض. ونلعب مع بعض الأطفال لعبة ( اللبيدة ) أحيانا كان يشاركنا ( فهد ) أخوها الذي لا يحبني. مره لبدت ووشميه خلف احد الأبواب. وحتى لا يرانا احد التصقنا التصاقا شديدا. واطل وجه فهد. فزع إذ رآنا متلاصقين.شد وسميه من جديلتها, ألقاها على الأرض. وضربها. صرخت وجاءت أمها مستفسرة. وكان أن صرخ فهد مدافعا عن نفسه:
_ كانت تلعب عروسة و ( معرس ) مع عبد الله.
لم تصدق أم وسميه. خبطت على رأسه:
_ يا كذاب. وسميه وعبد الله عاقلان لا يفعلان ذلك.
صورة لن تغيب. زاغ نظري إلى السماء. نسيت وسمية المعفرة ملابسها بالتراب. ودموعها الساخنة المنسابة. وحلمت. حلمت أحلاما هفهافة. أحسست شيئا خفيفا يرفعني حتى السماء. وقلبي يطير. هل حقا أصير معرسا. وتصير وسمية العروس؟؟؟
بيني وبين وسميه فوارق كبيرة.
هي ابنة الحسب والنسب. وأنا ابن ( مريوم الدلالة )
هي ابنة تاجر كبير. يجول ويصول في بلدان الله ويأتي بالغنائم, وأنا ابن رجل لا يذكره احد,, مات ,, وتركني يتيما ,,
هي ابنة البيت الكبير ذي الاحواش المتعددة. وأنا ابن مريوم التي تؤجر غرفة عند احد البيوت المعروفة. وتنحشر معي في فراش واحد خفيف.
هي ابنة أمها ذات الأصل والفصل.. وأنا ابن مريوم التي تحمل بقشتها وتدور على البيوت.. كنت أرافقها احمل بقشة ثانية.. أو ربما طاسات الزلابية التي تصنعها وتبيعها. ادخل كل البيوت. أرى كل الأمهات. وكل البنات. لكنني كنت أحب بيت وسمية.. وأحب أم وسمية, وكثيرا ما كنت اقضي النهار مع أمي في بيتهم.. أراها وه تساعد أم وسمية في الغسيل. تدعك الملابس. يتساقط عرقها ليختلط بالماء والصابون. كنت ووسمية نتحلق حولها نرغي لها صابونة ( الديك ) ثم انفخ يدي. تطير الفقاعات, أتعمد أن انفخها في وجه وسمية. تدخل إلى عينيها تحرقها. تدعك . ثم تدمع عيناها الجميلتان. وتصرخ بي أمي رغم أن وسمية لم تشتك:
_ يا ولد ! يا كلب. حرقت عين البنت. الله يعميك.
وتدافع عني وسمية:
_ لا لا تدعي عليه.
تعصر أمي القطعة التي بين يديها وتجيب:
_ اشلون ما ادعي عليه.. يفعل هذا مع عمة من عماته.
عمة من عماتي؟؟
لماذا؟؟
أمي دائما تقول هذا وأنا لا افهم.
كيف تكون عمتي.
أمي أيضا تنادي أم وسمية بعتي. وتأمرني بأن أقول لها يا عمتي كلما ذهبت لأوصل لها غرضا.. أو أجيء بشيء منها.
صوت وسمية المدافع عني يزغزغني:
_ أنا مو عمته. عبد الله اخوي.
افرح.
انتصر على أمي.
أتمادى في مداعبة وسمية. نتراكض نتسابق. نخطف بعض الثمار من السدرة المتدلية بعض فروعها. أنسى في تلك اللحظات أن وسمية عمة من عماتي. وأنها ابنة أمها و أبيها. وأنا ابن مريوم. أنسى كل شيء. إلا إننا طفلان. قلبان. رغم كل الفروقات, يحلقان ببراءة ومحبة. في سماء عذبة.
احزن.ود إلى البيت أتذكر ردع أمي. احزن . احبس راسي بين ركبتي. أعاف الأكل. وتدنو أمي تحاول:
_ ما بك يا عبد الله؟
وتنحدر دموعي:
_ لقد ( هاوشتيني ) أمام وسمية.
تمسح على رأسي:
_ يا ( عبيد ) لا تزعل. وسمية لا ترضى أن اهاوشك. هي تدافع عنك.
_ قلت أمامها إنها عمة من عماتي. هذا كلام لا أحبة.
وتسحبني أمي. تشدني إلى صدرها. تواسيني:
_ يا عبد الله هذي سنة الحياة. حاكم,الله: عم, وخادم, غني, وفقير. حاكم , ومحكوم, الدنيا مختلفة هي فعلا عمة من عماتك.
_ هل أنت خادمة عندهم؟
_ لا. ولكني اعمل عندها وعند غيرهم معاونة مني.
أتشبث بها:
_ لا تعملي عند احد. انك تتعبين.
_ اتعب واترزق. اخذ حقي. حق تعبي, وألا من أين نعيش؟؟
_ أم وسمية تعطينا كل شي.
_ لا يا عبد الله لا يجب أن نعتمد على الناس. يجب أن نعرق ونتعب وليس عيبا كل الناس يعملون.
_ اعملي فقط عند أم وسميه إلا يكفي؟؟
تضحك وتدللني:
_ يا عبد الله.. أريد أن أراك دائما سعيدا.. تلبس دشاديش نظيفة وتأكل الدسم هذا لا يتحقق إلا بالعمل. وفي بيوت كثيرة.
كنت أحب كلام أمي.. كنت ارجوها دائما:
_ دعيني اعمل وأساعدك,,
_ أنت لا تقصر,, تحمل لي الأغراض ولازلت صغيرا.
واعدها:
_ حين اكبر سوف اشتغل.. وأريحك.. واحضر لك كل شي, أصير غنيا واحضر لك هدايا..
تضحك أمي,, تقرص خدي مداعبة :
_ ولوسميه ,, ماذا ستحضر؟؟
يصيب وجهي لسع ساخن. اخجل. أنكس راسي مبتسما. وأمي تصر بسؤالها:
_ ها! تحبها ياعبدالله؟؟
أهز راسي بالإيجاب,, والخجل لا يزال يحرقني.
وتتنهد أمي:
_ إيه يا عبد الله. طيبه.( حليوة ) وأمها بنت حلال. طيبه . ( كافة عافة )تصمت لحظة ثم تواصل كأنها تذكرني:
_ انتبه ياعبدالله. إياك أن تزعل وسمية. أو أمها.
أرد عن نفسي تهمة لم افعلها:
_ أنا لا ازعلها.. هي تحبني وتعطف علي..
_ اعرف يا وليدي_ وتحضن راسي _ ولكن هؤلاء رغم طيبتهم لا يحبون أن يتطاول أولاد الفقراء على أولادهم.
فقراء.....!!
أنا إذن ابن الفقراء.
_ لماذا أنا فقير يا أمي؟؟
يفاجئها السؤال لكنها تتماسك:
_ ربك يعلم يا وليدي.
وأفاجئها بسؤال أخر:
_ وهل أولاد الفقراء مكروهون؟؟
_ لا أولاد الفقراء الطيبون العاقلون لا يكرهم احد..
_ وهل بنات الأغنياء لا يحبون أولاد الفقراء؟؟
تفهم أمي ما يدور بخلدي.. تطمئنني:
_ الحب لا يعرف غنيا أو فقيرا.. كل الناس تحب الأولاد والبنات, ولكن.
_ ماذا..
بلهفة سألتها فتلعثمت,
_ يعني أقول...
أعطيتها السؤال بشكل أخر. شكل يلح علي. وودت أن اعرف.
_ يعني.. لا يزوجون بنات الأغنياء من أولاد الفقراء.
تنهدت أمي. مسحت على فرقها وشدت جديلتها الرفيعة:
_ إيه... الغني للغنية.. والفقيرة, للفقير.. هذا حال الدنيا..
وأنا فقير.
واحبك يا وسمية.
وربي يعلم إنني احلم. وأحب أن أراك كل يوم. ولا يحرمني منك احد. واحلم أحلاما كبيرة.. اكبر مني. أن أصير غنيا.. لأتزوجك.. واقلب الدنيا أصير أبا لكل الفقراء. وليس عما. سأرفض أن أكون غير ذلك. إلا زوجا لك.
وأعلنت لامي ذات يوم:
_ حين أصير غنيا. هل يرضون بي زوجا لوسمية؟؟
سحبت آهة كبيرة وصدمتني:
_ لا.. لن يرضوا,
_ قلت يريدون غنيا,,
ونطقت أمي دون رحمة:
وفصلا.ون أصلا.. وفصلا .. حسبا, ونسبا,, وأنت؟؟ ابن مريوم الدلالة مهما صرت واستويت.
حنقت على أمي,,
لماذا صارت دلالة..؟ صارت سبة ,, ولكن..
ما ذنبها؟؟ هكذا وجدت نفسها.. وهكذا تعيش..
حنون.بة.. حنون .. مكافحة.. لا.. أبدا هي ليست سبة.. وان كانت وسميه تحبني حقا.. فلتنس إنني ابن مريوم الدالة..
هكذا كانت الأفكار تؤرقني. طفلا. بعد مازال انفتح للحياة.. لكن الأشياء التي كانت اكبر مني تفجعني.. وتقلقني. والفرق بيني وبين وسمية. كبير. مهما فعلت فلن تكون يوما لي.. لن تحقق تهمة أخيها فهد ونصير عروسا ومعرسا.. إلا إذا حدثت معجزه.. ولم نكن في زمن المعجزات..
منذ ذلك اليوم أخذت أتجاهل التفكير في المستقبل. ذلك المجهول الذي يخضع لحاضر مقيت يستمر.. ويزداد.. رغم كل الحياة البسيطة الوديعة.. رغم المحبة والتالف.. تكبر قيوده معنا.. نسمعها. نراها. فروقات لا تظلم أحدا. لكنها تعيش تنمو. وتؤكد وجودها في كل موقف.
منذ ذلك اليوم أردت أن أعيش اللحظة التي أرى فيها وسمية, نلعب ببساطة معا, نتحادث. نتبادل الأشياء الصغيرة أنا اذهب إلى البحر وهي تنتظرني عند باب بيتهم. ورائحتي.سباحة يوم كامل احمل رملي. ورائحتي . وما حملته لها من قواقع. وزبابيط. واسماك صغيره. تطل بوجهها الجميل ثم تنفلت من الباب. طفله تلتصق بي. تتنفس رائحتي. وتهمس:
_ الله ريحتك بحر
_ تحبين ريحة البحر؟
_ أحب ريحتك.
_ لماذا لا تأتين معي إلى البحر؟
تتنهد, فتشق النهده قفص صدري وتستقر فيه علامة سؤال دائم:
_ نحن البنات لا نذهب إلى البحر ولا نسبح إلا مع أمهاتنا وجداتنا.
_ آه.. ويلعبون.لاد يذهبون أيضا.. ويلعبون .. ويرون البنات..
تضحك:
_ ( ميخالف ) ,, مع أهلنا وليس وحدنا,,
وأتذكر أيام الجمع والعطل.. وأمي,دحم الشاطيء بالناس, أمهات, جدات, عمات, وأولاد وبنات.. وأمي ,, مريوم.
تغسل الأمهات شعور البنات المحناة. وتغسل بعضهن الثياب. وأخريات تغسلت المواعين والسجاجيد والالحفة. وأمي مريوم تغسل ( للعمات) وتدعك الملابس والشعور. رأيتها أكثر من مره تدعك شعر وسمية, وكانت تأمرني:
_ اذهب بعيدا,, العب مع الأولاد ,, يالله عيب..
وأحس خجل وسميه. ابتعد,, اجلس ليس بعيدا.. أراقب ظهرها الذي يطل من الماء.. وشعرها الطويل الناعم يحوم خصلات فوق سطح الماء تعابثه الموجات. وأمي تفرك. وتفرك ظهرها. شيء كان يوشوشني.. يجعلني أحبها وأخاف عليها حتى من نظرتي الطفلة,,
نظره كبرت. وكبرت مع الأيام. واستطال الجسد الصغير.. واستطال جسد وسمية وطال شعرها أكثر.. وطالت مسافة اقترابنا.. لم تعد تذهب إلى البحر..
كبرنا........
صار البحر لي وحدي..


 
الفصـــــــــل 3



تكبر وسميه,,
تختفي خلف جدران البيت.
وحرم علي الدخول. أنا الذي كنت اسرح وامرح, واحمل بقشة أمي. وأرغي لها الصابون, وأطعم الببغاوات.. وأملا طاسة التراب.
أنا رفيق طفولة وسمية. حرموا علي الدخول. صار مكاني على عتبة الباب. اجلس وتحرق مقعدتي لسعات العتبة التي صلتها الشمس والتي تنصب على راسي حرارتها, تتسرب إلى جسدي, يجف ريقي, وأخشى رغم كل ذلك إن أمد يدي واطرق الباب.
مرة كان حظي سعيدا, خرجت أم وسمية. لمحتني محتقن الوجه. عطفت علي. أدخلتني الدهليز وأحضرت الماء. والتمر, ورمانة أكلت حباتها حبة حبة.
وصدفه أخرى اطل وجه وسمية. فانتثرت سعادة جامحة على وجهها:
_ عبداللة!!_ وسمية.
_ ماذا تفعل؟
وأشرت إلى الداخل:
_ انتظر أمي.
تنهدت:
_ تخاف من فهد؟
هززت رأسي أؤيدها.
وسرحت.
_ بماذا تفكرين؟؟
_ بالبحر.
أجابت كأنها تحلم.
_ لم لا تذهبين؟
_ ممنوع. أنت تعرف ( أبوي ) مسافر.. وفهد,,
_ أنت. أما.. زلت تحبين رائحة البحر؟؟
وأغضت ! كأنني سألتها:
أما زلت تحبين رائحتي؟؟
قالت:
_ أحبها أشمها في الصدف, والقواقع. لقد لونته وخبأته.
_ هل أراه.
_ لا.
اقترب منها. تتعانق أنفاسنا البعيدة. اقترب أكثر. تدفعني من صدري بشيء كثير من الخوف:
_ ابتعد. قبل أن يراك احد.
_ قصدك فهد.
ارتعشت:
_ فهد لو رآك فسيضربك.
اذكرها:
_ أمي في الداخل.
تحزن:
_ ولو ,,,,, أنت تدري.
وتدخل.
تغلق الباب بلطف كأنها تخشى أن يصفع وجهي. وأبقى وحدي, انتظر أمي. انتظرها حتى يصيبني الملل. فأحمل رائحة البحر, ورائحة اللقاء الشذي القصير, ورملي المتناثر من أقدامي, وابتعد, والرمل يرسم المسافة ما بين بيتهم, وبيتنا.
أه ما أطول المسافة كانت. وما أبعدها.......
عذبتني... وقهرت طفولتي كل المسافات..
طفولتي وطفولة وسمية. طفولتان متناقضتان . كل شيء يختلف كل شيء يؤكد أن أي حلم لا يجب أن يداعب خيالي. أمي _مريوم الدلالة_ تحظى برؤيتها بينما خرموها علي بعد إذ عشنا الطفولة معا وكبرنا. سنوات قليلة حسبوها اكبر من عمرنا مرتين.. كبرونا لأنهم يريدون أن ننفصل.
هكذا التقاليد. والأصول.
وفهد !! الذي يقف بالمرصاد, حتى في الشوارع الأخرى, وكأنه يذكرني بوجوده أبدا.
كل شيء مختلف بيننا... شيء واحد لا يعرف الاختلاف, ولا يعترف به. يعشعش في القلوب. وسميه كانت تحبني. تتغذى بحكاياتي الصغيرة وتشبع من رائحة البحر التي احملها في أنفاسي. وجلدي. وكل شعرة في راسي.
صوت الحب ينمو. ويرقد.في ممرات النفس. ويرقد . لا تخنقه السنوات. ولا يأكله الحرمان. ولا ترده الروح.
آه يا وسميه.
راحت الأيام.
وما راح حبك من قلبي. بعده ما يزال مرتاحا. يأخذ اجازه لدقيقة ويصحو لساعات. ينام ليلة ويفيق ليالي طويلة. أقاسي فيها, أتعذب, احلف إلا تطأ قدماي بحرا, ولا تصافح عيناي موجا, ولكن الحنين يجذبني إليك. إلى هناك. إلى البحر الذي التقينا عنده أول مره.


 
الفصــــــــــــــــل 4


وصل إلى الطراد.
ألقى بنفسه داخله.
أحسه بيته. صار عشه الذي يأوي إليه وحيدا. ويحضن طيفها. يعود بذكرياته معها. يتنسم مع كل نسمه مالحة تأتي شذى من عطرها.
ويتذكر.
يتذكر.
ويغني. يطربه صوته الذي حبسه فتره. تتفجر الأغنية. ويحضنها الليل. لينشرها سحابة عشق. ودقة قلب, لا يريد أن تردها إلى الصدر الذي تنبع منه. يريد لعطرها أن يفوح. أن يوقظ الأسماك. وجنيات الليل. وعيون وسمية الراقدة منذ زمن.
الماء يتلألأ.
البحر هادىء
رطوبة تتماوج آتية من العمق. تتناثر حوله. وهو قابع في الطراد وحيدا. تداعب أنامله سيجارة مطفأة. يراقب الكرب الأحمر يتلاعب به الموج, وقلبه يفرح كلما اهتز...يغيبه الزبد. أو ارتفاع الماء. ثم حين يطفو. يطفو الحلم إلى قلبه, وذهنه يسافر إليها مسرعا من البيت بعد أن رفضته.
هي الآن تنام مرتاحة من زفري. وأنا هنا وحدي.
المجنونة!
نلهو.أنني مع الأصحاب. نلهو . نشرب. ونضاجع جنيات البحر. هي لا تدري أنني آتي وحيدا لموعد رسمته في خيالي وأتمناه أن يتحقق.
ربما تأتي!
من يدري !
ربما هي تشتاق لي, ما يزال قلبها وحده. لم تأكله حيوانات البحر, ولم تمسه الأعشاب ذات الأيدي الجائعة. ولم يتسل قبقب صغير جائع به ويفتته. آه! يا مواعيدي الضائعة يا حلما أنا وحدي انتظره كل ليلة واصطبغ بالزفر واحتمل صراخ بقرتي وأوامرها:
_ اغتسل ! اكشط جلدك
وشتائمها:
_ لعن الله البحر؟ ويوم البحر.
وتساؤلاتها:
_ لم تحب البحر؟؟
_ البحر خير.
وزعيقها:
_ خير البحر راح
_ الخير لا يروح.
وتطاير حنقها:
_ نحن في زمن النفط.
_ الخير في القديم.
_ الحياة تطورت.
قتلو الطفولة, مسخوا بيوتها. و.......
تنهمر ذكرياتي وهي تقارن بين ذلك الزمن, وبين هذا
وسمية تحب البحر. كان الخير يأتيها منه. وكنت أنا احمل لها رائحته.
زوجتي تكره البحر. لم تجرب خيره الذي كان. ولا تحب رائحتي.
راضيه.انت تلتصق بزمنها. راضيه . سعيدة. وهذه رغم كل عطاءات زمنها وقشوره. تكره كل شيء تتبرأ من كل شيء حتى من رائحتي. حتى من الخير الذي اجلبه وتريد الوظيفة.
امرأة متمرده. وأنا,,, الرجل السابح في حلمي . في وهمي. الأمر صعب أن تفهمه امرأة مثلها صعب أن أطالبها أن تحب زمنا أحببته. وبحرا عشقته. تظنه زمنا بليدا. جافا ليست فيه كل المتع التي حملها زمنها. واراه ذلك الزمن الأصيل الذي لم يفقد الفته وسعادته.
صعب أن أصارعها. وان أناقشها وان اجذبها إلى زمن عشته وكبرت سنه بعد سنه وهو يكبر معي ويبقى.
وحدها وسميه تعرف. وتصدق وتحبه.
تهرع إليه موجة متمردة تهز الطراد. تهزه. ويرتمي متوسدا كفيه. عيناه نحو السماء, كلما برقت نجمة. لمعت في رأسه شرارة ذكرى.
يغلق جفنيه.
يردد أغنية في سره.
يحادث روحه. يتمنى لو يسافر به الطراد إلى سنوات ماضية. والذكرى تمزق صدره فيسأل نفسه:
_ هل كنت أنا السبب؟؟ هل كان أخاها؟ أم.. الخوف؟ ذلك الحصار المفروض. وعيون عسس. وعيون النساء الطالة من الشقوق التي حفرتها في جدران الطين وعيون أهلها. فهد, أخوها الشرير الذي كسر قدمي ذات يوم وصرخ:
_ إياك أن تأتي إلى هنا ثانية. لقد صرت رجلا.
وحاولت. أنا ابن مريوم الذي لابد أن يحمل طاسة الزلابية, وبقشه الثياب:
_ يا فهد. أمي ترسلني بالأشياء لكم.
لكنه لم يهتم. تفل في وجهي وصرخ:
_ لا نريد شيئا أو قل لامك أن تحضره بنفسها.
_ أمي مشغولة. ولابد أن تصلكم الإغراض.
_ لا أريدك أن تأتي والسلام. أختي كبرت. وأنت كبرت. أيام الطفولة انتهت... هل تريد أن يتكلم الناس علينا؟.
هكذا.
وجدت نفسي في لحظة وقد كبرت, وكبرت هي. وكبرت الفوارق بيننا. وصار علي أن ابتعد. ألا أطأ باب بيتهم. فما عدت ذلك الصبي الصغير الذي يحمل بقشة أمه ويدلف وراءها. وقلبه يسبقه. حتى شارعهم.
علي أن أحاذر المرور منه. أو حتى التفكير بذلك. والا سيكسر أخوها رأسي بعد أن كسر قدمي.
ووسمية التي كبرت لا تخرج إلا بصحبة أمها. تغلف جسدها الباسق بعباءة حريرية سوداء أين منها عباءة أمي! وتخفي عينيها الجميلتين تحت البوشيه ( التور )
وأنا ! لا ينعش قلبي إلا مراقبتها من بعيد. حين يصدف والمحها مع أمها. في السوق. أو عند باب احد البيوت. أو عندما تكرم أمها أمي بزيارة مفاجئه. لتأخذ غرضا تحتاج إليه. أو توصى عليه. فتقف في حوش البيت الذي نستأجر غرفتنا فيه. وتكون نسوة كثيرات وفتيات وأطفال يسيل مخاطهم, وتفوح روائح سراويلهم, ويتصايحون.
ويتقافزون يسدون الطريق أمام عيني التي تتعلق بوجه وسميه ولا تريد أن تلمح سواه.
كنت اجلس داخل الدريشه المطلة على الحوش. احصر نفسي داخلها واتابع بعيني وقفتها. فانتعش.ا يتهادى إلي. فانتعش . وهي. تلمحني في سجني. وترفع يدها تسوي عباءتها كأنها تحييني.. كأنها تحكي لي عن النار الرابضة في فؤادها. وكأنها تذكرني بألا أنساها وأنها لا تزال تحمل طفولتها وتحمل ذكرياتها. وتحمل حبي لها.
آه يا وسمية.
جبارا.عاش وما يزال. جبارا . كبيرا. كهذا البحر.
يصيب رأسه الدوار يحس السماء تدور والبحر يدور يزداد تناغم موجاته ترتفع تهاليله يطيش يهدأ. ثم يطيش ثانية, يأتي الموج كالمستقبل اللاهث. يضحك. ثم يندم. فينسحب إلى الوراء. يصير ماضيا ويبقى الزبد متلألئا, حاضرا مهما تحرك الموج ورحل. السماء تزداد عتمتها ويختفي وجه النجمة الوحيدة. والشبكة غارقة في بطن الماء. والحلم يعشعش في رأسه الدائخ.
هل يتحقق!!
هل تأتي وتدخل الشبكة؟؟
أم هي ترفض أن تعود إلى عالم كبل قدميها.. وقيد قلبها وحرمها الغوص في بحر ازرق تحبه. وتعشق أصدافه. وقواقعه. ورائحته؟؟
حرمان كان يفزع حمامات العقل فتفر طائرة. وتصير وسميه في الحي حلما مجنونا يشيرون إليه بأسف.
استلقى في حضن الطراد. بعد أن احتوى البحر كله في عينيه. حمله داخلهما كمن يحمل شيئا عزيزا وارتسمت ظلال من الحزن على أنحاء وجهه تحفر خطوطها. وتشق اقنية للألم الذي فاح من عينيه دموعا تهرب. وتنساب وتبلل الوجنات.
ارتاح.
تمدد..
اسكت شهقات صدره. وكأنه يخشى أن تزعج البحر فيثور. ولا يترك الفرصة لحلمه أن يأتي. لوجه وسميه. لوسميه كلها. تلك الغائبة التي يتصورها تحمل له موعدا آخر. وتزف نفسها إليه.
يتذكرها... كل ليلة...
آه كم تؤلمه الذكرى. ويعود التساؤل منشارا حادا يزرع أسنانه في صدره وينشر عظامه:
_ هل كنت السبب؟؟ أنا الذي طلبت منها أن تأتي. أنا الذي قدمتها هديه للبحر.
لماذا أنكر ذلك؟
لماذا أنسى ذلك اليوم؟؟؟


 
الفصــــــــــــــــل 5



عادت أمي متعبة. تشممت في ملابسها رائحة عرق غزير. اندفعت إليها. حضنت وجهها. لسعتني حرارة بدنها وغزاني رعب شديد:
_ أمي,, هل أنت مريضه؟
ورى رأسها على كفي. وبكت.
أمي بكت.
كان الألم حادا يمزقها. سحبت الوسادة. زرعتها تحت رأسها. وسويت جسدها المحموم على الحصير. وهرعت بكوب ماء. مسحت على رأسها قليلا, وعلى وجهها. وبللت شفتيهما.
_ أمي. هل أخذك إلى ( الدختر )
هزت يدها:
_ لا داعي. سأرتاح بعد قليل.
وأغمضت جفنيها. ثم كمن تذكرت شيئا.
_ يا عبد الله. معي أغراض ضرورية لام وسميه. وأنا كما ترى,,,
جاء صوتها مغموما, متقطعا وهي تكمل:
_ متعبة... ليتك يا عبد الله تصل إلى دارهم. وتوصل الأغراض.
طار قلبي فرحا. كدت أنسى جسد أمي المحموم. وتسافر أحلامي إلى البعيد عنها. لذعني شيء كمنقاش النار كاد أن يقتلعني من قربها...
ورفضت:ها المحموم قصف فرحتي... ورفضت :
_ لا يا أمي.. لن اذهب وأتركك على هذه الحال.
_ يا ولدي.. أم وسميه محتاجه لأغراضها.
ولوحت بذراعي... نسيت وسميه وأم وسميه ونسيت فرحي:
_ ولو يا أمي.. امن اجل أغراض الناس تفرطين بنفسك وأفرط براحتي.
_ حاجات الناس يا ولدي.
_ الناس يجب أن تقدر ظروفك. عندما تكونين في صحتك لا تتأخرين.
_ يا وليدي.. يا حبيبي.. أم وسميه حرصتني.. أرجوك..
_ ولكن,,,
_ لا لاتقل شيئا. ثم أعرفك تحب أم وسميه. وتحب أن تخدمها.
وأطرقت:
_ هذا صحيح يا أمي. ولكن.
_ أنا بخير يا وليدي.
واقتربت منها. ولمست أصابعي رأسها المبلل:
_ هل اعمل لك شيئا قبل أن اذهب؟
ابتسمت:
_ الله يرضى عليك ( استكانة زعتر )
وأسرعت.. اغلي لها الزعتر. أصبه وأعود به تفوح رائحته العطرة وقلبي يهمس لامي بالشفاء.
حين وضعت الزعتر بقربها تذكرت شيئا:
_ أمي,,, أخشى أن يراني فهد و,,,,
قاطعتني:
_ لا تخف,, فهد ليس ( بالديره ) رافق أباه في سفرة جديدة.
_ أمرك يا أمي. سأذهب.
كان اليوم باسما رغم الم أمي. رغم النار التي تسلق جسدها كان الفرح بردا وسلاما على روحي.
أسرعت إلى صندوق الملابس. فتحته. أخرجت دشداشة العيد. ارتديتها. مسرعا. وبحثت في بقش أمي المتناثرة على عطر. أي عطر دهن عود. دهن ورد. أو ( بنت السودان )
رششت على نفسي. سويت غترتي. ودنوت من أمي:
_ أين الأغراض؟؟
أشارت بيدهاهناك بقشه مقصية بالزري:
_ هناك ..
ورأيتها .. تزهو.. حملتها.أن تعال واحملني واحمل روحك وفرحك.. حملتها .. ثقيلة... ضحكت,, جاء صوت أمي واهنا:
_ مالك تضحك؟؟
_ أقول ما أكثر أغراض الحريم..
وضحكت مثلي:
_ حاجات الحريم كثيرة.. يحتجن إلى الجمال دائما.
عدت إلى قربها بعد أن كنت أهم بالخروج,, سألتها:
_ لماذا تتجمل النساء يا أمي؟؟
فوجئت بسؤالي في هذا الظرف:
_ يعني,,, الرجل يحب المرأة الجميلة.
وداعبت كفي:
_ أنت ألا تحب أن ترى المرأة جميلة؟؟
هززت رأسي:
_ أنت يا أمي لا أراك تستعملين الديرم ولا أشياء أخرى كنت أرى أم وسميه تستعملها.
أسبلت جفنيها:
_ ( من يوم ما مات المرحوم.. عافت نفسي الزينة)
_ هل كنت تحبينه يا أمي؟؟
_ المرأة يا وليدي , ليس لها غير رجلها . وتفديه.تفديه. وتحبه.
_ وهو ! هل كان يحبك ويحنو عليك؟
_ ( عزه الله ) كان السدره.. الله يرحمه ويغمد روحه الجنة.
وتنهدت وقالت:
_ قوم يا عبد الله.. لا تتأخر على أم وسمية. لا ادري لماذا تذكرني,
_ زعلت يا أمي؟
_ لا.,, لكن ذكرى أبيك تؤلمني .. مات شابا .. وتركك يتيما..
حضنتها.القيت بجسدي كله بقربها.. حضنتها ... زرعت راسي صدرها. تشممت رائحة مرضها وعرقها وتعبها وحنانها.. ونشجت.وعي.. ونشجت .. وأخرجت كلماتي:
_ لست يتيما يا أمي.. أنت أمي.. وأبي.. وأهلي.. أنت كل شي في حياتي. أنا يا أمي لم اشعر يوما باليتم.. لقد فعلت من اجلي كل شي أنا احبك.. احبك كثيرا.. وأريدك دائما راضيه عني..
_ راضيه عنك,, والله يرضى عليك .. لا تبك يا عبد الله. دموعك تؤلمني.. قم وسو غترتك ,, واغسل وجهك.. واذهب إلى بيت وسمية.
قالت بيت وسميه
لم تقل أم وسميه.
هل أرادت أن تذكرني بأنني شغوف إلى رؤية بيت الحبيبة؟؟
ما أعظم حنانك يا أمي.
تعرفين ما بقلبي.. وتفرحين لفرحي.. حتى وان كان عمر الفرح لحظه. حملت أجنحة السعادة.. والبقشه.. وحملت نفسي أطير إلى شارعهم الذي صار محرما.
اليوم حلال على قدمي أن تطأ رمله. وبعابث حصاه. وتعد شبابيك بيوته. وعتبات الأبواب. وترسم عيوني على جدرانه الفرح الذي بداخلهما. تذكارات ليوم يولد فيه في نفسي فرح اكبر مني. أخشى أن يهمد على روحي. فيقتلني قبل أن أراها وقد غابت عن عيوني زمنا. وفي طريق عودتي لا يهم أن أموت. أن أموت وفي عيني وجهها ينام. يموت معي. يحرسني.
طرت إلى بيتهم. تهزني خيالات وتتقاذفني ظنون: هل سأراها؟ هل ستفتح هي الباب؟؟ هل ستفرح؟؟ هل ستخجل وتتوارى. أم تمد يدها تلامس كفي الذي داعبته صغيرا؟؟
هل ستشم رائحتي البحرية التي تحبها؟؟
هل ستحب عطري هذا أم تغضب لأنني دفنت عطر البحر تحته؟؟
هل ... وهل ... وهل,,,,,
وقدماي تنهبان الطريقالسماء تفور فوق رأسي. الشمس لا تخجل من كمية الفرح التي تملأني فتصب سعيرها. لابد أنها صبته على رأس أمي قبلي. فحملته المسكينة حمى. هل سأحمل الحمى؟؟ هل ترهقني في هذا اليوم السعيد؟؟
لأطرد كل الأفكار. والشارع المؤدي إلى بيتها يدنو.هو يدنو! أم أنا الذي أدنو!
تشع أنوار وترقص ذرات التراب وتهتز أغصان شجره وحيده عند مفترق الطريق.
ادلف إليه. تدخل إلى صدري رائحة حنان. وماض يفوح. واشد الخطو والبقشه في يمناي تهتز فرحه مثلي ويسراي تشد على قلبي خشية أن يخذلني ويسقط!
اقترب...
هو ذا الباب.
مارد منتصب.
وجه عابس في وجه الظهيرة اللاذع ووجهي صفحة بحر رقراق تتلاعب عليه اسماك الفرحة وأصداف الشوق.
بيت وسميه أخيرا.
بابه ورائحته وذكراه.
تلفت هل يراني احد؟؟
كالمصعوق واقف أتأمل أتحسس خشب الباب. ومساميره قبل أن ترتفع كفي لتمسك بالرمانة الصغيرة الحديدية المدلاة و.... اطرق..طرقة خفيفة كأني أريدها أن تصل أذن وسمية فقط.
هل ستسمعها؟؟
هل ستعرف إنها دقه من دقات قلبي, خرجت في هذه الظهيرة اللاذعة لتعلن فرحها؟ أم هل ستسمعها أمها وتأخذ البقشه ثم تقول ( مشكور... وسلم على أمك) وتغلق الباب؟؟
لا....
أم وسمية طيبه.. لم ترني منذ فتره.. ستفرح وتشهق:
_ عبد الله! يا هلا يا مرحبا اشلونك؟تفضل. .. تفضل..
ستدخلني . ستعطيني ماء باردا. وبرتقالا . وبيضا. وقد تعطيني الفرصة لأرى وسميه.
لا.
لا أريد أن تعطيني هي الفرصة.. لا أريدها أن تسمع دقة الباب.. أريد وسميه بنفسها..
و..
اكرر الطرق على باب الحبيبة.. طرقا خفيفا.. أحس الزمن المتناثر يلتئم كله ليصير زمنا طويلا. القلق يتسرب إلى أعضائي كلها. وأنا واقف بعد الطرقة الثانية الوديعة انتظر. وأكاد ازفر صبري مرة واحدة. ويغتالني اليأس.
لكن يدي تمتد ... مره ثالثة... وقبل أن أتنفس سمعت صوت مشي رقيق... ثم,,,
يفتح الباب,, كباب الجنة,, تتسرب منه رائحة عطر.. راحة.. و.. يطل وجهها.
هل كنت اصدق؟؟
هل فركت عيني لأصدق؟؟؟
هل عرق الظهيرة تجمع ورسم لي الصورة؟
هل كنت احلم؟؟ أم أن القدر كريم, ومد يده لي بالسعادة؟؟
إنها هي.
وسميه. التي كانت طفله تلهو معي. واعبث في حوش دارهم. وحظيرة دجاجهم. وأتقافز معها عالتراب. وتختفي خلف الأبواب الهندية...و...اعبث بشعرها الطويل...إنها وسمية.. صبية رائعة.. أمامي. بلا عباءة.. ولا بوشية.. ولا تقاليد ولا أصول.. ولا وجه فهد الغليظ..
وسميه, التي ظل حبها يكبر.. ولا يهدأ إلا حين أداعبه بآمالي وأحلامي فيستريح قليلا ليعاود شقاوته وينط داخل صدرت كلما سمعت اسمها أو تصورتها, وأنا اجلس في مواجهة البحر. اعد القواقع. واجمع الأعشاب. أو ارتمي إليه ابلل جسدي. كأنني أود أن اسحب كل رائحته لاختزنها للحظة.. لصدفة تراني فيها وسمية, فهي تحب رائحة البحر.. رائحتي. أنا الطفل الذي ارتبطت طفولتها بي. أنا. ابن مريوم الدلالة.
انقشعت غمامة عيني.. ووجهها الرائع يطل من صفحة الباب وهمست:
_ من ؟؟ عبد الله؟؟
شهقت بفرحة لا تخفي علي. والتمع في عينيها سرور. ورقصت على خدودها زهور. واستفاقت على شفتيها طيور تصدح. خرج صوتها متبرئا من شجن الفراق. ونغمة تعلن عن فرحتها و,, رفرف قلبي.. وشع في عيني قمر ازرق. وهتف ثانية:
_ عبد الله؟
وطار صوتي:
_ وسمية.
بدهشة بعد الفرح سألت:
_ مالذي جاء بك في عز الظهيرة؟؟
لم أشأ أن انظر إلى البقشه لتفهم.. أردتها أن تتصور أن قلبي هو الذي جاء.. أن شوقي هو الذي سالت مياهه في هذا الحر فأمرني . لم أرد أن تفارق عيني وجهها لحظه وأنا أشير إلى البقشه.. وظلت الحيرة ترتجف على شفتي... وعاودني همسها:
_ الدنيا حر.
وأوسعت من فتحة الباب:
_ تفضل.
تقول لي تفضل ,,, هل اصدق؟؟
كدت أتردد.. تطلعت إلى الوراء.. إلى اليمين.. إلى اليسار.. هل من احد في الشارع؟؟ هل من عين ستشل خطوتي وتحرمني متعة التفضل؟؟
حركت قدمي اليمنى بثقل واضح. ألحقتها باليسرى بثقل اقل. ودلفت من فتحة الباب تسبقني بقشتهم التي ترتجف معي.
كانت ركبتاي ترتجفان. يداي ترتجفان. شفتاي ترتجفان. حتى عيناي أحس الرجفة فيهما رفرفة سريعة. ويجف حلقي. وتهمس:
_ أنت يا عبد الله...
وأسعفتني شفتي:
_ أنا يا وسمية..
غنيت اسمها لحنا سعيدا.. وهتفت:
_ كبرت يا عبد الله
وتأملتها بكل شوقي.. ذررت على جسدها كله آيات التبريك:
_ وأنت يا وسميه كبرت وصرت جميله..
خجلت:
_ هل أنا كذلك حقا؟؟
_ بل أحلى من الجمال.. ماشاءالله..
ابتسمت.. لم تجد ما تقول.. همت تتحرك:
_ سأنادي أمي.
ثم تداركت:
_ سأحضر لك ماء باردا.
هل اتركها تذهب؟ أكون مجنونا.. حطت وسميه كالفراشة العذبة في قلبي.. بللت جفافه.. وتبلل جفاف حلقي.. فهل اترك الفراشة تطير؟؟ هل يتبدد الحلم وأنا الذي انتظرت أن يتحقق؟؟
فاجأتني جرأه كبيرة.. مددت يدي أمسكت ذراعها. شهقت. شددت عليها. تأوهت بدلال. سحبتها. ارتجفت. ورجوتها:
_ لحظه.. أرجوك وسميه.
_ عبد الله
_ أنا ( ولهان عليك ) يا وسميه. حرموني منك. حتى أمي التي تحبك ولا تريد أن تغضب اهلك. وأنا...
_ أنت تؤلم ذراعي يا عبد الله..
عاتبت برقه.. أرخيت كفي وظلت حانية على ذراعها:
_ من كثرة ألمي.. وفرحي اعذريني.. إنني سعيد أن ألقاك.. فهل أنت سعيدة! أم نسيت عبد الله؟
تلون وجهها وهمست:
_ أنا يا عبد الله أذكرك دائما.. ولا أنساك.
واهتزت أغصان قلبي:
_ وأنا يا وسميه اكبر .. وتكبر محبتي لك.
وارت وجهها المتورد:
_ هل .... هل ما زلت...
وأكدت لها, كأنني أخشى أن تفر الكلمات:
_ اجل مازلت,,, وهل أستطيع؟ أنا احبك يا وسميه.ولا.أنسى.طفولتي معك ولا. ...آه.. ماذا أقول. ساعة.لو أراك يا وسميه اجلس معك.ساعة . أحدثك. أقول لك كل مافي قلبي.
لم اصدق سمعي وهي تصرح بصوتها العذب:
_ وأنا ياعبدالله. أود ذلك.اسأل عنك أمك دائما. ألا تخبرك؟
_ بلى.. هي تفعل..
_ أتلهف على أخبارك.. وهي تغذيني بها.. ألا تخبرك..
_ بلى.. هي تفعل يا وسميه تعرف أن هذا يفرح قلبي.
_ وأنا تصلني سلاماتك .. و... ماذا أقول؟
_ يجب أن تقولي يا وسميه وان أقول. ولكن
وتنهدت.
فتنهدت تنهيده أخرى حرقت قلبي وكأنها تذكرني:
_ كيف؟ وأين؟ والناس؟ وأهلي؟
_ لا تخافي وسميه. أن كنت حقا ترغبين أن نجلس ونتحدث فإننا نستطيع.وشهقت:
_ معقول ؟؟ كيف؟؟
فرحت بسؤالها. أعطتني قدرا من الشجاعة فقلت:
_ نذهب إلى البحر.
وارتعدت:
_ ماذا تقول؟
_ اقو ... أ...أ...أقول.. نلتقي عند البحر.. باكر
وخبطت بكفها المحنى على خدها:
_ باكر؟؟
ترددت قليلا حين فار فزع من عينيها.. أدركت إنني استعجلت:
_ يعني باكر.. عقب باكر.. أي يوم.
تأملت وجهي.. تشفق عليه..كأنها لا تصدق ما تسمع. كأنها تريد أن تتأكد أن وجهي ولساني هما وجه عبد الله الطفل الصغير الذي كان... الشاب.آن وجه عبد الله.. الشاب .. العاشق, وهمست:
_ هل أنت مجنون؟؟
وطأطأت راسي. وأشفقت على ذلي:
_ يا عبد الله ماذا تقول؟؟ كيف اخرج؟؟
أعطاني سؤالها غير الجاد فرصة لأتغلب على نفسي.. لأحاول.. واتابع المشروع الذي بدأ كالحلم:
_ في الليل
_ في الليل؟؟
_ نعم يا وسمية...
والناس.والناس.. ,و
_ أمك... وأمي... وكل الناس ينامون بعد العشاء كل العيون تنام.. و...
_ ماذا أيضا؟
_ أبوك وفهد ليسا هنا.
حركت رأسها كمن لا تصدق العرض الذي تسمع.. على وجهها تطوف سحابة أمل.. عيناها في لحظه سافرتا.. قطعتا الجدران, والشوارع, وصلتا البحر,, زفت نفسها إليه.. ألقت بأحلامها بين يديه ثار شوق على وجهها... ابتسمت التفتت إلي:
_ ماذا سنفعل هناك؟؟
_ لا تقلقي.. سنجلس ساعة نتحدث.. نتذكر كل السنوات.. أيامها.. لياليها ونحكي كل شيء. وتعودين.
ارتعشت رموشها.. هزت كفها رافضة:
_ لا.... لا...
_ ليش يا وسمية؟؟
_ لا أستطيع.. غير معقول ما تقول.. إنني لا أجرؤ..
ثم حدقت في وجهي بشبه غضب:
_ أنت مجنون.. افرض رآني احد!
افتراضها يعني إنها توافق.. شحنت نفسي بالقوة:
_ لا تفرضي شيئا.. الناس نيام والليل ستار..
أرخت رأسها تفكر.. طالت اللحظة.. استعجلتها:
_ ها! هل تأتين؟؟
_.......
لم احتمل صمتها,,, هل تفكر؟؟ هل تناقش الفكرة؟؟ أم هل ما تزال تحسبني مجنون حقا؟؟
لم ابد حركة.. تركتها رغم قلقي.. تعيش عنادها , وحوارها لنفسها.. كنت فقط أتمنى أن توافق. وحين طال صمتها كررت سؤالي:
_ وسمية هل تأتين؟؟
ماجت حيره في عينيها وتردد, كأنها تمتحن نفسها وتسائلها.. وتحاورها ثم رفعت وجهها إلي, وكأنها قررت فجأة أن تتحدى الحصار, أن تعطي لنفسها حقا. مرة واحدة. أن تخوض غمار تجربة ما تعودتها. أن تحاول إنعاش القلب الذي حكموا عليه أن يفارق مرابع طفولته وأراجيح فرحه وسماوات غنائه.
قالت وما تزال الحيرة على وجهها:
_ سأحاول.
وتشبثت أكثر بالأمل.. ألححت:
_ لا.... قرري متى... لانتظرك..
بدأ عليها القلق:
_ قلت لك سأحاول.
نامت الفرحة والأمل في صوتي:
_ أكنت.ن تحاولي جيدا.... أن كنت ... أن...
وقاطعتني:
_ صدقني .. سأحاول.. سأكون مجنونة مثلك. وحين أقرر سأعلمك..
_ كيف؟؟
كأنني بسؤالي وضعت في طريقها عقبة ثقيلة. كأنني ذكرتها بأن الوسيلة للقاء صدفة آخر كهذا تتعذر.
شاع فرح في عينيها . كأنها وجدت الفكرة:
_ أقول لك.. إذا قررت المجيء.. سأضع هنا عند باب البيت حجرا..
وأشارت إلى الخارج عند عتبة الباب...
ابتسمت هازئا:
_ هذا عن الموافقة؟؟ ماذا عن الوقت؟؟
غرست في وجهي نظرة استخفاف:
_ يا شاطر, العلامة في اليوم معناها الموافقة في نفس اليوم.
وكركر قلبي.
كاد يتدحرج إلى الأرض تحت قدميها. يقبلها شاكرا.. ثم ينزوي مكان الموعد وينام حتى يحين.
لكنني لم اصدق!! خشيت أن يكون مزاحا منها.. أن تخذلني..سألتها مترددا:
_ ولكن يا وسمية, لا تجعليني مثل ما يقول المثل ( انطر يا حمار لما يجيك الربيع )
_ لا.. يا حمار..أ....
وتدافع ضحكنا... وخجلها:
_ قصدي يا عبد الله. هاليومين أن شاء الله ...و...
ترددت:
_ ولو إني خائفة.
_ لا يا وسمية. لا تخافي.. أنا معك.. والليل ستار..
_ طيب... طيب....
تذكرت إننا لا نزال نقف وحدنا.. وان معي أغراضا.. و.. تحركت:
_ سأنادي أمي الآن.
قبل أن تندفع عادت وفي خجل مست كفها الحلوة صدري تدفعني بهدوء:
_ عبد الله .. ليتك تقف خارج الباب.. لا أريد أن تعرف أمي انك دخلت.. وإننا تحدثنا.. أرجوك ولا تزعل..
_ ازعل؟؟ أنا لا ازعل منك يا وسمية.
كنت خلال كلماتها المنبعثة من ثغر عبق وصدر صاف.. اتجه نحو الباب, استل نفسي منه مرغما لا أريد أن أفارقها. ولا تفارق انفي رائحتها الحلوة. خرجت وبقيت فتحة صغيره. قبل أن تسدها أطلت منها لتؤكد:
_ انتظر مني الإشارة.
وكأنها دغدغت أملي:
_ سأنتظر.. لو ألف سنة سأنتظر.
وانتظرت...
جلست على العتبة... عيناي تنصبان على المكان الذي أشارت إليه... هنا.. ستزرع وسميه اشاره الحلم.... الأمل..... هنا .. في هذه المسافة الصغيرة.. ستعلق قلبي.. وبصري.. هنا.. ليت قلبي هنا ينام.. ليت عيني تفارقان وجهي وتنامان هنا... هل أستطيع أن ابتعد عن هذه النقطة الصغيرة التي تتعلق فيها رايات أملي؟؟
سوف انتظر....
انتظرت... لا ادري كم مر من الوقت حين جاءت أم وسمية لتفتح الباب وتدخلني... وتغمرني بكثير من الحنان..


الفصل 6
 


أم وسميه طيبة.. كانت.. وظلت.. كبرت قليلا.. جسدها ممتلىء. جسد عاش حياة عز.. ليس كجسد أمي الذي يشبه
( القصمول) الطويل.. وأم وسمية مربوعة القامة. شعرها غزير أجعد. مفروق من الوسط. وبعض شعيرات بيضاء تسرق نفسها من الزمن وتندس فيه.
شعر أمي انعم واخف. وشيبه أكثر. شيبها التعب. وانزرعت نجمات ليالي الشقاء الضالة كلها في مفارقها.
أم وسمية لها وجه مستدير. وجبين عريض. انفها دقيق. ثمة شامة ناتئة ترقد عند حاجبها الأيسر. أما فمها فهو يشبه فم وسمية. ورثت حبيبتي فم أمها. شفتان مكتنزتان مضمومتان.
فم أمي أوسع. شفتاها رقيقتان وعيناها أوسع من عيني أم وسمية. أمي ابيض بشرة. أم وسمية حنطية اللون. جذابة. أحب الطيبة التي تفوح من وجهها. ومن يديها.
حين رأتني تهللت. أشرقت على وجهها رغم القيلولة الحارة غيمة باردة ورغم النعاس الواضح في عينيها رحبت بحرارة:
_ أهلا أهلا عبد الله. حياك.
وأوسعت لي الباب الذي دخلته قبل لحظه وخرجت منه بعد أن وعدتني وسمية.
دخلت الدهليز .. سبقت البقشة هذه المرة. وحين لمحتها أم وسمية صاحت:
_ يا لامك الحريصة. أرسلتك هكذا في هذا الظهر الحارق!
_ تقول إنها أغراض ضرورية.
_ أي والله يا وليدي. ولكنها كلفتك مشقة.
_ عفوا,, لا مشقة في الأمر .. أنا تحت أمرك.. وأمر أمي.
لم تكن تعلم إن هذا الأمر مصدر سعادة لي.. لم تكن تدري أن حر الظهيرة يهون. وكل شي يهون في سبيل أن أتنسم ولو رائحة شارعهم. والمح باب بيتهم. فكيف لو تدري إن أمر أمي المحمومة كان السبيل لرؤية وجه الحبيبة ومحادثتها ! ثم الاتفاق معها على لقاء وأي لقاء!
هل أنا مجنون؟
هل أنا أحمق إلى هذا الحد حتى اصدق! هل يعقل أن تطاوعني وسمية وتخرج لملاقاتي !
هل أنا المجنون! أم هي المجنونة؟؟
سرحت بخاطري وأم وسمية تكيل الشكر لامي. ولم أشأ أن أضنيها بخبر مرضها. لم أرد لوجهها الشاكر أن يتغضن أو يتألم. أخذت البقشة من يدي.قالت:
_ انتظر .. لا تذهب.
دخلت الحوش تسحبت وراءها اطل برأسي من الدهليز. فقد تكون وسمية واقفة في مكان ما.
درت برأسي أتابع أم وسمية وهي تتجه إلى غرفتها.. وحين اختفت حركت رأسي ناحية الغرفة الأخرى.
هي ذي وسمية تطل.. تنسدل خصلات شعرها على كتفها.. تبتسم وتهز رأسها.. كأنها تؤكد لي:
_ نعم يا عبد الله سنلتقي.
ماذا أتمنى بعد هذا؟؟ هل اصدق؟؟ أم أظل احبسه حلما. لكن وسمية أمامي. كانت معي. تؤكد الصحو والوعد.
خرجت أمها من غرفتها فتواريت مسرعا. ابتعدت نحو الباب اسمع صوت مداسها يزحف على الأرض الحارقة.. تدنو.. تدنو..
دخلت الدهليز. تمسك بيدها صرة قدمتها لي:
_ خذ يا عبد الله.
فتحت فمي لكنها أسرعت تكمل قبل أن اسأل:
_ بعض الحاجات للوالدة.
هكذا هي دائما أم وسمية.. لا تردني خاليا.. ولا ترد أمي.. شكرتها.. أكاد لا اصدق نفسي إنني في بيت وسمية.. فأزيد الشكر بكل الحب الذي يرفرف داخل صدري لابنتها.. أتمنى أن لا تنتهي اللحظة, الحلم لكن الباب أمامي. وأم وسمية كذلك. يؤكدان أن اللحظة حقيقية وإنني صاح. لست نائما. ولا حالما. رأسي صحيح.. ليس مرتجا ولا فارغا..
إذن. كل شيء حقيقة ثابتة.. حتى الوعد بالمحاولة ثابت.
اندفعت من الباب.. يسيل عرقي. يخفف فرحي. وشعوري بالرضا. من هموم الحر.. وغضب الطبيعة.
صافحت عيناي الشارع.. أحسسته يزهو بغلالة وردية. جديدا صار الشارع, كأنه اتسع. كأنه تندى بألف قطرة حب. كأن جدران البيوت, والمحال, قد ارتسمت عليها تلاويح حب. وأمواج حب. وكلمات حب. كأن الشارع كله بدل أن يغرق في غليانه يعوم في بحر بارد يتسع لألف قلب وان فيه تسبح ألف مركبة وسفينة تشرع للهواء أشرعتها البيضاء تدعو كل العشاق والمحبين والحالمين المنتظرين أمثالي تدعوهم لرحلة شفافة في عمق السعادة وقلب المستقبل الباسم بعيدا بعيدا حتى عن اللحظة التي احمل فيها الصرة وأعود إلى البيت.. حيث ترقد أمي المريضة.. البعيدة عن مراكب الحب.. وبحره الأزرق.
حين دخلت بهدوء كانت أمي تغط في نوم عميق. عرفت ذلك من صوت شخير خفيف يصاحبه صفير واهن يصدر من انفها. اقتربت منها ألقيت على وجهها النائم نظره مشحونة بالعطف وبالحب رفعت يدي أردت أن أمدها وامسح حبات العرق التي تجمعت على جبينها الساخن لكنني ترددت لا أريدها أن تصحو فتفارق أحلاما تعيشها ولا أن توقظني من أحلام انسجها وأتأملها.
تنهدت.
اذكر إنني تنهدت بصمت أخشى أن توقظها النهدة حادثتها في سري:
_ آه يا أمي.. لو تدرين ! ابنك يطير.. يطير.. ولا يحمله كل الفضاء.
استلقيت قربها.. لا أريد إن أغمض عيني خشيه أن يغيب وجه وسميه أو يغيب وعدها في المحاولة.. أو يهرب الوعد..يتناثر مع الأحلام ويصبح أشلاء. أردت أن أظل صاحيا. متيقظا. حتى اليوم الذي يصبح فيه الوعد حقيقة اليوم أرى فيه العلامة مزروعة أمام باب بيتها.
أخذت أتأمل السقف المهترىء. منه تغمرنا في الشتاء دموع المطر الغزير التي تصب من شقوق ( الجندل ) فتنتقل من مكان إلى آخر. أو نلجأ إلى بيوت احد الجيران أمثالنا أو بعض المعارف نغيب ولا نعود إلا حين يجف السقف. وتجف ارض الغرفة.
تأملت السقف طويلا. رسمت على جندله صورة الحلم. صورة لقاء قريب. يتم على البحر. هناك.. حبيبينا الذي أبعدوها عنه. وحرموها متعة الولوج إلى اعماقة تبلل قدميها وتنثر شعرها ويستحم شبابها الذي تفتح وتنسم رائحة حب طفولي عاش معي ومعها وتتنسم رائحة البحر الذي زفره وتتشمم رائحته في ملابسي وجلدي . حين أعود منه ورملي يتساقط.رائحة البحر تتسرب إلى أنفاسه رائحة أعشابه رمله. رائحة بقاياه المدفونة في بطنه وهو مستلق في الطراد يهزه الموج.. تسافر به الاحلام.. ثم .. تعيده إلى الواقع.. فيتذكر زوجته التي تركها في البيت.
هذه الليلة لن يعود..
لقد رفضته.. عيرته بأنه لم يعد شابا قويا يحتمل تعب البحر والصيد, وسألته كما تفعل دائما بغباء:
_ لماذا تحب البحر؟؟
فاستقامت كل ذكرياته. ود لو يحملها معه.. تلك الذكريات الحبيبة.. يحملها ويهرب فورا.. لكنها استوقفته بصرختها:
_ متى ستعود؟؟
أجابها من طرف شفتيه:
_ لا ادري..
يتذكر انه رد عليها بجفاء كأنه يقول لنفسه: لماذا تسألني؟ هل ادري متى اشبع من البحر؟؟
أكدت له رغم عجالته وأيقظته من شوقه للبحر:
_ لا تتأخر.
عاد خطوتين:
_ وما شأنك بي؟؟
ثارت:
_ الآن جئت والآن تذهب.
_ لقد أثرت أعصابي.
_ لا تهمني أعصابك.. أسألك متى تعود؟؟
تحداها:
_ لا ادري.. وقد لا أعود! لا تنتظريني..
وتحدته بصوت خشن:
_ ومن قال إنني سأنتظرك.. أو يهمني انتظارك؟
هكذا هي دائما تقرر أن لا تنتظره لكنها تفعل وهو يكره أن يراها مستيقظة حين يعود . إنها ستعيده إلى واقعه لحياته المزعجة معها لثرثرتها فتطير من مسامعه ثرثرة البحر وهمساته ونجواه التي يحب أن تبقى موسيقاها دوما في أذنه تحمل إليه معها همس الحبيبة التي تركته.. فاضطر أن يتزوج.. وفي كل مرة يزداد إحساسه بالندم..
لماذا تزوجت؟؟
كان حريا بي وأنا العاشق المتيم بالبحر, وذكريات البحر.. أن أبقى ( عازبا ) لكن السنوات الثقيلة الطويلة التي مرت.. أمي كبرت.. شابت حتى رموش عينيها. وانبرى لسانها من كثرة ما توسلت:
_ تزوج يا عبد الله.. أريد أن أرى عيالك.
كنت لا أحس رغبة في زواج.. السنوات كانت تمضي وكلما لمحت وجهي في المرأة أدركت إنني اكبر.
والمدينة كذلك كانت تكبر.
كبرت.. زحفت إلى خارج السور.. زحف الناس معها.. تفرقوا.. اتسعت البيوت.. تغير طابعها القديم.. والشوارع كذلك اتسعت.. وتجملت..
حتى أنا.. وأمي.. اضطررنا أن نترك الحي القديم الذي أودعت فيه كل ذكرياتي. صار لنا بيت حكومي بعد أن صرت موظفا وخدمت في الحكومة وتركت أمي كارها القديم.. أذلت السنوات نشاطها.. فركنت في البيت.. لا تحمل بقشة.. ولا تغسل في بيت.. ولا تنتظر عون احد من الناس.
أمي عجيبة.. لم تنس أيا من البيوت التي كانت تدخلها فتحضنها البيوت وأصحابها.. رغم السنوات وزحف المدينة.. ظلت أمي وفية للناس.. تزورهم وتسأل عنهم.. تقوم بالواجب.. فرحا كان أم عزاء.. وتبيت أحيانا خارج البيت إذا تأخر الليل وهي بعد في بيت من البيوت.
وبيت وسميه الذي صار بعيدا كان أحب البيوت إلى قلب أمي. بيت كبر واتسع صار مليئا بأطفال فهد وحدها وسمية لم تره. فقد غاب وجهها الحبيب. فكرهت بعدها وجوه كل النساء. لا أرى في إحداهن شيئا يشجعني على الزواج. كل الوجوه واحدة. وحده وجه وسمية مرسوم بعيني. وفي قلبي.
وأمي تلح..
تتوسل..
أشفق عليها.. أحيانا ارفض الفكرة والنقاش فيها. وأقول لامي:
_ أرجوك.. لا تغضبيني..
ثم احزن.
اسأل نفسي: لم الانتظار؟ لم اغرس الحزن في قلب أمي؟ هل أنسى كم تعبت من اجلي؟ كم سهرت لأعيش واكبر؟؟
والآن!
بعد أن كبرت, لماذا لا أريح شيخوختها؟؟ أكافئها. أرد لها بعض الدين. اهديها أحفادا يسلون وحدتها ويرفرفون حولها. يعيدون الفرح الذائب في قلبها إلى الحياة.
هكذا..
قررت أن ادخل الدنيا الجديدة.. دنيا تريدها لي أمي.. دنيا لا احمل لها أية رغبة أية لهفة.. دنيا لا يهمني من يشاركني أيامها.. ولياليها.. كل ما كان يهمني هو إرضاء أمي العجوز.
قلت لها:
_ خلاص يا أمي.. اختاري لي زوجة..
عصفت الفرحة في جسدها الضامر:
_ من تريد؟؟ كيف تريد؟؟
_ لا اشترط شيئا,, انتي قصي وأنا البس..
حقيقة.. لم يكن يهمني من تكون.. ولا كيف تكون .. شكله لونها كل شيء لا يهمني بعد لون وسمية ماتت كل الألوان.. لم يبق سوى لون البحر الأزرق الذي يتحرك, فيحرك قلبي..
لم اشترط على أمي شيئا. ولم اشترط أن تكون المرأة شبيهة لوسمية. لأنني أريدها وحدها في قلبي لا أريد أن أرى أي ملمح يشبه احد ملامح وسمية التي أحبت البحر مثلي. ودفعتني إلى خيره فتعلمت لأجلها الصيد , والانتظار, وجلب الخير...
تعلقت بالأعماق التي درت قبل هذا خيرها للأولين . تعاملت مع البحر على انه الزمن المعطاء. الزمن الذي يورق اللقمة ويجدد الأمل.
وسمية. زرعتني في قلب البحر. علمتني كيف أحبه.. وزرعتها بعد ذلك في يدي..
فكيف: كيف أتصور أن هناك امرأة مثل وسمية؟؟؟؟

 
 
 
الفصل 7
 


عاد ذهنه الى بيته.. الى زوجته . تلك التي تكره البحر كأنه ضره او حبيبة او عشيقة.. تريد بكل الوسائل ان تفصله عن زمنه ان تدفن تلك العاصفة المبنية سنة.. سنة.. ان تجعله يعيش زمنها.. زمنا تفجرت فيه ينابيع ذهب اسود . فتفجرت معه ينابيع الجشع والحقد واللهاث الى مالا نهاية زمنا تنكر فيه الاخ لاخيه والجار فيه لا يعرف من هو جاره ولا ماذا يعاني حتى الاولاد تبعثروا وتاهوا.
هذا ليس زمني فكيف احبه؟؟
هناك,,,, عند البحر اجد عالمي فاسبح فيه لاجله تركت الوظيفة وتفرغت خيره لايزال سمكه الكثير الذي احمله الى السوق او ابيعه حيا يلبط مع كل الصيادين هذا الخير الذي اجلبه سعيدا هو الذي يهون علي يجعلني احس بالراحة كأنني ارضي وسمية كأنها في كل مرة تراني ادخل.. انتظر. ارمي الشبكة.. اجيء اليها صباحا مع الاصدقاء اسحبها.. وفي كل مرة اتمنى ان تصطاد وسمية كم مره تخيلت انها ستخرج الي .. تزف نفسها تبتسم تلك الابتسامة العذبه تفرد ذراعيها تحضنني تلهبني قبلاتها تحييني تحرك كل عواطفي الرابضة منذ ذلك اليوم الذي ودعتها فيه وبقيت وفيا لبحرها.
وتسألني تلك الغبية: لماذا تحب البحر؟؟
ماذا اقول لها واعيد؟
قلت لها مره:
_ احبه لانني اكرهه. واكرهه لاني احبه.
ردت:
_ انت مجنون.
مجنون! تلك هي تهمتها دائما.
لكنني حقا مجنون.
مجنو لانه طاوع امه وتزوجها. وانهى راحته. مجنون لانه لم يشترط ان يتزوج امرأه تعشق البحر نفس عشقة وتذوب فيه نفس ذوبانه. مجنون اذا ارتبط بها ليريح امه فاشقى نفسه. وها هو.. لم يحقق شيئا لامه.. فلا هي عاشت.. ولا حضنت احفاده. نعم ... هو مجنون بوسميه.. وبحبه للبحر.
يتحرك في الطراد.
وجه زوجته الشرس يلوح. كان قد قرر:
_ الليلة لن اعود . سوف اعلمها الليلة .. وباقي الليالي.
انها تعرف كم اعشق البحر. لكنها تريد ان تفصلني عنه. تعيرني بزفري لعني اخجل من رائحتي وامتنع. وهي تدري.. انني لن افعل.
هل من عشق البحر طفلا , وصبيا, وشابا, قادر على ان يهجره؟؟ لقد حاولت امي ذات يوك وكنت بعد صبيا:
_ يا عبدالله تقضي اوقاتك عند البحر..
_ احب البحر يا امي.
_ لقد وعدتني حين تكبر ان تساعدني.
وتذكرت وعدي لها:
_ نعم يا امي ولكن ماذا اعمل؟؟
_ ابو يوسف يريدك في محلته تتعلم القلافه.
رفضت فكرتها:
_ ابو يوسف لم يقل هذا.. انت التي عرضت عليه.
_ لا فرق.
_ وانا لا احب القلافة
_ وايضا ابو جاسم سألني ان تعاونه في الحدادة.
_ لا احب الحدادة .. ولا صوت المطارق.
_ ولكن,,,,,
_ ارجوك يا امي.. انا لا احب اية مهنه..
_ ولكن يا عبدالله لابد من عمل.
_ سأعمل مع الصيادين .. سأصير سماكا.

ورضخت امي لرغبتي.. لرغبة تجعلني اسير البحر ليل نهار.. وحملت امي خوفها علي من ابحر وغدره.. واحتملت رائحة زفري وزفر ثيابي ولم تكن تقرف.. ولا تتأفف من عدة البحر التي اكدسها في طرف الغرفة تحمل روائحها هي الاخرى..
كانت حين تراني قادما حاملا الخير ابسطه امامها تفرح:
_ هل اصطدت كل هذا؟؟
ولا يركبني غرور .. كنت بعد صبيا ازحف نحو الشباب .. ابتسم:
_ ليس كله يا امي .. انا فقط اعاون.. واتعلم من الصيادين..
تقلب امي السمك.. واهتف لها:
_ اختاري ماتشائين .. والباقي انزل به الى السوق.
فتختار.
_ واختاري ايضا سمكة لام وسمية.
فتختار وهي تخزرني بنظرات افهم معناها..
وانفلت الى السوق ابيع الرزق حصتي من العمل واعود اليها.. حاملا النقود .. ادفنها بين يديها.
هكذا .. قضيت صباي.. وجزءا من شبابي .. قبل ان ترحل وسمية..

بعدها.. كرهت البحر.. خاصمته.. هجرته.. استقريت في مهنة حكومية.. فراشا يحمل صواني الشاي والقهوة واكواب الماء.. واوراقا اجهل حتى مايكتب فيها اتهجى بعض الاحيان حروفا تعلمتها من المطوع او بعض الاقران .. كنت دائما اهرب من التعليم وافر الى البحر.. لم اكن ادرك ان معرفة حرف تعني ان اصير شيئا هاما بمرور السنوات وان احتل وظيفة مرموقه كالتي احتلها كثير من الصبيان امثالي. كان من الممكن ان اصير شيئا ينسي الناس اني ابن مريوم الدلالة.. لكن الجهل قادني الى البحر وحده.. حبي لوسمية جعلني اهب كل وقتي لها.
لم يدم خصامي لهذا الحبيب طويلا .. سرعان ماعدت اليه.. اهرع بعد انتهاء العمل.. واعانقه.. اعطيه حبي.. ويعطيني الخير..
والايام تتلاحق!
والشهور.. والسنوات.. والعمر يمضي.. وامي تلح,, وتكبر.. و.. وجدتني يوما زوجا لهذه الشرسه..
يتحرك في الطراد .. يعتدل.. ينظر الى البحر.. هل يشكو له همه.. ام يشكو زوجته اللعينه التي تكره رحلته البحرية.. ورائحة زفره .. وصيده.. وخيره؟؟ ام يشكو البحر للبحر.. يؤنبه يعنفه يرفع سلاحا ويذبحه ! يمزق وجهه. وجه موجاته موجة موجة. فتنزف زبدها دما احمر.. هل هو قادر حقا ان ينتقم من هذا الجبار الهادر ليل نهار؟

( اه يا احراش الذاكرة المكتظه بالصور. ماذا حدث تلك الليلة؟؟
كيف حدث؟؟
هل انسى؟؟
هل انا حقا قادرا على النسيان. والحادث مخطوط في ذاكرتي كأنه حفر سكين بلحم عصيب.؟!
اه .. ما ابشع ماحدث..
كان الوعد منها.. حملته كمن يحمل حمامة غالية رباها وتعب عليها..
علمها الغناء .. ويخشى ان تفر منه ولا تعود.
ما اعذب ذلك الوعد الذي ما حلمت ان يكون . ولم اصدق انه سيولد. وعد كالحلم زغرد في قلبي . وجعلني كالمصعوق . كالمخدر.
انتابني غرور بأن وسمية رغم كل الظروف فانها ببراءتها وشوقها الذي برعم.. وتفتح حين رأتني بعد غياب طويل.. ستجازف .. وستأتي حاملة لونها الاسمر وعيناها البراقتين وثغرها المورد .. وسترتمي على الشاطيء اللاهث المشتاق وستمنحني كل حبها . وفرحها.
وأنا!!!
ماذا سأقول لها؟؟
اغمضت عيني . اتصور همسها يصلني كانه يخجل من عيني اذا انفتحتا. كأنه يريد ان يلامسني كلي. الا عيني.كيف سيكون الحديث بيننا بعد تلك الغيبة التي كبرنا منها. بل تلك التي كبرنا فيها.. وحرموا علينا اللقيا البريئة.
هل ستذكر وسمية طريق البحر الذي حرمت منه بعد ان ازهر تفاحها واينعت ثماره؟؟
انا.. لم انس الطريق.. اعرفه خطوة خطوة.. اعرف حدود كل حجر فيه.. وكل نقشة كتبها الاطفال على الحوائط, حتى الكلمات البذيئه والشتائم.
اعرف كل مكان تلوث بروث او برماد المواقد . اعرف كم عدد الابواب. والشبابيك . اعرف كم نسمة تأتي , وتغادر في الليالي الربيعية . وكل ريح ماجت. وهاجت واستقرت على سطح او عريش؟ كم قطرة مطر نزفها الشتاء فنزفتها المرازيم الى الشارع وتفرعت الانهر وامتدت بحيرات.
كل السنوات لم تنسني شيئا.. تلك السنوات التي حرموا علي فيها المرور من شارعهم .. كل وجوه الناس الساكنين اذكرها.. فكيف لا اذكر وجه وسمية الذي كنت اراه صدفا قليلة من وراء بوشيتها التور . كانت تغض البصر ثم تسرقه لتراني.. اقف من البعيد وابتسم.. لا شيء غير البسمة يحملها الهواء كقبلة خدرانة تستريح بعد المشوار على خدها الذي يتورد..
وتوردت في قلبي ازاهير الامل اخيرا.
وسمية اعطتني وعدا.. فهل تحقق الوعد؟؟
ولو تحدد الموعد.. فهل سيكون قريبا,,,
انتظرت..
انتظرت..
وانتظرت))

حفرت اقدامي طريقا الى بيت وسمية كنت اذا مشيت اغمض عيني واحلم وكانت خطوتي تعرف طريقها عبر القنال الذي شقته وسط التراب حتى العصافير اعتادت مشاويري واكلت من فتات لهفي وشبعت.
القلق رفيقي في كل مرة .. والشوق.. والخوف من ان يلحظ احد تكرار مجيئي. والوقوف قريبا ابحلق.. ابحث عن حجر غريب غرسته يد قريبة.. حبيبة في التراب..
في كل مرة كنت اؤكد لنفسي انني اليوم واجد العلامة . بلا شك. اعطي لنفسي فرصة للفرح.. طوال الطريق.. حتى اذا ما لاحت الحقيقة القاسية امامي. اصابتني خيبة.. وغزاني حزن يفتق شراييني فاغتاظ . واقرر الا احاول ثانية. فقد يكون وعدها مجرد هفوة في لحظة فرح باللقاء الذي تم بعد غياب.
قد تكون نسيت انها القت في مياه شوقي حجرا كبيرا فحركت ركوده .. ومن ثم خمد طموحها .. في ان تريح المياه التي تفجرت بعنف واصطخبت. فترسيها على شواطيء الفرح.
ايام مرت..
ثم اسبوع.. اسبوعان..
وانا في قلق وحيرة..
ماذا حدث يا ترى؟؟
وصل القلق بي الى الحد الذي تصورت معه اشياء كثيره .. تراءت لي صور كثيرة.. هل وسمية مريضة؟؟
كان لابد ان اتحرى.. ان اطمئن.. ان اسأل.. ولا وسيلة لذلك غير امي التي قامت من رقدتها وهي لم تشف جيدا لتحمل بضاعتها. تعمل طول النهار . فهل يعقل انها لم تزر بيت وسمية طيلة هذه المدة؟؟
ترددت في سؤالها مباشرا.. والنار المضطرمة داخل صدري تدفعني بكل اللهفة ان استشف منها شيئا.
ذات ليلة رطبة. دنوت منها . كانت تخيط فتقا في عباءتها المغبرة. تغرز الابرة وتسلها في حركة رشيقة.. سريعة.. ثم تبل بريقها طرف بنانها ترطب به القماش. وتعاود غرز الابرة.
اقتربت منها اكثر فارخت يدها وابرتها ونبهتني:
_ ابتعد يا عبدالله .. لاتغزك الابره.
اه يا امي..
كانت تخاف علي من غزة الابره وهي لاتعلم ان حقلا من الابر نابت تحت جلدي.
ابتسمت .. وضعت رأسي على كتفها .. ضحكت.. ودغدغتها فضحكت:
_ يا عبدالله هكذا ستعطلني.
_ ميخالف
_ اريد ان اخلص من رتق العباءة
_ غدا تكملين الامر.
_ لا يجب ان اخيطها الليلة.. غدا عندي شغل.
وزفرت:
_ اف .. كل يوم شغل.
ونت امي ونة خفيفة:
_ رزقنا يا وليدي.
_ لكنه تعب .. يأخذ كل وقتك وانا,,,
والقت مابيدها .. هلع قلبها.. تحسست وجهي.
_ مابك يا عبدالله.. هل تشكو من شيء؟
مسحت على كفها الحاني:
_ لا.. ولكني لا اراك كثيرا..
_ هل ينقصك شيء يا عبدالله..
_ احب ان اراك.. ان.. ان..
_ قل لا تخجل..
وداعبتها:
_ اريد ان تدلليني.
وضحكت كثيرا.. حضنت راسي الى صدرها . شدت عليه. التصق بأضلاعها النائتة.. واحسست ان قلبها هو الذي يتكلم حين قال:
_ صرت ( رجلا ) يا عبدالله.
ورفضت:
_ لازلت صغيرا.
_ حين يصير عمر الولد خمس عشرة سنة يصير كبيرا..
_ ميخالف .. لكني احبك.. احب ان تدلليني.. ان اراك كثيرا .. امي لماذا لا تختصري البيوت التي تذهبين اليها؟؟
هزت كتفها:
_ هناك بيوت لا استطيع الا ان اذهب اليها.
_ يعني .... كم.... كم...
وعددت على اصابعي:
_ بيت فلان.. بيت فلان.. و.. و.. و.. بيت..
وقاطعتني امي:
_ وبيت وسمية.
امي رائعة . حنون. كأنها تحس بما يرفرف داخل صدري. قالت:
ها! الا تريد ان تسأل عنهم؟؟
وتشجعت:
_ ما اخبارهم يا امي؟ ولهت على خالتي ام وسمية..
طمأنتني:
_ كلهم بخير..
وتلعثمت وانا اخترع الكذبة:
_ قبل يومين حلمت ان وسمية مريضة .. و...
نفرت امي.. تعوذت:
_ يا كافي الشر يا وليدي. وسمية كأنها العافية.
_ اه يعني ليست مريضة..
_ لا.. لا تخش عليها..
وضغطت على يدي تطمأنني.. لكن هذا اهاج غيضي على وسمية.
مادامت ليست مريضة. فلم لم تحقق وعدها؟؟
واي شيء يعابث عقلها؟ هل ندمت؟ هل رفضت فكرتي الى الابد؟
كيف اعرف؟ وكيف السبيل الى ان اصل ثانية اليها؟؟
اه..
ليس غيرها..
امي هي التي قد تحقق الحلم.. وتشفي لهيب النار الذي يأكل اغصان قلبي واوراقة..
التصقت بها اكثر.. توددت برأسي على كتفها.. عابثت كفها الذي شلته مداعبتي:
_ يمه.. اكو اغراض لبيت وسمية؟؟
والتفت:
_ لماذا تسأل؟؟
_ اريد ان اريحك من المشوار واوصلها.
_ هناك مشاوير كثيرة تريحني منها .. مارأيك؟؟
هل تريد امي ان تلعب بلهفتي.. وولهي؟؟
تدللت عليها اكثر:
_ لايمه.. انا ولهان على خالتي ام وسمية.
وانتظرت..
انتظرت ان تخرج الكلمة من فمها.. انتظرت ان تمنحني طاقة تعوضني بها عن ايام القلق الطويلة.
دارت بعينيها في انحاء الغرفة.. استعرضت البقش الملونه.. تركت عباءتها وابرتها .. سحبت نفسها فابتعد رأسي.. قلبت الاشياء ثم رفعت بقشة لا تجهل لونها وتطاريزها عيوني.. والتفتت الي وهي لاتزال مقرفصة:
_ هاك .. هذه بقشتهم .. اذهب غدا.. وسلم عليهم..
هل تحركت من مكاني؟؟ ام ان قوة خارقة رفستني نحو امي.. كدت اهبط عليها بثقلي.. اخذت البقشة بسرعه .. اخشى ان تفر من يد امي.. او ان تعدل امي عن رأيها..
حضنت البقشة الى صدري . شممتها.. استعذبت الرائحة الحنون التي ملأت صدري.. ثم انزويت في فراشي.. وكنت اشعر بعيني امي كعيني ذبابة تتحرك باتجاهين من كل موقع تلمح فرحي.. وتحصي تنهداتي وتشفق علي . عادت. تكومت في مكانها تحاور ابرتها وقد احسست ان كل الابر التي تحت جلدي قد تكسرت رؤسها وتسربت الى غير رجعة.
هو ذا الامل . احضنه. اتوسده. فكيف سأنام الليلة؟؟
أي جفن هذا الذي يشتهي ان يطبق. او يخمد. او تهمد جذوره؟ أي قلب يستطيع ان يهدأ . وتسكن دقاته.
وغدا..
متى يأتي غدا؟؟
وكيف سيأتي؟؟
هل سأراها؟؟
اينك ياوسمية..
ليتك تاخذين بعض عذابي.. لكنك تنامين مرتاحة.. اما عيوني فلن ترتاح.
لن تعرف طعم النوم .. فغدا .. موعدي مع الفرح..

الفصل 8
صحوت قبل الديك
قبل الشمس
قبل النسمة
قبل ان يتنفس تراب الطريق عبقه الليلي بعد ليلة ندية.
صحوت قبل قلبي .. قبل امي
حين تحركت استفاقت . حكت شعرها. وتقلبت . بعد لحظة استدارت وكأنها تنبهت لأمر:
_ ها ! عبدالله ما بك؟؟
_ لا شيء.. صحوت من النوم.
_ الدنيا ليل.. الشمس لم تطلع بعد.
_ ستطلع بعد قليل.
_ ارجع ونم يا وليدي يهديك الله.
ضايقني امر امي. لكنني ادركت بأنني تسرعت في استيقاظي . فركنت الى فراشي ثانية. عيني على النافذه التي ستدخل منها خصلة من خصلات الشمس. فتصدق امي ان النهار جاء. وتتركني احلق حيث اشاء.
اخذت اتسلى بعد عواميد الجندل بالسقف , ثم عددت الشقوق التي في الجدران .. ثم استعرضت اشياء الغرفة المترامية هنا وهناك. . والوقت يمر طويلا .. ملولا.. مرا.. حتى اضاءت الغرفة بالنور الاتي كأنه يريد ان يزفني الى باحات السعادة..
قفزت من الفراش .. فتحت الباب, خرجت الى بيت الخلاء . وانصفق الباب ورائي, وحين عدت كانت امي تتكيء برأسها على ذراعها.
_ ها! مستعجل اليوم؟
_ ابدا, ولكن النوم جافاني . ومللت الفراش.
_ الا تأكل شيئا.
_ لا اريد.
_ حليب او شاي تفتح به ريقك
_ لا احس بحاجة لشيء
.وتنهدت امي.
هل تدري بما في قلبي؟؟
هل حقا ادركت ان فرحي اكبر من أي شيء هذا الصباح حتى من الجوع؟؟
ودعتها.. وخرجت لا الوي على شي.. البقشة في يدي.. خطوتي سريعة.. دقات قلبي تعزف الحانا متشابكة.. وانا.. كأنني اسبح ولا امشي.. والشارع طويل..
لماذا يطول الزمن ونحن في طريقنا الى السعادة؟؟ اعرف ان طريق العودة سيكون اقصر .. ولن يعرقلني شيء كهذه الحجارة التي تعرقلني.. فأقذفها يولد غيرها.. ادوس عليها.. احس بأنني افتت الحجر فيصرخ . لكنه عندما يسمع دقات قلبي يتهامس . ويضحك. ويعذرني.
عند رأس الشارع وقفت. استندت الى الحائط.. اريد ان اشحن نفسي.. اخذت نفسا طويلا لاريح صدري.. استرحت .. اريد ان اعطي وسمية فرصة اكبر لتصحو... وتتنفس.. و.. تستقبلني مرتاحة وباسمة .. يختلط غيظي منها بشوقي اليها . ماذا سأقول لها؟ هل اؤنبها.؟ هل اعاتبها فقط عتابا رقيقا يليق برقتها ؟ ام انسى كل غيضي واهديها سلامي العذب وشوقي؟؟
سمعت خطوة من ورائي.. التفت .. كان ابو يوسف القلاف يحمل ( بشته ) تحت ابطه . وحين رأني انطلق سؤاله يحمل رنة الاستغراب:
_ ها! عبدالله ماذا تفعل هنا؟؟
ارتبك الجواب . تحوصل صوتي داخل حنجرتي تمطى الكلام قبل ان يخرج متقطعا:
_ انا... ان... امي.. هذا...
نظر الى كفي التي تحمل البقشة . ساعدني سؤاله:
_ لمن هذه؟؟
_ لبيت عمي ابو فهد,,, امي..
قاطعني:
_ زين , زين.. امك ارسلتك بها.. بس يا عبدالله
وارتعدت:
_ ( بس شنهو ) عمي ابو يوسف.
طبطب على كتفي , خفت رعدتي:
_ انا اقول . ليس بهذا الشكل تساعد امك.. صرت رجلا. ويجب ان تستقر على مهنة.
ودافعت عن نفسي:
_ يا عم ابو يوسف. انا ادخل البحر .. اسيل.. واحط.. واعمل..
رفع يده:
_ هذه مشكلتك .. دائما في البحر.
_ احب البحر.
_ امك بحاجة لمساعدتك.
_ ادري . طلبت مني ان اعمل مع ابو جاسم الحداد.
_ حسن .. فلم لم تفعل؟؟
_ انا لا اطيق صوت الحديد.
هز رأسه وزفر . ثم:
_ كانت امك قد كلمتني ان اشغلك معي .. و.
قاطعته:
_ يا عمي انا لا احب القلافه.
غضب:
_ هذا لا تحبه.. وهذا لا تحبه.. تتشرط.. ماذا تحب اذن؟؟ يجب ان تتعلم صنعة. الا تستحي؟؟
قلت بصوت خافت:
_ نعم يا عمي سأتعلم صنعة .. الصيد.
حدق في . واكملت:
_ العمل في مكان احبه يفيدني اكثر..
_ وامك ! ماذا تقول؟؟
_ حين شرحت لها رغبتي _ وكانت حدثتني عن العمل معك_ وعرفت انني لا استغني عن البحر.. وافقت.
ربت على كتفي:
_ على كيفك . الله يوفقك. ( ويخليك لامك)
هل سيوفقني الله واراها؟؟
ياليت!
حديثي مع ابو يوسف , رغم ثقله , قطع مزيدا من الوقت الطويل , وحين تركني ارتحت .. انتظرته حتى اختفى في اخر الشارع.. وبدأت اسحب خطوتي اطير بها واصل الى بيت وسمية الذي كنت المحه من مكاني وقد نبتت له امامي ذراع حنون , يناديني . ويستعجلني.. وقفت عند الباب . الحيرة تتقاذفني .. يدي ترتفع ثم تعود.. ينهش قلبي فرح يمتزج بالخوف .. بالقلق..
هل سأراها؟؟
طرقت الباب .. مرة.. مرتين.. باب الجنة هذا , هل يؤمن بالحب الذي احمل فيتكرم .. ويدخلني؟؟
ينفتح اخيرا .. وتفوح رائحة الجنة.. يطل وجهها الملائكي:
_ عبدالله؟؟
شهقت .. وشع بريق وجهها كله.
_ ايه عبدالله
كانت في لهجتي رنة عتاب . كأنني اردت ان اقول لها : نعم . عبدالله الذي وعدته ونسيته . عبدالله الذي ينام على الشوك ولا ترحمينه . عبدالله الذي توسل لامه ان يأتي . ليراك. ويسألك. ويعاتبك.
اين وعدك؟
لمحت السؤال في عيوني . ارتخت رموشها:
_ اهلا عبدالله
حملت صوتي كل الحزن:
_ نسيت عبدالله
ورفعت كفها:
_ لا .. لا والله . بس.
_ بس ماذا ؟ غيرت رأيك؟
_ لا
_ اذن!
_ انا خائفه. خائفه
_ وانا! الا تدرين كيف مرت الاسابيع علي؟؟ انا لا اهمك ياوسمية.
ودافعت عن نفسها:
_ بلى .. ولكني افكر.. افكر.. ساعة اوافق نفسي.. وساعة اتردد.
_ قلت لك لا تخافي. اريد فقط ان نجلس معا.. ولن تتأخري.
تنهدت:
_ اليوم كنت افكر ان اضع الحجر عند الباب . عمرك اطول من عمري ها قد رأيتك.
_ ماذا تعنين؟ هل هذا يكفيك؟
_ لا .. لو لم تأت.. ربما كنت غيرت رأيي.
_ والان؟؟
_ سأضع الحجر.
_ متى؟؟
_ خلاص . لماذا الحجر. انت تسمعني الان
_ قصدك الليلة
وهزت رأسها مبتسمة
قلت:
_ هل تمزحين! ام تقولين هذا لمجرد تطميني.
_ لا والله. الليلة سيكون الظرف مناسبا.
_ خير؟؟
_ امي اليوم ستزور بعض الاهل. ستعود متعبة.. سأهمزها . وعندما تنام...
_ تأتين.
_ ان شاء الله.
_ لن تخافي.؟
_ لا ادري! يمكن
_ ستترددين؟
_ لا ادري! يمكن
_ ستكونين شجاعة. وتأتين!
_ لا ادري . يمكن
_ اه منك . انت جبانة.
_ ومتى كانت البنت شجاعة! حتى انتم الاولاد تخافون الكبار.
_ الخوف مولود معنا . لكنا نحاول.
_ انا سأفعل.. ولكن اخشى ان يراني احد.. ولو عرف اهلي سيقطعون رأسي
طمأنتها:
_ تعوذي من ابليس.. لن يراك احد . ثم. حتى لو رأوك. من سيعرفك؟
_ ربما!
_ البنات والنساء تحت البوشيات واحد.
_ يصير خير.
_ يعني انتظرك
_ ...............
_ قولي هل انتظر؟
_ انتظر. ولا تقف بعيدا حتى اراك. انا لا ادل الطريق.
_ صار. صار.
سلمتها البقشة . لامست كفي كفها. سقطت عليها مثقله بالشوق واللهفة.. لم تسحبها .. ارخت رموشها وتورد وجهها وارتجفت .. اشفقت عليها.. سحبت كفي.. و... ودعتها. عيناي تتوسلان لها الا تخذلني . وهي تهز رأسها تؤكد وعدها.
وعدها الثاني..
هل ستفي به ام يأتي مارد الخوف ويقصف ارادتها؟؟
مسكينة وسمية .. ككل البنات تخاف .. معها حق.. فلم الومها؟؟ هل تستطيع صبية لم تكمل عامها الرابع عشر ان تخرج وحدها؟؟ولماذا؟؟ لتقابل شابا لا يرتقي لمكانتها. فهي ابنة الحسب والنسب. وهو ابن مريوم الدلالة.
هل يستكثر عليها الخوف؟؟ انها ترغب. لكنها لا تتجاهل مجتمعا تعيش فيه وظروفه القاسية وتقاليده.
يجب الا اغضب منها . ان استطاعت الليلة فسأكون اسعد رجل في الدنيا وان لم تستطع فيجب ان اعذرها .. وانتظر وعدا اخر.. واخر... ومن الان.. وحتى يأتي الليل.. سأنسى الوعد.. لن اثقل على نفسي بالتفكير.. والتخمين.. لن اشحن قلبي بالامل لا تفجعه اللحظه .. ولن اقتل الامل حتى يظل مرفرفا .. الى ان تأتي اللحظة..
الليلة.. حلم قد يأتي.. وقد لا يأتي .. لكن السباحة في الاحلام نوع من انواع السعادة .. والانتظار كذلك.
حملت الوعد رغم شكي فيه . ومشيت. كان شيء ما في داخلي يريد اقناعي بالقوة انها ستفعل. وشيء اخر يصادر هذا القوي ويأمرني الا اشرع كل نوافذ الامل مرة واحده.
تركت الافكار تتلاعب برأسي وانا اقطع المسافة. انظر الى البيوت المتلاصقة؟ والشبابيك المغلقة. اتمنى لو تنام منذ اللحظة. وان تظل الشبابيك مغلقه حتى لا تطل منها أي عين وتلمح وسمية . صادفت قططا تموء تبحث عن رزقها الصباحي . فتمنيت لو تجد كل ماتشتهي وترحل عن الشارع, عن الحي كله, حتى لا تموء في الليل وتدل على وسمية. حتى العصافير التي حطت على اسطح البيوت , ومرازيمها , واسوارها, تمنيتها لو تسافر الى مكان بعيد , تحمل زقزقتها وزقزقة اجنحتها . وتسافر ولا تعود الا حين تعود وسمية الى بيتها بعد اللقاء.
ها هو الامل يعابثني ثانية.. الامل اكبر من ان نخمد جذوته في الشك والقلق . هو ذا يستقيم في قلبي .. وفي عقلي .. فأرسم للموعد كل خطواته. ازينها انسقها اعمل حسابا لكل شيء. الا الكلام . لم اقرر ماذا سأقول.. ولا بد انها كذلك.. الكلام يفر.. لا اصطاده.. واحساس بالفرح يجلوه عن رأسي ويتجاذبني .. يمطني يجعلني احس بقامتي تطول.. ورأسي يكبر.. ويتحرك.. تشتعل فيه كل الكلمات الخامدة .. تنبع من البعيد . اسمع صوت امي يعاود اصراره:
_ هي ابنة اغنياء.. وانت ابن مريوم الدلالة.. هي ابنة الحسب والنسب. وانت مجرد يتيم. ابن رجل لم تر وجهه منذ ولدت.
لكن وعد وسمية يلح ويبعد صوت امي.
اه لو كانت امي تدري الان ان بنت الاغنياء تحمل في قلبها حبا لابن الفقير. وانها تنتهز فرصة غياب صقور البيت لتقرر في لحظه ان تتحدى كل شيء. وتتواصل مع زمن الطفولة الذي اصروا ان يعطوه سنوات اكبر من عمره.
ها هو عمر الطفولة الممتد يحاول. يتردد . ويحاول. حين لمحت وسميه حزني . وعتابي. قررت الا تخذلني . هي مثلي اذا تشتاق للحظة تفر فيها من خلف الاسوار العالية . تجرب لحظة اخرى. تتحرر فيها . وتتنسم هواء منعشا جديدا.
نزعت عني رائحة اسبوع كامل . اغرقت جسدي بالماء . وفركت شعري حتى احسست بتموجاته تنسدل حتى عنقي.
طرقت امي علي الباب اكثر من مره:
_ ماذا تفعل يا عبدالله؟
_ استحم.
_ كل هذا الوقت كأنك ( معرس )
معرس!!!
طرقت الكلمة اذني ... رفرف قلبي .. اجل.. هذه الليلة انا عريس. دقت امي الباب ثانية:
_ عجل يا عبدالله . لتأتي بالخبز.
كان علي قبل ان اغادر البيت ان احضر الخبز لامي. وان اتعشى معها وان انتظرها حتى تغفو عيونها . ثم اتسحب واخرج فارا الى الموعد.
لمحت امي احرار وجهي:
_ كل هذا سبوح؟
_ جسدي متسخ من البحر.
_ كأنك كشطت جلد وجهك.
_ لا .. لكنني غسلته بالماء الحار.
_ عوافي.
قالتها امي بصدق.. وبحب .. ترى! لو كانت تعلم انني افعل هذا من اجل موعد قد لا ترتضيه , هل كانت تقول هذا؟
سحبت دشداشتي النظيفة. الدشداشة التي لبستها ذلك اليوم الذي ذهبت فيه الى بيت وسمية. لاحظت امي ذلك . سألت:
_ لماذا الدشداشه الجديدة؟
_ اشتهيت ان البسها.
_ عليك بالعافية.
وبحثت عن عطور امي .. تعطرت .. سحبت مشطها الخشبي.. ومشطت شعري المبلل . وامي تراقب حركاتي . تطل الدهشة من عينيها . وحين انهيت كل شيء سألتني:
_ لم كل هذا؟؟
لم اشأ ان اكذب عليها وقد فضحتني لهفتي واهتمامي بنفسي. ولو اني فعلت فانها لن تصدق . وستبقى بعد العشاء متيقظه . وقد تحرمني متعة الخروج. وتحقيق الامل . كان لابد ان اعترف لها:
_ انوي الخروج بعد العشاء.
_ الى اين؟؟
احسست بشهقة صوتها . بغرابة تنفر من قلبها وكأن السؤال يأتي من هناك. لم اشأل ان اثير خوفها. قلت:
_ احس ضيقا في صدري . سأتمشى قليلا على البحر.
_ في هذا الليل . والناسينامون وانت.....
_ عيوني لن تنام الليلة.
ارتجف صوتها:
_ لماذا.؟ هل تشعر بشيء! بألم!
_ لا..
_ اذن لم الخروج؟ انني اخاف عليك من الليل
._ لاتخافي.
_ ومن البحر!
_ البحر صديقي .. تعرفين هذا..
في داخلي كان الخوف . هل كنت سأتجاهل هذا الاحساس ؟ انها مغامرة وسمية ابنة الحسب والنسب ستخرج الليلة معي.
اشهدي يا دنيا.
ستذهب وسمية معي تحت ستر الليل الى البحر , وتشم رائحته . تسمع همساته . ترتاح على رمله .
وامها..
ستكون نائمه.
وعيون الناس.؟
كلها ستنام.. ستهمد بعد صلاة العشاء . كل شيء سيهمد الا صوت الصراصير في الشقوق . او شجار الفئران عند زوايا البيوت حيث تتراكم القمامات.
وعيون امي؟
هل تنام؟
وصوت امي ملحاحا ما يزال:
_ يا عبدالله . ان كنت منزعجا من شيء فحدثني.
_ اقسم يا امي . ان لا شيء يزعجني.
_ ان كان صدرك ضيقا . اجلس معي . نسهر . احدثك عن ابيك وعن الحياة . ونتسلى.
_ يا امي . سوف يسليني البحر . تعرفين هذا
_ تفضل البحر على مجالسة امك ..
خرقت كلماتها قلبي .. اشفقت عليها .. اقتربت منها احطتها بذراعي:
_ يا امي . احب مجالستك .. لكنك متعبة بعد نهار طويل . واريدك ان تأخذي قسطا من الراحة.
_ تعلم انني لن ارتاح وانت بعيد.
_ لن اكون بعيدا.
_ سوف اسهر.. انتظرك.
اصابني الضيق:
_ ارجوك يا امي .. لا تقلقي .. ولا تسهري .. وانا لن اتأخر
نبع شك من عينيها:
_ والعشاء؟
_ سأحضر الخبز . واتعشى معك. ثم اذهب.
ارتاحت قليلا:
_ ولن تطيل السهر. اليس كذلك
_ نعم لن اطيل السهر.؟؟
هل حقا لن اطيل السهر؟؟
هل تأتي وسمية وننسى الوقت؟؟
اه يا وسمية... وحدنا الليلة سنسهر.
واشهدي يا دنيا.


الفصل 9
 



ارتدى الليل دثاره الاسود. كانت الليله وديعه . صافية . نامت كل العيون. صمت الشارع. وبقيت عيون النجوم سهرانة تحرس مليكها القمر, وتهدي الى الارض نورها الشفاف . كأنها تريد ان ترسم لي طريقي . وانا امشي يرابط شيء كثير من الخوف داخل نفسي . ويمتزج به احساس الفرح واللهفه . مشيت هادئا .. اخشى ان يسمع صدى خطواتي الخفيفة او ان ادوس على ذيل هرة. او .. رأس صرصار فتزعق الدنيا ان زعقت اتأكد من ان كل النوافذ مغلقه .. والانوار مطفأة ولا عين ترى.. ولا اذن تسمع .. نسيم خفيف يلعق بعض الاوراق المترامية هنا وهناك .. فتطير طيرانا خفيفا ثم تعود.. تستقر في حضن امها الارض.. وقلبي.. يطير لا يستقر.. والسؤال المرتعش:
_ هل ستفي وسمية بوعدها؟؟
_ هل نقيم عرسا نستعيد فيه ذكريات الطفولة التي حسروا عنها الفرح؟
لقد استفزني التفكير طوال النهار .. وتجاذبتني المخاوف , وهزتني اشكال الشعور المتضاربة .. فهل بعد هذا لا احظى بوعد اكي؟؟
وصلت الى راس الشارع . لم تكن تفارقني رجفة, وكأن لسعة هواء شتائي تلامس كل بقعة في جسدي . انتفض فجأة ثم ارتخى واعلم ان الرجفة ستعود .. فاستعد لها وسؤال ملحاح ابشع من الرعدة يدق رأسي :
( هل سأجدها؟ )
الزمن بطيء .. ثعبان يسحق صبري تحت جلده الاملس فلا اجد ما اتمسك به واقفة وقلبي طبول تزعق وعيناي تمارسان الذوبان في صمت الليل.
اتلفت كل لحظة. لاراقب الشارع! هل يأتي احد فيفسد على اللحظة؟ هل ينبثق من الارض جني ويهدر صفاء الليلة؟
عيناي تدوران ثم تحطان على بيتهم .. على بابهم.. احسب اللحظات متى تطل؟؟ متى ارى وجهها؟ مت يعزف لي العمر لحن السعادة؟؟ طويل.. طويل.. مرور لحظات الانتظار...لكن الامل مقص يقطعها رغم الالم,,, والعين مبحرة لا يوقف رحيلها الى باب البيت حتى ولو رفيف جناح ذبابه شارده..
صوت...
و..

هي ,,
وسميه..

احسها .. لا اراها.. احسها في عباءتها الحريريه السوداء ملفوفة كالغصن الخجول .. طيرا.. يفر من قفصه.. يدنو.. يدنو.. و.. يصل.
امسكت يدها المرتجفة . شددت عليها بقوة. خشيت ان تغير رأيها وتفر مني ثانية. ان تخونها اعصابها فتقتل امنياتها التي ستحققها امنيات تؤطرها اسيجة الخوف ,,, وشيء اسمه الحرام .. واخر اسمه . فهد.
لم اكن اصدق رغم ان عيني تابعتها منذ لحظة ولادتها من باب بيتهم حتى وصلت الى مكاني , وحتى قبضت على يدها العصفورة خشية ان تطير.
وفعلت مثلما فعلت. شدت يدي كأنها تخشى لو تركتها ان تتوه في الليل المعتم فتلتهمها العيون الشرهة.
احسست رعشتها تعانق رعشتي . همست:
_ ها وسميه خائفه؟
_ اه..
شددت على يدها مشفقا.
_ لا تخافي . انا معك.
قالت وقد نبع من صوتها شيء كالاسف:
_ لا ادري كيف جرؤت. وجئت.
بحزن سألتها:
_ نادمة.
نفت لتريحني وتمسح حزني:
_ لا . ولكن..
لم ارد . انتظرت ان تسمع مني شيئا. فلم افعل . قالت:
_ اخشى ان يرانا احد.
ابتسمت لها . ولا ادري ان كان الليل قد اوصل ابتسامتي:
_ لا تخافي . لن يرانا الا البحر. الست بشوق اليه؟
رفرف فرح في صوتها:
_ طبعا . اريد ان اراه في الليل.
_ سترينه.
_ وسأغسل قدمي فيه
_ ستنبتين فيه لؤلؤه . وتمتدين سحابة..
_ هل اصدق انني سأراه؟؟
_ نعم . صدقي . انه ينتظرنا الليلة.
لم نتحرك .. ظللنا عند الجدار.. ننتظر اللحظة التي تؤاتينا فيها الشجاعة فنبدأ الرحلة..
استدارت نحوي:
_ هل سنلعب في الرمل؟
اكدت لها:
_ وسنبني بيتا.
_ ونبني سفنا واطفالا.
وزغرد قلبي .. تحرك.. واتته الشجاعة.. عاد طفلا:
_ هيا يا وسمية لنتحرك.
ومشينا .. ارادت ان تصل الحديث الذي انقطع:
_ هل تعرف كيف يصيدون السمك؟؟
قلت بأسف:
_ لا.
تنهدت نهدة كأنها زفره.. فتداركت:
_ ولكني اتعلم.. اخرج كل يوم مع الصيادين.
_ طبعا من يحب البحر يحب الصيد.
واصلنا خطونا .. وهي تصر:
_ تعلم يا عبدالله .. تعلم. انا احب السمك.
اكدت لها. وكنت اقصد هذا:
_ من اجلك سأتعلم. سأصيد كل اسماك البحر. القيها تحت قدميك فاختاري ما تشائين.
ضحكت ضحكة ناعمة احسستها تلبط قلبي مثل سمكة ( ميد ) صغيرة.
_ اريد سمكة واحدة ملونة.
_ سأجدها.
_ تشبهني.
_ سأجدها.
_ و ... تحبك.
وضغطت على يدي المستسلمه بين اناملها. انتعشت . قلت:
_ لا . لن تحبني سمكة.. ولا انسية . ولا جنية مثل حبك
وغمرتني بحنان كفها الذائب كأنها تود لو تصير فعلا سمكة وترتاح على صدري.
انسللنا عبر الليل لا احد يسمع خطونا حتى بلغنا نهاية الشارع همست لها:
_ سأسبقك الان.
_ اخاف
_ لا تخافي
_ لكنك ستتركني وحدي.
_ ليس هذا تماما .. فقط اسبقك ببضع خطوات.
_ انا خائفه
اشفقت عليها . ولكن كان لابد ان نتباعد انا يعرفني اهل الحي اما هي, فلا احد يعرفها . عباءتها السوداء لن تشي بها ولو ثار سؤال. سأعترف . سأقول انني خرجت في الليل لاقابل امرأه ممن يمتهن بيع المتعة. صرت شابا لن يلومني احد . كل الرجال يفعلون ذلك. كنت المح بعضهم يدلف الى ذلك الشارع المؤدي الى الحي , المليء بهن . تفوح منهم روائح شهوة. وترعشهم احلام لقاء.
تقدمتها.
سحبت يدي من يدها. وهي تشدها. لكنها افلتتها وصوت نهده يصدر عنها تصورته نهدة كفها الناعم.
سرت.
الشارع الوديع يتهدل الى البحر.. المسجد قابع عند مفترق الطريق . ساكن هو الاخر.. هل تراه غاضبا منا؟؟
القطط والكلاب صامته تتراص حول الحوائط.. او تتمدد كانها تستحم تحت شمس دافئة . حتى اوراق الطريق , وعلب الطماطم الفارغة المبعوجه ساكنة تماما كسكون الشجره في بيت وسمية. انها بالتأكيد لم تصدر حفيفا .. ولم تسمح لورقة ان تسقط كأنها تخشى ان توقظ الصوت ام وسمية التي تنام هادئه .. لا يتلاعب في ذهنها شك.. ولا يدور في خلدها سؤال.
انحدرنا الى البحر.
هل هو نفس البحر؟؟ ام من اجلنا اغتسل وارخى موجه وغيب هديره؟
اه عطشان يا بحر الهوى .. ولهان يا بحر الهوى
ها هو ذا في حضن الليل . طفل كبير يتثاءب صدفه واعشابه الى الشاطيء فتصير مثل عقود تحاوط عنقه . واساور تزين معصمه.. هو ذا يفرح. وينتعش.. ويرتجف رجفة حنونة كانه يحيينا .. كان له الف ذراع تمتد لتحتوينا . لتهدىء من روعنا .. وتربت على وجهينا . كان ثغره الضاحك يزف الينا زغروده كتمها سنوات بانتظار لحظة الزفاف . وليلة الفرح.
على الشاطيء ترتخي صخرة كبيره .. عندما يحدث المد تصير شقوقها بيوتا للاسماك الصغيره والقباقب .. وحين ينحسر الماء.. تظل مبلله .. ناعمة.. بانتظار حبيبين .. او عصفورين.. تائهين..
وكنا العصفورين , الحبيبين.. فزففنا اليها نفسينا .. ارتمينا اليها جياعا الى لحظة . الى فسحة من الضوء بعد ظلام ساد طوال فتره مضت . اردنا ان نختبىء عن العيون . حتى من النسمة خشية ان تسرق عطرنا وتحوله يدا غاضبة .. تدق الابواب .. فتصحو كل العيون وتصير كلاب صيد تتعقب الرائحه فتجدنا.
انزوينا قرب الصخرة. وعلى الرمل الاسمر همد جسدانا المرتعشان . لم نجرؤ ان تتلاقى نظراتنا . كأن واحدنا يخجل من الاخر.. او لا يصدق انه سيرى الاخر.. اخذت يدانا تداعبان الرمل . والرمل ينزف من بين اصابعنا وياتي غيره.
تلاقت كفانا . تعانقت الاصابع. واضطربت دماؤنا . لم اجرؤ ان امس غير كفها الطرية. وجداول شعرها الاسود تتماوج بين اصابعي . بعضها يداعبه هواء البحر . فيخفي بريق عينيها.
امد يدي . وابعد الشعر برقه اخشى حتى ان تخدش اصابعي الشعره فتئن.
تتالم وتؤلم وسمية.
رفعت وجهها الي. وغرست نظرتي في العينين الزائغتين الرائعتين. احسست وكان همسا واهنا يصدر عنهما . كانما انشوده خجولة تنطلق بصمتها.. وتقول: احبك يا عبدالله..
وشحنت كل الحب الذي في قلبي ليتفجر نظره تنطق.. ترد على الانشوده:
احبك يا وسمية..
ارخينا بصرنا . عدنا نعابث الرمل . سألتها:
_ امازلت خائفة؟؟
تنبهت:
_ هه ! لأ .. قليلا.
_ وانت معي؟؟
_ معك لا اخاف .. لكن الخوف من شيء اخر .. لا ادريه
شجعتها:
_ هيا .. لننس الخوف.. ونبني بيتا.
جمعنا كومة من الرمل المبلل . قالت:
_ اريده بيتا صغيرا يا عبدالله
اعترضت:
_ لا اريده كبيرا.
قالت كانها تذكرني بشيء نسيته:
_ نحن اثنان فقط
وتحديتها:
_ والاولاد؟؟
_ .........
صمتت! فوجئت بسؤالي.. لم تكن تتوقع ان اكون صريحا الى هذا الحد.... ربما هي تحسبها لعبة فحسب.. بيت من الرما نبنيه ثم نضربه يد واحدة نقضي عليه ونهدم جدرانه ... واماله... فوجئت... عرفت انني اقصد بيتا حقيقيا.. له جدران... وابواب,,, ونوافذ.. و... به اولاد... لم ترد فأكملت:
_ انا اريد اولادا وبنات كثيرين.
_ ياه!! ومن اين سنأتي لهم بالاسماء؟؟
_ سأسمي كل البنات وسمية.
ضحكت والسعاده ترقص في ضحكتها:
_ والاولاد هل ستسميهم وسميه ايضا؟؟
_ لا .. الاولاد انت سميهم.
_ انا؟؟
_ طبعا.. البنات لي .. والاولاد لك..
هزت رأسها:
_ اذن ,, سأسميهم كلهم عبدالله
_ موافق . وسميه وعبدالله يعودون جميعا منا.. ويستمرون..
يكبرون.. وكل عبداله يحب وسمية ... و
قاطعتني:
_ وكل وسمية تحب عبدالله..
جمعنا الحصى الصغير .. جمعنا وعدنا.. وبعض الاخشاب المتناثره.. وبدأنا نبني البيت.. نوزع الحجرات.. هذه لنا.. وتلك للبنات.. وتلك للاولاد.. وغرفة الجلوس.. واخرى للطعام.. و.. المطبخ,,, وبيت الخلاء..
ثم اخذنا عصا صغيرة.. لففنا على رأسها بعض الاخشاب وغرسناها في وسط الحوش.
قالت وسمية:
_ الله... ستكون شجره ( كنار)
ورفضت:
_ لا.. اريدها نخله..
وغضبت:
_ الاولاد يحبون الكنار.
وحاولت اقناعها:
_ لكن النخله بركه .. وخير.. والتمر احسن..
استسلمت بحنان:
_ كما تحب .. المهم ان تكون شجره نرتاح تحت فيئها.
_ ويلعب الاولاد تحتها ويتسامرون في الليالي المقمرة.
_ اه ياعبدالله تشوقني لهذا البيت.
فرحت:
_ هل حقا يا وسمية تتشوقين لبيت يكون لنا نحن الاثنين؟؟
واطرقت.
وطال صمتها.. وانا اتامل وجهها الصافي.. ترى! بماذا تفكر؟؟ وماالذي يخالج نفسها الطاهرة؟؟
_ وسمية..
وافاقت من شرودها
_ ها..
_ لماذا رضيت ان تأتي؟؟
ارتعشت... عامت صفرة خجل على وجهها.. باغتها السؤال الجريء؟ تصورت انني اتهمها بالخروج عن المألوف .. لمعت في عينيها شرارة ندم.. فشعرت بأنني جرحتها وتداركت:
_ اقصد هل كنت متشوقة حقا لرؤيتي؟؟ ومحادثتي؟؟
ارتاح وجهها .. وابتسمت.. هزت رأسها مؤكدة..
_ يعني كنت مثلي.. تتمنين ان نتلاقى؟؟
_ نعم كنت اتمنى..
_ وتتمنين ان يكون لنا بيت؟؟
_ نعم .. اتمنى..
_ واولاد..
_ اجل.. اجل..
تنهدت:
_ اه يا وسمية. لوكان ابوك.. واخوك هنا.. لما استطعنا ان نحقق هذه الجلسة..
_ انني اخشاهما.
_ كل البنات يخشين الاباء والاخوة!
_ انتم الاولاد احسن منا .. لا تخافون..
ضحكت ضحكة هازئه:
_ من قال لك هذا؟؟ انا مثلا اخاف من اخوك فهد.
_ لماذا؟
_ لانه اخوك.. وهو غني.. والاغنياء لايحبون اولاد الفقراء.
فاجأها ماتفوهت به . كأنه لم يخطر ببالها يوما ان نناقش قضية مثل هذه.. كأنها نسيت في غمرة اللحظه .. انها ابنة اغنياء.. وانا ابن فقراء..
_ ماهذا الذي تقوله ياعبدالله؟
_ الحقيقة.. انتم اغنياء.. وانا فقير..
_ لم افكر بهذا ابدا
_ اعلم انك لم تفكري..
_ كلنا ناس وبشر..
_ انت تقولين هذا.. لكن الناس نظرات تقول غير هذا..
_ مالنا وللناس؟؟
_ كيف؟؟ نحن نعيش في مجتمعهم . واهلك مجتمع اخر..
_ انت تقسو علي .. وعلى اهلي..
_ انا لا اقسو.. الواقع هو الذي يقسو علي وعليك.
_ لم تتصور هذا؟؟
_ هذا ليس تصورا.. اعطيك مثالا تصوري انني اتي انا _ ابن مريوم الدلالة_ واطرق باب بيتكم .. واقول لابوك اريد ان اتزوج ابنتك؟؟
فاح خجل احمر على وجهها وارتجفت:
_ ماذا تقول؟؟
تشجعت رغم خجلها:
_ اقول. ماذا لو اردت ان اتزوجك؟؟
_ اه..
واطرقت..
_ هل سيرضى ابوك؟ امك؟ واخوك فهد الذي يكرهني . والناس؟
_ امي تحبك.. وابي ... و..
قاطعتها:
_ لايكفي الحب.. ماذا عن المخاوف من الناس؟؟
_ لايهم.. ان كان ابي وامي يحبانك.
اصريت:
_ لا . يهم. الدنيا هكذا.. الغني غني.. والفقير فقير.. محنة ضحيتها نحن اولاد الفقراء..
_ عبدالله . لا تقل هذا.
_ اقول الواقع وحده يا وسمية.
تأففت قليلا قبل ان تنطق:
_ لماذا يا عبدالله تستبق الامور؟؟
_ لانني ادركها.
توسلت:
_ لا تفسد علينا اللحظة.
واسفت . ادركت بأنني اثرت المها. وحزنها. واطفأت بريق الفرحة عندها. واسيتها لعلي امحو ما اثرته:
_ لاتغضبي يا وسمية . انا اسف. تغزوني كثير من الاحلام.
_ بعض الاحلام يتحقق يا عبدالله
_ حبي لك ليس حلما . انه حقيقة اود ان يتحقق لها الحلم.
رفعت رأسها الى السماء. كأنها ترفع الدعوة الى النجوم.. والقمر.. والنسمات الوارفة.. ثم انزلقت بنظرتها الى البحر.. كأنها تود ان تزرع الامنية في قلبه لتكبر وتكبر ثم تولد حقيقة تسعدني.. وتسعدها . الصقنا رأسينا على الصخره.. لا شيء ينغص السعادة.. لا هدير البحر ولا وشوشة الاسماك.. ولا مداعبات الرمل تحت قدمينا.. كل شيء يخجل ان يتطفل على اللحظة ويوقظها.. فمن ذا الذي يجرؤ ان يخترق سكونها؟؟ ويفرغ نظرته الفاحصة في وجهها ؟؟ من ؟؟
كان الفرح اكبر .. وسمية معي.. وانا معها.. والليل يركع للهاث المحبين غيبتنا الفرحة وهمسنا العذب البريء الذي لايقول شيئا بقدر مايقول.. نسينا الوقت.. تجاهلنا الزمن.. والغينا من فكرنا عيون العسس والحراس.. حراس البحر .. حراس الليل.. العيون الكاشفة.
فجأة!!!
جاء الضوء واهنا من بعيد.. ارتعشت. التصقت بي.. كقطه تخشى السكين همست . لكن الهمسة كانت شبه صراخ:
_ عبدالله..
التصقت اكثر .. احسست رعدتها.. فاح في جسدي عجب.. وانتقل ذعرها الي.. توترت اعضائي.. اصابني الشلل .. ولولا انني تذكرت المصيبة التي ستحل بنا لما انتصرت على شللي.. يجب ان اتحرك .. ان احميها..
الشر قادم.. له عيون.. له اسياخ من النار ستأكلها ان لم نعجل.
_ هيا
شددتها من يدها بعنف ماتمنيت ان امارسه معها وانا الحبيب الرقيق. لكن الضوء الواهن الاتي مقتربا ارعبنا.. فم غول يريد التهام اللحظة ليبصق بعد ذلك رائحة اكتشاف حدث رهيب.. رائحة لقاء غير منتظر بين شاب وشابة.
وتنتشر الرائحة .. وتحدث الفضيحة..
_ هيا.. هيا
وبكل الرعب المنتشر في اعضائها تساءلت:
_ اين!! اين؟؟
اين؟؟
لم يخطر ببالي اين؟؟ ولم يكن امامنا مكان سوى الصخرة؟ فهل انا قادر على ان افتح فيها كهفا؟؟ هل استطيع ان ارفعها واخفي وسمية تحتها؟ اين؟؟
سؤالها معقول.. لكنه محير! والوقت اضيق من خرم الابره! والخوف زلزال يعصف بأعطافنا فتهتز حتى لتكاد تتساقط فتاتا للارض..
اين؟؟ اين؟؟
والبحر امامنا.. وحده البحر مخبأ الاسماك, والودع.. والاسرار..
والاغنيات الراحلة..
اين.. اين.. والرعشة,, والرعب.. والضوء, ووسمية المرتجفة تنقذني:
_ سأغطس في الماء حتى يذهبوا
هلع القلب:
_ ولكن؟؟
انفلتت من يدي:
_ لا وقت . لا وقت.. هم يقتربون.
_ ولكن!!
صوتي يناديها.. وتغيب مبتعدة.
اردت ان ابهها .. هي لاتعرف الغطس, ولا السباحة .. هي والبحر محبان .. لكن بالنظرة, بالعبث على الشواطيء الرحيمة.. بالرائحة التي كانت تشمها في ثيابي وجاءت الليلة لتشمها بكرا.. اتيه من بحر هجرته..
لكنها تسربت اليه بخفة.. زفت جسدها النحيل وشعرها ثائرا يموج على ظهرها وخطوتها اسرع من خطو الحمام اذ يرى حبة من البعيد. هي تعلم ان اللحظة ازفت, الخوف سوط يجلدها فتهرع.. وحين غابت كان الضوء قد اقترب .. اقترب.. دورية ليل تتفقد المكان.. تتجسس على نضارة القلوب العاشقة.. تكره لحظة ود بريء.
ابتعدت عن الماء.. عن المكان الذي غطست فيه وسمية.. انفردت بنفسي تحت الصخره .. تحاملت على ارتعاشي وفزعي.. قبل ان اواجه الغول القادم اردت ان اطمئنهم بأنني وحدي.. عاشق البحر في ليل كهذا.. بعدها يذهبون .. واعود اليها مسرعا.. وتعود الى بيتها حمامة مغتسلة.
هجعت تحت الصخره.. لكن اللحظة التي انفلتت فيها من يدي لم تفارقني كان شيئا انخلع من قلبي .. وغطس في الماء .. كانت ( بقبقة) الماء الذي انغمست فيه تلاحقني.. تفجر سكون اذني .. بق.. بق.. بق.. بق..
جائني صوته وهو يقف امامي.. يشع ضوءه في عيني:
_ وحدك؟
وتشعب السؤال في اذني الاف السؤلات؟؟
ارتجفت.. لكني تماسكت وخروج صوتي:
_ وحدي.
وتطلعت الى البحر. خشيت ان تبدو حركة ان تتنفس موجه. وتفضح الامر. وايقظني السؤال:
_ ماذا تفعل هنا في مثل هذه الساعة؟؟
لم ارد.. بقيت جالسا انظر اليه.. صرخ:
_ قم يا حمار.. ورد على سؤالي.
لم ارد.. لم اكن قد استوعبت السؤال.. خوض في رأسي متراكما دون ترتيب..
اعاده علي مصرا:
_ ماذا تفعل هنا في مثل هذه الساعة؟؟
شددت اعصاب قدمي خشية ان تخوناني:
_ ارقت . قلت اتمشى.
_ بيتكم قريب من هنا؟
واشرت:
_ اجل قريب
_ وحدك؟؟
جاء سؤاله كالتهديد.. وفجع صوتي لكنه انطلق:
_ ايه وحدي..
تجولت عينا الرجل في الانحاء.. كأن للحظه الحب عبيرا يفوح . كأنه لا يصدقني بل يصدق ما شممه انفه الكلابي.. اخذ يجول .. ويجول.. يبحث عن شي ما يجعله ينتصر.. ويكشف السر.
والسر هناك . محروس تحت الموج يرتعد والموج ربما يرحم الرعدة. فلا يصدر صوتها .. ولا همسها .. ولا حتى نفس من انفاسها.
تنحنح الرجل. خطا خطوتين.. ثلاثا.. ما كدت اتنفس الصعداء حتى التفت ثانية وامرني:
_ اذهب الى بيتكم.
_ ان شاءالله
وحذرني:
_ مره ثانيه لا تتجول في هذا الوقت..
_ امرك.
وسحب نفسه مسرعا.. وذهب..
وتحركت.. اسمعه خطوى.. اوميء له بأنني ذاهب.. هو يتحرك هناك .. وانا اتحرك هنا.. في مكاني.. لايحملني جسدي.. وحين غاب الضوء تماما هرعت الى البحر.


 
 
 
 
 

دلع
07-02-2011, 05:29 PM
حكم وامثال من اشعار المتنبي


وهَبنــي
قلـت: هـذا الصبـحُ لَيـلٌ أَيعمــى العــالَمونَ عَـن الضّيـاء؟

* * *

وإذا خَــفيتُ عــلى الغَبِـيِّ فَعـاذِرٌ أنْ لا تَـــراني مُقْلَـــةٌ عَمْيــاءُ

* * *

صَغُـرْتَ عَـنِ المـديحِ فقُلْـتَ أُهجَـى كــأَنَّكَ مـا صَغُـرْتَ عَـنِ الهِجـاءِ

* * *

مــا الخِــلُّ إِلا مَــن أَودُّ بِقَلبِــهِ وأَرَى بِطَــرفٍ لا يَــرَى بِسَــوائِهِ

* * *

لا تَعــذُل المُشــتاقَ فــي أَشـواقِهِ حــتّى يَكُـونَ حَشـاكَ فـي أَحشـائِه

* * *

فَـالمَوْتُ أَعْـذَرُ لـي والصَّبْرُ أَجْمَلُ بي والــبَرُّ أَوْسَــعُ والدُّنْيـا لِمَـنْ غَلَبـا

* * *

أظْمَتْنِـــيَ الدُّنْيــا فَلَمَّــا جئْتُهــا مُستَسِــقياً مَطَــرَتْ عَـلَيّ مَصائِبـا

* * *

فــالمَوْتُ تُعْـرَفُ بالصِّفـاتِ طِباعُـهُ لــم تَلْــقَ خَلْقــاً ذاقَ مَوْتـاً آئِبـا

* * *

كَثِــيرُ حَيــاةِ المَـرْءِ مِثْـلُ قَلِيلِهـا يَــزُولُ وبـاقي عَيشِـهِ مِثْـلُ ذاهِـبِ

* * *

وقــد فــارَقَ النـاسَ الأَحِبَّـةُ قَبلَنـا وأَعيــا دواءُ المَــوت كُـلَّ طَبِيـبِ

* * *

فــرُبَّ كَــئِيبٍ لَيسَ تَنـدَى جُفونُـهُ ورُبَّ نَــدِيِّ الجَــفنِ غــيرُ كَـئِيبِ

* * *

إِذا اســتقبَلَتْ نَفسُ الكَــرِيمِ مُصابَهـا بِخُــبثٍ ثَنَــتْ فاسـتَدبَرَتْهُ بِطِيـبِ

* * *

وفـي تَعـبٍ مَـن يَحسُدُ الشَمسَ نُورَها ويَجــهَدُ أَنْ يَــأتي لَهــا بِضَـرِيبِ

* * *

ومـن صَحِـبَ الدُنيـا طَـويلاً تَقَلَّبَـتْ عـلى عَينِـهِ حـتَّى يَـرَى صِدْقَها كِذْبا

* * *

ومـن تكُـنِ الأُسْـدُ الضَّـوارِي جُدودَهُ يَكُـنْ لَيلُـهُ صُبحـاً ومَطعَمُـهُ غَصْبـا

ولَســتُ أُبـالي بَعْـدَ إِدراكِـيَ العُـلَى أَكــانَ تُراثـاً مـا تَنـاوَلتُ أم كَسْـبا

* * *

أَرَى كُلَّنــا يَبغِــي الحَيــاةَ لِنَفْسِـهِ حَرِيصـاً عليهـا مُسْـتَهاماً بِهـا صَبَّـا

فحُــبُّ الجَبــانِ النَفْسَ أَورَدَهُ البَقــا وحُـبُّ الشُـجاعِ الحَـرْبَ أَورَدَهُ الحَرْبا

ويَخــتَلِفُ الرِزْقــانِ والفِعـلُ واحِـدٌ إلـى أَنْ تَـرَى إِحسـانَ هـذا لِـذا ذَنْبا

* * *

وكــــم ذَنْـــبٍ مُوَلِّـــدُهُ دَلالٌ وكـــم بُعـــدٍ مُوَلِّــدُهُ اقــتِرابُ

وجُـــرمٍ جَــرَّهُ سُــفهاءُ قَــومٍ وَحَــلَّ بِغَــيرِ جارِمِــهِ العَــذابُ

* * *

وإنْ تكُـنْ تَغلِـبُ الغَلبـاءُ عُنصُرَهـا فـإنَّ فـي الخَـمرِ مَعنًى لَيسَ في العِنَبِ

* * *

وَعــادَ فـي طَلَـبِ المَـتْروكِ تارِكُـهُ إنَّــا لَنَغفُــلُ والأيَّـامُ فـي الطَلَـبِ

* * *

حُسْــنَ الحِضـارةِ مَجـلُوبٌ بِتَطْرِيٍـة وفـي البِـداوةِ حُسْـنٌ غَـيرُ مَجـلُوبِ

* * *

لَيـتَ الحَـوادِثَ بـاعَتْنِي الَّـذي أَخَذَتْ مِنّـي بحـلْمي الَّـذِي أَعْطَـتْ وتَجريبي

فَمــا الحَداثــةُ مــن حِـلْمٍ بِمانِعـةٍ قـد يُوجَـدُ الحِـلْمُ فـي الشُبَّانِ والشِيبِ

* * *

وَمــا الخَــيلُ إلاَّ كـالصَديقِ قَلِيلـةٌ وإن كَـثُرَت فـي عَيْـنِ مَـن لا يُجرِّبُ

* * *

لَحَـى اللُـه ذي الدُنيـا مُناخًـا لِـراكِبٍ فكُــلُّ بَعِيــدِ الهَــمِّ فيهـا مُعـذَّبُ

* * *

وكُـلُّ امـرِىءٍ يُـولي الجَـمِيلَ مُحببٌ وكُــل مَكــانٍ يُنبِـتُ العِـزَّ طَيـبُ

* * *

وأَظلَـم أَهـل الظُلْـمِ مَـن بـاتَ حاسدًا لِمَــن بــات فــي نَعمائِـهِ يَتَقَلـبُ

* * *

وللســرِّ مِنّــي مَــوضِعٌ لا يَنالُـهُ نَــدِيمٌ وَلا يُفضِــي إليــهِ شَـرابُ

* * *

أَعَـزُّ مَكـانٍ فـي الـدُنَى سَـرجُ سابِحٍ وخَــيرُ جَـليسٍ فـي الزَمـانِ كتـابُ

* * *

وَمـا أَنـا بِالبـاغي عـلى الحُبّ رِشوةً ضَعِيـفُ هَـوًى يُبغـى عليـهِ ثَـوابُ

* * *

إذا نلــتُ منـكَ الـود فالمـال هَيـن وكُــل الَـذي فَـوَقَ الـتُرابِ تـرابُ

* * *

ومَـــن جَـــهِلَت نَفســهُ قَــدرَهُ رَأًى غَــيرُهُ مِنــهُ مــا لا يَــرَى

* * *

نَحــنُ بنُــو المــوَتَى فَمـا بالُنـا نَعــافُ مــا لابُــدَّ مــن شُـربِهِ

* * *

لــو فكَّــرَ العاشِــقُ فـي مُنتَهـى حســنِ الَّــذي يَســبِيهِ لـم يَسْـبهِ

* * *

يَمــوتُ راعـي الضَّـأَنِ فـي جَهلِـه مِيتـــةَ جــالِينُوسَ فــي طِبِّــهِ

* * *

وغايـــةُ المُفْــرطِ فــي سِــلْمِهِ كَغَايـــةِ المفُــرطِ فــي حَرْبِــهِ

فَـــلا قَضَــى حاجَتَــهُ طــالِبٌ فُـــؤادُهُ يَخـــفِقُ مــن رُعْبِــهِ

* * *

فــي النــاس أَمثِلَـةٌ تَـدُورُ حَياتُهـا كَمَماتِهـــا ومَماتُهـــا كَحَياتِهـــا

* * *

عِشْ عَزيــزاً أَو مُـت وَأَنـتَ كَـريم بيــن طَعــنِ القَنـا وخـفْقِ البنـود

* * *

فَــاطْلُبِ العِـزَّ فـي لظَـى وَدَعِ الـذُّ لَّ وَلَــو كــانَ فـي جِنـانِ الخـلُودِ

يقتــل العـاجِزُ الجبَـانُ وقَـد يَـعـ جــزُ عَــن قَطْـعِ بُخْـنُقِ المولـودِ

* * *

لا بِقَـومي شَـرفْتُ بـل شَـرفوا بـي وبنفْســـي فَخَــرت لا بِجُــدودي

* * *

وَمــا مــاضي الشــبابِ بمسـتَردٍّ وَلا يَــــوم يمُـــر بمســـتعادِ

* * *

متـى مـا ازددتُ مـن بَعـدِ التنـاهي فقــد وَقَـعَ انتِقـاصي فـي ازْدِيـادي

* * *

فــإن الجُــرحَ يَنفِــر بعـد حـينٍ إذا كــانَ البِنــاءُ عــلى فســاد

* * *

وَمِـن نَكَـدِ الدنيـا عـلى الحُرِّ أَن يَرَى عَــدُوًّا لــهُ مـا مـن صَداقَتِـه بُـدُّ

* * *

إِذا غَــدَرَتْ حَسْـناء وفَّـتْ بِعَهْدِهـا فَمِـنْ عَهْدِهـا أَنْ لا يَـدُومَ لَهـا عَهْـدُ

وإنْ عَشِــقَتْ كــانَتْ أَشَـدَّ صَبابَـةً وإِنْ فَـرِكَتْ فـاذْهبْ فمـا فِرْكُهـا قَصْدُ

وإِنْ حَـقَدَتْ لـم يبْـقَ فـي قَلْبِها رِضًى وإِنْ رَضِيَـتْ لـم يبْـق فـي قلبِها حِقدُ

كَــذلِكَ أَخْــلاقُ النِّســاءِ ورُبَّمــا يَضِـلُّ بهـا الهـادِي ويخْـفَى بِها الرُّشدُ

* * *

وحـيدٌ مِـنَ الخُـلانِ فـي كُـلِّ بَلـدةٍ إِذا عَظُــمَ المَطلــوبُ قَـلَّ المُسـاعِدُ

* * *

ولكــنْ إِذا لــم يَحـمِلِ القَلـبُ كَفَّـهُ عـلى حالـةٍ لـم يَحِـملِ الكَـفَّ ساعِدُ

* * *

بِـذا قَضَـتِ الأَيَّـامُ مـا بيـنَ أَهلِهـا مَصــائِبُ قَــومٍ عِنْـدَ قَـومٍ فَوائِـدُ

* * *

وكُـلٌّ يَـرَى طُـرْقَ الشَـجاعةِ والنَدَى ولكِـــنَّ طَبْــعَ النَفسِ للنَفسِ قــائِدُ

* * *

فــإِنَّ قَلِيـلَ الحُـبِّ بِـالعَقلِ صـالِحٌ وإِنَّ كَثِــيرَ الحُــبِّ بـالجَهْلِ فاسِـدُ

* * *

لكـل امـرئٍ مـن دَهـرِهِ مـا تَعـوَّدا وَعـادةُ سَـيفِ الدولـةِ الطّعْنُ في العِدَى

* * *

ومَـن يَجـعَلِ الضِرغـامَ للصَيـدِ بازَه تَصَيَّــدَهُ الضِرغــامُ فيمــا تَصَيَّـدا

* * *

ومــا قَتـلَ الأَحـرارَ كـالعَفوِ عَنهُـمُ ومَـن لَـكَ بِـالحُرِّ الَّـذي يَحـفَظُ اليَدا

إذا أنــت أَكــرَمتَ الكَـريمَ مَلَكتَـهُ وإِن أَنــتَ أكــرَمتَ اللَّئِـيمَ تمَـرَّدا

ووضْـعُ النَدى في مَوضعِ السَيف بِالعُلَى مُضِـرٌّ كوَضعِ السَّيفِ في مَوضِعِ النَدَى

* * *

أوَدُّ مـــنَ الأيَّــامِ مــا لا تَــوَدُّهُ وأشــكُو إلَيهــا بَينَنـا وَهْـيَ جُـندُهُ

* * *

أبَــى خُــلُقُ الدُنيـا حَبِيبـاً تُدِيمُـهُ فَمــا طَلَبــي منهــا حَبِيبـاً تَـرُدُّهُ

وأًســرَعُ مَفعُــولٍ فعَلــتَ تَغَـيُّراً تكَــلُّفُ شـيءٍ فـي طِبـاعِكَ ضِـدُّهُ

* * *

وأتعَــبُ خَـلقِ اللِّـه مَـن زادَ هَمُّـهُ وقَصَّــرَ عَمَّـا تَشـتَهِي النَفسُ وَجـدُهُ

فـلا يَنَحـلِلْ فـي المَجـدِ مـالُكَ كُلُّـهُ فيَنْحَــل مَجــدٌ كـانَ بِالمَـالِ عَقـدُهُ

ودَبِّــرهُ تَدبِــيرَ الَّـذي المَجـدُ كَفُّـهُ إذا حــارَبَ الأعـداءَ والمَـالُ زَنـدُهُ

فَـلا مَجـدَ فـي الدُنيـا لِمَـنْ قَـلُّ مالُهُ وَلا مـالَ فـي الدُنيـا لِمَـن قَـلَّ مَجدُهُ

* * *

ومــا الصــارِمُ الهِنـدِيُّ إلا كَغـيرِهِ إذا لــم يُفارِقْــهُ النِجــادُ وغِمــدُهُ

* * *

وإِذا الحِـــلمُ لــم يَكُــنْ طِبــاعٍ لــم يَكُــنْ عــن تَقَــادُمِ المِيـلادِ

* * *

نـامَت نواطِـيرُ مِصـرٍ عَـن ثَعالِبِهـا فقــد بَشِــمْنَ ومـا تَفْنـى العنـاقيدُ

* * *

وكَــاتِمُ الحُـبِّ يَـوْمَ البَيْـنِ مُنهَتِـك وصــاحِبُ الـدمعِ لا تَخْـفَى سـرائِرهُ

* * *

إنّـــي لأعلَــمُ وَاللبيــبُ خــبيرُ أَنَّ الحيَــاةَ وإِنْ حَــرصْتُ غُــرورُ

* * *

وَقَنِعـــتُ باللُّقيـــا وأَوَّلِ نظــرَةٍ إن القَليــلَ مِــنَ الحَــبيبِ كَثـيرُ

* * *

ذَرِ النَّفْسَ تَــأخُذْ وُسْـعَها قَبْـلَ بيْنِهـا فمُفْــتَرِقٌ جــارانِ دارُهُمـا العُمْـرُ

وَلا تحْسَــبنَّ المَجْــدَ زِقًّــا وقيْنَـةً فَمـا المَجْـدُ إلا السَّـيْفُ والفَتْكـة البِكْرُ

* * *

إِذا الفَضْـلُ لـم يَرْفَعكَ عَن شُكْرِ ناقصٍ عـلى هِبَـةٍ فـالفَضْلُ فيمَـنْ لهُ الشُّكرُ

ومَـنْ يُنْفِـق السَّـاعاتِ فـي جَمْعِ مالِهِ مَخافَــةَ فَقْــر فـالَّذي فَعَـلَ الفَقْـرُ

* * *

وإِنِّـي رأَيـتُ الضُّـرَّ أحسَـنَ مَنْظَـرًا وأَهْـوَنَ مِـن مَـرْأَى صَغـيرٍ بِـهِ كِبْرُ

* * *

وَمــا فـي سَـطوةِ الأَربَـابِ عَيْـبٌ ولا فـــي ذِلَّــةِ العُبْــدانِ عــارُ

* * *

فَــلا تَــرَجَّ الخَــيْرَ عِنـدَ امْـرِئ مَــرَّتْ يَــدُ النَخَّــاسِ فـي رَأسِـهِ

وَإِن عَــراكَ الشَــكُّ فــي نَفْسِــهِ بِحالِـــهِ فــانْظُر إلــى جِنســهِ

* * *

عَلَيــكَ إِذا هــزِلْتَ مــعَ الليـالِي وحَــولَكَ حـينَ تَسـمَنُ فـي هِـراشِ

* * *

مَـن كـان فـوقَ مَحَلِّ الشَمسِ مَوضِعُهُ فَلَيسَ يرفَعُــهُ شَــيءٌ ولا يَضَــعُ

* * *

إنَّ السِــلاحَ جَــميعُ النـاسِ تَحمِلُـهُ وَلَيس كــلُّ ذواتِ المِخــلَبِ السَـبُعُ

* * *

تَصفُــو الحَيــاةُ لجِـاهِلِ أو غـافِل عَمَّــا مَضَــى فِيهــا وَمـا يُتـوقَّعُ

ولِمَــن يُغـالِطُ فـي الحَقـائِقِ نَفسَـهُ ويَسُــومُها طَلــبَ المحـالِ فتطمَـعُ

أيــن الَــذي الهَرَمـانِ مـن بُنيانِـه مـا قَومُـهُ مـا يَومُـهُ مـا المَصـرَعُ

تَتَخــلَّفُ الآثــارُ عَــن أصحابِهـا حِينــاً ويُدرِكُهــا الفَنــاءُ فتَتبَــعُ

* * *

مــازِلتَ تَخلعُهـا عـلى مَـن شـاءها حَــتَّى لَبِســتَ اليَـومَ مـا لا تَخـلَعُ

* * *

غــير اختيــارٍ قبِلــتُ بِـرَّكَ لـي والجــوعُ يُـرضيِ الأُسـودَ بـالجيِفِ

* * *

فـإنْ يكُـنِ الفِعـل الـذي سـاءَ واحدًا فأَفعالُــهُ اللآئــي سَــرَرْنَ ألُـوفُ

* * *

نَبكـي عـلى الدنيـا ومـا مـن مَعْشَرٍ جَــمَعَتهُمُ الدُّنيــا فلــم يَتَفَرّقُــوا

* * *

فـــالموتُ آتٍ والنفــوسُ نَفــائِسٌ والمسُــتَعزَ بِمــا لَديْــهِ الأحْــمَقُ

* * *

وأَنْفَسُ مــــا لِلفَتــــى لُبُّـــهُ وذو اللُّــــبِّ يَكـــرَهُ إِنفاقَـــهُ

* * *

والغِنــى فــي يَــدِ اللئـيم قَبيـحٌ قَــدرَ قُبــح الكَـرِيمِ فـي الإِمـلاقِ

* * *

وأَحـلَى الهَـوَى ما شكَّ في الوَصلِ رَبُّهُ وفـي الهَجْـرِ فَهـوَ الدَّهْرَ يَرجُو ويتَّقِي

* * *

وإِطــراقُ طَـرفِ العَيـنِ لَيسَ بِنـافِعٍ إِذا كـانَ طَـرفُ القَلْـب لَيسَ بِمُطـرِقِ

* * *

وَمـا الحُسـنُ فـي وَجـهِ الفَتَى شَرَفاً لَهُ إِذا لــم يَكُـنْ فـي فِعلِـهِ والخَـلائِقِ

* * *

إِذا قيــلَ رِفقًـا قـالَ للِحـلمِ مَـوضِعٌ وَحِـلمُ الفَتـى فـي غَـيرِ مَوضِعِهِ جَهْلُ

* * *

أبْلَــغُ مـا يُطلَـبُ النَّجـاحُ بـهِ الـ طَّبـــعُ وَعِنْــدَ التعَمُّــقِ الــزَّلَلُ

* * *

ومَــنْ يَــكُ ذا فَــمٍ مُـرٍّ مَـريضٍ يَجــد مُــرّاً بــه المـاءَ الـزُّلالا

* * *

إِنَعَـــم ولَــذَّ فللأُمــورٍ أواخِــرٌ أَبَـــدًا إِذا كــانَتْ لَهُــنّ أَوائَــلُ

مـا دُمـتَ مـن أَرَبِ الحسـانِ فإِنّمـا رَوق الشــبابِ عَلَيــكَ ظِـلٌّ زائِـلُ

للهـــوِ آوِنَـــة تمُـــرُّ كأَنهــا قُبَــلٌ يزَودهــا حَــبِيبٌ راحِــلُ

جَــمَح الزّمــانُ فـلا لَذيـذٌ خـالِصٌ مِمــا يَشــوبُ ولا ســرُورٌ كـاملُ

* * *

إذا مــا تَــأمَّلتَ الزَمــانَ وصَرفَـهُ تَيَقَّنْـتَ أَنَّ المَـوتَ ضَـربٌ مِـنَ القَتلِ

* * *

خـذ مـا تَـراه ودَع شَـيئاً سـمِعتَ بهِ فـي طَلعـة البـدرِ مـا يُغنِيكَ عن زُحَلِ

* * *

وليسَ يَصِــحُّ فــي الأَفهـام شَـيءٌ إذا احتــاج النَهــارُ إلــى دَلِيــلِ

* * *

إِذا الطَعـنُ لـم تُدخـلك فيـه شَـجاعةٌ هـي الطَعـن لـم يُدخِـلكَ فيـهِ عَذُولُ

* * *

سِــوَى وَجــع الحُسَّــادِ داوِ فإِنَّـهُ إذا حَــلَّ فــي قلــبٍ فَليسَ يَحُـولُ

ولا تَطمَعَــنْ مـن حاسِـدٍ فـي مَـوَدَّةٍ وإِنْ كُــنتَ تُبدِيهــا لــهُ وتُنِيــلُ

* * *

يهــونُ علَينـا أن تُصـابَ جسُـومُنا وتســلمَ أَعــراضٌ لَنــا وعُقــولُ

* * *

وأَتعَــبُ مَـن نـاداكَ مَـن لا تُجيبُـهُ وأَغَيـظُ مَـن عـاداكَ مَـن لا تُشـاكِلُ

* * *

وإِذا لــم تَجِــدْ مِــنَ النـاسِ كُفْـأً ذاتُ خِــدْرٍ أَرادَتِ المَــوتَ بَعــلا

ولَذِيــذُ الحَيــاةِ أَنفَسُ فــي النَـفْـ سِ وأَشــهَى مِــن أَنْ يُمَـلَّ وأَحـلَى

وإِذا الشَـــيخُ قــالَ أُفٍّ فَمــا مَـ لّ حَيــاةً وإِنَّمــا الضّعْــفَ مَــلا

آلـــةُ العَيْشِ صِحَّـــةٌ وشَــبابٌ فــإِذا وَلَّيــا عَــنِ المَـرءِ وَلَّـى

أَبَــداً تَسْــتَرِدُّ مــا تَهَـبُ الـدُّنـ يــا فيـا ليـتَ جُودَهـا كـانَ بُخـلاْ

* * *

وَهْـيَ مَعْشُـوقةٌ عـلى الغَـدْرِ لا تَحْـ فَــظُ عَهْــداً ولا تُتَمِّــمُ وَصــلا

* * *

شِـــيَمُ الغانِيــاتِ فيهــا فَمــا أَدْ رِي لِــذا أَنَّـثَ اسْـمَها النـاسُ أم لا

* * *

وإِذا مــا خَــلا الجَبــانُ بــأَرضٍ طَلَــبَ الطَعْــنَ وَحْــدَهُ والـنِزالا

* * *

إِنَّمـــــا أَنْفُسُ الأَنِيسِ سِــــباعٌ يَتَفارَســـنَ جَـــهرةً واغتِيـــالا

مَــن أَطـاقَ التِمـاسَ شَـيءٍ غِلابـاً واغتِصابــاً لــم يَلْتَمِسْــهُ سُــؤَالا

كُـــلُّ غـــادٍ لِحاجــةٍ يَتَمنَّــى أَنْ يَكُـــونَ الغَضَنْفَـــرَ الرِئبــالا

* * *

لــولا المشــقةُ سـادَ النـاسُ كُـلَهم الجـــودُ يُفقِــر والإقــدامُ قَتَّــالُ

* * *

كَدعـواك كُـل يَـدَعي صِحـةَ العَقـلِ ومَـن ذا الـذي يَـدري بِما فيهِ مِن جَهل

* * *

ذَرِينـي أَنِـلْ مـا لا يُنـال مِـنَ العُلى فصَعـبُ العُـلَى فـي الصَّعْـبِ والسَّهْلُ

تُريــدين لُقْيــانَ المَعـالي رَخيصـة ولا بُـدَّ دُون الشّـهدِ مِـن إبَـرِ النَحـل

* * *

يَجْــني الغِنــى لِلئــامِ لَـو عقَلـوا مــا ليسَ يجــني عليهِــمِ العُــدُمُ

هُـــمُ لأمـــوالهِم وَلســن لَهُــمْ والعــارُ يَبقــى والجــرحُ يَلتَئــمُ

* * *

خَــليلُكَ أنْــتَ لا مَـنْ قُلْـتَ خِـلِّي وَإنْ كَـــثُرَ التَّجَـــمُّلُ والكَـــلامُ

* * *

وَشِــبْهُ الشَّــيءِ منْجَــذِبٌ إلَيْــهِ وأشْــــبَهُنا بِدُنْيانـــا الطَّغـــامُ

ولـــو لَــمْ يَعْــلُ إلاَّ ذو مَحَــلٍّ تَعــالى الجَــيْشُ وانْحَــطَّ القَتــامُ

* * *

ومَــنْ خَــبَرَ الغَــواني فـالغَواني ضِيـــاءٌ فــي بَواطِنِــهِ ظَــلامُ

* * *

ومـــا كُـــلّ بمَعْــذورٍ ببُخْــلٍ ولا كُـــلّ عــلى بُخْــلٍ يُــلامُ

* * *

تَلَــذُّ لَــهُ المُــروءةُ وَهْـيَ تُـؤْذي ومَــنْ يَعْشَــقْ يَلَــذُّ لَــهُ الغَـرامُ

* * *

لا افتِخـــارٌ إِلا لِمَـــنْ لا يُضــامُ مُـــدرِك أَو مُحـــارِبٍ لا يَنــامُ

لَيْسَ عَزمًـا مـا مَـرَّض المَـرءُ فيـهِ لَيْسَ هَمًّــا مـا عـاقَ عنـهُ الظَّـلامُ

واحتِمــالُ الأَذَى ورُؤْيَــةُ جــانيـ ه غِــذاءٌ تَضْــوَى بِــهِ الأَجْسـامُ

ذَلَّ مـــن يَغبِـــطُ الــذًّليلَ بِعَيشٍ رُبَّ عَيشٍ أَخَـــفُّ منــهُ الحِمــامُ

كُــلُّ حِــلمٍ أتــى بِغَــير اقتِـدارٍ حُجَّـــةٌ لاجِــىءٌ إليهــا اللِّئــامُ

مَــن يَهُــن يَسـهُلِ الهَـوانُ عَلَيـهِ مـــا لُجِـــرْحٍ بِمَيِّــتٍ إِيــلامُ

* * *

إن بعضًــا مِــنَ القَــريض هُـذاءٌ لَيسَ شَـــيئًا وبَعضَـــهُ أَحكـــامُ

* * *

إِذا غــامَرْتَ فــي شَــرَفٍ مَـرُومِ فَـــلا تَقْنَــعْ بِمــا دُونَ النُّجــومِ

فطَعْــمُ المَــوتِ فـي أَمـرٍ حَـقِيرٍ كــطَعْمِ المَــوتِ فـي أَمـرٍ عَظِيـمِ

* * *

يَــرَى الجُبَنــاءُ أَن العجـز عَقـلٌ وتلـــكَ خديعــةُ الطّبــع اللئــيمِ

وكُــلُّ شَــجاعةٍ فـي المَـرء تُغنِـي ولا مِثــلَ الشّــجاعة فــي الحَـكِيمِ

وكــم مــن عـائِبٍ قَـولاً صَحيحًـا وآفَتـــهُ مِـــنَ الفَهــمِ السّــقِيمِ

ولكِــــنْ تَـــأخذُ الآذان منـــهُ عــلى قَــدَرِ القَــرائِحِ والعُلُــومِ

* * *

وإذا كـــانتِ النُفـــوسُ كِبـــاراً تَعِبَــتْ فــي مُرادِهــا الأَجســامُ

* * *

ومــا انتِفـاعُ أَخـي الدُنيـا بِنـاظرِهِ إِذا اســتَوَتْ عِنـدَهُ الأَنـوارُ والظُلَـمُ

* * *

إِذا رَأيــتَ نُيُــوبَ اللّيــثِ بـارِزَةً فَــلا تَظُنَّــنَ أَنَّ اللَيــثَ يَبْتَسِــمُ

* * *

شَــرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَـديقَ بـهِ وشَـرُّ مـا يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِمُ

* * *

عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ

وتَعظُـمُ فـي عَيـنِ الصّغِـيرِ صِغارُها وتَصغُـر فـي عَيـنِ العَظِيـمِ العَظـائِمُ

* * *

ومـا تَنفَـعُ الخَـيلُ الكِـرامُ وَلا القَنـا إِذا لــم يَكُــنْ فَـوقَ الكِـرامِ كِـرامُ

* * *

تَغُــرُّ حَــلاواتُ النُفــوسِ قُلوبَهـا فتَخْتــارُ بعـضَ العَيشِ وَهْـوَ حِمـامُ

وشَــرُّ الحِمـامَينِ الـزُؤَامَينِ عِيشـةٌ يَــذِلُّ الَّــذي يَختارُهــا ويُضــامُ

* * *

إِذا سـاءَ فِعْـلُ المَـرء سـاءَت ظُنُونُهُ وصَــدقَ مــا يَعْتــادُهُ مِـن تَـوَهمِ

وعــادَى مُحبيــهِ بِقَــولِ عُداتِــهِ وأَصْبَـحَ فـي لَيـلٍ مـنَ الشَـك مُظْلِمِ

* * *

وَمــا كُــل هـاو للجَـمِيلِ بِفـاعلٍ وَلا كُـــل فَعـــالٍ لَــهُ بمتَمــم

* * *

لِمَـنْ تَطْلُـب الدُنيـا إِذا لـم تُـردْ بِها ســرور محــب أو مَسـاءَةَ مُجـرِم

* * *

يُحــبُّ العــاقلونَ عـلى التَصـافِي وحُــبُّ الجــاهلِينَ عــلى الوسـام

* * *

أرَى الأجـــدادَ تغلبُهـــا كَثــيرًا عـــلى الأولادِ أخـــلاقُ اللِّئَــامِ

* * *

ولــم أرَ فـي عُيـوبِ النـاس شَـيئًا كــنَقصِ القــادِرِينَ عــلى التَّمـامِ

* * *

حَـتَّى رَجَـعتُ وأقلامـي قَـوائلُ لـي المَجْــدُ لِلســيفِ لَيسَ المَجْـدُ لِلقَلَـمِ

أُكــتُبْ بِنـا أبَـداً بَعـدَ الكِتـابِ بـهِ فإنَّمــا نَحــنُ لِلأســيافِ كــالخَدَمِ

* * *

ولــم تَـزَلْ قِلَّـةُ الإِنصـافِ قاطِعـةً بَيـنَ الرِجـالِ ولَـو كـانُوا ذَوِي رَحِـمِ

* * *

وَلا تَشَــكَّ إلــى خَــلقٍ فتُشــمِتَهُ شَـكْوَى الجَـرِيحِ إلـى الغِربانِ والرَخمِ

وكُــنْ عــلى حَـذَرٍ لِلنـاسِ تَسـتُرُهُ ولا يَغُــرَّكَ مِنهُــم ثَغــرُ مُبتَســمِ

غَـاضَ الوَفـاءُ فمـا تَلقـاهُ فـي عِـدَةٍ وأعـوَزَ الصِـدقُ فـي الإخبـارِ والقَسمِ

* * *

أَفـاضِلُ النـاسِ أَغْـراضٌ لَـدَى الزَّمَنِ يَخـلُو مِـنَ الهَـمِّ أَخـلاهُم مِـنَ الفِطَنِ

* * *

فَقــرُ الجـهُولِ بـلا قَلـبٍ إلـى أَدَبٍ فَقْـرُ الحِمـارِ بـلا رأسٍ إلـى رَسَـنِ

* * *

لا يُعجِــبنّ مَضيمًــا حُســنُ بِزّتِـهِ وهَــل تَـرُوقُ دَفينًـا جُـودَةُ الكَـفَنِ

* * *

اَلــرَأْيُ قَبــلَ شَــجَاعَةِ الشُـجعانِ هُــوَ أَوَّلٌ وَهِــيَ المَحَــلُّ الثـاني

فــإِذا هُمــا اجتَمَعــا لِنَفسٍ حُــرَّةٍ بَلَغــتْ مــنَ العَليــاءِكُلَّ مَكــانِ

ولَرُبَّمــا طَعَــنَ الفَتَــى أَقرانَــهُ بِــالرَأْيِ قَبْــلَ تَطــاعُنِ الأَقـرانِ

لَــولا العُقـولُ لَكـانَ أَدنَـى ضَيغَـمٍ أدْنَــى إلــى شَـرفٍ مـنَ الإنْسـانِ

* * *

تَلْقَــى الحُسـامَ عـلى جَـراءةِ حَـدِّهِ مِثْــلَ الجَبــانِ بِكَـفِّ كُـلِّ جَبـانِ

* * *

صَحــب النــاسُ قَبلَنـا ذا الزَمانـا وعَنــاهُم مــن شــأنِهِ مـا عَنانـا

وتَولـــوا بِغُصــةٍ كُــلهُمْ مِــنـ هُ وإِنْ سَـــرَّ بَعضَهُـــم أَحيانــا

رُبَّمــا تُحْسِــنُ الصَنِيــعَ ليـالِيـ هِ ولكــــنْ تُكـــدِّر الإِحســـانا

وكأَنَّـا لـم يَـرْضَ فينـا بِـريب اَلدَّهـ رِ حَـــتَّى أَعانَــهُ مَــنْ أعانــا

كُلَّمـــا أَنبَـــتَ الزَمــانُ قَنــاةً رَكَّــبَ المَــرْءُ فـي القَنـاةِ سِـنانا

ومُــرادُ النُفُــوس أَصغَـرُ مِـن أَنْ تَتَعـــادَى فيـــهِ وأَنْ تتَفـــانَى

غَــيْرَ أَنَّ الفَتَــى يُلاقِــي المَنايـا كالحـــاتٍ وَلا يُلاقِـــي الهَوانــا

ولَــــوَ أنَّ الحَيــــاةَ تَبْــــقَ لَعَدَدْنــــا أَضَلَّنـــا الشُـــجْعانا

وإِذا لَــم يَكُــن مِــنَ المَـوتِ بُـدُّ فمِــنَ العَجــزِ أَنْ تَكُــونَ جَبَانــا

كُـلَّ مـا لـم يَكُن مِنَ الصَعْبِ في الأَنْـ فُسِ سَــهلٌ فيهــا إِذا هــو كَانــا

* * *

كَـفَى بِـكَ داءً أن تَـرى المَـوتَ شافِيَا وحَسْــبُ المَنايــا أنْ يَكــنَّ أمانِيـا

* * *

فَمـا يَنفَـعُ الأُسْـدَ الحَيـاءُمنَ الطَـوى وَلا تُتقَــى حَــتَّى تَكُـونَ ضَوارِيـا

* * *

إِذا الجُـودُ لـم يُرزَقْ خَلاصًا منَ الأذَى فَـلا الحَـمدُ مَكسُـوباً وَلا المـالُ باقِيـا

وللنَّفْسِ أخــلاقٌ تَــدُلَّ عـلى الفَتَـى أكــانَ سَـخاءً مـا أتـى أم تَسـاخِيا

الخنساء
07-02-2011, 05:54 PM
من اقوال الامام علي عليه السلام


لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.




الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ




مَنْ تَرَكَ قَوْلَ: لاَ أَدْري، أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ




مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ




الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا




لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ




مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.




أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ




مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا




مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ




الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ




لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافىً إِذْ سَقِمَ، وَغَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ



مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ



طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.



النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا




لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ




مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا




مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ




إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَيَمْنَعَ الْأَُخْرَى.




الْبُخْلُ جَامعٌ لِمَسَاوِىءِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ



مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ أَنَّهُ لاَ يُعْصَى إِلاَّ فِيهَا، وَلاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلاَّ بِتَرْكِهَا




رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!



مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاَءُ، بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ الَّذِي لاَ يَأْمَنُ البَلاَءَ!



النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُلْاَمُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ.



مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ.



اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ.



مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ، وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ.



الْإِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ.



الْإِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ.



لِكُلِّ امْرِىءٍ فِي مَالِهِ شَريِكَانِ: الْوَارِثُ، وَالْحَوَادِثُ.



الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ، وَالشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى.



يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَومِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ!



مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ



وَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.



لاَ طَاعَةَ لَِمخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.



إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.



إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.



خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ.



مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ.



فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ، وَفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ.



لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ، وَقَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.



إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً.



مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وأَقَلَّ الْإِِعْتِبَارَ!



كُلُّ وِعَاءٍ يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ الْأَ وِعَاءَ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ بِهِ.



إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بَقَوْمٍ الْأَ أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.



مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ.



أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ.



شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ: عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَتَبْقَى تَبِعَتُهُ، وَعَمَلٍ تَذْهَبُ مَؤُونَتُهُ وَيَبْقَى أَجْرُهُ.

الأنثى الإستثنائية
07-02-2011, 06:09 PM
حصري لموسوعة أمرؤ القيس الألفية في الثقافة والأدب في منتديات سما لطلاب الجامعة العربية المفتوحة



من كتاب ( لسان العرب لإبن منظور )

بتصرف يسير




معاني كلمة حلا




قال ابن منظور :


حلا : الحلو نقيض المر والحلاوة ضد المرارة والحلو كل مافي طعمه حلاوة ، وقد حَلِيَ وحلا وحَلُوَ حلاوة وحلْوا وحُلْوانا واحْلوْلى ، وهذا البناء للمبالغة في الأمر .

ابن بري : حكى قول الجوهري واحلولى مثله وقال :

قال قيس بن الخطيم : أمرُّ على الباغي ويغلظ جانبي .... وذو القصد أحْلوْلي له وألين

ولم يجيئ افعوعل متعديا الا هذا الحرف وحرف آخر وهو اعْروْريْت الفرس .

وقول حَلِي يحلوْ لي في الفم

قال كثير عزة : نجد لك القول الحلي ونمتطي .... اليك بنات الصيعري وشدقم

وحلِيَ بقلبي وعيني يحلى وحلا يحلو حلاوة وحلوانا إذا أعجبك وهو من المقلوب والمعنى يحلى بالعين


وفصل بعضهم بينهما فقال :


حلا الشيئ في فمي ... بالفتح

يحلو حلاوة وحلِيَ بعيني ... بالكسر


ألا أنهم يقولون هو حُلْو ٌ في المعنيين


قال ابن بري : لم يحْل بطائل أي لم يظفر ولم يستفد منه كبير فائدة

وما حليت بطائل لا يستخدم الا في النفيوهو من معنى الحلْي والحلية وهما من الياء

وحلَّى الشيئ وحلأَّه كلاهما جعله ذا حلاوة همزوه على غير قياس

قال الليث : تقول حلّيت السويق قال ومن العرب من همزه فقال حلأّت السويق قال وهذا منهم غلط

والحلو من الرجال الذي يستخفه الناس ويستحلونه وتستحليه العين أنشد اللحياني :
وإني لحلو تعتريني مرارة .... وإني لصعب الرأس غير ذلول

والجمع حلوون ولا يكسر

والأنثى حلوة والجمع حلوات ولا يكسر أيضا

وحلوة فرس عبيد بن معاوية

والحلو الحلال الرجل الذي لا ريبة فيه

الحلواء كل ما عولج بحلو من الطعام

والحلواء أيضا الفاكهة الحلوة

والحُلْوى نقيض المرّى

الحلوان أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه وهذا عار عند العرب قالت امرأة في زوجها : لا يأخذ الحلوان من بناتنا

والحلوان ايضا أجرة الكاهن

وقال اللحياني الحلوان أجرة الدلال خاصة

والحلوان ما أعطيت من رشوة وأنشد ابن علقمة :

فمن راكب أحلوه رحلا وناقة ... يبلغ عني الشعر إذ مات قائله

وحلاوة القفا وسطه

والحِلْو حف صغير ينسج به ويقال هي الخشبة التي يديرها الحائك

وأرض حلاوة تنبت ذكور البقل

والحُلاوى من الجنبة شجرة تدوم خضرتها

وحلوان اسم بلد

وحلوان كورة قال الازهري هما قريتان احداهما حلوان العراق والاخرى حلوان الشام

والحُلاوة ما يحك بين حجرين فيكتحل به

والحَلْي ما تزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة والجمع حُلِي

سندس
07-02-2011, 07:27 PM
:wrd:لشاعر : كريم بن لافي العروي



والله لـو وضــع الـعــرب مـثــل ماكـــان
اللـي يســــوي الطـيـبـة يشــــكرونه
لـرفع بـيـارق بيـض فـي كــل الأوطـــان
وأقــول عــروة غــيث هـــلت مزونـه
يـــوم الليــالي الســود والســيف شـامان
حــده يقــص المــرتـفــع من مـــتونه
ربـعي هـــل الطــولات ذرفــين الأيمــان
لا دق ناقـــوس الخــطـــر ياصــلونه
وقـــفــوا معـــانا وقــفت رجال شــجعان
والعــلم لا قــامــوا عــلــيه يحـمــونه
مــا يـنـقـضه فـــتـنـة جـهـالا وفــتـــــان
أهــل العــقــول الـــواعـية يـدركونه
مـوقف شـرف يشـهد لــه القـاص والـــدان
حـتى أحـفـاد أحـفــادنــا يــذكـــرونه
ما ينســــي لمـا نجــــي وســـط الأكـفــان
الـلــي جـمـيــع أمــواتـنـا يـرتـدونــه
كـنـا بضــيـقـة تقـشـــعـر مـنهــا الأبـدان
والســـيـف فـــوق عــيالنا يجــردونه
ماعـــــاد فــيــهــا كــــان ولا ولاكــــان
أشــجع رجل ضاق الفضـاء في عيونه
وعـيـالنــا فــي وضــع مـحـرج وتعــبــان
وحـــنا حــيــارا والنـفـوس مـغــبونه
والحـمــل صــعب يشـيلـــه لوحـده إنسـان
وإذا تــوزع بــيــنهــم يـرفــعــــونـــه
وقـلنا نشــاور ربعـنــا هـــم هــل الشــان
وتجـمعــوا جـمــعــة صــداقة وعـــونه
تشــاوروا بالوضــع وش صــار وش كـان
ومـلـيـون كــامـل قـــرروا يدفعـــونــه
قـالـوا قـبـايـل عـــروه عــيال وأخـــوان
والله مـانـرضـى عــلـيـهــم مـهـــونــه
هذا العــشـم فـيـهـم عــلى طــول الأزمان
دم الـحـــمــيـا بالعــروق مـخـــزونــه
ربعــاً لـهــم فـي نصــرة الحـق ديــــوان
ومـنـاصــرين الـحـق ما يـجــحـــدونه
شـــكراً لهــم شـــكراً وشـــكراً وعـرفان
الـطــيـب والمـعــروف يســـتاهــلــونه

سندس
07-02-2011, 07:29 PM
السلام عليكم

قصيدة شكرا - نزار قباني



شكرا

شكرا لحبك..
فهو معجزتي الأخيره..
بعدما ولى زمان المعجزات.
شكرا لحبك..
فهو علمني القراءة، والكتابه،
وهو زودني بأروع مفرداتي..
وهو الذي شطب النساء جميعهن .. بلحظه
واغتال أجمل ذكرياتي..
شكرا من الأعماق..
يا من جئت من كتب العبادة والصلاه
شكرا لخصرك، كيف جاء بحجم أحلامي، وحجم تصوراتي
ولوجهك المندس كالعصفور،
بين دفاتري ومذكراتي..
شكرا لأنك تسكنين قصائدي..
شكرا...
لأنك تجلسين على جميع أصابعي
شكرا لأنك في حياتي..
شكرا لحبك..
فهو أعطاني البشارة قبل كل المؤمنين
واختارني ملكا..
وتوجني..
وعمدني بماء الياسمين..
شكرا لحبك..
فهو أكرمني، وأدبني ، وعلمني علوم الأولى
واختصني، بسعادة الفردوس ، دون العالمين شكرا..
لأيام التسكع تحت أقواس الغمام، وماء تشرين الحزين
ولكل ساعات الضلال، وكل ساعات اليقين
شكرا لعينيك المسافرتين وحدهما..
إلى جزر البنفسج ، والحنين..
شكرا..
على كل السنين الذاهبات..
فإنها أحلى السنين..
شكرا لحبك..
فهو من أغلى وأوفى الأصدقاء
وهو الذي يبكي على صدري..
إذا بكت السماء
شكرا لحبك فهو مروحه..
وطاووس .. ونعناع .. وماء
وغمامة وردية مرت مصادفة بخط الاستواء...
وهو المفاجأة التي قد حار فيها الأنبياء..
شكرا لشعرك .. شاغل الدنيا ..
وسارق كل غابات النخيل
شكرا لكل دقيقه..
سمحت بها عيناك في العمر البخيل
شكرا لساعات التهور، والتحدي،
واقتطاف المستحيل..
شكرا على سنوات حبك كلها..
بخريفها، وشتائها
وبغيمها، وبصحوها،
وتناقضات سمائها..
شكرا على زمن البكاء ، ومواسم السهر الطويل
شكرا على الحزن الجميل ..
شكرا على الحزن الجميل



دمتم بخير

سندس
07-02-2011, 07:33 PM
كان لرجل من اهل الحريق وهي ديرة الشاعر محسن الهزاني بنت اسمها( هيا) وكان جمالها وحسنها باهر.
ولحرص والدها عليها اسكنها في (روشن) والروشن كما تعلمون غرفه تكون في اعلى البيت خوفا عليها من ان ترى الشاعر محسن اويراها فيقعا في الغرام حيث اشتهر هو ايضا بوسامة وشجاعة نادرتين وشهرة واسعة بين النساء.

وعين لهيا خادمة ومشاطة تزورها على فترات للعناية بها وتمشيط شعرها.

فعلم محسن بجمالها وعرف مكانها فقرر ان يصعد اليها في روشنها العالي الذي يصعب الوصول اليه وقام يراقب البيت لكي يجد له مصعدا لروشن هيا.

وجد محسن أن الروشن له منفذ صغير يدخل منه الماء عن طريق ساقية القصر من بئر قريبه فلم يجد طريقه غير النزول الى البئر وصار يتعلق بحبال الغروب اللي تسحبها السواني حتى دخل الى القصر وكان له ما أراد وجلس هـناك ثلاث أيام ولم يعلم احد بوجوده

وفي رابع يوم سمع صوت اقدام المشاطه قادمة لكي تمشط ذوايب هيا. واثناء تمشيطها لذوايب الحسناء (هيا) قامت تغني وترد هالبيت:





أصفر مع اصفر ليت محسن يشوفه
توّه على حد الغرض ما بعد لمس





وعند سماع محسن الهزاني لبيت المشاطه طلع وقال:




أربع ليالي مرقدي وسط جوفه
البارحه واليوم وامس وقبل امس





وهرب وكان رفاقه قد افتقدوه ، ولما اتاهم حاولوا يعرفون منه اين هو طول هذه المده لكنه لم يجيبهم وكان احدهم ذكيا ولما لمح البرق قال هذا البرق يشبه مبسم هيا. فانشد محسن الهزاني قائلا:ٍ





قالوا كذا مبسم هيا .. قلت لا لا
بين البروق وبين مبسم هيا .. فرق

ويالله .. بنوٍ مدلهم الخيالا
طافح ربابه .. مثل شرد المها الزرق

لا جا على البكرين بنا الحلالا
ولاعاد لا يفصل .. رعدها عن البرق

يسقي غروسٍ .. عقب ماهي همالا
وحط الحريق ديار الاجواد .. له طرق

يسقي نعامٍ .. ثم يملا الهيالا
ويصبح حمامه ساجعٍ .. يلعب الورق

جريت انا صوت الهوى .. باحتمالا
في وسط بستانٍ .. سقاه اربعٍ فرق

طبّيت مع فرعٍ .. جديد الحبالا
وظهرت مع فرعٍ .. تناوح به الورق

روشن هيا .. له فرجتينٍ شمالا
وبابٍ على القبله .. وبابٍ على الشرق

مبسم هيا .. له بالظلام اشتعالا
بين البروق .. وبين مبسم هيا فرق

برقٍ تلالا .. بأمر عز الجلالا
واثره جبين صويحبي .. واحسبه برق

يا شبه صفرا .. طار عنها الجلالا
طويلة السمحوق .. تنزح عن الدرق

له ريق .. احلى من حليب الجزالا
واحلى من السكر .. الى جاء من الشرق

حنيت انا .. حنة هزيل الجمالا
ينقض ردي الخيل .. قد حسة الفرق

ويا قلتةٍ .. في عاليات الجبالا
ماها قراح .. مير من دونها غرق

ماعاد للصبيان .. فيها احتمالا
من كود مرقاها يديهم .. غدن طرق

قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
الا ان تتوب .. ارماح علوى عن الزرق

قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
الا ان يتوبون .. الحناشل عن السرق

قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
الا ان تتوب الشمس .. عن مطلع الشرق

سندس
07-02-2011, 07:35 PM
قصيدة في محبة الرسول عليه الصلاة والسلام
محبة الرسول عليه الصلاة والسلام ليست كمحبة سواه من البشر فهي محبة يجد فيها المؤمن لذة الإيمان

http://ahyaarab.net/images/173.gif


بأبي وأمي أنت يا خير الورى
وصلاةُ ربي والسلامُ معطرا
يا خاتمَ الرسل الكرام محمدٌ
بالوحي والقرآن كنتَ مطهرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ
وبفيضها شهِد اللسانُ وعبّرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ
فاقتْ محبةَ مَن على وجه الثرى
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ
لا تنتهي أبداً ولن تتغيرا
لك يا رسول الله منا نصرةٌ
بالفعل والأقوال عما يُفترى
نفديك بالأرواح وهي رخيصةٌ
من دون عِرضك بذلها والمشترى
للشر شِرذمةٌ تطاول رسمُها
لبستْ بثوب الحقد لوناً أحمرا
قد سولتْ لهمُ نفوسُهم التي
خَبُثَتْ ومكرُ القومِ كان مدبَّرا
تبّت يداً غُلَّتْ بِشرّ رسومِها
وفعالِها فغدت يميناً أبترا
الدينُ محفوظٌ وسنةُ أحمدٍ
والمسلمون يدٌ تواجِه ما جرى
أوَ ما درى الأعداءُ كم كنــا إذا
ما استهزؤوا بالدين جنداً مُحضَرا
الرحمةُ المهداةُ جاء مبشِّرا
ولأفضلِ الأديان قام فأنذرا
ولأكرمِ الأخلاق جاء مُتمِّماً
يدعو لأحسنِها ويمحو المنكرا
صلى عليه اللهُ في ملكوته
ما قام عبدٌ في الصلاة وكبّرا
صلى عليه اللهُ في ملكوته
ما عاقب الليلُ النهارَ وأدبرا
صلى عليه اللهُ في ملكوته
ما دارت الأفلاكُ أو نجمٌ سرى
وعليه من لدن الإلهِ تحيةٌ
رَوْحٌ وريحانٌ بطيب أثمرا
وختامُها عاد الكلامُ بما بدا
بأبي وأمي أنت يا خيرَ الورى

SHy6o_oN
07-02-2011, 07:57 PM
ابن سينا


أمير الأطباء وأرسطو الإسلام

http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/ibn_sina.jpg


ابن سينا هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، اشتهر بالطب والفلسفة واشتغل بهما، ولد في قرية (أفشنة) الفارسية قرب بخارى (في أوزبكستان حاليا) من أب من مدينة بلخ (في أفغانستان حاليا) و أم قروية سنة370هـ (980م) وتوفي في همذان سنة 427هـ (1037م).



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/b1/IbnSina-Dushanbe.jpg/225px-IbnSina-Dushanbe.jpg


ونشأ "ابن سينا" تنشئه علمية ودينية فحفظ القرآن ودرس شيئا من علوم عصره، حتى إذا بلغ العشرين من عمره توفي والده، فرحل إلى جرجان، وأقام بها مدة، وألف كتابه "القانون في الطب"، ولكنه ما لبث أن رحل إلى "همذان" فحقق شهرة كبيرة، وصار وزيرا للأمير "شمس الدين البويهي"، إلا أنه لم يطل به المقام بها؛ إذ رحل إلى "أصفهان" وحظي برعاية أميرها "علاء الدولة"، وظل بها حتى خرج مع الأمير علاء الدولة في إحدى حملاته إلى همذان؛ حيث وافته المنية هناك.



اسهاماته


كان ابن سينا عالما وفيلسوفا وطبيبا وشاعرا، ولُقِّب بالشيخ الرئيس والمعلم الثالث بعد أرسطو والفارابي، كما عرف بأمير الأطباء وأرسطو الإسلام، وكان سابقا لعصره في مجالات فكرية عديدة، ولم يصرفه اشتغاله بالعلم عن المشاركة في الحياة العامة في عصره؛ فقد تعايش مع مشكلات مجتمعه، وتفاعل مع ما يموج به من اتجاهات فكرية، وشارك في صنع نهضته العلمية والحضارية.



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/7/74/Avicenna-miniatur.jpg/220px-Avicenna-miniatur.jpg


وكان لابن سينا ريادات في العديد من العلوم والفنون؛ ففي مجال علم الفلك استطاع ابن سينا أن يرصد مرور كوكب الزهرة عبر دائرة قرص الشمس بالعين المجردة في يوم (10 جمادى الآخرة 423 هـ = 24 من مايو 1032م)، وهو ما أقره الفلكي الإنجليزي "جير مياروكس" في القرن السابع عشر. وفي علم طبقات الأرض (الجيولوجيا) خاصة في المعادن وتكوين الحجارة والجبال، فيرى أنها تكونت من طين لزج خصب على طول الزمان، وتحجر في مدد لا تضبط، فيشبه أن هذه المعمورة كانت في سالف الأيام مغمورة في البحار، وكثيرا ما يوجد في الأحجار إذا كسرت أجزاء من الحيوانات المائية كالأصداف وغيرها، وكتب عن السحب وكيفية تكونها؛ فيذكر أنها تولد من الأبخرة الرطبة إذا تصعّدت الحرارة فوافقت الطبقة الباردة من الهواء، فجوهر السحاب بخاري متكاثف طاف الهواء، فالبخار مادة السحب والمطر والثلج والطل والجليد والصقيع والبرد وعليه تتراءى الهالة وقوس قزح.





واهتم "ابن سينا" بعلم النبات، وله دراسات علمية جادة في مجال النباتات الطبية، وقد أجرى المقارنات العلمية الرصينة بين جذور النباتات وأوراقها وأزهارها، ووصفها وصفا علميا دقيقا ودرس أجناسها، وتعرض للتربة وأنواعها والعناصر المؤثرة في نمو النبات، كما تحدث عن ظاهرة المساهمة في الأشجار والنخيل، وذلك بأن تحمل الشجرة حملا ثقيلا في سنة وحملا خفيفا في سنة أخرى أو تحمل سنة ولا تحمل أخرى.



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/b/b2/Avicenna.jpg/220px-Avicenna.jpg


أما في مجال الفيزياء فقد كان ابن سينا من أوائل العلماء المسلمين الذين مهدوا لعلم الديناميكا الحديثة بدراستهم في الحركة وموضع الميل القسري والميل المعاون، وإليه يرجع الفضل في وضع القانون الأول للحركة، وقد سبق إسحاق نيوتن بأكثر من ستة قرون وجاليليو بأكثر من 5 قرون وليوناردو دافنشي بأكثر من 4 قرون؛ مما يستحق معه أن ينسب إليه ذلك القانون الذي كان له فضل السبق إليه: "قانون ابن سينا للحركة والسكون".




وابتكر ابن سينا آلة تشبه الونير Vernier، وهي آلة تستعمل لقياس الأطوال بدقة متناهية، واستطاع بدقة ملاحظة أن يفرق بين سرعتي الضوء والصوت، وهو ما توصل إليه إسحاق نيوتن بعد أكثر من 600 سنة، وكانت له نظرياته في (ميكانيكية الحركة)، التي توصل إليها "جان بيردان" في القرن الرابع عشر، و(سرعة الحركة) التي بنى عليها "ألبرت أينشتين" نظريته الشهيرة في النسبية.

http://www.wathakker.net/designs/images/broad6.gif


مؤلفاته

أسهم ابن سينا بالعديد من المؤلفات في الطب والفلسفة والموسيقى منها : في الطب كتاب "القانون" الذي ترجم وطبع عدّة مرات والذي ظل يُدرس في جامعات أوروبا حتى أواخر القرن التاسع عشر، وكتاب "الأدوية القلبية"، وكتاب "دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية"، وكتاب "القولنج" و"رسالة في سياسة البدن وفضائل الشراب"، و"رسالة في تشريح الأعضاء" و" رسالة في الفصد" و"رسالة في الأغذية والأدوية" و"أراجيز طبية" و"أرجوزة في التشريح" و"أرجوزة المجربات في الطب" و"الألفية الطبية" المشهورة التي ترجمت وطبعت.





واشتغل ابن سينا بالرصد، وتعمق في علم الهيئة، ووضع في خلل الرصد آلات لم يُسبق إليها، وله في ذلك عدد من المؤلفات القيمة، مثل: كتاب الأرصاد الكلية، ورسالة الآلة الرصدية، وكتاب الأجرام السماوية، وكتاب في كيفية الرصد ومطابقته للعلم الطبيعي، ومقالة في هيئة الأرض من السماء وكونها في الوسط، كتاب إبطال أحكام النجوم.




فكره

تميزت آراء ونظريات "ابن سينا" بالمسحة العقلية، وانعكس ذلك على أفكاره ومؤلفاته، فلم يكن ابن سينا يتقيد بكل ما وصل إليه ممن سبقوه من نظريات، وإنما كان ينظر إليها ناقدا ومحللا، ويعرضها على مرآة عقله وتفكيره، فما وافق تفكيره وقبله عقله أخذه وزاد عليه ما توصل إليه واكتسبه بأبحاثه وخبراته ومشاهداته، وكان يقول: "إن الفلاسفة يخطئون ويصيبون كسائر الناس، وهم ليسوا معصومين عن الخطأ"، ولذلك حارب التنجيم وبعض الأفكار السائدة في عصره في بعض نواحي الكيمياء، وخالف معاصريه ومن تقدموا عليه، الذين قالوا بإمكان تحويل بعض الفلزات الخسيسة إلى الذهب والفضة، فنفى إمكان حدوث ذلك التحويل في جوهر الفلزات، وإنما هو تغيير ظاهري في شكل الفلز وصورته، وفسّر ذلك بأن لكل عنصر منها تركيبه الخاص الذي لا يمكن تغييره بطرق التحويل المعروفة.

http://www.wathakker.net/designs/images/broad8.gif


ابن سينا الطبيب


كان لابن سينا معرفة جيدة بالأدوية وفعاليتها، وقد صنف الأدوية في ست مجموعات، وكانت الأدوية المفردة والمركبة (الأقرباذين) التي ذكرها في مصنفاته وبخاصة كتاب القانون لها أثر عظيم وقيمة علمية كبيرة بين علماء الطب والصيدلة، وبلغ عدد الأدوية التي وصفها في كتابه نحو 760 عقَّارًا رتبها ألفبائيا.





ولقب "ابن سينا" بأمير الأطباء، فكان يعالج مرضاه بالمجان، بل إنه كثيرا ما كان يقدم لهم الدواء الذي يعده بنفسه، وفي كتابه "القانون" في الطب استطاع أن يقدم للإنسانية أعظم الخدمات بما توصل إليه من اكتشافات، فكان أول من كشف عن العديد من الأمراض التي ما زالت منتشرة حتى الآن، فهو أول من كشف عن طفيل "الإنكلستوما" وسماها الدودة المستديرة، وهو بذلك قد سبق الإيطالي "دوبيني" بنحو 900 سنة، وهو أول من وصف الالتهاب السحائي، وأول من فرّق بين الشلل الناجم عن سبب داخلي في الدماغ والشلل الناتج عن سبب خارجي، ووصف السكتة الدماغية الناتجة عن كثرة الدم، مخالفا بذلك ما استقر عليه أساطين الطب اليوناني القديم.





وكشف لأول مرة عن طرق العدوى لبعض الأمراض المعدية كالجدري والحصبة، وكان ابن سينا سابقا لعصره في كثير من ملاحظاته الطبية الدقيقة، فقد درس الاضطرابات العصبية والعوامل النفسية والعقلية كالخوف والحزن والقلق والفرح وغيرها، وأشار إلى أن لها تأثيرا كبيرا في أعضاء الجسم ووظائفها، كما استطاع معرفة بعض الحقائق النفسية والمرضية عن طريق التحليل النفسي، وكان يلجأ في بعض الأحيان إلى الأساليب النفسية في معاجلة مرضاه.





وفي علم الجراحة كان "ابن سينا" رائدا، فقد اتبع في فحص مرضاه وتشخيص المرض وتحديد العلاج الطريقة الحديثة المتبعة الآن، وذلك عن طريق جس النبض والقرع بإصبعه فوق جسم المريض، وهي الطريقة المتبعه حاليا في تشخيص الأمراض الباطنية، والتي نسبت إلى "ليوبولد أينبرجر" في القرن الثامن عشر، وكذلك من خلال الاستدلال بالبول والبراز، وأظهر "ابن سينا" مقدرة فائقة في علم الجراحة، فقد ذكر عدة طرق لإيقاف النزيف، سواء بالربط أو إدخال الفتائل أو بالكي بالنار أو بدواء كاو، أو بضغط اللحم فوق العرق.





وكان ابن سينا جراحا بارعا، فقد قام بعمليات جراحية ودقيقة للغاية مثل استئصال الأورام السرطانية في مراحلها الأولى وشق الحنجرة والقصبة الهوائية، واستئصال الخراج من الغشاء البلوري بالرئة، وعالج البواسير بطريقة الربط، ووصف بدقة حالات النواسير البولية كما توصل إلى طريقة مبتكرة لعلاج الناسور الشرجي لا تزال تستخدم حتى الآن، وتعرض لحصاة الكلى وشرح كيفية استخراجها والمحاذير التي يجب مراعاتها، كما ذكر حالات استعمال القسطرة، وكذلك الحالات التي يحذر استعمالها فيها.





وفي مجال الأمراض التناسلية كان له باع كبير، فوصف بدقة بعض أمراض النساء، مثل: الانسداد المهبلي والأسقاط، والأورام الليفية، وتحدث عن الأمراض التي يمكن أن تصيب النفساء، مثل: النزيف، واحتباس الدم، وما قد يسببه من أورام وحميات حادة، وأشار إلى أن تعفن الرحم قد ينشأ من عسر الولادة أو موت الجنين، وهو ما لم يكن معروفا من قبل، وتعرض أيضا للذكورة والأنوثة في الجنين وعزاها إلى الرجل دون المرأة، وهو الأمر الذي أكده مؤخرا العلم الحديث.

http://fashion.azyya.com/attachments/a/15679d1229532693t-a-23-27.jpg

مرجع الغرب

http://www.marefa.org/images/0/07/Avicenna2.jpghttp://www.marefa.org/images/b/b2/Avicenna.jpg


حظي كتاب "القانون" في الطب بشهرة واسعة في أوربا، حتى قال عنه "وليم أوسلر": "إنه كان الإنجيل الطبي لأطول فترة من الزمن"، وترجمه إلى اللاتينية "جيرارد أوف كريمونا"، وطبع نحو 15 مرة في أوربا ما بين عامي 878هـ= 1473م، و906 هـ = 1500م، ثم أعيد طبعه نحو عشرين مرة في القرن السادس عشر، وظل هذا الكتاب المرجع الأساسي للطب في أوربا طوال القرنين الخامس والسادس عشر، حتى بلغت طبعاته في أوربا وحدها أكثر من 40 طبعة، واستمر يُدرَّس في جامعات إيطاليا وفرنسا وبلجيكا حتى أواسط القرن السابع عشر، ظل خلالها هو المرجع العلمي الأول بها.





لا تزال صورة ابن سينا تزين كبرى قاعات كلية الطب بجامعة "باريس" حتى الآن؛ تقديرا لعلمه واعترافا بفضله وسبْقه، وعلى مر العصور حظي ابن سينا بتقدير واحترام العلماء والباحثين، وقال عنه "جورج ساتون": "إن ابن سينا ظاهرة فكرية عظيمة ربما لا نجد من يساويه في ذكائه أو نشاطه الإنتاجي .. إن فكر ابن سينا يمثل المثل الأعلى للفلسفة في القرون الوسطى"، ويقول دي بور: "كان تأثير ابن سينا في الفلسفة المسيحية في العصور الوسطى عظيم الشأن، واعتبر في المقام كأرسطو"، ويقول "أوبرفيل": "إن ابن سينا اشتهر في العصور الوسطى، وتردد اسمه على كل شفة ولسان، ولقد كانت قيمته قيمة مفكر ملأ عصره.. وكان من كبار عظماء الإنسانية على الإطلاق".

SHy6o_oN
07-02-2011, 07:59 PM
ابن الهيثم


مؤسس علم البصريات


http://www.mawhopon.net/upload/image/basic_photo/alhazen.jpg


من أعظم علماء العرب في البصريات، والرياضيات، والطبيعيات، والطب، والفلسفة، وله إسهامات مهمة فيها، وهو أبو علي الحسن ابن الحسن ابن الهيثم، المسمى عند الغربيين "الهازن Alhazen". ولد بالبصرة ودرس بها. اشتغل بنسخ كتب من سبقوه في الرياضيات والطبيعيات، إلى جانب التأليف في مواضيع مختلفة.


http://www.qwled.com/vb/imgcache/70950.imgcache (http://www.qwled.com/vb/t58881.html)





اسهاماته في البصريات


يعترف المؤرخون الغربيون بأهمية ابن الهيثم في تطوير علم البصريات، فأرنولد في كتاب " تراث الإسلام"، قال إن علم البصريات وصل إلى الأوج بظهور ابن الهيثم، أما سارطون فقال : إن ابن الهيثم أعظم عالم ظهر عند المسلمين في علم الطبيعة، بل أعظم علماء الطبيعة في القرون الوسطى، ومن أعظم علماء البصريات القليلين المشهورين في كل زمن، وأنه كان أيضاً فلكياً، ورياضياً، وطبيباً. أما دائرة المعارف البريطانية، فقد وصفته بأنه رائد علم البصريات بعد بطليموس.

وابن الهيثم هو أول من قال بأن العدسة المحدبة ترى الأشياء أكبر مما هي عليه. وأول من شرح تركيب العين ووضح أجزاءها بالرسوم وأعطاها أسماء أخذها عنه الغربيون وترجموها إلى لغاتهم، ما زالت مستعملة حتى الآن. ومن ذلك مثلاً الشبكية Retina، والقرنية(Cornea)، والسائل الزجاجي (Viteous Humour، والسائل المائي( (Aqueous Humour). كما أنه ترك بحوثاً في تكبير العدسات مهدت لاستعمال العدسات في إصلاح عيوب العين.

وتوصل ابن الهيثم إلى أن الرؤية تنشأ من انبعاث الأشعة من الجسم إلى العين التي تخترقها الأشعة، فترسم على الشبكية وينتقل الأثر من الشبكية إلى الدماغ بواسطة عصب الرؤية، فتتكون الصورة المرئية للجسم. وبذلك أبطل ابن الهيثم النظرية اليونانية لكل من أقليدس وبطليموس، التي كانت تقول بأن الرؤية تحصل من انبعاث شعاع ضوئي من العين إلى الجسم المرئي. كما بحث في الضوء والألوان والانعكاسات الضوئية على بعض التجارب في قياس الزوايا المحدثة والانعكاسية. ويعدّه بعض الباحثين رائد علم الضوء.


http://arabiat.net/images/issue36-28.jpg


اسهاماته في الرياضيات

كان ابن الهيثم رياضياً بارعاً، فقد طبق الهندسة والمعادلات والأرقام في حل المسائل الفلكية. كما حل معادلات تكعيبية وأعطى قوانين صحيحة لمساحات الكرة، والهرم، والأسطوانة المائلة، والقطاع الدائر، والقطعة الدائرية.


http://www.wathakker.net/designs/images/broad6.gif

اسهاماته في الفلك


اهتم ابن الهيثم بالفلك، وكتب فيه عدداً من الكتب وقام بعدد من الأرصاد. ومن أهم إسهاماته في علم الفلك : توصله إلى طريقة جديدة لتحديد ارتفاع القطب، فقد وضع نظرية عن تحركات الكواكب ؛ ولايزال أثر هذه النظرية قائماً حتى الآن، حيث توجد في ضواحي فينا بالنمسا طاولة صنعت بألمانيا سنة 1428وعليها رسم لحركات كواكب سيارة حسب نظرية ابن الهيثم. واكتشف ابن الهيثم أن كل الأجسام السماوية، بما فيها النجوم الثابتة، لها أشعة خاصة ترسلها، ما عدا القمر الذي يأخذ نوره من الشمس.

http://www.wathakker.net/designs/images/broad8.gif


مؤلفاته


ترك ابن الهيثم تراثاً علميا غنياً في مختلف العلوم، ومن أهم ما ألفه : "كتاب المناظر" : يشتمل الكتاب على بحوث في الضوء، وتشريح العين، والرؤية. وقد أحدث الكتاب انقلاباً في علم البصريات، وكان له أثر كبير في معارف الغربيين (روجر بيكون و كيبلر)، وظلوا يعتمدون عليه لعدة قرون، إذ تمت ترجمته إلى اللاتينية مرات عديدة في القرون الوسطى. ويشتمل الكتاب على سبع مقالات، حقق منها عبد الحميد صبرة المقالة الأولى والثالثة ونشرهما في كتاب سنة 1983 بالكويت. كما أن الدكتور رشدي راشد حقق المقالة السابعة في كتابه "علم الهندسة والمناظر في القرن الرابع الهجري"، المطبوع في بيروت سنة 1996. وتوجد مخطوطات كاملة من الكتاب أو لبعض مقالاته، في العديد من المكتبات، خاصة باستانبول بتركيا.


ـ "حل شكوك أقليدس"
ـ "مقالة الشكوك على بطليموس"
ـ "كتاب شرح أصول إقليدس في الهندسة والعدد"
ـ "كتاب الجامع في أصول الحساب"
ـ "كتاب في تحليل المسائل الهندسية".


ويذكر أن ابن الهيثم صنَّف ثمانين كتاباً ورسالة في الفلك شرح فيها سير الكواكب، والقمر، والأجرام السماوية، وأبعادها.

وقد كان لترجمة بعض كتب ابن الهيثم إلى اللاتينية، تأثير كبير على علماء الغرب من أمثال كبلر، وفرنسيس بيكون. ويؤكد مصطفى نظيف أن ابن الهيثم سبق"فرنسيس بيكون" في وضع المنهج التجريبي القائم على المشاهدة والتجربة والاستقراء. كما يقول عباس محمود العقاد في كتابه "أثر العرب في الحضارة الأوربية" إن ترجمة كتب ابن الهيثم كان عليها معول الأوربيين اللاحقين جميعاً في البصريات.

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:00 PM
جابر بن حيان


أبو الكيمياء


http://mawhopon.net/upload/image/basic_photo/5%283%29.bmp


م"جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي الكوفي الطوسي أبو موسى"، أو أبو عبد الله، كان معروفا بالصوفي لزهده، وهو المعروف في العالم اللاتيني المثقف خلال القرون الوسطى باسم(geber)، له العديد من الإسهامات في حقل الكيمياء ويعتبر بحق أبو الكيمياء .
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
اختلفت الروايات على تحديد أصله ومكان مولده فمن المؤرخين من يقول بأنه من مواليد الكوفة على الفرات، ومنهم من يقول أن أصله من مدينة حران من أعمال بلاد ما بين النهرين في سوريا، وقد أطلق عليه العديد من الألقاب ومن هذه الألقاب "الأستاذ الكبير" و"شيخ الكيميائيين المسلمين" و"أبو الكيمياء" و"القديس السامي التصوف" و"ملك الهند".


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/04/Jabir_ibn_Hayyan.jpg/225px-Jabir_ibn_Hayyan.jpg (http://www.qwled.com/vb/t58881.html)





ويعد جابر بن حيان من أعظم علماء القرون الوسطى، وقد هاجر والده حيان بن عبد الله الأزدي من اليمن إلى الكوفة في أواخر عصر بني أمية، وعمل في الكوفة صيدلانياً وبقي يمارس هذه المهنة مدة طويلة (ولعل مهنة والده كانت سبباً في بدايات جابر في الكيمياء وذلك لارتباط العلمين) وعندما ظهرت دعوة العباسيين ساندهم حيان، فأرسلوه إلى خراسان لنشر دعوتهم، وهناك ولد النابغة جابر بن حيان المؤسس الحقيقي لعلم الكيمياء، تعود إلى قبيلة الأزد في اليمن، وهناك ترعرع جابر بن حيان الأزدي.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif

انضم إلى حلقات الإمام جعفر الصادق ولذا نجد أن جابر بن حيان تلقى علومه الشرعية واللغوية والكيميائية على يد الإمام جعفر الصادق، وذكر أنه درس أيضا على يد الحميري، ومعظم مؤرخي العلوم يعتبرون جابر بن حيان تلقى علومه من مصدرين: الأول من أستاذه الحقيقي الإمام جعفر الصادق،والثاني من مؤلفات ومصنفات خالد بن يزيد بن معاوية، فعن طريق هذه المصادر تلقى علومه ونبغ في مجال الكيمياء وأصبح بحق أبو الكيمياء فقد وضع الأسس لبداية للكيمياء الحديثة.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif

مارس جابر الطب في بداية حياته تحت رعاية الوزير جعفر البرمكي أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد، وبعد نكبة البرامكة سجن في الكوفة وظل في السجن حتى وفاته.

http://alajman.net/up/uploads/cbf17be4a7.jpg


اسهاماته العلمية

درس ابن حيان مركبات الزئبق ووضع أبحاثا في التكلس وإرجاع المعدن إلى أصلها بالأوكسجين، وتعود شهرته الحقيقة إلى تمكنه من اكتشاف أن الزئبق والكبريت عنصران مستقلان عن العناصر الأربعة التي قامت عليها فكرة السيمياء اليونانية القديمة.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
وتميز ابن حيان باعتماده على التجربة العلمية، ووصفه خطوات عمل التجارب وكميات المواد والشروط الأخرى. فوصف التبخير والتقطير والتسامي و التكليس والتبلور، كما ابتكر عددا من الأدوات والتجهيزات المتعلقة بهذه العمليات وأجرى عليها تحسينات أيضا، وامتدت إنجازاته إلى تحضير الفلزات وتطوير صناعة الفولاذ، وإلى الصباغة والدباغة وصنع المشمعات واستخدام أكسيد المنغنيز لتقويم الزجاج ، ومعالجة السطوح الفلزية لمنع الصدأ، وتركيب الدهانات وكشف الغش في الذهب باستخدام الماء الملكي، وتحضير الأحماض بتقطير أملاحها.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
ومن المواد التي حضرها جابر كبريتيد الزئبق، وأكسيد الزرنيخ، وكبريتيد الحديد الكبريتيك، وملح البارود، كما كان أول من اكتشف الصودا الكاوية، واخترع من الآلات البواتق والإنبيق والمغاطس المائية والرملية.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
ومن الجانب الكمي أشار جابر إلى أن التفاعلات الكيميائية تجري بناء على نسب معينة من المواد المتفاعلة والتي توصل بموجبها الباحثون فيما بعد إلى قانون النسب الثابتة في التفاعلات الكيميائية. كما توصل إلى نتائج هامة في مجال الكيمياء من أهمها زيادة ثقل الأجسام بعد إحمائها. وقد استطاع أن يضع تقسيما جديدا للمواد المعروفة في عصره فقسمها للفلزات كالحديد والنحاس، واللافلزات وهي المواد القابلة للطرق، والمواد الروحية كالنشادر والكافور.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
قال عنه الفيلسوف الإنكليزي (باكون) : (إن جابر بن حيان هو أول من علّم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء)، وقال عنه العالم الكيميائي الفرنسي (مارسيلان برتلو m.berthelot ) المتوفى سنة 1907 هـ في كتابه (كيمياء القرون الوسطى) : (إن لجابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق)، كانت كتبه في القرن الرابع عشر من أهم مصادر الدراسات الكيميائية وأكثرها أثرا في قيادة الفكر العلمي في الشرق والغرب، وقد انتقلت عدة مصطلحات علمية من أبحاث جابر العربية إلى اللغات الأوروبية عن طريق اللغة اللاتينية التي ترجمت أبحاثه إليها.
http://www.wathakker.net/designs/images/broad8.gif
ومن منجزاته في علوم الكيمياء: أنه اكتشف "الصودا الكاوية"أو القطرون (NaOH)، وأول من استحضر ماء الذهب، أول من أدخل طريقة فصل الذهب عن الفضة بالحلّ بواسطة الأحماض، وهي الطريقة السائدة إلى يومنا هذا، وأول من أكتشف حمض النتريك، وأول من اكتشف حمض الهيدروكلوريك، وأضاف جوهرين إلى عناصر اليونان الأربعة وهما ( الكبريت والزئبق) وأضاف العرب جوهرا ثالثا وهو (الملح)، وأول من اكتشف حمض الكبريتيك وقام بتسميته بزيت الزاج، وأدخل تحسينات على طرق التبخير والتصفية والانصهار والتبلور والتقطير، واستطاع إعداد الكثير من المواد الكيميائية كسلفيد الزئبق وأكسيد الارسين (arsenious oxide)، ونجح في وضع أول طريقة للتقطير في العالم، فقد اخترع جهاز تقطير ويستخدم فيه جهاز زجاجي له قمع طويل لا يزال يعرف حتى اليوم في الغرب باسم"Alembic" من "الأمبيق" باللغة العربية،.وتمكن جابر بن حيان من تحسين نوعية زجاج هذه الأداة بمزجه بثاني أكسيد المنجنيز.

http://www.wathakker.net/designs/images/broad6.gif

أهم مؤلفاته


ترك جابر أكثر من مائة من المؤلفات منها اثنتان وعشرون في موضوع الكيمياء، منها كتاب السبعين وهو أشهر كتبه ويشتمل على سبعين مقالا يضم خلاصة ما وصلت إليه الكيمياء عند المسلمين في عصره، وكتاب الكيمياء ، وكتاب الموازين ، وكتاب الزئبق ، وكتاب الخواص ، وكتاب الحدود ، وكتاب كشف الأسرار ، وكتاب خواص أكسير الذهب ، وكتاب السموم ، وكتاب الحديد ، وكتاب الشمس الأكبر ، وكتاب القمر الأكبر ، وكتاب الأرض ، وكتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل .

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:01 PM
ابن البيطار


صاحب ميزان الطب





هو ضياء الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد المالقي . لقب بالمالقي لأنه ولد في قرية "بينالمدينا" التي تقع في مدينة مالقة في الأندلس. اشتهر بابن البيطار مشتق من "ابن البيطري" لأن والده كان طبيباً بيطرياً ماهراً. ولد حوالي سنة 1197م وتوفي في دمشق سنة 1248.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif


إسهاماته


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/4/4f/Ibn_al-Baytar.JPG/225px-Ibn_al-Baytar.JPG (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%71%77%6c%65%64%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%74%35%38 %38%38%31%2e%68%74%6d%6c)





يعتبر ابن البيطار أعظم عالم نباتي ظهر في القرون الوسطى، تتلمذ على يد شيخ أندلسي يدعى أبو العباس النباتي كان يجمع النباتات والأعشاب في منطقة إشبيلية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر إلى مراكش والجزائر وتونس لدراسة النباتات ووصل مصر في عهد السلطان الأيوبي الملك الكامل وأصبح هناك رئيس العشابين.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif

والعشاب هو العالم بالنباتات وتحضير الأدوية منها، ثم سافر بعد ذلك إلى دمشق في عهد الملك الصالح (ابن الكامل) الأيوبي ودرس نباتات سورية ومنها انتقل إلى آسيا الصغرى واليونان مواصلا بحوثه فيها وهو بأسفاره هذه عالم طبيعي ميداني يدرس الأشياء في مواضعها ويتحقق منها بنفسه وإلى جانب ذلك كان لابن البيطار اطلاع واسع مفصل على مؤلفات من سبقوه في هذا الموضوع ديقوريدس وجالينوس والإدريسي.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif

ألف ابن البيطار في النبات فزاد في الثروة العلمية ويعد كتابه (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية) من أنفس الكتب النباتية فقد وصف فيه أكثر من 1400 عقار نباتي وحيواني ومعدني منها 300 من صنعه مبينا الفوائد الطبية لكل واحد منها وقد أوضع في مقدمة كتابه الأهداف التي توخاها منه ومنه يتجلى أسلوبه في البحث وأمانته العلمية في النقل واعتماده على التجربة كمعيار لصحة أحاكمه

http://mostafa.me/baba/wp-content/uploads/2009/04/mplayerc200712261148427ji91.jpg



من مصنفاته وكتبه


من أعظم كتبه وأشهرها هو كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية والمعروف بمفردات ابن البيطار قام بكتابته بعد العديد من البحث والتدقيق والدراسة وبعد أن تنقل في العديد من بلاد العالم.

http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
اعتمد ابن البيطار المنهج العلمي والتجربة والمشاهدة كأساس لدراسة الأدوية والعقاقير والأعشاب وهو القائل في مقدمة كتابه المنهج الذي اتبعه في أبحاثه: «ما صحَّ عندي بالمشاهدة والنظر، وثبت لدي بالمخبر لا بالخبر أخذت به، وما كان مخالفاً في القوى والكيفية والمشاهدة الحسية والماهية للصواب نبذته ولم أعمل به».
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
أسهم ابن البيطار في تطور الحضارة البشرية من خلال علوم النبات والصيدلة والطب اسهاماً عظيماً باكتشافاته العلمية المهمة، ومؤلفاته التي تركها خير برهان على تفوقه ونبوغه، مما جعله يرقى إلى مصاف كبار علماء العرب والمسلمين الذين أغنوا المكتبة العربية والعالمية ببحوثهم ودراساتهم القيّمة.


http://www.wathakker.net/designs/images/broad6.gif

مؤلفاته


يعد كتاب "الجامع" من أهم مؤلفاته والذي يقول عنه ماكس مايرهوف: "إنه أعظم كاتب عربي خلّد في علم النبات".، ويعترف المستشرق روسكا بأهمية هذا الكتاب وقيمته وأثره الكبير في تقدم علم النبات ويقول: "إن كتاب الجامع كان له أثره البالغ في أوروبا، وكان من أهم العوامل في تقدم علم النبات عند الغربيين".
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
والباحثة الألمانية زيغريد هونكه تقول في كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب": "إن ابن البيطار من أعظم عباقرة العرب في علم النبات فقد حوى كتابه الجامع كل علوم عصره وكان تحفة رائعة تنم عن عقل علمي حي، إذ لم يكتفِ بتمحيص ودرس وتدقيق 150 مرجعا بل انطلق يجوب العالم بحثاً عن النباتات الطبية فيراها بنفسه ويجري تجاربه عليها إلى أن وصل به الأمر ليبتكر 300 دواء جديد من أصل 1400 دواء التي تضمنها كتابه مع ذكر أسمائها وطرق استعمالها وما قد ينوب عنها، كل هذه عبارة عن شواهد تعرّفنا تماماً كيف كان يعمل رأس هذا الرجل العبقري".
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif

تُرجم كتابه إلى عدة لغات وكان يُدرَّس في معظم الجامعات الأوروبية حتى عهود متأخرة، وطبع بعدة لغات وبعدة طبعات، وفي اللغة العربية طبع عام 1874 في مصر بأربعة أجزاء ونشرته دار صادر في بيروت 1980 في مجلدين، ويوجد العديد من المخطوطات لهذا الكتاب موزعة في عدد من مكتبات العالم ومتاحفه.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
يأتي كتاب المغني في الأدوية المفردة في المرتبة الثانية بعد كتاب الجامع من حيث الأهمية، ويقسم إلى عشرين فصلاً، ويحتوي على بحث الأدوية التي لا يستطيع الطبيب الاستغناء عنها، ورتَّبت فيه الأدوية التي تعالج كل عضو من أعضاء الجسد ترتيباً مبسطاً وبطريقة مختصرة ومفيدة للأطباء ولطلاب الطب، ويوجد منه العديد من النسخ المخطوطة.
http://fantasyflash.ru/anime/sweet/image/sw103.gif
أما كتاب "الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام" فهو عبارة عن شرح أدوية كتاب ديسقوريدس وهو عبارة عن قاموس بالعربية والسريانية واليونانية والبربرية وشرح للأدوية النباتية والحيوانية.
http://www.wathakker.net/designs/images/broad8.gif


ومن مؤلفاته أيضا

- كتاب المغني في الأدوية المفردة.

- شرح أدوية كتاب ديسقوريدس وهو عبارة عن قاموس بالعربية والسريانية - - - واليونانية

والبربرية وشرح للأدوية النباتية والحيوانية. - مقالة في الليمون.

- كتاب في الطب.

- الأفعال الغريبة والخواص العجيبة.

- ميزان الطبيب.

- رسالة في التداوي بالسموم

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:10 PM
الخوارزمي.. مؤسس علم الجبر واللوغرتمات

هو أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي ، يقال أن أصله من خوارزم التي تقع اليوم في أوزبكستان، فيما يشير الطبري في تاريخه إلى نسبة أخرى في اسم الخوارزمي، وهي إلى قطريبل الواقعة قرب بغداد بين النهرين. ونحن نجهل عام مولده، غير أنه عاصر المأمون. أقام في بغداد حيث ذاع اسمه وانتشر صيته بعدما برز في الفلك والرياضيات. اتصل بالخليفة المأمون الذي أكرمه، وأحاله للعمل في "بيت الحكمة" الذي أسسه الخليفة للعلماء، وأصبح من العلماء الموثوق بهم. وقد توفي بعد عام 232 هـ.


ترك الخوارزمي عدداً من المؤلفات أهمها: الزيج الأول، الزيج الثاني المعروف بالسند هند، كتاب الرخامة، كتاب العمل بالإسطرلاب، كتاب الجبر والمقابلة الذي ألَّفه لما يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم، وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم، وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة، وغير ذلك من وجوهه وفنونه. ويعالج كتاب الجبر والمقابلة المعاملات التي تجري بين الناس كالبيع والشراء، وصرافة الدراهم، والتأجير، كما يبحث في أعمال مسح الأرض فيعين وحدة القياس، ويقوم بأعمال تطبيقية تتناول مساحة بعض السطوح، ومساحة الدائرة، ومساحة قطعة الدائرة، وقد عين لذلك قيمة النسبة التقريبية ط فكانت 7/1 3 أو 7/22، وتوصل أيضاً إلى حساب بعض الأجسام، كالهرم الثلاثي، والهرم الرباعي والمخروط.
ومما يمتاز به الخوارزمي أنه أول من فصل بين علمي الحساب والجبر، كما أنه أول من عالج الجبر بأسلوب منطقي علمي.


لا يعتبر الخوارزمي أحد أبرز العلماء العرب فحسب، وإنما أحد مشاهير العلم في العالم، إذ تعددت جوانب نبوغه. ففضلاً عن أنه واضع أسس علم الجبر الحديث، ترك آثاراً مهمة في علم الفلك وغدا (زيجه) مرجعاً لأرباب هذا العلم. كما أطلع الناس على الأرقام الهندسية، ومهر علم الحساب بطابع علمي لم يتوافر للهنود الذين أخذ عنهم هذه الأرقام. ويمكن القول أن نهضة أوروبا في العلوم الرياضية انطلقت ممّا أخذه عنه رياضيوها، ولولاه لكانت تأخرت هذه النهضة وتأخرت المدنية زمناً ليس باليسير.



ترك الخوارزمي عدداً من المؤلفات أهمها: الزيج الأول، الزيج الثاني المعروف بالسند هند، كتاب الرخامة، كتاب العمل بالإسطرلاب، كتاب الجبر والمقابلة الذي ألَّفه لما يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم، وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم، وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وجريان الأنهار والهندسة، وغير ذلك من وجوهه وفنونه. ويعالج كتاب الجبر والمقابلة المعاملات التي تجري بين الناس كالبيع والشراء، وصرافة الدراهم، والتأجير، كما يبحث في أعمال مسح الأرض فيعين وحدة القياس، ويقوم بأعمال تطبيقية تتناول مساحة بعض السطوح، ومساحة الدائرة، ومساحة قطعة الدائرة، وقد عين لذلك قيمة النسبة التقريبية ط فكانت 7/1 3 أو 7/22، وتوصل أيضاً إلى حساب أحجام بعض الأجسام، كالهرم الثلاثي، والهرم الرباعي والمخروط.



كما انصرف الخوارزمي إلى دراسة الرياضيات والجغرافية والفلك والتاريخ. فألف كتبه قبل العصر الذي ازدهر فيه النقل عن العلوم اليونانية. وكان الخوارزمي أحد منجمي المأمون، وقد اشترك في حساب ميلان الشمس في ذلك العهد. وتناول أيضا مسائل في التنجيم من الناحية العملية. وبحث إلى أي حد وصل اقتران الكواكب برسالة النبي صلى الله عليه وسلم عند مولده. كما أعد الخوارزمي أيضا مجموعة من صور السموات والعالم نزولا على طلب المأمون.




إلا أن شهرة الخوارزمي الحقيقية تعود إلى أنه أول من ابتكر علم الجبر ليبقى في مقدمة العلوم الرياضية طوال ثلاثة قرون متتالية. وبين معادلات الدرجة الثانية بأنواعها الثلاثة من الحدود معرفا الجذر (س) والمال (س2) والعدد المفرد (الحد الخالي من س). وقد بدأ بذكر المعادلات التي تحتوي على حدين اثنين من هذه الحدود، فعدد أشكالها الثلاثة على الترتيب: أ س = ب س، أ س2 = حـ، ب س = حـ.
وشرح طريقة حل كل منها بأمثلة عددية مقتصرا على الكميات الموجبة المحددة.


وقد استطاع الخوارزمي أن ينسق بين الرياضيات الإغريقية والهندية، فمن الهندية أدخل نظام الأرقام بدلا من الحروف الأبجدية. كما أدخل على الأعداد النظام العشري، واستخدم الصفر . ومن أهم أعماله أيضا أنه وضع جداول الجيوب والتماس في المثلثات، والتمثيل الهندسي للقطوع المخروطية وتطوير علم حساب الخطأين الذي قاده إلى مفهوم التفاضل. كما قدم الخوارزمي إسهامات في الجغرافية والخرائط الجغرافية. وكتب عن المزاول والساعات الشمسية والأسطرلابات.



ولقد أثر الخوارزمي في الحضارة الغربية كثيرا، حتى ارتبط اسمه الخوارزمي بمصطلح "الخوارزميات" ويعني أحكام خطوات حل المسائل الرياضية. وقد عرف هذا المصطلح في اللغات الأوروبية بـ Algorithim (اللوغاريثمات) كما كان له الفضل لدخول كلمات أخرى غير الجب، مثل الصفر Zero إلى اللغات اللاتينية.



ومما لا شك فيه أن أعمال الخوارزمي الكبيرة في مجال الرياضيات كانت نتيجة لأبحاثه الخاصة، إلا انه أنجز علاوة عليها الكثير في مجال تجميع وتطوير المعلومات التي كانت موجودة مسبقا عند الإغريق والهنود، فأعطاها طابعه الخاص من الالتزام بالمنطق. وبفضل الخوارزمي، أخذ العالم يستخدم الأعداد العربية التي غيرت وبشكل جذري المفهوم السائد عنها.



ولقد عرف الخوارزمي جميع عناصر المعادلة الجبرية كما نفهمها اليوم. والجبر عند الخوارزمي يعني نقل الحدود السالبة من مكانها في أحد طرفي المعادلة الجبرية إلى الطرف الآخر، أما المقابلة فتعني حذف الحدود المتشابهة في الطرفين. ولقد قدم الخوارزمي الأصناف الستة للمعادلات كما يلي:
أ س = ب س، أ س2 = جـ، ب س = جـ
أ س2 + ب س = جـ، أ س2 + جـ = ب س، أ س2 = ب س + جـ
ولقد برهن الخوارزمي على مختلف صيغ الحلول عن طريق تساوي المساحات. ومن أهم المسائل الستة الجبرية التي نسب إليها الخوارزمي كل ما يعمل من حساب جبر ومقابلة هي برهان المعادلة التي عرفت باسمه (معادلة الخوارزمي) وهي على الصورة التالية:
س2 + 10 س = 39


ولقد جاء الرياضيون المسلمون من بعد الخوارزمي وعملوا على تطوير معادلاته وتعميمها.



وقد ألف الخوارزمي كتاباً آخر يعتقد أنه قصد به أن يكون كتاباً تعليمياً صغير الحجم في علم الحساب، شرح فيه نظام استخدام الأعداد والأرقام الهندية، كما شرح طرق الجمع والطرح والقسمة والضرب وحساب الكسور، ونقل هذا الكتيب إلى إسبانيا، وترجم إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر وقد حمل الكتاب المترجم إلى الأراضي الألمانية وترجع أول نسخة منه إلى عام 1143 ميلادية وهي مكتوبة بخط اليد وموجودة في مكتبة البلاط في فيينا، ووجدت النسخة الثانية منه في دير سالم وهي محفوظة الآن بهايدلبرج. ولم يلبث الألمان أن جعلوا من اسم الخوارزمي شيئاً يسهل عليهم نطقه فأسموه الجروسميس ونظموا الأشعار باللاتينية تعليقاً على نظريته.



ولم يقتصر جهد الخوارزمي على تعليم الغرب كتابة الأعداد والحساب، فقد تخطى تلك المرحلة إلى المعقد من مشاكل الرياضيات. ومازالت القاعدة الحسابية الجروسميس حتى اليوم تحمل اسمه كعلم من أعلامها. وعرف أنصاره في ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا والذين كافحوا كفاحاً مريراً من أجل نشر طريقته الرياضية باسم الخوارزميين، وكان ظفرهم على أنصار الطريقة الحسابية المعروفة باسم أباكوس عظيماً، فانتشرت الأرقام العربية التسعة يتقدمها الصفر في كل أنحاء أوروبا، وعندما نقل الغرب عن العرب أرقامهم نقلوا معها طريقتهم في قراءة الأرقام من اليمين إلى اليسار، الآحاد أولاً ثم العشرات.


والخوارزمي حينما تناول في كتابه موقع الصفر في عمليات الجمع والطرح مثل ثمانية وثلاثين ناقص ثمانية وعشرين يساوي عشرة، قال: "في عمليات الطرح إذ لم يكن هناك باقٍ نضع صفراً، ولا نترك المكان خالياً حتى لا يحدث لبس بين خانة الآحاد وخانة العشرات". ويضيف: "إن الصفر يجب أن يكون على يمين الرقم، لأن الصفر عن يسار الواحد مثلاً لا يغير من قيمته ولا يجعل منه عشرة"، ونرى فيما بعد أن المترجمين الغربيين للمصادر العربية قد ترجموها حرفياً إلى اللاتينية ونقلوا منها نظام كتابتها وقراءتها عند العرب، أي من اليمين إلى اليسار.


وبعد أن انتشرت تلك الأرقام العربية في إيطاليا، كان عليها أن تعبر جبال الألب إلى أوروبا، وكانت رحلتها شاقة محفوفة بالعقبات، فقد نظر الكثيرون إليها نظرة الشك والريبة، وتساءل رجال المال والأعمال: ألا يمكن بمنتهى البساطة لمن شاء الخداع أن يغير الصفر مثلاً ليصبح ستة؟ إن الطريقة الجديدة تسهل علينا أعمالنا، ولكنها تفتح باب الخداع على مصراعيه، فكيف نأمنها في ابرام العقود والمواثيق؟



ولكن الأرقام الجديدة بدأت برغم هذا تثبت وجودها، فيكفي كتابة أربعة أرقام على كنيسة لنسجل عام بنائها، واستهوت تلك الأرقام السهلة الناس، فكتبوها على مقابر الموتى، ثم دخلت رويداً رويداً إلى سجلات الموظفين والتجار فحلت محل الأرقام الرومانية الطويلة التي كانت تشغل صفحات وصفحات. واحتاج الأمر برغم كل هذا إلى عدة قرون قبل أن تخر الأرقام الرومانية صريعة إلى غير رجعة، فالأرقام الرومانية كانت هي الأرقام الرسمية منذ أن علم الرومان القبائل الجرمانية نقشها على مبانيهم ونقودهم ونشروها عن طريق تجارهم وجيوشهم وأديرتهم، ونسى الناس على مر السنين أن تلك الأرقام غريبة عليهم، فالألمان مثلاً غضبوا لتلك الأرقام العربية الوافدة، وكان من الصعب على الناس أن يتعلموا كتابة الأرقام العربية الجديدة وقراءتها، فنظموها أراجيز تربط بين شكل الأرقام العربية وأشكال أخرى مألوفة لهم حتى يسهل حفظها وكتابتها، وغنى الناس تلك الكلمات ما شاء لهم أن يغنوا، فلم يمنع هذا الأرقام الرومانية من أن تصارع الأرقام الجديدة بقصد المزيد من البقاء، وكان تفهم الناس لمعنى الخانات وقيمة الأرقام في العشرات أو المئات أكبر مشكلة واجهت الراغبين في تعلم الأرقام العربية.


وركزت عشرات من كتب الحساب مجهودها في إفهام الناس معنى الخانات وطرق استخدام تلك الأرقام. ووقع الناس في حيرة من أمرهم، فهم لا يستطيعون نسيان ما اعتادوا عليه قروناً طوالاً من أرقام رومانية وهم في الوقت نفسه يتوقون إلى تعلم تلك الأرقام العربية البسيطة.



صحح الخوارزمي أبحاث العالم الإغريقي بطليموس في الجغرافية، معتمدا على أبحاثه الخاصة. كما انه قد اشرف على عمل 70 جغرافيا لإنجاز أول خريطة للعالم. وعندما أصبحت أبحاثه معروفة في أوروبا بعد ترجمتها إلى اللاتينية، كان لها دور كبير في تقدم العلم في الغرب.

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:20 PM
ابن خلدون
هو ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي ... المعروف أكثر باسم ابن خلدون (ولد في يوم الأربعاء 1 رمضان 732 هـ الموافق 27 مايو (http://www.sma-b.net/wiki/27_%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88)1332 (http://www.sma-b.net/wiki/1332) وتوفي في الجمعة 28 رمضان 808 هـ الموافق 19 مارس (http://www.sma-b.net/wiki/19_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3)1406 (http://www.sma-b.net/wiki/1406)) كان فلكيا (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%83_ %D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%A7 %D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A)، اقتصاديا، مؤرخا، فقيه (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D9%82%D9%8A%D9%87)، حافظ (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8)، عالم رياضيات (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%AA)، استراتيجيا عسكريا، فيلسوف (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%A5%D8%B3%D9%84% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9)، غدائي (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8_%D9%88%D8 %A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%AF%D9%84%D8%A9_%D9%81%D9% 8A_%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8% A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A 7%D9%85%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) ورجل دولة، يعتبر مؤسس علم الاجتماع (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA% D9%85%D8%A7%D8%B9). ولد في إفريقية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9) في ما يعرف الآن بتونس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3) عهد الحفصيين (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%B5%D9%8A%D9%88%D9%86)، كانت تملك عائلته في الاندلس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) مزرعة هاسيندا توري دي دونيا ماريا (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%87%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8% AF%D8%A7_%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A_%D8%AF%D9%8A_%D8 %AF%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9% 8A%D8%A7&action=edit&redlink=1) الحالية القريبة من دوس هرماناس (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%AF%D9%88%D8%B3_%D9%87%D8%B1%D9 %85%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%B3&action=edit&redlink=1) (اشبيلية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9)).
ترك تراثاً ما زال تأثيره ممتداً حتى اليوم. توفى ابن خلدون في مصر عام 1406 وتم دفنه قرب باب النصر بشمال القاهرة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9).

حياته
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/37/Hacienda_Torre_de_Do%C3%B1a_Maria.jpg/220px-Hacienda_Torre_de_Do%C3%B1a_Maria.jpg (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Hacienda_Torre_ de_Do%C3%B1a_Maria.jpg&filetimestamp=20060312124111)http://bits.wikimedia.org/skins-1.17/common/images/magnify-clip.png (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Hacienda_Torre_ de_Do%C3%B1a_Maria.jpg&filetimestamp=20060312124111)
مزرعة هاسيندا توري دي دونيا ماريا بدوس هيرماناس (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%AF%D9%88%D8%B3_%D9%87%D9%8A%D8 %B1%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%B3&action=edit&redlink=1)، إشبيلية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A5%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9). كانت ملكيتها لعائلة ابن خلدون


ولد ابن خلدون في تونس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3) عام 1332م (http://www.sma-b.net/wiki/1332) (732هـ (http://www.sma-b.net/wiki/732_%D9%87%D9%80)) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب، فقد حفظ القرآن الكريم (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7%D9%84% D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85) في طفولته، وكان أبوه هو معلمه الأول [1] (http://www.sma-b.net/vb/#cite_note-Ibn2-0), شغل أجداده في الأندلس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3)وتونس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3) مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86_%D8 %A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9% 87%D8%AC%D8%B1%D9%8A&action=edit&redlink=1)، وتوجهوا إلى تونس، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%AD%D9%81%D8%B5%D9%8A% D8%A9)
قضى أغلب مراحل حياته في تونس والمغرب الأقصى (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة أولاد سلامة (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%82%D9%84%D8%B9%D8%A9_%D8%A3%D9 %88%D9%84%D8%A7%D8%AF_%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8% A9&action=edit&redlink=1)بالجزائر (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1)، وعمل بالتدريس في جامع الزيتونة بتونس وفي المغرب بجامعة القرويين (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82% D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%8A%D9%86) في فاس (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) الذي أسسته الأختان الفهري القيروانيتان وبعدها في الجامع الأزهر (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84% D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1)بالقاهرة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9)، مصر (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1)والمدرسة الظاهرية (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9_%D8%B8%D8%A7%D9%87% D8%B1%D9%8A%D8%A9) وغيرهم [ ابن خلدون، موقع كول بيدجس]وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) بوصفه فقيهاً متميزاً خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8% B3%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%8 6%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) العريقة وكان في طفولته قد درس بمسجد القبة الموجود قرب منزله سالف الذكر المسمى "سيد القبّة". توفي في القاهرة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) سنة 1406 (http://www.sma-b.net/wiki/1406) م (808هـ (http://www.sma-b.net/wiki/808_%D9%87%D9%80)). ومن بين أساتذته الفقيه الزيتوني الإمام ابن عرفة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9) حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/03/Mosque_Ibn_Khaldoun.jpg/220px-Mosque_Ibn_Khaldoun.jpg (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Mosque_Ibn_Khal doun.jpg&filetimestamp=20090320222929)http://bits.wikimedia.org/skins-1.17/common/images/magnify-clip.png (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Mosque_Ibn_Khal doun.jpg&filetimestamp=20090320222929)
المسجد الذي درس فيه ابن خلدون خلال صباه بالعاصمة التونسية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7% D8%B5%D9%85%D8%A9)


يعتبر ابن خلدون أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، فهو مؤسس علم الاجتماع (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA% D9%85%D8%A7%D8%B9) وأول من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8 %A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A8%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1)، وبناء الدولة وأطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقاً بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%BA%D8%B3%D8%AA_%D9%83%D9%88%D9%86% D8%AA).
عدّدَ المؤرخون لابن خلدون عدداً من المصنفات في التاريخ (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE)والحساب (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8)والمنطق (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82) غير أن من أشهر كتبه كتاب بعنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، وهو يقع في سبعة مجلدات وأولها المقدمة وهي المشهورة أيضاً بمقدمة ابن خلدون (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%86)، وتشغل من هذا الكتاب ثلثه، وهي عبارة عن مدخل موسع لهذا الكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافيا (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AC%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7)والعمرا ن (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86_(%D8%A7 %D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1))والفلك (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%83) وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/93/Dar_Ibn_Khaldoun.jpg/220px-Dar_Ibn_Khaldoun.jpg (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Dar_Ibn_Khaldou n.jpg&filetimestamp=20090320223333)http://bits.wikimedia.org/skins-1.17/common/images/magnify-clip.png (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Dar_Ibn_Khaldou n.jpg&filetimestamp=20090320223333)
دار ابن خلدون بالعاصمة التونسية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7% D8%B5%D9%85%D8%A9)



اعتزل ابن خلدون الحياة بعد تجارب مليئة بالصراعات والحزن على وفاة أبويه وكثير من شيوخه إثر وباء الطاعون (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B7%D8%A7%D8%B9%D9%88%D9%86) الذي انتشر في جميع أنحاء العالم سنة 749هجرية (1323 (http://www.sma-b.net/wiki/1323) م) وتفرغ لأربعة سنوات في البحث والتنقيب في العلوم الإنسانية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA) معتزلاً الناس في سنوات عمره الأخيرة، ليكتب سفره المجيد أو ما عرف بمقدمة ابن خلدون (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%86) ومؤسسا لعلم الاجتماع (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA% D9%85%D8%A7%D8%B9) بناء على الاستنتاج والتحليل في قصص التاريخ وحياة الإنسان. واستطاع بتلك التجربة القاسية أن يمتلك صرامة موضوعية في البحث والتفكير.

ابتكر ابن خلدون وصاغ فلسفة للتاريخ هي بدون شك أعظم ما توصل اليه الفكر البشري في مختلف العصور والأمم. أرنولد توينبي (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A3%D8%B1%D9%86%D9%88%D9%84%D8%AF_%D8%AA%D9%88% D9%8A%D9%86%D8%A8%D9%8A)


إن مؤلف ابن خلدون هو أحد أهم المؤلفات التي انجزها الفكر الإنساني. جورج مارسيز (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D9%85%D8 %A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%B2&action=edit&redlink=1)


ان مؤلف ابن خلدون يمثل ظهور التاريخ كعلم، وهو أروع عنصر فيما يمكن أن يسمى بالمعجزة العربية. ايف لاكوست (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%8A%D9%81_%D9%84%D8%A7%D9 %83%D9%88%D8%B3%D8%AA&action=edit&redlink=1)


انك تنبئنا بأن ابن خلدون في القرن الرابع عشر كان أول من اكتشف دور العوامل الاقتصادية وعلاقات الإنتاج. ان هذا النبأ قد أحدث وقعا مثيرا وقد اهتم به صديق الطرفين (المقصود به لينين (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%86)) اهتماما خاصا. من رسالة بعث بها مكسيم غوركي (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%85_%D8%BA%D9%88%D8%B1% D9%83%D9%8A) إلى المفكر الروسي انوتشين (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%AA%D8%B4%D9% 8A%D9%86&action=edit&redlink=1) بتاريخ 21/ايلول سبتمبر 1912 (http://www.sma-b.net/wiki/1912).


تُرى أليس في الشرق آخرون من أمثال هذا الفيلسوف. لينين (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%86)


ففيما يتعلق بدراسة هيكل المجتمعات وتطورها فإن أكثر الوجوه يمثل تقدما يتمثل في شخص ابن خلدون العالم والفنان ورجل الحرب والفقيه والفيلسوف الذي يضارع عمالقة النهضة عندنا بعبقريته العالمية منذ القرن الرابع عشر. روجية غارودي (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8 %BA%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AF%D9%8A&action=edit&redlink=1)
هذا غيض من فيض مما قاله بعض أقطاب الفكر الغربيين ناهيك عن المفكرين العرب والمسلمين وفيما يلي سنحاول حصر بعض المواضيع التي تناولها ابن خلدون بالبحث دون أن ندعي أننا سنوفيها حقها وكيف نستطيع ذلك وفي كل يوم نكتشف الجديد حول هذا العالِم.
علم التاريخ

لقد تجمعت في شخصية ابن خلدون العناصر الأساسية النظرية والعملية التي تجعل منه مؤرخاً حقيقياً - رغم أنه لم يول في بداية حياته الثقافية عناية خاصة بمادة التاريخ - ذلك أنه لم يراقب الأحداث والوقائع عن بعد كبقية المؤرخين، بل ساهم إلى حد بعيد ومن موقع المسؤولية في صنع تلك الأحداث والوقائع خلال مدة طويلة من حياته العملية تجاوزت 50 عاما، وضمن بوتقة جغرافية امتدت من الاندلس وحتى بلاد الشام. فقد استطاع، ولأول مرة، (اذا استثنينا بعض المحاولات البسيطة هنا وهناك) أن يوضح أن الوقائع التاريخية لا تحدث بمحض الصدفة أو بسبب قوى خارجية مجهولة، بل هي نتيجة عوامل كامنة داخل المجتمعات الإنسانية، لذلك انطلق في دراسته للأحداث التاريخية من الحركة الباطنية الجوهرية للتاريخ. فعلم التاريخ، وان كان (لايزيد في ظاهره عن أخبار الايام والدول) انما هو (في باطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، لذلك فهو أصيل في الحكمة عريق، وجدير بأن يعد في علومها وخليق(المقدمة). فهو بذلك قد اتبع منهجا في دراسة التاريخ يجعل كل أحداثه ملازمة للعمران البشري وتسير وفق قانون ثابت.
يقول: فالقانون في تمييز الحق من الباطل في الأخبار بالإمكان والاستحالة أن ننظر في الاجتماع البشري الذي هو العمران ونميز ما يلحقه لذاته وبمقتضى طبعه وما يكون عارضا لا يعتد به وما لايمكن أن يعرض له، وإذا فعلنا ذلك، كان ذلك لنا قانونا في تمييز الحق من الباطل في الأخبار، والصدق من الكذب بوجه برهان لا مدخل للشك فيه، وحينئذ فاذا سمعنا عن شيء من الأحوال الواقعة في العمران علمنا ما نحكم بقبوله مما نحكم بتزييفه، وكان ذلك لنا معيارا صحيحا يتحرى به المؤرخون طريق الصدق والصواب فيما ينقلونه. ا
وهكذا فهو وان لم يكتشف مادة التاريخ فانه جعلها علما ووضع لها فلسفة ومنهجا علميا نقديا نقلاها من عالم الوصف السطحي والسرد غير المعلل إلى عالم التحليل العقلاني والأحداث المعللة بأسباب عامة منطقية ضمن ما يطلق عليه الآن بالحتمية التاريخية، وذلك ليس ضمن مجتمعه فحسب، بل في كافة المجتمعات الإنسانية وفي كل العصور، وهذا ما جعل منه أيضا وبحق أول من اقتحم ميدان ما يسمى بتاريخ الحضارات أو التاريخ المقارن.إني أدخل الأسباب العامة في دراسة الوقائع الجزئية، وعندئذ أفهم تاريخ الجنس البشري في إطار شامل...اني ابحث عن الأسباب والأصول للحوادث السياسية. كذلك قولهداخلا من باب الأسباب على العموم على الأخبار الخصوص فاستوعب أخبار الخليقة استيعابا...وأعطي الحوادث علة أسبابا. 'ا
علم الاجتماع




هذه المقالة بحاجة إلى إعادة كتابة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل استخدام صيغ الويكي، وإضافة روابط. الرجاء إعادة صياغة المقالة بشكل يتماشى مع دليل تنسيق المقالات (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%88%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D 8%A7:%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84_%D8%AA%D9%86%D8%B3%D 9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D8%AA). بإمكانك إزالة هذه الرسالة بعد عمل التعديلات اللازمة.
وسمت هذا المقالة منذ: سبتمبر 2010

أصبح من المسلم به تقريبا في مشارق الأرض ومغاربها، أن ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع أو علم العمران البشري كما يسميه. وقد تفطن هو نفسه لهذه الحقيقة عندما قال في مقدمته التي خصصها في الواقع لهذا العلم الجديد: ... وهذا هو غرض هذا الكتاب الأول من تأليفنا...، وهو علم مستقل بنفسه موضوعه العمران البشري والاجتماع وأصبح الإنساني، كما أنه علم يهدف إلى بيان ما يلحقه من العوارض والأحوال لذاته واحدة بعد أخرى، وهذا شأن كل علم من العلوم وضعيا كان أم عقليا واعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة، أعثر عليه البحث وأدى اليه الغوص... وكأنه علم مستبط النشأة، ولعمري لم أقف على الكلام في منحاه لأحد من الخليقة. المقدمة
ويبدو واضحا ان اكتشاف ابن خلدون لهذا العلم قاده اليه منهجه التاريخي العلمي الذي ينطلق من أن الظواهر الاجتماعية تخضع لقوانين ثابتة وأنها ترتبط ببعضها ارتباط العلة بالمعلول، فكل ظاهرة لها سبب وهي في ذات الوقت سبب لللظاهرة التي تليها. لذلك كان مفهوم العمران البشري عنده يشمل كل الظواهر سواء كانت سكانية أو ديمغرافية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D 8%A9)،اجتماعية، سياسية، اقتصادية أو ثقافية. فهو يقول في ذلك :فهو خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم وما يعرض لطبيعة هذا العمران من الأحوال مثل التوحش والتأنس والعصبيات وأصناف التغلبات للبشر بعضهم على بعض، وما ينشأ عن الكسب والعلوم والصنائع وسائر ما يحدث في ذلك العمران بطبيعته من الأحوال. المقدمة،وهنا يلامس أيضا نظرية النشوء والارتقاء لدى داروين (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86) وان لم يغص فيها. ثم أخذ في تفصيل كل تلك الظواهر مبينا أسبابها وتنائجها، مبتدئا بأن بإيضاح أن الإنسان لا يستطيع العيش بمعزل عن أبناء جنسه حيث: ان الاجتماع الإنساني ضروري فالإنسان مدني بالطبع أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية... وهو معنى العمران.
ثم تعرض للعمران البشري على العموم مبينا أثر البيئة في الكائنات البشرية وهو مايدخل حاليا في علم الاتنولوجيا والانثروبولوجيا (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AB%D8% B1%D9%88%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7&action=edit&redlink=1). ثم بعد ذلك تطرق لأنواع العمران البشري تبعا لنمط حياة البشر وأساليبهم الإنتاجية قائلا: ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلتهم في المعاش. مبتدئا بالعمران البدوي باعتباره أسلوب الإنتاج الأولي الذي لا يرمي إلى الكثير من تحقيق ما هو ضروري للحياة ...ان اهل البدو المنتحلون للمعاش الطبيعي... وانهم مقتصرون على الضروري الاقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد. المقدمة
ثم يخصص الفصل الثالث من المقدمة للدول والملك والخلافة ومراتبها وأسباب وكيفية نشوئها وسقوطها، مؤكدا أن الدعامة الأساسية للحكم تكمن في العصبية. والعصبية عنده أصبحت مقولة اجتماعية احتلت مكانة بارزة في مقدمته حتى اعتبرها العديد من المؤرخين مقولة خلدونية بحتة، وهم محقون في ذلك لأن ابن خلدون اهتم بها اهتماما بالغا إلى درجة أنه ربط كل الأحداث الهامة والتغييرات الجذرية التي تطرأ على العمران البدوي أو العمران الحضري بوجود أو فقدان العصبية. كما أنها في رأيه المحور الأساسي في حياة الدول والممالك. ويطنب ابن خلدون في شرح مقولته تلك، مبينا أن العصبية نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا، ذلك أنها تتولد من النسب والقرابة وتتوقف درجة قوتها أو ضعفها على درجة قرب النسب أو بعده. ثم يتجاوز نطاق القرابة الضيقة المتمثلة في العائلة ويبين أن درجة النسب قد تكون في الولاء للقبيلة وهي العصبية القبلية ... ومن هذا الباب الولاء والحلف إذ نصرة كل أحد من أحد على أهل ولائه وحلفه للألفة التي تلحق النفس في اهتضام جارها أو قريبها أو نسيبها بوجه من وجوه النسب، وذلك لأجل اللحمة الحاصلة من الولاء. أما إذا أصبح النسب مجهولا غامضا ولم يعد واضحا في أذهان الناس، فإن العصبية تضيع وتختفي هي أيضا. ... بمعنى أن النسب إذا خرج عن الوضوح انتفت النعرة التي تحمل هذه العصبية، فلا منفعة فيه حينئذ. هذا ولا يمكن للنسب أن يختفي ويختلط في العمران البدوي، وذلك أن قساوة الحياة في البادية تجعل القبيلة تعيش حياة عزلة وتوحش، بحيث لا تطمح الأمم في الاختلاط بها ومشاركتها في طريقة عيشها النكداء، وبذلك يحافظ البدو على نقاوة أنسابهم، ومن ثم على عصبيتهم.
... الصريح من النسب انما يوجد للمتوحشين في القفر... وذلك لما اختصوا به من نكد العيش وشظف الأحوال وسوء الموطن، حملتهم عليها الضرورة التي عينت لهم تلك القسمة... فصار لهم ألفا وعادة، وربيت فيهم أجيالهم... فلا ينزع اليهم أحدا من الأمم أن يساهم في حالهم، ولا يأنس بهم أحد من الأجيال... فيؤمن عليهم لأجل ذلك منت اختلاط انسابهم وفسادها. أما إذا تطورت حياتهم وأصبحوا في رغد العيش بانضمامهم إلى الأرياف والمدن، فإن نسبهم يضيع حتما بسبب كثرة الاختلاط ويفقدون بذلك عصبيتهم. ... ثم يقع الاختلاط في الحواضر مع العجم وغيرهم وفسدت الانساب بالجملة ثمرتها من العصبية فاطرحت ثم تلاشت القبائل ودثرت فدثرت العصبية مدثورها وبقي ذلك في البدو كما كان. وهكذا نخلص للقول في هذا الصدد بأن العصبية تكون في العمران البدوي وتفقد في العمران الحضري.
العصبية والسلطة في مرحلة العمران البدوي
بعد أن تعرض ابن خلدون لمفهوم العصبية وأسبا وجودها أو فقدانها، انتقل إلى موضوع حساس وهام، مبينا دور العصبية فيه، ألا وهو موضوع "الرئاسة" الذي سيتطور في ((العمران الحضري)) إلى مفهوم الدولة. فأثناء مرحلة "العمران البدوي" يوجد صراع بين مختلف العصبيات على الرئاسة ضمن القبيلة الواحدة، أي ضمن العصبية العامة حيث: ((..ان كل حي أو بطن من القبائل، وان كانوا عصابة واحدة لنسبهم العام، ففيهم أيضا عصبيات أخرى لأنساب خاصة هي أشد التحاما من النسب العام لهم مثل عشير واحد أو أهل بيت واحد أو أخوة بني أب واحد، لا مثل بني العم الأقربين أو الأبعدين، فهؤلاء أقعد بنسبهم المخصوص، ويشاركون من سواهم من العصائب في النسب العام، والنعرة تقع من أهل نسبهم المخصوص ومن أهل النسب العام، ألا أنها في النسب الخاص أشد لقرب اللحمة)). ومن هنا ينجم التنافس بين مختلف العصبيات الخاصة على الرئاسة، تفوز فيه بطبيعة الحال العصبة الخاصة الأقوى التي تحافظ على الرئاسة إلى أن تغلبها عصبة خاصة أخرى وهكذا.((...ولما كانت الرئاسة انما تكون بالغلب، وجب أن تكون عصبة ذلك النصاب (أي أهل العصبية الخاصة) أقوى من سائر العصبيات ليقع الغلب بها وتتم الرئاسة لأهلها... فهذا هو سر اشتراط الغلب في العصبة، ومنه تعين استمرار الرئاسة في النصاب المخصوص)).
يحدد ابن خلدون مدة وراثة الرئاسة ضمن العصبية القوية بأربعة أجيال على العموم، أي بحوالي 120 سنة في تقديره.((ذلك بأن باني المجد عالم بما عاناه في بنائه ومحافظ على الخلال التي هي سبب كونه وبقائه، وبعده ابن مباشر لأبيه قد سمع منه ذلك وأخذ عنه، ألا أنه مقصر في ذلك تقصير السامع بالشئ عن المعاين له ثم إذى جاء الثالث كان حظه في الاقتفاء والتقليد خاصة فقصر عن الثاني تقصير المقلد عن المجتهد ثم إذا جاء الرابع قصر عن طريقتهم جملة وأضاع الخلال الحافظة لبناء مجدهم واحتقرها وتوهم أن أمر ذلك البنيان لم يكن بمعاناة ولاتكلف، وإنما هو أمر واجب لهم منذ أول النشأة بمجرد انتسابهم وليس بعصبية... واعتبار الأربعة من الأجيال الأربعة بان ومباشر ومقلد وهادم)).وبذلك ينهي ابن خلدون نظريته المتعلقة باسلطة أثناء مرحلة ((العمران البدوي)) ويخلص إلى نتيجة أن السلطة في تلم المرحلة مبنية أساسا على العصبية بحيث لا يمكن أن تكون لها قائمة بدونها.
العصبية والسلطة في العمران الحضري
انطلاقا من نظريته السابقة المتعلقة بدور العصبية في الوصول إلى الرئاسة في المجتمع البدوي، واصل ابن خلدون تحليله على نفس النسق فيما يتعلق بالسلطة في المجتمع الحضري مبينا أن العصبية الخاصة بعد استيلائها على الرئاسة تطمح إلى ما هو أكثر، أي إلى فرض سيادتها على قبائل أخرى بالقوة، وعن طريق الحروب والتغلب للوصول إلى مرحلة الملك ((... وهذا التغلب هو الملك، وهو أمر زائد على الرئاسة... فهو التغلب والحكم بالقهر، وصاحبالعصبية إذا بلغ رتبة طلب ما فوقها)). معتمدا في تحقيق ذلك أساسا وبالدرجة الأولى على العصبية حيث إن ((الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملك)). فهذه اذن المرحلة الأولى في تأسيس الملك أو الدولة، وهي مرحلة لا تتم إلا من خلال العصبية.
بالوصول إلى تلك المرحلة يبدأ ((العمران الحضري)) شيئا فشيئا وتصبح السلطة الجديدة تفكر في تدعيم وضعها آخذة بعين الاعتبار جميع العصبيات التابعة لها، وبذلك فانها لم تعد تعتمد على عامل النسب بل على عوامل اجتماعية وأخلاقية جديدة، يسميها اب خلدون ((الخلال)). هنا تدخل الدولة في صراع مع عصبيتها، لأن وجودها أصبح يتنافى عمليا مع وجود تلك العصبية التي كانت في بداية الأمر سببا في قيامها،(يتراءى لنا مبدأ نفي النفي في المادية الجدلية<إضافة رابط المادية الجدلية ان وجد>). ومع نشوء يتخطى الملك عصبيته الخاصة، ويعتمد على مختلف العصبيات. وبذلك تتوسع قاعدة الملك ويصبح الحاكم أغنى وأقوى من ذي قبل، بفضل توسع قاعدة الضرائب من ناحية، والأموال التي التي تدرها الصناعات الحرفية التي التي تنتعش وتزدهر في مرحلة ((العمران الحضري)) من ناحية أخرى.
لتدعيم ملكه يلجأ إلى تعويض القوة العسكرية التي كانت تقدمها له العصبية الخاصة أو العامة(القبيلة) بإنشاء جيش من خارج عصبيته، وحتى من عناصر أجنبية عن قومه، وإلى اغراق رؤساء قبائل البادية بالأموال، وبمنح الإقطاعات كتعويض عن الامتيازات السياسية التي فقدوها. وهكذا تبلغ الدولة الجديدة قمة مجدها في تلك المرحلة، ثم تأخذ في الانحدار حيث أن المال يبدأ في النفاذ شيئا فشيئا بسبب كثرة الانفاق على ملذات الحياة والترف والدعة. وعلى الجيوش ومختلف الموظفين الذين يعتمد عليهم الحكم. فيزيد في فرض الضرائب بشكل مجحف، الشئ الذي يؤدي إلى إضعاف المنتجين، فتتراجع الزراعة وتنقص حركة التجارة، وتقل الصناعات، وتزداد النقمة وبذلك يكون الحكم قد دخل مرحلة بداية النهاية، أي مرحلة الهرم التي ستنتهي حتما بزواله وقيام ملك جديد يمر بنفس الأطوار السابقة اغلتي يجملها اب خلدون في خمسة أطوار. ((... وحالات الدولة وأطوارها لا تعدو في الغالب خمسة أطوار. -الطور الأول طور الظفر بالبغية، وغلب المدافع والممانع، والاستيلاء على الملك وانتزاعه من أيدي الدولة السالفة قبلها.فيكون صاحب الدولة في هذا الطور أسوة بقومه في اكتساب المجد وجباية المال والمدافعة عن الحوزة والحماية لا ينفرد دونهم بشيء لأن ذلك هو مقتضى العصبية التي وقع بها الغلب، وهي لم تزل بعد بحالها.
الطور الثاني طور الاستبداد على قومه والانفراد دونهم بالملك وكبحهم عن التطاول للمساهمة والمشاركة.ويكون صاحب الدولة في هذا الطور معنيا باصطناع الرجال واتخاذ الموالي والصنائع والاستكثار من ذلك، لجدع أنوف أهل عصبيته وعشيرته المقاسمين له في نسبه، الضاربين في الملك بمثل سهمه.فهو يدافعهم عن الأمر ويصدهم عن موارده ويردهم على أعقابهم أن بخلصوا إليه حتى يقر الأمر في نصابه
الطور الثالث طور الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع البشر اليه من تحصيل المال وتخليد الآثار وبعد الصيت، فسيتفرغ وسعه في الجباية وضبط الدخل والخرج، وإحصاء النفقات والقصد فيها، وتشييد المباني الحافلة والمصانع العظيمة، والامصار المتسعة، والهياكل المرتفعة، واجازة الوفود من أشرف الأمم ووجوه القبائل وبث المعروف في أهله. هذا مع التوسعة على صنائعه وحاشيته في أحوالهم بالمال والجاه، واعتراض جنوده وادرار ارزاقهم وانصافهم في اعطياتهم لكل هلال، حتى يظهر أثر ذلك عليهم ذلك في ملابسهم وشكتهم وشاراتهم يوم الزينة...وهذا الطور آخر أطوار الاستبداد
الطور الرابع طور القنوع والمسالمة ويكون صاحب الدولة في هذا قانعا بما أولوه سلما لأنظاره من الملوك واقتاله مقلدا للماضين من سلفه... ويرى أن الخروج عن تقليده فساد أمره وأنهم أبصر بما بنوا من مجده.
الطور الخامس طور الاسراف والتبذير ويكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته وفي مجالسه، واصطناع أخدان السوء وخضراء الدمن، وتقليدهم عظيمات الامور التي لا يستقلون بحملها، ولايعرفون ما يأتون ويذرون منها، مستفسدا لكبار الأولياء من قومه وصنائع سلفه، حتى يضطغنوا عليه ويتخاذلوا عن نصرته، مضيعا من جنده بما أنفق من أعطياتهم في شهواتهم... وفي هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم، ويستولي عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه..أي أن تنقرض)).(المقدمة) واذن فان تحليل ابن خلدون بولادة ونمو وهرم الدولة هو ذو أهمية بالغة، لأنه ينطلق من دراسة الحركة الداخلية للدولة المتمثلة في العصبية، تلك المقولة الاجتماعية والسياسية التي تعتبر محور كل المقولات والمفاهيم الخلدونية. فقد اعتمد عليها اعتمادا أساسيا في دراسته الجدلية لتطور المجتمعات الإنسانية((العمران البشري)) وكأنه يبشر منذ القرن الرابع عشر بما اصطلح على تسميته في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بـ ((المادية الجدلية)). وفي غمرة انطلاقت العلمية الرائعة الرائدة وضع إصبعة على العصب الحساس والرئيسي ،وان لم يكن الوحيد في تطور ((العمران البشري)) ألآ وهو الاقتصاد
علم الاقتصاد

ان النتيجة التي توصل إليها ابن خلدون في الفصل الثاني من مقدمته عند بحثه للعمران البدوي وهي:((ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلهم من المعاش)) قادته بالضرورة إلى دراسة عدة مقولات اقتصادية تعتبر حجر الزاوية في علم الاقتصاد الحديث، مثل دراسة الأساليب الإنتاجية التي تعاقبت على المجتمعات البشرية، وانتقال هذه الأخيرة من البداوة إلى الحضارة، أي من الزراعة إلى الصناعة والتجارة:((...وأما الفلاحة والصناعة والتجارة فهي وجوه طبيعية للمعاش.أما الفلاحة فهي متقدمة عليها كلها بالذات..وأما الصناعة فهي ثانيها ومتأخرة عنها لأنها مركبة وعلمية تصرف فيها الأفكارو الأنظار، ولهذا لا توجد غالبا إلا في أهل الحضر الذي هو متأخر عن البدو وثان عنه)).(المقدمة)
يركز ابن خلدون على الصناعة جاعلا منها السبب الأساسي في الازدهار الحضاري:((ان الصنائع انما تكتمل بكمال العمران الحضري وكثرته... ان رسوخ الصنائع في الامصار انما هو برسوخ الحضارة وطول أمدها)). كما تناول مقولة تقسيم العمل بالتأكيد على أن((النوع الإنساني لا يتم وجوده الا بالتعاون))، لعجز الإنسان عن تلبية جميع حاجاته مهما كانت قدرته بمفرده، حيث أن ((الصنائع في النوع الإنساني كثيرة بكثرة الاعمال المتداولة في العمران. فهي بحيث تشذ عن الحصر ولا يأخذها العد..(مثل) الفلاحة والبناء والخياطة والنجارة والحياكة والتوليد والوراقة والطب...)) أما القيمة فهي في نظره ((قيمة الاعمال البشرية)):فأعلم أن ما يفيد الإنسان ويقتنيه من المتمولات ان كان من الصنائع فالمفاد المقتنى منه قيمة عمله...إذ ليس هناك الا العمل، مثل النجارة والحياكة معهما الخشب والغزل، ألا أن العمل فيهما أكثر فقيمته أكثر، وان كان من غير الصنائع فلا بد في قيمة ذلك المفاد والقنية من دخول قيمة العمل الذي حصلت به، إذ لولا العمل لم تحصل قيمتها...فقد تبين أن المفادات والمكتسبات كلها انما هي قيم الاعمال الإنسانية)).(المقدمة) ولم يغفل أيضا عن مقولة ((القيمة الزائدة)) وان لم يعالجها بشكل معمق عند تعرضه لصاحب الجاه:((وجميع ما شأنه ان تبذل فيه الاعواض من العمل يستعمل فيه الناس من غير عوض فتتوفر قيم تلك الاعمال عليه، فهو بين قيم للأعمال يكتسبها، وقيم أخرى تدعوه الضرورة إلى إخراجها، فتتوفر عليها، والأعمال لصاحب الجاه كبيرة، فتفيد الغني لأقرب وقت، ويزداد مع مرور الأيام يسارا وثروة)).(المقدمة) من كل ما تقدم نستطيع المجازفة والقول إن أعمال ابن خلدون وبالذات ((المقدمة))


ويرفض ابن خلدون تدخل الدولة المباشر في الإنتاج والتجارة لما يترتب عليه من أضرار اقتصادية. فهو يرى أن حاجة الدولة لتغطية نفقاتها المتزايدة تدفعها نحو هذا التدخل ولكن النتيجة حينئذ تكون بعكس القصد. يكتب ابن خلدون "اعلم أن الدولة إذا ضاقت جبايتها بما قدمناه من الترف وكثرة العوائد والنفقات وقصر الحاصل من جبايتها على الوفاء بحاجاتها ونفقاتها، واحتاجت إلى مزيد المال والجباية، فتارة توضع المكوس على بياعات الرعايا وأسواقهم كما قدمنا وتارة بالزيادة في ألقاب (معدلات؛ أسعار) المكوس إن كان قد استحدث من قبل، وتارة بمقاسمة العمال والجباة وامتكاك (امتصاص) عظامهم، لما يرون أنهم قد حصلوا على شئ طائل من أموال الجباية لا يظهره الحسبان (المحاسبون)، وتارة باستحداث التجارة والفلاحة للسلطان على تسمية الجباية (باسم الجباية)، لما يرون التجار والفلاحين يحصلون على الفوائد والغلات مع يسارة أموالهم، وأن الأرباح تكون على نسبة رؤوس الأموال. فيأخذون في اكتساب الحيوان والنبات لاستغلاله في شراء البضائع والتعرض بها لحوالة الأسواق، ويحسبون ذلك من إدرار الجباية وتكثير الفوائد. غلط عظيم وإدخال الضرر على الرعايا من وجوه متعددة". مما تقدم يبين لنا أن مقدمة ابن خلدون تعتبر أول موسوعة في العلوم الإنسانية، بل هي باكورة العمل الموسوعي العام قبل ظهور عصر الموسوعات بحوالي خمسة قرون
الفلسفة


يرى ابن خلدون في المقدمة أن الفلسفة من العلوم التي استحدثت مع انتشار العمران، وأنها كثيرة في المدن ويعرِّفها قائلاً: بأن قومًا من عقلاء النوع الإنساني زعموا أن الوجود كله، الحسي منه وما وراء الحسي، تُدرك أدواته وأحواله، بأسبابها وعللها، بالأنظار الفكرية والأقيسة العقلية وأن تصحيح العقائد الإيمانية من قِبَل النظر لا من جهة السمع فإنها بعض من مدارك العقل، وهؤلاء يسمون فلاسفة جمع فيلسوف، وهو باللسان اليوناني محب الحكمة. فبحثوا عن ذلك وشمروا له وحوَّموا على إصابة الغرض منه ووضعوا قانونًا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسموه بالمنطق. ويحذّر ابن خلدون الناظرين في هذا العلم من دراسته قبل الاطلاع على العلوم الشرعية من التفسير والفقه (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85% D9%8A)، فيقول: ¸وليكن نظر من ينظر فيها بعد الامتلاء من الشرعيات والاطلاع على التفسير والفقه (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85% D9%8A) ولا يُكبَّنَّ أحدٌ عليها وهو خِلْومن علوم الملة فقلَّ أن يَسلَمَ لذلك من معاطبها·.
لعل ابن خلدون وابن رشد اتفقا على أن البحث في هذا العلم يستوجب الإلمام بعلوم الشرع حتى لا يضل العقل ويتوه في مجاهل الفكر المجرد لأن الشرع يرد العقل إلى البسيط لا إلى المعقد وإلى التجريب لا إلى التجريد. ومن هنا كانت نصيحة هؤلاء العلماء إلى دارسي الفلسفة أن يعرفوا الشرع والنقل قبل أن يُمعنوا في التجريد العقلي.
فلسفة ابن خلدون

امتاز ابن خلدون بسعة اطلاعه على ما كتبه القدامى على أحوال البشر وقدرته على استعراض الآراء ونقدها (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D8%B1_%D9%86%D9%82%D8%AF% D9%8A)، ودقة الملاحظة مع حرية في التفكير (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D9%83%D8%B1) وإنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه. وقد كان لخبرته في الحياة السياسية والإدارية وفي القضاء، إلى جانب أسفاره الكثيرة من موطنه الأصيل تونس وبقية بلاد شمال أفريقيا إلى بلدان أخرى مثل مصر (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) والحجاز (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2) والشام (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B4%D8%A7%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD ))، أثر بالغ في موضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE) وملاحظاته.
بسبب فكر ابن خلدون الدبلوماسي الحكيم، أُرسل أكثر من مرة لحل نزاعات دولية، فقد عينه السلطان محمد بن الأحمر (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8% A7%D9%86_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8 %A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1&action=edit&redlink=1) سفيراً إلى أمير قشتالة (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%82%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D9%84%D8%A9) لعقد الصلح.[2] (http://www.sma-b.net/vb/#cite_note-Ibn1-1) وبعد ذلك بأعوام، استعان أهل دمشق (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) به لطلب الأمان من الحاكم المغولي تيمور لنك (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%84%D9%86%D9%83)، والتقوا بالفعل.[1] (http://www.sma-b.net/vb/#cite_note-Ibn2-0)[2] (http://www.sma-b.net/vb/#cite_note-Ibn1-1)
الغرب وابن خلدون

كثير من الكتاب الغربيين وصفوا تقديم ابن خلدون للتاريخ بأنه أول تقديم لا ديني للتأريخ، وهو له تقدير كبير عندهم. ربما تكون ترجمة حياة ابن خلدون من أكثر ترجمات شخصيات التاريخ الإسلامي توثيقا بسبب المؤلف الذي وضعه ابن خلدون ليؤرخ لحياته وتجاربه ودعاه التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا، تحدث ابن خلدون في هذا الكتاب عن الكثير من تفاصيل حياته المهنية في مجال السياسة والتأليف والرحلات، ولكنه لم يضمنها كثيرا تفاصيل حياته الشخصية والعائلية.
كان شمال أفريقيا أيام ابن خلدون بعد سقوط دولة الموحدين تحكمه ثلاث أسر : المغرب كان تحت سيطرة المرينيين (1196 (http://www.sma-b.net/wiki/1196) - 1464 (http://www.sma-b.net/wiki/1464))، غرب الجزائر (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1) كان تحت سيطرة آل عبد الودود (1236 (http://www.sma-b.net/wiki/1236) - 1556 (http://www.sma-b.net/wiki/1556))، تونس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3) وشرق الجزائر وبرقة تحت سيطرة الحفصيين (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%B5%D9%8A%D9%88%D9%86) (1228 (http://www.sma-b.net/wiki/1228) - 1574 (http://www.sma-b.net/wiki/1574)). التصارع بين هذه الدول الثلاثة كان على أشده للسيطرة ما أمكن من المغرب الكبير ولكن تميزت فترة الحفصيين بإشعاع ثقافي باهر.وكان المشرق العربي في أحلك الظروف آنذاك يمزقه التتار والتدهور. يبي
وظائف تولاها

كان ابن خلدون دبلوماسياً حكيماً أيضاً. وقد أُرسل في أكثر من وظيفة دبلوماسية لحل النزاعات بين زعماء الدول: مثلاً، عينه السلطان محمد بن الاحمر سفيراً له إلى أمير قشتالة للتوصل لعقد صلح بينهما وكان صديقاً مقرباً لوزيره لسان الدين ابن الخطيب (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A% D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A% D8%A8).كان وزيراً لدى أبي عبد الله الحفصي (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B9%D8%A8%D8 %AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9 %81%D8%B5%D9%8A&action=edit&redlink=1) سلطان بجاية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%8A%D8%A9)، وكان مقرباً من السلطان أبي عنان المرينىقبل (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B9%D9%86%D8 %A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9% 89&action=edit&redlink=1) أن يسعى بينهما الوشاة. وبعد ذلك بأعوام استعان به أهل دمشق (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) لطلب الأمان من الحاكم المغولي القاسي تيمورلنك (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%84%D9%86%D9%83)، وتم اللقاء بينهما. وصف ابن خلدون اللقاء في مذكراته. إذ يصف ما رآه من طباع الطاغية، ووحشيته في التعامل مع المدن التي يفتحها، ويقدم تقييماً متميزاً لكل ما شاهد في رسالة خطها لملك المغرب (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) الخصال الإسلامية لشخصية ابن خلدون، أسلوبه الحكيم في التعامل مع تيمور لنك مثلاً، وذكائه وكرمه، وغيرها من الصفات التي أدت في نهاية المطاف لنجاته من هذه المحنة، تجعل من التعريف عملاً متميزاً عن غيره من نصوص أدب المذكرات العربية والعالمية. فنحن نرى هنا الملامح الإسلامية لعالم كبير واجه المحن بصبر وشجاعة وذكاء ولباقة. ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع.
ساهم في الدعوة للسلطان أبى حمو الزيانى (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%89_%D8%AD%D9%85%D9 %88_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%89&action=edit&redlink=1) سلطان تلمسان (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%86) بين القبائل بعد سقوط بجاية (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%8A%D8%A9) في يد سلطان قسنطينة (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%82%D8%B3%D9%86%D8%B7%D9%8A%D9%86%D8%A9)أبى العباس الحفصى (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8 %B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%81%D8% B5%D9%89&action=edit&redlink=1) وأرسل أخاه يحيى بن خلدون (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D8%AE%D9%84 %D8%AF%D9%88%D9%86) ليكون وزيراً لدى أبى حمو (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%89_%D8%AD%D9%85%D9 %88&action=edit&redlink=1).
وفاته

توفي في مصر (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) عام 1406 (http://www.sma-b.net/wiki/1406) م، ودفن في مقابر الصوفية عند باب النصر (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1) شمال القاهرة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9). وقبره غير معروف. والدار التي ولد بها كائنة بنهج تربة الباي عدد 34 بتونس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3) العاصمة بالمدينة العتيقة.
له قصيدة في الحنين لموطنه تونس

أحن إلى ألفي وقد حال دونهممهامه فيح دونهن سباسبويبقى ابن خلدون اليوم شاهدا على عظمة الفكر الإسلامي المتميز بالدقة والجدية العلمية والقدرة على التجديد لاثراء الفكر الإنساني.

كتبه ومؤلفاته


تاريخ ابن خلدون (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%86), واسمه: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. المكتبة الوقفية للكتب المصورة (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%77%61%71%66%65%79%61%2e%6e%65%74%2f%62%6f%6f%6b %2e%70%68%70%3f%62%69%64%3d%31%30%34%32)

شفاء السائل لتهذيب المسائل (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%B4%D9%81%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9 %84%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D9%84%D8%AA%D9%87%D8% B0%D9%8A%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A 6%D9%84&action=edit&redlink=1)، نشره وعلق عليه أغناطيوس عبده اليسوعي (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A3%D8%BA%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9% 8A%D9%88%D8%B3_%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%87_%D8%A7%D9% 84%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B9%D9%8A&action=edit&redlink=1).

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:28 PM
ابن بطوطة
محمد بن عبد الله بن محمد الطنجي عرف بابن بطوطة (ولد في 24 فبراير (http://www.sma-b.net/wiki/24_%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1304 (http://www.sma-b.net/wiki/1304) - 1377م (http://www.sma-b.net/wiki/1377) بطنجة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B7%D9%86%D8%AC%D8%A9)) (703 (http://www.sma-b.net/wiki/703) - 779هـ (http://www.sma-b.net/wiki/779)) هو رحالة ومؤرخ وقاضي وفقيه مغربي لقب بأمير الرحالين المسلمين.
الاسم الكامل :شمس الدين أبوعبدالله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن اللواتي الطنجي بن بطوطة بن حميد الغازي بن القريش العلي. ولد في طنجة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B7%D9%86%D8%AC%D8%A9) سنة(703 هـ/1304 م) بالمغرب (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) وفي فتوته درس الشريعة وقرر عام 1325 وهو ابن 21 عاماً أن يخرج حاجاً كما أمل من سفره أن يتعلم المزيد عن ممارسة الشريعة في أنحاء بلاد الإسلام. وخرج من طنجة سنة 725 هـ (http://www.sma-b.net/wiki/725_%D9%87%D9%80) فطاف بلاد المغرب (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84% D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A) ومصر (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) والسودان (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86) والشام (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B4%D8%A7%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD )) والحجاز (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2) والعراق (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82) وفارس (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF_%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3) واليمن (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86) وعمان (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86) والبحرين (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86) وتركستان (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86) وما وراء النهر (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF_%D9%85%D8%A7_%D9%88%D8%B1 %D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B1) وبعض الهند (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) والصين (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D 8%A8%D9%8A%D8%A9) الجاوة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%A9) وبلاد التتار (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%B1) وأواسط أفريقيا (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7). وإتصل بكثير من الملوك والأمراء فمدحهم - وكان ينظم الشعر - واستعان بهباتهم على أسفاره.
عاد إلى المغرب الأقصى، فانقطع إلى السلطان أبي عنان (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%86_%D9%81 %D8%A7%D8%B1%D8%B3) (من ملوك بني مرين (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86)) فأقام في بلاده. وأملى أخبار رحلته على محمد بن جزي الكلبي (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AC%D8%B2%D9%8A_%D8%A7%D9%84 %D9%83%D9%84%D8%A8%D9%8A) بمدينة فاس (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) سنة 756 هـ (http://www.sma-b.net/wiki/756_%D9%87%D9%80) وسماها تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AA%D8%AD%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8% D8%A7%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%A6% D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%B1_% D9%88%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D 8%A3%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1). ترجمت إلى اللغات البرتغالية (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%BA%D8%A7% D9%84%D9%8A%D8%A9) والفرنسية (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A% D8%A9) والإنجليزية (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A% D8%B2%D9%8A%D8%A9)، ونشرت بها، وترجم فصول منها إلى الألمانية (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86% D9%8A%D8%A9) نشرت أيضا. كان يحسن التركية (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9) والفارسية (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A% D8%A9). واستغرقت رحلته 27 سنة (1325-1352 م) ومات في مراكش (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B4) سنة 779 هـ/1377 م حيث يوجد ضريحه بالمدينة القديمة. تلقبه جامعة كامبريدج (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9%83%D8%A7%D9%85% D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%AC) في كتبها وأطالسها بأمير الرحالة المسلمين الوطنيين
في أول رحلة له مر ابن بطوطة في الجزائر وتونس ومصر والسودان وفلسطين وسوريا ومنها إلى مكة. وفيما يلي مقطع مما سجله عن هذه الرحلة: "من طنجة مسقط رأسي في" يوم الخميس 2 رجب 725 ه (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=725_%D9%87&action=edit&redlink=1) / 1324 (http://www.sma-b.net/wiki/1324) م "معتمدا حج بيت الله الحرام وزيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام, منفردا عن رفيق آنس بصحبته, وركب أكون في جملته, لباعث على النفس شديد العزائم, وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة... فجزمت نفسي على هجر الأحباب من الإناث والذكور, وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور, وكان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وصبا, ولقيت كما لقيا نصبا.
== 29 سنة من السفر ==
قام ابن بطوطة بثلاث رحلات و قد استغرق في مجموعها نحو تسع وعشرين سنة و كان أطولها الرحلة الاولى التي زار خلالها معظم نواحي المغرب و المشرق وكانت أطول إقامة له في بلاد الهند حيث تولى القضاء سنتين ثم في الصين حيث تولى القضاء سنة ونصف السنة وفي هذه الفترة وصف كل ما شاهده وعاينه فيهما و ذكر كل من عرفه من سلاطين ورجال ونساء ووصف ملابسهم وعاداتهم وأخلاقهم وضيافتهم وما حدث في أثناء إقامته من حوادث و حروب و غزو و فتك بالسلاطين والأمراء ورجال الدين وكان ابن بطوطة في خلال إقامته هذه مندفعا بعاطفته الدينية إلى لزوم المساجد والزوايا فلم يدع زاوية إلا وزارها ونزل ضيفا عليها.
ولم يكن ابن بطوطة في أثناء تدوين رحلاته عالما لغويا ولا منشئا بديعا ولكنه كان رحالة يطوف البلاد والأصقاع وعلى الرغم مما أتى به في رحلاته من عجيب الخلق والعادات فإن قصص رحلاته كانت أطرف القصص و أجزلها نفعا من حيث تسجيل عادات الأقوام و تقاليدهم و لباسهم ومآكلهم و مشاربهم كما أن هذه الرحلة الطويلة امتازت بفوائد تاريخية وجغرافية لما ذكره فيها من و صف البلاد وجوها وتربتها وجبالها وبحارها ومن ضبط دقيق لأسماء الرجال والنساء والأماكن والمدن والزوايا وغيرها.
طرق ترحال ابن بطوطة

قد سافر ابن بطوطة ما مجموعه تقريباً (120.701 كم (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%88_%D9%85%D8%AA%D8%B1)) ، وهنا قائمة بالأماكن التي زارها :
المغرب (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8)


طنجة (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B7%D9%86%D8%AC%D8%A9)
فاس
الجزائر (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1)


تلمسان (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AA%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%86)
مليانة (http://www.sma-b.net/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8% A9&action=edit&redlink=1)
الجزائر (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_(%D9%85 %D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9))
متيجة (http://www.sma-b.net/index.php?title=%D9%85%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D8%A9&action=edit&redlink=1)
جرجرة (http://www.sma-b.net/index.php?title=%D8%AC%D8%B1%D8%AC%D8%B1%D8%A9&action=edit&redlink=1)
بجاية (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%8A%D8%A9)
قسنطينة (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%82%D8%B3%D9%86%D8%B7%D9%8A%D9%86%D8%A9)
عنابة (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%A8%D8%A9)
تونس (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3)


تونس (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_(%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86 %D8%A9)) - في ذلك الوقت أبو يحيى (ابن أبو زجاريا) كان سلطان تونس .
صفاقس (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B5%D9%81%D8%A7%D9%82%D8%B3)
سوسة (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B3%D9%88%D8%B3%D8%A9_(%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3 ))
قابس (http://www.sma-b.net/index.php?title=%DA%A8%D8%A7%D8%A8%D8%B3&action=edit&redlink=1)
مصر (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D8%B5%D8%B1)


الأسكندرية (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D 9%8A%D8%A9)
قرية تروجة "علي مسيرة نصف يوم من الأسكندرية"
دمنهور (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AF%D9%85%D9%86%D9%87%D9%88%D8%B1)
فوه "وهذة مدينة عجيبة المنظر حسنة المخبر بها البساتين الكثيرة بها قبر الولي أبي النجاة "
دمياط (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%B7)
فارسكور (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%B1)
اشمون الرمان "نسبة الي الرمان لكثرة بها"
سمنود (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B3%D9%85%D9%86%D9%88%D8%AF)
القاهرة (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) "كانت تدعى مصر في سيرة ابن بطوطه"
الجزيرة العربية (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9)


جدة (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AC%D8%AF%D8%A9) - ميناء مهم للحجاج إلى مكة.
مكة (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D9%83%D8%A9) - المخطط الرئيسي لرحلة ابن بطوطة كان للحج إلى مكة.
المدينة المنورة (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9) - المكان الذي زار ابن بطوطة قبر الرسول محمد (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) http://www.sma-b.net/images/thumb/e/e2/Mohamed_peace_be_upon_him.png/18px-Mohamed_peace_be_upon_him.png (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.png).
رابغ (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%BA) - مدينة صغيرة شمال جدة تطل على البحر الأحمر.
ظفار (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B8%D9%81%D8%A7%D8%B1)
البحرين (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86)
الأحساء (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
مضيق هرمز (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82_%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2)
تركيا (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7) و شرق أوروبا (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7)


قونية (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%82%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9)
أنطاليا (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A3%D9%86%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7)
بلغاريا (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7) - هدفه في الرحلة ، كما يذكر في كتابه أنه يود الذهاب إلى أرض الضلمات
أزوف (http://www.sma-b.net/index.php?title=%D8%A3%D8%B2%D9%88%D9%81&action=edit&redlink=1)
قازان (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%82%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D9%86)
نهر الفولغا (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%86%D9%87%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D9%84% D8%BA%D8%A7)
اسطنبول (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%84)
ليبيا (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7)


طرابلس (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3)
أسيا الوسطى (http://www.sma-b.net/index.php?title=%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9 %84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%89&action=edit&redlink=1)


خورازم
خراسان (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86)
كابول (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%84)
البنجاب (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%A8)
الهند (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF)


دلهي (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AF%D9%84%D9%87%D9%8A)
عليباج - ابن بطوطة كان معجب بهذه المنطقة كما ذكر في كتابه.
أماكن أخرى في أسيا (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%A7)


مينامار (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1)
المالديف (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%81)
سريلانكا (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%83%D8%A7)
شاطئ الكورمانديل - في الهند(بنغلادش)
نهر البراهمبوراتا - زار ابن بطوطة هذه المنطقة في طريقه إلى الصين
نهر الميغنا - قرب دكا عاصمة بنغلاديش
سومطرة (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%B3%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%B1%D8%A9)
شبه جزيرة الملايو
الصين (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86)


غوانغ جو (广州) في إقليم غوانغ دونغ - كما أسماها في كتابه بمدينة الزيتون.
هانغ جو (杭州) - في إقليم جه جيانغ - و قد أسماها في كتابه بمدينة الخنساء ، و قد ذكر أيضاً أنها أكبر مدينة في العالم في ذلك الوقت ، وقد إستغرق عبوره خلال المدينة ثلاثة أيام ، وهو شيء كبير حتى بالمقاييس الحاليّة.
بكين (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A8%D9%83%D9%8A%D9%86) - و قد ذكر ابن بطوطة في كتابه عن ترتيب المدينة ، و أناقتها الكبيرتان.
الصومال (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84)


مقديشو (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D9%88)
جنوب أفريقيا (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8_%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A% D9%82%D9%8A%D8%A7)

كلوة
مالي (http://www.sma-b.net/index.php/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A)


والاتا
تمبكتو (http://www.sma-b.net/index.php/%D8%AA%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%AA%D9%88)
جاو

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:31 PM
ابن جبير
ابن جبير من أشهر الرحالة المسلمين الذين قاموا برحلات إلى المشرق العربي ، دون خلالها الكثير من المعلومات التي تعتبر وثائق من الدرجة الأولى لأنه حسن الملاحظة وصريح العبارة ، فكانت رحلته مصدراً مهماً للباحثين في مجال التاريخ و الاجتماع والحضارة العربية في القرن السادس و السابع الهجري .

اسمه و مولده :

اسمه محمد بن أحمد بن جبير وكنيته أبو الحسن .
ولد ابن جبير بمدينة بلنسية بالأندلس عام 540 هـ ، و هو ينحدر من أسرة عربية عريقة سكنت الأندلس عام 123هـ ، قادمة من المشرق مع القائد المشهور بَلْج بن بشر بن عياض .

أتم ابن جبير دراسته بعد أن أتم حفظه للقرآن الكريم بمدينة بلنسية على يد أبي الحسن بن أبي العيش، وفي شاطبة درس ابن جبير علوم الدين على يد أبيه وشغف بها لكن ميوله برزت أيضا في علم الحساب، وفي العلوم اللغوية والأدبية ، وأظهر مواهب شعرية ونثرية رشحته للعمل كاتبا لحاكم غرناطة وقتذاك أبي سعيد عثمان بن عبد المؤمن ، أمير الموحدين.

رحلاته :

كان ابن جبير يحب الرحلات و التنقل فترك الأمير وقام بثلاث رحلات إلى المشرق

أما الرحلة الأولى فقد خرج سنة 579هـ من غرناطة إلى (سبتة) ومنها ركب البحر إلى الإسكندرية ومنها توجه إلى مكة عن طريق (عيذاب) فجدة ، فحج وزار المدينة والكوفة وبغداد والموصل وحلب ودمشق وركب البحر إلى صقلية عائدا إلى غرناطة عام 581 هـ وقد استغرقت رحلته سنتين سجل فيها مشاهداته وملاحظاته بعين فاحصة في يومياته المعروفة برحلة ابن جبير ثم أتبع هذه الرحلة برحلة ثانية وثالثة.
أما رحلته الثانية فقد دفعه إليها أنباء استرداد بيت المقدس من الصليبيين من قبل السلطان صلاح الدين الأيوبي سنة 583هـ فشرع في هذه الرحلة سنة 585هـ وانتهى منها سنة 586 هـ.
أما رحلته الثالثة فكانت إثر وفاة زوجته ، فقد كان يحبها حبا شديدا ، فدفعه الحزن عليها إلى القيام برحلة ثالثة يروح بها عما ألم به من حزن على فراقها، فخرج من (سبتة) إلى مكة وبقي فيها فترة من الزمن ثم غادرها إلى بيت المقدس والقاهرة والإسكندرية، حيث توفي فيها سنة 614هـ.
ولم يترك لنا ابن جبير إلا حديثه عن رحلته الأولى.

رحلة ابن جبير

من مصنفات ابن جبير كتابه عن رحلته الأولى وتعرف بـ " رحلة ابن جبير " ، وتعد من أهم مؤلفات العرب في الرحلات.

فقد تفقد فيها الآثار والمساجد والدواوين ودرس أحوالها وذكر ما شاهده وما كابده في أسفاره، ووصف حال مصر في عهد صلاح الدين ومدحه لإبطاله المكس (الضريبة) المترتبة على الحجاج ، ووصف المسجد الأقصى والجامع الأموي بدمشق والساعة العجيبة التي كانت فيه ، وهي من صنع رضوان ابن الساعاتي ، وانتقد كثيراً من الأحوال، ومن أهم مشاهداته ما تحدث به عن صقلية وآثارها، من مساجد ومدارس وقصور، وعن الحضارة التي خلفها العرب في الجزيرة .



لقد ترك لنا «ابن جبير» تحفة رائعة من خلال كتابه «رحلة ابن جبير» وذلك حين رسم لنا الحياة بكل تجلياتها في القرن السابع الهجري في المشرق والمغرب والانطباع الذي خلفته هذه المدن في نفسه والأهمية التي رأى أنها تستحقها.

من شعر ابن جبير

الذي لا يعرفه الكثيرون عن ابن جبير أنه كان أديباً شاعراً ، وله ديوان شعر يسمى " نظم الجمان في التشكي من إخوان الزمان " ، كما له كتاب آخر بعنوان "نتيجة وجد الجوانح في تأبين القرين الصالح " .

وهذا نموذج رائع من شعره ، من قصيدته التي مدح بها السلطان صلاح الدين ، يهنئه فيها بفتح بيت المقدس ، وفيها يقول:

ثأرت لدين الهدى في العدا فآثــرك الله من ثائر

وقمت بنصـر إله الورى فسمـاك بالملك الناصر

فتحت المقدس من أرضـه فعادت إلى وصفها الطاهر

وأعليت فيه منار الهـدى وأحييت من رسمـه الداثر

وفاته :

توفي الرحالة ابن جبير وهو راجع من رحلته الثالثة في الإسكندرية سنة 614 هـ ، عن عمر يناهز الرابعة و السبعين عاماً

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:34 PM
سميح القاسم
سميح القاسم، أحد أهم وأشهر الشعراء (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1) العرب والفلسطينين (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86) المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48، مؤسس صحيفة كل العرب ورئيس تحريرها الفخري، عضو سابق في الحزب الشيوعي (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8_ %D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D 9%8A). ولد لعائلة عربية فلسطينية في قرية الرامة قضاء عكا (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8% A9_%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1_%D8%B9%D9%83%D8%A7&action=edit&redlink=1)فلسطين (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86) عام 1939 (http://www.sma-b.net/wiki/1939)، وتعلّم في مدارس الرامة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A9)والناصرة (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9). وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي.
حياته

كانَ والدُهُ ضابطاً برتبة رئيس (كابتن) في قوّة حدود شرق الأردن وكانَ الضباط يقيمونَ هناك مع عائلاتهم. حينَ كانت العائلة في طريق العودة إلى فلسطين في القطار، في غمرة الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح فذُعرَ الركَّاب وخافوا أنْ تهتدي إليهم الطائرات الألمانية! وبلغَ بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل إلى آن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم، وحينَ رُوِيَت الحكاية لسميح فيما بعد تركَتْ أثراً عميقاً في نفسه: "حسناً لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لنْ يقوى أحدٌ على إسكاتي".

وروى بعض شيوخ العائلة أنَّ جدَّهم الأول خير محمد الحسين كانَ فارساً مِن فرسان القرامطة قَدِمَ مِن شِبه الجزيرة العربية لمقاتلة الروم واستقرَّ به المطاف على سفح جبل حيدَر في فلسطين على مشارف موقع كانَ مستوطنة للروم. وما زالَ الموقع الذي نزل فيه معروفاً إلى اليوم باسم "خلَّة خير" على سفح جبل حيدر الجنوبي.
وآل حسين معروفون بميلهم الشديد آلى الثقافة وفي مقدّمتهم المرحوم المحامي علي حسين الأسعد، رجل القانون والمربي الذي ألّفَ وترجَمَ وأعدَّ القواميس المدرسية وكتَبَ الشِّعر وتوزَّعَتْ جهودُهُ بينَ فلسطين وسوريا ولبنان وأَقامَ معهد الشرق لتعليم اللغات الأجنبية في دمشق.
سُجِن سميح القاسم أكثر من مرة كما وُضِعَ رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنـزلي وطُرِدَ مِن عمله مرَّات عدّة بسبب نشاطه الشِّعري والسياسي وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه. اشتغل مُعلماً وعاملاً في خليج حيفا وصحفياً.
شاعر مُكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.
كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.
أسهَمَ في تحرير "الغد" و"الاتحاد" ثم رَئِسَ تحرير جريدة "هذا العالم" عام 1966. ثُمَّ عادَ للعمل مُحرراً أدبياً في "الاتحاد" وآمين عام تحرير "الجديد" ثمَّ رئيس تحريرها. وأسَّسَ منشورات "عربسك" في حيفا، مع الكاتب عصام خوري سنة 1973، وأدارَ فيما بعد "المؤسسة الشعبية للفنون" في حيفا.
رَئِسَ اتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. ورئس تحرير الفصلية الثقافية "إضاءات". وهو اليوم رئيس التحرير الفخري لصحيفة "كل العرب" الصادرة في الناصرة.
صَدَرَ له أكثر من 60 كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة.
تُرجِمَ عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والاسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.
جوائز



حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات. فنالَ جائزة

"غار الشعر" من إسبانيا
وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي.
وحصلَ على جائزة البابطين (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9_%D8 %A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D9%86&action=edit&redlink=1)،
وحصل مرّتين على "وسام القدس للثقافة" من الرئيس ياسر عرفات،
وحصلَ على جائزة نجيب محفوظ (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9_%D9%86%D8%AC%D9%8A% D8%A8_%D9%85%D8%AD%D9%81%D9%88%D8%B8) من مصر
وجائزة "السلام" من واحة السلام،
وجائزة "الشعر»الفلسطينية.
في عيون النقد


صدَرتْ في العربي وفي العالم عدّة كُتب ودراسات نقدية، تناولَت أعمال الشاعر وسيرته الأدبية وإنجازاته وإضافاته الخاصة والمتميّزة، شكلاً ومضموناً، ليصبح كما ترى الشاعرة والباحثة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B6% D8%B1%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%88%D 8%B3%D9%8A)، الشاعر الوحيد الذي تظهر في أعماله ملامح ما بعد الحداثة في الشِّعر العربي. وهو كما يرى الكاتب سهيل كيوان (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84_%D9%83%D9 %8A%D9%88%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) "هوميروس من الصحراء" وهو كما كتبت الشاعرة والباحثة الدكتورة رقية زيدان (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D8%B2%D9 %8A%D8%AF%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) "قيثارة فلسطين" و"متنبي فلسطين". وسميح القاسم في رأي الشاعر والناقد الدكتور المتوكل طه (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84_%D8%B7% D9%87) هو "شاعر العرب الأكبر" ويرى الكاتب محمد علي طه (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D9 %84%D9%8A_%D8%B7%D9%87&action=edit&redlink=1) أن سميح القاسم هو "شاعر العروبة بلا منازع وبلا نقاش وبلا جدل". ويرى الكاتب لطفي بولعابة (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%8A_%D8%A8%D9 %88%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%A9&action=edit&redlink=1) أن سميح القاسم هو "الشاعر القديس" وبرأي الكاتب عبد المجيد دقنيش (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %85%D8%AC%D9%8A%D8%AF_%D8%AF%D9%82%D9%86%D9%8A%D8% B4&action=edit&redlink=1) أن سميح القاسم هو "سيّد الأبجدية". ويرى الكاتب والناقد الدكتور نبيه القاسم (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7% D8%B3%D9%85) أن سميح القاسم هو "الشاعر المبدع، المتجدّد دائماً والمتطوّر أبداً"، وبرأي الكاتب الطيّب شلبي (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%91%D8% A8_%D8%B4%D9%84%D8%A8%D9%8A&action=edit&redlink=1) فإن سميح القاسم هو "الرجل المتفوّق في قوة مخيلته والتي يصعب أن نجد مثلها لدى شعراء آخرين". واعتبرت الشاعرة والكاتبة آمال موسى (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A2%D9%85%D8%A7%D9%84_%D9%85%D9 %88%D8%B3%D9%89&action=edit&redlink=1) سميح القاسم "مغني الربابة وشاعر الشمس، ويمتلك هذه العمارة وهذه القوة التي تسمح له بأن يكون البطل الدائم في عالمه الشعري".
وجاءَ في تقديم طبعة القدس لأعماله الناجزة عن دار "الهدى" (الطبعة الأولى سنة 1991) ثم عن دار "الجيل" البيروتية و"دار سعاد الصباح" القاهرية:
(شاعرنا الكبير سميح القاسم استحقَّ عن جدارة تامة ما أُطلِقَ عليه مِن نعوت وألقاب وفاز به من جوائز عربية وعالمية، فهو "شاعر المقاومة الفلسطينية" وهو "شاعر القومية العربية" وهو "الشاعر العملاق" كما يراهُ الناقد اللبناني محمد دكروب (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%AF%D9 %83%D8%B1%D9%88%D8%A8&action=edit&redlink=1)، والشاعر النبوئي، كما كتَبَ المرحوم الدكتور إميل توما (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%A5%D9%85%D9%8A%D9%84_%D8%AA%D9 %88%D9%85%D8%A7&action=edit&redlink=1)، وهو "شاعر الغضب الثوري" على حد تعبير الناقد المصري رجاء النقاش (http://www.sma-b.net/wiki/%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82% D8%A7%D8%B4)، وهو "شاعر الملاحم"، و"شاعر المواقف الدرامية" و"شاعر الصراع" كما يقول الدكتور عبد الرحمن ياغي (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8 %B1%D8%AD%D9%85%D9%86_%D9%8A%D8%A7%D8%BA%D9%8A&action=edit&redlink=1)، وهو "مارد سُجنَ في قمقم" كما يقول الدكتور ميشال سليمان (http://www.sma-b.net/wiki/%D9%85%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%84_%D8%B3%D9%84%D9%8A% D9%85%D8%A7%D9%86)، وشاعر "البناء الأوركسترالي للقصيدة" على حد تعبير شوقي خميس (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%B4%D9%88%D9%82%D9%8A_%D8%AE%D9 %85%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1). أو كما قال الشاعر والناقد اللبناني حبيب صادق (http://www.sma-b.net/w/index.php?title=%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8_%D8%B5%D8 %A7%D8%AF%D9%82&action=edit&redlink=1): "لسميح القاسم وجه له فرادة النبوّة").
أعماله


توزّعت أعمال سميح القاسم ما بينَ الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة.

1. مواكب الشمس -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1958م).
2. أغاني الدروب -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1964م).
3. إرَم -سربية- (نادي النهضة في أم الفحم، مطبعة الاتحاد، حيفا، 1965م).
4. دمي على كفِّي -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1967م).
5. دخان البراكين -قصائد- (شركة المكتبة الشعبية، الناصرة، 1968م).
6. سقوط الأقنعة -قصائد- (منشورات دار الآداب، بيروت، 1969م).
7. ويكون أن يأتي طائر الرعد -قصائد- (دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1969م).
8. إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل -سربية- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1970م).
9. قرقاش -مسرحية- (المكتبة الشعبية في الناصرة، مطبعة الاتحاد، 1970م).
10. عن الموقف والفن -نثر- (دار العودة، بيروت، 1970م).
11. ديوان سميح القاسم -قصائد- (دار العودة، بيروت، 1970م).
12. قرآن الموت والياسمين -قصائد- (مكتبة المحتسب، القدس، 1971م).
13. الموت الكبير -قصائد- (دار الآداب، بيروت، 1972م).
14. مراثي سميح القاسم -سربية- (دار الأداب، بيروت، 1973م).
15. إلهي إلهي لماذا قتلتني؟ -سربية- (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1974م).
16. من فمك أدينك -نثر- (منشورات عربسك، مطبعة الناصرة، 1974م).
17. وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم! -قصائد- (منشورات صلاح الدين، القدس، 1976م).
18. ثالث أكسيد الكربون -سربية- (منشورات عربسك، مطبعة عتقي، حيفا، 1976م).
19. الكتاب الأسود -يوم الأرض- (توثيق، مع صليبا خميس)، (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1976م).
20. إلى الجحيم أيها الليلك -حكاية- (منشورات صلاح الدين، القدس، 1977م).
21. ديوان الحماسة / ج 1 -قصائد- (منشورات الأسوار، عكا، 1978م).
22. ديوان الحماسة / ج 2 -قصائد- (منشورات الأسوار، عكا، 1979م).
23. أحبك كما يشتهي الموت -قصائد- (منشورات أبو رحمون، عكا، 1980م).
24. الصورة الأخيرة في الألبوم -حكاية- (منشورات دار الكاتب، عكا، 1980م).
25. ديوان الحماسة / ج 3 -قصائد- (منشورات الأسوار، عكا، 1981م).
26. الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب -قصائد- (دار الفارابي، بيروت، 1981م).
27. الكتاب الأسود -المؤتمر المحظور- (توثيق، مع د. إميل توما)، (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1981م).
28. جهات الروح -قصائد- (منشورات عربسك، حيفا، 1983م).
29. قرابين -قصائد- (مركز لندن للطباعة والنشر، لندن، 1983م).
30. كولاج –تكوينات- (منشورات عربسك، مطبعة سلامة، حيفا، 1983).
31. الصحراء -سربية- (منشورات الأسوار، عكا، 1984م).
32. برسونا نون غراتا: شخص غير مرغوب فيه -قصائد- (دار العماد، حيفا، 1986م).
33. لا أستأذن أحداً -قصائد- (رياض الريس للكتب والنشر، لندن، 1988م).
34. سبحة للسجلات -قصائد- (دار الأسوار، عكا، 1989م).
35. الرسائل -نثر- (مع محمود درويش)، (منشورات عربسك، حيفا، 1989م).
36. مطالع من أنثولوجيا الشعر الفلسطيني في ألف عام -بحث وتوثيق- (منشورات عربسك، حيفا، 1990م).
37. رماد الوردة، دخان الأغنية -نثر- (منشورات كل شيء، شفاعمرو، 1990م).
38. أُخْذة الأميرة يبوس -قصائد- (دار النورس، القدس، 1990م).
39. الأعمال الناجزة (7 مجلّدات) (دار الهدى، القدس، 1991م).
40. الراحلون -توثيق- (دار المشرق، شفاعمرو، 1991م).
41. الذاكرة الزرقاء (قصائد مترجمة من العبرية- مع نزيه خير)، (منشورات مفراس، 1991م).
42. الأعمال الناجزة (7 مجلّدات) (دار الجيل، بيروت، 1992م).
43. الأعمال الناجزة (6 مجلّدات) (دار سعاد الصباح، القاهرة، 1993م).
44. الكتب السبعة -قصائد- (دار الجديد، بيروت، 1994م).
45. أرضٌ مراوغةٌ. حريرٌ كاسدٌ. لا بأس! -قصائد- (منشورات إبداع، الناصرة، 1995م).
46. ياسمين (قصائد لروني سوميك- مترجمة عن العبرية، مع نزيه خير)، (مطبعة الكرمة، حيفا، 1995م).
47. خذلتني الصحارى -سربية- (منشورات إضاءات، الناصرة، 1998م).
48. كلمة الفقيد في مهرجان تأبينه -سربية- (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
49. سأخرج من صورتي ذات يوم -قصائد- (مؤسسة الأسوار، عكا، 2000م).
50. الممثل وقصائد أُخرى (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
51. حسرة الزلزال -نثر- (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
52. كتاب الإدراك -نثر- (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
53. ملك أتلانتس -سربيات- (دار ثقافات، المنامة-البحرين، 2003م).
54. عجائب قانا الجديدة -سربية- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2006م).
55. مقدمة ابن محمد لرؤى نوستراسميحداموس -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2006م).
56. بغداد وقائد أُخرى -قصائد- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2008م).
57. بلا بنفسج (كلمات في حضرة غياب محمود درويش) - (منشورات الهدى، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2008م).
58. أنا مُتأسّف -سربية-(منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
59. مكالمة شخصية جداً (مع محمود درويش)-شعر ونثر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
60. كولاج 2 -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
61. لا توقظوا الفتنة! -نثر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، 2009م).
62. كتاب القدس -شعر- (إصدار بيت الشعر، رام الله، 2009م).
63. حزام الورد الناسف -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
64. الجدران (أوبريت) -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2010م).

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:37 PM
تَخلَّيتَ عن وِزرِ حُزني
ووزرِ حياتي
وحَمَّلتَني وزرَ مَوتِكَ،
أنتَ تركْتَ الحصانَ وَحيداً.. لماذا؟
وآثَرْتَ صَهوةَ مَوتِكَ أُفقاً،
وآثَرتَ حُزني مَلاذا
أجبني. أجبني.. لماذا؟.

• • • • •

عَصَافيرُنا يا صَديقي تطيرُ بِلا أَجنحهْ
وأَحلامُنا يا رَفيقي تَطيرُ بِلا مِرْوَحَهْ
تَطيرُ على شَرَكِ الماءِ والنَّار. والنَّارِ والماءِ.
مَا مِن مكانٍ تحطُّ عليهِ.. سوى المذبَحَهْ



وتَنسى مناقيرَها في تُرابِ القُبورِ الجماعيَّةِ.. الحَبُّ والحُبُّ

أَرضٌ مُحَرَّمَةٌ يا صَديقي

وتَنفَرِطُ المسْبَحَهْ

هو الخوفُ والموتُ في الخوفِ. والأمنُ في الموتِ

لا أمْنَ في مجلِسِ الأَمنِ يا صاحبي. مجلسُ الأمنِ

أرضٌ مُحايدَةٌ يا رفيقي

ونحنُ عذابُ الدروبِ

وسخطُ الجِهاتِ

ونحنُ غُبارُ الشُّعوبِ

وعَجْزُ اللُّغاتِ

وبَعضُ الصَّلاةِ

على مَا يُتاحُ مِنَ الأَضرِحَهْ
وفي الموتِ تكبُرُ أرتالُ إخوتنا الطارئينْ

وأعدائِنا الطارئينْ

ويزدَحمُ الطقسُ بالمترَفين الذينْ

يُحبّونَنا مَيِّتينْ

ولكنْ يُحبُّونَنَا يا صديقي

بِكُلِّ الشُّكُوكِ وكُلِّ اليَقينْ

وهاجَرْتَ حُزناً. إلى باطلِ الحقِّ هاجَرْتَ

مِن باطلِ الباطِلِ

ومِن بابل بابلٍ

إلى بابلٍ بابلِ

ومِن تافِهٍ قاتلٍ

إلى تافِهٍ جاهِلِ

ومِن مُجرمٍ غاصِبٍ

إلى مُتخَمٍ قاتلِ

ومِن مفترٍ سافلٍ

إلى مُدَّعٍ فاشِلِ

ومِن زائِلٍ زائِلٍ

إلى زائِلٍ زائِلِ

وماذا وَجَدْتَ هُناكْ

سِوى مَا سِوايَ

وماذا وَجّدْتَ

سِوى مَا سِواكْ؟

أَخي دَعْكَ مِن هذه المسألَهْ

تُحِبُّ أخي.. وأُحِبُّ أَخاكْ

وأَنتَ رَحَلْتَ. رَحَلْتَ.

ولم أبْقَ كالسَّيفِ فرداً. وما أنا سَيفٌ ولا سُنبُلَهْ

وَلا وَردةٌ في يَميني.. وَلا قُنبُلَهْ

لأنّي قَدِمْتُ إلى الأرضِ قبلكَ،

صِرْتُ بما قَدَّرَ اللهُ. صِرْتُ

أنا أوَّلَ الأسئلَهْ

إذنْ.. فَلْتَكُنْ خَاتَمَ الأسئِلَهْ

لَعّلَّ الإجاباتِ تَستَصْغِرُ المشكلَهْ

وَتَستَدْرِجُ البدءَ بالبَسمَلَهْ

إلى أوَّلِ النّورِ في نَفَقِ المعضِلَهْ.

• • • • •

تَخَفَّيْتَ بِالموتِ،

تَكتيكُنا لم يُطِعْ إستراتيجيا انتظارِ العَجَائِبْ

ومَا مِن جيوشٍ. ومَا مِن زُحوفٍ. ومَا مِن حُشودٍ.

ومَا مِن صُفوفٍ. ومَا مِن سَرايا. ومَا مِن كَتائِبْ

ومَا مِن جِوارٍ. ومَا مِن حِوارٍ. ومَا مِن دِيارٍ.

ومَا مِن أقارِبْ

تَخَفَّيْتَ بِالموْتِ. لكنْ تَجَلَّى لِكُلِّ الخلائِقِ

زَحْفُ العَقَارِبْ

يُحاصِرُ أكْفانَنا يا رفيقي ويَغْزو المضَارِبَ تِلْوَ المضارِبْ

ونحنُ مِنَ البَدْوِ. كُنّا بثوبٍ مِنَ الخيشِ. صِرنا

بربطَةِ عُنْقٍ. مِنَ البَدْوِ كُنّا وصِرنا.

وذُبيانُ تَغزو. وعَبْسٌ تُحارِبْ.

• • • • •

وهَا هُنَّ يا صاحبي دُونَ بابِكْ

عجائِزُ زوربا تَزَاحَمْنَ فَوقَ عَذابِكْ

تَدَافَعْنَ فَحماً وشَمعاً

تَشَمَّمْنَ مَوتَكَ قَبل مُعايشَةِ الموتِ فيكَ

وفَتَّشْنَ بينَ ثيابي وبينَ ثيابِكْ

عنِ الثَّروةِ الممكنهْ

عنِ السرِّ. سِرِّ القصيدَهْ

وسِرِّ العَقيدَهْ

وأوجاعِها المزمِنَهْ

وسِرِّ حُضورِكَ مِلءَ غِيابِكْ

وفَتَّشْنَ عمَّا تقولُ الوصيَّهْ

فَهَلْ مِن وَصيَّهْ؟

جُموعُ دُخانٍ وقَشٍّ تُجَلجِلُ في ساحَةِ الموتِ:

أينَ الوصيَّهْ؟

نُريدُ الوصيَّهْ!

ومَا أنتَ كسرى. ولا أنتَ قيصَرْ

لأنَّكَ أعلى وأغلى وأكبَرْ

وأنتَ الوصيَّهْ

وسِرُّ القضيَّهْ

ولكنَّها الجاهليَّهْ

أجلْ يا أخي في عَذابي

وفي مِحْنَتي واغترابي

أتسمَعُني؟ إنَّها الجاهليَّهْ

وَلا شيءَ فيها أَقَلُّ كَثيراً سِوى الوَرْدِ،

والشَّوكُ أَقسى كَثيراً. وأَعتى كَثيراً. وَأكثَرْ

ألا إنَّها يا أخي الجاهليَّهْ

وَلا جلفَ مِنَّا يُطيقُ سَماعَ الوَصيَّهْ

وَأنتَ الوَصيَّةُ. أنتَ الوَصيَّةُ

واللهُ أكبَرُْ.

• • • • •

سَتذكُرُ. لَو قَدَّرَ الله أنْ تَذكُرا

وتَذكُرُ لَو شِئْتَ أنْ تَذكُرا

قرأْنا امرأَ القَيسِ في هاجِسِ الموتِ،

نحنُ قرأْنا مَعاً حُزنَ لوركا

وَلاميّةَ الشّنفرى

وسُخطَ نيرودا وسِحرَ أراغون

ومُعجزَةَ المتنبّي،

أَلَمْ يصهَر الدَّهرَ قافيةً.. والرَّدَى منبرا

قرأْنا مَعاً خَوفَ ناظم حِكمَت

وشوقَ أتاتورك. هذا الحقيقيّ

شَوقَ أخينا الشّقيّ المشَرَّدْ

لأُمِّ محمَّدْ

وطفلِ العَذابِ محمَّد

وسِجنِ البلادِ المؤبَّدْ

قرأْنا مَعاً مَا كَتَبنا مَعاً وكَتَبنا

لبِروَتنا السَّالِفَهْ

وَرامَتِنا الخائِفَهْ

وَعكّا وحيفا وعمّان والنّاصرَهْ

لبيروتَ والشّام والقاهِرَهْ

وللأمَّةِ الصَّابرَهْ

وللثورَةِ الزَّاحفَهْ

وَلا شَيءَ. لا شَيءَ إلاّ تَعاويذ أحلامِنا النَّازِفَهْ

وساعاتِنا الواقِفَهْ

وأشلاءَ أوجاعِنا الثَّائِرَهْ.

• • • • •

وَمِن كُلِّ قلبِكَ أنتَ كَتبتُ

وَأنتَ كَتبتَ.. ومِن كُلِّ قلبي

كَتَبْنا لشعْبٍ بأرضٍ.. وأرضٍ بشعبِ

كَتَبْنا بحُبٍّ.. لِحُبِّ

وتعلَمُ أنَّا كَرِهْنا الكراهيّةَ الشَّاحبَهْ

كَرِهْنا الغُزاةَ الطُّغاةَ،

وَلا.. ما كَرِهْنا اليهودَ ولا الإنجليزَ،

وَلا أيَّ شَعبٍ عَدُوٍ.. ولا أيَّ شَعبٍ صديقٍ،

كَرِهْنا زبانيةَ الدولِ الكاذِبَهْ

وَقُطعانَ أوْباشِها السَّائِبَهْ

كَرِهْنا جنازيرَ دبَّابَةٍ غاصِبَهْ

وأجنحَةَ الطائِراتِ المغيرَةِ والقُوَّةَ الضَّارِبَهْ

كَرِهْنا سَوَاطيرَ جُدرانِهِم في عِظامِ الرّقابِ

وأوتادَهُم في الترابِ وَرَاءَ الترابِ وَرَاءَ الترابِ

يقولونَ للجوِّ والبَرِّ إنّا نُحاولُ للبحْرِ إلقاءَهُم،

يكذبُونْ

وهُم يضحكُونَ بُكاءً مَريراً وَيستعطفونْ

ويلقونَنَا للسَّرابِ

ويلقونَنَا للأفاعِي

ويلقونَنَا للذّئابِ

ويلقونَنَا في الخرابِ

ويلقونَنا في ضَياعِ الضَّياعِ

وتَعلَمُ يا صاحبي. أنتَ تَعلَمْ

بأنَّ جَهَنَّم مَلَّتْ جَهّنَّمْ

وعَافَتْ جَهَنَّمْ

لماذا تموتُ إذاً. ولماذا أعيشُ إذاً. ولماذا

نموتُ. نعيشُ. نموتُ. نموتُ

على هيئَةِ الأُممِ السَّاخِرهْ

وَعُهْرِ ملفَّاتِها الفاجِرَهْ

لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟..

ومَا كُلُّ هذا الدَّمار وهذا السقوط وهذا العذاب

ومَا كلُّ هذا؟ وهذا؟ وهذا؟

• • • • •

تذكَّرْ..

وقدْ يُسعِفُ اللهُ مَيْتاً بأنْ يتذكَّرَ. لله نحنُ.

فحاول إذن.. وتذكَّرْ

تذكَّرْ رضا الوالِدَهْ

لأُمَّينِ في واحِدَهْ

ونعمةَ كُبَّتِها.. زينة المائِدَهْ

وطُهرَ الرَّغيفِ المقمَّرْ

تذكَّرْ

أباً لا يُجيدُ الصّياحْ

ولا يتذمَّرْ

تذكَّرْ

أباً لا يضيقُ ولا يتأفَّفُ مِن سَهَرٍ صاخِبٍ للصَّباحْ

تذكَّرْ كَثيراً. ولا تتذكَّرْ

كَثيراً. فبعضُ الحِكاياتِ سُكَّرْ

وكُلُّ الخرافاتِ سُمٌّ مُقَطَّرْ

ونحنُ ضَحايا الخرافاتِ. نحنُ ضَحايا نبوخذ نصّرْ

وأيتام هتلَرْ

ومِن دَمِنا للطُّغاةِ نبيذٌ

ومِن لَحمِنا للغُزاةِ أكاليلُ غارٍ ووردٍ

ومِسْكٌ. وَعَنبَرْ

فَلا تتذكِّرْ

قيوداً وسجناً وعسكَرْ

وبيتاً مُدَمَّرْ

وَليلاً طَويلاً. وَقَهراً ثقيلاً وسَطواً تكرَّرْ

وَلا تتذكَّرْ

لا تتذكَّرْ

لا تتذكَّرْ.

• • • • •

لأنّا صديقانِ في الأرضِ والشّعبِ والعُمرِ والشِّعرِ،

نحنُ صريحانِ في الحبِّ والموتِ.. يوماً غَضِبْتُ عليكَ..

ويوماً غَضِبْتَ عَلَيّ

وَمَا كانَ شَيءٌ لدَيكَ. وَمَا كانَ شَيءٌ لَدَيّ

سِوَى أنّنا مِن تُرابٍ عَصِيّ

وَدَمْعٍ سَخيّ

نَهاراً كَتبْتُ إليكَ. وَليلاً كَتَبْتَ إليّ

وأعيادُ ميلادِنا طالما أنذَرَتْنا بسِرٍّ خَفِيّ

وَمَوتٍ قريبٍ.. وَحُلمٍ قَصِيّ

ويومَ احتَفَلْتَ بخمسينَ عاماً مِنَ العُمرِ،

عُمرِ الشَّريدِ الشَّقيّ البَقيّ

ضَحِكنا مَعاً وَبَكَيْنا مَعاً حينَ غنَّى وصلّى

يُعايدُكَ الصَّاحبُ الرَّبَذيّ:

على وَرَقِ السنديانْ

وُلِدْنا صباحاً

لأُمِّ الندى وأبِ الزّعفرانْ

ومتنا مساءً بِلا أبوَينِ.. على بَحرِ غُربتِنا

في زَوارِقَ مِن وَرَقِ السيلوفانْ

على وَرَقِ البَحرِ. لَيلاً.

كَتَبْنا نشيدَ الغَرَقْ

وَعُدْنا احتَرَقْنا بِنارِ مَطالِعِنا

والنّشيدُ احتَرَقْ

بنارِ مَدَامِعِنا

والوَرَقْ

يطيرُ بأجْنِحَةٍ مِن دُخانْ

وهَا نحنُ يا صاحبي. صَفحَتانْ

وَوَجهٌ قديمٌ يُقَلِّبُنا مِن جديدٍ

على صَفَحاتِ كتابِ القَلَقْ

وهَا نحنُ. لا نحنُ. مَيْتٌ وَحَيٌّ. وَحَيٌّ وَمَيْتْ

بَكَى صاحبي،

على سَطحِ غُربَتِهِ مُستَغيثاً

بَكَى صاحبي..

وَبَكَى.. وَبَكَيْتْ

على سَطحِ بَيْتْ

ألا ليتَ لَيتْ

ويا ليتَ لَيتْ

وُلِدنا ومتنا على وَرَقِ السنديانْ.

• • • • •

ويوماً كَتَبْتُ إليكَ. ويوماً كَتَبْتَ إليّ

أُسميكَ نرجسةً حَولَ قلبي..

وقلبُكَ أرضي وأهلي وشعبي

وقلبُكَ.. قلبي.

• • • • •

يقولونَ موتُكَ كانَ غريباً.. ووجهُ الغَرابَةِ أنّكَ عِشْتَ

وأنّي أعيشُ. وأنّا نَعيشُ. وتعلَمُ. تَعلَمُ أنّا

حُكِمْنا بموتٍ سريعٍ يمُرُّ ببُطءٍ

وتَعلَمُ تَعْلَمُ أنّا اجترَحْنا الحياةَ

على خطأٍ مَطْبَعِيّ

وتَعلَمُ أنّا تأجَّلَ إعدامُنا ألف مَرَّهْ

لِسَكْرَةِ جَلاّدِنا تِلْوَ سَكْرهْ

وللهِ مَجْدُ الأعالي. ونصلُ السَّلام الكلام على الأرضِ..

والناسُ فيهم ـ سِوانا ـ المسَرَّهْ

أنحنُ مِن الناسِ؟ هل نحنُ حقاً مِن الناسِ؟

مَن نحنُ حقاً؟ ومَن نحنُ حَقاً؟ سألْنا لأوّلِ مَرَّهْ

وَآخرِ مَرَّهْ

وَلا يَستَقيمُ السّؤالُ لكي يستَقيمَ الجوابُ. وها نحنُ

نَمكُثُ في حَسْرَةٍ بعدَ حَسْرَهْ

وكُلُّ غَريبٍ يعيشُ على ألفِ حَيْرَهْ

ويحملُ كُلُّ قَتيلٍ على الظَّهرِ قَبرَهْ

ويَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّةِ.. يَسبُرُ غَوْرَ المجَرَّهْ.

• • • • •

تُعانقُني أُمُّنا. أُمُّ أحمدَ. في جَزَعٍ مُرهَقٍ بعذابِ

السِّنينْ

وعِبءِ الحنينْ

وَتَفْتَحُ كَفَّينِ واهِنَتَينِ موبِّخَتَينِ. وَتَسأَلُ صارخةً

دُونَ صَوتٍ. وتسألُ أينَ أَخوكَ؟ أَجِبْ. لا تُخبِّئ عَلَيَّ.

أجِبْ أينَ محمود؟ أينَ أخوكَ؟

تُزلزِلُني أُمُّنا بالسّؤالِ؟ فماذا أقولُ لَهَا؟

هَلْ أقولُ مَضَى في الصَّباحِ ليأْخُذَ قَهوَتَهُ بالحليبِ

على سِحرِ أرصِفَةِ الشانزيليزيه.

أمْ أدَّعي


أنَّكَ الآن في جَلسَةٍ طارِئَهْ

وَهَلْ أدَّعي أنَّكَ الآن في سَهرَةٍ هادِئهْ

وَهَلْ أُتْقِنُ الزَّعْمَ أنّكَ في موعِدٍ للغَرَامِ،

تُقابِلُ كاتبةً لاجئَهْ

وَهَلْ ستُصَدِّقُ أنّكَ تُلقي قصائِدَكَ الآنَ

في صالَةٍ دافِئَهْ

بأنْفاسِ ألفَينِ مِن مُعجَبيكَ.. وكيفَ أقولُ

أخي راحَ يا أُمَّنا ليَرَى بارِئَهْ..

أخي راحَ يا أُمَّنا والتقى بارِئَهْ.

• • • • •

إذنْ. أنتَ مُرتَحِلٌ عن دِيارِ الأحبَّةِ. لا بأسَ.

هَا أنتَ مُرتَحِلٌ لدِيارِ الأحبَّةِ. سَلِّمْ عَلَيهِم:

راشد حسين

فدوى طوقان

توفيق زيّاد

إميل توما

مُعين بسيسو

عصام العباسي

ياسر عرفات

إميل حبيبي

الشيخ إمام

أحمد ياسين

سعدالله ونُّوس

كاتب ياسين

جورج حبش

نجيب محفوظ

أبو علي مصطفى

يوسف حنا

ممدوح عدوان

خليل الوزير

نزيه خير

رفائيل ألبرتي

ناجي العلي

إسماعيل شمُّوط

بلند الحيدري

محمد مهدي الجواهري

يانيس ريتسوس

ألكسندر بن

يوسف شاهين

يوسف إدريس

سهيل إدريس

رجاء النقاش

عبد الوهاب البياتي

غسَّان كنفاني

نزار قباني

كَفاني. كَفاني. وكُثرٌ سِواهم. وكُثرٌ فسلِّم عليهم. وسَوفَ

تُقابِلُ في جَنَّةِ الخُلدِ سامي . أخانا الجميلَ الأصيلَ.

وَهلْ يعزِفونَ على العُودِ في جَنَّةِ الخُلْدِ؟ أَحبَبْتَ

سامي مَع العودِ في قَعدَةِ العَينِ .. سامي مَضَى

وَهْوَ في مِثلِ عُمرِكَ.. (67).. لا. لا أُطيقُ العَدَدْ

وأنتُمْ أبَدْ

يضُمُّ الأبَدْ

ويَمْحُو الأبَدْ

وَأَعلَمُ. سوفَ تَعودونَ. ذاتَ صباحٍ جديدٍ تعودُونَ

للدَّار والجار والقدس والشمس. سَوفَ تَعودونَ.

حَياً تَعودُ. وَمَيْتاً تَعودُ. وسَوفَ تَعودون. مَا مِن كَفَنْ

يَليقُ بِنا غيرَ دَمعَةِ أُمٍّ تبلُّ تُرابَ الوَطَنْ

ومَا مِن بِلادٍ تَليقُ بِنا ونَليقُ بِها غير هذي البلادْ

ويوم المعادِ قريبٌ كيومِ المعادْ

وحُلم المغنّي كِفاحٌ

وموتُ المغنّي جهادُ الجِهادْ.

• • • • •

إذاً أنتَ مُرتحلٌ عَن دِيارِ الأحِبَّةِ

في زّوْرَقٍ للنجاةِ. على سَطْحِ بحرٍ

أُسمّيهِ يا صاحبي أَدْمُعَكْ

وَلولا اعتصامي بحبلٍ مِن الله يدنو سريعاً. ولكنْ ببطءٍ..

لكُنتُ زَجَرْتُكَ: خُذني مَعَكْ

وخُذني مَعَكْ

خُذني مَعَكْ.

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:39 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> أشد من الماء حزنا


أشدُّ من الماء حزناً
تغربت في دهشة الموت عن هذه اليابسه
أشدُّ من الماء حزناً
وأعتى من الريح توقاً إلى لحظة ناعسه
وحيداً. ومزدحما بالملايين،
خلف شبابيكها الدامسه..
*
تغرٌبت منك. لتمكث في الأرض.
أنت ستمكث
(لم ينفع الناس.. لم تنفع الأرض)
لكن ستمكث أنت،
ولا شيء في الأرض، لاشيء فيها سواك،
وما ظل من شظف الوقت،
بعد انحسار مواسمها البائسه..
*
ولدت ومهدك أرض الديانات،
مهد الديانات أرضك،
مهدك. لحدك.
لكن ستمكث في الأرض. تلفحك الريح طلعا
علي شجر الله. روحك يسكن طيرا
يهاجر صيفا ليرجع قبل الشتاء بموتي جديدي..
وتعطيك قنبلة الغاز إيقاع رقصتك القادمه
لتنهض في اللحظة الحاسمه
أشد من الماء حزنا
وأقوى من الخاتمه..
*
لك المنشدون القدامى. لك البيد. لاسمك
سر الفتوحات. لاسمك جمر الهواجس تحت
الرماد.. وأنت افتتحت العصور الحديثة بالحلم.
كابدت علم النجوم وفن الحدائق
وأتقنت فقه الحرائق
وداعبت موتك: حرى جهاز التنفس،
للدورة الدموية ماتشتهي.
وأيقنت أنك بدء.. ولا ينتهي
ولاينتهي.. ويضيق عليك الخناق ولاينتهي
وتتٌسع الثغرات الجديدة في السقف
جدران بيتك تحفظ عن ظهر قلب
وجوه القذائف
وأنت بباب المشيئة واقف
وصوتك نازف. وصمتك نازف
تلم الرصاص من الصور العائليه
وتتبع مسرى الصواريخ في لحم أشيائك المنزليه
وتحصي ثقوب شظايا القنابل
في جسد الطفلة النائمه
وتلثم شمع أصابعهما الناعمه
على طرف النعش،
كيف تصوغ جنون المراثي؟
وكيف تلم مواعيد قتلاك في طرق الوطن الغائمه؟
وتحضن جثة طفلتك النائمه؟
*
أشد من الماء حزنا
وأوضح من شمس تموز. لكنٌ نضج السنابل
يختار ميعاده بعد عقم الفصول.
إذن فالتمس في وكالة غوثك شيئا من الخبز.
وانس الإدام قليلا.. تحر التقاويم: يوما فيوما.
وشهرا فشهرا. وعاما فعاما. تحر المناخ المفاجيء،
قبل انفجار ندائك. أنت المنادي وأنت المنادي
وأنت اشتعلت. انطفأت.. ابتدأت.
انكفأت.. وأنت اكتشفت البلاد.. وأنت
فقدت البلادا!
أشد من الماء حزنا.
*
يؤجٌلك الموت . تمسح جسمك بالزيت كاهنة
كرٌستٍها العصور لأجلك أنت. لأجلك تولد
في البحر والبر عاصفة لا تسمى
وتزحف في جسد الأرض حمى
لينهض فيك كسيحاً. ويبصر أعمي
وحولك ما خلق الله من كائنات غرائب
ومن يصنعون العجائب
لهم ٍ قصب السبق دون سباقي. لهم ما تتيح المقاعد
للمقعدين. لهم جنة رحبة في الزحام الفقير وفي ورد
مستنقعات الأزقٌة. تحت صفيح الأنيميا وبين
خيام التخلف والجهل. في رقة القمع. هم نخبة
الرق. أسياد زوجاتهم في المحافل. زوجات أسيادهم
في القرار الصغير الصغير
لهم ما يتيح الجلوس المدرب. ساقا علي الساق.
كفا علي الخد. تحت حزام المدير
وتحت حذاء معالي الوزير
لهم قوتهم دون كد. وميراثهم دون جد وجد.
لهم أن يكونوا العقارب في القيظ،
أو أن يكونوا الأرانب في الزمهرير.
لهم زغب القاصرات وريش النعام الوثير
وأوقاتهم من حديد. وأعباؤهم من حرير
وأنت على ملتقى الليل بالفجر. والبحر بالبر
والجهر بالسر. تقتح باب السؤال الكبير
وتغلق باب الجواب الأخير
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء والرمل حزنا.
*
تصلي كثيرا
تصلي طويلا
تصلي
وفي موعد النجمة الضائعه
يضيع نداء المؤذن في جلبة السير،
يعلق غيم الدخان بجلبابه. ويعود إلي البيت،
مختنقا. حانقا من زحام الخلائق. تحتج
زوجته الرابعه
'غسلت ثيابك فجرا. وها أنت ترجع
متسخا بالسناج.. ترفق قليلا. ترفق
بخادمة المنزل الطائعه'!
تصلٌي
ويسقط رأس الموظف فوق ملفاته ميتا.
خانه قلبه. والمرتٌب خان العيال. وخان
المدير الأمانه
وخانت جيوب الرئيس جيوب الخيانه
ودارت. ودارت.. ودارت على نفسها الأسطوانه
تنح إذن. أو تفجر كما ينبغي. لا صراط هناك
ولا مستقيم هنا.. شاهدى أنت.. لكنٍ لمن سوف
تشهد؟ أية محكمة لم تطأها الرشاوي؟ وأي
القضاة البريء؟
تنح تفجر. تنح. تفجر. تفجر. لعل انفجارا
يضيء
وكل انطفاء مسيء مسيء
وكل سكوتي كلامى بذيء!
*
هنا أنت. حولك هذا الجدار الكثيف
وهذا الهمود الكفيف وهذا الخمود المخيف
وحول جنونك تقعي الملايين حول الملايين.
فوق الملايين. تحت الملايين. تمضي إلي الذبح. قطعان ماعز
وتولد للذبح قطعان ماعز
ويعلو بكاء الرجال الرجال،
ويوغل صمت النساء النساء
وفوق صراخ القبور وتحت أنين العجائز
شعوب مسمنة للولائم في العيد
من عاش يخسر سر الحياة
ومن مات بات علي الموت حرا وحيا
وما كان بالأمس عارا محالا
هو اليوم شأن صغير وجائز
فحاذر. وحاذر
زمانك وغدى وغادر
تنح. وغادر
'إلي حيث ألقت..'
فلا الأهل أهلى. ولا الدار دارى. ولا أنت أنت..
وما من أواصر
تدور عليك الدوائر
عليك تدور الدوائر
وما من بشير ولا من بشائر
تنح. وغادر
'إلى حيث ألقت..'
أشد من الماء حزنا.
*
يطول ارتباك المؤرخ في الدغل. أقنعة
تستبيح أدق التفاصيل. فوضى تحيل
طقوسا مرتبة للصدف
وبضع ضباع تحيط بمائدة الطيبات
مناديلها البيض تحضن أعناقها المشعرات.
ضباع تمد سكاكينها وتشرع شوكاتها للطعام الشهي.
وقد أتخمتها بقايا الجيف
ضباع. ضيوف الشرف
ضباع. لماذا أواني الخزف؟
وهذا الترف؟
لماذا؟
*
وتعقد محكمة العدل ظلما. على باب محكمة الأمن غدرا
سواسية أنت والماثلون أمام القضاء بتهمتك
الأزلية. أنت وجلادك الأزلي سواسية.
عند محكمة العدل والأمن. يغفي القضاة على ريش
رشواتهم. ومحامي الدفاع شريك محامي النيابة
في صفقات السياحة والنقل. فانس الشهود.
شهادتهم لا تجوز. هم الصم والبكم والخرس. أقوالهم
لا تقال. شهادتهم لا تجوز
فكيف تفوز؟ وذنبك باسم العدالة واضح
وجرم العدالة دونك.. فاضح
فكيف تفوز؟ وكيف تفوز
ومن سيفك الرموز؟
*
جباه مبقعة بالسجود القديم لفرعون واللات
لا للإله الذي أنت تعبد! لا تصغ للقول: إن البلاد العراق
وإن العراق
بلاد النفاق
مياه المحيط نفاق ورمل الصحاري نفاق
وماء الخليج نفاق. ونفط العروق النفاق
وزرع البلاد وضرع البلاد
لماذا؟ لماذا العراق
وانت ونخل العراق
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء والرمل حزنا
أشد من الماء والرمل والنخل حزنا.
*
من الماء كانت هموم السحاب
ومن سمك القرش كانت هموم 'قريش'
وكنت من الماء أنت
ومن سمك القرش كنت
تمهل قليلا. تمهل كثيرا. تمهل
همومك أولها ما احتملت
وآخرها ما جهلت
تمهل.
*
ومن أرض بابل تمضي إلى أرض بابل
وحيدا تشيد أبراج حزنك في برج بابل
وتخرج منك القبائل
وتعبر فيك القوافل
محملة باليتامى.. ومثقلة بالأرامل
وحيدا بعريك تحت السماء البعيده
وحيدا. كثير الأبوات،
لكنٍ لأم وحيده
لهاجر ضائعة في الرمال
مشردة عن حقول السنابل
ونبض الجداول
أشد من الماء والرمل حزنا.
*
على ظهرك الآن ترقد. بين الحياة القليلةً
والموت يأسا.
يطلٌ من السقف 'فاوست' القديم. ويسخر منك.
'تبيع كما شئت. أولا تبيع كما شاء شيطانك الذهبي.
وفرصتك الذهبية.. لا.. لن تكون الأخيرة.
سوق هي الأرض والناس لا تشتري أو تبيع
سوى سقط أرواحها.. ولديها شياطينها المنتقاة
علي كيفها!'.. ويقهقه 'فاوست' الخبيث.
يقهقه مزدريا ما تحب ومحتقرا ما تخاف
ومستمتعا بانهيار الضعاف
ومنتظرا خصب أيامه المقبلات علي عربات الجفاف
وأنت علي ظهرك الآن.. ما بين بين
من الأين توغل في ألف أين
*
وها أنت خلف الزجاج المصفح. مقهاك سيارة
الليموزين الوحيدة. سافر إذن في عروقك.
واتبع دخان سجائرك الفاخره
ولا تتبع الطرق الظاهره
قناع وراء قناع
تحاصر أوجه أحوالك الخاسره
وأسراب نمل تحاصر
أشجارك الخاسره
وأحلامك الخاسره
وليل سميك يحاصر أقمارك الخاسره
وأيامك الخاسره
وحزن أشد من الليل ليلا
يحاصر قهوتك الفاتره
وأنت.. أشد من النمل حزنا
أشد من الليل حزنا
أشد من الماء والحزن حزنا..
*
لغيرك أن يتلهى بسخف التفاصيل.. حسبك أنت اكتمال
الفجيعة. جيماً من الجهل.. جيماً من الجبن. جيماً
من الجوع. تختصر الأبجديه
وتهوي النيازك في ساحة البيتً. تحفر في مسكب الورد
قبرا. وتهتز جدران بيتك خوفا. وتحضن ما
ظل من صور عائليه
وما ظل من قسمات الهويه
لغيرك ما يتراءى على شرفة الأكاديميا ومختبر البحث
والمقعد الجامعي الوثير
وتبقى أخيرا. مع اللحظات الأخيرة. من بعض عمر قصير
أمام التفاصيل. خلف التفاصيل.. تبقي أخيرا وتبقي
بعيدا،
ويبقي..
ملاك مريض يلوب علي سطح بيتك. من وسلوي على نار سيناء. هذا الشٌواء اللذيذ امتحانك. فامضغ
إذا شئت زهدك. وانس القرابين. كل عرائسك
الفاتناتً طعامى لأسماك قرش. فلا النيل يطلب
لحم العذاري. ولا الخصب رهن ابتهالاتك الخاويه
هنا حجر الزاويه
وأنت تلوب ملاكا مريضا على باب شعبك
والريح باردة قاسيه
ولا كلب ينبح
لا باب يفتح
لا إنس. لا جن. القلب يمنح راحة رحمته الحانيه
وأنت غريب هنا. ووحيد هناك
أشد من الماء حزنا.
*
تفقد مع البرق أطراف جسمك. وانهضٍ.. عسيرى نهوض
البراكين بعد الخمود الممل.. عسيرى نهوض الضحايا
ولا تنتظر جسدا في خداع المرايا
ووهم المرايا
تفقد شرايين قلبك
وأرجاء رعبك
وحطم سراب المرايا
وغادر مع البرق أطلال حبك
حزينا. حزينا. أشد من الحزن حزنا.
*
لك الثائرون علي ساعة لاتدور. لك الشهداء.
احترس من هواة الكلام المنمق. حاذر
مراثي الصياغات بالضوء والصوت واللون.
حاذر طقوس البلاغة رقصا علي الدم. أنت تغربت
عن جوقة السيرك. لم يغوك السير فوق الحبال
ولا قفزة البهلوان
وأنت تغرب فيك الزمان
وأنت تغرب عنك المكان
وآب الطغاة
وغاب الحواة
لتمكث وحدك في ساحة الأفعوان
مليكا بلا صولجان
وطفلا.. ولا والدان
وحيدا.. غريبا.. حزينا
أشد من الماء حزنا.
*
لًمن علب الأدويه؟
لمنٍ سترة الصوف والأغطيه؟
لمنٍ هاتف الأمبولانس؟ وعنوان عائلة
الصيدلي المناوب؟ أنت تناور نأي
المدي ودنو الأجل!
لماذا؟ وكيف؟ وأين؟ وهل!
دع الأحجيه
وأسئلة القلق المزريه
فما أبدى في أزل
وألف نبي وصل
وقبلك ألف نبي رحل
أشد من الماء حزنا
أشد من الحزن حزنا
أشد من الموت حزنا.
ہ
فراشة روحك تخفق مبهورة بالرحيقي الشهي
علي فمك الأرجواني.. سيارة تسبق الضوء
في الشارع العام. تضرب عصفورة. يتناثر
في الريح ريش الأغاني القديمةً. فيلم قديم
على شاشة التلفزيون. 'فاتن' تخفق مثل
الفراشة بين ذراعي 'فريد' وأنت مريض
بما يحدث الآن.. أنت مريض. فراشة روحك
تخفق. رفٌ العصافير يخفق. قلبك مازال
يخفق. ما يحدث الآن موتى سريع يمر ببطء.
وقلبك يخفق بين العصافير والريح. ما يحدث الآن
لا يحدث الآن. عرض جديد لفيلمي قديم على شاشة
القلب. يعرض قبل حليب فطورك. فيلم قديم. وأنت
مريض. وأنت حزين
أشد من الماء حزنا.
*
تبوح لفرشاة أسنانك المرهقه
بأسرار عزلتك المطبقه
وتكتب بالمشط شيئا علي صفحات البخار.
تراك تدون فوق المرايا وصيتك المقلقه؟
أتغسل جسمك أم أنت تغسل روحك؟
حمامك اليوم طقس غريب. وروبك
يلقي عليك بنظرته المشفقه
وتزلق بين الأصابع صابونه اليأس.. ينهمر
الماء دون انقطاع علي ظهرك المنحني بالهموم
وتطبق جدران حمامك الضيقه
أتغسل جسمك. أم أنت تغسل روحك؟
وتفتح فيها جروحك
وترسم في رغوة الموت عمرا يضيق،
وترسم فوق البخار ضريحك؟
وينهمر الماء دون انقطاعي.
وأنت. أشد من الماء حزنا.
*
أتعرف؟ أخطأت حين قرأت الحياة بحبك
وأخطأت حين رأيت الوجود بقلبك
ولا. لا تقل لي 'البصيرة'. للمرء عينان
والقلب واحد
فكيف تجيد حساب المواجد؟
وكيف تحب كما ينبغي أن تحب؟ ومن لا يري يتعثر
في تعتعات الرؤى وشعاب المقاصد
فجاهد. كما ينبغي أن تجاهد!
تأمٌل بعينين مفتوحتين وقلبي بصير.
تأمٌلٍ. وكابًدٍ!
كما ينبغي. لا تكرر حماقة! 'سيزيف'. قف
في أعالي العذاب. تأمل. وراجع
وطالع. وتابع.
وشاهد!
وصارع.
حزينا. قويا كصمت المعابد
حزينا. أشد من الماء حزنا.
على الدرج اللولبيٌ غبار يغطي الرخام
المؤدي إلي باحة البرج. صمت الغبار
الكثيف دليل: هنا غربة الروح عن جسمها.
لم تطأ قدم من زماني بعيد مداخل هذا المكان
البعيد
ويا أيهذا المليك السعيد
لبؤسك آثار طيري علي قمة البرج. كيف
تقمصت هذا الغراب الوحيد؟
وها أنت يا أيهذا الغراب الوحيد الوحيد
سرقت لمنقارك الكهل تفاحة من غبار
وأنثاك ترقد في قرنة من صدوع الجدار
تئن معذبة والهه
وتشكو لقرنتها التافهه
وما من عطوري. ولا من بخوري. ولا فاكهه
وهذا الغبار
يقيم الظلام
دليلا: هنا غربة الروح عن جسمها
ومرساك ليلا علي صخرة في خليج الزمان
ومرسي الطلول على وشمها
أشد من الماء حزنا
ومن وحشةً السنديان..
*
ويروي الرواة: نشرت قميصك شمسا علي القطب
راقبت ذعر الثعالب والفقمات. ورعبك
في حضرة الدىب. لكن تجاهلت. أنت تجاهلت
صدٍع الجليد وما يفعل الطقس بالطقسً.. أنت تجاهلت
يأس الأوزون وطيش دخان المصانع. هل تستغيث؟
بمن تستغيث. وشمس قميصك تعلو. وتهوي جبال الجليدً
وتعلو مياه البحار
ويعلو علي المد مد الهلاك
وينأى جناح الملاك
وتدنو رياح الدمار
وأنت علي قمةً الأرض تقبع
لا نوح يشفع
لا فلك ينفع
لا غصن زيتونة في المدار
وأنت علي قمة الموت تذوي
وتطوي القميص على محنة القطب. تطوي
وتهوي
غريبا.. حزينا.
أشد من الماء حزنا.
*
يشاؤك صمتك: وعدا
يشاؤك صوتك: رعدا
يشاؤك وجهك: نورا
يشاؤك روحك: ليلا
يشاؤك ورد الحديقة: طلعا
يشاؤك كهف الجبال: صديقا
يشاؤك سخط البراكين: صنوا
يشاؤك قلبك: سهلا
تشاؤك زيتونة الدهر: حلما
يشاؤك صخر التلال: رفيقا
تشاؤك سنبلة الحب: حقلا
يشاؤك قلب التراب: شهيدا
يشاؤك أهلك: عيدا
وماذا تشاء سوى ضجعةً الموت حرا طليقا
حزينا. أشد من الموت حزنا
أشد من الماء والموت حزنا؟
*
هناك. على سطح ليلاك قناصة معجبون بليلاك
لكنهم يرقبون قدومك في موعد الحب والقنص
(BUSINESS BEFORE PLEASURE)
وهم معجبون بجبهتك العاليه
مناظيرهم تترصٌد. حمي بنادقهم تتوعد. توق
أصابعهم يتنهد. في لهفة الصلية التاليه
وأنت تلوب عليها
وترفع عينيك كفي صلاة إليها
من الحاجز العسكري القريب
وينقذك الحاجز العسكري وألفاظ حراسه النابيه
وأغلاله القاسيه
من اللحظةً الداميه
يؤجلك الموت. لكن لموتي جديدي على موعد الحب
والقنص.. في فرصة ثانيه
وتبقي على الحاجز العسكري. سجينا حزينا
أشد من السجن حزنا
أشد من السجن والماء حزنا.
*
دع الرقم حرا طليقا. يفيض وينمو علي خانة الصفر.
لاتمتحن دورة الأرض من بادئ البدء. من خانة
الصفر. للكون أرقامه، والمدار
يفضل حسن الجوار
إذن. فاقترب من فضاء تجوب مغاليقه السفن الآهله
برواد لغز الوجود وأسراره الهائله
وبارك ملائكة الإنس والجن.. بارك
مدينة أشواقك الفاضله
وصادق تضاريس أرقامك القاحله
لعل شفيعا من الورد ينمو عليها
وحلما قديما يعود إليها
ضعً الرقم والحلم بين يديها
وغادر هواجسك الآفله؟
وأنت تموت وتذكر
كانت بلادى. وكانت قباب. وكانت قناطر
وكانت خيول. وكانت صبايا.. وكانت بيادر
تموت وتذكر
مرت جيوش. ومرت نعوش. وذابت نقوش
وغابت أواصره
وتذكر. تذكر. فصلا عجيبا
وتذكر. ليس شتاء
وليس ربيعا
ولا هو صيف
وليس خريفا
وما من شروقي. وما من غروبي
وما من وجوهي. وما من كلام
وما من ضياء، وما من ظلام
وتسأل: هل كان ذاك سلام الحروب؟
وهل تلك كانت حروب السلام؟
وتسأل كيف تموت وتذكر
طفلا عجوزا
وشيخا طفولته لم تغادر
عذاب القباب وصمت المقابر
وأنت علي الصبر صابر
وحيدا حزينا.
أشد من الماء حزنا.
*
مفاتيح بيتك أرهقها اللغز.. مفتاح قلبك: هل
يعرف الحب حقا؟ ألم يقتل الحزن حبك؟ ماذا
تكون كراهية المتعبين الذين أحبهم الظلم؟ ماذا
يكون إذن مطهر النار؟ ماذا تقول مفاتيح بيتك
هذا المهدد بالهدم، تحت كراهية الظالمين الذين
أحبهم الحب؟ كيف نحب إذن مبغضينا؟¬
تقول مفاتيح بيتك يصمت مفتاح قلبك: هل
أعرف الحب؟!
تبكي عذابا وخوفا: أحب المحبين حقا ولا أكره المبغضين
أعني إلهي! أعني علي محنة المؤمنين
أعني على لعنة العاشقين
أحب المحبين حقا. ولا أكراه المبغضين
أعني إلهي. أعني علي
وأطلق لساني. وحرر يدي
وحرر مفاتيح بيتي
ومفتاح قلبي
أغثني إلهي. أغثني ضعيفا. أغثني قويا
أغثني حزينا.
أشد من الماء حزنا.
*
بك استأنست نخلة الشغف العاليه
وزيتونه في المدى باقيه
ورشت عليك نساء الزمان
أرز الأغاني
وورد الخصوبة والعافية
وأم طموحك حشد الإرادات
واخضوضرت باسمك الباديه
فماذا عليك إذا غار رمل السراب
من الماء في البركة الصافيه؟
أتحزن؟ والشمس مصباح روحك
في عتمة العتمة الطاغيه
وشمس المسوخ شحوب ضئيل
تنوس شرارته الكابيه..
أتحزن؟ ليس لك الحزن. فاحزن
لأنك تحزن.. واعبر إلي الضفة الثانيه!
لك الآن أن تتحرر منك وتنجو منك
وتغرب عنك. لك الآن أن تستحم بعيدا
وأن تستجم بعيدا وأن تلفظ الزحمة الخانقه
إلى لحظة واثقه
علي شاطئ السخط. تجلس منحني الظل. تشرب
ماء المحيط بمصاصة الكوكا كولا. وتشرب ماء
الخليجً. وتشرب رمل الصحاري. وحيدا غريبا.. علي
شاطئ الخلق. إلا من الحزن والنفط والكوكا كولا!
تمر بك السحب الماطره
وترفع أنظارها عنك.. تحبس أمطارها عن بذور
الشياطين في أرضك الكافره
وتنهض فيك الزلازل. أنت هو الكهف. أهلك
عادوا نياما إليك. تحاصرك السرنمات. وتغفي
الزلازل. مقياس 'ريختر' يسقط في لحظة حائره
على الحد. بين خمود البراكين فيك. وبين شرايينك الثائره
على الحد.. مابين حزني وحزني
أشد من الماء حزنا..
وهذا قميصك رايتك المتربه
وغيمتك الطيبه
وتعرف كل المشاجب ياقة حسرته المتعبه
وتعرف أسراره المرعبه.
قميصك؟ أم جلدك الحي؟.. هذا المعلق
بين السماوات والأرض؟ تلك عروقك أم
هي خيطانه المجدبه؟
قميصك أم جلدك الحي؟... سيان. أدخلك الله
في التجربه!
وأدخلك الله في التجربه!
وطوق النجاة قريب بعيد
وأنت شريد طريد
وربطة عنقك أنشوطة المشنقه
وكل القضاة أدانوك. فالجأ إلي حكم
أفكارك المسبقه
ومتراس خانتك الضيقه!
وحيدا.. حزينا. تسافر في رحلة نادره
وتسقط طائرة في الهزيع الأخير من الليل
ركٌابها يسلمون جميعا وينجو من الموت طاقمها.. أنت وحدك
موتا تموت. نجوم الملائكة البيض حولك
مشفقة. تستغيث بها. لا ترد وتمضي إلي شأنها.
تتساءل في سر موتك: لكن لماذا أنا دون غيري
أموت؟ وتهمس أعماقك الخاسره:
لأنك شخص غريب علي هذه الطائره
ولم تعرف الطائره
ولم تصنع الطائره
وما أنت فيها ولست عليها،
سوي ذرة في المدى عابره..
لأنك شيء بلا آصره
بعيد.. على مقربه
وأدخلك الله في التجربه
وحيدا حزينا
*
يقول صغار الرواة: أصابتك بالعين نورية تائهه
وتروي الأساطير أنك أقلقت قيلولة الآلهه
وأغضبت حاكمك العسكري
وأنت صبي
بصرخةً حريةً تافهه
يقول الرواة وتروي الأساطير.. أصغ ولا تصغ.
كلٌ الممرات تفضي إلي البيت. والبيت يفضي إلي السجن .
والسجن يفضي إلي القبر. لكن نورية الباب
عمياء، كيف تصيبك بالعين؟ والباب ظل كما كان
من قبل أن تقرع الباب. ظل حجابا يجب السماء عن
الأرض لا. لا تصدق كلام الرواة ولا ما تقول
الأساطير. أنت ولدت من الحزن. في الحزن للحزن.
أنت ولدت لتمكث في الأرض. لكن لتمكث فيها قتيلا
حزينا أشد من الحزن حزنا
أشد من الماء حزنا..
أشد من الرمل حزنا
أشد من النخل حزنا
وأدخلك الله في التجربه
أشد من الموت حزنا
أشد من الحزن حزنا
وأدخلك الله في التجربه
أشد من الرمل والنخل والحزن والموت حزنا
بعيدا.. على مقربه
وأدخلك الله في التجربه
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء حزنا
أشد من الماء حزنا

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:40 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> أغاني الدروب

من رُؤى الأثلام في موسمٍ خصبِو من الخَيْبةِ في مأساةِ جدْبِ من نجومٍ سهرت في عرشهامؤنساتٍ في الدّجى قصةَ حبِّ من جنون اللّيل..من هدأتهِمن دم الشّمس على قطنة سُحْبِ من بحار هدرتْ..من جدولٍتاهَ..لم يحفل به أيُّ مَصَبِّ من ذؤابات وعت أجنحةًجرفتها الريح في كل مهبِ من فراش هامَ في زهر و عشبِونسورٍ عشقت مسرحَ شُهب ****** من دُمى الأطفال.. من ضحكاتهممن دموع طهّرتها روحُ رَبِّ من زنود نسّقَتْ فردوسهادعوةً فضلى على أنقاض حرب من قلوب شعشعت أشواقهاشُعلاً تعبرُ من رحب لرحب من عيون سمّمت أحداقهافوهةُ البركان في نظره رعب من جراحاتٍ يضرّي حقدَهـاما ابتلى شعبٌ على أنقاض شعب من دمي.. من ألمي.. من ثورتيمن رؤاي الخضرِ.. من روعة حبّي من حياتي أنتِ.. من أغوارهايا أغانيَّ ! فرودي كل درب

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:41 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> أمطار الدم


((النار فاكهة الشتاءْ))
و يروح يفرك بارتياحٍ راحتين غليظتينْ
و يحرّك النار الكسولةَ جوفَ موْقدها القديم
و يعيد فوق المرّتين
ذكر السماء
و الله.. و الرسل الكرامِ.. و أولياءٍ صالحين
و يهزُّ من حين لحين
في النار.. جذع السنديان و جذعَ زيتون عتيـق
و يضيف بنّاً للأباريق النحاس
و يُهيلُ حَبَّ (الهَيْلِ) في حذر كريم
((الله.. ما أشهى النعاس
حول المواقد في الشتاء !
لكن.. و يُقلق صمت عينيه الدخان
فيروح يشتمّ.. ثم يقهره السّعال
و تقهقه النار الخبيثة.. طفلةً جذلى لعوبه
و تَئزّ ضاحكةً شراراتٌ طروبه
و يطقطق المزراب.. ثمّ تصيخ زوجته الحبيبة
-قم يا أبا محمود..قد عاد الدوابّ
و يقوم نحو الحوش.. لكن !!
-قولي أعوذُ..تكلمي! ما لون.. ما لون المطر ؟
و يروح يفرك مقلتيه
-يكفي هُراءً.. إنّ في عينيك آثار الكبَر ؟
و تلولبت خطواته.. و مع المطر
ألقى عباءته المبللة العتيقة في ضجر
ثم ارتمى..
-يا موقداً رافقتَني منذ الصغر
أتُراك تذكر ليلة الأحزان . إذ هزّ الظلام
ناطور قريتنا ينادي الناس: هبوا يا نيام
دَهمَ اليهود بيوتكم..
دهم اليهود بيوتكم..
أتُراك تذكرُ ؟.. آه .. يا ويلي على مدن الخيام !
من يومها .. يا موقداً رافقته منذ الصغر
من يوم ذاك الهاتف المشؤوم زاغ بِيَ البصر
فالشمس كتلة ظلمة .. و القمح حقل من إبر
يا عسكر الإنقاذ ، مهزوماً !
و يا فتحاً تكلل بالظفر !
لم تخسروا !.. لم تربحوا !.. إلا على أنقاض أيتام البشر
من عِزوتي .. يا صانعي الأحزان ، لم يسلم أحدْ
أبناء عمّي جُندلوا في ساحة وسط البلد
و شقيقتي.. و بنات خالي.. آه يا موتى من الأحياء في مدن الخيام !
ليثرثر المذياع (( في خير )) و يختلق (( السلام )) !!
من قريتي.. يا صانعي الأحزان ، لم يَسلم أحدْ
جيراننا.. عمال تنظيف الشوارع و الملاهي
في الشام ، في بيروت ، في عمّان ، يعتاشون..
لطفك يا إلهي !
و تصيح عند الباب زوجته الحبيبه
-قم يا أبا محمود .. قد عاد الجُباة من الضريبه
و يصيح بعض الطارئين : افتح لنا هذي الزريبه
أعطوا لقيصر ما لقيصر !!
***
و يجالدُ الشيخ المهيب عذاب قامته المهيبه
و تدفقت كلماته الحمراء..بركانا مفجّر
-لم يبق ما نعطي سوى الأحقاد و الحزن المسمّم
فخذوا ..خذوا منّا نصيب الله و الأيتام و الجرح المضرّم
هذا صباحٌ.. سادن الأصنام فيه يُهدم
و البعلُ.. و العزّى تُحطّم
***
و تُدمدم الأمطارُ..أمطار الدم المهدوم.. في لغةٍ غريبهْ
و يهزّ زوجته أبو محمود.. في لغة رهيبه
-قولي أعوذُ.. تكلّمي !
ما لون.. ما- لون المطر ؟
-. . . . .
ويلاه.. من لون المطر !!

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:42 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> أطفال سنة 1948
كَوَمٌ من السمك المقدّد في الأزقة . في الزوايا
تلهو بما ترك التتار الانكليز من البقايا
أُنبوبةٌ.. و حطام طائرةٍ.. و ناقلةٌ هشيمه
و مدافع محروقة.. و ثياب جنديٍّ قديمه
و قنابل مشلولة.. و قنابل صارت شظايا
***
((يا اخوتي السمر العراة.. و يا روايتيَ الأليمه
غنّوا طويلاً و ارقصوا بين الكوارث و الخطايا ))
لم يقرأوا عن (( دنُ كشوت )) و عن خرافات القتال
و يجنّدون كتائباً تُفني كتائب في الخيال
فرسانها في الجوع تزحف.. و العصيُّ لها بنادق
و تشدّ للجبناء، في أغصان ليمونٍ، مشانق
و الشاربون من الدماء لهم وسامات الرجال
***
يا اخوتي !
آباؤنا لم يغرسوا غير الأساطير السقيمه
و اليتم.. و الرؤيا العقيمه
فلنجنِ من غرسِ الجهالة و الخيانة و الجريمه
فلنجنِ من خبز التمزّقِ.. نكبة الجوع العضال
***
يا اخوتي السمر الجياع الحالمين ببعض رايه
يا اخوتي المتشرّدين و يا قصيدتيَ الشقيّه
ما زال عند الطيّبين، من الرثاء لنا بقيّه
ما زال في تاريخنا سطر.. لخاتمة الروايه !

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:44 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> القصيدة الناقصة

أمرُّ ما سمعت من أشعارْ
قصيدةٌ.. صاحبها مجهول
أذكر منها، أنها تقول:
سربٌ من الأطيارْ
ليس يهمّ جنسُه..سرب من الأطيار
عاش يُنغِّمُ الحياه
قي جنَّةٍ..يا طالما مرَّ بها إله
***
كان إن نشنَشَ ضَوءْ
على حواشي الليل..يوقظ النهار
و يرفع الصلاه
في هيكل الخضرة، و المياه، و الثمر
فيسجد الشجر
و يُنصت الحجر
و كان في مسيرة الضحى
يرود كل تلّة.. يؤم كل نهرْ
ينبّه الحياة في الثّرى
و يُنهِض القرى
على مَطلِّ خير
و كان في مسيرة الغيابْ
قبل ترمُّد الشعاع في مجامر الشفق
ينفض عن ريشاته التراب
يودّع الوديان و السهول و التلال
و يحمل التعب
و حزمة من القصب
ليحبك السلال
رحيبةً..رحيبةً..غنيّة الخيال
أحلامُها رؤى تراود الغلال
و تحضن العِشاشُ سربَها السعيد
و في الوهاد، في السفوح، في الجبال
على ثرى مطامحِ لا تعرف الكلال
يورق ألف عيد
يورق ألف عيد..
***
و كان ذات يوم
أشأم ما يمكن أن يكون ذات يوم
شرذمةٌ من الصّلال
تسرّبت تحت خِباءِ ليلْ
إلى عِشاشِ.. دوحها في ملتقى الدروب
أبوابها مشرّعةْ
لكل طارقٍ غريب
و سورها أزاهرٌ و ظل
و في جِنان طالما مرَّ بها إله
تفجّرت على السلام زوبعهْ
هدّت عِشاشَ سربنا الوديع
و هَشَمتْ حديقةً.. ما جدّدت (( سدوم ))(1)
و لا أعادت عار (( روما )) الأسود القديم
و لم تدنّس روعة الحياه
و سربُنا الوديع ؟!
ويلاه.. إنّ أحرفي تتركني
ويلاه.. إنّ قدرتي تخونني
و فكرتي.. من رعبها تضيع
و ينتهي هنا..
أمر ما سمعت من أشعار
قصيدة.. صاحبها مات و لم تتم
لكنني أسمع في قرارة الحروف
بقيّة النغم
أسمعُ يا أحبّتي.. بقيّة النغمْ

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:45 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> صوت الجنة الضائع

صوتها كان عجيباً
كان مسحوراً قوياً.. و غنياً..
كان قداساً شجيّاً
نغماً و انساب في أعماقنا
فاستفاقت جذوة من حزننا الخامد
من أشواقنا
و كما أقبل فجأة
صوتها العذب، تلاشى، و تلاشى..
مسلّماً للريح دفئَه
تاركاً فينا حنيناً و ارتعاشا
صوتها.. طفل أتى أسرتنا حلواً حبيباً
و مضى سراً غريبا
صوتها.. ما كان لحناً و غناءاً
كان شمساً و سهوباً ممرعه
كان ليلا و نجوما
و رياحاً و طيوراً و غيوما
صوتها.. كان فصولاً أربعه
لم يكن لحناً جميلاً و غناءا
كان دنياً و سماءا
***
و استفقنا ذات فجر
و انتظرنا الطائر المحبوب و اللحن الرخيما
و ترقّبنا طويلا دون جدوى
طائر الفردوس قد مدّ إلى الغيب جناحا
و النشيد الساحر المسحور.. راحا..
صار لوعه
صار ذكرى.. صار نجوى
و صداه حسرةً حرّى.. و دمعه
***
نحن من بعدك شوق ليس يهدا
و عيونٌ سُهّدٌ ترنو و تندى
و نداءٌ حرق الأفقَ ابتهالاتِ و وجْدا
عُدْ لنا يا طيرنا المحبوب فالآفاق غضبى مدلهمّه
عد لنا سكراً و سلوانا و رحمه
عد لنا وجهاً و صوتا
لا تقل: آتي غداً
إنا غداً.. أشباح موتى !!

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:46 PM
سميح القاسم (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%64%61%62%2e%63%6f%6d%2f%6d%6f%64%75%6c%65%73 %2e%70%68%70%3f%6e%61%6d%65%3d%53%68%33%65%72%26%6 1%6d%70%3b%64%6f%57%68%61%74%3d%6c%73%71%26%61%6d% 70%3b%73%68%69%64%3d%33%32%38%26%61%6d%70%3b%73%74 %61%72%74%3d%30) >> بابل

أنا لـم أحفـظ عـن الله كتاباأنا لـم أبنِ لقـديسٍ قبـابـا
أنا ما صليت.. ما صمت.. و مارهبت نفسي لدى الحشر عقابا
و الدم المسفوك من قافيتـيلم يراود من يَدَيْ عَدنٍ ثوابا
فهو لو ساءلتـَه عن مَطْمَـحٍما ارتضى إلا فدى النور انسكابا
******
غضبي.. غضبة جرح أنشبتفيه ذؤبانُ الخنا
طفراً و نابا و انتفاضاتي عذابٌ.. ودَّ لوردّ عن صاحبِهِ الشرقُ عذابا
و أنا أومن بالحق الذيمجدهُ يؤخذ قسراً و اغتصابا
و أنا أومن أني باعثٌفي غدي الشمسَ التي صارت ترابا
فاصبري يا لطخة العار التيخطّها الأمسُ على وجهي كتابا
و انظري النار التي في أضلعيتهزم الليل و تجتاح الضبابا
شعشعت في آسيا فاستيقظتو صحت افريقيا.. غاباً فغابا!
******
يا حمام الدوح! لا تعتب أسىًحسبنا ما أجهش الدوحُ عتابا
نحن لم نزجرْك عن بستاننالم نُحكّمْ في مغانيك الغرابا
نحن أشباهٌ و قد أوسعناغاصب الأعشاش ذلاً و اغترابا
فابكِ في الغربة عمراً ضائعاًو ارثِ عيشاً كان حلواً مُستطابا
علّ نار الشجو تُذكي نخوةًفي الأَُلى اعتادوا مع الدهر المصابا
فتهد اللحدَ عنـها جُثــثٌو يمور البعث شِيـباً و شبابا
******
يا قرى.. أطلالُها شاخصةٌتتقرّى غائباً أبكى الغيابا
يا قرىً يُؤسي ثرى أجداثهاأنّ في النسل جراحاً تتغابى يا قرانا..
نحن لم نَسْلُ.. و لمنغدر الأرض التي صارت يبابا خصبها يهدر في أعراقناأملاً حراً، و وحياً، و طِلابا و الذرى تشمخ في أنفسناعزةً تحتطبُ البغي احتطابا ! ******
يا بلاداً بلّلت كلَّ صدىًو صداها لم يَرِدُ إلا سرابا
يا بلادي نحن ما زلنا علىقسم الفدية شوقاً و ارتقابا يا بلادي!
قبل ميعاد الضحىموعدٌ ينضو عن النور حجابا !
******
نكبةُ التيهِ التي أوردت بنافطرقنا في الدجى باباً فبابا
عَمّقت سكِّينها في جرحناو جرت في دِمنا سُمّاً و صَابا
و تهاوينا على أنقاضنافخرابٌ ضمّ في البؤسِ خرابا
و من الأعماق.. من تُربتناهتف التاريخ.. و المجد أهابا فإذا أيامنا مشرقةٌبدمٍ.. من لونه أعطى الترابا و إذا روما نداءٌ جارحٌطاب يومُ النارِ يا نيرونُ طابا! ******
أيها العاجمُ من أعوادنانحن ما زلنا على العَجمْ صِلابا
فاسأل الجرح الذي عذّبناكيف ألّبنا على الجرح العذابا
نكبةُ التيه التي سّدّت بناكل أُفق ضوّأت فينا شهابا
فأفاقت من سُباتٍ أعينٌوُلِدَ الدهرُ عليهنّ و شابا
و اشرأبّت في المدى ألويةٌخفقت في الأربع الجُرد سحابا
و على وقعُ خطانا التفتتأمم أغضت هواناً و اكتئابا و رؤانا
أخصبت فاخضوضرتأعصُرٌ ناءَت على الشرق جِدابا
******
شعَفَاتُ الشمس من غاياتنافازرعي يا أمتي الليلَ حِرابا
و إذا الأسداف أهوت جُثثاًو إذا أحنى الطواغيتُ رقابا
و إذا فَجّرْتِ أنهارَ السنىو سنون الجدبِ بُدّلن خِصابا
فانشري النور على كل مدىو ابعثي أمجاده عجباً عجابا
نحن أحرى مستجيباً إن دعا :من يُفَدّي؟ و هو أحرى مستجابا !

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:53 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> في القرن العشرين

أنا قبل قرونْ
لم أتعوّد أن أكره
لكنّي مُكره
أن أُشرِِعَ رمحاً لا يَعيَى
في وجه التّنين
أن أشهر سيفاً من نار
أشهره في وجه البعل المأفون
أن أصبح ايليّا (1) في القرن العشرين
***
أنا.. قبل قرون
لم أتعوّد أن أُلحد !
لكنّي أجلدْ
آلهةً.. كانت في قلبي
آلهةً باعت شعبي
في القرن العشرين !
***
أنا قبل قرون
لم أطرد من بابي زائر
و فتحت عيوني ذات صباح
فإذا غلاّتي مسروقه
و رفيقةُ عمري مشنوقه
و إذا في ظهر صغيري.. حقل جراح
و عرفت ضيوفي الغداّرينْ
فزرعوا ببابي ألغاماً و خناجر
و حلفت بآثار السكّينْ
لن يدخل بيتي منهم زائر
في القرن العشرين !
***
أنا قبل قرون
ما كنت سوى شاعر
في حلقات الصوفيّينْ
لكني بركان ثائر
في القرن العشرين
..................
(1) نبيّ يهوديّ حارب الأوثان، و ينسب إليه أنّه قتل كهنة بعل

SHy6o_oN
07-02-2011, 08:54 PM
سميح القاسم (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=328&start=0) >> بوابة الدموع

أحبابنا.. خلف الحدود
ينتظرون في أسى و لهفة مجيئنا
أذرعهم مفتوحة لضمنا لِشَمِّنا
قلوبُهم مراجل الألم
تدقّ.. في تمزّق أصم
تحارُ في عيونهم.. ترجف في شفاههم
أسئلة عن موطن الجدود
غارقة في أدمع العذاب و الهوان و الندم
***
أحبابنا.. خلف الحدود
ينتظرون حبّةً من قمحهم
كيف حال بيتنا التريك
و كيف وجه الأرض.. هل يعرفنا إذا نعود ؟!
يا ويلنا..
حطامَ شعب لاجئ شريد
يا ويلنا.. من عيشة العبيد
فهل نعود ؟ هل نعود ؟!

مهرةالشمرى
07-02-2011, 11:24 PM
مقتطفات أدبية ............

:nsaayat81ece34181:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


زين العابدين والفرزدق


لما حج هشام بن عبد الملك في أيام خلافة أبيه، فطاف وجهد أن يصل إلى الحجر ليستلمه فلم يقدر عليه لكثرة الزحام، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس، ومعه جماعة من أعيان أهل الشام
فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وكان من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم أرجاً، فطاف بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلم الحجر
فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة ؟
فقال هشام: لا أعرفه، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام، وكان الفرزدق حاضراً
فقال الفرزدق: أنا أعرفه
فقال الشامي: من هذا يا أبا فراس ؟ فقال

هَذَا الّذي تَعرِفُ البَطْحـاءُ وَطْأتَـهُ

وَالبَيْـتُ يعْرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ

هَذَا ابنُ خَيـرِ عِبـادِ الله كُلّهِـمُ

هَذَا التّقـيّ النّقـيّ الطّاهِرُ العَلَـمُ

هَذَا ابنُ فَاطمَةٍ ، إِنْ كُنْتَ جاهِلَـهُ

بِجَـدّهِ أنْبِيَـاءُ الله قَـدْ خُتِمُـوا

وَلَيْسَ قَوْلُكَ : مَن هَذَا ؟ بِضَائِـرِه

العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجَـمُ

كِلْتا يَدَيْـهِ غِيَـاثٌ عَـمَّ نَفعُهُمَـا

يُسْتَوْكَفانِ ، وَلا يَعرُوهُمـا عَـدَمُ

سَهْلُ الخَلِيقَةِ ، لا تُخشـى بَـوَادِرُهُ

يَزِينُهُ اثنانِ : حُسنُ الخَلقِ وَالشّيـمُ

حَمّالُ أثقالِ أقـوَامٍ ، إذا افتُدِحُـوا

حُلوُ الشّمائلِ ، تَحلُو عنـدَهُ نَعَـمُ

ما قال : لا قـطُّ ، إلاّ فِي تَشَهُّـدِهِ

لَوْلا التّشَهّـدُ كانَـتْ لاءَهُ نَعَـمُ

عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسـانِ ، فانْقَشَعَـتْ

عَنْها الغَياهِبُ والإمْـلاقُ والعَـدَمُ

إِذْ رَأتْـهُ قُـرَيْـشٌ قَـالَ قائِلُهـا

إلـى مَكَـارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الكَـرَمُ

يُغْضِي حَياءً ، وَيُغضَى من مَهابَتِـه

فَمَـا يُكَلَّـمُ إلاّ حِيـنَ يَبْتَسِـمُ

بِكَفّـهِ خَيْـزُرَانٌ رِيـحُـهُ عَبِـقٌ

من كَفّ أرْوَعَ ، فِي عِرْنِينِهِ شـمَمُ

يَكـادُ يُمْسِكُـهُ عِرْفـانَ رَاحَتِـهِ

رُكْنُ الحَطِيمِ إِذَا مَا جَـاءَ يَستَلِـمُ

الله شَـرّفَـهُ قِـدْمـاً ، وَعَظّمَـهُ

جَرَى بِـذاكَ لَهُ فِي لَوْحِـهِ القَلَـمُ

أيُّ الخَلائِـقِ لَيْسَـتْ فِي رِقَابِهِـمُ

لأوّلِـيّـةِ هَذَا ، أوْ لَـهُ نِـعـمُ

مَن يَشكُـرِ الله يَشكُـرْ أوّلِيّـةَ ذَا

فالدِّينُ مِن بَيتِ هَذَا نَالَـهُ الأُمَـمُ

يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التـي قَصُرَتْ

عَنها الأكفُّ ، وعن إدراكِها القَـدَمُ

مَنْ جَدُّهُ دان فَضْـلُ الأنْبِيـاءِ لَـهُ

وَفَضْلُ أُمّتِـهِ دانَـتْ لَـهُ الأُمَـمُ

مُشْتَقّـةٌ مِـنْ رَسُـولِ الله نَبْعَتُـهُ

طَابَتْ مَغارِسُـهُ والخِيـمُ وَالشّيَـمُ

يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِـهِ

كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ

من مَعشَرٍ حُبُّهُـمْ دِينٌ ، وَبُغْضُهُـمُ

كُفْرٌ، وَقُرْبُهُـمُ مَنجـىً وَمُعتَصَـمُ

مُقَـدَّمٌ بعـد ذِكْـرِ الله ذِكْرُهُـمُ

فِي كلّ بَدْءٍ ، وَمَختومٌ بـه الكَلِـمُ

إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانـوا أئِمّتَهـمْ

أوْ قيل من خيرُ أهل الأرْض؟ قيل هم

لا يَستَطيعُ جَـوَادٌ بَعـدَ جُودِهِـمُ

وَلا يُدانِيهِـمُ قَـوْمٌ ، وَإنْ كَرُمُـوا

هُمُ الغُيُوثُ ، إذا ما أزْمَـةٌ أزَمَـتْ

وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى ، وَالبأسُ محتدمُ

لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِـمُ

سِيّانِ ذلك : إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُـوا

يُستدْفَعُ الشـرُّ وَالبَلْـوَى بحُبّهِـمُ

وَيُسْتَـرَبّ بِهِ الإحْسَـانُ وَالنِّعَـمُ



فلما سمع هشام هذه القصيدة غضب وحبس الفرزدق، وأنفذ له زين العابدين اثني عشر ألف درهم
فردها وقال: مدحته لله تعالى لا للعطاء
فقال : إنَّا أهل بيت إذا وهبنا شيئاً لا نستعيده، فقبلها



في أمان الله .

الحيـــاة .



:wrd::wrd:


مقتطفات ادبية ....


الإفراط في ذكاء العرب


رأى مضر كلأً قد رعى فقال البعير الذي رعى هذا أعور فقال ربيعة وهو أزور وقال إياد وهو أبتر وقال إنمار وهو شرود ، فلم يسيروا إلا قليلاً حتى لقيهم رجل على راحلة فسألهم عن البعير فقال مضر أهو أعور قال نعم قال ربيعة أهو أزور قال نعم قال إياد أهو أبتر قال نعم قال إنمار أهو شرود قال نعم ، فقال الرجل والله هذه صفات بعيري دلوني عليه
فحلفوا أنهم ما رأوه فلزمهم وقال فكيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري بصفته، فساروا حتى قربوا نجران فنزلوا بالأفعى الجرهمي، فنادى صاحب البعير هؤلاء القوم وصفوا لي بعيري بصفته ثم أنكروه
فقال الجرهمي: كيف وصفتموه ولم تروه فقال مضر رايته يرعى جانبا ويترك جانبا فعلمت أنه أعور وقال ربيعة رأيت أحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعلمت أنه أفسدها بشدة وطئه لأزواره وقال إياد عرفت بتره بأجتماع بعره ولو كان زيالا لتفرق وقال إنمار عرفت أنه شرود لأنه كان يرعى في المكان الملتف نبته ثم يجوزه إلى مكان أرق منه وأخبث
فقال الجرهمي: ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه، ثم سألهم من هم فأخبروه فرحب بهم وأضافهم وبالغ في إكرامهم



في أمان الله .

الحيـــاة .

:wrd::wrd:


مقتطفات أدبية ....


بلاغة العرب

قيل إن بعض وفود العرب قدموا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وكان فيهم شاب فقام وتقدم وقال يا أمير المؤمنين أصابتنا سنون ثلاث

سنة أذابت الشحم ، وسنة أكلت اللحم ، وسنة أذابت العظم وفي أيديكم فضول أموال فإن كانت لنا فعلام تمنعونها عنا وإن كانت لله ففرقوها على عباده وإن كانت لكم فتصدقوا بها علينا ، إن الله يجزي المتصدقين

فقال عمر بن عبد العزيز: ما ترك الإعرابي لنا عذرا في واحدة




الحيـــاة .


:wrd::wrd:

مقتطفات أدبية ...

دهاء إياس

قيل أن رجلا استودع رجلا مالا ثم طلبه فجحده، فخاصمه إلى إياس، وقال المدعي أني أطالبه بمال أودعته إياه وقدره كذا وكذا فقال له إياس ومن حضرك قال كان رب العزة حاضرا قال دفعته إليه في أي مكان قال في موضع كذا قال فأي شيء تعهده من ذلك الموضع قال شجرة عظيمة قال فانطلق إلى الموضع وانظر إلى الشجرة لعل الله يظهر لك علامة يتبين بها حقك أو لعلك دفنت مالك تحت الشجرة فنسيت فتذكره إذا رأيت الشجرة

فمضى الرجل مسرعا فقال إياس للرجل المدعى عليه اقعد حتى يرجع خصمك

فجلس وإياس يقضي بين الناس ونظر إليه بعد ذلك ثم قال له يا هذا أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكرها قال لا فقال له والله يا عدو الله أنك لخائن فقال أقلني أقالك الله يا أمير المؤمنين فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل فقال إياس قد أقر بحقك فخذه




الحيـــاة .

:wrd::wrd:

مقتطفات أدبية ,,,

شيخ يتعاطى النحو

كان في سجستان شيخ يتعاطى النحو، وكان له ابن فقال لابنه: إذا أردت أن تتكلم بشيء فاعرضه على عقلك، وفكر فيه بجهدك، حتى تقومه ثم أخرج الكلمة مقومة

فبينما هما جالسان في بعض الأيام في الشتاء والنار تتقد وقعت شرارة في جبة خز كانت على الأب وهو غافل والإبن يراه، فسكت ساعة يفكر ثم قال: يا أبت أريد أن أقول شيئاً فتأذن لي فيه ؟

قال أبوه: إن حقاً فتكلم

قال: أراه حقاً، فقال: قل، قال: إني أرى شيئاً أحمر

فقال الأب: وما هو ؟

قال: شرارة وقعت في جبتك، فنظر الأب إلى جبته وقد احترق منها قطعة

فقال للابن: لِمَ لَمْ تعلمني سريعاً ؟

قال: فكرت فيه كما أمرتني، ثم قومت الكلام وتكلمت فيه فحلف أبوه بالطلاق أن لا يتكلم بالنحو أبداً




الحيـــاة .

:wrd::wrd:

دلع
07-02-2011, 11:28 PM
حبيبتى لنزار قبانى (http://www.tarbiaa.com/vb/showthread.php?t=588)


حبيبتي ، لدي شيءٌ كثير.. أقوله ، لدي شيءٌ كثير ..
من أين ؟ يا غاليتي أبتدي و كل ما فيك.. أميرٌ.. أمير
يا أنت يا جاعلةً أحرفي مما بها شرانقاً للحرير
هذي أغاني و هذا أنا يضمنا هذا الكتاب الصغير
غداً .. إذا قلبت أوراقه و اشتاق مصباحٌ و غنى سرير..
واخضوضرت من شوقها، أحرفٌ و أوشكت فواصلٌ أن تطير
فلا تقولي : يا لهذا الفتى أخبر عني المنحنى و الغدير
و اللوز .. و التوليب حتى أنا تسير بي الدنيا إذا ما أسير
و قال ما قال فلا نجمةٌ إلا عليها من عبيري عبير
غداً .. يراني الناس في شعره فماً نبيذياً، و شعراً قصير
دعي حكايا الناس.. لن تصبحي كبيرةً .. إلا بحبي الكبير
ماذا تصير الأرض لو لم نكن لو لم تكن عيناك... ماذا تصير ؟

دلع
07-02-2011, 11:37 PM
ينتقي لنا الشاعر الكبير فاروق شوشة في كتابه "أحلى 20 قصيدة حب في الشعر

العربي"، مجموعة من أروع القصائد الشعرية التي وردت على لسان العشاق من الشعراء

العرب، فيقول في مقدمة كتابه "كثيراً ما كنت أتوقف أثناء البحث في كنوز لغتنا

الجميلة أمام نص شعري فاتن، لشاعر عربي عاشق، ينطق بصدق العاطفة والشعور،

وجمال التعبير والتصوير والأداء، وأقول لنفسي: ما السبيل إلى أن يضم هذا النص وأمثاله

من عيون الشعر العربي كتاب واحد يسهل الإطلاع عليه والرجوع إليه والطواف بين

صفحاته".





الحب على مر العصور

ويتجول شوشة في كتابة متنقلاً بين العصور المختلفة في رحلة مع عشرين قصيدة حب

تبدأ من العصر الجاهلي مروراً بصفحات من الشعر الأموي والعباسي، والتوقف مع

الشعراء العذريين مثل مجنون ليلى وجميل بثينة وكثير عزة وغيرهم، ثم ابن الرومي وأبي

فراس الحمداني والشريف الرضي، ثم شعراء الأندلس مثل ابن زيدون، ومن العصر الحديث

الشابي وعلي محمود طه، وإبراهيم ناجي وغيرهم في تنوع ثري.

قال شوشة عنها " أنها وجوه تضيف لتجربة الحب في الشعر العربي ألواناً وتنويعات

ومذاقات مختلفة، تثريها وتعمقها، وتكشف عن جوهر الإنسان العربي والشاعر العربي

في نظرته للحياة والوجود من خلال المرأة".

يبدأ شوشة كتابه بالحديث عن المنخل اليشكري والذي اتهمه النعمان بن المنذر بامرأته

المتجردة، وكانت بارعة الجمال فأغرقه أو دفنه حياً، ويضرب به المثل لمن هلك ولم

يعرف له خبر، وكانت "فتاة الخدر" هي قصيدته الشهيرة التي قالها في زوجة النعمان

وقال فيها:


إِن كُنتِ عاذِلَتي iiفَسيري

نَحوَ العِرقِ وَلا تَحوري


لا تَسأَلي عَن جُلِّ iiمالي

وَاِنظُري كَرَمي iiوَخيري


وَفَـوارِسٍ كَأُوارِ iiحَررِ

الـنارِ أَحـلاسِ iiالذُكورِ


شَـدّوا دَوابِـرَ iiبَيضِهِم

فـي كُلِّ مُحكَمَةِ iiالقَتيرِ


وَاِسـتَـلأَموا iiوَتَـلَبَّبوا

إِنَّ الـتَـلَبُّبَ iiلِـلمُغيرِ


وَعَلى الجِيادِ المُضمَراتِ

فَـوارِسٌ مِثلُ iiالصُقورِ


يَـعكُفنَ مِـثلَ iiأَسـاوِدِ

الـتَنّومِ لَم تَعكَف iiبِزورِ
وينتقل بنا إلى فتى قريش المدلل عمر بن أبي ربيعة في واحدة من أشهر قصائده والتي

قالها في محبوبته "نعم".


أَمِـــن آلِ نُــعـمٍ أَنـــتَ غـــادٍ iiفَـمُـبكِرُ

غَـــــداةَ غَـــــدٍ أَم رائِــــحٌ فَـمُـهَـجِّـرُ


لِـحـاجَةِ نَـفـسٍ لَــم تَـقُل فـي جَـوابِها

فَـتُـبـلِـغَ عُــــذراً وَالـمَـقـالَـةُ iiتُــعــذِرُ


تَـهـيمُ إِلــى نُـعـمٍ فَـلا الـشَملُ iiجـامِعٌ

وَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ


وَلا قُــــــــربُ نُــــعــــمٍ إِن iiدَنَــــــــت

وَلا نَـأيُـهـا يُـسـلـي وَلا أَنــتَ تَـصـبِرُ


وَأُخــرى أَتَـت مِـن دونِ نُـعمٍ iiوَمِـثلُه

نَـهى ذا الـنُهى لَـو تَـرعَوي أَو iiتُفَكِّرُ


إِذا زُرتُ نُـعـماً لَــم يَــزَل ذو iiقَـرابَـةٍ

لَـــهـــا كُــلَّــمــا لاقَــيــتُـهـا يَــتَـنَـمَّـرُ


عَـــزيــزٌ عَــلَــيـهِ أَن أُلِــــمَّ بِـبَـيـتِـها

يُـسِرُّ لِـيَ الـشَحناءَ وَالـبُغضُ مُظهَرُ


أَلِــكــنـي إِلَــيــهـا بِــالـسَـلامِ iiفَــإِنَّــهُ

يُــشَــهَّـرُ إِلــمــامـي بِـــهــا وَيُــنَـكَّـرُ

المؤنسة "لمجنون ليلى"

قيس بن الملوح أشهر العاشقين وأحد أعلام الحب العذري، والذي ضرب به المثل للعشق

الصادق الذي صرع صاحبه، هذا الفتى الغيور الذي أنشد حباً خالصاً له.

تَـذَكَّـرتُ لَـيـلى وَالـسِـنينَ iiالـخَوالِيا

وَأَيّـامَ لا نَـخشى عَـلى الـلَهوِ ناهِيا


بِـثَمدَينِ لاحَـت نـارَ لَـيلى iiوَصَحبَتي

بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا


فَـقـالَ بَـصيرُ الـقَومِ أَلـمَحتُ كَـوكَباً

بَــدا فــي سَـوادِ الـلَيلِ فَـرداً يَـمانِيا


فَـقُـلتُ لَــهُ بَــل نــارَ لَـيـلى iiتَـوَقَّدَت

بِـعَـليا تَـسـامى ضَـوؤُهـا فَـبَـدا iiلِـيا

الخنساء
07-02-2011, 11:42 PM
تزخر لغتنا العربية الجملية بكثير من الغرائب
و الطرائف و المعاني الجميلة
التي قلما تجدها في اية لغة أخرى وها هي بعض منها :

أبيات كل حروفها بدون تنقيط:
================
الحمد لله الصمد حال السرور والكمد
الله لا اله إلا الله مــولاك الأحد
أول كل أول اصل الأصول و العمد
الحول والطول له لا درع إلا ما سرد

أبيات تقرأ طرديا وعكسيا بدون تغيير:
=====================
قمر 'يفرط عمدا 'مشرق' رش ماء دمع' طرف يرمق'
قد حلا كاذب وعد تابع لعبا تدعو بـذاك الحـدق
قبسٌ يدعو سناه إن جفا فجناه انس وعد يسبق
قر في إلف نداها قلبه بلقاها دنف لا يفرق

بيتا مدح يصيران هجاءً بقراءة كل بيت عكسا:
====================
باهي المراحـم لابس كـرما قدير مسند
باب لكـل مؤمـل 'غنمٌ لعمرك 'مرفد
((اذا عكسنا ترتيب حروف كل بيت ))
دنس مريـد قامر كسبَ المحارم لا يهاب
دفَـِرٌ مكِرٌ 'معلَم' نغل مؤمل كل باب

ابيات في كل كلماتها حرف شين:
==================
فأشعاره مشهورة ومشاعره وعشرته مشكورة وعشائره
شمائله معشوقة كشموله ومشهده مستبشر ومعاشره
شكور ومشكور وحشو مشاشه شهامة 'شمير يطيش 'مشاجره

بيت تتشابه فيه نطق بعض الكلمات وتختلف في المعنى:
طرقت' الباب حتى كل متني ولما كل متني كلمتني
المقصود بكلمة كل متني أي تعبت اكتافي من طرق الباب

الكلمات المنحوتة أي المركبة من كلمتين
او اكثر وقد تكون جملة مثل :
=============
- برمائي : بر وماء
- إمّعَ او إمّعة : من يتبع رأي الناس ، من كلمة ( اني معك ) .
- بسملة : من كلمة ( بسم الله الرحمن الرحيم ).
- سبحل : من كلمة ( سبحان الله ) .
- حمدل : من كلمة ( الحمد لله ) .
- حسبل : من كلمة ( حسبي الله ونعم الوكيل ) .

المثنى الدال على كائنين غير متشابهين :
====================

- الثقلان : الانس والجان
-الوالدان : الاب و الام .
-الداران : الدنيا و الآخرة .
-العشاءان : المغرب والعتمة .
-الأصغران : القلب و اللسان .
-الأصفران : الذهب والزعفران .

اصل تسمية الشهور الهجرية :
=================

- محرم : لانه أحد الأشهر الحرم عند العرب .
- صفر : لان ديار العرب كانت تخلو من اهلها في هذا الشهر بخروجهم الى الحرب
بعد شهر محرم ، ويقال : اصفرت الدار اذا خلت .
- ربيع الاول ، ربيع الآخر : لوقوعهما في الربيع .
- جمادي الاولى ، جمادي الآخرة : لانهما يأتيان في الشتاء حيث يتجمد الماء .
- رجب : كان العرب يعظمونه بترك القتال .
- شعبان : كانت القبائل تتشعب للحرب و الاغارات بعد تركهم لها في رجب .
- رمضان : اشتق من كلمة الرمضاء لوقوعه في وقت اشتداد الحر .
- شوال : لان الابل كانت تشول فيه بأذنابها أي ترفعها طلبا للتلقيح .
- ذو القعدة : كانت العرب تقعد فيه عن القتال .
- ذو الحجة : كان الحج يقام فيه .

معاني بعض الاسماء :
================

- زينب : شجرة حسنة المنظر طيبة الرائحة .
- خديجة : الطفلة التي تولد قبل الشهر التاسع .
- خنساء : من بها جمال في انفها .
- فاطمة : المرأة التي فطم عنها ولدها .
- ام كلثوم : المرأة ذات الوجه الممتلئ .
- لجين : الفضة .
- هيثم : ابن الصقر .
- هشام : الجود و الكرم .
- جعفر : النهر الصغير .
- الحارث : الكاسب للمال .
- علي : كثير الارتفاع والعلو .
- صهيب : تصغير أصهب والصهبة من ألوان الإبل بياض يعلوه شبيه بالصفرة
الشعر وقد خالط لونه الحمرة
- حسين : الجبل العالي .
- ياسين : يا انسان بالحبشية .
- المقداد : الجميل الحسن القوام .
- حمزة ، اسامة ، رستم ، عنتر ، تيمور ، عباس ، بهنس .: من أسماء الأسد .
=======================


أمُّ الحرب : الراية
أمُّ الرأس وأمُّ السَّمع : الدماغ
أمُّ دَرِين : الأرض المجدبة
أمُّ القوم : رئيسهم
أمُّ شملة : الشمس والدنيا والخمرة
أمُّ ليلى : الخمر
أمُّ سمحة : العنْز
أمُّ طِلْبَة : العُقاب
أمُّ الشَّرّ : تجمع كلّ شرّ على وجه الأرض
أبو المنذر وأبو يقظان : الديك
أبو الأشبال وأبو الحارث وأبو الحِرث وأبو حَفْص : الأسد
أبو مالك وأبو منهال وأبو يحيى وأبو الإصبع وأبو الأبرد : النسر
أبو مدلج : القنفذ
وأبو مالك : الجوع والكِبَر
أبو عَوف : الجراد
ابن سمير : الليل الذي لا قمر فيه
ابن نعامة : الطريق
بِنْتُ الشَّفَة : الكلمة
بنات الفكر : الآراء
وأبو بنات عِبَر : الكذَّاب
بنو الغبراء : الفقراء .
أمُّ القرى : مكة المكرّمة
أمُّ الطريق : معظمها
أمُّ رِمال وأمُّ عِتْبان وأمُّ عَتَّاب : الضبع
أمُّ جُندب : الداهية والغدر
أمُّ عطيَّة : الرّحى
أمُّ اللهيم : الموت
أمُّ عامر وأمُّ عمرو : المقبرة والضبع والحرب
أمُّ حُباب وأمُّ دَرْز وأمُّ وافرة : الدنيا
أمُّ قَشْعَم : أنثى النسر
وأمُّ كل شيء : أصله وعماده .
أبو جابر : الخبز
أبو جاد : الباطل والمستجدي
أبو مُزاحم : الفيل
أبو جعدة : الذئب
أبو عَمْرَة : الجوع
أبو لُبَيْنَى : ابليس
أبو المرأة : زوجها .
ابن ذُكاء : الصبح
ابن السُّرَى : المسافر ليلاً
ابنة ابليس : لُبَيْنَى
بنات الليل : الأحلام والهموم
بنات عِبَر : الباطل
أمهات الدَّر : الأطباء
أمُّ الكتاب : الفاتحة والآية والقرآن
أمُّ النجوم : المجرّة
أمُّ جابر : السُّنبلة والهريسة
أمُّ عُبيد : الصحراء
أمُّ الوليد وأمُّ حَفْصَة : الدجاجة
أمُّ عَوف : أنثى الجراد
أمُّ رَجِيْه : النحلة
أمُّ غياث وأمُّ عُقْبَة وأمُّ العيال : القِدْر
أمُّ صَبَّار وأمُّ صَبُّور : الداهية والحرب الشديدة
وأمُّ الخير : تجمع كلَّ خير
أبو صابر : الملح
أبو عثمان : الثعبان
أبو الحُصَيْن : الثعلب
أبو الجَوْن : النمر
أبو جامع : الخُوَان "طاولة الطعام"
أبو ليلى : الضعيف
أبو الأضياف : الكريم
ابن جلا : الرفيع الشرف
ابن ابليس : لاقِيْس
ابنة الجبل : الحيّة والصدى
بنات بِئْس : الدواهي
بنات وردان : الصراصير
البُنَيَّات : الأقداح الصغيرة

================

أسماء البحر عند العرب ================

أَخْضَر ، أفْيَح ، حَنْبَل ، خُضَارَة ، خِضْرِم ، خَسِيْف ، دَأْمَاء ، رَجَّاس ، رَجَّاف ، زَافِر ، زُفَر ، شَقّ ، طَمّ ، طَمُوح ، عُلَيْم ، فُرَات ، فَيَّاح ، قَامُوْس ، قَلَمَّس ، قَمِيْس ، قِمَّيْس ، لُجَاج ، لَجِّيّ ، مُهْرُقان ، نَوْفَل ، يَمّ .

====================

أسماء السيف عند في العرب
=================

إبْرِيْق ، إزَار ، إزَارَة ، إصْلِيْت ، أصْمَعِي ، إِفْرَنْد ، أنِيْث ، بَاتِك ، بَارِقَة ، بَتَّار ، بَتُوْك ، جُنْثِيّ ، حَذِيْم ، حُسَام ، خَدِب ، خَشِيْب ، خَلِيْل ، دَدان، دُرِّيّ ، ذَكَر ، ذو النُّوْن ، رَهِيْف ، سُرَاط ، سُرَيْجيّ ، شَلْحَاء ، صَارِم ، صُرَاط ، صَفِيْحَة ، صِلّ ، صَلْت ، عِطَاف ، غَدِيْر ، فَارُوق ، فِرَنْد ، فَشْفَاش ، فَيْصَل ، قَاطِع ، قِرْضَاب ، قُرْضُوب ، قُرْطُبَى ، كَهَام ، كَهِيْم ، كَوْكَب ، لُجّ ، لِيَاح ، مَاضِي ، مِئْنَاث ، مِئْنَاثَة ، مُجّ ، مُتْنن ، مَخَشُوب ، مُصْفَح ، مُصَفَّح ، مَضْرَب ، مُنْصَلِت ، مُهَنَّد ، نَجْم ، نُوْن ، هَبَّار ، هَذَّاء ، هِنْدِي ، وِشَاح ، وِشَاحَة ، وِقَام .
================

اسماء الحُبّ عند العرب ===============

قسَّم أجدادنا الحُبَّ إلى درجات مختلفة حسب شدَّته منها : المحبَّة ، الهَوَى ، المَوَدَّة ، الصَّبَابَة ، العِشْق ، الوَلَه ، الهيام ، والتَّيَتُّم وهو أعلى درجات الحُبّ .
====================
اسماء المطر ودرجاته عند العرب
==============

والرَّذاذ : السَّاكن الصَّغير القطر كالغبار
والطَّلُّ : أخفُّ المطر وأضعفه
الرَّشّ والطَّشّ : أول المطر
والدِّيمة : المطر الذي يدوم أياماً في سكون بلا رعد وبرق
والمُزْنَة : المطْرة
والنَّضْح والبَغْش والدَّثُ والرَّكّ والرِّهْمَة : أقوى من الرذاذ
والهَطْل والتَّهْتَان : المطر الغزير السُّقوط
والغَيْث : الذي يأتي عند الحاجة إليه
والحَيا : الذي يُحيي الأرض بعد موتها
العُباب : المطر الكثير
والوابِل والصَّنْدِيْد والجَوْد : المطر الضَّخم القطر الشَّديد الوقع
والوَدْق : المطر المستمر
وحَبُّ المُزن وحبُّ الغَمَام : البَرَد .
الحميم : المطر الصيفي العظيم القطر والشديد الوقع
الوليّ : المطر بعد المطر

Heart white
07-02-2011, 11:43 PM
أجمل خمسين بيت للمتنبي


1)وما كنت ممن يدخل العشق قلبه........... و لكن من يبصر جفونك يعشق .

2) أغرك مني أن حبك قاتلي........... و أنك مهما تأمري القلب يفعل .

3) يهواك ما عشت القلب فإن أمت ........... يتبع صداي صداك في الأقبر .

4) أنت النعيم لقلبي و العذاب له ........... فما أمرّك في قلبي و أحلاك .

5) و ما عجبي موت المحبين في الهوى ........... و لكن بقاء العاشقين عجيب .

6) لقد دب الهوى لك في فؤادي........... دبيب دم الحياة إلى عروقي .

7) خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما ........... قتيلا بكى من حب قاتله قبلي .

8) لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم ......... و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً .

9) فياليت هذا الحب يعشق مرة........... فيعلم ما يلقى المحب من الهجر .

10) عيناكِ نازلتا القلوب فكلهـــــا........... إمـا جـريـح أو مـصـاب الـمـقـتــــلِ.

11) و إني لأهوى النوم في غير حينـه........... لـــعـل لـقـاء فـي الـمـنـام يـكون.

12) و لولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشـق......... ولـكن عـزيـز الـعاشـقـيـن ذلـيل.

13) نقل فؤادك حيث شئت من الهــــوى........... ما الــحـب إلا لـلـحـبـيــــب الأول.

14) إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففـي.......وجـه مـن تـهوى جـمـيع المحاسن.

15) لا تحـارب بنـاظريك فــــؤادي........... فــضــعـيــفــان يــغـلــبــان قـويــــا.

16) إذا مـارأت عـيـني جـمالـك مـقـبلاً......... وحـقـك يـا روحي سـكرت بـلا شرب.

17) كـتـب الـدمع بخـدي عـهــــــده........... لـلــهــوى و الـشـوق يمـلي ماكـتـب.

18) أحـبك حُـبـين حـب الـهـــــــــــوى........... وحــبــاً لأنــك أهـل لـذاكـــــا

19) رأيـت بهـا بدراً على الأرض ماشـياً.......ولـم أر بـدراً قـط يـمشي عـلى الأرض.

20) قـالوا الفراق غـداً لا شك قـلت لهـم.....بـل مـوت نـفـسي مـن قبل الفراق غـداً.

21) قفي و دعيـنا قبل وشك التفـرق ........فمـا أنا مـن يـحـيا إلى حـيـن نـلـتقي.

22)موبس احبك انا والله من حبك.............احب حتى ثرى الارض اللي تاطاها

23) ضممـتـك حتى قلت نـاري قد انطفت.........فلـم تـطـفَ نـيـراني وزيـد وقودها.

24) لأخرجن من الدنيا وحبكــــم........... بـيـن الـجـوانـح لـم يـشـعر بـه أحـــــد.

25) تتبع الهوى روحي في مسالكه حـتى......جـرى الحب مجرى الروح في الجسد.

26) أحبك حباً لو يفض يسيره علـى........... الـخـلق مـات الـخـلـق من شـدة الـحب.

27) فقلت :كما شاءت و شاء لها الهوى.........قـتـيلـك قـالـت : أيــهـم فـهم كـثر.

28) أنـت مـاض و في يديك فــؤادي...........ردقـلـبـي و حـيـث مـا شـئــت فامـضِ.

29) ولي فؤاد إذا طال العذاب بــه........... هـام اشــتـيـاقـاً إلـى لـقـيا مـعـذبــه.

30) ما عالج الناس مثل الحب من سقم ........... و لا بـرى مـثـلـه عـظـما ًو لا جسـداً.

31) قامت تـظـلـلـنـي و من عجــــــب........... شـمـس تــظــلـلـنـي متن الـشـمـــس.


32) هجرتك حتى قيل لا يعرف الهــوى........و زرتـك حـتى قـيـل لـيـس لـه صـبـرا.

33) قـالت جنـنت بمن تهوى فقلت لهـا ........الـعـشـق أعـظــم مـمـا بالـمـجـانـين.

34) ولو خلط الـسـم المذاب بريقهـــا ........... وأسـقـيـت مـنـه نـهـلـة لـبـريــــت.

35) و قلت شهودي في هواك كـثيــرة .....وأَصـدَقـهَـا قـلـبي و دمـعي مـسـفـوح.

36) أرد إليه نظرتي و هو غافــــل ..........لـتسرق مـنـه عـيـنـي مـالـيـس داريــا.

37) لها القمر الساري شـقيـق و إنهــا........... لـتـطـلـع أحـيـانـاً لـه فـيـغــيـــب.

38) و إن حكمت جـارت علي بحكمهــا ......و لـكـن ذلـك الـجور أشـهى من العـدل.

39) ملكت قـلبي و أنـت فـيــــــه........... كـيـف حـويـت الـذي حـواكــــــــا.

40) قـل لـلأحبة كيف أنـعم بعدكـــم ........... و أنـا الـمـســافر و الـقـلـب مــقـيم.

41) عـذبـيـنـي بـكـل شـيء ســوى........... الـصـدّ فمـا ذقـت كالـصـدود عـذابــا.

42) و قد قـادت فؤادي في هـواهــا ........... و طـاع لـهـا الفؤاد و مـاعـصـاهــا.

43) خـضـعت لـهـا في الحب من بعد عزتي ........... و كـل محب لـلأحـبـة خـاضـــع.

44) ولقد عـهدت الـنار شـيـمـتها الـهــدى ........و بـنار خـديـك كـل قـلـب حائـــر.

45) عـذبـي ما شئـت قـلـبـي عـذبـــي ........... فـعـذاب الحب أسـمـى مـطـلـبــي.

46) بعضي بـنار الـهـجر مـات حـريـقـا ......... و الـبعض أضـحى بالـدموع غـريقـا.

47) قـتل الـورد نـفسه حـسداً مـنــــــك ........... و ألـقى دمـاه في وجـنــتــيــك.

48) اعـتـيادي على غـيـابـك صـعــب ........... و اعـتـيـادي على حـضورك أصعـب.

49) قد تـسربـت في مـسامـات جـلــدي ........... مـثـلـمـا قـطرة الـنـدى تـتـسـرب.

50) لـك عندي و إن تـنـاسـيـت عـهـد ........... في صمـيـم القـلـب غـيـر نـك

الخنساء
07-02-2011, 11:44 PM
أسماء الرياح وأنواعها ================

البَليل : الريح الباردة ذات الندى .

الجَامِلة والدَّرُوج والنَّؤُوج : الريح السريعة المَرّ .

الجَنوب : التي تهبّ من نقطة الجنوب .

الحاصِبة والحَصْبَاء والحَاصِب : التي تجيء بالحصباء .

الحَرْجَف والحُرْجُوج : الريح الباردة الشديدة .

الحَرور والبَارِح : الريح الحارة .

الحَنون والمِهْدَاج : التي لها حنين"صوت".

الخَريق : الشديدة البرد تخترق الثياب .

السَّجْسَج ورَيْدَة ورَيْدَانَة : اللينة المعتدلة .

الرَّاعفة : الشديدة المطر .

السَّموم : الريح الحارة .

السَّمْهَج : الريح السَّهْلَة .

الصَّبَا : التي تهبّ من نقطة الشرق .

الصَّرْصَر والخازِم والعَرِيَّة : الريح الباردة .

العاصِف والهَيَج والنَّيْرَج والنَّوْرَج : الريح الشديدة .

اللواقِح : التي تلقّح الشجر .

العَقِيم : التي لا تقلع الشجر ولا تحمل المطر .

المُتَنَاوِحَة : التي تهبّ من جهات مختلفة .

النافخة : الريح التي تبدأ بشدّة .

النَّسِيْم : الريح بنفَس ضعيف .

النَكْباء : الريح التي وقعت بين ريحين .

المِعْجَاج والهَبْوَة : التي تثير الغبار .

الهَجُوم : الشديدة التي تقتلع الخيام .

الهَيْف والهَوْجَاء : الحارة التي تهبّ من جهة اليمين .

الشَّمْل والشَّمَل والشَّمَال : التي تهبّ من نقطة الشمال .

المِلاح : التي تجري بها السفينة وبه سمِّي الملاَّح ملاَّحاً .

الزوبعة : التي تهبّ من الأرض نحو السماء مثل الإعصار .

رَادَة : الريح الهوجاء التي تذهب بكلِّ الاتجاهات .

الإعصار : الريح التي تهبّ من الأرض إلى السماء كالعمود .

السَّينهوج والسَّيْهَج والسَّيْهَجَة والسَّهُوج والسَّيْهُوج : الريح الشديدة .

الزَّعْزاع والزَّعْزَع والزَّعْزَعَان : التي تحرّك أغصان الشجر بشدّة وتقتلع الأشجار .

الخنساء
07-02-2011, 11:45 PM
أقسام الليل عند العرب=====================

قسَّم أجدادنا العرب الليل إلى خمسة أجزاء هي : سُدْفَة ، سُتْفَة ، هَجْمَة ، يَعْفُور ، خُدْرَة
===========================

أسماء ساعات النهار عند العرب
=================
أطلق أجدادنا العرب اسماً لكلّ ساعة من ساعات النهار :

الصباح : أوَّل ساعة من النهار ،
والبُكور: ما قبل طلوع الشَّمس ،
والغَدَاة : مابعد طلوع الشَّمس ،
والضُّحى : ارتفاع الشَّمس ، ورَأْد الضُّحى ، والإشراق ، والضَّحَاء ، والشُّرُوق ، والزَّوال ، والجُنوح ، والهاجِرة أو الهجيرة : متى استوت الشَّمس في كبد السَّماء ،
والظَّهِيْرَة ، والرَّوَاح ، والأصيل ، والمساء ، والعصر أو القَصْر : ما بعد المساء ،
والطُّفُول أو الطَّفَل ، والعشيَّة : آخر ساعة من النهار،
والشَّفَق : أول ساعة من الليل وهو وقت صلاة المغرب ،
والعِشاء : بعدما يغيب الشَّفق ،
والعَتَمة : إذا اشتدّت ظلمة الليل ،
والسُّحَرة : آخر الليل قُبَيل الغَلَس ،
والغَلَس : ظلام آخر الليل قبيل البلجة ،
والتنوير : ما بعد صلاة الفجر
====================
أسماء الأشهر عند العرب
====================

كانت بعض القبائل العربية العاربة ومنهم قبيلة " عاد " تسمي الأشهر على الشكل التالي :
مُؤْتَمِر : محرَّم
بُصّان : ربيع الآخر
أصَمّ : رجب
وَعِل : شوّال
نَاجِر : صَفَر
رُبى : جمادى الأولى
عَاذِل : شعبان
وَرْنَة : ذا القعْدة
خُوَّان : ربيع الأول
حَنِيْن : جُمادى الآخرة
نَاتِق : رمضان
بُرَك : ذا الحجّة .
====================
أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية
====================
أَوَّل :
أحد ، أَهْوَن :
اثنين ، جُبَّار :
ثلاثاء ، دُبَّار :
أربعاء ، مُؤْنِس :
خميس ، عَرُوبَة :
جمعة ، شَيَّار :
سبت .
=====================

Heart white
07-02-2011, 11:46 PM
من اقوال اينشتاين
اقوال اينشتايناقوال اينشتاين (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%6a%6f%31%6a%6f%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%73%68%6f %77%74%68%72%65%61%64%2e%70%68%70%3f%74%3d%35%36%3 0%39%35)



شيئان لا حدود لهما، الكون و غباء الإنسان، مع أنى لست متأكدا بخصوص الكون.

أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني
أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة.

ضع يدك على صفيح ساخن لمدة دقيقة وستشعر أنها ساعة، أجلس مع محبوبتك لمدة ساعة
وستشعر أنها دقيقة. هذه هي النسبية

أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤل.

أجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن والعلوم.

كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية.

إذا لم يوافق الواقعُ النظريةَ، غيِّر الواقع.

الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً.

الحقيقة هي ما يثبُت أمام امتحان التجربة.

يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد، لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع
لجعلها تبدو ع** ذلك.

الخيال أهم من المعرفة.

الحقيقة ليست سوى وهم، لكنه وهم ثابت.

يبدأ الإنسان بالحياة، عندما يستطيع الحياة خارج نفسه.

أنا لا أفكر بالمستقبل، إنه يأتي بسرعة.

من لم يخطئ، لم يجرب شيئاً جديداً.

العلم شيءٌ رائعٌ، إذا لم تكن تعتاش منه.

العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي.

لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها.

الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة.

إذا كان أ = النجاح. فإن أ = ب + ج + د. حيث ب =العمل. ج =اللعب. د =إبقاء فمك
مغلقاً.

كلما اقتربت القوانين من الواقع أصبحت غير ثابتة، وكلما اقتربت من الثبات أصبحت
غير واقعية.

أثمن ما في العالم هو الحدس أو الفكرة اللامعة.

الأمر الوحيد الذي أسمح له بالتدخل في علمي وأبحاثي هو معلوماتي وثقافتي
الخاصة.

أنا لست موهوب، أنا فضولي.

بين الماضي والحاضر والمستقبل ليس هناك سوى وهم في تفكير العقل البشري.

العقل البديهي هو هبة مقدسة، والعقل المعقول هو خادم مثمر.

الجاذبية ليس لها علاقة بالوقوع في الحب.

العلم بدون دين أعرج، والدين بدون علم أعمى.

سر الإبداع هو أن تعرف كيف تخفي مصادرك.

ام محمد88
07-03-2011, 12:15 AM
عاشقة تتأمل ظلماتها

غادة السمان

أهبط إلى قاعي. أتأمل ظلماتي.

أمشي وحيدة في كهوفي

وأنا أحمل خرائط خرائبي وحروبي وحرائقي وكنوزي.

أحفر في ترابي. أنبش صناديقي السرّية

التي دفنتها بإتقان منذ عصور

وعبثاً أتذكر صيغ فتحها!!...

لقد قررت ذات يوم،

أن أحتفظ بصناديق أعماقي سرّاً

صناديق لا تبوح بحقيقتها لمخلوق...

وها أنا أبرُّ بقسمي حتى أقصاه..

ولم تعد أعماقي تبوح بسرّها حتى... لي!

وعبثاً أرى بوضوح، ملامح وجهي في المرآة...

صرت حينما أقف أمام مرآتي

أرى امرأةً - ترتدي ثيابي - تهرول إلى الداخل

دون أن تلتفت صوبي، إلا في ومضة برق..

وتخلِّفني دائماً، وأنا أدري ولا أدري!...

Heart white
07-03-2011, 12:34 AM
كل فراق هو تذوق للموت | آرثر شوبنهاور (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%6c%6d% 61%73%69%72%61%2e%62%6c%6f%67%73%70%6f%74%2e%63%6f %6d%2f%32%30%31%30%2f%30%37%2f%62%6c%6f%67%2d%70%6 f%73%74%5f%31%33%2e%68%74%6d%6c)

http://lh5.ggpht.com/_vkT7b9qpajM/TQpDN6I_BaI/AAAAAAAAGbo/Xfv4grEtdT0/Schopenhauer%5B5%5D%5B4%5D.jpg?imgmax=800




كل فراق هو تذوق للموت قبل الموت وكل لقاء، بعد فراق، هو تذوق للبعث قبل البعث، لذا ولهذا السبب فإنك سترى شخصين لم يكن بينهما ثمة اهتمام بالآخر يبتهجان إذ يتقابلان مرة أخرى بعد عشرون أو ثلاثون عاماً.




الامل هو اختلاط الرغبة في الحصول على حاجة ما مقابل احتمالات تحققها .
والإنسان الذي يخلو من الرجاء أو الأمل هو أيضاً إنسان يخلو من الخوف: وهذا هو معنى كلمة اليأس ، ثم أليس من طبيعة الإنسان أن يعتقد أن ما يريده هو الحق ، و أن يعتقده لأن ذلك هو ما يرغب فيه. فإذا ما قـتـلت هذه الخصله التي تبعث الراحة في نفسه بكوارث متلاحقة تصل به حد الإعتقاد بأن ما لا يرغب في حدوثه هو الذي سيحدث دائماً وأن ما يرغب في حدوثه لن يحدث أبداً، لأنه بكل بساطة يرغب في حدوثه، تصل به إلى الحالة المسماة باليأس.



عندما يعاني الظلم فإن الإنسان العادي يتحرق شوقا إلي ما نسميه بـ " الإنتقام". ولقد قيل أن للإنتقام طعماً حلوا، ولقد تحقق صحة ذللك من خلال التضحيات الكثيرة التي قُـدّمت في سبيله دون تحسب لكسب أو تعويض.
لا يوجد أذىً تنزله بنا الطبيعة أو الصدفة أو القدر يكافيئ في ألمه ذلك الأذي الذي تسببه إرادة الآخرفينا. *
من ناحية أخرى فإن الأذى الذي يصدر عن الآخر ( أو عن إرادة أخرى ) له مذاق مر ، غريب إضافة على الألم والأذى نفسه، وهذا المذاق المر الغريب هو وعينا بتفوق الآخر سواء كان ذلك من جهة القوة أو المكر، مقرونا بإحساسانا بالعجز . والتعويض ، إن كان هناك تعويضاً لهذه الحالة ، يمكنه أن يبريئ الًجرح: ولكن المضاف المر والإحساس بأن " هذا هو ما تحملته منك " والذي كان إيذاءه أعمق من الجرح نفسه ، لا يمكن تحييده إلاّ بالإ نتقام. وبِرَد الإيذاء ، قوة أو مكراً، فإننا نؤكد تفوقنا ، مجدداً، على ذلك الذي أتانا بالأذى وجرح ضميرنا. وهكذا ينال القلب على الرضا الذي كان يتوق إليه. ونرى هنا وبكل وضوح أنه حيث يوجد الكبر الكثير والغرور العظيم يوجد الإنتقام.
وحينما تتحقق الرغبات فإنها تكشف عن نفسها بما هي، دائماً، وهم من الأوهام. وكذلك أمر الإنتقام ، فالسعادة المرجوة منه عادة ما تنقلب إلى مرارة بتأثير الشفقة اللاّحقه التي سوف تلم بنا حتماً. وحقاً فإت الإنتقام الماضي عادة ما يفطر القلب لاحقاً ويشقي الضمير. سوف يموت الإحساس بالدوافع التي أوصلتنا لهذا ولكن الدليل على استقرار الشر فينا سيظل ماثلاً للعيان.



الكراهيه مستقرها القلب ، والإحتقار مستقره الفكر. وفكرتا الكراهية والإحتقار فكرتان تـنـتـقض كل منهما الآخرى و تستبعدها . وحقاً فإن الكراهية الزائدة لا مصدر لها سوى الإكبار القهري للخصائص التفوقيه للآخر. وبالعكس فإنك لو كنت ستكره كل شخص بائس تقابله فإنك لن تذهب بعيداً ، إن من الأسهل إزدرائهم جميعاً ، مرة واحدة.

************************************************** ************************************************** *********************



زوربا | نيكوس كازنتزاكيس (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%6c%6d% 61%73%69%72%61%2e%62%6c%6f%67%73%70%6f%74%2e%63%6f %6d%2f%32%30%31%30%2f%30%36%2f%62%6c%6f%67%2d%70%6 f%73%74%5f%31%32%2e%68%74%6d%6c)


اليوم، أمطرت ببطء، واتَّحدت السَّماء بالأرض بحنانٍ لا متناهٍ.
إنني أذكرُ نقشاً هندوكياً من الحجارةِ الرَّمادية القاتمة يمثِّل رجلاً مُلقياً ‏ذراعيه حول امرأةٍ ومتَّحداً بها بكثيرٍ من العذوبة والاستسلام حتى أنك لتحسّ، بعد أن لعقَ الدَّهر الجسدين وتآكلهما، أنك ترى ‏حشرتين متعانقتين بشدَّة، راح المطر الناعم يتساقط فوقهما، والأرض تتشرَّبه بلذَّة وتمهُّل.)

http://lh6.ggpht.com/_vkT7b9qpajM/TCvKd7wnElI/AAAAAAAAB5s/w5p03titE54/zorba_thumb%5B15%5D.jpg (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%6c%68%36% 2e%67%67%70%68%74%2e%63%6f%6d%2f%5f%76%6b%54%37%62 %39%71%70%61%6a%4d%2f%54%43%76%4b%64%37%77%6e%45%6 c%49%2f%41%41%41%41%41%41%41%41%42%35%73%2f%77%35% 70%30%33%74%69%74%45%35%34%2f%7a%6f%72%62%61%5f%74 %68%75%6d%62%25%35%42%31%35%25%35%44%2e%6a%70%67)





إنني جالسٌ في الكوخ.أنظر إلى ‏السَّماءتتكدَّر، وإلى البحر يتألَّق ببريقٍ رماديٍّ أخضر.
ومن طرف السَّاحل إلى طرفه الآخر، ليس ثمَّة إنسان، ليس ثمَّة شراع، ليس ثمَّة ‏طير.

رائحةُ الأرض وحدها تدخل من النَّافذة المفتوحة.ونهضت، ومددت يدي إلى المطر كأنني متسوِّل.وفجأة، رغبت في البكاء.
كان ثمَّة ‏حزن، ليس من أجلي، ليس لي، أعمق، وأظلم، يتصاعد من الأرض النديَّة.
إنه كالرُّعب الذي يتملَّك الحيوان الذي يرعى، بلا مبالاة، ثم يشمّ ‏حوله فجأةً، في الفضاء، دون أن يرى شيئاً، أنه مُحاصَر، لا يستطيع أن يُفلت.
وكدت أُطلق صرخةً، مدركاً أن ذلك سيعيد الهدوء إلى نفسي ‏لكنني خجلت.
وكانت السَّماء تنخفض أكثرَ فأكثر.ونظرت من النافذة: كان قلبي يرتعد بهدوءٍ.إنها للذيذةٌ، وحزينةٌ جداً، تلك السَّاعات ‏من المطر النَّاعم، تعيد إلى الذِّهن جميع الذِّكريات المُرَّة، المدفونة في القلب: فراقُ الأصدقاء، ابتساماتُ نساء قد انطفأت، آمالٌ قد فُقدت ‏أجنحتها كفراشاتٍ لم يبقَ منها إلا الدُّود.
ولقد وقف هذا الدُّود فوق أوراقِ قلبي وراح يقرُضها.ورويداً رويداً، عبرالمطر والأرض ‏النَّديَّة، صعدَت من جديد ذكرى صديقي، المنفيّ هناك، في القوقاز.
وأخذتُ ريشتي، وانحنيت على ورقي، وأخذت أحدِّثه، لأمزِّق شبكة ‏المطر وأتنفَّس.
((أيها العزيز جداً، أكتب إليك من شاطيءٍ منعزلٍ في كريت، حيث اتَّفقنا، أنا والقدر، أن أبقى عدة شهور لأمثِّل، أمثِّل دور ‏الرأسماليِّ، مالك منجم للينيت، رجلَ أعمال.
وإذا نجح تمثيلي، فسأقول آنذاك إنه لم يكن تمثيلاً، بل إنني اتخذت قراراً كبيراً، قراراً بأن أغيِّر ‏حياتي.
((أنت تذكر أنك دعوتني، وأنت مغادرٌ، ((بالفأر قارض الورق))فأثرتَ غضبي، وقررتُ آنذاك، أن أهجرَ القِرطاس لفترة من ‏الزَّمن-أو دوماً؟-وألقي بنفسي في العمل.
فاستأجرتُ تلاً صغيراً يحتوي على الِّلينيت، وتعاقدت مع عمَّال، واشتريت ‏معاولَ، وأرفاشاً، ومصابيح الإستيلين، وسلالاً، وعربات، وحفرت أنفاقاً ودفنت نفسي فيها.
هكذا، كي أثير غَضبك.وتحوَّلت، بسبب الحفر ‏وشقّ الدَّهاليز في الأرض، من فأرٍ قارض للورق إلى خُلد.
فأرجو أن تُسَّر لهذا التحوُّل .
((إن أفراحي هنا كبيرة لأنها في غاية ‏البساطة، مصنوعة من عناصر خالدة: هواء صافٍ،شمسٌ، وبحر، وخبزُ حنطة.وعند المساء، يُحدِّثني، وهو جالسٌ أمامي، سندبادٌ بحريٌ ‏رائع، يتحدَّث ويتَّسع العالم كلَّما تحدَّث.وأحياناً، عندما لا تَسدُّ الكلمة حاجته، ينتصبُ قافزاً ويرقص.وعندما لا يكفيه الرَّقص نفسه، يضع ‏السانتوري على ركبتيه ويبدأ بالعزف.
((أحيانا، يعزف لحناً وحشياً، فتحسّ بأنك تختنق لأنك تفهم فجأة أن الحياة تافهة وبائسة، غير لائقة ‏بالإنسان وأحياناً يعزف لحناً مؤلماً فتحس بأن الحياة تمرُّ وتنساب كما ينساب الرَّمل من بين الأصابع وبأن الطُّمأنينة لا وجود ‏لها.
((ويذهب قلبي ويجيء، من طرف صدري إلى طرفه الآخر كمكّوك حائكْ إنه يُحيك هذه الأشهر القلائل التي سأمضيها في كريت ‏وإنني أعتقد-ليسامحني الله!-إنني سعيدْ.
((يقول كونفوشيوس: ((كثيرون يبحثون عن السَّعادة فيما هو أعلى من الإنسان، وآخرون فيما ‏هو أوطأ منه.لكن السَّعادة بطول قامة الإنسان)).
هذا صحيح.إذن فهناك عددٌ من السَّعادات بصدد ما للإنسان من قامات.تلك هي يا ‏تلميذي ومعلِّمي العزيز، سعادتي اليوم،إنني لأقيسها، وأعيدُ قياسَها، قلقاً لأعرف ماطول قامتي الآن.لأن قامة الإنسان، كما تعلم، ليست ‏دائماً واحدة.
((إن البشر يبدون لي، هنا، أنا أنظر إليهم من عزلتي، لا كالنَّمل .لكن على النَّقيض من ذلك، كوحوشٍ هائلة، من نوع ‏الزَّواحف السَّامة الضَّخمة الطَّائرة المتحجِّرة، تعيش في جوٍ مشبعٍ بحامضِ الفحم وبعفونة المستحاثَّات الكثيفة.غابٌ غير ‏مفهوم، عبثيٌ، مُعول.
إن مفاهيم ((الوطن))و((العِرْق))التي تحبها، ومفاهيم((الوطن الأعلى))و ((الإنسانية))التي جذبتني، لها قيمةُ نفحةِ الهدْم ‏الفائقة القوة.إننا نحسُّ أننا صعدنا من جديد لنقول بضعة مقاطع، وأحيانا حتى ليس مقاطع، بل مجرد أصوات لا تلفظ مثل((آ))و ‏‏((او))!-ومن ثم نتحطَّم.
وأسمى الأفكار، لو بُقرت بطونها، لتبينَّا أنها، هي أيضا دمىً محشوَّة بالنِّخالة، ثم نجد نابضاً من التَّنك مخفياً في ‏النِّخالة. ((أنت تعرف جيداً أن هذه التأمُّلات القاسية، وهي بعيدة عن أن تجعلني استسلم، إنما هي على النَّقيض من ذلك، أعواد ثقاب لا ‏بد منها لشعلتي الداخلية.
لأنني،وكما يقول معلمي بوذا، قد((رأيت)).بما أنني رأيت واتفقت بغمزةِ عينٍ مع المخرج المسرحيِّ ‏اللامرئيِّ، فإنني أستطيع من الآن فصاعداً، وكلي مزاجٌ رائقٌ ورغبةٌ في أن أفعل مالا داعي له، أن أمثِّل دوري على الأرض حتى ‏النِّهاية، أعني بانسجامٍ وبدون أن تُثبط عزيمتي.
ذلك بما أنني رأيت، فقد اشتركت، أنا أيضاً، في العمل الذي أمثِّله على مسرح الله.
((وهكذا‏، أراك، وأنا أنقِّل نظري في المسرح الكونيِّ، هناك في مغاور القوقاز الأسطورية، تمثِّل أنت أيضاً، دورك، إذ تجهد نفسك لإنقاذ بضعة آلاف ‏من أرواح عرْقِنا الذي يواجه خطر الموت.
إنك بروميثيوس آخر، لكنه يتحمَّل عذابات حقيقية وهو يناضل ضد قوى الظَّلام : ‏الجوع،والبرد،والمرض،والموت.
لكنك تُسَّر أحياناً، لما فيك من كبرياء، من أن قوى الظَّلام كثيرة إلى هذا الحدّ وغير مرئيَّة، وهكذا يصبح ‏هدفك في أن تكون بلا أمل تقريباً، أكثر بطولة، وتدرك روحك عظمةً أشدَّ فجيعة.
((إن هذه الحياة التي تعيشها تعتبرها، بلا ‏شك، سعادة.ولمَّا كنت تعتبرها هكذا، فهي كذلك.لقد فصَّلت، أنت أيضا، سعادتَك على قدِّك، وقدُّك الآن –ليتمجد الرب!-يتجاوز ‏قدِّي.
والمعلِّم الصَّالح لا يريد مكافأةً أروع من هذه : أن ينشيء تلميذاً يتجاوزه.
((أما أنا، فأنسى غالباً، وأنتقد، وأتيه، وما إيماني إلا ‏فسيفساء من الجحود المستمِّر، وقد اشتهي أحياناً أن اقوم بمقايضة: أن آخذ دقيقة صغيرة وأعطي حياتي كاملة.لكنك، أنك تمسك بالدَّفة ‏بحزم، ولا تنسى إلى أين أنت متَّجه، حتى في أعذب الَّلحظات المميتة.
((أتذكُر ذلك اليوم الذي كنَّا نعبر فيه معاً إلى إيطاليا، ونحن عائدان ‏إلى اليونان؟لقد عزمنا على الذهاب إلى منطقة((بونت)) التي كانت في خطر آنذاك، أتذكر ذلك؟ وفي مدينة صغيرة، نزلنا من القطار ‏بسرعة، إذ لم يكن أمامنا إلا ساعةً واحدةً قبل وصول القطار الآخر.
ودخلنا إلى بستانٍ كبيرٍ كثيف، قرب المحطَّة مملوء بالأشجار ذات ‏الأوراق العريضة، وبأشجار الموز، وبقصب لونه معدنيٌّ قاتم، وبنحلات كانت متشبثة بغصن مزهر يرتجف، لأنه يراهاتمتصّ.
( (وتقدَّمنا ‏بصمتٍ وقد أخَذتْنا النَّشوة، وكأنَّنا في حُلم.وفجأة، عند منعطف الدَّرب المُزهر، ظهرت فتاتان تمشيان وهما تقرآن، لا أذكر إن كانتا-‏جميلتين أو قبيحتين.
أذكر فقط أن إحداهما كانت شقراء، والأخرى سمراء، وإنهما كانت ترتديان ثوبين ربيعيين.
((وبجرأة الإنسان عندما ‏يكون حالماً، اقتربنا منهما وقلت لهما ضاحكاً:
((مهما كان الكتاب الذي تقرآنه،فسوف نتناقش حوله)).
كانتا تقرآن غوركي.وعند ‏ذاك، تقدمنا بسرعة لأننا كنا مستعجلين، وأخذنا نتحدث عن الحياة، والبؤس، وتمرُّد الرُّوح، والحب…
((لن أنسى أبداً فرحنا وألمنا.كنا قد ‏أصبحنا، نحن وتانك الفتاتان المجهولتان، أصدقاء قدماء،أحبَّاء قدماء.كنا على عجلةٍ من أمرنا، وقد أصبحنا مسؤولين عن روحيهما ‏وجسديهما:
فبعد دقائق سنغادرهما للأبد.وفي الهواء المرتجف، كانت رائحة الإغتصاب والموت.
((وصل القطار وصفَّر.وقفزنا كأننا ‏استيقظنا.وتصافحنا.كيف ننسى تعانق أيدينا الشديد واليائس، والأصابع العشر التي لا تريد أن تنفصل.كانت إحدى الفتاتين شاحبة ‏جداً، والأخرى تضحك وترتعد.
(( وأذكر أنني قلت لك عندئذٍ:
((هي ذي الحقيقة.أما اليونان، والوطن، والواجب، فهي كلمات لا تعني ‏شيئاً.
وأجبتني أنت: ((اليونان، والوطن، والواجب، هذا لا يعني شيئاًبالفعل، لكننا من أجل هذا اللاشيء سنذهب عن طواعية ‏لنموت)).
((لكن لماذا أكتب لك هذا؟لأقول لك أنني لم أنس شيئاً مما عشناه معاً.ولأتيح لنفسي أيضاً فرصة كي أعبر عما كان مستحيلا ‏علي التَّعبير عنه عندما كنَّا معاً، بسبب تلك العادة الحسنة أو السَّيئة التي كنا نتقيَّد بها والتي كانت تُلزمنا بتمالك أنفسنا.
((والآن وأنت ‏لست أمامي ولا ترى وجهي، وأنا لا أُخاطر بأن أبدو سخيفاً، فإني أقول لك إنني أحبُّك كثيراً)).
وختمتُ رسالتي .لقد تحدَّثت مع ‏صديقي وعاد الهدوءُ إلى أعصابي.
************************************************** ************************************************** ************

علياء الشمري
07-03-2011, 12:35 AM
أجمل ماقرأت في الرثاء الزير سالم (المهلهل) ابو ليلى في رثاء كليب (وائل)

كليب لا خير في الدنيا ومن فيها

إذ أنت خلّيتها فيمن يخلّيها

كليب أيّ فتى عزٍّ ومكرمة

تحت السقائف إذ يعلوك سافيها

نعى النّعاة كليبًا لي فقلت لهم‏:

‏ مالت بنا الأرض أو زالت رواسيها

الحزم والعزم كانا من صنيعته

ما كل آلائه يا قوم أحصيها

القائد الخيل تردي في أعنّتها

رهودًا إذا الخيل لجّت في تعاديها

من خيل تغلب ما تلقى أسنّتها

إلاّ وقد خضبوها من أعاديها

يهزهزون من الخطّيّ مدمجةً

صمًا أنابيبها زرقًا عواليها

ليت السماء على من تحتها وقعت

وانشقّت الأرض فانجابت بمن فيها


:wrd:

علياء الشمري
07-03-2011, 12:38 AM
قصيدة أبي الحسين التهامي المتوفى في القرن الخامس يرثي فيها ابنه الذي مات صغيراً فرثاه بقصيدة أنصت لها الدهر هذا بعض ماجاء بها…

حكم المنية في البرية جاري ### ما هذه الدنيا بدار قرار

بينا يُرى الإنسان فيها مخبراً ### حتى يرى خبراً من الأخبار

طُبعت على كدر وأنت تريدها ### صفواً من الأقذاء والأكدار!!

ومكلف الأيام ضد طباعها ### متطلب في الماء جذوة نار

وإذا رجوت المستحيل فإنما ### تبني الرجاء على شفير هار

فالعيش نوم والمنية يقظة ### والمرء بينهما خيال سار

فاقضوا مآربكم عجالاً إنما ### أعماركم سفر من الأسفار

وتراكضوا خيل الشباب وبادروا ### أن تسترد فإنهن عوار

ثم يصف ابنه بأبيات – تقطع القلب – فيقول :

يا كوكباً ما كان أقصر عمره ### وكذاك عمر كواكب الأسحار

وهلال أيام مضى لم يُـستدر ### بدراً ولم يمهل إلى الأسحار

عجل الخسوف إليه قبل أوانه ### فمحاه قبل مظنة الإبدار

واستُـل من أترابه ولداته ### كالمقلة اسـتُلت من الأشفار

فكأن قلبي قبره وكأنه ### في طيّـه سر من ألأسرار

إن الكواكب في علو مكانها ### لترى صغاراً وهي غير صغار

ولد المعزى بعضه فإذا مضى ### بعض الفتى فالكل في الآثار

أبكيه ثم أقول معتذراً له ### وُفّـقتَ حين تركتَ ألأم دار

جاورتُ أعدائي وجاور ربه ### شتان بين جواره وجواري





:nsaayat81ece34181:

علياء الشمري
07-03-2011, 12:46 AM
مرثية الاندلس التي قالها أبو البقاء الرندي

لِكُل شَيءٍ إذا مَا تَم نُقْصَانُ

فَلا يُغَر بِطيْبِ العَيْشِ إنْسَانُ

هيِ الأمُوْرُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ

مَنْ سَرهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أزْمَانُ

وهَذِهِ الدارُ لا تُبْقِي عَلِى أحَدٍ

وَلاَ يَدُوْمُ عَلى حَالٍ لَهاَ شَانُ

فَاسأل بَلَنْسِيَةَ مَا شَأنُ مَرْسِيَةَ

وَأيْنَ شَاطِبَةٌ أمْ أيْنَ جَيانُ

وَأينَ قُرْطٌبَةُ دَارُ العُلُوْمِ فَكَمْ

مِنْ عَالِمٍ قَدْ سَمَا فِيهَا لَهُ شَانُ

وأيْنَ حِمْصُ وَما تَحْوِيهِ منْ نُزَهٍ

وَنَهْرُهَا العَذْبُ فَياضٌ وَمَلآنُ

تَبْكِي الحَنيِفيةُ البَيْضَاءُ مِنْ أسَفٍ

كَمَا بَكى لِفِرَاقِ الإلْفِ هَيْمَانُ

حَتّى المَحَاريْبُ تَبْكِي وَهْيَ جَامِدَةٌ

حَتى المَنابِرُ تَبْكِي وَهْيَ عِيْدَانُ

يَا غَافِلاً وَلَهُ فِي الدّهْر مَوْعِظَةٌ

إنْ كُنْتَ فِي سِنَةٍ فالدّهْرُ يَقْظَانُ

يَا راكِبيْنَ عِتَاق الخَيْلِ ضامِرةً

كأنها فِي مَجَالِ السَبْقِ عُقْبَانُ

أعِنْدَكُمْ نَبَأٌ مِنْ أهْلِ أنْدَلُسٍ

فَقَدْ سَرَى بِحَدِيْثِ القَوْمِ رُكْبَانُ

كَمْ يَسْتَغِيْثُ بِنَا المُسْتَضْعَفُوْنَ وَهُمْ

قَتْلَى وَأسْرى فَمَا يَهْتَز إنْسَانُ

لِمَا التقَاطُعُ فِي الإسْلام بَيْنَكُمُ

وأنتُمْ يَا عِبادَاللهِ إخْوَانُ

لمِثْل هَذا يَبْكِي القَلبُ منْ كَمَدٍ

إنْ كَانْ فِي القَلْبِ إسْلامٌ وَإيْمَانُ
---------------------------------

:nsaayat81ece34181::nsaayat81ece34181::nsaayat81ec e34181:

مهرةالشمرى
07-03-2011, 12:56 AM
قصيدة ترحيبة الحزن والليل


للشاعر بدر بن عبد المحسن

لمايبعد... في المساطيف المسافر ..
لمايخفيه الضباب ..
لما يرحل ... بالأمل وبفرح باكر ...
لما ينسا لي عذاب ...
هلا ... يا حزن ...
هلا بالصاحب الطيب...
ابد ... لو تبعد قريب ...
هقيت إنك مع الفرقا...تبي تنسى حنينك لي...
هقيت انك بعد مليت...
من الماضي عذابك لي...
عسى ماجرحك فرحي...عسى ياحزن...
أنا لوخنت في جرحي...
وضيعني ...الهنا ليله ...
ترى مافي يدي حيله ...
هقيت إني لمحت النور ...
بيمسح دمعي المبهور.. بمنديله ...
سحرني حلوترتيله...
لمايسري في الفضا ..نجم السهاد ...
لمايطفيه السحاب ...
لمايملى عمرناالماضي السواد...
تصبح البسمه... صواب...
هلا بالليل ..
هلا والله ..
يا ضاوي لوأضمك لي..
على صدري ... وافني فيك أشواقي..
أماني...عمري الباقي...
هلا بالليل...
حبيبي كسرالفرحةعلى صخرالجفاالجاير...
حبيبي حزنه الزايرلياليا...يحبك ليل...
يقول ازرع ضنى شوق النوى فيا...
وأنافي موعدالشكوى...
أبي شكوى...أبي دمعة ضنى تسوّى جراح العمر...
هلا بالليل... ياضاوي بالحنين المر...
هلا...والله...

سندريلا
07-03-2011, 02:01 AM
قصيدة البردة للإمام البوصيري (http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?t=5387)


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم
مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم
َمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ
وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــــــــا
وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم
أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم
ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ
ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت
به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ
وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى
مثل البهار على خديك والعنــــــــم
نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي
والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ
يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة
مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ
عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر
عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم
محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ
إن المحب عن العذال في صــــــممِ
إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي
والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ
في التحذير من هوى النفس
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت
من جهلها بنذير الشيب والهــــرم
ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى
ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم
لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره
كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ
من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا
كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا
إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم
والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى
حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم
فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه
إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم
وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ
وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة
من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع
فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم
واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت
من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصهمــا
وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم
ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً
فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم
أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ
لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم
أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه
وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ
ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً
ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم

انفاس متيمة
07-03-2011, 04:53 AM
مائة معلومة قليل منا يعرفها

1- الاسم اللاتيني ماركوس هو تحريف للأسم العربي إمرؤ القيس .*
2- أول من وضع صورتة على النقود هو الإسكندر المقدوني .*
3- أقدم وأقصر نشيد وطني هو النشيد الوطني الياباني .*
4- لون دم حيوان الكركدن أزرق ...*
5- أندر فصيلة دم في العالم هي Oh ويحملها ثلاثة أشخاص فقط .*
6- 26 دولة في العالم لا تطل على أي مسطح مائي .*
7- عدد غرف البيت الأبيض 143 غرفة .*
8- مات لورانس العرب بحادث دراجة نارية في لندن عام 1935م .*
9- فنلندا هي أكثر دول العالم بحيرات مائية*
- عدد الجيوب الأنفية للإنسان 8 جيوب .*
11- ذكر رمضان في القرآن الكريم مرة واحدة وفي سورة البقرة .*
12- تعرّض الزعيم الكوبي فيدل كاسترو إلى 637 محاولة اغتيال طوال فترة حكمه .*
13- ولد الملك سعود بن عبدالعزيز ـ رحمه الله في دولة الكويت .*
14- حجبت جائزة نوبل في جميع المجالات 49 مرة .*
15- أقدم نادي رياضي في الخليج هو المحرق البحريني .*
16- لون الصندوق الأسود المستخدم في الطائرات برتقالي ..*
17- تزوجت الفنانة الراحلة أم كلثوم 5 مرات*

18- المحيط الهادي لا تطل عليه أي دولة عربية .*
19- السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي تحمل إسم نبات هي سورة التين .*
20- أطلق العرب إسم الكحّال على طبيب العيون وعلى الزرّاد صانع الدروع .*
21- الجامعة العربية أقدم تأسيساً من هيئة الأمم المتحدة بسبعة أشهر .*
22- الإسم الحقيقي للاعب بيلية هو أديسون آرانتس دي سيمنتو .*
23- عدد أوتار آلة القانون 72 وتراً مزدوجاُ*
24-ولد محمد علي باشا بمدينة كافالا اليونانية .*
25- الجزء الوحيد الذي لا يصل إليه الدم في جسم الانسان هو قرنية العين ......*
26- الدولة الوحيدة التي لها حدود مع الدنمارك هي ألمانيا .*
27- *رود آيلاند أصغر ولاية أمريكية*
28- ثالث أكبر ديانة بعد المسيحية والإسلام هي الديانة الكونفوشيوسية .*
29- أقل شعوب العالم إصابة بالصلع هم الهنود الحمر والمغول ..*
30- إبن الرومي هو صاحب أطول ديوان شعر عربي .*
31- عقوبة السائق السكران في السلفادور هي الإعدام رمياً بالرصاص*
.*
32- أعلى درجات مقياس رختر للزلازل هي 12 درجة .*
33- الجاموفوبيا هو الخوف من الزواج ..*
34- عدد مربعات لعبة الشطرنج 64 مربعاً ..*
35- أشد الحيوانات سُمّاً في الطبيعة هو قنديل البحر الأسترالي .
36- الحيوان الذي له أكبر عدد من الأسنان هو التمساح وله 76 سناً .*
37- يحرك الانسان عند الإبتسام 17 عضلة و عند العبوس 43 عضلة ..*
38- عدد قصص كتاب ألف ليلة وليلة 568 قصة .*
39- أطول كلمة في القرآن الكريم هي قوله تعالى (فأسقيناكموه) في سورة الحجر .*
40- عدد إختراعات توماس أديسون 1033 إختراع .*
41- يمر نهر الدانوب بأربع عواصم أوروبية هي (بودابست ـ بلغراد ـ بوخارست ـ فيينا )*
42- أكثر اللغات حروفاُ هي اللغة الكمبودية وتتكون من 72 حرف .*
43- آخر من مات من الصحابة هو أبو الطفيل عامر بن واثلة وتوفي عام 100هـ .*
44- عدد طوابق برج بيزا 8 طوابق وبرج إيفل 3 طوابق .*
45- صام الرسول صلى الله عليه وسلم رمضان 9 مرات واعتمر 4 مرات وحج مرة واحدة .*
46- أول من حمل لقب خادم الحرمين الشريفين هو القائد صلاح الدين الأيوبي .*
47- أُعدم نيرون بُسم الزرنيخ وأُعدم سقراط بُسم الشوطران .*
48- فاز ماريو زاجالو بكأس العالم لكرة القدم ثلاث مرات كلاعب ومدرب ومساعداً للمدرب .*
49- إبتكر الدكتور غيوتن مقصلة الإعدام وأُعدم بها .*
50- الجمل أقوى الحيوانات ذاكرة والدلفين أذكاها والديك الرومي أغباها .*
51- عدد مفاتيح آلة البيانو 88 مفتاحاً .*
52-أكبر مبنى سفارة في العالم هو مبنى السفارة الروسية في الصين .*
53- اللونان اللذان لا يميّزهما المصاب بعمى الألوان هما الأحمر والأخضر .*
54- المندليفيوم معدن أكتشف بعد وفاة العالم مندليف وسمّي بإسمه تكريماً له .*
55- تعيش أشجار الزيتون أكثر من 400 سنة .*
56- أول أمرأة قطعت يدها في السرقة هي قلابة المخزومية .*
57- قانون إدموند هو قانون يمنع تعدد الزوجات في الولايات المتحدة ..
58- البيسو هي عملة كلاً من الأرجنتين وكولومبيا وتشيلي والمكسيك والأرغواي .*
59- عدد بنود شريعة حمورابي 285 بند .*
60- ترك الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته 9 زوجات .*
61- اللغة العربية تحتل المرتبة الخامسة في العالم من حيث عدد المتحدثين بها .*
62- عدد رؤساء الولايات المتحدة حتى عام 2004م هو 44 رئيساً .*
63- أقدم قصر في العالم هو قصر غمدان في اليمن .*
64- أكسوم والمغرب الأوسط إسمان أطلقا على الجزائر ..*
65- آخر آية في سورة الحج جمعت كل حروف اللغة العربية ..*
66- طول الأمعاء الدقيقة 6 أمتار والأمعاء الغليظة متر ونصف .*
67- في يوم 27 سبتمبر من كل عام يتساوى طول الليل والنهار ......*
68- أكثر كواكب المجموعة الشمسية أقماراً هو المشتري (27 قمراً . (*
69- فرانكلين روزفلت هو أول رئيس أمريكي توضع صورته على طوابع البريد قبل وفاته .*
70- تعرضت المدينة المنورة لزلزال هائل في عام 656 هـ ـ 1258م .*
71- ديانة الفاتح المغولي تيمورلنك كانت الإسلام .*
72- العروة الوثقى مجلة أسسها جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده في باريس عام 1884م .*
73- الشخص الوحيد الذي مُنح إحدى جوائز نوبل بعد وفاته هو السويدي داغ همرشولد .*
74- كورونا هي العملة المتداولة في التشيك و سلوفاكيا وآيسلندا والسويد والنرويج .*
75- السور القرآنية (قريش ـ العصر ـ الفلق) ليس بها الكاف .*
76- ينظر تمثال أبو الهول إلى جهة الشرق وتمثال الحرية إلى الشمال ...*
77- السرنمه هي السير أثناء النوم والقيافة هي الإهتداء بآثار الأقدام .*
78- زواج المقت في الجاهلية هو أن يتزوج الرجل إمرأة أبيه بعده .*
79- توفي الجاحظ بعد سقوط مجموعة من الكتب عليه من أرفف مكتبته وكان عمره 94 سنة .*
80- الموسيقار الألماني يوهان سباستسان باخ كان له 20 ولداً .*
81- 4 من رؤساء الولايات المتحدة ماتوا إغتيالاً (لنكولن ـ غارفيلد ـ ماكينلي ـ جون كيندي .*
82- ولد الملك الأسباني خوان كارلوس في روما و ولد الرئيس المصري محمد نجيب في الخرطوم .*
83- الدولة الأفريقية الوحيدة التي لم تستعمر هي ليبيريا .*
84- توجد قبور الأنبياء ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف ولوط عليهم السلام في مدينة الخليل .*
85- عدد القوارير في لعبة البولينغ 10 قوارير .*
86- الحيوان الذي يقوم ذكره بمهمة الحمل بدلاً من الأنثى هو حصان البحر .*
87- إنجلترا لا تضع إسمها على الطوابع البريدية .*
88- يستخرج الأسبرين من لحاء شجرة الصفصاف .*
89- للأسد في اللغة العربية أكثر من 1500 إسم .*
90- المكان الوحيد الذي لا تدخله ملكة بريطانيا هو مجلس العموم البريطاني .*
91- الهيتومتر هو قياس كمية الأمطار والأنيمومتر هو جهاز قياس سرعة الرياح .*
92- أول من قال (سبق السيف العذل) هو ضبّة ابن إد وهو أحد الأعيان في الجاهلية .*
93- عدد الخلفاء الأمويين 14 والخلفاء العباسيين 37 ..*
94- يحدث الكـسوف الكلي للشمس كل 360 عام .*
95- أصعب لغات العالم هي لغة أهل إقليم الباسك في أسبانيا ..*
96- الإسم الحقيقي للملاكم محمد علي كلاي هو كاسيوس مارسيلوس كلاي .*
97- إسرائيل فازت بكأس آسيا مرتين ، وتأهلت لكأس العالم لمرة واحدة عن قارة آسيا .*
98- كان عمر مسيلمة الكذاب عندما قتل قد تجاوز 150 عاماً .*
99- الشخص الذي يحمل جواز سفر رقم 1 في بريطانيا هو الأمير فيليب زوج ملكة بريطانيا .*
100- القرامطة سرقوا الحجر الأسود من مكة المكرمة وأعادوه بعد 22 عاماً*[/[SIZE="6"]SIZE]


،،،،،،،،،

انفاس متيمة
07-03-2011, 05:10 AM
احدى سلسلة موضوعي ( بيت سائر قاله شاعر ) سأضعها هنا أيضاً




وان يَكُ صدر هذا اليوم وَلى.
* * * * *فإن غداً لناظره قريب*


اذا طرق الانسان الهم وكان يومه شديدا عليه ينذره بالشؤم والبلاء والضير فلا ييأس وليجعل من الأمل رفيقا له في هذا اليوم فما بعد الشقاء الا الراحة والأمن ومابعد الحزن والكآبة الا الفرح والسعادة وقد علمنا الاباء والأجداد انه اذا اغلق المخلوق عنك بابا فتح لك الخالق أبوابا ومااقرب الغد من اليوم*
هذا البيت الجميل والشهير يقوله هدبة بن خشرم بن كرزم العذري يقوله ضمن قصيدة قالها وهو في سجنه ينتظر الموت المحقق بسبب قتله لرجل مسلم وقد حكم عليه السلطان بان يقتله ابن القتيل بعد ان يبلغ مبلغ الرجال وقد طال حبسه سنين عدة وقد زاره صديقا له يدعى ابو نمير في سجنه وتوجع له كثيرا ومع ذلك فقد كان مصير صاحبنا هدبة القتل صبرا على يد ابن القتيل*
وكان صاحبنا هدبة بن خشرم *قد قتل رجل يدعى زيادة بن زيد العذري بعد ان شبب الاخير باخت هدبة وشج اباه فرفع أمره الى والي المدينة سعيد بن العاص فكره سعيد الحكم وأرسلهما الى معاوية بن ابي سفيان بالشام وكان الخليفة فلما صار هدبة وشقيق القتيل واسمه عبدالرحمن بين يديه قال عبدالرحمن : ياامير المؤمنين أشكو إليك مظلمتي وقتل اخي فقال معاوية : ياهدبة قل فقال شعرا يقر فيه بالقتل فقال معاوية :أراك قد أقررت ياهدبة فقال شقيق القتيل : أقدني (( وهذه الكلمة تعني اقتله بأخي )))
فكره معاوية ذلك وضن بهدبة عن القتل فقال :*
يحبس هدبة حتى يكبر ابن القتيل*
فارسل الى المدينة المنورة فحبس بها سبع سنين فلما بلغ ابن القتيل عرض عليه عشر ديات فأبى الا القود وكان ممن عرض عليه الديات : الحسين بن علي بن ابي طالب وعبدالله بن جعفر بن ابي طالب وسعيد بن العاص امير المدينة ومروان بن الحكم ومع كل ذلك أصر الابن على قتله فلما قدم للقتل اقبل عليه ابن القتيل فقال : أثبت قدميك وأجد الضربة فاني ايتمتك صغيرا وارملت امك شابة ثم ضربت عنقه وهو اول من اقيد بالحجاز اما البيت المشار اليه فيقول قبله :*
طربت وأنت احيانا طروب*
وكيف وقد تغشاك المشيب*
يجد النأيُ ذكرك في فؤادي*
إذا ذُهلت عن النائي القلوب*
يؤرقني إكتئاب أبي نمير*
فقلبي من كآبته كئيب*
عسى الكرب الذي أمسيت فيه*
يكون وراءه فرج قريب*


وهي قصيدة يرجو فيها الفرج الى ان يقول :*

وإن يك صدر هذا اليوم ولىّ
فإن غداً لناظره قريب*
وكان زوجة القتيل قد قالت لابنها تستحثه على قتل هدبة إن لم تقتله بأبيك تزوجته وأعطيته مالك فحمى الغلام وأصر على قتله وكان هدبة شجاعا كريما محببا الى الناس والا لما تدخل في أمره سبط رسول الله الحسين بن علي وكان صاحبنا قد نظر الى زوجته وقد كانت جميلة وهو يقدم للقتل ففهمت ذلك فأحضرت فأسا وهشمت أسنانها أمامه فحجل في قيوده وقال : الان طاب القتل .

Eiroka
07-03-2011, 06:29 AM
قصة قصيرة من قصص اجاثا كريستي

اهداء الى كل عشاق قصص أجاثا كريستي

و اهداء خاص الى أخي العزيز امرؤ القيس


المفقودة


ضغط بوارو قدميه على الأرض محاولاً تدفئتهما وتساقطت من شاربيه نقط من ذوبان الجليد وسمع طرقاً على الباب ظهرت بعده الخادمة كانت فتاة ريفية تميل إلى السمنة وأخذت تنظر باستغراب إلى بوارو وكأنها لم ترا شخصاً على شاكلته من قبل ثم سألته قائله هل دققت الجرس ؟نعم أرجو أن تشعلي لي ناراً ؟فخرجت وعادت مسرعه تحمل ورقاً وأعوادا ًمن الخشب وضعتها في المدفئه وبدأت تشعلها وراح بوارو يضغط على قدميه ويفرك يديه ويقربهما من وهج النار لقد قطع مسافة ميل ونصف ميل في طريق وعر يكسوه الجليد وأضطر أن يمشي طوال هذه المسافه لتعطل سيارته حتى وصل إلى قرية هارتلي دن الواقعه على شاطئ النهر وهذه القريه مشهوره بجمالها في الصيف يفر منها الإنسان في الشتاء وروع باورو عندما أخبره صاحب الفندق أن في إمكانه أن يقدم له سياره أخرى يتم بها رحلته كيف يخرج على مألوفه ويستأجر سياره بينما هو يملك سياره وسياره غالية الثمن هو مصمم على العوده ها إلى المدينة؟وهو لن يعود إلى في الصباح حين يكون الجليد قد ذاب والسياره قد تم إصلاحها مد بوارو قدمية بالقرب من المدفئه وهو يمسك بيده قدحاً متواضعاً يرشف منه سائلاً أسود قيل أنه قهوه ولكن لهب النا روحرارتها جعلته يشعر كأنه في جنة الخلد حتى نسي الطعام الرديء الذي أكله والقهوه القذرة التي كان يشربه اوطرقت الخادمه الباب ودخلت وهي تقول رجل من ورشة الإصلاح يريد مقابلتك ياسيدي، دعيه يدخل دخل شاب عليه مسحة من الوسامه والبساطه وقال لقد فحصت العربه وعرفت الخلل الذي بها وسوف يستغرق إصلاحه نحو ساعه، ماهو ذالك الخلل؟ راح الشاب يتكلم عن أشياء فنيه لاتهم بوارو كثيراً وأخذ هذا يهز رأسه كأنه منتبه لما يقوله الشاب بينما هو في الحقيقه غبر ملم بكلامه وأخذت عيناه تضيقان قليلاً ثم قال :لقد فهمت نعم فهمت لأن سائق سيارتي أنبأني بكل ما قلت فرأى حمرة الخجل تعلو وجه الشاب الذي تناول القبعه بيده في شيء من الإضطراب وسمعه بوار ويقول :نعم سيدي أنا أعرف فأجاب بوارو :أستحسنت أن تحضر بنفسك لتخبرني بالمطلوب نعم سيدي لقد فضلت أن أحضر بنفسي فقال بوارو:أشكر لك عنايتك الزائده كانت هذه الكلمات تحمل معنى الإذن لشاب بالانصراف ولا كنه لبث واقفاً في مكانه أمسك بقبعته وتنحنح ثم قال بنبرات يظهر فيها الإرتباك: أستميحك عذراً يا سيدي ألست أنت السيد بوارو الشرطي السري الخاص المعروف؟نعم أنا بوارو احمر وجه الشاب وقال:لقد قرأت عنك مرة في الجرائد نعم فتغير وجه الشاب وانتبه بوارو فقال له :نعم ولاكن لماذا تسألني ؟أخشى أن تظن أن اضطرابي إنما هو نتيجة خوف ولكن الحقيقه أن حضورك الفجائي إلى هنا وما سبقه من ذيوع لشهرتك في تحقيق الجنايات وقراءتي شيئاً عنها في الجرائد كل هذا جعلني ارغب في سؤالك أمراً هل ثمة مانع؟ فهز بوارو رأسه وأجاب :هل تريد مني أن أساعدك في شيء ما ؟فقال الشاب متردداً :نعم نعم سيدة شابة أرجو البحث عنها ؟البحث عنها؟هل أختفت؟نعم يا سيدي لقد أختفت
اعتدل بوارو على كرسيه وقال بحدة:يمكنني أن أساعدك ولكني أفضل أن تذهب إلى رجال الشرطه لأن وسائلهم أكثر يسراً
-لا يمكنني أن أفعل ذالك يا سيدي لأن المسألة لها طابع خاص حملق فيه بوارو وأشار له بالجلوس وقال:حسناً ما اسمك إذن؟تيد ليمسون يا سيدي اجلس يا تيد وأخبرني بكل شيء شكره الشاب وجلس على حافة المقعد فقال له بوارو بهدوء: أخبرني تنهد الشاب بعمق وقال:لم أرها غير مرة واحده ولم أعرف اسمها ولا حقيقتها فقال بوارو: اسرد علي القصه من أولها لا تتعجل أخبرني بك لما حدث لك، حسناً سيدي لعلك تعرف نادي جرسلون الواقع على شاطئ النهر بالقرب من القنطرة؟ لا أعرف شيئاً على الإطلاق، يملك هذا النادي السير جورج ساندر فليد يقضي فيه عطلة الأسبوع في الصيف مع جمهرة من الممثلات وبعض أصدقائه للهو وقد استدعيت في شهر يونيو الماضي لإصلاح خلل بالراديو هز بوارو رأسه واستمر الشاب يقول:ذهبت في الحال وكان صاحب القصر على شاطئ البحر مع ضيوفه والطباخ قد خرج لبعض شؤونه فلم أجد سوى مساعده يعد المائده للغداء وإحدى الوصيفات وأخذت نيالو صيفه إلى مكان الجهاز وجلست بجواري أثناء قيامي بإصلاحه وتحدثنا بالطبع سويا ًكان اسمها فاليتا حسب قولها وقالت إنها وصيفة لراقصه روسيه كانت مع الضيوف حينذا كما هي جنسيتها ؟هل كانت إنجليزيه؟ كلا يا سيدي بل أظن أنها فرنسية ففي نبرات صوتها عذوبة وظرف وهي تجيد الإنجليزيه وتوطدت بيننا الصداقة فدعوتها لتذهب معي إلى السينما ولكنها اعتذرت إذ ربما تحتاج إليها سيدتها ثم عادت وقبلت دعوتي بعد ان حددت الموعد المناسب لها كانت نزهة جميلة على شاطئ النهر ثم صمت الشا بقليلاً وارتسمت على شفتيه ابتسامة عذبة و غامت في عينيه لمحة من الذكريات فقال بوارو بهدوء:هل كانت جميلة؟لم أر في حياتي شيئاً أحب إلي قلبي منها لن أنسى شعرها الذهبي وهو يتماوج مع النسيم كأنه أجنحة ذهبية ولا ظرف حديثها وعذوبة صوتها لقد أسرتني بجمالها وأصبحت لا أريد من هذا الوجود شيئاً سواها
فهز بوارو رأسه,واستمر الشاب يقول :لقد وعدتني بقضاء لحظة ممتعة أخرى عندما تحضر مع سيدتها في المرة القادمة بعد أسبوعين ,ولكنها لم تحضر إلى مكاننا الموعود وانتظرتها طويلاً بغير جدوى ,وعندما يئست تجرأت وذهبت إلى النادي وسألت عنها, فقيل لي إن الراقصة الروسية قد حضرت ومعها خادمتها وبعد قليل جاءتني خادة دميمة الخلق بدينة الجسم وقالت إن أسمها ماري أما الوصيفه السابقه فقد طردت .وكدت أصعق وأسقط في يدي , فماتت الكلمات على شفتي وعدت أدراجيو لكني تشجعت وعدت ثانية أسأل ماري عن عنوان نيتا ووعدتها بمكافأه سخيه, فعادت بعد قليل تخبرني أنها في شمال لندن,فأرسلت إليها خطابا ًرده إلي مكتب البريد بعد بضعة أيام ثم أردفته بأخر فكان حظه مثل حظ الأول .
ثم صمت لحظة ونظر إلى بوارو بعينيه الغائرتين وقال:أظن أنه يتبين لك مما ذكرت أن مسألتي لا تصلح للعرض على الشرطة، وأنا مستعد أن أدفع لك عشر جنيهات إذا استطعت الحصول على فتاتي.

قال بوارو: لا ضرورة لأن نتناول الناحية المالية الآن, ولكن أريد أن أسألك سؤال واحداً:هل هذه الفتاة المدعوة نينا تعرف اسمك وعملك؟
-نعم ياسيدي
-هل في إمكانها الاتصال بك إذا أرادت؟
-نعم
-هل تظن أنها ربما..
فقاطعه تيد قائلاً: أظنك تعني يا سيدي أنها لا تحبني كما أحببتها ؟ربما.فقد فكرت في هذا طويلاً وأن واثق أنها كانت تميل لي .لابد أن يكون هناك شيء شغلها فقد كانت تعيش في بيئة سيئة ولعلها تورطت في بعض المتاعب هل تفهم ما أعني؟
_لعلك تريد أن تقول إنها ستضع طفلاً عما قريب هل هو منك؟
-كلا يا سيدي ,فلم تكن بيننا علاقة آثمة.
نظر إليه بوارو طويلاً وقال: إذا كان ما تظنه حقيقة, فهل لا تزال راغباً في العثور عليها؟ احمر وجه تيد وقال : نعم ,وأريد أن أتزوجها إذا شاءت ولا يعنيني ما تكابده الآن.
أرجوك يا سيدي أن تجدها لي وحسب فابتسم بوارو وقال لنفسه: شعر كأجنحة ذهبية ...سيكون الكشف عن هذه المسألة من المعجزات ..


الفصل الثاني: نظر بوارو في ورقة مكتوب فيها عنوان الأنسة نيتا فاليتا
((17وينفرولين ,رقم15))وهولا يدري إذا كان العنوان الذي قدمه إليه تيد سيهديه إلى ضالته. ذهب إلى المنزل رقم15المذكور ففتحت له الباب امرأة بدينة فسألها:الأنسة فاليتا؟
-لقد تركت هذه الدار منذ عهد طويل فتقدم بوارو خطوة إلى داخل المنزل وقال :هل يمكنك أن تعطيني عنوانها؟
-لا,فهي لم تتركه لنا
-متى رحلت عن هذه الدار ؟
-في الصيف الماضي.
-هل يمكنك أن تخبريني بالتحديد؟وهنا سمع رنين نقود في يد بوارو ,فسال لعاب المرأة واختفى عبوسها ثم قالت:أأكد لك يا سيدي أنني أريد مساعدتك . ربما كان ذالك في شهر أغسطس . أعتقد أنه قبل هذا التاريخ ,نعم في شهر يوليو ,فقد رحلت مسرعة في الأسبوع الأول من يوليو,رحلت إلى إيطاليا على ما أظن.
-إذن هي إيطالية؟

-نعم ياسيدي
-وكانت في وقت ما وصيفة لراقصة روسية؟
-هذا صحيح.إنها مدام ساموشينكا , وكانت ترقص في ملهى تيسبيان , وقد غزت قلوب رواد الملهى.
فقال بوارو:هل تعرفين لماذا تركتها الأنسة فاليتا ؟فترددت المرأة قليلا ًثم قالت:لا أعرف ,لعلها قد طردت ربما حدث بينها وبين سيدتها شيء لم تفصح فاليتا عنه.
ولكنها كانت شديدة الغضب ولعلها لم تدع الأمور تمضي بسلام, فهي بطبيعتها الإيطالية الحادة وعينيها السوداون لا تحجم إذا غضبت من أن تطعن خصمها بسكين, ولهذا لم أكن أعارضها عندما تثور.
-هل تجزمين بأنك لا تعرفين عنوانها الحالي ؟ورنت النقود في يده ثانية, فتشجعت وردت: أشعر برغبة في مساعدتك ,ولكنها رحلت على جناح السرعة .وهناك قال بوارا في نفسه:
نعم هناك.


الفصل الثالث:
كان امبروز فاندل منهمكاً في عمل التصميمات اللازمة لحفلة الرقص المقبلة عندما التفت إلى بوارو وقال له :ساندرفيلد؟ جورج ساندرفيلد, ذلك الثري المعروف .إنه رجل سيء السمعة وله علاقة مع الراقصة كاترينا ساموشينكا .هل رأيتها؟إنها فاتنة جداً
-هل توجد علاقة بين هذه الراقصة و ساندرفيلد؟
-نعم فقد اعتاد أن تقضي معه عطلة الأسبوع في قصره القائم على ضفة النهر حيث يقيم حفلات ضخمة
-هل يمكنك أن تعرفني بالأنسة ساموشينكا؟
-أنا أسف ,فقد رحلت إلى باريس فجأة إذ أشيع عنها أنعا جاسوسة روسية,ولكنني لم أصدق ذلك لأنها تبغض الشيوعيين وتدعي أنها من الروس البيض وابنة أحد أمرائهم.


الفصل الرابع: كان السير جورج ساندرفيلد قصير القامة غليظ العنق ,وقد قابل بوارو بشيء من الفتور وسأله: ماذا يمكنني أن أفعل لك؟ نحن لم نلتق قبلا لأن.
فأجابه بوراو: نعم نحن لم نلتق قبل فعلاً
-إذن فماذا تريد؟
-المسألة بسيطة ,أريدالحصول على معلومات تافهة جداً ضحك السير ساندرفيلد على الرغم منه ورد: أتريد أن أفضي إليك بمعلومات تفيدك في شؤونك المالية؟ ليست المسألة خاصة بالشؤون المالية ولكنها متعلقة بإمرأة
-امرأة ؟
-أظنك كنت صديقاً للأنسة كاترينا ساموشينكا؟ ضحك السير ساندرفيلد وقال:نعم فتاة ساحرة ولكنها رحلت من لندن مع الأسف لماذا رحلت؟ لا أدري و يأسفني إني لا أستطيع مساعدتك لانقطاع الأسباب بيني وبينها فقال بوارو :ولكن أمر الأنسة ساموشينكا لا يعنيني
-من تريد إذن؟
-وصيفتها لعلك تذكرها لاح عليه الضيق والحرج وأجاب:كيف أذكر ذلك ؟أنا أفهم أنها دائماً تحتفظ بإحدى الوصيفات وكانت عندها وصيفة لا تعرف الصدق أبداً فقال بوارو :يلوح لي أنك تعرف عنها الكثير ..-كلا وإنما هي ذكريا باهتة فأنا لا أتذكر اسمها ربما كان ماري أو أي اسم أخر ولهذا أجدني لا أستطيع مساعدتك في الوصول إليها.
قال بوارو بهدوء: لقد حصلت على اسم الوصيفة من ملهى تيسبيان وهو ماري هيلين غير أنني أتحدث عن وصيفة مدام ساموشينكا السابقة وهي نيتا فاليتا.
حملق السير ساندرفيلد وقال:لا أذكرها مطلقا ًولكن ماري هي الوصيفة التي أذكرها دكناء اللون عمشاء العينين.
فقال بوارو :الفتاة التي أعنيها كانت في قصرك المسمى جرسلون في يونيو الماضي.
-حسناً كل ما أستطيع أن أذكره لك هو أنني لا أتذكر هذه الوصيفة ولا تصدق أنها كانت تصحب معها وصيفة لعلك مخطأ يا عزيزي فهز بوارو رأسه لأن يظن أنه لم يكن مخطئاً.


الفصل الخامس: ألقت ماري هيلين على بوارو نظرة هادئة ثم كررت بصرها إليه بلمحة سريعة فقالت :أذكر تماماً أنني أشتغلت عند مدام ساموشينكا في الأسبوع الأخير من شهر يونيو لأن وصيفتها السابقة قد رحلت فجأة
-ألم تسمعي عن سبب رحيلها الفجائي؟كل ما أعرفه أنها رحلت فجأه ربما كان ذلك بسبب المرض أو أي سبب أخر لا أعلمه لأن السيدة لم تذكر عنها شيئاً
-هل كنت تستريحين لخدمة مدام ساموشينكا؟ هزت الفتاة كتفيها وأجابت :لقد كانت غريبة الأطوار تبكي وتضحك في آن ثم تبتهج وتبتئس في أن أخر لا يمكن معرفة طباعها إنها كمعظم الراقصات هكذا خلقن سألها بوارو:وما رأيك في السير جورج سانرفيلد؟ فغامت في عينيها سحابة حزن وأسى وقالت: لعلك تريد أن تعرف شيئاً عنه؟يمكنني أن أخبرك عنه أموراً غريبة فقاطعها بوارو قائلاً: ليس ضرورياً فنظرت إليه فاغرة الفم يتطاير من عينيها شرر الغضب الممزوج باليأس .


الفصل السادس: إنني أقول عنك دائماً أنك لا تجهل شيئاً أليكس بافلوفيتش.
قال بوارو هذه العبارة للكونت بافلوفيتش صاحب مطعم ساموفار بباريس يتملقه ويسترضيه لأن البحث عن ضالته المنشودة كان يتطلب منه سفراً طويلاً وجهوداً شاقاً مضنياً , ولكن بافلوفيتش يمكن أن يوفر عليه ذلك لأنه يزعم أنه لا تفوته شاردة ولا واردة في دنيا الفنانات والراقصات فهز الرجل رأسه وقال:نعم يا صديقي ,أنا أعرف كل شيء حقيقة .أنت تسألني أين ذهبت الحسناء ساموشينكا الراقصة الفاتنة التي تأسر قلوب الرجال ؟لقد تفوقت على قريناتها في العالم كله ثم اختفت فجأة وسوف ينساها الناس.
فسأله بوارو :أين هي الأن؟
-في سويسرا .لقد ذهبت إلى هناك للاستشفاء من داء ذات الرئة الذي أضعف جسمها وأذوى عودها حتى أصبحت كالأموات.
تنحنح بوارو وسأله:ألم تعرف وصيفتها المدعوة نيتا فاليتها؟ فاليتا؟ نعم ,أذكر أنني رئيتها ذات مرة حينما كنت أودع ساموشينكا عند سفرها إلى لندن إنها إيطالية من بلدة بيزا أليس كذلك؟ فتمتم بوارو لنفسه:إذن يجب أن أرحل إلى بيزا.


الفصل السابع: وقف بوارو في مقبرة كاميو سانتو ساكناً خاشعاً ففي أحد قبورها ترقد ضالته المنشودة .تلك الفتاة المرحة التي خلبت لب ذلك الشاب الإنجليزي الساذج هكذا ختمت قصتها الدامية, وستبقى صورتها حيه في خيال ذلك الشاب المسكين الذي لم ينعم بقربها سوى لحظة يسيرة في إحدى أمسيات شهر يونيو الماضي وهز بوارو رأسه في أسف عميق, وتوجه بالحديث إلى عائلتها الحزينة, فتحدث مع والديها الريفيين اللذين هدهما الحزن وشقيقتها التي أحالها الوجد والأسى هيكلاً أدمياً .قالت أمها الثكلى :لقد خطفها الموت يا سيدي كانت بيانكا تشكو من الزائدة الدوديه وقد رأها الطبيب أخيراً فصمم على نقلها إلى المستشفى فوراً لإجراء جراحة سريعة لإزالة الزائدة الدوديه.
وكأنما كان شبح الموت يتربص لها هناك ,ففاضت روحها أثناء العملية وهي في غيبوبة من تأثير البنج وتمتم بوارو لنفسه: كانت نيتا دائماً ماهرة ذكية ومن المحزن أن تموت في هذه السن المبكرة وستكون الرسالة التي سأحملها إلى حبيبها المسكين((إنها لم تعد لك فقد ماتت)).


الفصل الثامن: أرخى الظلام سدوله ولم تعد لزهور الربيع نضرتها وبهجتها ولكن الربيع(وهو موسم الحياة وعيد الشباب) له في النفوس دفعة وفي الأبدان حركة فهل يقنع بوارو بهذه النتيجة؟ لا يزال الشك يداعب خياله فتنهد طويلاً واستقر رأيه -في النهاية -على السفر إلى جبال الألب السويسرية ليحسم هذه الشكوك.
هو الأن عند نهاية الدنيا حيث يغطي ركام الجليد كل شيء وهذه الأكواخ المبعثرة هنا وهناك وتحوي هياكل أدمية تصارع الموت .
وصل أخيراً إلى كوخ كاترينا ساموشينكا, فرآها ممددة في فراشها غائرة العينين والخدين وقد أخرجت من تحت غطائها ذراعين هزيلين لقد أثار هذا المنظر شجونه لقد نسي أسمها ولكنه لم ينس رقصاتها الفتية الرائعة تذكر ميشيل نهوفجين في رقصة الصياد يداور طريدته حيناً ويطاردها أحياناً في تلك الغابة السحرية التي أخرجتها عبقرية أمبروز فاندل للمشاهدين كغابة حقيقية على خشبة المسرح وتذكر الطريدة ..ذلك الغزال بقرنيه الذهبيتين وقدميه البرونزيتين يهرب من قناصه في خفة ورشاقة .تذكر ذلك الغزال حين صرعه القناص فسالت دماؤه ,وتذكر ميشيل نوفجين وهو يقف نادماً أمام غزاله الجريح فيأخذه من بين يديه كالوالد المشدوه...
ونظرت ساموشينكا وهي في فراشها إلى بوارو ثم قالت:
لم أرك قبل الأن ماذا تريد مني؟ فانحنى بوارو قليلاً وقال: أشكر لكي يا سيدتي أولاً فنك الرفيع الذي أتاح لي رؤيتك في إحدى الليال يفابتسمت ابتسامة ضعيفة, وقال بوارو :جئت هنا لأبحث عن نيتا وصيفتك القديمة فاتسعت حدقتاها وسألته في دهشة :ماذا تعرف عن نيتا؟
-سأخبرك يا سيدتي وروى لها قصة الميكانيكي تيد من أولها إلى أخرها وهي تصغي إليه بانتباه,وحين انتهى قالت: إنها مأساة مأساة مؤثرة حقاً فهز بوارو رأسه وقال :نعم إنها مأساة . ماذا تعلمين عن هذه الفتاة يا سيدتي؟قالت ساموشينكا وفي نبراتها حزن ظاهر:كانت عندي وصيفة تدعى جانيتا ,مرحة الطبع طيبة القلب ,فحدث لها ما يحدث لأمثالها الغريرات فاغتالها الموت وهي صغيرة.
فأثارت هذه العبارة فضوله وسألها :هل ماتت؟
-نعم ماتت وبعد لحظة سألها ثانية :ولكن هناك شيئاً واحداً غاب علي فهمه, وهو أنني حينما سألت السير جورج ساندرفليد عن فتاتك بدا عليه الاضطراب لماذا؟ فظهرت على وجه الراقصة علامات الامتعاض وقالت: ربما يكون قد اعتقد أنك تعني ماري التي خلفت جانيتا ,وقد حاولت تلك الفتاة ابتزازه لأمور لاحظتها عليه,فقد كان من عادتها التجسس على أخبار الناس وقراءة رسائلهم وبعد أن صمت بوارو لحظة سألها :إذن فقد كانت فاليتا تحمل اسماً أخر وهو جانيتا؟ وهي أيضاً قد ماتت في بيزا على إثر عملية استئصال الزائدة الدودية فقالت الراقصة بعد شيء من التردد :نعم هذه الحقيقة فقال بوارو: ولكن أهلها يذكرونها باسم بيانك افهزت ساموشينكا كتفيها وأجابت :بيانكا جانيتا ...هذه مسألة لا تهمني ولكني أظن أنها أستظرفت الاسم فأطلقته على نفسها .
أنتي تظنين ذلك ولكنني أظن أن في المسألة سرأ؟ ماهو؟ انحنى بوارو وقال : الفتاة التي وصفها لي تيد كانت ذات شعر كالأجنحة الذهبية ثم دنا من ساموشينكا ولمس شعرها بيديه وتابع كلامه:
أجنحة ذهبية أو قرون من ذهب ... أجنحة كتلك التي كنت تبدين فيها ملاكاً أو شيطاناً , والقرون كتلك القرون الذهبية كقرون ذلك الغزال الجريح سألت كاترينا بصوت يائس حزين:الغزال الجريح؟ فرد بوارو :لا يزال وصف تيد ليمسون يلقي في روعي حيرة بالغة هذه الحيرة مصدرها أنت...أنت حينما كنت ترقصينب قدميك البرونزيتين في الغابة هل أخبرك بما يساورني يا أنستي؟أظنك أمضيت أسبوعاً من غير أن تكون في خدمتك وصيفتك وفي خلال هذا الأسبوع سافرت إلى جرسلون لأن بيانكا فاليتا كانت قد تركتك وعادت إلى إيطاليا حيث ماتت في مقتبل العمر إثر عملية جراحية . وكنت لم تحصلي على وصيفة جديدة وقد شعرت في ذلك اليوم بأعراض المرض فلم ترافقي الضيوف إلى شاطئ النهر بل بقيت وحيدة في المنزل وسمعت الجرس يرن وذهبت لتنظري من القادم .هل أخبرك من كان ذلك القادم؟كان شاباً في براءة الأطفال وجمال أبطال الأساطير ,فانتحلت أمامه لا أسم فاليتا ...بل أسم نيتا فاليتا ثم عشت وإياه بضع ساعات في الفردوس...
وهنا ساد بينهما سكون عميق , أجابت بعده كاترينا بصوت أجش:لعلك على حق , ومصداقاً لقصدك فإن نيتا ستموت أيضاً في مقتبل العمر.
فقال بوارو وهو يضرب المنضدة بيده:كلا لن تموتي يجب أن تكافحي من أجل الحياة الجميلة فهزت رأسها في يأس وحزن ثم أجابت :ولكن أي حياة تنتظرني؟
-ليست حياة المسرح ولكنها حياة أخرى.تعالي معي يا أنستي , وأرجو أن تصدقيني القول :هل كان أبوك أميراً أو دوقاً أو جنرالاً عظيماً؟ فضحكت وأجابت :بل كان سائق شاحنة في لينغراد.
-حسناً ولماذا لا تكونين زوجة لذلك الميكانيكي القروي وتنجبين منه أطفالاً حساناً؟ فامسكت كاترينا أنفاسها ثم أجابت :إنها لفكرة خيالية فقال بوارو :وأنا أظن أنها ستتحقق .


~ النهايه ~

SHy6o_oN
07-03-2011, 06:36 AM
من اقوال الامام علي (عليه السلام)



لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.



الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ



مَنْ تَرَكَ قَوْلَ: لاَ أَدْري، أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ



مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ



الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا



لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ



مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.



أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ



مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا



مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ



الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ



لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافىً إِذْ سَقِمَ، وَغَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ



مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ



طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.



النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا



لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ



مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا



مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ



إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَيَمْنَعَ الْأَُخْرَى.



الْبُخْلُ جَامعٌ لِمَسَاوِىءِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ



مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ أَنَّهُ لاَ يُعْصَى إِلاَّ فِيهَا، وَلاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلاَّ بِتَرْكِهَا



رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!



مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاَءُ، بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ الَّذِي لاَ يَأْمَنُ البَلاَءَ!



النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُلْاَمُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ.



مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ.



اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ.



مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ، وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ.



الْإِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ.



الْإِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ.



لِكُلِّ امْرِىءٍ فِي مَالِهِ شَريِكَانِ: الْوَارِثُ، وَالْحَوَادِثُ.



الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ، وَالشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى.



يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَومِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ!



مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ



وَمَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.



لاَ طَاعَةَ لَِمخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.



إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.



إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.



خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ.



مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ.



فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ، وَفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ.



لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ، وَقَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.



إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً.



مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وأَقَلَّ الْإِِعْتِبَارَ!



كُلُّ وِعَاءٍ يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ الْأَ وِعَاءَ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ بِهِ.



إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بَقَوْمٍ الْأَ أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.



مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ.



أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ.



شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ: عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَتَبْقَى تَبِعَتُهُ، وَعَمَلٍ تَذْهَبُ مَؤُونَتُهُ وَيَبْقَى أَجْرُهُ.

SHy6o_oN
07-03-2011, 06:39 AM
اقوال وحكم




قال حكيم : طلبت الراحة لنفسي فلم

أجد لها أروح من ترك مالا يعنيها 0
وتوحشت في البرية فلم أر وحشة أقرب من قرين السوء 0 وغالبت الأقران فلم أر قرينا
أغلب للرجل من المرأة السوء , ونظرت

إلىكل مايذل القوى ويكسره فلم أر شيئا أذل له ولا أكسلر من الفقر


==============================



وصية لابن :يابني إذاا اجتمعت عليك أعمال

كثيرة فأبدأ بأحبها إلى الله عزوجل 0
وإحمدها عاقبة قال الشاعر:
اعمل وأنت من الدنيا على حذر --

واعلم بإنك بعد الموت مبعوث


اعلم بإنك ما قدمت من عمل --- محصي عليك وماخلقت موروث



=======================================



سئل ابراهيم بن أدهم لم لا تخاط الناس ؟ فقال : ان صحبت من هو دوني أذاني بجهاه وإن صحبت من هو فوقي تكبر علي 0 وغن صحبت من هو مثل حسدني ,فأشتغلت بمن ليس في صحبته ملل ولا وصلة انقطاع ولا في الأنس به وحشة




=====================================



أول ماخلق الله القلم ,وأول جبل وضع في الأرض أبي قبيس ,
أول مسجد وضع المسجد الحرام , أول ولد آدم قابيل ,
أول من خط وخاط إدريس , أول من اختتن وضاف إبراهيم ,
أول من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي
ومن الموالي زيد ومن النساء خديجة
ومن الانصار جابر بن عبدالله بن رباب وأول من أذن بلال
أول من بنى مسجدا في الاسلام عمار
واول من سل سيفا في الاسلام الزبير
وأول من جمع القران أبو بكر
أول الآيات طلوع الشمس من مغربها




================================================== ======



مر إبراهيم بن أدهم على رجل حزين مهموم فقال له :
إني سأسألك عن ثلاثة فأجبني : فقال الرجل الحزين نعم فقال ابراهيم :
ايجري في هذا الكون شيء لا يريده الله ؟ فقال الرجل :لا - فقال ابراهيم
افينقص من رزقك شيء قدره الله فقال الرجل : لا --
قال ابراهيم افينقص من اجلك لحظة كتبها الله ؟ فقال الرجل :لا -
قال ابراهيم : فعلام الحزن



========================================




إذا كنت عن أ، تحسن الصمت عاجزا -- فأنت عن الابلاغ في القول أعجز



يخوض أناس في المقال ليوجزوا -- -- وللصمت عن بعض المقالت أوجز



=================================



النفس تجزع أن تكون فقيرة -- والفقر خير من غنى يطغيها



وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت -- فجميع ما في الارض لا يكفيها




===================================



وصية : لا تضيع مالك وتصلح مال غيرك فإن مالك
ما قدمت لنفسك ومال غيرك ماتركت وراء ظهرك





==================================


قال الحكيم قس بن ساعدة : أفضل المعرفة :
معرفة الرجل نفسه - وأفضل العلم - وقوف المرء عند علمه
وأفضل المروءة استبقاء الرجل ماء وجهه



======================================



ياني أياك وقرين السوء فإنما صلاح أخلاق المرء
بمقارنة الكريم وفسادها بمحادثة اللئام وإنما يعرف المرء بقرينه :
قال الشاعر :



عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه - فكل قرين بالمقارن يقتدي


======================================



قال أبو الدرداء : أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث :
أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل لايغفل
عنه وضاحك ملء فيه ولا يدري أساخط ربه أم راض - وأبكاني:
هول المطلع وانقطاع العمل وموقفي بين يدي الله
ولا أدري أيؤمر بي إلى الجنة أم النار




====================================







* أجمل مـا في الحياة أن تبني جسراً من الأمل فوق بحر من اليأس

* الاسد يبقى اسد مهما جنى عليه الزمن

* ليس العيب ان تفشل إنما العيب أن تستمر بالفشل

* الإنسان الناجح هو الذى يغلق فمه قبل أن يغلق الناس آذانهم ويفتح أذنيه قبل أن يفتح الناس أفواههم

* لا تدع لسانك يشارك عينيك عند انتقاد عيوب الآخرين فلا تنس انهم مثلك لهم عيون والسن.

* تستغرق مناقشة المسائل التافهة وقتاً طويلاً لأن بعضنا يعرف عنها اكثر مما يعرف عن المسائل الهامة

* إذا كان لديك رغيفان فـكُل أحدهما وتصدق بالأخر

* عندما يمدح الناس شخصاً ، قليلون يصدقون ذلك وعندما يذمونه فالجميع يصدقون

* لا يوجد رجل فاشل ولكن يوجد رجل بدأ من القاع وبقى فيه

* اختر كلامك قبل أن تتحدث وأعط للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى ننضج

* كن على حذر من الكريم إذا أهنته ومن اللئيم إذا أكرمته ومن العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق إذا رحمته

* إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك فى الصعود إليها وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها

* من عاش بوجهين مات لا وجه له

* إذا استشارك عدوك فقدم له النصيحة ، لأنه بالاستشارة قد خرج من معاداتك إلى موالاتك

* تكلم وأنت غاضب . فستقول اعظم حديث تندم عليه طوال حياتك

* لا تجادل بليغاً ولا سفيهاً . فالبليغ يغلبك والسفيه يؤذيك

* حسن الخلق يستر كثيراً من السيئات كما أن سوء الخلق يغطى كثيراً من الحسنات

* اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله

* الإنـســـان بـلا مـبـــادئ كـســاعــة بـلا عـقــــارب

* لـيـســت الـفـرصــة بـابـاً يـفـتــح لـك بـل هـي خـطــوه جـريـئــة تـقـــوم بـهـا

* التفـاؤل ابتسـامـه خفـيفـة يمكن أن يمـزق بها الإنسـان كل سـحـب الظـلام الـتي تـطـبـق علـى حيـاة الإنسـان

* الـزمــن هـو ســاحــل الـحـيــاة كـلـنــا نـمــر أمـامــه ونـتــوهــم أنـه هـو الــذي يـمــر

* بـقـــدر مـا يـكـــون الـثـــوب نـاصــع الـبـيـــاض تـكـــون اللـطـخـــة فـيـه اكـثـــر وضــوحـــا

* لن يستطيـع العلـم الحديـث اختراع مهـدئ للأعصـاب أفضـل من الكلمـة اللطيفـة التي تقـال في اللحظـة المناسبـة

* الـصــداقــة كـالـشـجــرة الـصـغـيــرة بـحــاجـــة للـرعــايــة حـتـى تـنـغــرس وتـنـمــو

* جـمــال بـلا كــرامــة صـــوره بـلا إطـــار

* زهــرة بـلا أوراق نـهــر بـلا شـــواطـــئ

* يــدرك بـالــرفــق مـا لا يــدرك بـالـعـنـف

* أجمل ما في الحياة أن يمتلئ وجدانـك تفـاؤلا بالمستقبل ، وأجمـل من هذا يكـون تـفاؤلك مركـزاً على الحقـائق

* كـثــرة الـمــزح تـذهــب الـمـــروءة وكـثــرة الـضـحــك تــذهـــب الـهـيـبـــة

* كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فانه يتسع

* يوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم

* لم أر مثل جمع المال داء و لا مثل البخيل به مصابا

* اكبر خطأ أن لا تفطن إلى خطيئة نفسك

* لا فقر اشد من الجهل ، و لا مال اعز من العقل

* الماء مع ليونته يذيب الصخر مع صلابته

* اغرس اليوم شجرة تنعم بظلها غدا

* الذهب معدن لامع يصيب الضمائر بالصدأ

* لا تمدح النهار قبل أن يحل الليل ، و لا تحكم على أمر حتى ترى نهايته

* الحياة كذبة صدقناها و الموت حقيقة تجاهلناها .

* احسن هندسة هي بناء جسر من الإيمان بالله فوق جسر الموت

* الأيام فترات نستهلكها و تستهلكنا

* الغرور يتمدد في الرؤوس الفارغة

* النقود لا تصنع الفضيلة ، و لكن الفضيلة تصنع النقود .

SHy6o_oN
07-03-2011, 06:50 AM
أبو القاسم الزهراوي أشهر طبيب جراح فى القرون الوسطى
دكتور سيمون حايك
أسبانيا

إن العرب قد شاركوا في بناء صرح العلم والحضارة فوضعوا فيه حجارة كانت رؤوسا للزوايا في مختلف متفرعات هذا المبنى الشامخ، فإذا ذكرنا الحساب والجبر والمقابلة أتينا بالأحاديث عن الخوارزمي وإذا ذكرنا المرئيات خطر على بالنا ابن الهيثم وإذا ذكرنا الطب شبت في ذاكرتنا أسماء مثل الرازي وابن سينا وابن رشد والزهراوي وإذا تحدثنا عن الفلسفة ورد اسم الكندي والفارابي والغزالي وابن باجة وابن الطفيل وغيرهم كثير في شتى فروع المعرفة مثل البيروني والزرقالي وابن وافد والغافقي ومسلمة المجريطي وابن بطال وهلم جرا.

وبما أنه ضمنا مؤتمرطبي إسلامي فلنتكلم عن الطب وليس عن الطب بالإجمال بل عن فرع منه يدعي الجراحة تتمثل في أشهر جراح في القرون الوسطى على الإطلاق وهو أبو القاسم الزهراوي الذي عاش في القرن العاشر الميلادي وأوائل القرن الحادي عشر في مدينة الزهراء التي بناها عبد الرحمن الناصر ولا تبعد سوى بضعة أميال عن قرطبة عاصمة الأمويين في الأندلس، وكان طبيب الحكم الثاني أو المستنصر وأدرك هشام المؤ يد والمنصور بن أبي عامر وتوفي على الأرجح سنة 1013.

وعلى كل حال فإن هذه القضية تاريخ وفاته، بالنسبة لنا ثانوية، يهمنا من الزهراوي تأليفه الكبير أو بالأحرى موسوعته الض!!ة في الطب وعنوان هذا التأليف: " التصريف لمن عجز عن التأليف ".
تقع هذه الموسوعة الطبية الضخمة في ثلاثين كتابا، وقد أفرد فيها كتابا خاصا بالجراحة وهو الكتاب الثلانون فكأنه يريد أن يقول للأطباء أو الذين يريدون أن يتعاطوا مهنة الطب إن الذي يريد أن يتعلم الجراحة عليه أن يتعمق في الطب ويدركه من جميع أطرافه حتى تستقيم له الجراحة قليلا.

اعتمدت على مخطوطة موجودة في دير الاسكوريال الذي يبعد زهاء خمسين كيلومتر شمالي مدريد عاصمة إسبانيا، ولا بأس في إيراد بعض فصولها.

الفصل الأول في علاج الماء الذي يجمع في رؤوس الصبيان
الفصل الثاني في قطع الشريانين اللذين خلف الأذين المعروفين بالخمس.
الفصل الثالث في سل الشريانين اللذين في الأصداغ.
الفصل الرابع في علاج سيلان الدموع الحادة الدائمة.
الفصل السادس في علاج ما يسقط في الأذن
الفصل السابع في علاج السداد العارض في الأذن
الفصل العاشر في علاج الشرقاق الذي يعرض في جفن العين الأولى
الفصل التاسع عشر في كي الناصور الحادث في الفم
الفصل العشرون في كي الأضراس واللثات المرخية.
الفصل الثاني والعشرون في كي الخنازير إذا كانت عن بلغم ورطوبات باردة.
الفصل الخامس والعض ون في كي الايط
الفصل السابع والعشرون في كي الكبد البارد
الفصل التاسع والعشرون في كي الشوصة (اختلاج العرق واضطرابه)
الفصل الثلاثون في كي الطحال
الفصل الحادي والثلاثون في كي الاستسقاء
الفصل الثاني والثلاثون في كي القدمين والساقين
الفصل الثالث والثلانون في كي الإسهال
الفصل الرابع والثلاثون في كي البواسير
الفصل الخامس والثلاثون في كي الثآليل بعد تطعها
الفصل الثامن والثلاثون في إخراج العلق الناشب في الحلق
الفصل التاسع والثلاثون في جل الكلام في شق الأورام وقطعها.
الفصل الأربعون في كي ضلع الورك
الفصل الواحد والأربعون في كي عرق النسا
الفصل الثاني والأربعون في كي وجع الظهر
الفصل الثالث والأربعون في كي ابتداء الحرقة
الفصل الرابع والأربعون في كي النقرس وأوجاع المفاصل
الفصل الخامس والأربعون في كي الفتوق
الفصل السادس والأربعون في كي الجذام.
الفصل السابع والأربعون في كي الخدر.
الفصل الثامن والأربعون ذأ كي البرص.
الفصل التاسع والأربعون في كي السرطان.

ويقول في هذا الفصل:

إذا كان السرطان مبتدئا وأردت توقيفه فاكوه بمكواة على الدائرة حواليه كما يدور وذكر بعض الأطباء أن يكوى كمية بليغة في وسطه ولست أرى أنا ذلك.. فالصواب أن يكوى حواليه بدائرة أو بكيات كثيرة .

الفصل الخمسون في كي الدبلة
الفصل الواحد والخمسون في الأكلة
الفصل الثاني والخمسون فب كي المسامير المعكوسة وغيرها.
الفصل الثالث والخمسون في كي النافض.
الفصل الرابع والخمسون في البثرة
الفصل الخامس والخمسون في كي النزف الحادث من قطع شريان وقد عاب بعضهم على الزهراوي أنه يكثر من استعمال الكي، وهذا الانتقاد في غير محله لأن الزهراوي قد اتبع المثل القائل: " آخر الدواء الكي ".

وهكذا فإنه لا يستعمل الكي إلا بعد ما تعجز بقية الأدوية عن شفاء المريض.

ثم ينتقل بنا الزهراوي في كتابه الثلاثين من موسوعته الطبية: "التصريف لمن عجز عن التأليف " إلى الفصل الثاني أو بالأحرى الباب الثاني من هذا الكتاب ويتحدث فيه عن الشق والبط والفصد والجراحات.

الفصل الرابع والخمسون في علاج الأطفال الذين يولدون ومواضع المبال منهم غير مشقوقة أو يكون الثقب ضيقا أو في غير موضعه الفصل الخامس والخمسون في الثر الذي يعرض في الغلفة والكمرة والسداد الفصل السادس والخمسون في تطهير الصبيان وعلاج ما يعرض لهم من الأخطاء.
الفصل السابع والخمسون في علاج البول المحتبس في المثانة.
الفصل الثامن والخمسون في حقن المثانة بالزراقة وصورة الآلات التي تصلح لذلك.
الفصل التاسع والخمسون في إخراج الحصاة.
الفصل الستون في إخراج الحصاة للنساء.

إنه لم يسبقه أحد إلى هذا الفصل ولا بأس إذا أوردناه نظرأ لفائدته: يقول أبو القاسم الزهراوي: " قليلا ما يتولد الحصا في النساء فإن عرض لأحد منهن حصاة فإنه ينبغي علاجها ويمتنع لوجوه كثيرة: أحدها أن المرأة ربما كانت بكرا والثانية أنك لا تجد امرأة تبيح نفسها للطبيب إذا كانت عفيفة أو من ذوي محارم الطبيب، والثالثة أنك لا تجد امرأة تحسن هذه الصناعة ولا سيما العمل باليد، والرابعة أن موضع الشق على الحصاة في النساء بعيد من موضع الحصاة فيحتاج إلى شق مغاير وذلك خطر فإن دعت الضرورة إلى ذلك فينبغي أن تتص ذ امرأة طبيبة محسنة، وقليلا ما توجد، فإن عدمتها فاطلب طبيبا عفيفا رفيقا وتحضر معه امرأة قابلة محسنة في أمر النساء أو امرأة تشير في هذه الصناعة بعض الإشارة فتحضرها وتأمرها أن تصنع جميع ما تأمرها به من التفتيش على الحصاة أولا وذلك أن تنظر إذا كانت المرأة بكرا فينبغي أن يدخل إصبع في مقعدتها وتفتيش الحصاة فإن وجدتها وضغطتها تحت إصبعها فحينئذ تأمرها بأن تشق عليها. فإن لم تكن بكرا وكانت ثيبا فأمر القابلة أن تدخل إصبعها في فرج العليلة وتفتش على الحصاة بعد أن تضع يدها اليسرى على المثانة وتعصرها عصرا جيدا فإن وجدتها فينبغي أن تدرجها عن فم المثانة إلى أسفل فتبلغ طاقتها حتى تلتقي بها إلى أصل الفخذ وتشق عليها عند قبالة نصف الفرج عند أصل الفص ذ من أي جهة يتأتى أو حست الحصاة في تلك الناحية وإصبعها لا تزول من الحصاة مضغطة تحته وليكن الشق صغيرا أولا ثم تدخل المرود على ذلك الشق الصغير فإن أحست بالحصاة فتزيد في الشق على قدر ما تعلم أن الحصاة تخرج منه.

واعلم أن أنواع الحصى كثيرة منها صغار ومنها كبار ومنش وحرش وطوال ومدورة وذو شعب فاعرف أصنافها لتستدل بذلك على ما تريد فإن غلبك الدم فذر في الموضع الزاج المسحوق وامسكه ساعة حتى ينقطع الدم ثم ارجع إلى عملك حتى تخرج الحصاة. واعمل أن تعد مع نفسك من الآلات التي ذكرت في إخراج الحصاة من الرجالي لتستعين بها في عملك فإن غلبك نزف الدم وعلمت بنبض الدم أنه من شريان انقطع فضع الذرور على الموضع وشده بالرفايد شدا محكما واتركه ولا تعالجه واترك الحصاة ولا تخرجها فربما! هلكت العليلة ثم عالج الجرح فإذا سكن حدة الدم بعد أيام وتعفن فارجع إلى عملك حتى تخرج الحصاة إن شاء الله.

الفصل الثاني والثما نون في صور الآلات التي تستعمل الحقن في علل المقعدة والإسهال والقولنج.

أختلاف الجراحا: صكة حجر قطع سيف أو سكين أو طعنة رمح أو سهم يقع على الرأس) و العنق أو الصدر والبطن والكبد.

العمل باليد أو الجراحة: يقول الزهراوي العمل باليد معدوم في زماننا حتى أنه كاد لينعدم أو يندثر أثره، إنما بقيت منه رسوم يسيرة في كتب الأوائل قد صفحته الأيدي وواقعه الخطأ والتشويش حتى استغلقت معانيه وبعدت فائدته.

ويقول في مكان آخر: لقد صار هذا الفن معدوما فإنني لم ألق فيه محسنا البتة.. ويرجع السبب لذلك إلى أن صناعة الطب طويلة وينبغي لصاحبها أن يرتاضها قبل ذلك في علم التشريح الذي وضعه جالينوس.

هذا ما يقوله الزهراوي عن حالة الجراحة في العالم الإسلامي على الأقل في بلاده الأندلس، أما في العالم المسيحي فيمكن القول أنها كانت معدومة تماما في القرن العاشر الميلادي ولم تبدأ في التحرك إلا في القرن الرابع عشر لما أخذت تظهر الموسوعات في الجراحة بعد أن وقف الغربيون على كتب جالينوس وأبقراط وابن سينا والرازي وغيرهم من الأطباء المعروفين وجميع هؤلاء وصلوا إلى الغرب عن طريق النقل كما سنرى.

وأبو القاسم الزهراوي وصل إلى الغرب منقولا إلى اللغة اللاتينية وقد صار هذا النقل أو الترجمة في طليطلة والناقل هو جيراردو الكريموني.

فجيراردو هذا ولد في كريمونه من أعمال لومبانيا في إيطاليا وقد شغف بالعلوم من صغره وأحب الاطلاع على كتاب" المجسطيي لبطليموس فلم يعثر عليه لأ أي مكان، وقيل له إنه في طليطلة يمكن العثور عليه. وكانت طليطلة في ذلك الحين أي في النصف الأول من القرن الثاني عشر الميلادي مدينة تقع في قلب البلاد الأندلسية وقد استولى عليها الفونسو السادس ملك قشتاله سلما عام 1085 وكانت ملتقى الأديان الثلاثة المنزلة: المسيحية والإسلامية واليهودية، وجمعت من المخطوطات العلمية كميات ضخمة جىء بها من قرطبة بعد تدمير مدينة الزهراء ونهب مكتبة الحكم المستنصر التي كانت تضم أربعمائة ألف مجلد، قسم كبير من هذه المجلدات وصل إلى طليطلة في النصف الأول من القرن الحادي عشر، ولم يستطع الفونسو السادس القشتالي بعد استيلائه على طليطلة أن يزيل معالمها العربية فقد ظلت اللغة العربية سائدة في المدينة قرونا طويلة بعد ذلك وعندنا صكوك بيع وشراء مكتوبة بالعربية بين مسلمين ونصارى ترجع إلى القرن الرابع عشر وما بعده.

وصل جيراردو الكريموني، كما قلنا، إلى طليطلة باحثا عن كتاب المجسطي ، وعثر عليه ونقله إلى اللاتينية بمساعدة بعض المستعربين.

وطريقة الترجمة أو النقل من اللغة!العربية إلى اللغة اللاتينية، وهي اللغة السائدة في ذلك العصر تجرى على النحو التالي:

كان النقلة عادة، عند قدومهم إلى طليطلة لا يحسنون اللغة العربية بل اللاتينية، ولكن سكان قرطبة من العرب واليهود لا يجيدون اللغة اللاتينية بل العربية واللغة الدارجة فيستعين بهم النقلة المترجمون فيقرؤون عليهم النص العربي باللغة الدارجة (رومنسي)، ثم يحولها المترجم إلى اللغة اللاتينية، وهكذا تمت ترجمة أكثر الكتب اليونانية المنقولة إلى العربية والكتب العربية الأصيلة التي وضعها الفلاسفة والعلماء والأطباء العرب أنفسهم.

ولم يتفرد جيراردو الكريموني بنقل الكتب العربية إلى اللاتينية فقد قدم إلى طليطلة كثيرون غيره من جميع البلدان الأوروبية لنقل الحضارة العربية واليونانية المكتوبة بالعربية إلى اللاتينية لأنه لم يكن باستطاعتهم الوصول الى النصوص اليونانية رأسأ، ولا مجال هنا لذكر الأسباب، بل كان عليهم أن يمروا بالعربية وهكذا كان. أما النقل من اليونانية إلى اللاتينية رأسا فلم يحصل إلا في النصف الثاني من القرن الثالث عشر. ولكن في ذلك الحين كانت الحضارة العربية واليونانية المكتوبة قد نقلت جميعها إلى اللاتينية واستطاع العلماء في الغرب أن يستقوا منها.

هذه المقدمة كانت ضرورية لمعرفة الطريقة التي أصبحت فيها الحضارة العربية في متناول الغربيين.

فلنعد الآن إلى جيراردو الكريموني، وهو واحد من عشرات المترجمين الناقلين الذين قصدوا طليطلة في طلب العلم في القرن الثاني عشر الميلادي. فجيراردو هذا دهش كل الدهشة لما وجد أن طليطلة تزخر بجميع أنواع المعرفة فعمد إلى درس اللغة العربية حتى توصل إلى إجادتها وصار يترجم العلوم العربية بدون مساعدة مترجم أو يكتفي ببعض الاستشارة عندما يستغلق عليه موضوع وهكذا توصل الى نقل ما يزيد عن ستين كتابا في شتى فروع المعرفة وتوفي في طليطلة ذاتها عام 1187.

ومن بعض ما نقل من الكتب كتاب " العمل باليد أو الجراحة! وهو الكتاب الثلاثون في موسوعة الزهراوي الطبية التي تحمل عنوان: " التصريف لمن عجز عن التأليف !.

وكان عنوان هذا الكتاب باللغة اللاتينية: Liber Azaragui de Cirurgia وقد طبع بهذه اللغة للمرة الأولى في البندقية عام 1497 ميلادية.

وكان قد طبع سابقا الكتاب الثامن والعشرون من موسوعة الزهراوي وهو يتعلق بتركيب الأدوية وعنوانه باللاتينية:

Liber servidoris sive liber XXVII Bulchasim Benabaceerih interprete Simone Januensi et Abraham judee ظهر في البندقية عام 1471 م.

وقد نقلت هذه الطبعة إلى اللغة الإسبانية والناقل هو: Alfonso Rodrigues de Tudela وطبعت في بلد الوليد بشمالي إسبانيا سنة 1516 م
أما القسم الطبي النظري من موسوعة الزهراوي فقد أصدره سيغموند غريم تحت عنوان: Liber theoricae nec non practicae al zaharavii وطبع في أوسبورغ سنة 1519.

والقسم المتعلق بالأمراض النسائية طبعة غسبار وولف في باسيل عام 6 56 1 تحت عنوان: De Gynaciis وهناك طبعة أخرى في باسيل عام 1 154 عنوانها: Abulcasis methodus mdendi cum instrumentis ademnes isre وآخر طبعه لا علم الجراحة لأبي القاسم الزهراوي بالنصين العربي واللاليني ظهرت في أوكسفورد عام 1778.

ويقول الدومبيبلي: " إنه لمن الصعب معرفة ترجمة عنوان كتاب " التصريف لمن عجز عن التأليف " ويرى أن أحسن ترجمة له باللاتينية هي: Concessio ei data qui componere naud vaulet وقد نقل هذا الكتاب نقلا غير كامل من اللاتينية إلى لغة " البروفنس " ثم الى العبرانية ولا توجد تربهة كاملة لا عن النصوص ولا عن الترجمات ولكن توجد طبعات جزئية عديدة.

أما قسم الجراحة وهو الكتاب الثلاثون فقد ظهر ضمن كتاب آخر من تأليف في دي شولياك عنوانه: Chirurgia parva وطبع في البندقية عام 1497 م

الجراحة في الغرب: ابتدأت الجراحة تتقدم في الغرب بظهور 5Roger Salerno كتاب عنوانه Practica chirurgica ظهر لا أواخر القرن الثاني عشر أي بعد ظهور ترجمة جيراردو الكريموني لكتاب " العمل باليد! للزهراوي. ويقول كرومبي في كتابه: " العلوم في القرون الوسطى" إن روجير مدين للأطباء البيزنطيين وبولس الاجناطي أكثر مما هو مدين للأطباء العرب، ولا أعلم إلى أي حد هذا الرأي مطابق للواقع لأن جميع العلوم من يونانية وغيرها وصلت إلى الغرب عن طريق العرب ثم إن روجيرساليرنو كان يعالج المرضى على الطريقة العربية أي باستعمال المراهم والذرورات والرفائد والخرق والرباط وهي الطريقة الشائعة عن العرب في حالات النزيف خاصة.

جاء بعده Rolando de Parma أواثل القرن الثالث عشر، وقد أظهر خبرة واسعة في جروح الرأس وفي تصدع الجمجمة، وحرص على ضرورة نظافة اليد عند إجراء العمليات، وأن يكون العليل ساخنا أثناءها .

وكان هؤلاء الأطباء الجراحون يعالجون القروح متبعين نصائح جالينوس إذ أنهم يتركون الجرح يتقيح ثم يستعملون السمن والمراهم في شفائه، وهذا ما كان يصنعه الزهراوي قبلهم بثلاتمائة سنة.

غي دي شولياك Guy de Chauliac1267- 0 130 تأثر بالزهراوي، وبهذا الجراح الفرنسي تبتدى! في دي شولياكسلسلةطويلة من الجراحين الفرنسيين وغيرهم. درس في بولونيا بفرنسا وعلم في مونبيليه ثم التحق بالبلاط البابوي في افينيون، له كتاب عنوانه: Lapractique en chirurgie طبع في ليون عام1478 ، أما الأصل اللاتيني فقد طبع في البندقية عام 1490 وقد أثر تأثيرا كبيرا في الجراحيين الذين جاءوا بعده فقد أقلع عن استعمال المبيدات وعاد إلى استعمال المراهم والزيت والفتيل مقتفيا بذلك أثر الزهراوي..

عندنا طبيب جراح إيطالي

عاش في القرن الثالث عشر وقد يكون أول من تأثر بالزهراوي في طريقة معالجة المرض الذي يصيب الصبيان والمسمى،" Hidrocefale " أي الماء الذي يجمع في رؤ وس الصبيان، فيقول الجراح الإيطالي إن هذه الطريقة تقوم بإحداث ثقب في الرأس صغير بواسطة الكي ليخرج منه السائل ولنسمع الزهراوي في القرن العاشر الميلادي يتحدث عن هذا السقم، أي الماء الذي يجمع في رؤ وس الأطفال.

يقول الزهراوي في الفصل الأول من الكتاب الثلاثين العمل باليد: في علافي الماء الذي يجمع في رؤوس الصبيان:

" إن هذا السقم كثيرا ما يعرض للصبيان عند الولادة إذا ضغطت القابلة رأس الصبي بغير رفق، وقد يعرض أيضأ من علة خفية لا تعرف ولم أر هذه العلة في غير الصبيان وجميع من رأيت منهم أسرع إليه الموت ولذلك رأيت ترك العمل فيه، وقد رأيت صبيا منهم قد امتلأ رأسه ماء والرأس يعظم في كل يوم حتى لم يطق الصبي يقعد على نفسه لعظم رأسه والرطوبة تتزايد حتى هلك. وهذه الرطوبة إما أن تتجمع بين الجلد والعظم وإما تتجمع تحت العظم على الصفاق والعمل في ذلك إن كانت الرطوبة فيما بين الجلد والعظم وكان الورم صغيرا فينبغي أن يشق في وسط الرأس شقا واحدا بالعرض ويكون طول الشق نحو عقدتين حتى تسيل الرطوبة وهذا هو رأس المبضع (يصوره) .

فإذا كانت الرطوبة أزيد والورم أعظم فاجعلها شقين متقاطعين على هذه الصورة وإن كانت الرطوبة تحت العظم وعلامته أن ترى خياطات الرأس مفتوحة من كل جهة والماء ينخفض إذا عصرته بيدك إلى داخل وليس يخفى عليك ذلك فينبغي أن تشق في وسط الرأس ثلاثة شقوق على هذه الصورة وبعد الشق تخرج الرطوبة كلها ثم تسد الشقوق بالخرق والرفائد ثم تطليه من فوق بالشراب والزيت إلى اليوم الخامس ثم تحل الرباط وتعالج الجرح بالفتيل والمراهم ولا تترك شد الرأس باعتدال ويتغذى العليل بكل غذاء جاف قليل الرطوبة إلى أن يقوى العضو ويبرأ إن شاء الله تعالى:

وصفة أخرى من الشق أن تنظر حيث يظهر عظم الماء واجتماع الماء لأنه قد يكون في مؤخر الرأس أكثر أو في مقدمه أو في اليمين أو في الشمال تورد الشق حيث يظهر لك الورم امتلاء الماء فشقه على ما يمكنك وتحفظ أن تقطع شريانا فيحدث نزف فيموت العليل من ذلك النزف مع استفراغ الرطوبة ".

يقول كرومبي في كتابه الذي جئنا على ذكره سابقا: إن الجراحين في القرون الوسطى موندينو دي لوتسي Mondino de Luzzi 1275 ــ 1326 مثلا أجاد كل الإجادة في وصف الفتاق Hernia أنا لم أقرأ وصف هذا الطبيب الجراح للعملية ولكن لا أظن أنه تفوق أو بلغ مبلغ الزهر (وي في عملية الفتوق.

يقول الطيب العربي أبو القاسم الزهراوي في الفصل الخامس والأربعين من الكتاب الثلانين في كي الفتوق ما يلي:

" اذا عرض فتق في الأرنبة وانحدر بعض المعا أو الثرب إلى الخصية وكان ذلك مبتدئا قويا فينبغي أن تأمر العليل بترك اجل يومه، وأن يستعمل الملينات ما يحدر به البراز من جوفه، ثم يضطجع بين يديك على ظهره وتأمره أن يمسك ننساه حتى يبرز الثرب أو المعا ثم ترده بإصبعك وتعلم بالمراد تحت الفتق على عظم العانة بعلامة تشبه نصف الدائرة أطرافها إلى أعلى البدن ثم تحمي مكواة على هذه الصورة حتى تأتي بيضاء ترمي الشرر ثم ترد المعا أو الثرب بيدك إلى جوفه ثم يضع خادم يده على الموضع لئلا يبرز معا وقد فرجت ما بين ساقي العليل ووضعت تحته وسادة. وخادم آخر يقعد على ساقيه وآخر على صدره يمسك يديه ثم ينزل المكواة على العانة نفسها ويترك المكواة واقفة وتمسكها حتى تبلغ العظم أو تعدها مرة أخرى إن لم تبلغ العظم في الأولى وتحفظ يدك من بروز المعا في حين كيك لئلا تحرقه فيحدث بذلك على العليل إما الموت واما بلية عظيمة.

واعلم أنك متى لم تبلغ بالكي العظم لم ينجح عملك. وينبغي أن تكون مكواة الصبيان لطيفة على أقدارهم وللكبار على أقدارهم.

ثم تعالج موضع الكي بعد ثلاثة أيام بالسمن حتى يذهب حشكرية النار ثم تعالجه بالمرهم حتى يبرأ. وليكن العليل مضطجعا على ظهره أربعين يوما حتى يلتئم الجرح. وينبغي أدن يجعل غذاءه طول مدة علاجه ما يلين بطنه لئلا يبرز عند الزحر والتبرز.

ثم إذا أراد القيام بعد أربعين يوما فيستعمل رباطا عكما ويمسكه أربعين يوما أخرى ويقلل من التعب والامتلاء من الطعام والشراب والصياح الشديد فإنه إذا استعمل هذا التدبير هكذا برىء برءا تاما إن شاء أدته تعالى..

ويقول الزهراوي: " وسأذكر علاج الفتوق بالشق في بابه ".

وأما الفتوق التي تحدث في سائر البطن وكان مبتدئا وأردت أن لا يزيد فاكو الفتق منه كية مستديرة على قدره وليكن ما يحرق من الجلد مثل ثلثيه ئم عالجه بما ذكرنا فإنه لا يزيد بحول الله تعالى.

هذا هو الزهراوي الذي خصه ابن أبي أصيبعة بثلاثة أسطر فقط في كتابه: " عيون الأنباء في طبقات الأطباء " بيما الغربيون خصوه بالتعليقات الطويلة والشروح المسهبة بعد أن نقلوه إلى لغتهم اللاتينية في القرون الوسطى وظل أطباؤهم وجراحوهم يستعينون به حتى القرن السابع عشر وما بعد القرن السابع عشر.

انهم قدوة حق قدوة.

SHy6o_oN
07-03-2011, 06:51 AM
إقرأ عن قصة المثلث الغريب
مثلث برمودا



الحديث عن ( مثلث برمودا ) مثل الحديث عن الحكايات الخرافية والأساطير الإغريقية والقصص الخالية ، ولكن يبقى الفارق هنا هو أن مثلث برمودا حقيقة واقعية لمسناها في عصرنا هذا وقرأنا عنها في الصحف والمجلات العربية والعالمية ، ويذهب بنا القول بأن مثلث برمودا يعتبر التحدي الأعظم الذي يواجه إنسان هذا القرن والقرون القادمة

الموقع الجغرافي : غرب المحيط الأطلنطي تجاه الجنوب الشرقي لولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية ، وبالتحديد أكثر هذه المنطقة تأخذ شكل مثلث يمتد من خليج المكسيك غرباً إلى جزيرة ليورد من الجنوب ثم برموداً ( مجموعة من الجزر 300جزيرة صغيرة مأهلوة بالسكان 65.000نسمة ) ثم من خليج المكسيك وجزر باهاما .

سبب التسمية : عرف مثلث برمودا بهذا الاسم في سنة 1954م من خلال حادثة اختفاء مجموعة من الطائرات وكانت تأخذ شكل المثلث قبل اختفاءها وهي تحلق في السماء كما لو كانت تستعرض في الجو ومن وقتها أصبحت هذه المنطقة تعرف بهذا الاسم وظلت معـروفـة به ، وقد سميت هذه المنطقة بعدة أسماء منها " جزر الشيطان " " مثلث الشيطان "

نقطة الاختفـاء في برمودا : في منطقـة معينـة شمـال غـرب المحيـط الأطلنطي ( بحر سارجاسو ) حيث اشتهر بغرابته ، وهو منطقة كبيرة تتميز مياهه بوجود نوع معين من حامول البحر يسمى " سارجاسام " حيث يطفو بكميات كبيرة على المياه على هيئة كتل كبيرة تعوق حركة القوارب والسفن ، وقد اعتقد كولومبس عندما زار هذه المنطقة في أولى رحلاته أن الشاطئ أصبح قريباً إليه فكانت تشجعه على مواصلة الترحال أملاً في الوصول إلى الشاطئ القريب ، لكن كان ذلك دون فائدة .

ويتميز بحر " سارجاسو" بهدوئه التام ، فهو بحر ميت تماماً ليس به أي حركة حيث تندر به التيارات الهوائية والرياح ، وقد أطلق عليه الملاحـون أسـماء عديـدة منـها " بحر الرعب " ، " مقبرة الأطلنطي " وذلك لما شاهدوا فيه من رعب وأهوال أثناء رحلاتهم . ، وقد أشارت رحلات البحث الجديدة إلى وجود عدد كبير من السفن والقوارب والغواصات راقدة في أعماق هذا البحر حيث يرجع تاريخها إلى فترات زمنية مختلفة منذ بداية رحلات الإنسان عبر البحار ، ومعظم هذه السفن غاصت في أعماق هذا البحر في ظروف غامضة ، هذا إلى جانب اختفاء عدد كبير من السفن والقوارب ، دون أن تترك أي أثر ، وأيضاً في أعماق هذا البحر يوجد المئات من الهياكل العظمية لبحارة وركاب هذه السفن الغارقة .

بداية ظاهرة الاختفاء في برمودا : في عام 1850م اختفت من هذه المنطقة أو بالقرب منها أكثر من 50 سفينة ، استطاع بعض قادتها أن يبعثوا رسائل في لحظات الخطر ، وهذه الرسائل كانت مبهمة وغامضة ولم يستطع أحد أن يفهم منها شيئاً .

ومعظم هذه السفن المختفية تتبع الولايات المتحدة الأمريكية ، أولها السفينة "انسرجنت" التي اختفت وعلى متنها 340 راكباً ، تلاها اختفاء الغواصة :اسكوربيون" عام 1968م وعلى متنها 99 بحاراً .

ومن السفن التي اختفت في مثلث برمودا : في عام 1880م السفينة الإنجليزية "اتلنتا " وعدد أفرادها 290 فرداً ، وفي عام 1918م السفينة الأمريكية "سايكلوب" وعدد أفرادها 309 فرداً .

ظاهرة اختفاء الطائرات : وصل نشاط الاختفاء إلى سماء المحيط الأطلنطي حيث ظاهرة اختفاء الطائرات وهي تحلق في سماء الأطلنطي أو لنقل سماء برمودا .

1/ عام 1945م انطلقت من قاعدة لوديرديل بولاية فلوريدا الأمريكية خمسة طائرات في مهمة تدريبية في رحلة تبدأ من فلوريدا ( المسافة 160ميلاً شرق القاعدة ثم 40 ميلاً شمالاً وكانت تطير على شكل مثلث ) .

عدد أفراد هذا السرب خمسة طيارين وثمانية مساعدين على قدر عال من المهارة والخبرة ، وكان قائد هذا السرب الملازم " تشارلزتيلور " الذي يمثل رأس المثلث وفي أثناء أداء المهمة كان السرب يتجه في لحظة ما نحو حطام سفينة شحن بضائع يطفو على سطـح المحيـط جنـوب بيميـني (Bimini) وأثنـاء انتظار القاعدة الجوية لرسالة من ( السرب 19 ) لتحديد ميناء الوصول وتعليمات الهبوط ، تلقت القاعدة رسالة غريبة من قائد السرب تقول : القائد ( الملازم تشارلزتيلور ) ينادي القاعدة : نحن في حالة طوارئ يبدو أننا خارج خط السير تماماً " لا استطيع رؤية الأرض ، لا استطيع تحديد المكان " اعتقد أننا فقدنا في الفضاء ، كل شيء غريب ومشوش تماماً لا استطيع تحديد أي اتجاه حتى المحيط أمامنا يبدو في وضع غريب لا استطيع تحديده "

وانقطعت بعد ذلك سبل الاتصال بين القاعدة والسرب 19 .

ومن الطائرات التي اختفت في مثلث برمودا :

1/ في عام 1945م اختفت طائرتين من قاذفات القنابل تابعتين للقوات الأمريكية .

2/ في عام 1948م اختفت طائرة الركاب البريطانية "ستارتيجر" وعلى متنها 31راكباً3/ في عام 1949 اختفت طائرة الركاب البريطانية "ستارأريل " وعلى متنها37راكباً 4/ في عام1956م اختفت الطائرة (p5m) التابعة للبحرية الأمريكية مع طاقمها المكون من ( عشرة أفراد ) .

س : هل هناك توقيت معين لحدوث الكوارث في مثلث برمودا ؟.

لاحظ المراقبون أن معظم الكوارث تقع في مواسم معينة أطلقوا عليها مواسم الاختفاءات وهي فترة الإجازات بين شهري نوفمبر وديسمبر وفبراير خاصة التي تسبق بداية السنة الميلادية الجديدة أو بعدها .

التفسيرات التي تفسر لغز هذا المثلث :

1/ نظرية الأطباق الطائرة : وتقول أن هناك علاقة بين ظهورها واختفاء السفن والطائرات في هذه المنطقة .

2/ نظرية الزلازل وعلاقتها بما يحدث في مثلث برمودا : وتقول أن حدوث الهزات الأرضية في قاع المحيط تتولد عنها موجات عاتية وعنيفة ومفاجئة تجعل السفن تغطس وتتجه إلى القاع بشدة في لحظات قليلة ، وبالنسبة للطائرات يتولد عن تلك الهزات والموجات في الأجواء مما يؤدي إلى اختلال في توازن الطائرة وعدم قدرة قائدها على السيطرة عليها .

3/ نظرية الجذب المغناطيسي وعلاقتها بما يحدث في مثلث برمودا : إن أجهزة القياس في الطائرات أثناء مرورها فوق مثلث برمودا تضطرب وتتحرك بشكل عشوائي وكذلك في بوصلة السفينة مما يدل على وجود قوة مغناطيسية أو قوة جذب شديدة وغريبة .

4/ نظرية المسيخ الدجال : وهي أقرب النظريات لتفسير مثلث برمودا ، حيث أن القوة الخارقة في مثلث برمودا لا يستبعد بأي حال من الأحوال ارتباطها بقدرات المسيخ الدجال المؤهلة .

= أن المسيخ الدجال اتخذ منطقة برمودا قاعدة انطلاق كشف عنها السن بما يحدث فيها .

= أن الأطباق الطائرة ليست إلا وسائل ذات تقنية رفيعة المستوى وتطور يفوق قدرات البشر تمكن المسيح الدجال من تسخيرها سلباً لتحقيق ما يصبوا إليه من فتنة البشر وإخراجهم من زمرة الإيمان عند ظهوره .

مهرةالشمرى
07-03-2011, 12:40 PM
قصيدة شوق وعتاب للشاعر احمد شوقي




اريد سلوكم ، والقلب يأبى

أريد سلوكم والقلب يأبى وعتبكم وملء النفس عتبى
وأهجركم فيهجرني رقادي ويضويني الظلام أسى وكربا
وأذكركم برؤية كل حسن فيصبو ناظري والقلب أصبى
وأشكو من عذابي في هواكم وأجزيكم عن التعذيب حبا
وأعلم اأن دأبكم جفائي فما بالي جعلت الحب دأبا
ورب ماتب كالعيش يشكي وملء النفس منه هوى وعتبى
أتجزيني عن الزلفى نفارا ؟ عتبتك بالهوى وكفاك عتبا
فكل ملاحة في الناس ذنب إذا عد النفار عليك ذنبا
أخذت الهوى عن عيني وقلبي فعيني قد دعت والقلب لبى
وأنت من المحاسن في مثال فديتك قالبا فيه وقلبا
أحبك حين تثني الجيد تيها وأخشى أن يصير التيه دأبا
وقالوا : في البديل رضا وروح لقد رمت البديل فرمت صعبا
وراجعت الرشاد عساي أسلو فما بالي مع السلوان اصبى ؟
إذا ما الكأس لم تذهب همومي فقد تبت يد الساقي ، وتبا
على أني أعف من احتساها وأكرم من عذارى الدير شربا
ولي نفس أوريها فتزهو كزهر الورد ندوه فهبا ....
(http://www.sma-b.net/vb/search.php?do=finduser&u=46050&starteronly=1)

غربة الروح
07-03-2011, 01:53 PM
قصيدة (الحارث بن عباد) من أشهر قصائد حروب الجاهلية
تلك الحروب التي استمرت سنوات طوال قتل فيها البشر وهلَكَ فيها الزرعُ والضرعُ
لأسباب قد تكون تافهة ولا تستحق أي تضحية مهما كانت ..
قالها أثناء ( حرب البسوس ) حينما قَتَل (المهلهل بن ربيعة ) (والذي يعرف بالزير) (بجيرا بن الحارث)
وقال إنه قتله (بِشسع نعل كليب)
فأجبر ذلك (الحارث) على أن يخوض تلك الحرب
رغم محاولاته المستميتة للابتعاد عن أُوارِها ..
دخل الحربَ طالباً للثأر ، إذ شَّمر عن ساعديه وارتجل قِصيدته الشهيرة
التي كرر فيها قوله (قربا مربط النعامة مني ،
والنعامة فرسه ، فجاؤوا بها إليه ، فَجزَّ ناصيتها وقطع ذَنَبَها ،
فسنَّ بذلك سنة جاهلية لمن أراد الأخذ بثأره ،

بدع الحارث ابن عباد

قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لَقِحَت حَربُ وائِلٍ عَن حِيالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لَيـسَ قَولي يرادُ لَكِن فعالي
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... جَـدَّ نَوحُ النِساءِ بِالإِعوالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... شابَ رَأسي وَأَنكَرَتني القَوالي
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لِلسُرى وَالغُـدُوِّ وَالآصالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... طالَ لَيلي عَلى اللَيالي الطِوالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لِاِعتِناقِ الأَبـطالِ بِالأَبطالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... وَاِعـدِلا عَن مَقالَةِ الجُهّالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لَيسَ قَلبي عَنِ القِتالِ بِسالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... كُلَّما هَبَّ ريحُ ذَيلِ الشَمالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لِبَجَيرٍ مُفَكِّكِ الأَغـلالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لِكَـريمٍ مُتَوَّجٍ بِالجَمـالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لا نَبيعُ الرِجالَ بَيعَ النِعالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي ... لِبُجَيرٍ فـداهُ عَمّي وَخالي



وجواب الزير سالم http://i1.makcdn.com/images/forums/sh3bwah/images/smilies/W27.GIF

قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... لِكُلَيْـب الَّـذِي أَشَابَ قَذَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... وَاسْأَلاَنِـي وَلاَ تُطِيـلاَ سُؤَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... سَوْفَ تَبْدُو لَنَـا ذَوَاتُ الْحِجَـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... إنَّ قولـي مطـابـقٌ لفعـالـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... لِكُلَيْـبٍ فَدَاهُ عَمِّـي و َخَـالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... لأِعْتِنَـاقِ الكُمَـاة ِ وَالأَبْـطَـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... سـَوْفَ أُصْلِي نِيـرَانَ آلِ بِـلاَلِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... إنْ تَلاَقَـتْ رِجَالُهُـمْ وَ رِجَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... طَالَ لَيْلِـي و َأَقْصَـرَتْ عُذَّالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... لَبَكْرٍ وَأَيْـنَ مِنْكُـــمْ وِصَالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... لِنِـضَـالٍ إِذَا أَرَادُوا نِضَـالِـي
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... لقتيــلٍ سفتـهُ ريـحُ الشمـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... مـعَ رمـحٍ مثـقـفٍ عـسـالِ
قربـا مربـطَ المشهـرِ مـنـي ... قـربـاهُ وقـربـا ســربـالـي

Heart white
07-03-2011, 02:29 PM
ماقيل في الصبر
أجمل ما قيل فى الصبر قول الله تعالى {استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين}

وقول النبي صلى الله علية وسلم (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )مسلم

ألا بالصبر تبلغ ما تريد ** وبالتقوى يلين لك الحديد


http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)


عليك بإظهار التجلد للعدا
ولا تظهرن منك الذبول فتحقرا
أما تنظر الريحان يشمم ناظرا
ويطرح في البيدا إذا ما تغيرا

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)

الدهر أدبني والصبر رباني
والقوت أقنعني واليأس أغناني
وحنكتني من الأيام تجربة
حتى نهيت الذي قد كان ينهاني

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)


إذا ما أتاك الدهر يوما بنكبة
فافرغ لها صبرا وسع لها صدرا
فإن تصاريف الزمان عجيبة
فيوما ترى يسرا ويوما ترى عسرا

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)

ما أحسن الصبر في الدنيا وأجمله
عند الإله وانجاه من الجزع
من شد بالصبر كفا عند مؤلمة
ألوت يداه بحبل غير منقطع

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)


يا صاحب الهم إن الهم منفرج
أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبه
لا تيأسن فإن الكافي الله
الله يحدث بعد العسر ميسرة
لا تجزعن فإن القاسم الله
إذا بليت فثق بالله وارضَ به
إن الذي يكشف البلوى هو الله
والله مالك غير الله من أحد
فحسبك الله في كلٍ لك الله

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)

تنكر لي دهري ولم يدر أني
أعز وأحداث الزمان تهون
فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه
وبت أريه الصبر كيف يكون

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)

كن حليماً إذا بليت بغيظ
وصبوراً إذا أتك مصيبة
فالليالي من الزمان حبالى
مثقلات يلدن كل عجيبة

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)

وإذا مسك الزمان بضر
عظمت دونها الخطوب وجلت
وأت بعده نوائب أخرى
سئمت نفسك الحياة وملت
فاصبر وانتظر بلوغ الأماني
فالرزايا إذا توالت تولت

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)

ومالي لا ألقى زماني بمغدق
من الفال ما استقبلت منه ومامرا
فما العيش لولا الفال إلا منغص
بجيش هموم كل آونة تترى
والأبيات كثيرة لكني أكتفي بهذا القدر ...
أرجوا الله عز وجل أن يلهمنا الصبر في الدنيا

http://www.al-wed.com/pic/6338.gif (http://fashion.azyya.com/)

Heart white
07-03-2011, 02:37 PM
تزوج فتاة عمياء صماء مقعده!!!
يحكى انه في القرن الاول الهجري كان هناك شابا تقياً يطلب العلم ومتفرغ له ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الايام خرج من بيته من شدة الجوع

ولانه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق الى احد البساتين والتي كانت مملؤة باشجار التفاح

وكان احد اغصان شجرة منها متدليا في الطريق ... فحدثته نفسه ان ياكل هذه التفاحة ويسد بها رمقه ولا احد يراه ولن ينقص هذا البستنان بسبب تفاحة واحده ...

فقطف تفاحة واحدة وجلس ياكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدات نفسه تلومه

وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف اكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم ولم استأذن منه ولم استسمحه فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالامس بلغ بي الجوع مبلغا عظيماً واكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وهئنذا اليوم أستأذنك فيها

فقال له صاحب البستان .. والله لا أسامحك بل انا خصيمك يوم القيامة عند الله!!!

بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل اليه أن يسامحه وقال له انا مستعد ان اعمل اي شي بشرط ان تسامحني وتحللني وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد الا اصرارا وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته

وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاة العصر... فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا غير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان ياعم اني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقي عمري او اي امر تريد ولكن بشرط ان تسامحني . عندها...

اطرق صاحب البستان يفكر ثم قال يا بني اني مستعد ان اسامحك الان لكن بشرط فرح الشاب وتهل وجهه بالفرح وقال اشترط ما بدى لك ياعم؟

فقال صاحب البستان شرطي هو ان تتزوج ابنتي !!!ا

صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قوله ..

ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء وايضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن وانا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها فإن وافقت عليها سامحتك

صدم الشاب مرة اخرى بهذه المصيبة الثانية وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصا انه لازال في مقتبل العمر؟

وكيف تقوم بشؤنه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟

بدأيحسبها ويقول اصبر عليها في الدنيا ولكن انجو من ورطة التفاحة !!!!

ثم توجه الى صاحب البستان وقال له يا عم لقد قبلت ابنتك واسال الله ان يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما اصابني فقال صاحب البستان .... حسنا يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت لوليمة زواجك وانا اتكفل لك بمهرها

فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى... حزين الفؤاد... منكسر الخاطر...

ليس كأي زوج ذاهب الى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له ابوها وادخله البيت وبعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال له يا بني... تفضل يالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير واخذه بيده وذهب به الى الغرفة التي تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب ورآها ....

فاذا فتاة بيضاء اجمل من القمر قد انسدل شعركالحرير على كتفيهافقامت ومشت اليه فاذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه وقالت السلام عليك يا زوجي ....

اما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه امام حورية من حوريات الجنة نزلت الى الارض وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم مالذي حدث ولماذا قال ابوها ذلك الكلام ...
فهمت ما يدور في باله فذهبت اليه وصافحته وقبلت يده وقالت اني عمياء من النظر الى الحرام وبكماء من الكلام الى الحرام وصماء من الاستماع الى الحرام ولا تخطو رجلاي خطوة الى الحرام ....

واني وحيدة ابي ومنذ عدة سنوات وابي يبحث لي عن زوج صالح فلما اتيته تستاذنه في تفاحة وتبكي من اجلها قال ابي ان من يخاف من اكل تفاحة لا تحل له حريّ به ان يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لابي بنسبك .

Heart white
07-03-2011, 02:49 PM
http://www.up.qatarw.com/up/qatarw_Xm4Yh1TPj0.gif (http://fashion.azyya.com/) قصيدة تجمع أسماء سور القرأن الكريمhttp://www.up.qatarw.com/up/qatarw_Xm4Yh1TPj0.gif (http://fashion.azyya.com/)


في كلّ فاتحة للقول معتبرة ** حق الثناء على المبعوث بالبقرَه

في آل عمران قِدماً شاع مبعثه ** رجالهم و النساء استوضحوا خبَرَه

قدمدّ للناس من نعماه مائدة ** عمّت فليست علىالأنعام مقتصرَه

أعراف نعماه ما حلال رجاء بها ** إلا و أنفال ذاك الجود مبتدرَه

به توسل إذ نادى بتوبته ** فيالبحر يونس و الظلماء معتكرَه

هود و يوسف كم خوفٍ به أمِنا ** و لن يروّع صوت الرعد من ذكَرَه

مضمون دعوة إبراهيم كان و في ** بيت الإله و في الحجر التمس أثرَهْ

ذو أمّة كدَوِيّ النحل ذكرهم ** في كل قطر فسبحان الذي فطرَهْ

بكهف رحماه قد لاذا الورى وبه ** بشرى بن مريم في الإنجيل مشتهِرَهْ

سمّاه طه وحضّ الأنبياء على ** حجّ المكان الذي من أجله عمرَهْ

قد أفلح الناس بالنور الذي شهدوا ** من نور فرقانه لمّا جلا غُرَرَهْ

أكابر الشعراء اللّسْنِ قد عجزوا ** كالنمل إذ سمعت آذانهم سورَهْ

وحسبه قصص للعنكبوت أتى ** إذ حاك نسْجا باب الغار قد سترَهْ

في الروم قد شاع قدما أمره وبه ** لقمان وفّى للدرّ الذي نثرَهْ

كم سجدةً في طُلى الأحزاب قد سجدت ** سيوفه فأراهم ربّه عِبرَهْ

سباهم فاطر الشبع العلا كرما ** لمّا بِياسين بين الرسل قد شهرَهْ

في الحرب قد صفت الأملاك تنصره ** فصاد جمع الأعادي هازمازُمَرََهْ

لغافر الذنب في تفصيله سور ** قد فصّلت لمعان غير منحصرَهْ

شوراهُ أن تهجر الدنيا فزُخرفُها ** مثل الدخان فيُغشي عين من نظرَهْ

عزّت شريعته البيضاء حين أتى ** أحقافَ بدرٍ وجند الله قد حضرَهْ

فجاء بعد القتال الفتحُ متّصِلا ** وأصبحت حُجرات الدين منتصرهْ

بقافٍ و الذاريات اللهُ أقسم في ** أنّ الذي قاله حقٌّ كماذكرهْ

في الطور أبصر موسى نجم سؤده ** والأفق قد شقّ إجلالا له قمرهْ

أسرى فنال من الرحمن واقعة ** في القرب ثبّت فيه ربّه بصرهْ

أراهُ أشياء لا يقوى الحديد لها ** وفي مجادلة الكفار قد نصرهْ

في الحشر يوم امتحان الخلق يُقبل في ** صفٍّ من الرسل كلٌّ تابعٌ أثرهْ

كفٌّ يسبّح لله الطعام بها ** فاقبلْ إذا جاءك الحق الذي نشرهْ

قد أبصرت عنده الدنيا تغابنها ** نالت طلاقا ولم يعرف لها نظرهْ

تحريمه الحبّ للدنيا ورغبتُه ** عن زهرة الملك حقا عندما خبرهْ

في نونَ قدحقّت الأمداح فيه بما ** أثنى به الله إذ أبدى لنا سِيرَهْ

بجاهه سأل نوح في سفينته ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ

وقالت الجن جاء الحق فاتبِعوا ** مزمّلا تابعا للحق لن يذرَهْ

مدثّرا شافعا يوم القيامة هل ** أتى نبيٌّ له هذا العُلا ذخرَهْ

في المرسلات من الكتب انجلى نبأ ** عن بعثه سائر الأحبار قد سطرَهْ

ألطافه النازعات الضيم حسبك في ** يوم به عبس العاصي لمن ذعرَهْ

إذ كورت الشمس ذاك اليوم وانفطرت ** سماؤه ودّعت ويلٌ بهالفجرَهْ

و للسماء انشقاق و البروج خلت ** من طارق الشهب والأفلاك منتثرَهْ

فسبح اسم الذي في الخلق شفعه ** وهل أتاك حديث الحوض إذ نهّرَهْ

كالفجر في البلد المحروس عزته ** و الشمس من نوره الوضاحمختصرَهْ

و الليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألمْ ** نشرح لك القول من أخباره العطرَهْ

و لو دعا التين و الزيتون لابتدروا ** إليه في الخير فاقرأ تستبن خبرَهْ

في ليلة القدر كم قد حاز من شرف ** في الفخر لم يكن الانسان قد قدرَهْ

كم زلزلت بالجياد العاديات له ** أرض بقارعة التخويف منتشرَهْ

له تكاثر آيات قد اشتهرت ** في كل عصر فويل للذي كفرَهْ

ألم تر الشمس تصديقا له حبست ** على قريش وجاء الدّوح إذ أمرَهْ

أرايت أن إله العرش كرمه ** بكوثر مرسل في حوضه نهرَهْ

و الكافرون إذا جاء الورى طردوا ** عن حوضه فلقد تبّت يد الكفرَهْ

إخلاص أمداحه شغلي فكم فلِق ** للصبح أسمعت فيه الناسمفتخرَهْ

الخنساء
07-03-2011, 03:32 PM
الف ليلة وليلة .......... الليلة الاولى حكاية التاجر مع العفريت
حكاية التاجر مع العفريت
قالت: بلغني أيها الملك السعيد أنه كان تاجر من التجار كثير المال والمعاملات في البلاد قد ركب يوماً وخرج يطالب في بعض البلاد فاشتد عليه الحر فجلس تحت شجرة وحط يده في خرجه وأكل كسرة كانت معه وتمرة فلما فرغ من أكل التمرة رمى النواة وإذا هو بعفريت طويل القامة وبيده سيف فدنا من ذلك التاجر وقال له: قم حتى أقتلك مثل ما قتلت ولدي فقال له التاجر: كيف قتلت ولدك قال له: لما أكلت التمرة ورميت نواتها جاءت النواة في صدر ولدي فقضي عليه ومات من ساعته فقال التاجر للعفريت: أعلم أيها العفريت أني على دين ولي مال كثير وأولاد وزوجة وعندي رهون فدعني أذهب إلى بيتي وأعطي كل ذي حق حقه ثم أعود إليك ولك علي عهد وميثاق أني أعود إليك فتفعل بي ما تريد والله على ما أقول وكيل.
فاستوثق منه الجني وأطلقه فرجع إلى بلده وقضى جميع تعلقاته وأوصل الحقوق إلى أهلها وأعلم زوجته وأولاده بما جرى له فبكوا وكذلك جميع أهله ونساءه وأولاده وأوصى وقعد عندهم إلى تمام السنة ثم توجه وأخذ كفنه تحت إبطه وودع أهله وجيرانه وجميع أهله وخرج رغماً عن أنفه وأقيم عليه العياط والصراخ فمشى إلى أن وصل إلى ذلك البستان وكان ذلك اليوم أول السنة الجديدة فبينما هو جالس يبكي على ما يحصل له وإذا بشيخ كبير قد أقبل عليه ومعه غزالة مسلسلة فسلم على هذا التاجر وحياه وقال له: ما سبب جلوسك في هذا المكان وأنت منفرد وهو مأوى الجن فأخبره التاجر بما جرى له مع ذلك العفريت وبسبب قعوده في هذا المكان فتعجب الشيخ صاحب الغزالة وقال: والله يا أخي ما دينك إلا دين عظيم وحكايتك حكاية عجيبة لو كتبت بالإبر على آفاق البصر لكانت عبرة لمن اعتبر ثم أنه جلس بجانبه وقال والله يا أخي لا أبرح من عندك حتى أنظر ما يجري لك مع ذلك العفريت ثم أنه جلس عنده يتحدث معه فغشي على ذلك التاجر وحصل له الخوف والفزع والغم الشديد والفكر المزيد وصاحب الغزالة بجانبه فإذا بشيخ ثان قد أقبل عليهما ومعه كلبتان سلاقيتان من الكلاب السود. فسألهما بعد السلام عليهما عن سبب جلوسهما في هذا المكان وهو مأوى الجان فأخبراه بالقصة من أولها إلى آخرها فلم يستقر به الجلوس حتى أقبل عليهم شيخ ثالث ومعه بغلة زرزورية فسلم عليهم وسألهم عن سبب جلوسهم في هذا المكان فأخبروه بالقصة من أولها إلى آخرها وبينما كذلك إذا بغبرة هاجت وزوبعة عظيمة قد أقبلت من وسط تلك البرية فانكشفت الغبرة وإذا بذلك الجني وبيده سيف مسلول وعيونه ترمي بالشرر فأتاهم وجذب ذلك التاجر من بينهم وقال له: قم أقتلك مثل ما قتلت ولدي وحشاشة كبدي فانتحب ذلك التاجر وبكى وأعلن الثلاثة شيوخ بالبكاء والعويل والنحيب فانتبه منهم الشيخ الأول وهو صاحب الغزالة وقبل يد ذلك العفريت وقال له: يا أيها الجني وتاج ملوك الجان إذا حكيت لك حكايتي مع هذه الغزالة ورأيتها عجيبة أتهب لي ثلث دم هذا التاجر قال: نعم. يا أيها الشيخ إذا أنت حكيت لي الحكاية ورأيتها عجيبة وهبت لك ثلث دمه فقال ذلك الشيخ الأول: اعلم يا أيها العفريت أن هذه الغزالة هي بنت عمي ومن لحمي ودمي وكنت تزوجت بها وهي صغيرة السن وأقمت معها نحو ثلاثين سنة فلم أرزق منها بولد فأخذت لي سرية فرزقت منها بولد ذكر كأنه البدر إذا بدا بعينين مليحتين وحاجبين مزججين وأعضاء كاملة فكبر شيئاً فشيئاً إلى أن صار ابن خمس عشرة سنة فطرأت لي سفرة إلى بعض المدائن فسافرت بمتجر عظيم وكانت بنت عمي هذه الغزالة تعلمت السحر والكهانة من صغرها فسحرت ذلك الولد عجلاً وسحرت الجارية أمه بقرة وسلمتها إلى الراعي ثم جئت أنا بعد مدة طويلة من السفر فسألت عن ولدي وعن أمه فقالت لي جاريتك ماتت وابنك هرب ولم أعلم أين راح فجلست مدة سنة وأنا حزين القلب باكي العين إلى أن جاء عيد الضحية فأرسلت إلى الراعي أن يخصني ببقرة سمينة وهي سريتي التي سحرتها تلك الغزالة فشمرت ثيابي وأخذت السكين بيدي وتهيأت لذبحها فصاحت وبكت بكاء شديداً فقمت عنها وأمرت ذلك الراعي فذبحها وسلخها فلم يجد فيها شحماً ولا لحماً غير جلد وعظم فندمت على ذبحها حيث لا ينفعني الندم وأعطيتها للراعي وقلت له: ائتني بعجل سمين فأتاني بولدي المسحور عجلاً فلما رآني ذلك العجل قطع حبله وجاءني وتمرغ علي وولول وبكى فأخذتني الرأفة عليه وقلت للراعي ائتني ببقرة ودع هذا. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح. فقالت لها أختها: ما أطيب حديثك وألطفه وألذه وأعذبه فقالت: وأين هذا مما أحدثكم به الليلة القابلة إن عشت وأبقاني الملك فقال الملك في نفسه: والله ما أقتلها حتى أسمع بقية حديثها ثم أنهم باتوا تلك الليلة إلى الصباح متعانقين فخرج الملك إلى محل حكمه وطلع الوزير بالكفن تحت إبطه ثم حكم الملك وولي وعزل إلى آخر النهار ولم يخبر الوزير بشيء من ذلك فتعجب الوزير غاية العجب ثم انفض الديوان ودخل الملك شهريار قصره.
انتظرو نا فى اليلة القادمه

مهرةالشمرى
07-03-2011, 04:45 PM
مقتطفات طريفة من القصص ما بين العصرين الجاهلي والاسلامي ............




[ قصص الأذكياء ]
(((من يتمنى أكثر)))
عن الأصمعي قال : قال الوليد بن عبد الملك لبديح : خذ بنا في المنى فوا لله لأغبنك ، قال : لا تغلبني . قال : بلى لأفعلن ، وقال : فستعلم . قال الوليد : فأني أريد أتمنى ضعف ما تتمنى أنت فهات . قال: فإني أتمنى سبعين كفلا من العذاب ويلعنني الله لعنا كثيرأ، فقال : غلبتني قبحك الله .

(((من أخجل الصاحب بن عباد)))
قال الصاحب بن عباد : ما أخجلني غير ثلاثة ، منهم أبو الحسين البهديني ، فإنه كان في نفر من جلسائي ، فقلت له ، وقد أكثر من أكل المشمش : لا تأكله ، فأنه يلطخ المعدة . فقال: ما يعجبني ما يطبب الناس على مائدته . وآخر قال لي ، وقد جئت من دار السلطان ، وأنا ضجر من أمر عرض لي : من أين أقبلت ؟
فقلت : من لعنة الله ، فقال : رد الله غربلتك ، فأحسن علي إساءة الادب0 وصبي مستحسن داعبته فقلت : ليتك تحتي ،فقال : مع ثلاثة أخر . يعني في رفع جنازتي ، فأخجلني .

(((أين التين)))
مهدي بن سابق ،قال : أقبل أعرابي يريد رجلا وبين يدي الرجل طبق تين ، فلما أبصر الأعرابي غطى التين بكسائه ، والأعرابي يلاحظه ، فجلس بين يديه ، فقال له الرجل : هل تحسن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم . قال: فاقرأ . فقرأ : {والزيتون(1) وطور سينين} . قال الرجل : فأين التين ؟ قال التين تحت كسائك .

(((اصعد حتى ترى الدنيا)))
قال الجاحظ: رأيت بالعسكر امرأة طويلة القامة جدا ، ونحن على طعام ، فأردت أن أمازحها فقلت : انزلي حتى تأكلي معنا . قالت : وأنت ، فاصعد حتى ترى الدنيا.

(((شربة ماء بخمسة دراهم)))
يحيى بن جعفر قال: سمعت أبا حنيفة يقول : احتجت إلى ماء بالبادية ، فجاءني أعرابي ومعه قربة ماء ، فأبى أن يبيعنيها إلا بخمسة دراهم ، فدفعت إليه خمسة دراهم وقبضة القربة ، ثم قلت: يا أعرابي ، ما رأيك في السويق ؟ فقال : هات . فأعطيته سويقا ملتوتا بالزيت ، فجعل يأكل حتى امتلأ ، ثم عطش ، فقال شربة . قلت : بخمسة دراهم ، فلم أنقصة من خمسة دراهم على قدح من الماء، فاسترددت الخمسة وبقي معي الماء .

(((وافق شن طبقة)))
قال : الشرقي بن قطامي : كان شن من دهاة العرب ، فقال : والله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي ، فأتزوجها ، فسار حتى لقي رجل يريد قرية يريدها شن ، فصحبه ، فلما انطلقا قال له شن : أتحملني أم أحملك ؟ فقال الرجل : يا جاهل ، كيف يحمل الراكب الراكب ، فسارا حتى رأيا زرعا قد استحصد فقال شن : أترى هذا الزرع قد أكل أم لا ؟ فقال :يا جاهل ، أما تره قائما . فمرا بجنازة فقال : أترى صاحبها حيا أو ميتا ؟ فقال : ما رأيت أجهل منك . أتراهم حملوا إلى القبور حيا . ثم سار به الرجل إلى منزله ، وكانت له ابنة تسمى طبقة ، فقص عليها القصة ، فقالت : أما قوله أتحملني أم أحملك ، فأراد تحدثني أم أحدثك حتى نقطع طريقنا ، وأما قوله : أترى هذا الزرع قد أكل أم لا ، فأراد باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا ،وأما قوله في الميت ، فأنه أراد أترك عقبا يحيا به ذكره أم لا ، فخرج الرجل فحادثه ، ثم أخبره بقول ابنته ، فخطبها إليه فزوجه إياها ، فحملها إلى أهله ، فلما عرفوا عقلها ودهاءها. قالوا: وافق شن طبقة.

(((بانت وهي في الحياة)))
قال أبو بكر بن الأزهر : حدثني بعض إخواني أن رجلا كان بالأهواز ، وكان له ثروة ونعمه وأهل ، فسار إلى البصرة مرة ،فتزوج بها ، فكان يأتي تلك المرأة في السنة مرة أو مرتين وكان للبصرية عم يكاتبه ، فوقع كتاب منه في يد الأهوازية، فعلمت الحال ، فكتبت إليه : من حميه البصري بأن امرأتك قد ماتت ، فالحق ، فقره ثم أخذ في إصلاح أمرة ليخرج ، فقالت الأهوزية : إني أراك مشغول القلب ، وأظن أن لك بالبصرة امرأة ، فقال : معاذ الله ، فقالت : لا أقنع بقولك دون يمينك ، فتحلف بطلاق كل امرأة لك غائبةأو حاضرة ، فحلف لها ظنا أن تلك قد ماتت ، فقالت له : لا حاجة لك في الخوارج ، فإن تلك بانت وهي في الحياة .

[ ومن قصص الحمقى ]

(((لم يحدث إلى كل خير)))
كتب رجل من البصرة إلى أبيه : كتبت إليك يا أبت نحن كما يسرك الله عونه وقوته ، لم يحدث علينا إلا كل خير ، إلا أن حائطا لنا وقع على أمي وأخي الصغير أختي والجارية والحمار والديك والشاة ولم يفلت غيري .

(((امرأتي طالق لوجهك تعالى)))
عن الأصمعي قال: خرج قوم من قريش إلى أرضهم وخرج معهم رجل من بني غفار ، فأصابهم ريح عاصف يئسوا معها من الحياة ثم سلموا ، فأعتق كل رجل منهم مملوكا ، فقال ذلك الأعرابي : اللهم لا مملوك لي أعتقه ولكن امرأتي طالق لوجهك ثلاثا .

(((صلاة أعرابي)))
وكان أعرابي يصلي ، فأخذ قوم يمدحونه ويصفونه بالصلاح ، فقطع صلاته وقال : مع هذا إني صائم !

(((أعرابي يقوم الليل)))
وتذاكر قوم قيام الليل وعندهم إعرابي ، فقالوا له: أتقوم بالليل ؟ قال : أي والله ، قالوا : فما تصنع ؟ قال : أبول وأرجع أنام .

(((اقتلوا الشيطان عطشا)))
قال بعض القصاص :يا معشر الناس إن الشيطان إذا سمي على الطعام والشراب لم يقربه ، فكلوا خبز الأرز المالح ولا تسموا ، فيأكل معكم ثم اشربوا الماء وسموا حتى تقتلوه عطشا .
:wrd::wrd:

عبدالله العدواني
07-03-2011, 04:57 PM
قصة قصيرة: (محاكمـة القبـر)

لخولة القزويني

(محاكمـة القبـر)

همسة: ليس الموت عدماًَ، إنما هو فراق للدنيا وقدوم إلى الله عز وجل.

اختفى الحشد وتلاشت الأصوات الآتية من شاهق، لا تعرف بالضبط مقدار المسافة التي تفصلها عن سطح الأرض فهي مستقرة في حفرة غويطة بحجم جسدها وكلما رفعت رأسها تصطدم بالسقف فينتشر نثار الغبار حولها، تتمنى لو تتحرر من الكفن الملتف حولها فلم يبق إلا قرص الوجه، المكان غارق في الظلمة، يطبق عليه سكون موحش، شملها فزع ودهشة فأينما ولت بصرها تصطدم بحائل، صخور، تراب، أفاعي برؤوس سوداء، ارتعدت فرائصها واكتنفتها برودة أقرب إلى صقيع الشتاء، ذعر من المجهول يشل قواها، إنه ذات الإحساس حينما قادت سيارتها في درب الفاحشة، تحسب أن العيون ترصدها والسيارات تطاردها، وثمة شابين عابثين يتعقبانها لغرض غريزي وبتحريض من طبق السكر المكشوف على الذباب، خرجت قبل ساعة من بيتها مدعية أنها مدعوة على حفل زواج، تلفعت بأضيق ثوب وتعمدت إبراز النكهة الصارخة من فتنة جسدها المكتز، لتطعم الآخر أشهى حلوى فتبصم الطعم في ذاكرته دون غيرها من الحسان.

- ما هذا؟ كرنفال جمال؟

زوجها يلتهمها بعينيه، تمتمت وصدرها يلهث بينما تغلق قرطها الماس في ثقب أذنها.

- هذه الحفلات تشحذ غيرتنا نحن النساء لننافس بعضنا في الجمال والأناقة!

قبلها مزهواً:

- طبعاً زوجتي سناء أجمل امرأة على الإطلاق.

- هل تحبين أن أوصلكِ في طريقي؟

تفادت الموقف:

- لا.. ربما أمر على صديقتي حبيبة.

- إذن أتمنى لكِ حفلة رائعة يا زوجتي الحبيبة!

استوقفته:

- حسان حاول أن ترجع بسرعة إلى الأولاد.

هز رأسه موافقاً:

- لا تقلقي

ألقت على المرآة نظرة أخيرة لتستوثق أن مشهد الافتتان متناغماً في تقاطيعه وسيفتك بالعاشق الأحمق!

نادت الخادمة وهي في طريقها إلى الباب:

- سيتي، اعتني بالأولاد ريثما أعود.

- إنشاء الله سيدتي.

لا يكاد كعب حذائها الرقيق يحمل جسدها المتأرجح في مشيتها المثيرة، المتعة المسروقة تترك في الباطن اضطراباً آثماً.

رسالة هاتفية متواطئة مع لهاثها الصاعد:

- حبيبتي أنا بانتظارك.

قد يعطي الهدف المحدد استقراراً في النفس أما سناء فمشتتة في كل ناحية تتضارب داخلها الرغبات وتتصارع الأمنيات (هل ستعجبه؟ سترضيه ما استطاعت؟) دافع الشوق خابياً أمام هذه التحديات فالمهم أن تطمئن على تأثيرها لتحتل موقعاً خاصاً، (منصور) مديرها في العمل تتنافس على استحواذه الجميلات والتقطت الطعم ضمن هذا السرب فالتحدي الأكبر أن تزيح المنافسات عن طريقها لتستوطن قلبه ملكة.

تشك أن عطرها ساحراً يخترق منافذه فيرديه صريعاً، يا للمصيبة لم تنتبه إلى طلاء الأظافر المتقشر لوسوته قبل أن تخرج بلحظات، هل تشتري علبة حلوى ليمتزج مذاقها بمذاق الشكولا، ماذا لو صادفت زوجها عند الإشارة الضوئية القادمة حيث يتعطل السير في ذلك التقاطع، أفكار مشوشة تزدحم في ذهنها، خوفها من الفضيحة، لما يتطلع إليها الناس وكأنها مذنبة؟ فلتتجاهل فضولهم، الشابان المستهتران يعاكسانها فيقفان بمحاذاتها، تجلدت كي لا يفضح اضطرابها فعلتها الشائنة، صوت المذياع يصدح بأغاني هابطة، استدراج أرعن يذعن في إرباكها الظروف تتحالف ضدها وعش الغرام بعيد المسافة ورسائل منصور تترى حتى اضطرت لمحادثته:

- (انتظرني فالشارع مزدحم).

تنهد:

- عجلي فأنا أتلوع!

يتصبب وجهها عرقاً فحدست أن مكياجها المتقن قد فسد فبرزت خطوط العمر المزعجة، اغتمت وداهمها شعور بالغضب فتحدت الشابين، نفذت بجلدها وبسرعة جنونية وموعد الغرام هدفها، تذكرت أن الرؤيا غامت بعد أن ارتطمت سيارتها بعامود النور ودوي عاصف أشبه بصوت انفجار يهز الشارع، نثار الزجاج ينغرس في رأسها ووجهها المنطفئ، انتفضت وهي تتفسخ عن طبقات الجلد، هناك كينونتها المطمورة في هذا الطين، والقدر قد نفذ كي تتجرد من ثوب الصلصال وتنسلخ عن طور الدنيا لتخرج محض روح فالانتزاع الأشرس حينما تنفصل عن وجودها الكائن إلى حياة البرزخ عسير ومستصعب، انحلال من حالة مادية إلى حالة روحية مجردة، كابدت بمشقة، رأت جسدها ملقى على الرصيف بانتظار الإسعاف والدم يغمر وجهها، كل شيء واضحاً أمامها تستقرأ حتى نوايا الناس الملتفين حول الحادث، فهذا الرجل السمين الطافح بالغباء يختلس النظر إلى ساقيها العاريين، تلك المرأة المحجبة تقول متشفية (هذا جزاء من تتبرج)، وذلك الملتحي يغض بصره مشمئزاً يلعنها ويمضي بالمزيد.

الشابان انعطفا نحو الشارع الآخر بحثاً عن فريسة جديدة.

طافت روحها الشفافة بـ (منصور) فألفته مخلوقاً كريهاً، ثعلباً ماكراً، يعبث بقلوب النساء، زوجها ديوث أفسدته ملذات الدنيا فكان أشبه بالبهيمة لا همّ له إلا أن يأكل ويشرب ويعاشر وينام، أولادها الصغار الثلاثة كالقطط البريئة تموء بحثاً عن الطعام بينما (سيتي) مستلقية على الكنبة تثرثر بالتليفون ضجرة وترمي بفتات البطاطس على الأرض لتلتقطها القطط وعندما يشاغب أحدهم تنهره بشدة!

لما غابت عني هذه الحقائق؟

هاتف كالرعد يجيئها:

(فكشفنا عنك غطاؤك فبصرك اليوم حديد).

جسدك الجميل كان هو الحائل، شهواته، نزواته، رغباته،عميت بصيرتك فكنت في غفلة.

جثتها المرمية على الأرض وقد لفظت الروح تنقل إلى المشفى ثم يحفظ في الثلاجة لتدفن في صباح اليوم التالي، تؤخذ إلى المغتسل تبكي على ضياع العمر في الإسفاف، فالدنيا سراب، حلم وانقضى، صورة زائفة، تعمي الإنسان عن الحقيقة، تسمع المرأتين اللتين مزقتا عنها الثوب استعداداً لغسلها (غسل الميت) تسأل إحداهما النساء المنتظرات في الخارج عن مزيل الأصباغ، فتشفق وهي تزيل طلاء الأظافر:

- الله يهون عليها حساب القبر.

تتنهد الأخرى:

- لو يدري الإنسان خاتمته ما غفل.

تبكي سناء، تبكي أسى ومرارة، ونحيب قريباتها، أخواتها، يزيد من كربها، وأطفالها يتساءلون في حيرة بحثاً عنها.

تكفن ثم تدخل في تابوت الموتى تسمع خلفها الهمهات:

- تحفة جميلة غدت مجرد (جنازة!).

القبر المتحفز جاهز لابتلاعها، الدفان العابس الوجه يمد يديه ليستلم جثتها، تدخل في قناع مخيف، أسود حالك ينحدر نحو لحد ضيق، ترص الجثة بين الصخور متخذة وضعاً جانبياً، تسمع من يلقنها الشهادتين كي تستعد لمحاكمة القبر وسؤال منكر ونكير، أكوام الرمل تنهال عليها فيختفي نفق النور الشحيح، الأقدام تنأى بعيداً فتنقطع صلتها عن الدنيا، تتمنى بيتها الواسع، سريرها المريح، حجرتها الدافئة، أطفالها الملتفين حولها كل مساء، الحراك اليومي الذي اعتادته في حياتها، أهكذا يقطع الموت طريق الإنسان فجأة ليجد نفسه في جوف التراب جثة مكفنة، تتذكر الرعب منذ قبضة الروح حينما باغتها رجل أسود، شعره منكوش رائحته نتنة، يلبس السواد، رجلاه طويلان، طولهما ما بين السماء والأرض تخرج النار والدخان من فمه ومنخره، وعيناه حفرتان من جهنم، صرعها المشهد المخيف فجحظت عيناها وتجمدت، خاطبها ملك الموت (أنا الموكل بقبض روحك) لم يدرك لناس ما يحدث خلف أسوار الجسد ومصباح الحياة ينطفئ بنفخة من عزرائيل، ترقد في قبرها وحيدة تحمل على ظهرها أوزار الذنوب والآثام.

تتساءل: أين أنا؟

يأتيها صوتاً مدوياً يثقب طبلة أذنها (أنتِ في البرزخ).

تبحلق في رجلين يخترقان قلبها بنظرات شرسة يحملان بين يديهما سجلاً ضخماً لم تر من هو أشد منهما رعباً، فالنار تتلظى من عيونهما وشعرهما يتدلى إلى الأرض وصوتهما راعد، صاعق، وفي مشيتهما ريح عاصفة تزلزل الأرض.

يقولان: هذه صحيفة أعمالك، انظري.

تبكي: إنها سوداء قاتمة.

ويحاكمانها عبر أسئلة عقائدية متوالية:

من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ كتابك؟ صلاتك؟ صومك، حجابك، .. الخ.

ترتبك في الإجابة ويتعثر لسانها (لا أعرف، نسيت، لا أدري) ويهويان عليها بكرباج من نار فتصرخ صرخة طولها مائة عام، ثم تشعر بالقبر يضغط على جسدها فيرشح الزبد الأصفر من فمها وأنفها فيعنفانها: (هذا لأنكِ لم تصوني جسدكِ أنكرتِ آياتِ الله ومضيت في طريق الفاحشة عنداً وإصراراً).

ثم يخرج من لسانها ناراً تحرق وجهها فيمضيان، لطالما استغبتِ الناس فكان لسانك بذيئاً.

تذكري أنك اتبعت الشهوة واللذة الحرام، ومضيتِ في طريق الزنا دون خوف من الله فستمكثين في قبرك جيفة نتنة تنبعث منها الروائح الكريهة، فيقول كل من يمر على قبرك على سطح الأرض (ما أنتن هذه الرائحة) فيلعنك ويمضي، وسيخرج من جسدك المكشوف على الأغراب في الدنيا، الديدان القذرة ستنهشك وتقضمك حتى قيام الساعة.

اختفى منكر ونكير وتركاها في حفرة تصطلي بنار الجحيم، في كل حين تسمع نداء الأرض مدوياً:

(أنا بيت الوحشة، أنا بيت الوحدة، أنا بيت الديدان، من كان صالحاً كنت له روضة من رياض الجنة، ومن كان فاسقاً كنت له حفرة من نار جهنم).

علياء الشمري
07-03-2011, 05:07 PM
قصة
http://illiweb.com/fa/empty.gif صراخ القبور /جبران خليل جبران (http://gaoo.ahlamontada.net/t2979-topic#11261)





تربع الامير على منصة القضاء فجلس عقلاء بلاده عن يمينه وشماله وعلى وجوههم المتجعدة تنعكس أوجه الكتب والأسفار. وانتصب الجند حوله ممتشقين السيوف رافعين الرماح. ووقف الناس أمامه بين متفرج أتى به حب الاستطلاع ومترقب ينتظر الحكم في جريمة قريبة وجميعهم قد أحنو رقابهم وخشعو ببصائرهم و أمسكو أنفاسهم كأن في عيني الامير قوة توعز الخوف وتوحي الرغبة الى نفوسهم وقلوبهم. حتى إذا اكتمل المجلس وأزفت ساعة الدينونة رفع الامير يده وصرخ قائلا : احضروا المجرمين أمامي واحدا واحدا وأخبروني بذنوبهم ومعاصيهم ففتح باب السجن وبانت جدرانه المظلمة مثلما تظهر حنجرة الوحش الكاسر عندما يفتح فكيه متثائبا. وتصاعدت من جوانبه قلقلة القيود والسلاسل متآلفة مع أنين الحبساء ونحيبهم. فحول الحاضرون أعينهم وتطاولت أعناقهم كأنهم يريدون مسابقة الشريعة بنواظرهم ليروا فريسة الموت خارجة من أعماق ذلك القبر.

وبعد هنيهة خرج من السجن جنديان يقودان فتى مكتوف الساعدين يتكلم وجهه العابس وملامحه المنتقبضة عن عزة في النفس وقوة في القلب. وأوقفاه وسط المحكمة وتراجعا قليلا الى الوراء. فأحدق به الامير دقيقة ثم سأل قائلا : وما جريمة هذا الرجل المنتصب امامنا برأس مرفوع كأنه في موقف الفخر لا في قبضة الدينونة ، فأجابه رجل من أعوانه قائلا : هو قاتل شرير قد اعترض بالامس قائدا من قواد الامير وجندله صريعا اذ كان ذاهبا بمهمة بين القرى وقد قبض عليه و السيف المغمد بدماء القتيل مازال مشهورا في يده.

فتحرك الامير غضبا فوق عرشه وتطاريت سهام الحنق من عينيه وصرخ بأعلى صوته قائلا : ارجعوه الى الظلمة وأثقلوا جسده بالقيود وعندما يجيئ فجر الغد اضربوا عنقه بحد سيفه ثم اطرحوا جثته في البرية لتجردها العقبان والضواري وتحمل الرياح رائحة نتانها الى أنوف أهله ومحبيه.
أرجعوا الشاب الى السجن والناس يتبعونه بنظرات الأسف والتنهيدات العميقة لأنه كان فتى في ربيع العمر حسن المظهر قوي البنية.



و خرج الجنديان ثانية من السجن يقودان صبية جميلة الوجه ضعيفة الجسد قد وشح معانيها اصفرارا اليأس والقنوط وغمرت عينيها العبرات وألوت عنقها الندامة والحسرة
فنظر إليها الامير قائلا : وما فعلت هذه الامرأة المهزولة الواقفة أمامنا وقوف الظل بجانب الحقيقة ؟
فأجابه أحد الجنود قائلا هي امرأة عاهرة قد فاجأها بعلها ليلا فوجدها بين ذراعي خليلها فأسلمها للشرطة بعد أن فر أليفها هاربا . فأحدق الأمير بها وهي مطرقة خجلا ثم قال بشدة وقساوة : أرجعوها الى الظلمة ومددوها على فراش من الشوك لعلها تذكر المظجع التي دنسته بعيبها و أسقوها الخل ممزوجا بنقيع العلقم عساها تذكر طعم القبل المحرمة. وعند مجيئ الفجر جروها عارية الى خارج المدينة وأرجموها بالحجارة واتركو جسدها هناك لكي تتنعم بلحماته الذئاب وتنخر عظامه الديدان والحشرات.
توارت الصبية بظلمة السجن والحاضرون ينظرون اليها بين معجب بعدل الامير ومتأسف على جمال وجهها الكئيب ورقة نظراتها المحزنة

وظهر الجنديان ثالثة يقودان كهلا ضعيفا يسحب ركبته المرتعشتين كأنهما خرقتان من أطراف ثوبه البالي ويلتفت جزعا الى كل ناحية ومن نظراته الموجعة تنبعث خيالات البؤس والفقر والتعاسة.
فالتفت الامير نحوه وقال بلهجة الاشمئزاز وما ذنب هذا القذر كالميت بين الاحياء. فأجابه أحد الجنود قائلا هو لص سارق قد دخل الدير ليلا فقبض عليه الرهبان الاتقياء ووجدوا طي أثوابه آنية مذابحهم المقدسة .
فنظر إليه الامير نظرة النسر الجائع الى عصفور مكسور الجناحين وصرخ قائلا : أنزلوه الى أعماق الظلمة وكبلوه بالحديد وعند مجيئ الفجر جروه الى شجرة عالية واشنقوه بحبل من الكتان واتركوه جسده معلقا بين الارض والسماء فتنثر العناصر أصابعه الأثيمة نثرا وتذري الرياح أعضاءه نتفا.
أرجعو اللص الى السجن والناس يهمسون بعضهم في آذان بعض قائلين : كيف هذا الضعيف الكافر على اختلاس آنية الدير المقدسة.
ونزل الأمير عن كرسي القضاء فاتبعه العقلاء والمتشرعون وسار الجند خلفه وأمامه وتبدد شمل المتفرجين وخلا ذلك المكان إلا من عويل المسجونين وزفرات القانطين المتمايلة كالخيلات على الجدران .



جرى كل ذلك و أنا واقف هناك وقوف المرآة أمام الاشباح السائرة مفكرا بالشرائح التي وضعها البشر للبشر، متأملا بما يحسه عدلا ، متعمقا بأسرار الحياة باحثا عن معنى الكيان.
حتى إذا ما تضعضعت أفكاري مثلما تتوارى خطوط الشفق بالضباب. خرجت من ذلك المكان قائلا لذاتي الاعشاب تمتص الثراب، والخروف يلتهم الاعشاب، و الذئب يفترس الخروف، ووحيد القرن يقتل الذئب، و الاسد يصيد وحيد القرن، والموت يفني الاسد.
فهل توجد قوة تتغلب على الموت فتجعل سلسلة هذه المظالم عدلا سرمديا. أتوجد قوة تقبض بكفها على جميع عناصر الحياة و تضمها الى ذاتها مبتسمة مثلما يرجع البحر جميع السواقي الى أعماقه مترنما؟ أتوجد قوة توقف القاتل و المقتول و الزانية وخليلها و السارق و المسروق منه أمام محكمة اسمى و أعلى من محكمة الامير.

و في اليوم التالي خرجت من المدينة و سرت عن الحقول حيث تبيح للنفس ما تسره للنفس، و يميت طهر الفضاء جراثم اليأس و القنوط التي تولدها الشوارع الضيقة و المنازل العظمة. ولما بلغت طرف الوادي ألتفت فإذا بأجواق كثيرة من العقبان و الغربان و النسور تتطاير ثارة و تهبط طورا و قد ملأت الفضاء بنعابها و صفيرها وحفيف أجنحتها. فتقدمت قليلا مستطلعا فرأيت أمامي جثة رجل معلقة على شجرة عالية وجثة امرأة عارية مطروحة على الحجارة التي رجمت بها وجثة فتى غارقة بالدماء المجبولة بالثراب و قد فصل رأسها عنها. ووقفت وهول المشهد يغشي بصيرتي بنقاب كثيف مظلم و نظرت فلم أرى سوى خيال الموت المريع منتصبا من الجثت الملطخة بالدماء. و أصغيت فلم أسمع غير عويل العدم ممزوجا بنعاب الغربان الجاثمة حول فريسة شرائح البشر.


ثلاثة من أبناء آدم كانو بالامس على أحضان الحياة فاصبحو اليوم في قبضة الموت.
ثلاثة أساؤا بعرف البشر الى الناموس فمدت الشريعة العمياء يدها وسحقتهم بقساوة.
ثلاثة جعلهم الجهل مجرمين لانهم ضعفاء فجعلتهم الشريعة امواتا لانها قوية
رجل فتك برجل آخر فقال الناس هذا قاتل ظالم وعندما فتك به الامير قال الناس هذا امير عادل.
ورجل حاول أن يسلب الدير فقال الناس هذا لص شرير وعندما سلبه الامير حياته قالو هذا أمير فاضل.
و امرأة خانت بعلها فقال الناس هي زانية عاهرة و لكن عندما سيرها الامير عارية و رجمها على رؤوس الاشهاد وقالو هذا أمير شريف
سفك الدماء محرم و لكن من حلله الامير؟
سلب الاموال جريمة و لكن من جعل سلب الارواح فضيلة؟
خيانة النساء قبيحة و لكن من صير رجم الاجساد جميلا؟


أتقابل الشر بالشر أعضم و تقول هذه هي الشريعة. وتقاتل الفساد بفساد أعم و نهتف هذا هو الناموس. و نغالب الجريمة بجريمة أكبر و نصرخ هذا هو العدل ؟
أما صرع الامير عدوا في غابر حياته؟ اما سلب مالا و عقارا من أحد تابعيه الضعفاء؟ أما راود امراة جميلة عن نفسها؟ هل كان معصوما من هذه المحرمات فجاز له إعدام القاتل و شنق السارق و رجم الزانية؟
ومن هم الذين رفعوا هذا اللص على الشجرة؟ أملائكة نزلوا من السماء ام رجال يغتصبون و يسرقون كل ما تصل اليه ايديهم؟ ومن قطع رأس هذا القاتل؟ أأنبياء هبطوا من العلاء أم جنود يقتلون و يسفكون الدماء أينما حلو؟
ومن رجم هذه الزانية؟ أنساك طاهرون أتو من صوامعهم أم بشر يأتون المنكرات ويفعلون الرذائل مختبئن بستائر الظلام؟
الشريعة وما هي الشريعة؟ من رآها نازلة من نور الشمس من أعماق السماء؟ و أي بشر رأى قلب الله فعلم مشيئته في البشر.و في أي جيل من الاجيال بار الملائكة بين الناس قائلين " احرمو الضعفاء نور الحياة. وأقنو الساقطين بحد السيف. ودوسو الخطأة بأقدام من حديد"




وظلت هذه الافكار تزاحم على فكرتي و تتساهم عواطفي حتى سمعت وطء أقدام قريبة مني فنظرت و إذ بصبية قد ظهرت بين الاشجار و اقتربت من الجثت التلاثة متحذرة متلفتة بخوف الى كل ناحية.حتى إذا ما رأت رأس الفتى المقطوع صرخت جزعا وركعت بجانبه و طوقته بزنديها المرتجفتين ، و أخذت تستفرغ الدموع من عينيها، وتلامس شعره الجعدي بأطراف أصابعها وتنتحب بصوت عميق جارح من صميم الكبد، ولما أنهكها البكاء و غلبتها الحسرات، أسرعت تحفر الثراب بيديها حتى إذا ما حفرت قبرا وسيعا وجرت اليه الفتى المصروع ومددته على مهل موجع ووضعت رأسه المضرج بالدماء عن كتفيه وبعد ان غمرته بالتراب غرست نصل السيف الذي قطع عنقه على قبره واذا همت بالانصراف تقدمت نحوها فاجفلت و ارتعشت خوفا ثم اطرقت والدمع السخين يتساقط كالمطر من مقلتيها وقالت متنهدة: اشكني الى الامير إن شئت فخير لي ان اموت والحق بمن خلصني من قبضته العار من ان أترك جسده طعاما لقشاعم الطير والوحوش و الكواسر. فاجبتها قائلا لا تخافي مني ايتها المسكينة فانا قد ندبت حظ فتاك بل خبريني كيف انقدك من قبضة العار
فقالت والغصص تقطع صوتها : جاء قائد الامير الى حقولنا ليتقاضى الضرائب و يجمع الجزية و لما رآني نظر الى نظرة استحسان مخيفة ثم فرض ظريبة باهضة على حقل والدي الفقير يعجز الغني من دفعها فقبض علي ليقتادني قهرا الى صرح الامير بدلا من الذهب فاسترحمته بدموعي فلم يجفل و و استحلفته بشيخوخة والدي فلم يرحم فصرخت مستغيثة برجال القرية فجاء هذا الشاب وهو خطيبي وخلصني من بين يديه القاسيتين فاستشاط غضبا وهمّ و أن يفتك به فسبقه الشاب وامتشق سيفا قديما معلقا على الحائط وصرعه به مدافعا عن حياته و عن عرضي، ولكبر نفسه لم يفر هاربا كالقتلة المجرمين بل لبث واقفا بقرب جثة القائد الظلوم حتى جاء الجند وساقوه الى السجن مكبلا بالقيود
قالت هذا ونظرت الى نظرة تذيب الفؤاد وتثير الشجون وولت مسرعة و رنات صوتها الموجعة تولد بين تموجات الاثير الهتزازا وارتعاشا.




وبعد هنيهة،نظرت فرأيت فتى في ربيع العمر يتقدم ساترا وجهه بأثوابه حتى اذا ما بلغ جثة المراة الزانية وقف بقربها وخلع عباءته وستر بها أعضاءها العارية وأخد يحفر الارض بخنجر كان معه ثم حملها بهدوء وواراها الثراب ساكبا مع كل حفنة قطرة من أجفانه. ولما انتهى من عمله جنى بعض الزهور الثابتة هناك ووضعها على القبر منحي الرأس منخفض الطرف. وإذا هم بالذهاب أوقفته قائلا : ما نسبة هذه المراة الساقطة إليك حتى سعيت مخالف إرادة الامير ومخاطرا بحياتك لكي تحمي جسدها المرضوض من طيور السماء الجوارح.
فنظر إلي و أجفانه المقرحة من البكاء و السهر تتكلم عن شدة حزنه ولوعته وبصوت مخنوق ترافقه التنهيدات الأليمة قال : انا هو ذلك الرجل التعس الذي رجمت من اجله – أحببتها وأحبتني منذ كنا صغيرين نلعب بين المناز .نمونا ونما الحب معنا حتى صار سيدا قويا نخدمه بعواطف قلبينا فيستميلنا إليه ونهابه بسرائر روحينا فيضما الى صدره.
ففي يوم كنت غائبا عن المدينة زوجها والدها كرها من رجل تكرهه ولما رجعت و سمعت بالخبر تحولت أيامي الى ليل طويل حالك وصارت حياتي نزاعا مرا متواصلا و بقيت أصارع عواطفي وأغالب ميول نفسي حتى تغلبت علي وقادتني مثلما يقود البصير ضريرا أعمى، فذهبت الى حبيبتي سرا وأقصى مرامي أن أرى نور عينيها وأسمع نغمة صوتها فوجدتها منفردة تندب حظها وترثي ايامها فجلست و السكينة حديثنا والعفاف ثالثنا و لم تمر ساعة حتى دخل زوجها ولما رآني أوعزت اليه نياته القذرة فقبض على عنقها الاملس بكفيه القاسيتين وصرخ بأعلى صوته : تعالوا انظروا الزانية وعشيقها، فهرول الجيران ثم جاء الجند مستطلعين الخبر فاسلمها الى ايديهم الخشنة فاقتادوها محلولة الشعر ممزقة الاثواب أما أنا فلم يمسني أحد بضرر لان الشريعة العمياء والتقاليد الفاسدة تعاقب المرأة إذا سقطت اما الرجل فتسامحه.

وعاد الشاب نحو المدينة ساترا وجهه باثوابه ولبثت انا ناظرا متأملا متنهدا وجثة اللص المشنوق ترتجف قليلا كلما هز الهواء أغصان الشجرة كأنها تسترحم بحراكها أرواح الفضاء لتهبط وتمددها على صدر الارض بجانب قتيل المروءة و شهيدة الحب



وبعد ساعة ظهرت امراة ضعيفة الجسم ترتدي خرقا بالية ووقفت بقرب ال المشنوق تفرغ صدرها باكية ثم تسلقت الشجرة و قطمت حبل الكتان بأسنانها فسقط الميت على الارض سقوط الثوب البليل فنزلت المراة وحفرت قبرا بجانب القبرين ووضعته فيه وبعد أن غمرته بالتراب أخذت قطعين من الخشب وصنعت منهما صليبا وغرسته فوق رأسه, ولما تحولت نحو الوجهة التي جاءت منها. اوقفتها قائلا:
(ما غرّك أيتها المرأة فجئت تدفنين لصا سارقا) فنظرت إلي بعينين غارقتين مكحولتين بأشباح الكآبة والشقاء وقالت ( هو زوجي الصالح ورفيقي الحنون ووالد اطفالي. خمسة اطفال يتضورون جوعا اكبرهم في الثامنة وأصغرهم رضيعا لم يفطم .. لم يكن زوجي لصا بل كان زارعا يفلح أرض الدير ويتغلها ولا يحصل من الرهبان إلا على رغيف نتقاسمه عن المساء ولا تبقى منه لقمة الى الصباح. مذ كان فتى وهو يسقي بعرق جبينه حقول الدير ويزرع عزم ساعديه في بساتينه ولما ضعف واتهبت اعوام العمل قواه وراودت الامراض جسمه. أبعدوه قائلين (لم يعد الدير محتاجا إليك اذهب الآن وعندما يشب أبناؤك ابعثهم إلينا لكي ياخذو مكانك في الحقل) فبكى وأبكاني واسترحمهم بأسم يسوع واستحلفهم بالملائكة والقديسين فلم يرحموه ولم يشفقو عليه وعليّ وعلى صغارنا العراة الجائعين.
فذهب يطلب عملا في المدينة وعاد مطرودا لان سكان تلك القصور لا يستخدمون إلا الفتيان الأقوياء. ثم جلس على قارعة الطريق مستعطيا فلم يحسن الناس إليه بل كانو يمرون به قائلين ( الصدقة لا تجوز على مغلوب التواني والكسل)
ففي ليلة وقد برح العوز بنا حتى صار اطفالنا يتلوون جوعا على الثراب والرضيع بينهم يمص ثدي ولا يجد لبنا تغيرت ملامح زوجي وذهب مستترا بالظلام ودخل قبوا من أقبية الدير حيث يخزن الرهبان غلة الحقول وخمر الكروم وحمل زنبيلا من الدقيق على ظهره وهم بالرجوع إلينا لكنه لم يسر بضعة خطوات حتى استيقظ القسس من رقادهم وقبضوا عليه و أوسعوه ضربا وشتما و عندما جاء الصباح أسلموه إلى الجند قائلين ( هو لص شرير جاء ليسرق آنية الدير الذهبية) فاقتاده الجند الى السجن ثم الى المشنقة ليملأوا اجواف العقبان من جسده لانه حاول ان يملأ أجواف صغاره الجياع من فضلات الغلة التي جناها باتعابه إذ كان خادما للدير)
وذهبت المراة الفقيرة ولكلامها المتقطع أشباح محزنة تتصاعد وتتسارع الى كل ناحية كأنها اعمدة من الدخان يتلاعب بها الهواء


ووقفت بين القبور الثلاثة وقفة مؤبن ارتج عليه وانعقد لسانه لوعة فانسكب دمعه متكلما عن عواطفه وحاولت الالتفكر و التأمل فعصتني نفسي لأن التنفس كالزهرة تضم أوراقها امام الظلمة ولا تعطى أنفاسها لخيالات الليل.
وقفت ومن دقائق تراب تلك القبور ينبثق صراخ التظلم انبثاق الضباب من خلايا الاودية ويتموج حول مسامعي لبوحي إلى الكلام
وقفت ساكنا ولو فهم الناس ما تقوله السكينة لكانو أقرب الى الآلهة منهم الى كواسر الغاب
وقفت متنهدا ولو لامست شعلات تنهيداتي أشجار ذلك الحقل لتحركت وتركت اماكنها وزحفت كتائب كتائب وحاربت بقضبانها الامير وجنوده وهدمت بجذوعها جدران الدير على رؤوس رهبانه


وقفت ناظرا ومع نظراتي تنسكب حلاوة الشفقة ومرارة الحزن على جوانب تلك القبور الجديدة – قبر دافع بحياته عن شرف عذراء ضعيفة وأنقذها من بين أظافر ذئب كاسر فقطعو عنقه جزاء شجاعته. وقد اغمدت تلك الصبية سيفه بتراب قبره ليبقى هناك رمزا يتكلم امام وجه الشمس عن مصير الرجولة في دولة الحيف والغباوة- وقبر صبية لا مس الحب نفسها قبل ان تغتصب المطامع جسدها فرجمت لان قلبها أبى إلا أن يكون أمينا حتى الموت. وقد وضع حبيبها باقة من زهور الحقل فوق جسدها الهامد لتتكلم بذبولها وفنائها البطيئ عن مصير النفوس التي يقدسها الحب بين قوم أعمدتهم المادة واخرسهم الجهل- وقبر فقير يائس أوهت ساعديه حقول الدير فطرده الرهبان ليستعيضوا عنها بسواعد غيره. فطلب الخبز لصغاره بالعمل فم يجده. ثم رجاه بالتسول فلم ينله. وعندما دفعه اليأس إلى استرجاع قليل من الغلة التي جمعها باتعابه وعرق جبينه قبضوا عليه وفتكوا به وقد وضعت أرملته صليبا على قبره ليستشهد من سكينة الليل نجوم السماء على ظلم رهبان يحولون تعاليم النصارى إلى سيوف يقطعون بها الرقاب ويمزقون بحدودها السنينة اجساد المساكين و الضعفاء
وتوارت الشمس إذ ذاك وراء الشفق كأنها ملت متاعب البشر وكرهت ظلمهم. وابتدأ المساء يحيك من خيوط الظل والسكون نقابا دقيقا يلقيه على جسد الطبيعة
فرفعت عيني الى العلاء وبسطت يدي نحو القبور وماعليها من الرموز وصرخت باعلى صوتي (هذا هو سيفك أيتها الشجاعة فقد أغمد بالتراب. وهذه هي زهورك أيا الحب فقد لفحتها النيران. وهذا هو صليبك يا يسوع الناصري فقد غمرته ظلمة الليل

SHy6o_oN
07-03-2011, 09:13 PM
اسم الشاعر: الحارث بن حلزة اليشكري

المعلقات آذتنا ببينها أسماء
1 آذنتنا ببينها أسماء
رب ثاو يمل منه الثواء



2 بعد عهد لنا ببرقة شم
اء فأدنى ديارها الخلصاء



3 فالمحياة فالصفاح فأعن
اق فتاق فعاذب فالوفاء



4 فرياض القطا فأودية الشر
بب فالشعبتان فالأبلاء



5 لا أرى من عهدت فيها فأبكي
اليوم دلها وما يحير البكاء



6 وبعينيك أوقدت هند النار
أخيراً تلوي بها العلياء



7 فتنورت نارها من بعيد
بخزازى هيهات منك الصلاءُ



8 أوقدتها بين العقيق فشخصين بعود كما يلوح الضياء



9 غير أني قد أستعين على الهم
إذا خف بالثوي النجاء



10 بزفوف كأنها هقلة
أم رئال دوية سقفاءُ



11 آنست نبأةً وأفزعها القناص عصراً وقد دنا الإمساء



12 فترى خلفها من الرجع والوقع
منيناً كأنه إهباء



13 وطراقاً من خلفهن طراق
ساقطات الوت بها الصحراء



14 أتلهى بها الهواجر إذ كل
ابن هم بلية عمياء



15 وأتانا من الحوادث والأنب
اء خطب نعني به ونساء



16 إن إخواننا الأراقم يغلون علينا في قيلهم إخفاء



17 يخلطون البريء منا بذي الذنب ولا ينفع الخلي الخلاء



18 زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا وأنا الولاء



19 أجمعوا أمرهم بليل فلما
أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء



20 من منادٍ ومن مجيب ومن تصهال خيل خلال ذاك رغاء



21 أيها الناطق المرقش عنا عند عمرو وهل لذاك بقاء



22 لا تخلنا على غراتك إنا
قبل ما قد وشى بنا الأعداء



23 فبقينا على الشناءة تنمينا حصون وعزةٌ قعساء



24 قبل ما اليوم بيضت بعيون
الناس فيها تغيظ وإباء



25 فكأن المنون تردي بنا أر
عن جونا ينجاب عنه العماء



26 مكفهراً على الحوادث لا ترتوه في الدهر مؤيد صماء



27 إرمي بمثله جالت الخيل وتأبى لخصمها الإجلاء



28 ملك مقسط وأفضل من يم
شي ومن دون ما لديه الثناء



29 أيما خطةٍ أردتم فأدوها إلينا تشفى بها الأملاء



30 إن نبشتم ما بين ملحة فالصاقب
فيه الأموات والأحياء



31 أو نقشتم فالنقش يجشمه الناس وفيه الإسقام والإبراءُ



32 أو سكتم عنا فكنا كمن أغمض عينا في جفنها الأقذاءُ



33 أو منعتم ما تسألون فمن حدثتموه له علينا العلاءُ



34 هل علمتم أيام ينتهب الناس غواراً لكل حي عُواء



35 إذا رفعنا الجمال من سعف البحرين سيراً حتى نهانا الحساءُ



36 ثم ملنا على تميم فأحرمنا وفينا بناتُ قوم إماءُ



37 لا يقيم العزيز بالبلد السهل ولا ينفع الذليل النجاءُ http://www.arabwriters.net/diwan/poem-81/space.gif


38 ليس ينجي الذي يوائل منا
رأس طودٍ وحرةٌ رجلاءُ



39 ملك أضرع البرية لا يوجد فيها لما لديه كفاءُ



40 كتكاليف قومنا إذا غزا المنذر هل نحن لابن هند رعاءُ



41 ما أصابو من تغلبي فمطلول عليه إذا أصيب العفاءُ



42 إذا أحل العلياء قبة ميسون فأدنى ديارها العوصاء



43 فتأوت له قراضبةُ من
كل حي كأنهم ألقاءُ



44 فهداهم بالأسودين وأمر الله
بالغ تشقي به الأشقياء



45 إذ تمنونهم غروراً فساقت
بهم إليكم أمنيةٌ أشراءُ



46 لم يغروكم غروراً ولكن
رفع الآل شخصهم والضحاءُ



47 أيها الناطق المبلغ عنا
عند عمرو وهل أتاك انتهاء



48 من لنا عنده من الخير آيات ثلاثٌ كلهن القضاءُ



49 آية شارق الشقيقة إذا جا ءت معد لكل حي لواءُ


50 حول قيس مستلئمين بكبش
قرظي كأنه عبلاءُ



51 وصتيت من العواتك لا تنهاه إلا مبيضةٌ رعلاءُ



52 فرددناهم بطعن كما يخرج من خربةٍ المزاد الماءُ


53 وحملناهم على حزم ثهلان شلالا ودمي الأنساءُ



54 وجبهناهم بطعن كما تنهز في جمة الطوي الدلاء



55 وفعلنا بهم كما علم الله http://www.arabwriters.net/diwan/poem-81/space.gifhttp://www.arabwriters.net/diwan/poem-81/space.gif
وما إن للحائنين دماءُ http://www.arabwriters.net/diwan/poem-81/space.gif



56 ثم حجراً أعني ابن أم قطاموله فارسية خضراء



57 أسد في اللقاء وردٌ همو
س وربيع إن شمرت غبراءُ



58 وفككنا غل امريء القيس عنه
بعد ما طال حبسه والعناءُ


59 ومع الجون جون آل بني الأوس عنود كأنها دفواءُ



60 ما جزعنا تحت العجاجة إذ وللوا شلالاً وإذا تلظى الصلاءُ


61 وأقدناه رب غستتان بالمنذر كرها إذ لا تكال الدماء



62 وأتيناهم بتسعة أملاك كرام أسلابهم أغلاء



63 وولدنا عمرو بن أم أناس
من قريب لما أتانا الحباءُ



64 مثلها نخرج النصيحة للقوم فلاةٌ من دونها أفلاءُ



65 اتركوا الطيخ والتعاشي وإما
تتعاشوا ففي التعاشي الداءُ



66 أذكروا حلف ذي المجاز وما قدم فيه العهود والكفلاءُ



67 حذر الجور والتعدي وهل ينقض ما في المهارق الأهواء



68 واعلموا أننا وإياكم فيما
اشترطنا يوم اختلتفنا سواءُ



69 نناً باطلا وظلما كما تعتر عن حجرة الربيض الظباءُ



70 أعلينا جناح كندة أن يغنم غازيهم ومنا الجزاءُ


71 أم علينا جر أياد كما نيط بجوز المحمل الأعباء



72 ليس المضربون ولا قيس ولا جندل ولا الحذاءُ



73 أم جنايا بني عتيق فإنا
منكم إن غدرتم براءُ



74 وثمانون من تميم بأيدي
هم رماح صدورهن القضاءُ



75 تركوهم ملحبين وآبوا
بنهاب يصم منها الحداء



76 أم علينا جرى حنيفة أو ما
جمعت من محارب غبراءُ



77 أم علينا جرى قضاعة أم ليس علينا فيما جنوا أنداءُ



78 ثم جاؤوا يسترجعون فلم ترجع لهم شامٌ ولا زهراءُ



79 لم يحلوا بني رزاح ببرقاء نطاع لهم عليهم دعاءُ



80 ثم فاؤوا منهم بقاصمة الظهر ولا يبرد الغليل الماءُ



81 ثم خيل من بعد ذاك مع الغلاق لا رأفة ولا إبقاءُ



82 وهو الرب والشهيد على يوم الحيارين والبلاءُ بلاءُ

مهرةالشمرى
07-03-2011, 09:35 PM
حبيبتي هي القانون للشاعر نزرا قباني

:wrd:
حبيبتي هي القانون

أيتها الأنثى التي في صوتها

تمتزج الفضة . . بالنبيذ . . بالأمطار

ومن مرايا ركبتيها يطلع النهار

ويستعد العمر للإبحار

أيتها الأنثى التي

يختلط البحر بعينيها مع الزيتون

يا وردتي

ونجمتي

وتاج رأسي

ربما أكون

مشاغبا . . أو فوضوي الفكر

أو مجنون

إن كنت مجنونا . . وهذا ممكن

فأنت يا سيدتي

مسؤولة عن ذلك الجنون

أو كنت ملعونا وهذا ممكن

فكل من يمارس الحب بلا إجازة

في العالم الثالث

يا سيدتي ملعون

فسامحيني مرة واحدة

إذا انا خرجت عن حرفية القانون

فما الذي أصنع يا ريحانتي ؟

إن كان كل امرأة أحببتها

صارت هي القانون



:wrd:

SHy6o_oN
07-03-2011, 09:51 PM
لبيد بن ربيعة العامري>>عفت الديار محلها فمقامها (معلقة)


عــــــفـــــــتِ الــــــديـــــــارُ مـــحـــلُّـــهــــا فــمُــقـــامُـــهَـــابـــــمـــــنًــــــى تــــــــأبَّــــــــدَ غَـــــوْلُـــــهــــــا فَــــرِجَــــامُــــهَــــا


فــــمـــــدافـــــعُ الـــــــرَّيَّـــــــانِ عــــــــــــــرِّيَ رسْــــمُـــــهـــــاخـلــقــاً كـــمـــا ضَـــمِـــنَ الـــوُحِـــيَّ سِــلامُــهــا


دمِـــــــــــنٌ تَـــــجَــــــرَّمَ بـــــعــــــدَ عَـــــهْــــــدِ أنِــيـــسِـــهَـــاحِـــــجَـــــجٌ خَـــــلَــــــوْنَ حَـــلالُــــهَــــا وحَـــرَامُــــهَــــا


رزقَــــــــــتْ مـــرابـــيــــعَ الـــنُّــــجــــومِ وصـــابَــــهَــــاودقُ الـــــــرواعـــــــدِ جـــــــوْدُهَــــــــا فـــرهــــامُــــهــــا


مــــــــنْ كــــــــلِّ سَــــارِيَــــة ٍ وغــــــــادٍ مُــــدْجِـــــنٍوعــــــشــــــيَّــــــة ٍ مــــــتــــــجــــــاوبٍ إرْزامُـــــــــهَـــــــــا


فَــــــعَــــــلا فُــــــــــــرُوعُ الأيْــــهُــــقَــــانِ وَأطْــــفَــــلَــــتْبــالـــجـــلـــهـــتـــيــ ـن ظـــــــبـــــــاؤهَـــــــا ونـــــعـــــامُـــــهــــــا


والـــعـــيـــنُ ســـاكِـــنـــة ٌ عــــلـــــى أطْـــلائِـــهــــاعُـــــــــــــوذاً تَــــــأجَّـــــــلُ بـــالـــفـــضَــــاءِ بِـــهَـــامُـــهــــا


وجَـــــلا الـسُّــيــولُ عــــــن الــطّــلُــولِ كــأنّــهــاربـــــــــــــــــرٌ تـــــــــجِـــــــــدُّ مــــتــــونَـــــهـــــا أقْــــــلامُــــــهــــــا


أوْ رَجْـــــــعُ واشِــــمــــة ٍ أُسِــــــــفَّ نَــــؤورُهَــــاكــــفــــفــــاً تــــــعـــــــرَّضَ فــــوقَــــهـــــنَّ وشــــامُــــهـــــا


فـــوقـــفـــتُ أسْـــألُـــهَـــا ، وكـــــيـــــفَ سُـــؤالُـــنَــــاصُـــــمّـــــاً خـــــوالـــــدَ مــــــــــا يُـــبــــيــــنُ كـــلامُــــهــــا


عــرِيـــتْ وكـــــان بـــهـــا الـجـمــيــعُ فــأبــكــرُوامــــنـــــهـــــا وَغُــــــــــــــودرَ نُــــؤيُـــــهَـــــا وَثُـــمَــــامُــــهــــا


شـاقــتــكَ ظُـــعْـــنُ الـــحـــيِّ حـــيـــنَ تـحـمّــلُــوافــتــكـــنَّـــسُـــوا قُــــطُـــــنـــــاً تَـــــــصِـــــــرُّ خِـــيَـــامُــــهــــا


مــــــــن كــــــــلِّ مَــحْـــفُـــوفٍ يُــــظِـــــلُّ عِـــصِـــيَّـــهُزوْجٌ عـــــــلـــــــيـــــــه كــــــــــلَّـــــــــــة ٌ وفـــــــرامُـــــــهَــــــــا


زُجَــــــــلاً كــــــــأنَّ نِــــعَــــاجَ تُــــوضِــــحَ فَـــوْقَـــهَـــاوظِــــــبــــــاءَ وجــــــــــــرَة َ عُــــطَّــــفــــاً آرَامُــــــهَـــــــا


حُـــــفِــــــزَتْ وَزَايَــــلَــــهَــــا الــــــسَّــــــرَابُ كــــأنــــهــــاأجْـــــــــزَاعُ بِـــيـــشـــة َ أثْـــلُـــهَـــا وَرُضَـــامُـــهَـــا


بـــــلْ مـــــا تــذكـــرُ مـــــنْ نـــــوارَ وقـــــد نــــــأتْوَتَـــــقَـــــطَّـــــعَــــــتْ أسْـــــبَـــــابُـــــهَــــــا وَرِمَـــــــامُـــــــهَـــــــا


مُــــــرِّيَّــــــة ٌ حَــــــلَّـــــــتْ بِــــفَــــيْـــــدَ وَجَـــــــــــــاوَرَتْأهْـــــــلَ الــحِــجَـــازِ فـــأيْــــنَ مِـــنْــــكَ مَــرَامُــهَـــا


بـــــمـــــشــــــارقِ الـــجـــبـــلـــيــــن أو بِــــمُــــحَــــجَّـــــرٍفَــتَــضَـــمَّـــنَـ ــتْـــهَـــا فَـــــــــــــــــــرْدَة ٌ فَـــــرُخَـــــامُـــــهَـــــا


فَـــــصُـــــوَائـــــقٌ إنْ أيْـــــمَـــــنَـــــتْ فَـــمَــــظِــــنَّــــة ٌفــيـــهـــا وحــــــــافُ الـــقَـــهْـــرِ أوْ طِـلْــخــامُــهَــا


فـاقـطـعْ لُـبـانَــة َ مَــــنْ تَــعَــرَّضَ وَصْــلُــهُولَـــــشـــــرُّ واصــــــــــلِ خُـــــلَّـــــة ٍ صَـــرَّامُـــهــــا


واحـــــبُ الـمُـجَـامِــلَ بـالـجـزيــلِ وصـــرمُـــهُبـــــــــــــــاقٍ إذا ضـــــلـــــعَــــــتْ وزاغَ قـــــوامُـــــهَــــــا


بِــــطَــــلـــــيـــــحِ أسْـــــــــفَـــــــــارٍ تَـــــــــرَكْـــــــــنَ بــــــقــــــيَّــــــةمــــنــــهــــا فــــأحــــنــــقَ صُـــلْـــبُـــهـــا وســـنـــامُـــهــــا


وإذا تـــــغـــــالــــــى لــــحــــمُــــهـــــا وتـــــحــــــسَّــــــرتْوتَــقَـــطَّـــعَـــتْ بـــــعــــــد الـــــكَــــــلالِ خِــــدَامُــــهَــــا


فـــلـــهــــا هـــــبـــــابٌ فـــــــــــي الـــــزِّمــــــامِ كـــأنَّــــهــــاصـهـبـاءُ خَـــفَّ مــــع الـجـنــوبِ جَـهَـامُـهـا


أو مـــلـــمِـــعٌ وســــقَـــــتْ لأحــــقـــــبَ لاحَــــــــــهُطَــــــــرْدُ الـــفُـــحـــول وَضَـــرْبُـــهَـــا وَكِـــدَامُـــهَـــا


يــعـــلـــوُ بــــهــــا حــــــــدبُ الإكــــــــامِ مـــســـحَّـــجٌقَــــــــــــــد رابَـــــــــــــــهُ عـــصـــيـــانُـــهَـــا ووحَـــــامُـــــهـــــا


بــــــأحِـــــــزَّة ِ الـــثَّـــلَـــبُــــوتِ يَــــــرْبَـــــــأُ فَــــوْقَــــهَـــــاقَـــــــفْـــــــر الــــمَـــــرَاقِـــــبِ خَــــوْفُـــــهَـــــا آرامُـــــــهَـــــــا


حــــــتــــــى إذا سَــــلَــــخَــــا جُــــــمَــــــادَى ســــــتَّـــــــةجَــــــــــزءاً فـــــطـــــالَ صِـــيــــامُــــهُ وَصِــيَـــامُـــهـــا


رَجَـــــعَـــــا بــأمــرهـــمـــا إلـــــــــــى ذي مِـــــــــــرَّة ٍحـــصـــدٍ، ونـــجـــحُ صــريــمــة ٍ إبــرامُــهَـــا


ورمــــــــــى دوابـــــرَهَــــــا الـــسَّــــفَــــا وتــهـــيَّـــجَـــتْريـــــــحُ الـمــصــايِــفِ سَــوْمُــهَـــا وسِــهــامُــهَــا


فـــتـــنــــازعــــا سَـــــبِـــــطـــــاً يـــــطـــــيـــــرُ ظـــــــلالُــــــــهُكـــدخـــانِ مُـشْـعَــلــة ٍ يُـــشَــــبُّ ضِــرَامُــهَـــا


مــشــمُــولـــة ٍ غـــلِـــثَـــتْ بـــنـــابـــتِ عــــرْفَـــــجٍكَـــــــدُخَـــــــانِ نــــــــــــــارٍ سَـــــــاطِـــــــعٍ أسْـــنَـــامُــــهــــا


فــمـــضـــى وَقَــدَّمَـــهَـــا وكــــانــــتْ عـــــــــادة ًمــــــنـــــــه إذا هِـــــــــــــيَ عَـــــــــــــرَّدَتْ إقــــدامُـــــهـــــا


فـتــوسَّــطــا عــــــــرضَ الــــسَّــــريَّ وصــــدَّعــــامــــــســــــجــــــورة ً مــــــتــــــجــــــاوراً قُــــــلاَّمُــــــهَـــــــا


مــحــفــوفـــة ً وســـــــــطَ الـــــيـــــراعِ يُــظِــلُّـــهـــامِــــــنــــــه مُــــــصَــــــرَّعُ غَــــــابـــــــة ٍ وقِـــيـــامُـــهــــا


أفَـــتِــــلْــــكَ أم وحْـــشِــــيَّــــة ٌ مـــســـبـــوعَـــة ٌخـــذلـــتْ وهـــاديـــة ُ الـــصِّــــوارِ قِــوَامُــهـــا


خَــنْــســـاءُ ضَــيَّــعَـــتِ الــفَـــريـــرَ فــــلــــمْ يَــــــــرِمْعــــــــرضَ الــشَّــقــائِــقِ طــوفُـــهـــا وبــغــامُــهــا


لِـــــمُـــــعَـــــفَّـــــرٍ قَــــــــــهْــــــــــدٍ تَــــــــــنَــــــــــازَعَ شِــــــــــلْـــــــــــوَهُغُــــبْـــــسٌ كـــــواسِـــــبُ لا يُـــــمَـــــنُّ طَــعَــامُـــهـــا


صَـــــادَفْـــــنَ مـــنــــهــــا غِـــــــــــرَّة ً فَــأصَــبْــنَــهَـــاإنَّ الــــمــــنــــايــــا لا تـــــطـــــيــــــشُ ســــهــــامُــــهَـــــا


بـــاتَـــتْ وَأسْـــبَـــلَ واكـــــــفٌ مـــــــن ديـــمــــة ٍيــــــــــروِي الــخــمـــائـــلَ دائـــــمـــــاً تــســجــامُــهـــا


يــــــعــــــدُو طــــريــــقــــة َ مـــتـــنِـــهَــــا مــــتــــواتِـــــرٌفــــــي لــيــلــة ٍ كَـــفَـــرَ الــنُّــجــومَ غَـمَــامُــهَــا


تــــجــــتـــــافُ أصْـــــــــــــلاً قــــالِـــــصـــــاً مـــتـــنــــبّــــذاًبــــعـــــجـــــوبِ أنْـــــــقـــــــاءٍ يـــــمـــــيـــــلُ هُـــيَــــامُــــهــــا


وتُـــضـــيءُ فــــــي وَجْــــــهِ الـــظــــلام مُــنِــيـــرةكــجــمــانَــة ِ الــبـــحـــريِّ سُـــــــــلَّ نــظــامُــهـــا


حــتـــى إذا انـحــسَــرَ الــظـــلامُ وَأسْـــفَـــرَتْبــــكــــرتْ تـــــــــزلُّ عـــــــــن الــــثَّـــــرَى أزْلامُــــهـــــا


عَـــلِـــهَـــتْ تَـــــــــرّدَّدُ فـــــــــي نِــــهـــــاءِ صَـــعَـــائِــــدٍسَــــــبْــــــعــــــاً تُـــــــــؤامـــــــــاً كـــــــــامـــــــــلاً أيَّــــــامُــــــهـــــــا


حــــتـــــى إذا يَـــئـــسَـــتْ وأسْـــــحَـــــقَ حَـــــالِـــــقٌلــــــــــــــم يُـــــبـــــلـــــهِ إرْضـــــاعُـــــهـــــا وفِـــطَــــامُــــهــــا


وتــــوجـــــسَّـــــتْ رزَّ الأنـــــــيــــــــسِ فَـــــرَاعَـــــهـــــاعــــن ظــهــرِ غَــيْــبٍ، والأنــيــسُ سَـقَـامُـهـا


فَـــغَـــدَتْ كــــــلا الـفَــرجَــيــنِ تَــحْــسَـــبُ أنَّـــــــهُمَـــــولـــــى الــمـــخـــافـــة خــلـــفُـــهـــا وأمـــامُــــهــــا


حـــتــــى إذا يـــئــــسَ الــــرُّمــــاة ُ وأرْسَــــلُــــواغـــضـــفـــاً دواجــــــــــنَ قـــــافـــــلاً أعْــصــامُـــهـــا


فَــلَــحِـــقْـــنَ واعـــتـــكــــرتْ لـــــهـــــا مَـــــدْرِيَّـــــة ٌكــالــسَّـــمـــهـــريَّـــة ِ حَــــــــدَّهَــــــــا وتَــــمَــــامُــــهَــــا


لِــــتـــــذَودَهُـــــنَّ وَأيــــقـــــنـــــتْ إن لــــــــــــــم تَـــــــــــــــذُدْأن قـــــد أحـــــمَّ مــــــع الــحــتــوفِ حـمـامُــهــا


فـتــقــصــدَتْ مــنــهـــا كَـــســــابِ فــضُـــرِّجـــتْبــــــدمٍ وغـــــــودرَ فـــــــي الــمَــكَـــرِّ سُـخَــامُــهــا


فـبـتـلْــكَ إذْ رقَـــــصَ الــلــوامــعُ بـالـضُّــحــىواجـــتـــابَ أرديــــــة َ الـــسَّــــرَابِ إكــامُــهـــا


أقــضـــي الـلُّـبــانــة َ لا أفــــــرِّطُ ريـــبـــة ًأو أن يــــــــلــــــــومَ بـــــحـــــاجــــــة ٍ لُـــــوَّامُـــــهَــــــا


أوَلـــــــــــم تــــــكــــــنْ تــــــــــــدري نَــــــــــــوَارُ بــــأنَّــــنــــيوَصَّــــــــــــــالُ عَـــــــقْـــــــدِ حَــــبَـــــائِـــــلٍ جَـــــذَّامُـــــهـــــا


تَـــــــــــرَّاكُ أمــــكــــنــــة ٍ إذا لــــــــــــم أرْضَــــــهَــــــاأوْ يـعـتــلــقْ بـــعـــضَ الــنــفــوسِ حِـمــامُــهــا


بــــل أنــــتِ لا تــدريــن كـــــم مِـــــنْ لـيــلــة ٍطَــــــــلْـــــــــقٍ لــــــــذيـــــــــذٍ لَــــــهْــــــوُهــــــا ونِــــــدَامُــــــهــــــا


قَـــــــــد بِـــــــــتُّ ســـامِـــرَهـــا، وغَـــــايـــــة تـــــاجـــــرٍوافـــــيــــــتُ إذ رُفِـــــعَــــــتْ وَعَـــــــــــزَّ مُــــدَامُــــهــــا


أُغْــــلــــي الــسِّـــبـــاءَ بــــكــــلِّ أدْكَــــــــنَ عــــاتـــــقٍأو جَــوْنَــة ٍ قُــدِحَــتْ وفُـــــضَّ خِـتـامُـهــا


بـصَـبــوحِ صـافـيــة ٍ وجــــذبِ كـريـنــة ٍبــــــــــمــــــــــوَتَّــــــــــرٍ تــــــــــأتــــــــــالُـــــــــــهُ إبـــــــهــــــــامُــــــــهَــــــــا


بـــــادرتُ حـاجـتَـهــا الـــدّجـــاجَ بــســحــرَة ٍلأعَــــــــــلَّ مـــنـــهــــا حـــــيـــــنَ هــــــــــبّ نــيـــامُـــهـــا


وغــــــداة ِ ريــــــحٍ قَــــــدْ وزعــــــتُ وَقَـــــــرَّة ٍإذ أصْــبَـــحَـــتْ بــــيــــدِ الــشَّـــمـــالِ زمــامُـــهـــا


ولــقَـــد حـمــيْــتُ الـــحـــيَّ تــحــمــلُ شِــكَّــتــيفــــــرطٌ، وشـــاحـــي إذْ غــــــدوتُ لـجــامُــهــا


فــعَــلـــوتُ مــرتــقــبــاً عَــــلــــى ذي هَــــبْــــوَة ٍحَـــــــــــــــرِجٍ إلـــــــــــــــى أعـــــلامِـــــهِـــــنَّ قَـــتَــــامُــــهــــا


حــــتـــــى إذا ألْـــــقَـــــتْ يــــــــــداً فــــــــــي كـــــافـــــرٍوَأجَــــــــــنَّ عَـــــــــــوْرَاتِ الـــثُّــــغُــــورِ ظَـــلامُــــهــــا


أسْـهـلْــتُ وانـتـصَـبــتْ كــجـــذع مـنـيـفَــة ٍجَـــــــــــرْدَاءَ يَـــحْــــصَــــرُ دونـــــهــــــا جُــــرَّامُــــهــــا


رَفَّــــعْــــتُــــهَـــــا طَـــــــــــــــــرَدَ الـــــنَّــــــعــــــامِ وَشَـــــــــلَّـــــــــهُحـــتــــى إذا سَــخِــنَـــتْ وَخَـــــــفَّ عـظــامُــهــا


قَــــلِــــقَـــــتْ رِحَـــالَـــتُـــهَــــا وَأسْــــــبَـــــــلَ نَــــحْـــــرُهَـــــاوابــــتـــــلَّ مـــــــــن زَبَـــــــــدِ الــحــمِــيـــمِ حِـــزَامُـــهَـــا


تَــرْقَــى وَتَـطَــعْــنُ فـــــي الـعِــنَــانِ وتَـنْـتَـحــيوِرْدَ الـــحــــمَــــامــــة إذ أجَـــــــــــــــدَّ حَـــمَــــامُــــهــــا


وكــــثـــــيـــــرة ٍ غُــــرَبـــــاؤهَـــــا مَـــجْــــهُــــولَــــة ٍتــــــرجَــــــى نـــوافِـــلُـــهـــا ويــــخْــــشَــــى ذامُــــــهــــــا


غُـــــــلْـــــــبٌ تَـــــــشَـــــــذَّرُ بــــالـــــذُّحُـــــولِ كــــأنَّـــــهَـــــاجـــــــــــــــنُّ الـــــــبــــــــديِّ رواســــــــيــــــــاً أقـــــدامُـــــهــــــا


أنــــــكـــــــرتُ بـــاطـــلَـــهــــا وَبُـــــــــــــؤْتُ بـــحـــقِّــــهــــاعـــنــــدي، ولـــــــم يَــفْــخَـــرْ عـــلــــيَّ كــرامُـــهـــا


وَجــــــــــزَورِ أيْـــــسَــــــارٍ دَعَـــــــــــوْتُ لــحــتــفِــهـــابِـــــمَــــــغَــــــالِــــــ قٍ مُـــــتَــــــشَــــــابــــــهٍ أجـــــســــــامُــــــهــــــا


أدعُــــــــــــــو بـــــــهـــــــنَّ لــــعـــــاقِـــــرِ أوْ مــــطـــــفِـــــلٍبـــــذلَــــــتْ لـــجــــيــــرانِ الــجـــمـــيـــعِ لـــحـــامُـــهـــا


فــالــضــيــفُ والــــجــــارُ الــجــنــيـــبُ كـــأنّـــمـــاهــبَــطَـــا تــبــالَـــة َ مـخــصِــبــاً أهْـضَــامُــهــا


تــــــأوِي إلــــــى الأطْـــنــــابِ كـــــــلُّ رذيَّـــــــة ٍمِـــــثْــــــلُ الــبَـــلِـــيّـــة ِ قَــــــالــــــصٌ أهــــدَامُــــهــــا


ويــــكــــلّــــلُـــــونَ إذا الــــــــريـــــــــاحُ تــــــنــــــاوحَــــــتْخُـــــلُـــــجــــــاً تــــــــمــــــــدُّ شــــــــوارعــــــــاً أيْــــتَــــامُــــهـــــا


إنّــــــــا إذا الــتـــقـــتِ الــمــجَــامِــعُ لــــــــم يَــــــــزَلْمــــــنّــــــا لِــــــــــــزَازُ عـــظـــيـــمــــة ٍ جَـــشّـــامُـــهــــا


وَمُــقَـــسِّـــمٌ يُــعْـــطِـــي الــعــشــيـــرة َ حَـــقَّـــهَـــاوَمُــــــغَــــــذْمِـــــــرٌ لـــحــــقــــوقِــــهــــا هَــــضَّـــــامُـــــهـــــا


فـضــلاً، وذو كـــرمٍ يـعـيـنُ عـلــى الـنَّــدىســــــمــــــحٌ كــــــسُــــــوبُ رغــــــائــــــبٍ غـــنّـــامُـــهـــا


مِــــــــــنْ مـــعـــشــــرٍ ســـــنَّـــــتْ لـــــهـــــمْ آبـــــاؤهُــــــمْولـــــــكــــــــلِّ قـــــــــــــــومٍ سُــــــــنَّــــــــة ٌ وإمـــــامُـــــهَــــــا


إذ لا يميل معَ الهَوى أحلامُها


فـــاقْــــنَــــعْ بـــــمــــــا قَـــــسَــــــمَ الــمـــلـــيـــكُ فـــإنّــــمَــــاقـــــــســـــــمَ الـــــخـــــلائـــــقَ بـــيــــنَــــنــــا عـــــلاَّمُـــــهـــــا


وإذا الأمــانـــة ُ قُـسِّــمَــتْ فـــــي مَــعْــشَــرٍأوْفَـــــــــــــــى بـــــــأوْفَــــــــرِ حَـــــظِّـــــنَـــــا قَـــسّــــامُــــهَــــا


فــــبــــنـــــى لــــــنـــــــا بــــيــــتـــــاً رفــــيــــعـــــاً ســــمـــــكُـــــهُفَـــــسَـــــمــــــا إلــــــــيــــــــه كَــــهْــــلُــــهَــــا وَغُـــــلامُـــــهــــــا


وَهُمُ السُّعَاة ُ إذا العشيرة ُ أُفْظِعَتْوهـــــــــــــــمُ فـــــوارِسُـــــهَــــــا وَهــــــــــــــــمْ حُــــكّــــامُــــهــــا


وهــــــــــــــــــمُ رَبـــــــــيـــــــــعٌ لــــلـــــمُـــــجَـــــاورِ فــــــيــــــهـــــــمُوالـــــمـــــرمـــــلاتِ إذا تـــــــطــــــــاولَ عَـــــامُـــــهـــــا


وَهُــمُ العَشـيـرة ُ أنْ يُبَـطِّـىء َ حـاسـدٌأو أن يـــمــــيــــلَ مـــــــــــعَ الــــــعــــــدوِّ لـــئـــامُـــهـــا

الانسية
07-03-2011, 10:37 PM
المثل



المثل طيف أدبي معبر طريف المنحى عظيم الفائدة يلخص تجربة إنسانية يتردد على ألسنة الناس. شعبية المثل مكنته من احتلال موقع جليل في نفس قائله وسامعه وجعلت له مكان الصدارة من حيث الأهمية والتأثير بين سائر فنون القول الشعبية.
لقد تنوعت وكثرت تعاريف المثل لكنها جميعا تصب في اطار واحد هو "أنه قول مأثور تظهر بلاغته في إيجاز لفظه وإصابة معناه قيل في مناسبة معينة وأخذ ليقال في مثل تلك المناسبة"هنا اسرد بعض منها فساهم في إثرائها بالمشاركة. الحكم والامثال


دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا بما حكم القضاء
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
الحق يعلو ولا يعلى عليه
ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن طول الجسوم عقول
جمال السماء في نجومها وجمال المرأة في شعرها
أصفى من الدمعة
أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم
بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب
إذا تفرقت الغنم قادتها العنز الجرباء
آفة الحديث الكذب
أطول من ليل الشتاء
الظلم مرتعه وخيم
ضربني وبكى وسبقني واشتكى
مرآة الحب عمياء
الا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب
الغريق يتعلق بعود قش
بيت الظالم خراب
الأفعال أبلغ من الأقوال
ازرع كل يوم تأكل
اختلط حابلهم بنابلهم
حبل الكذب قصير
البعد جفاء
حيلة العاجز دموعه
ظلم الأقارب أشد وقعا من السيف
نوم الظالم عبادة
إن الله يمهل ولا يهمل
أعلمه الرماية كل يوم فلما أشتد ساعِدُهُ رماني
على نفسها جنت براقش
اشتر من بيت الغنى جوادا ومن بيت الفقير زوجة
أغنى الأغنياء من لم يكن للبخل أسيراً
مصائب قوم عند قوم فوائد
ما كل ما يتمنى المرء يدركه، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
إن غدا لناظره قريب
الغريب أعمى ولو كان بصيراً
لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد
من جد وجد ومن زرع حصد
رُبَّ دهر بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه
من طلب العلا سهر الليالي
تقطع أعناق الرجال المطامع
من طلب شيئا وجده
أرفع من السماء
أسرع من الطرف
كن لينا من غير ضعف وشديدا من غير عنف
إذا أتاك أحد الخصمين وقد فُقِئَتْ عينه فلا تقض له حتى يأتيك خصمه فلعله قد فُقِئَتْ عيناه
أبعد من الثريا
إذا كنت تعلم فتلك مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم
حافٍ يسخر بناعل
أزهى من طاووس
شر البلية ما يضحك
أرق من النسيم
لسانك حصانك ان صنته صانك وان خنته خانك
الجوع كافر
الناس سواسية كأسنان المشط
أبصر من زرقاء اليمامة
تأبي الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفرادا
الحرب سجال
أسرع من البرق
الصبر مفتاح الفرج
تمخض الجبل فولد فأرا
أذا كان رب البيت على الدف ناقر فشيمة أهل البيت الرقص
الجهل موت الأحياء
الغريب أعمى ولو كان بصيراً
الصبر مفتاح الفرج
خير الكلام ما قل ودل
حفظ السر أمانه
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت

د. أبتسمي
07-03-2011, 11:01 PM
اقتباس : من ( كلثوميات ) بنت الشرقيه



القلب يعشق كل جميل


كلمات : محمود بيرم التونسي





القلب يعـشق كـل جميل ,,,,,وياما شفت جمال يا عين
واللي صدق في الحب قليل,,,,,وإن دام يدوم يوم ..ولايومين
والـلـي هـويته اليوم,,,,,دايـم وصـــالــه دوم
لا يعاتـب اللي يتـوب,,,,,ولا في طـبـعـه الـلـوم
واحــد مفيـش غيره,,,,,مــلا الوجــود نـوره
دعـــانـي لبيتـه,,,,,لحـد بـاب بــيـتـه
ولــمـا تـجـلالــي ,,,,,بالــدمـع نـاجـيـتـه

********************

كـنـت أبـتـعد عـنـه,,,,,وكــان يـنـادينـــي
ويـقـول مـصـيرك يـوم,,,,,تخـضـع لـي وتـجـينـي
طاوعــني….. ياعـبـدي ,,,,,طـاوعـنـي أنا وحــدي
أنـا الـلـي أعـطـيـتك,,,,,مـن غـير مـا تـتـكـلـم
وأنـا الـلـي عـلـمـتك,,,,,مـن غـير مـا تـتـعـلـم
والـي هـديـتـه إلـيـك,,,,,لـو تـحـبـه بـاديــك
تـشـوف جـمـأيـلـي عـلـيـك

من كـل شـئ …أعـظـم ,,,,,ســلـم لـنـا تـسـلـم
دعــانـي لــبـيـتـه,,,,,لـحـد بــاب بـيـتـــه
ولـمـا …. تـجـلالـي,,,,,بـالـدمـع نـاجــيــتـه

*****************
مـكـه وفيها جبال النـور,,,,,طـالـه علي البـيـت الـمعمور
دخـلـنا بـاب الـسـلام,,,,,غـمـر قـلـبـنـا الـسـلام
بـعـفـو رب غـفـور
فـوقـنا حـمـام الحـمي,,,,,عــدد نــجـوم الـسـمـا
طـأيـر علينـا يـطـوف,,,,,ألـوف تـابـع الـــوف
طايريهني الـضـيـوف,,,,,بالـعـفـو والـمرحـمـة
والـلـي نـظـم سـيـره,,,,,واحــد مـفـيـش غـيره
دعــانـى لـبــيـتـه,,,,,لـحـد باب بـيـتـه
ولــمـا تـجـلالــى,,,,,بالــدمـع نـاجـيـته
****************

جـيـنـا عـلـى روضـه,,,,,هــالـه من الـجـنـه
فـيهـا الأحـبـة تـنـول,,,,,كـل الـلـى تـتـمـنى
فـيـهـا نـور عـلـى نور,,,,, وكـاس مـحـبـة يدور
والـلـى شـرب …. غـنـى

ومـلايـكـة الـرحـمـن,,,,,كـانـت لـنـا … نـدمـان
بالـصـفـح والـغـفـران,,,,,يـنـولـو مــــا نـلـنا
يـاريـت حــبـايـنـا,,,,,يـنـولـوا مــــا نـلـنا
يــارب تــوعــدهـم,,,,,يــارب واقــبــلـنـا
دعـــانـى لـبـيـتـه,,,,,لـحـد بــاب بـيـتــه
ولــمــا تـجـلالـى,,,,,بالــدمـع نــاجــتــه

Heart white
07-03-2011, 11:52 PM
فَلْسَفَةٌ نحتاجها في حياتنا



فَلْسَفَةٌ نحتاجها في حياتنا



لو كان هناك مجموعتان من الاطفال يلعبون بالقرب من مسارين منفصلين لسكة الحديد

أحدهما معطل والآخر لازال يعمل

وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل


ومجموعة اخرى من الاطفال يلعبون على المسار غير المعطل

.

وأنت تقف
بجوار محول
اتجاه القطار

.

ورأيت
الاطفال

ورأيت
القطار
قادم

وليس
امامك
الا
ثواني



لتقر

في اي مسار يمكنك ان توجه القطار


فإما تترك القطار يسير كما هو مقر له ويقتل مجموعة الاطفال .. ؟
أو تغير إتجاهه الي المسار الآخر ويقتل طفل واحد .. ؟

.
.

فأيهما تختار؟؟؟

.
.

ماهي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار؟؟؟



.
.



دعنا نحلل هذا القرار

معظمنا يرى انه الافضل التضحية بطفل واحد خير من مجموعة اطفال

وهذا على اقل تقدير من الناحية العاطفية

.
.
.
.
.
.

فهل ياترى هذا القرار صحيح؟

هل فكرنا ان الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل

قد تعمد اللعب هنا حتى يتجنب مخاطر القطار؟

ومع ذلك يجب عليه ان يكون الضحية
في مقابل ان الاطفال الآخرون الذين في سنه
وهم مستهترون وغير مبالين و أصروا على اللعب في المسار العامل؟


.


هذه الفكرة مسيطرة علينا في كل يوم
في مجتمعتنا
في العمل
حتى في القرارات السياسة الديموقراطية ايضاً

.


يضحى بمصالح الأقلية مقابل الاكثرية
بغض النظر عن قرار الاغلبية


حتى ولو كانت هذه الأغلبية غبيةوغير صالحة
والاقلية هي الصحيحة

.
.


وهنا نقول ان القرار الصحيح
ليس من العدل تغيير مسار القطار
وذلك للأسبا التالية:

.
.


.1.


الأطفال الذين كان يلعبون في مسار القطار العام يعرفون ذلك
وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار !؟


.
.



.2.

لو انه تم تغيير مسار القطار فان الطفل الذي كان يعمل في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد
لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار
لانه يعتقد ان القطار لن يمر بهذا المسار كالعادة


.
.


.3.

بالاضافة انه من المحتمل ان المسار الأخير لم يترك هكذا الا لأنه غير آمن
وتغيير مسار القطار الى هذ الاتجاه لن يقتل الطفل فقط
بل سوف يؤدي بحياة الركاب الى مخاطر
فبدلا من انقاذ حياة مجموعة من الاطفال فقد يتحول الأمر قتل مئات من الركاب
بالاضافة الي موت الطفل المحقق !!!؟


.
.

مع علمنا ان حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب ان نتخذها
لكننا قد لاندرك ان القرار المتسرع عادة مايكون غير صائب

.
.


تذكر *

ان الصحيح ليس دائماً شائع
وان الشائع ليس دائما صحيح

Heart white
07-03-2011, 11:56 PM
قلبٌ بحاجة إلى Delete

كثيرة هي القلوب التي نواجهها ولكل قلب
ميزته الخاصة ولكن هناك قلوب تحتاج إلى Delete


قلبٌ بحاجة إلى Delete

ذلك الذي يصلي لمجرد أنه ورث الصلاة عن أبيه أو جده ..

حفظ الحركات التي يؤديها في الصلاة دون أن يدري هل أدى

الصلاة كاملة وعلى أحسن وجه .. أو كم مرة سبح في

الركوع والسجود .. ودون أن يسأل لماذا صلاة الفجر

ركعتان والعشاء أربع ؟ ؛؛؛؛



قلبٌ بحاجة إلى Delete

ذلك الذي لايصلي إلا برمضان .. وكأن هناك آية أو

حديث أمرتنا بالصلاة فقط في رمضان ..!!



قلبٌ بحاجة إلى delete

ذلك الذي يقضي من عمره 20 أو 30 سنة في

حقل التعليم ليخرج في النهاية وفي يده

" شهادة توظيف " .. دون أن يعرف الفرق

بين النبي والرسول .. أو ال" ض " و ال" ظ " ..

أو لماذا تُكتب ( لكن ) وليس ( لاكن ) .. ودون

أن يعرف لماذا ( 7 ÷ 3 ) عملية حسابية نتيجتها

دائمًا خاطئة ؟ ؛؛؛؛


قلبٌ بحاجة إلى Delete

ذلك الذي ينهض باكرًا في الصباح ليعمل في اليوم

8 ساعات أيام في الأسبوع من أجل

تحصيل الراتب نهاية الشهر .. دون أن يدري

لماذا هو في هذه الوظيفة بالضبط ؟! .. ومن أجل

ماذا يصرف كل هذا الجهد والوقت ؟ ؛؛؛؛


قلبٌ بحاجة إلى delete

ذلك الذي يؤمن بأن إفشاء السلام وإكرام الضيف

وعيادة المريض وزيارة الأرحام ومساعدة المحتاج

ليست إلا جزءًا من موروثات العادات والتقاليد ..

دون أن يسأل نفسه لماذا يفعل كل تلك الأشياء

دون مقابل ؟! ؛؛؛؛


قلبٌ بحاجة إلى Delete

ذلك الذي يملأ بطنه بالأكل ويشبع شهوة جوعه..

دون أن يدري لماذا يأكل .. ودون أن يتحرى على

ما يدفعه من مال للأكل .. هو يعيش ليأكل ..

ولا يدري أن غيره يأكل ليعيش ..؟ ؛؛؛؛


قلبٌ بحاجة إلى Delete

ذلك الذي يكمل " نصف دينه " من أجل أن يقال

له مثل من سبقه من زملائه " أبو فلان " فهم

ليسوا بأفضل منه ! .. أو من أجل الاستناد بظهر

بطاقة بنك من يرتبط بها .. متناسيًا أنه أقسم بالله

العظيم واعدًا بحسن العشرة وجميل الصحبة معها ..

ودون أن يفهم لماذا الزواج يساوي نصف الدين ؟؟ ؛؛؛؛


قلبٌ بحاجة إلى Delete

ذلك الذي يعتقد أنه بمجرد أن يمسك بقلم " كيبوردًا "

أصبح شاعرًا مشهورًا يهجى من يشاء أو كاتبًا مرموقًا

ينتقد من يشاء .. دون أن يفطن قوله تعالى :

" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ..

ودون أن يدري أن ليس كل من تعلم حرفًا أصبح عالمًا ..

وأن ليس كل عالم يستطيع تأليف كتابًا ؛؛؛؛

Heart white
07-04-2011, 12:03 AM
قصة وعبرة تنفعنا بالحياة


كان اللعاب يسيل من فم الفأر وهو يتجس على صاحب المزرعة وزوجته



وهما يفتحان صندوقاً أنيقاً،



ويمنِّي نفسه بأكلة شهية لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاماَ





ولكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق،



فاندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة



وهو يصيح لقد جاؤوا بمصيدة الفئران يا ويلنا





هنا صاحت الدجاجة محتجة اسمع أيها الفأر!



المصيدة مشكلتك أنت وحدك، فلا تزعجنا بصياحك وعويلك





فتوجه الفأر إلى الخروف قائلاً: الحذر، الحذر! في البيت مصيدة فابتسم الخروف





وقال: يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب







ثم إنك أنت المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك،





وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب



هنا لم يجد الفأر مناصاً من الاستنجاد بالبقرة



التي قالت له باستخفاف: يا خراشي!!!! .... في بيتنا مصيدة ! !



يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها هل أطلب اللجوء السياسي إلى حديقة الحيوان؟



عندئذ أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال مقولته الشهيرة " مفيش فايده"



وقر أن يتدبر أمر نفسه واصل التجس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة،



ونام بعدها قرير العين بعد أن قر الابتعاد عن مكمن الخطر





وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة ما



عندئذ هرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى ثعباناً يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله



ثم جاءت زوجة المزارع وبسبب الظلام حسبت أن الفأر "راح فيها"



وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى





حيث تلقت إسعافات أولية، وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة.



وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل،



ويستحسن أن يتناول الشوربة (ماجي لا تنفع في مثل هذه الحالات)





وهكذا قام المزارع بذبح الدجاجة وصنع منها حساء لزوجته المحمومة وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها،





فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم ولكن الزوجة المسكينة توفيت



بعد صراع مع السموم دام عدة أيام وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته





لتوفير الطعام لهم





إذا كان " فهمك ثقيل" فإني أذكرك بأن الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة



هو الفأر الذي كان مستهدفاً بالمصيدة وكان الوحيد الذي استشعر الخطر ...



ثم فكر في أمر من يحسبون أنهم بعيدون عن المصيدة وأن "الشر بره وبعيد"



فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر الذي يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا





المصيدة قد يكونون أكثر مما تتصورن







:: في الختام تذكر :: ,,




حتى لو كانت المشكلة التي تحدث قريباً منك لاتعنيك فلا تستخف بها لأنه من الممكن لنتائجها أن تؤثر عليك لاحقاً فمن الأولى أن تقف مع صديقك عند الحاجة وتعامل مع المشكلة وكأنها تعنيك

Heart white
07-04-2011, 12:09 AM
انا وقاضي الغرام

وقفت أمامه يتأملنى من أعلى لأخمص قدمى

والحراس من الجهتين مربوطة كلتا يدى

قال لى : فلتعترفى
...
قلت: بريئة من تهمة تنسبها الى

قال: بل مذنبة والسجن عليك مكتوب

قلت :ما جريمتى؟! لن احبس لامر محجوب

صاح: آتونى بصحيفة جرائمها



قال: اتروجين لامور ليس لها وجود؟

قلت :لم يحدث وربى المعبود

قال : الم تدعى ان لكل قلب محبوب؟

قلت: فعلت فالحب بينناموجود

فكاد ان يقتلنى بسيفه الممدود

قلت: :دعنى ادافع عن غرضى المنشود

قال متحديا : اذن ما المقصود؟

قلت: الم ترى حضن الام للمولد!

اوحضن العنب للعنقود!

الم ترى حب العابد للاله؟!

الم ترى حب الزهرة للمياه؟!

قال مترويا: اتقصدين الحب بوجه العموم؟

تبسمت : ان الحب بيننا مظلوم

قال : كيف؟ أوضحى المضمون

قلت:الحب حرفين من الحروف

تحمل فى باطنها من المعانى ألوف

قال: اخرجوها من هذا المكان

فلم تقصد الحب الذى عانى منه الزمان

قلت : سيدى أتقصد الحب بين الجنسين؟

قال : نعم الذى عانه منه البشر الامرين

قلت: ولكنى لم انفيه

قال : اذن فانتى لم تجربيه

قلت : وان كان ما تقوله مباح

ولكن قلبى غير مستباح

قال: ولكن هل على الحب تسيطرين؟

قلت : نعم فان قلبى فى قفص متين

قال : بل أنك تحبسيه

قلت: لا انى اصونه احميه

قال متعجبا: تصونيه!

قلت :نعم فهو اولى بيه

قال : عن ماذاتتحدثين؟

قلت: عن زوجى الامين

قال:أوتعرفيه؟

قلت:لاسف لم ابتغيه

قال : او تحتفظين بقلبك لشئ من الخيال

قلت: اهو شئ محال؟

قال:ولكنك تقدمين الوفاء لشخص لا تعرفيه

قلت :سأنتظره وسيسعد بما انا فيه

فان قلبى لن يحصل عليه الا من يشتريه

فلن ادع احد يتسلى بيه

قال : بوركتى ايتها الفتاة

فما اعظم فلسفتك فى الحياة

ابتسمت :اتسمح لى بالانصراف؟

قال:دعوها تذهب ايها الحراس

وخرجت دون اى التماس

Heart white
07-04-2011, 12:15 AM
لُغَات لَا تَعْرِف الْكَذِب


لُغَات لَا تَعْرِف الْكَذِب

* لُغَه الْعُيُوْن:
لُغَه الْعُيُوْن فَهِي تَعْكِس مَا بِدَاخِل الْقَلْب
وَمَا بِدَاخِلِنَا مَن صَدَق الْمَشَاعِر
فَان الْنَّظَرَات تُعَبِّر عَن صَاحِبِهَا
وَتَكُوْن اقْوَى مِن اي كَلَام
وَقَلِيْل مِّن الْنَّاس يَعْلَمُوْن هَذِه الْلُّغَة



* لُغَه الْقُلُوْب:
لُغَه الْقَلْب وَمَا يَهْمِس بِه الَى صَاحِبُه بِكُل لُطْف
وَأَحْيَانا أُخْرَى يَهْمِس بِعُنْف وَلَكِنَّهَا هَمَسَات شَفَّافَه
بِالْرَّغْم مِن إِنَّهَا مَحْجُوْبَة وَلَا يَسْتَطِيْع احَد غَيْرُك ان يَرْى مَا فِي دَاخِل قَلْبِك
لَكِن إِذَا أَحَب الْقَلْب بِصِدْق يَكُوْن صَاحِبُه فِي قِمَة الْعَطَاء لِمَن حَوْلَه


* لُغَة الْهُدُوء:
انَهَا حَالِه نَفْسَيْه رَائِعَة تُعَبِّر عَن شَّخْصِيَّه الْإِنْسَان
بِانَّه إِنْسَان هَادِئ حَسّاس رَقِيْق الْمَشَاعِر
فَاذَا زَارَه لَحْظَه يَأْس فَانَّهَا تَمُر كَأَنَّهَا مُوَجَّه عَابِرَه
بِمُجَرَّد وُجُوْد ضَيْف الْقَلْب الْمَحْبُوْب وَهُو الْامَل
تَرْحَل بِالْحَال فَمَا أَجْمَل الْهُدُوء



* لُغَة الْصَّمْت:
لُغَة الْصَّمَت مَا قُوَاهَا مِن لُغَة فَإِنَّهَا لُغَة لَا يَعْرِفُهَا
سِوَى الْأَذْكِيَاء وَالْأَقْوِيَاء
الَّذِيْن يُمَيِّزُوا مَتَى يَتَحَدَّثُوْا وَمَتَى يَلْتَزِمُوا الْصَّمْت
فَإِنَّهَا لُغَة الْعَقْل
وَأَحْيَانَا كَثِيْرَة يَكُوْن الْصَّمْت ابْلُغ مِن الْكَلَام



* لُغَة الابْتِسَامَة:
تُعْتَبَر الابْتِسَامَة احَد لُغَات الْجَسَد الَّتِي مَنَحَهَا الْلَّه
لِبَنِي الْإِنْسَان فَهِي طَرِيْق مُخْتَصِر لِكَسْب الْقُلُوْب
فَالابْتِسَامَة الْمُشْرِقَة هِي بَوَّابَتُك لِكَسْر الْحَاجِز الْجَلِيدِي مِن حَوْلِك
وَهِي تَعْبِيْر صَادِق وَرَوْنَق جَمِيْل
وَإِشْرَاقِه أَمَل تُمَيِّز صَاحِبُهَا
فَهِي رَاقِيَه كَرِقِي صَاحِبُهَا


* لُغَة الْأَطْفَال:
الْأَطْفَال هُم قِمَّة الْبَرَاءِه وَالْوُجُوه الْبَيْضَاء وَهُم
بَسْمَة الْحَيَاة وَأَمَّل الْمُسْتَقْبَل
وَأَنْقَى مَافِي الْكَوْن
وَيَكْفِي أَنَّهُم أَحْبَاب الْلَّه

Heart white
07-04-2011, 12:21 AM
خلقت حواء من ضلع آدم وهو نائم ياترى مالسبب؟؟!! لماذا خلقت حواء من آدم وهو نائم؟؟!!




حين خلق الله ادم عليه السلام
كان هو أول بشري وُجد .. كان يسكن الجنة ..
و بالرغم من كل ما هو موجودٌ هناك استوحش ..


فحين نام خلق الله حواء من ضلعه ....


يا تُرى ما السبب ؟؟!!.. لِما خُلقت حواء من آدم و هو نائم ؟؟!!!
لِما لم يخلقها الله من آدم و هو مستيقظ ؟؟!!


أتعلمون السبب ؟؟



يُقال إن الرجل حين يتألم يكره، بعكس المرأة التي حين تتألم تزداد عاطفةً و حباً !!...


فلو خٌلقت حواء من آدم عليه السلام و هو مستيقظ لشعر بألم خروجها من ضلعه
و كرهها، لكنها خُلقت منه و هو نائم .. حتى لا يشعر بالألم فلا يكرهها..


بينما المرأة تلد و هي مستيقظة ، و ترى الموت أمامها ، لكنها تزداد عاطفة ..
و تحب مولودها ؟؟ بل تفديه بحياتها ...


لنعدْ إلى آدم و حواء ..


خُلقت حواء من ضلعٍ أعوج ، من ذاك الضلع الذي يحمي القلب ..


أتعلمون السبب ؟؟


لأن الله خلقها لتحمي القلب .. هذه هي مهنة حواء .. حماية القلوب ..
فخُلقت من المكان الذي ستعامل معه ..


بينما آدم خُلق من تراب لأنه سيتعامل مع الأرض ..
سيكون مزارعاً و بنّاءً و حدّاداً و نجاراً ..


لكن المرأة ستعامل مع العاطفة .. مع القلب .. ستكون أماً حنوناً ..
وأختاً رحيماً .. و بنتاً عطوفاً ... و زوجةً وفية ..
خرجنا عن سياق قصتنا ..


لنعدْ ...



الضلع الذي خُلقت منه حواء أعوج !!!!


يُثبت الطب الحديث أنه لولا ذاك الضلع لكانت أخف ضربة على القلب سببت نزيفاً ،
فخلق الله ذاك الضلع ليحمي القلب .. ثم جعله أعوجاً ليحمي القلب من الجهة الثانية ..
فلو لم يكن أعوجاً لكانت أهون ضربة سببت نزيفاً يؤدي – حتماً – إلى الموت ..


لذا ...


على حواء أن تفتخر بأنها خُلقت من ضلعٍ أعوج ..!! و على آدم أن لا يُحاول إصلاح ذاك الاعوجاج ، لأنه

كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله و سلم إن حاول الرجل إصلاح ذلك الاعوجاج كسرها..

و يقصد بالاعوجاج هي العاطفة عند المرأة التي تغلب عاطفة الرجل ...

فيا ادم لا تسخر من عاطفة حواء ...

فهي خُلقت هكذا ..

و هي جميلةٌ هكذا ..

و أنتَ تحتاج إليها هكذا ..

فروعتها في عاطفتها ..

فلا تتلاعب بمشاعرها ....

و يا حواء ، لا تتضايق إن نعتوكِ بناقصة عقل ..

فهي عاطفتكِ الرائعة التي تحتاجها الدنيا كلها ...

فلا تحزني.....

أيتها الغالية ...... فأنتِ تكادِ تكونين المجتمع كله ..
فأنتِ نصف المجتمع الذي يبني النصف الآخر

سندريلا
07-04-2011, 01:00 AM
اللغة العربية تنعى حظها – لحافظ إبراهيم
رَجَعتُ لِنَفسي فَاتَّهَمتُ iiحَصاتي
وَنادَيتُ قَومي فَاحتَسَبتُ iiحَياتي
رَمَوني بِعُقمٍ في الشَبابِ iiوَلَيتَني
عَقِمتُ فَلَم أَجزَع لِقَولِ iiعُداتي
وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد iiلِعَرائِسي
رِجالاً وَأَكفاءً وَأَدْتُ بَناتي
وَسِعْتُ كِتابَ اللَهِ لَفظاً iiوَغايَةً
وَما ضِقْتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظاتِ
فَكَيفَ أَضيقُ اليَومَ عَن وَصفِ iiآلَةٍ
وَتَنسيقِ أَسْماءٍ iiلِمُختَرَعاتِ
أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ iiكامِنٌ
فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي
فَيا وَيحَكُم أَبلى وَتَبلى iiمَحاسِني
وَمِنكُم وَإِن عَزَّ الدَواءُ iiأَساتي
فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ iiفَإِنَّني
أَخافُ عَلَيكُم أَن تَحِينَ iiوَفاتي
أَرى لِرِجالِ الغَرْبِ عِزّاً وَمَنعَةً
وَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ iiلُغاتِ
أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ iiتَفَنُّناً
فَيا لَيتَكُم تَأتونَ iiبِالكَلِماتِ
أَيُطرِبُكُم مِن جانِبِ الغَرْبِ iiناعِبٌ
يُنادي بِوَأْدِي في رَبيعِ iiحَياتي
وَلَو تَزجُرونَ الطَيرَ يَوماً عَلِمتُمُ
بِما تَحتَهُ مِن عَثْرَةٍ iiوَشَتاتِ
سَقى اللَهُ في بَطنِ الجَزيرَةِ iiأَعظُماً
يَعِزُّ عَلَيها أَن تَلينَ iiقَناتي
حَفِظنَ وِدادي في البِلى iiوَحَفِظتُهُ
لَهُنَّ بِقَلبٍ دائِمِ iiالحَسَراتِ
وَفاخَرتُ أَهلَ الغَرْبِ وَالشَرْقُ مُطرِقٌ
حَياءً بِتِلكَ الأَعظُمِ النَخِراتِ
أَرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ iiمَزلَقاً
مِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ iiأَناةِ
وَأَسْمَعُ لِلكُتّابِ في مِصْرَ ضَجَّةً
فَأَعلَمُ أَنَّ الصائِحينَ iiنُعاتي
أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ
إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ
سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما iiسَرى
لُعَابُ الأَفاعي في مَسيلِ iiفُراتِ
فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ iiرُقعَةً
مُشَكَّلَةَ الأَلوانِ iiمُختَلِفاتِ
إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ iiحافِلٌ
بَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ iiشَكاتي
فَإِمّا حَياةٌ تَبعَثُ المَيْتَ في iiالبِلَى
وَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ iiرُفاتي
وَإِمّا مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُ
مَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس iiبِمَماتِ

بنت الطنايا
07-04-2011, 06:54 AM
يعطيكم العافيه
والاخ امرؤ القيس يستاهل اكثر
وشاكرين لكم جهودكم وابداعاتكم ...
ولنا عوده باذن الله

ريان
07-04-2011, 08:00 AM
غادة السمان >> عاشقة في سهرة يسار الكافيار




بين ثلوج مطار زوريخ

حطت بي طائرته الخاصة

غرقت في المخمل الوثير لسيارته "الرولز رويس"،

عابثةً بتلفزيونها المصفح بخشب الأبنوس والعاج..

وصوته يداعبني عبر هاتفها الذهبي..

أمام مرمر قصره، انحنى السائق وأنا أهبط،

وتقدم خادمه يمسح نعل حذائي بماء الورد..

إلى ملكوت سجاده العجمي الوثير خطوت،

وترنحت في غابة تحفه الصينية والعربية والاسبانية..

وشهقت ذهولاً أمام كنوز مغارة علي بابا السرية..

حتى أطل مولاي سيد القصر..

وبدأ الخدم رقصة باليه العشاء..

وجاء الساقي مرتدياً "السموكن" والقفازات البيض..

وقدم لنا شمبانيا "دوم بيرينيون"،

فشربنا نخب "البروليتا" وعامها الجديد،

في كؤوس من ذهب...

والتهمنا الكركند المشوي وحساء السلاحف ولبن العصفور..

وهو يناقش "بثورية" نضالية،

قضايا الجماهير "الكادحة" والكادرات "المسحوقة"..

وأنا صامتة كتفاحة، مستمعة كدخان لفافة..

وقرر أنني محدِّثة بارعة،

بالرغم من أصولي البورجوازية،

وثقافتي الإنكليزية الاستعمارية والفرنسية المنحلَّة،

وماكياجي الإمبريالي!..

وبعدما شتم طويلاً الأنظمة "الوراثية" التقليدية

وبشَّر بحكمه الديمقراطي الحرّ المنفتح،

قدّمني إلى ابنه الشاب،

وليّ عهده ووارثه في إمارة "المسحوقين"..

كان الصبي لا يتكلم العربية،

فهتفت بالروسية والأميركية واليابانية والكورية

بحياة مليكنا البروليتاري الآتي!!

بدور
07-04-2011, 08:08 AM
أحبك يا بيروت



رغم كل شيء،

رغم أنني رحلت ثلاث مرات حول كوكبنا،

وبدّلت حيواتي ثلاث مرات،

لكنني ما زلت حتى اليوم،

أجفف البنفسج والياسمين

بين أوراق خرائطك وصورك وتذكاراتك، حين تغنّي فيروز

بذلك الصوت العذب الهشّ الصلب المجرّح بالحنين: "بَعْدك

على بالي"،

وتنمو المدينة في ذاكرتي جرحاً

لا أريد أن أشفى منه، فمرضي هو علاجي!

مهرةالشمرى
07-04-2011, 08:32 AM
قصيدة رائعة للمتنبي ...
:wrd:

اغالب فيك الشوق .. والشوق اغلب قصيدة للمتنبي (http://www.mazajcafe.com/vb/a-t15612.html)


أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ >وَأعجبُ من ذا الهجرِ وَالوَصْلُ أعجبُ
أمَا تَغْلَطُ الأيّامُ فيّ بأنْ أرَى> بَغيضاً تُنَائي أوْ حَبيباً تُقَرّبُ
وَلله سَيْرِي مَا أقَلّ تَئِيّةً عَشِيّة شَرْقيّ الحَدَالى وَغُرَّبُ
عَشِيّةَ أحفَى النّاسِ بي مَن جفوْتُهُ وَأهْدَى الطّرِيقَينِ التي أتَجَنّبُ
وَكَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ من يَدٍ تُخَبِّرُ أنّ المَانَوِيّةَ تَكْذِبُ
وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ وَزَارَكَ فيهِ ذو الدّلالِ المُحَجَّبُ
وَيَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ أُرَاقِبُ فيهِ الشّمسَ أيّانَ تَغرُبُ
وَعَيْني إلى أُذْنَيْ أغَرَّ كَأنّهُ منَ اللّيْلِ باقٍ بَينَ عَيْنَيْهِ كوْكبُ
لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ في إهَابِهِ تَجيءُ على صَدْرٍ رَحيبٍ وَتذهَبُ
شَقَقْتُ بهِ الظّلْماءَ أُدْني عِنَانَهُ فيَطْغَى وَأُرْخيهِ مراراً فيَلْعَبُ
وَأصرَعُ أيّ الوَحشِ قفّيْتُهُ بِهِ وَأنْزِلُ عنْهُ مِثْلَهُ حينَ أرْكَبُ
وَما الخَيلُ إلاّ كالصّديقِ قَليلَةٌ وَإنْ كَثُرَتْ في عَينِ مَن لا يجرّبُ
إذا لم تُشاهِدْ غَيرَ حُسنِ شِياتِهَا وَأعْضَائِهَا فالحُسْنُ عَنكَ مُغَيَّبُ
لحَى الله ذي الدّنْيا مُناخاً لراكبٍ فكُلُّ بَعيدِ الهَمّ فيهَا مُعَذَّبُ
ألا لَيْتَ شعري هَلْ أقولُ قَصِيدَةً فَلا أشْتَكي فيها وَلا أتَعَتّبُ
وَبي ما يَذودُ الشّعرَ عني أقَلُّهُ وَلَكِنّ قَلبي يا ابنَةَ القَوْمِ قُلَّبُ
وَأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ وَإنْ لم أشأْ تُملي عَليّ وَأكْتُبُ
إذا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلاً وَرَاءَهُ وَيَمّمَ كافُوراً فَمَا يَتَغَرّبُ
فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأياً وحِكْمَةً وَنَادِرَةً أحْيَانَ يَرْضَى وَيَغْضَبُ
إذا ضرَبتْ في الحرْبِ بالسّيفِ كَفُّهُ تَبَيَّنْتَ أنّ السّيفَ بالكَفّ يَضرِبُ
تَزيدُ عَطَاياهُ على اللّبْثِ كَثرَةً وَتَلْبَثُ أمْوَاهُ السّحابِ فَتَنضُبُ
أبا المِسْكِ هل في الكأسِ فَضْلٌ أنالُه فإنّي أُغَنّي منذُ حينٍ وَتَشرَبُ
وَهَبْتَ على مِقدارِ كَفّيْ زَمَانِنَا وَنَفسِي على مِقدارِ كَفّيكَ تطلُبُ
إذا لم تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلايَةً فَجُودُكَ يَكسُوني وَشُغلُكَ يسلبُ
يُضاحِكُ في ذا العِيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ حِذائي وَأبكي مَنْ أُحِبّ وَأنْدُبُ
أحِنُّ إلى أهْلي وَأهْوَى لِقَاءَهُمْ وَأينَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنقاءُ مُغرِبُ
فإنْ لم يكُنْ إلاّ أبُو المِسكِ أوْ هُمُ فإنّكَ أحلى في فُؤادي وَأعْذَبُ
وكلُّ امرىءٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ وَكُلُّ مَكانٍ يُنْبِتُ العِزَّ طَيّبُ
يُريدُ بكَ الحُسّادُ ما الله دافِعٌ وَسُمْرُ العَوَالي وَالحَديدُ المُذرَّبُ
وَدونَ الذي يَبْغُونَ ما لوْ تخَلّصُوا إلى المَوْتِ منه عشتَ وَالطّفلُ أشيبُ
إذا طَلَبوا جَدواكَ أُعطوا وَحُكِّموا وَإن طلَبوا الفضْلَ الذي فيك خُيِّبوا
وَلَوْ جازَ أن يحوُوا عُلاكَ وَهَبْتَهَا وَلكِنْ منَ الأشياءِ ما ليسَ يوهَبُ
وَأظلَمُ أهلِ الظّلمِ مَن باتَ حاسِداً لمَنْ بَاتَ في نَعْمائِهِ يَتَقَلّبُ
وَأنتَ الذي رَبّيْتَ ذا المُلْكِ مُرْضَعاً وَلَيسَ لَهُ أُمٌّ سِواكَ وَلا أبُ
وَكنتَ لَهُ لَيْثَ العَرِينِ لشِبْلِهِ وَمَا لكَ إلاّ الهِنْدُوَانيّ مِخْلَبُ
لَقِيتَ القَنَا عَنْهُ بنَفْسٍ كريمَةٍ إلى الموْتِ في الهَيجا من العارِ تهرُبُ
وَقد يترُكُ النّفسَ التي لا تَهابُهُ وَيَخْتَرِمُ النّفسَ التي تَتَهَيّبُ
وَمَا عَدِمَ اللاقُوكَ بَأساً وَشِدّةً وَلَكِنّ مَنْ لاقَوْا أشَدُّ وَأنجَبُ
ثنَاهم وَبَرْقُ البِيضِ في البَيض صَادقٌ عليهم وَبَرْقُ البَيض في البِيض خُلَّبُ
سَلَلْتَ سُيوفاً عَلّمتْ كلَّ خاطِبٍ على كلّ عُودٍ كيفَ يدعو وَيخطُبُ
وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ النّاسُ أنّهُ إلَيكَ تَنَاهَى المَكرُماتُ وَتُنسَبُ
وَأيُّ قَبيلٍ يَسْتَحِقّكَ قَدْرُهُ مَعَدُّ بنُ عَدنانٍ فِداكَ وَيَعرُبُ
وَمَا طَرَبي لمّا رَأيْتُكَ بِدْعَةً لقد كنتُ أرْجُو أنْ أرَاكَ فأطرَبُ
وَتَعْذُلُني فيكَ القَوَافي وَهِمّتي كأنّي بمَدْحٍ قَبلَ مَدْحِكَ مُذنِبُ
وَلَكِنّهُ طالَ الطّريقُ وَلم أزَلْ أُفَتّش عَن هَذا الكَلامِ وَيُنْهَبُ
فشَرّقَ حتى ليسَ للشّرْقِ مَشرِقٌ وَغَرّبَ حتى ليسَ للغرْبِ مَغْرِبُ
إذا قُلْتُهُ لم يَمْتَنِعْ مِن وُصُولِهِ جِدارٌ مُعَلًّى أوْ خِبَاءٌ مُطَنَّبُ

ام محمد88
07-04-2011, 08:45 AM
آنا أخماتوفا / Anna Andreievna Gorenko Akhmatova >> تنويع عن الغصون ( مترجمة من الروسية للعربية)

حينما ترحـلُ الريـحُ

مـن سـيهز الغصـون..؟

حينما يذبل الغصـنُ

مـن سـيلم النـدى..

في الصباح..؟

ام محمد88
07-04-2011, 08:46 AM
آنا أخماتوفا / Anna Andreievna Gorenko Akhmatova >> تضعف الذكريات عن الشمس

تضعف الذكريات عن الشمس

في القلب ،

والعشب يصّفر ،

والريح تعبث بندف الثلج الطعينة

رويدا رويدا .

وفي القنالات الضيقة يتصقع الماء،

فلا يندفع التيار .

وهنا – وفي كل الأوقات – ما من شيء يحدث

آهٍ ، ما من شيء يحدث ،

في كل الأوقات !

ربما كان من الأفضل أن لا أكون زوجتك * .

فالذكريات عن الشمس

تضعف في القلب

والعب يصفر

ما هذا ؟ هي الظلمة ؟

هل هذا ممكن !

أن يستطيع الشتاء ادراكنا بليلةٍ واحدة .

بدور الشمري
07-04-2011, 10:36 AM
هذه مشاركتي......أتمنى ان تنال رضاكم.
هذه بعض الامثله العربيه وقصصها...
وافق شن طبقه


رغب شن ان يكمل نصف دينه بالزواج واخذ يبحث عن شريكة لحياته تتمتع بالعقل الراجح فتاة لماحة ثرية بالمعرفة والقدرة ان تكون شريكة لحياته فقيل له انه سيجد حاجته في اهل المدينة فقرر السفر اليها ، وفي بداية الطريق لقي شن رجلا مسناً وساله هل انت في طريقك الى المدينة وساله بعد ان رد عليه المسن انه من اهل المدينة ومتجها اليها .
- هل تركب ، ام اركب انا ؟
- فاستغرب الرجل المسن سؤاله وقال كلنا راكب ، ماذا تسال ؟
وفي اليوم الثاني شاهدا اناسا يحصدون الزرع
فسال شن : يا ترى هل اكل الناس زرعهم ؟
فاجابه كيف اكلوا الزرع وهم ما زالو يحصدونه ؟
وفي عصر ذلك اليوم مرا بجنازة
قال شن لرفيق دربه : رحمة الله عليه هل تعتقد انه حي ؟
رد المسن باستغراب: في كفنه محمولا وكيف يكون حيا ؟
وقبل الوصول الى المدينة بانت مشارفها فسأله شن قائلا : كيف حال البعيد هل اصبح قريبا ؟
واستغرب المسن مره اخرى ولم يكلف نفسه عناء الرد .
ايام مضت وهاهما في المدينة النورة وعندما وصلا الدار
قال له شن : دعني احمل عنك متاعك وكيف حال الاثنتين ؟
بالرغم من ان المسن كان يظن ان شن ابله الا ان كرم الضيافة حتم عليه ان يدعوه الى داره لتناول العشاء ؟
ثم كان سؤاله : كيف حال الجماعة هل تفرقوا؟
ومرة اخرى يستغرب المسن ولم يكلف نفسه عناء الرد .
ثم دخلا الدار فقص المسن على ابنته حديث ضيفه الغريب الاطوار ، كما حدثها عن بلاهة وغرابة طبعه واخبرها عن حسن اخلاقه وشكله واردف ولكنني اظنه ابله ولما استفسرت ابنته عن سبب ظنه هذا ، اعاد لها اسئلته الغريبة التي طرحها عليه في الطريق فقالت له ابنته بل انه رجل ذكي يا والدي
فعندما سالك هل تركب ام اركب ، قصد به هل تبدأ الحديث ام ابدأ أنا
وحينما سألك عن الزرع كان يقصد هل باعه اصحابه قبل حصاده وصرفوا قيمته
اما سؤاله حول الجنازة والميت هل هو حي قصد هل له ابن يخلفه ويحيي ذكره
ولدى سؤاله عن حال الاثنين هل اصبحوا ثلاثة اراد الاستفسار عن قدميك هل انت بحاجة الى رجل ثالثة وهي العصا لتستعين بها في المشي
اما ما قصد بسؤاله عن الجماعه تفرقوا او تجمعوا فكان غرضه الاطمئنان عن اسنانك هل تفرقت ام مازالت قوية
وعندما سالك عن البعيد فكان يقصد الاستفسار عن بصرك هل ضعفت رؤيتك للبعيد
وعندما سمع الشيخ المسن شرح ابنته وتفسريها للاسئلة التي كان يطرحها عليه شن اثناء الطريق عرف قيمته وقال بلهجة تشوبها السماحة والاعتذار لقد ظلمتك يا سيدي قبل ان اعرف تفسير اسئلتك واخبره ان ابنته هي التي كشفت له غموض هذه الاسئلة .
وعندما قدمت ابنة الشيخ المسن الطعام ، وجدها ممشوقة القوام جميلة الملامح ناصعة البياض تشع من عينيها ملامح الفطنة والذكاء فقال شن لمضيفه انا يا سيدي من اسياد قبيلة طي اذا كانت ابنتك تقبل بزواجي فانا اطلب يدها .
فتمت الموافقة واصبح المثل ينطبق عليهما تماما ( وافق شن طبقة )

رجع بخفي (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%72%61%62%71%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%61%72%61 %62%71%31%34%39%33%2f)حنين (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%72%61%62%71%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%61%72%61 %62%71%31%34%39%33%2f)



وأصل هذا المثل أن حنينا كان إسكافيا من أهل الحيرة ، فساومه أعرابي في شراء خفين ، فاختلفا في تقدير ثمنهما . وأغلظ الأعرابي الكلام للإسكافي ... فأصر حنين (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%72%61%62%71%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%61%72%61 %62%71%31%34%39%33%2f)على أن يكيد له ، فراقبه حتى عرف اتجاه طريقه . فسبقه إلى الطريق ثم رمى بأحد الخفين ، وبعد مسافة طويلة شيئا ما .. رمى بالآخر ، ومكث قريبا منه يترقب ، فلما وصل الأعرابي إلى مكان الخف الأول رآه وعرفه فقال : لو كان الآخر معه لأخذته ، ثم تركه وسار حتى وجد الثاني فأخذه ، ثم ترك راحلته في ذلك المكان ورجع ليأتي بالأول ، فخرج حنين (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%72%61%62%71%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%61%72%61 %62%71%31%34%39%33%2f)واستاق الراحلة بما عليها ، وعاد الأعرابي إلى بلده بالخفين .

فقيل " رجع بخفي (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%72%61%62%71%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%61%72%61 %62%71%31%34%39%33%2f)حنين (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%77%77%77% 2e%61%72%61%62%71%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%61%72%61 %62%71%31%34%39%33%2f)"

ويضرب هذا المثل فيمن خاب سعيه و ضاع جهده

أحكم من لقمان


قال تعالى في سورة لقمان : ((وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )).

وقال أمين الإسلام الطبرسي : اختلف في لقمان :

فقيل : انه كان حكيما ولم يكن نبياً . عن ابن عباس وأكثر المفسرين

وقيل : انه كان نبياً.

وقيل : انه كان عبداً أسوداً حبشياً غليظ المشافر مشقوق الرجلين في زمن داود عليه السلام.

وعنه صلى الله عليه وآله : لم يكن لقمان نبياً ولكنه كان عبداً كثير التفكر حسن اليقين , أحب الله فأحبه ومنّ عليه بالحكمة.

وذكر : أن مولى لقمان دعاه فقال: إذبح شاة فأتني بأطيب مضغتين منها فأتاه بالقلب واللسان , ثم أمره بذبح شاة فقال له: إئتني بأخبث مضغتين منها فأتاه بالقلب واللسان , فسأله عن ذلك فقال: إنهما أطيب شيء إذا طابا , وأخبث شيء إذا خبثا.

وروي : أنه قدم من سفر فلقى غلامه في الطريق فقال: ما فعل أبي ؟ قال مات قال: ملكت أمري , قال: ما فعلت امرأتي ؟ قال: ماتت , قال: أجدد فراشي , قال: ما فعلت أختي ؟ قال: ماتت , قال: سترت عورتي , قال: ما فعل أخي ؟ قال: مات , قال: إنقطع ظهري

وقيل له : ما أقبح وجهك , قال تعيب على النقش أو على فاعل النقش.

من حكم ووصايا لقمان لابنه أشكم ( وقيل اسمه أنعم) وهى جوهر الحكمة:

يا بنى اذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة

يابنى لا ينزلن بك أمر رضيته أو كرهته إلا جعلت فى الضمير أن ذلك خير لك

يابنى جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة كما يحيى الله الأرض الميتة بوابل السماء

يابنى تعلم من العلم ما جهلت ،وعلم ما علمت ، واذا رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس لعل أن يطلع عليهم برحمته فيرحمك معهم

يابنى اتخذ تقوى الله تعالى تجارتك يأتيك الربح من غير بضاعة

يابنى احضر الجنائز ولا تحضر العرس فإن الجنائز تذكرك الآخرة ، والعرس يشهيك الدنيا

يابنى لا تتعلم مالا تعلم حتى تعمل بما تعلم

يابنى انك منذ نزلت الى الدنيا استدبرتها واستقبلت الآخرة فدار انت اليها تسير أقرب من دار انت عنها ترحل

يابنى لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسيطاً تكن أحب الى الناس ممن يعطيهم العطاء

يابنى عود لسانك أن يقول : اللهم اغفر لى فان لله ساعات لا ترد

يا بنى اذا أردت أن تؤاخى رجلاً فأغضبه قبل ذلك فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره

يابنى لا تكن أعجز من هذا الديك الذى يصوت بالأسحار وأنت نائم على فراشك


قيل للقمان :

- أى الناس أعلم ؟
- من ازداد من علم الناس الى علمه

- فأى الناس أغنى؟
- الذى يرضى بما أوتى

- فأى الناس خير؟
- المؤمن الغنى

- من المال؟
- لا بل من العلم فان احتاجوا اليه وجدوا عنده علماً وان لم يحتاج اليه أغنى نفسه

يابنى انى موصيك بثمانية أمور:

احفظ قلبك فى الصلاة

واحفظ نظرك فى بيوت الناس

واحفظ لسانك فى مجالس الناس

واحفظ بطنك من حلقومك

واذكر اثنين وانس اثنين : اذكر الله والموت، وانس احسانك الى الناس واساءتهم اليك


دار يوماً هذا الحوار بين أشكم وأباه لقمان :

- ياأبت أى الخصال من الانسان خير؟
- الدين

- فاذا كانت اثنتين ؟
- الدين والمال

- فاذا كانت ثلاثاً ؟
- الدين والمال والحياء

- فاذا كانت أربعاً ؟
- الدين والمال والحياء وحسن الخلق

- فاذا كانت خمساً ؟
- الدين والمال والحياء وحسن الخلق والسخاء

- فاذا كانت ستاً؟
- يابنى اذا اجتمعت فيه الخمس خصال فهو نقى تقى ولله ولى ومن الشيطان برى
جزاء سنمار


كان النعمان الاول بن امرئ القيس من أشهر ملوك الحيرة. ولما اصبح لديه من الجنود والمال والسلاح ما لم يكن لغيره من الملوك، احضر البنائين من بلاد الروم وفي مقدمتهم سنمار المهندس المشهور، لكي يبني له قصر "الخورنق".

بعد تفكير طويل، وجد سنمار رسمًا جميلاً للبناء، فبنى القصر على مرتفع قريب من الحيرة حيث تحيط به البساتين والرياض الخضراء. وكانت المياه تجري من الناحية العليا من النهر على شكل دائرة حول ارض القصر وتعود الى النهر من الناحية المنخفضة.

بعد ان أتم سنمار بناء القصر على اجمل صورة، صعد النعمان وحاشيته ومعهم سنمار الى سطح القصر، فشاهد الملك مناظر العراق الخلابة واعجبه البناء فقال:
ما رأيت مثل هذا البناء قط .
أجاب سنمار : لكني اعلم موضع أجرة(حجر أو طوبه) لو زالت لسقط القصر كله.
سأل الملك:أيعرفها أحد غيرك؟
فقال سنمار :لا، لو عرفت انكم توفونني وتصنعون بي ما أنا أهله، لبنيت بناءً يدور مع الشمس حيثما دارت.
فقال الملك :لا يجوز ان يبقى حيّا من يعرف موضع هذه الأجرة(الحجر أو الطوبه) ومن يستطيع أن يبني أفضل من هذا القصر.

ثم أمر بقذف سنمار من أعلى الخورنق فانكسرت عنقه فمات.

وأصبح ما صنعه النعمان بسنمار مثلاً بين الناس، حتى قيل "هذا جزاء سنمار".

يقال هذا المثل "للحسن الذي يكافأ بالإساءة".

يقول الشاعر:
جزاني جزاه الله شرّ جزائه جزاء سنمار وما كان ذا ذنب

أبصرُ من زرقاء اليمامة


زرقاء اليمامة هي امرأةٌ مشهورةٌ بحدةِ البصر (قوة النَّظر)، وكانت تعيش في اليمنِ في منطقةِ اليمامة.

كانت لقوَّةِ بصرها –سبحان الله- تُبصرُ الشعرة البيضاءَ في اللبن.
وتستطيعُ أن ترى الشخص المسافر على بُعدِ ثلاثة أيَّام (أي من مسافة 100ميل تقريباً).

وكانت تُنذر قومَها من الجيوش إذا غزتهم (أي إذا أرادوا أن يهجموا على قبيلتها) فلا يأتيهم جيشٌ إلا وقد استعدُّوا لهم.
فقد استفاد منها قومُها كثيراً.

وذاتَ مرة، أرادَ العدو أنْ يهجمَ على قبيلتها، وقدْ سمِعَ بقدرةِ زرقاء اليمامة على الإبصار الشديد، فعملَ حيلةً حتى يزحفَ على قومِها دون أن تشعر هذه المرأة.

قطع العدوُّ شجراً امسكوه أمامهم بأيديهم وساروا. ونظرت الزرقاء فقالت: إنِّي أرى الشجرَ قد أقبلَ إليكم. فقال قومُها لقد خرِفتِ، وضعفَ عقلُك، وذهبَ بصرُك. فكذبوُها.

وفي الصباح هجمَ عليهم العدو .. وقتلوا زرقاء اليمامة.
وقلعوا عين زرقاء اليمامة فوجدوها محشوة بالأثمد وهو حجر أسود كانت تدقه وتكتحل به.

لذلك صار هذا المثل يُضربُ لكلِّ من كان بصرُهُ حادّاً

أبصرُ من زرقاء اليمامة.

بلغ السيل الزبى.....
هي جمع زيبة وهي حفرة تخفر للأسد إذا أرادوا صيده..

وأصلها الرابية لايعلوها الماء فإذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا

يضرب لما جاوز الحد..
حدث سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن ابن المعتمر قال:
أتي معاذ بن جبل بثلاثة نفر قتلهم أسد في زبية..
فلم يدري كيف يفتيهم.. فسأل عليا وهو محتب بفناء الكعبة..
فقال قصوا علي خبركم .. قالوا:صدنا أسدا في زبية فاجتمعنا عليه..
فتدافع الناس عليه.. فرموا برجل فيها فتعلق الرجل بآخر..
وتعلق الآخر بآخر.. فهووا فيها ثلاثتهم..
فقضى علي أن للأول ربع الدية.. وللثاني نصف الدية.. وللثالث الدية كلها..
فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقضائه فيهم ..

فقال :لقد أرشدك الله للحق..

الخنساء
07-04-2011, 05:42 PM
الليلة الثالثة


قالت لها دنيازاد أتمي حديثك فقالت حباً وكرامة بلغني أيها الملك السعيد أن التاجر أقبل على الشيوخ وشكرهم وهناؤه بالسلامة ورجع كل واحد إلى بلده وما هذا بأعجب من حكاية الصياد فقال لها الملك: وما حكاية الصياد؟

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أنه كان هناك رجل وكان طاعناً في السن وله زوجة وثلاثة أولاد وهو فقير الحال وكان من عادته أنه يرمي شبكته كل يوم أربع مرات لا غير ثم أنه خرج يوماً من الأيام في وقت الظهر إلى شاطئ البحر وحط مقطفه وطرح شبكته وصبر إلى أن استقرت في الماء ثم جمع خيطانها فوجدها ثقيلة فجذبها فلم يقدر على ذلك فذهب بالطرف إلى البر ودق وتداً وربطها فيه ثم تعرى وغطس في الماء حول الشبكة وما زال يعالج حتى أطلعها ولبس ثيابه وأتى إلى الشبكة فوجد فيها حماراً ميتاً فلما رأى ذلك حزن وقال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال أن هذا الرزق عجيب وأنشد يقول:

يا خائضاً في ظلام الليل والهـلـكة أقصر عناك فليس الرزق بالحركة

ثم أن الصياد لما رأى الحمار الميت خلصه من الشبكة وعصرها، فلما فرغ من عصرها نشرها وبعد ذلك نزل البحر، وقال بسم الله وطرحها فيه وصبر عليها حتى استقرت ثم جذبها فثقلت ورسخت أكثر من الأول فظن أنه سمك فربط الشبكة وتعرى ونزل وغطس، ثم عالجها إلى أن خلصها وأطلعها إلى البر فوجد فيها زيراً كبيراً، وهو ملآن برمل وطين فلما رأى ذلك تأسف ثم إنه رمى الزير وعصر شبكته ونظفها واستغفر الله وعاد إلى البحر ثالث مرة ورمى الشبكة وصبر عليها حتى أستقرت وجذبها فوجد فيها شقافة وقوارير فأنشد قول الشاعر:

هو الرزق لا حل لديك ولا ربط ولا قلم يجدي عليك ولا خـط

ثم أنه رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم أنك تعلم أني لم أرم شبكتي غير أربع مرات وقد رميت ثلاثا، ثم أنه سمى الله ورمى الشبكة في البحر وصبر إلى أن أستقرت وجذبها فلم يطق جذبها وإذا بها أشتبكت في الأرض فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله فتعرى وغطس عليها وصار يعالج فيها إلى أن طلعت الى البر وفتحها فوجد فيها قمقما من نحاس أصفر ملآن وفمه مختوم برصاص عليه طبع خاتم سيدنا سليمان.

رآه الصياد فرح وقال هذا أبيعه في سوق النحاس فإنه يساوي عشرة دنانير ذهبا ثم أنه حركه فوجده ثقيلاً فقال: لا بد أني أفتحه وأنظر ما فيه وأدخره في الخرج ثم أبيعه في سوق النخاس ثم أنه أخرج سكينا، وعالج الرصاص إلى أن فكه من القمقم وحطه على الارض وخرج من ذلك القمقم دخان صعد إلى عنان السماء ومشى على وجه الأرض فتعجب غاية العجب وبعد ذلك تكامل الدخان، واجتمع ثم انتفض فصار عفريتاً رأسه في السحاب ورجلاه في التراب ارتعدت فرائصه وتشبكت أسنانه، ونشف ريقه وعمي عن طريقه فلما رآه العفريت قال لا إله إلا الله سليمان نبي الله، فقال العفريت: يا نبي الله لا تقتلني فإني لا عدت أخالف لك قولاً ولا أعصي لك أمراً، فقال له الصياد: أيها المارد أتقول سليمان نبي الله، وسليمان مات من مدة ألف وثمانمائة سنة، ونحن في آخر الزمان فما قصتك، وما حديثك وما سبب دخولك إلى هذا القمقم.

فلما سمع المارد كلام الصياد قال: لا إله إلا الله أبشر يا صياد، فقال الصياد: بماذا تبشرني فقال بقتلك في هذه الساعة أشر القتلات وأي شيء يوجب قتلي وقد خلصتك من القمقم ونجيتك من قرار البحر، وأطلعتك إلى البر فقال العفريت: تمن علي أي موتة تموتها، وأي قتلة تقتلها قال الصياد ما ذنبي حتى يكون هذا جزائي منك.

قال العفريت اسمع حكايتي يا صياد، قال الصياد: قل وأوجز في الكلام فإن روحي وصلت إلى قدمي. قال اعلم أني من الجن المارقين، وقد عصيت سليمان بن داود وأنا صخر الجني فأرسل الى وزيره آصف بن برخيا وقادني إليه وأنا ذليل على رغم أنفي وأوقفني بين يديه فلما رآني سليمان استعاذ مني وعرض علي الإيمان والدخول تحت طاعته فأبيت فطلب هذا القمقم وحبسني فيه وختم علي بالرصاص وطبعه بالاسم الأعظم، وأمر الجن فاحتملوني وألقوني في وسط البحر فأقمت مائة عام وقلت في قلبي كل من خلصني أغنيته إلى الأبد فمرت المائة عام ولم يخلصني أحد، ودخلت مائة أخرى فقلت من خلصني فتحت له كنوز الأرض، فلم يخلصني أحد فمرت علي أربعمائة عام أخرى فقلت كل من خلصني أقضي له ثلاث حاجات فلم يخلصني أحد فغضبت غضباً شديداً وقلت في نفسي كل من خلصني في هذه الساعة قتلته ومنيته كيف يموت وها أنك قد خلصتني ومنيتك كيف تموت فلما سمع الصياد كلام العفريت قال يا لله العجب انا ما جئت اخلصك الا في هذه الايام قال الصياد للعفريت اعف عن قتلي يعفو الله عنك ولا تهلكني يسلط الله عليك من يهلكك فقال لا بد من قتلك فلما تحقق الصياد منه راجع العفريت وقال اعف عني اكراما لما اعتقتك فقال العفريت وانا ما اقتلك الا لاجل ما خلصتني فقال له الصياد يا شيخ العفاريت اصنع مليحا فتقابلني بالقبيح ولكن لم يكذب المثل حيث قال : .

فعلنا جميلاً قابـلـونـا بـضـده وهذا لعمري من فعال الفواجـر
ومن يفعل المعروف مع غير أهله يجازى كما جوزي مجير أم عامر

فلما سمع كلامه قال لا تطمع فلا بد من موتك، فقال الصياد هذا جني، وأنا إنسي وقد أعطاني الله عقلاً كاملاً وها أنا أدبر أمراً في هلاكه، بحيلتي وعقلي وهو يدبر بمكره وخبثه، ثم قال للعفريت: هل صممت على قتلي قال نعم، فقال له بالاسم الأعظم المنقوش على خاتم سليمان أسألك عن شيء وتصدقني فيه، قال نعم، ثم إن العفريت لما سمع ذكر الاسم الأعظم اضطرب واهتز وقال: اسأل وأوجز، فقال له: كيف كنت في هذا القمقم، والقمقم لا يسع يدك ولا رجلك فكيف يسعك كلك، فقال له العفريت: وهل أنت لا تصدق أنني كنت فيه فقال الصياد لا أصدق حتى أنظر بعيني،


.




وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح

ام محمد88
07-04-2011, 06:34 PM
عاشقة تمطر الياسمين

غادة السمان

* أيتها المرأة، هل تكذبين؟

- عذبة هي أكاذيب العشاق، وبريئة

تهز بذيلها مثل كلب صغير يلاحقك،

حائراً كيف يغتصب الحنان ولمسات الرقة.

* أيتها المرأة، هل أنت حزينة؟

- ثمة مأساة صغيرة في حياتي

اسمها التفتيش عن يد شاسعة كوطن

دافئة كحضن جدتي الدمشقية اللامنسية

جدتي "خيرية" التي تتعرق عطراً

ويتساقط الياسمين من ماكينة خياطتها العتيقة!...

لست حزينة، أنا حزن العالم

ففي صدري وطن يبكي..

***

* أيتها المرأة،اطرحي على نفسك سؤالاً.

خل كنتُ حقاً ذات يوم طفلة عذبة..

أم ولدت كما أنا الآن، شرسة جارحة ومجروحة؟

هل كنت ذات يوم عاشقة مجنونة الطيش

هل ركضت خلف رائحتك في الليل،

كالكلاب البوليسية، وتلصصت على سيارتك وهواتفك ونسائك،

ورصدت أنفاسك كمؤسسة مخابرات محنّكة تصيرها العاشقة؟..

وهل سأقدر على أن أظل أسبح بهدوء

داخل محبرتي، وأتأملك، وأكتبك بالمحبة والسلام

أم سأستيقظ فأجد نفسي راكبة حصان الجنون،

راكضة إليك في سباق الحواجز من جديد؟...

ام محمد88
07-04-2011, 08:34 PM
قصيدة المنشق ـ أحمد مطر

أكثَرُ الأشياءِِ في بَلدَتِنـا
الأحـزابُ
والفَقْـرُ
وحالاتُ الطّـلاقِ .
عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ
في كُلِّ زُقــاقِ!
كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ!
كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ
ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ
وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما ..
من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ !
جَمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَراً
والبَـرْدُ بـاقِ
ثُمّ لا يبقـى لها
إلاّ رمـادُ ا لاحتـر ا قِ !
**
لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ
رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ
بآلافِ الرّفـاقِ !
ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً
ثُـمّ إنّـي
- مِثلَ كلِّ النّاسِ –
أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي

مهرةالشمرى
07-04-2011, 09:05 PM
نزار (http://www.wadaef.com) قباني وفصيدة ................

أشهد أن لا أمرأه إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

أتقنت اللعبة إلا أنت

واحتملت حماقتي

عشرة أعوام كما احتملت

واصطبرت على جنوني مثلما صبرت

وقلمت أظافري

ورتبت دفاتري

وأدخلتني روضة الأطفال

إلا أنت ..

2

أشهد أن لا امرأة ً

تشبهني كصورة زيتية

في الفكر والسلوك إلا أنت

والعقل والجنون إلا أنت

والملل السريع

والتعلق السريع

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

قد أخذت من اهتمامي

نصف ما أخذت

واستعمرتني مثلما فعلت

وحررتني مثلما فعلت

3

أشهد أن لا امرأة ً

تعاملت معي كطفل عمره شهران

إلا أنت ..

وقدمت لي لبن العصفور

والأزهار والألعاب

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

كانت معي كريمة كالبحر

راقية كالشعر

ودللتني مثلما فعلت

وأفسدتني مثلما فعلت

أشهد أن لا امرأة

قد جعلت طفولتي

تمتد للخمسين .. إلا أنت

4

أشهد أن لا امرأة ً

تقدرأن تقول إنها النساء .. إلا أنت

وإن في سرتها

مركز هذا الكون

أشهد أن لا امرأة ً

تتبعها الأشجار عندما تسير

إلا أنت ..

ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي

إلا أنت ..

وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي

إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة

وحرضت رجولتي علي

إلا أنت ..

5

أشهد أن لا امرأة ً

توقف الزمان عند نهدها الأيمن

إلا أنت ..

وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

قد غيرت شرائع العالم إلا أنت

وغيرت

خريطة الحلال والحرام

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال

تحرقني .. تغرقني

تشعلني .. تطفئني

تكسرني نصفين كالهلال

أشهد أن لا امرأة ً

تحتل نفسي أطول احتلال

وأسعد احتلال

تزرعني

وردا دمشقيا

ونعناعا

وبرتقال

يا امرأة

اترك تحت شعرها أسئلتي

ولم تجب يوما على سؤال

يا امرأة هي اللغات كلها

لكنها

تلمس بالذهن ولا تقال

7

أيتها البحرية العينين

والشمعية اليدين

والرائعة الحضور

أيتها البيضاء كالفضة

والملساء كالبلور

أشهد أن لا امرأة ً

على محيط خصرها . .تجتمع العصور

وألف ألف كوكب يدور

أشهد أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي

على ذراعيها تربى أول الذكور

وآخر الذكور

8

أيتها اللماحة الشفافة

العادلة الجميلة

أيتها الشهية البهية

الدائمة الطفوله

أشهد أن لا امرأة ً

تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت

وكسرت أصنامهم

وبددت أوهامهم

وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت

أشهد أن لا امرأة

إستقبلت بصدرها خناجر القبيلة

واعتبرت حبي لها

خلاصة الفضيله

9

أشهد أن لا امرأة ً

جاءت تماما مثلما انتظرت

وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت

وجاء شكل نهدها

مطابقا لكل ما خططت أو رسمت

أشهد أن لا امرأة ً

تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت

تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت

يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها

لكنها برغم شعري كله

قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت

10

أشهد أن لا امرأة ً

مارست الحب معي بمنتهى الحضاره

وأخرجتني من غبار العالم الثالث

إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

قبلك حلت عقدي

وثقفت لي جسدي

وحاورته مثلما تحاور القيثاره

أشهد أن لا امرأة ً

إلا أنت ..

إلا أنت ..

إلا أنت ..

دلع
07-05-2011, 12:37 AM
جميل بثينة

ويقول شوشة عن جميل بثينة "نتعرف في شعره على أرقى نماذج الحب العذري

وأصفاها وأصدقها وتراً وأشدها حرارة، وشعره يمتلئ بشكاوي النفس وما يلاقيه المحب

المتيم من تباريح الوجد".





أَلا لَــيــتَ رَيــعـانَ الـشَـبـابِ iiجَــديـدُ

وَدَهــــراً تَــوَلّــى يـــا بُـثَـيـنَ iiيَــعـودُ


فَـنَـبـقـى كَــمـا كُــنّـا نَــكـونُ iiوَأَنــتُـمُ

قَـــريــبٌ وَإِذ مــــا تَـبـذُلـيـنَ iiزَهــيــدُ


وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها

وَقَـــد قُـرِّبَـت نَـضـوي أَمِـصـرَ تُـريـدُ


وَلا قَـولَـها لَـولا الـعُيونُ الَّـتي تَـرى

لَــزُرتُــكَ فَـاِعـذُرنـي فَــدَتـكَ iiجُـــدودُ


خَـلـيلَيَّ مــا أَلـقى مِـنَ الـوَجدِ بـاطِنٌ

وَدَمـعـي بِـمـا أُخـفـي الـغَـداةَ شَـهـيدُ

دلع
07-05-2011, 12:39 AM
معلقة طرفة بن العبد

لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ

تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ

وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ

يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ

كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً

خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ

يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي

يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا

كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ

وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ

مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ

خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ

تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي

وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ

سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ

أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ

ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا

عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ

وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ

بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي

أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا

عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ

جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا

سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ

تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ

وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ

تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ

تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي

بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ

كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا

حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ

فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً

عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ

لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا

كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ

وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ

وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ

كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا

وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ

لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا

تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ

كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا

لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ

صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا

بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ

أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ

لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ

جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ

لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ

كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا

مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ

تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا

بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ

وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ

كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ

وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا

وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ

وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ

كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ

وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا

بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا

كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ

وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى

لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ

مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا

كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ

وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ

كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ

وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ

عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ

وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ

مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ

وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا

وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ

عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي

ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي

وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ

مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ

إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي

عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ

أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ

وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ

فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ

تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ

فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي

وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ

وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي

إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ

نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ

تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ

رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ

بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ

إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا

عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ

إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا

تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ

وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي

وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي

إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا

وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ

رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي

وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ

أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى

وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي

فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي

فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي

وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى

وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي

فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ

كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ

وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً

كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ

وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ

بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ

كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ

عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ

كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ

سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي

أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ

كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ

تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا

صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ

أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي

عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ

أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ

وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ

لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى

لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ

فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً

مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ

يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي

كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ

وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ

كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ

عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي

نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ

وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي

مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ

وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا

وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ

وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ

بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ

بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ

هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي

فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ

لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي

ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي

عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ

وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً

عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ

فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ

وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ

فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ

وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ

فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي

بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ

أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ

خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ

فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً

لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ

حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ

كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ

أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ

إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي

إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي

مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي

وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي

بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ

فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ

عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ

يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا

أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ

وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ

شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ

وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ

وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ

فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا

ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ

فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ

وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ

ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ

كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي

بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى

ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ

فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي

عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ

وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي

عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي

لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ

نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ

ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ

حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ

عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى

مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ

وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ

عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ

سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً

ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ

وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ

بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ

دلع
07-05-2011, 12:43 AM
من حكم الشاعر لبيد بن ربيعة
قال لبيد بن ربيعة
الا كل شىء ما خلا الله باطل
وكل نعيم لا محالة زائل
وكل ابن انثى ولوتطاول عمره
الى الغاية القصوى فللقبر ايل
وكل اناس سوف تدخل بينهم
دويهية تصفر منها الانامل
وكل امرؤ يوما سيعرف سعيه
اذا حصلت عند الاله الحصائل

الخنساء
07-05-2011, 12:55 AM
وفي الليلة الرابعة قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الصياد لما قال للعفريت لا أصدقك أبداً حتى أنظرك بعيني في القمقم فانتفض العفريت وصار دخاناً صاعداً إلى الجو، ثم اجتمع ودخل في القمقم قليلاً، حتى استكمل الدخان داخل القمقم وإذا بالصياد أسرع وأخذ سدادة الرصاص المختومة وسد بها فم القمقم ونادى العفريت، وقال له:
تمن علي أي موتة تموتها لأرميك في هذا البحر وأبني لي هنا بيتاً وكل من أتى هنا أمنعه أن يصطاد وأقول له هنا عفريت وكل من أطلعه يبين له أنواع الموت يخبره بينها.
فلما سمع العفريت كلام الصياد أراد الخروج فلم يقدر ورأى نفسه محبوساً ورأى عليه طابع خاتم سليمان وعلم أن الصياد سجنه وسجن أحقر العفاريت وأقذرها وأصغرها، ثم أن الصياد ذهب بالقمقم إلى جهة البحر، فقال له العفريت لا، لا
فقال الصياد: لا بد لا بد فلطف المارد كلامه وخضع
وقال ما تريد أن تصنع بي يا صياد،
قال: ألقيك في البحر إن كنت أقمت فيه ألفاً وثمانمائة عام فأنا أجعلك تمكث إلى أن تقوم الساعة، أما قلت لك أبقيني يبقيك الله ولا تقتلني يقتلك الله فأبيت قولي وما أردت إلا غدري فألقاك الله في يدي فغدرت بك، فقال العفريت افتح لي حتى أحسن إليك فقال له الصياد تكذب يا ملعون، أنا مثلي ومثلك مثل وزير الملك يونان والحكيم رويان، فقال العفريت: وما شأن وزير الملك يونان والحكيم رويان وما قصتهما.


حكاية الملك يونان والحكيم رويان

قال الصياد: اعلم أيها العفريت، أنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان في مدينة الفرس وأرض رومان ملك يقال له الملك يونان وكان ذا مال وجنود وبأس وأعوان من سائر الأجناس، وكان في جسده برص قد عجزت فيه الأطباء والحكماء ولم ينفعه منه شرب أدوية ولا سفوف ولا دهان ولم يقدر أحد من الأطباء أن يداويه.
وكان قد دخل مدينة الملك يونان حكيم كبير طاعن في السن يقال له الحكيم رويان وكان عارفاً بالكتب اليونانية والفارسية والرومية والعربية والسريانية وعلم الطب والنجوم وعالماً بأصول حكمتها وقواعد أمورها من منفعتها ومضرتها. عالماً بخواص النباتات والحشائش والأعشاب المضرة والنافعة فقد عرف علم الفلاسفة وجاز جميع العلوم الطبية وغيرها، ثم إن الحكيم لما دخل المدينة وأقام بها أيام قلائل سمع خبر الملك وما جرى له في بدنه من البرص الذي ابتلاه الله به وقد عجزت عن مداواته الأطباء وأهل العلوم. فلما بلغ ذلك الحكيم بات مشغولاً، فلما أصبح الصباح لبس أفخر ثيابه ودخل على الملك يونان وقبل الأرض ودعا له بدوام العز والنعم وأحسن ما به تكلم وأعلمه بنفسه
فقال: أيها الملك: بلغني ما اعتراك من هذا الذي في جسدك وأن كثيراً من الأطباء لم يعرفوا الحيلة في زواله وها أنا أداويك أيها الملك ولا أسقيك دواء ولا أدهنك بدهن.

فلما سمع الملك يونان كلامه تعجب
وقال له: كيف تفعل، فو الله لو برأتني أغنيك لولد الولد وأنعم عليك، ما تتمناه فهو لك وتكون نديمي وحبيبي. ثم أنه خلع عليه وأحسن إليه وقال له أبرئني من هذا المرض بلا دواء ولا دهان؟
قال نعم أبرئك بلا مشقة في جسدك.
فتعجب الملك غاية العجب ثم قال له: أيها الحكيم الذي ذكرته لي يكون في أي الأوقات وفي أي الأيام، فأسرع يا ولدي؛ قال له سمعاً وطاعة، ثم نزل من عند الملك واكترى له بيتاً حط فيه كتبه وأدويته وعقاقيره ثم استخرج الأدوية والعقاقير وجعل منها صولجاناً وجوفه وعمل له قصبة وصنع له كرة بمعرفته.

SHy6o_oN
07-05-2011, 01:31 AM
أوس بن حَجَر
95 - 2 ق. هـ / 530 - 620 م
أوس بن حجر بن مالك التميمي أبو شريح.
شاعر تميم في الجاهلية، أو من كبار شعرائها، أبوه حجر هو زوج أم زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة. عمّر طويلاً ولم يدرك الإسلام.
في شعره حكمة ورقة، وكانت تميم تقدمه على سائر الشعراء العرب. وكان غزلاً مغرماً بالنساء.
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCp

سلام في الصحيفة من لقيط
سلام في الصحيفة من لقيط إلى من بالجزيرة من إياد
******
بأن الليث كسرى قد أتاكم فلا يشغلكم سوق النقاد
******
أتاكم منهم ستون ألفاً يزجّون الكتائب كالجَراد
******
على حنق أتينكم فهذا أوان هلاككم كهلاك عاد




http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCp
وفدَتْ أُمّي وما قدْ ولدَتْ

وفدَتْ أُمّي وما قدْ ولدَتْ غيرَ مفقودٍ فضالَ بنَ كلَدْ
****
يحملُ الوِرْدَ علَى أدبارِهِمْ كُلّما أدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCp
عينُ جودي على عمرو بنِ مسعودِ

يا عينُ جودي على عمرو بنِ مسعودِ أهلِ العَفافِ وأهلِ الحزْمِ والجودِ
********
أودى ربيعُ الصّعاليكِ الألى انتجَعوا وكلّ ما فَوْقَها من صالحٍ مُودي
********
المطعمُ الحيَّ والأمواتَ إن نزلوا شحمَ السَّنامِ من الكومِ المَقاحيدِ
********
والواهِبُ المائة َ المِعْكاءَ يَشْفَعُهَا يوْمَ النّضالِ بِأُخْرى غيرَ مجْهودِ
*******
إنّ مِنَ القَوْمِ مَوْجوداً خَلِيفتُهُ وما خليفُ أبي وَهْبٍ بِمَوْجودِ
*******
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCphttp://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRj0A97vD91ybN8cGPREB_NTdOuXUas1 x22XVpM6IyFaFv9nVCp

SHy6o_oN
07-05-2011, 01:41 AM
للشاعر أوس بن حَجَر (http://arabicpoems.com/home/poet_page/944.html?ptid=4)


يا دارَ عَمْرة َ من مُحتلِّها الجَرَعا
**********
يا دارَ عَمْرة َ من مُحتلِّها الجَرَعا هاجتَ لي الهمّ والأحزانَ والوجعا
*******
وتلبسون ثياب الأمن ضاحية ً لا تجمعون، وهذا الليث قد جَمعَا
********
فهم سراع إليكم، بين ملتقطٍ شوكاً وآخر يجني الصاب والسّلعا
********
ألا تخافون قوماً لا أبا لكم أمسوا إليكم كأمثال الدّبا سُرُعا
********
وقد أظلّكم من شطر ثغركم هولُ له ظلم تغشاكم قطعا
*******
فما أزال على شحط يؤرقني طيفٌ تعمَّدَ رحلي حيث ما وضعا
********
تامت فادي بذات الجزع خرعبة مرت تريد بذات العذبة البِيَعا
********
مالي أراكم نياماً في بلهنية ٍ وقد ترونَ شِهابَ الحرب قد سطع
*********ا
لو أن جمعهمُ راموا بهدّته شُمَّ الشَّماريخِ من ثهلانَ لانصدعا
**********
أنتمْ فريقانِ هذا لا يقوم له هصرُ الليوثِ وهذا هالك صقعا
**********
أبناء قوم تأووكم على حنقٍ لا يشعرون أضرَّ الله أم نفعا
**********
إني بعيني ما أمّت حمولُهم بطنَ السَّلوطحِ، لا ينظرنَ مَنْ تَبعا
*********
جرت لما بيننا حبل الشموس فلا يأساً مبيناً نرى منها، ولا طمعا
*********
أحرار فارس أبناء الملوك لهم من الجموع جموعٌ تزدهي القلعا
********
فاشفوا غليلي برأيٍ منكمُ حَسَنٍ يُضحي فؤادي له ريّان قد نقعا
*********
طوراً أراهم وطوراً لا أبينهم إذا تواضع خدر ساعة لمعا
*********
في كل يومٍ يسنّون الحراب لكم لا يهجعونَ، إذا ما غافلٌ هجعا
*********
خُرْزاً عيونُهم كأنَّ لحظَهم حريقُ نار ترى منه السّنا قِطعا
*********
بل أيها الراكب المزجي على عجل نحو الجزيرة مرتاداً ومنتجعا
********
ولا تكونوا كمن قد باتَ مُكْتنِعا إذا يقال له: افرجْ غمَّة ً كَنَعا
*********
صونوا جيادكم واجلوا سيوفكم وجددوا للقسيّ النَّبل والشّرعا
*********
أبلغ إياداً، وخلّل في سراتهم إني أرى الرأي إن لم أعصَ قد نصعا
********
لا الحرثُ يشغَلُهم بل لا يرون لهم من دون بيضتِكم رِيّاً ولا شِبَعا
**********
وأنتمُ تحرثونَ الأرضَ عن سَفَهٍ في كل معتملٍ تبغون مزدرعا
*********
يا لهفَ نفسي إن كانت أموركم شتى َّ، وأُحْكِمَ أمر الناس فاجتمعا
*********
اشروا تلادكم في حرز أنفسكم وحِرْز نسوتكم، لا تهلكوا هَلَعا
*******
ولا يدعْ بعضُكم بعضاً لنائبة ٍ كما تركتم بأعلى بيشة َ النخعا
**********
وتُلقحون حِيالَ الشّوْل آونة ً وتنتجون بدار القلعة ِ الرُّبعا
**********
اذكوا العيون وراء السرحِ واحترسوا حتى ترى الخيل من تعدائهارُجُعا
*********
فإن غُلبتم على ضنٍّ بداركم فقد لقيتم بأمرِ حازمٍ فَزَعا
********
لا تلهكم إبلُ ليست لكم إبلُ إن العدو بعظم منكم قَرَعا
********
هيهات لا مالَ من زرع ولا إبلٍ يُرجى لغابركم إن أنفكم جُدِعا
*********
لا تثمروا المالَ للأعداء إنهم إن يظفروا يحتووكم والتّلاد معا
********
والله ما انفكت الأموال مذ أبدُ لأهلها أن أصيبوا مرة ً تبعا
*********
يا قومُ إنَّ لكم من عزّ أوّلكم إرثاً، قد أشفقت أن يُودي فينقطعا
*********
ومايَرُدُّ عليكم عزُّ أوّلكم أن ضاعَ آخره، أو ذلَّ فاتضعا
*********
فلا تغرنكم دنياً ولا طمعُ لن تنعشوا بزماعٍ ذلك الطمعا
*********
يا قومُ بيضتكم لا تفجعنَّ بها إني أخافُ عليها الأزلمَ الجذعا
*********
يا قومُ لا تأمنوا إن كنتمُ غُيُراً على نسائكم كسرى وما جمعا
*********
هو الجلاء الذي يجتثُّ أصلكم فمن رأى مثل ذا رأياً ومن سمعا
**********
قوموا قياماً على أمشاط أرجلكم ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا
**********
فقلدوا أمركم لله دركم رحبَ الذراع بأمر الحرب مضطلعا
*********
لا مترفاً إن رخاءُ العيش ساعده ولا إذا عضَّ مكروهُ به خشعا
**********
مُسهّدُ النوم تعنيه ثغوركم يروم منها إلى الأعداء مُطّلعا
***********
ما انفك يحلب درَّ الدهر أشطره يكون مُتّبَعا طوراً ومُتبِعا
*********
وليس يشغَله مالٌ يثمّرُهُ عنكم، ولا ولد يبغى له الرفعا
**********
حتى استمرت على شزر مريرته مستحكمَ السنِ، لا قمحاً ولا ضرعا
**********
كمالِك بن قنانٍ أو كصاحبه زيد القنا يوم لاقى الحارثين معا
***********
إذّ عابه عائبُ يوماً فقال له: دمّث لجنبك قبل الليل مضطجعا
**********
فساوروه فألفوه أخا علل في الحرب يحتبلُ الرئبالَ والسبعا
***********
عبلَ الذراع أبياً ذا مزابنة ٍ في الحرب لا عاجزاً نكساً ولا ورعا
**********
مستنجداً يتّحدَّى الناسَ كلّهمُ لو قارعَ الناسَ عن أحسابهم قَرَعا
**********
هذا كتابي إليكم والنذير لكم لمن رأى رأيه منكم ومن سمعا
***********
لقد بذلت لكم نصحي بلا دخل فاستيقظوا إن خيرَ العلم ما نفعا
**********

SHy6o_oN
07-05-2011, 01:42 AM
للشاعر أوس بن حَجَر (http://arabicpoems.com/home/poet_page/944.html?ptid=4)


لَعَمْرُكَ ما مَلّتْ ثَوَاءَ ثَوِيِّها
لَعَمْرُكَ ما مَلّتْ ثَوَاءَ ثَوِيِّها حليمة ُ إذْ ألقتْ مراسيَ مقعدِ
******
ولكنْ تلقّتْ باليدينِ ضمانَتي وحلّ بشرجِم القبائلِ عودّي
******
وقد غبرَتْ شَهرَيْ رَبيعٍ كِلَيهما بحملِ البلايا والحِباءِ الممدَّدِ
******
ولمْ تُلههِا تلكَ التكاليفُ إنّهَا كما شئتَ من أكرومة ٍ وتخرُّدِ
******
هيَ ابنة ُ أعراقٍ كرامٍ نمينَها إلى خُلُقٍ عَفٍّ بَرَازَتُهُ قدِ
******
سَأجزيكِ أو يَجزيك عَنّي مُثوِّبٌ وقصرُك أن يُثْنَى عليكِ وتُحمَدي
******
فإنْ يُعطَ منّا القوْم نصبرْ وننتظرْ مني عقبٍ كأنّها ظمْءُ موردِ
******
وإن نُعطَ لا نجهل ولا ننطق الخنا ونَجْزِ القُروضَ أهْلَها ثمَّ نقصِدِ
*******
لا تُظهرنْ ذمَّ امرىء ٍ قبلَ خُبرِه وبعدَ بلاءِ المرْء فاذمُم أوِ احمَدِ
*******

SHy6o_oN
07-05-2011, 01:43 AM
للشاعر أوس بن حَجَر (http://arabicpoems.com/home/poet_page/944.html?ptid=4)


حَلَّتْ تُمَاضِرُ بَعْدَنَا رَبَبا
حَلَّتْ تُمَاضِرُ بَعْدَنَا رَبَبا فالغمرَ فالمرّينِ فالشُّعبَا
حَلّتْ شَآمِيَة ً وَحَلَّ قَساً أهْلي فَكَانَ طِلابُهَا نَصَبَا
لحقَتْ بأرضِ المنكرينَ ولمْ تمكنْ لحاجة ِ عاشقٍ طلبَا
شَبّهْتُ آياتٍ بَقِينَ لَهَا في الأوَّلِينَ زَخارِفاً قُشُبَا
تَمْشي بِهَا رُبْدُ النّعامِ كمَا تَمْشي إمَاءٌ سُرْبِلَتْ جُبَبَا
ولَقَدْ أرُوغُ على الخلِيلِ إذا خانَ الخلِيلُ الوَصْلَ أوْ كذَبا
بِجُلالَة ٍ سَرْحِ النَّجاءِ إذا آلُ الجفاجفِ حولَها اضطربَا
وَكَسَتْ لَوَامِعُهُ جَوَانِبَهَا قُصصاً وكانَ لأكمِها سببَا
خلَطَتْ إذا ما السّيرُ جَدّ بها مَعْ لِينِها بِمِرَاحِها غَضَبَا
وكأنَّ أقتادي رميتُ بهَا بَعْدَ الكَلالِ مُلَمّعاً شَبَبَا
منْ وحشِ أنبطَ باتَ منكرساً حَرِجاً يُعالِجُ مُظلِماً صَخِباَ
لَهَقاً كأنّ سَرَاتَهُ كُسِيَتْ خرزاً نقَا لمْ يعدُ أنْ قشُبَا
حتى أتيحَ لهُ أخُو قنصٍ شهمٌ يُطرّ ضوارياً كشُبَا
يُنْحي الدّماءَ عَلى تَرَائِبِهَا والقدَّ معقوداً ومنقضِبَا
فذأونَهُ شرفاً وكُنّ لهُ حَتّى تُفَاضِلَ بَيْنَهَا جَلَبَا
حتى إذا الكلابُ قالَ لهَا كاليومِ مطلوباً ولا طلبَا
ذكر القِتالَ لها فراجعَها عن نفسِه ونفوسَها ندبَا
فنَحا بشرّتِهِ لسابقِها حتى إذا ما روقُهُ اختضبَا
كرهَتْ ضواريهَا اللّحاقَ بِه متباعداً منْها ومقتربَا
وانقَضّ كَالدِّرِّيء يَتْبَعُهُ نَقْعٌ يَثُورُ تَخَالُهُ طُنُبَا
يخفَى وأحياناً يلوحُ كمَا رفعَ المنيرُ بكفهِ لهبَا
أبَني لُبَيْنى لمْ أجِدْ أحَداً في النّاسِ ألأمَ مِنكُمُ حَسَبَا
وأحقَّ أنْ يرمى بداهية ٍ إنَّ الدّواهي تطلُعُ الحدبَا
وإذا تُسوئلَ عنْ محاتدكُمْ لمْ تُوجدوا رأساً ولا ذنبَا

SHy6o_oN
07-05-2011, 01:44 AM
للشاعر أوس بن حَجَر (http://arabicpoems.com/home/poet_page/944.html?ptid=4)


ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي

*******
ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي إذْ فنّكتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ
إذْ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضُهُ حمشِ اللّثاتِ عذابٍ غيرِ مملاحِ
وقدْ لهوتُ بمثلِ الرّثمِ آنسة ٍ تُصْبي الحليمَ عَرُوبٍ غير مِكْلاحِ
كأنّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ من ماءِ أصْهَبَ في الحانوتِ نَضّاحِ
أوْ منْ معتّقة ٍ ورهاءَ نشوتُها أوْ منْ أنابيبِ رمّانٍ وتفّاحِ
هبّتْ تلومُ وليستْ ساعة َ اللاحي هلاّ انتظرتِ بهذا اللّومِ إصباحي
إنْ أشْرَبِ الخَمْرَ أوْ أُرْزَأ لها ثمَناً فلا محالَة َ يوماً أنّني صاحي
ولا محالَة َ منْ قبرٍ بمحنية ٍ وكفنٍ كسرَاة ِ الثورِ وضّاحِ
دَعِ العَجوزَيْنِ لا تسمعْ لِقِيلهما وَاعْمَدْ إلى سيّدٍ في الحيّ جَحْجاحِ
كانَ الشّبابُ يلهِّينا ويعجبُنَا فَمَا وَهَبْنا ولا بِعْنا بِأرْبَاحِ
إنّي أرقتُ ولمْ تأرقْ معِي صاحي لمستكفٍّ بعيدَ النّومِ لوّاحِ
قد نمتَ عنّي وباتَ البرقَ يُسهرني كما استْتَضاءَ يَهوديٌّ بِمِصْباحِ
يا منْ لبرقٍ أبيتُ اللّيلَ أرقبُهُ في عارِضٍ كمضيءِ الصُّبحِ لمّاحِ
دانٍ مُسِفٍّ فوَيقَ الأرْضِ هَيْدبُهُ يَكادُ يَدفَعُهُ مَن قامَ بِالرّاحِ
كَأنّ رَيِّقَهُ لمّا عَلا شَطِباً أقْرَابُ أبْلَقَ يَنْفي الخَيْلَ رَمّاحِ
هبّتْ جنوبٌ بأعلاهُ ومالَ بهِ أعجازُ مُزنٍ يسُحّ الماءَ دلاّحِ
فالْتَجَّ أعْلاهُ ثُمّ ارْتَجّ أسْفَلُهُ وَضَاقَ ذَرْعاً بحمْلِ الماءِ مُنْصَاحِ
كأنّما بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ ريطٌ منشّرة ٌ أو ضوءُ مصباحِ
يمزعُ جلدَ الحصى أجشّ مبتركٌ كأنّهُ فاحصٌ أوْ لاعبٌ داحي
فمَنْ بنجوتِهِ كمَنْ بمحفلِهِ والمُستكنُّ كمَنْ يمشي بقرواحِ
كأنَّ فيهِ عشاراً جلّة ً شُرُفاً شُعْثاً لَهَامِيمَ قد همّتْ بِإرْشاحِ
هُدْلاً مَشافِرُهَا بُحّاً حَنَاجِرهَا تُزْجي مَرَابيعَها في صَحصَحٍ ضاحي
فأصْبَحَ الرّوْضُ والقِيعانُ مُمْرِعة ً منْ بين مرتفقٍ منها ومُنطاحِ
وقَدْ أرَاني أمامَ الحيِّ تَحْملُني جلذيّة ٌ وصلتْ دأياً بألواحِ
عَيْرانَة ٌ كَأتانِ الضّحْلِ صَلّبَهَا جرمُ السّواديِّ رضّوهُ بمرضاحِ
سقَى ديارَ بني عوفٍ وساكنَهَا وَدَارَ عَلْقَمَة ِ الخَيْرِ بنِ صَبّاحِ

SHy6o_oN
07-05-2011, 01:49 AM
للشاعر أوس بن حَجَر (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%61% 62%69%63%70%6f%65%6d%73%2e%63%6f%6d%2f%68%6f%6d%65 %2f%70%6f%65%74%5f%70%61%67%65%2f%39%34%34%2e%68%7 4%6d%6c%3f%70%74%69%64%3d%34)


ألم تُكسَفِ الشمسُ وَالبدْرُ وَالْـكواكب
*******
ألم تُكسَفِ الشمسُ وَالبدْرُ وَالْـ ـكَوَاكِبُ للْجَبَلِ الْوَاجِبِ
لفقدِ فضالَة َ لا تستوي الــ ـفُقودُ ولا خلّة ُ الذّاهبِ
ألَهْفاً على حُسْنِ أخْلاقِهِ عَلى الجَابِرِ العَظْمِ وَالحارِبِ
عَلى الأرْوَعِ السَّقْبِ لَوْ أنّهُ يقومُ عَلى ذِرْوَة ِ الصّاقِبِ
لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى كَمَتْنِ النبيّ منَ الكَاثِبِ
ورقبتهِ حتَماتِ الملُو كِ بينَ السُّرادقِ والحاجبِ
ويكفي المقالة َ أهلَ الرّجا لِ غَيْرَ مَعِيبٍ ولا عَائِبِ
ويحبو الخليلَ بخيرِ الحبا ءِ غَيْرَ مُكِبٍّ وَلا قَاطِبِ
برأس النّجيبة ِ والعبدِ والــ ـوليدَة ِ كالجُؤذُرِ الكاعبِ
وبالأُدْمِ تُحْدَى عليها الرِّحا لُ وبالشّولِ في الفلقِ العاشبِ
فمنْ يكُ ذا نائلٍ يسعَ منْ فضالة َ في أثرٍ لاحبِ
نجيحٌ مليحٌ أخو مأقطٍ نِقابٌ يُحَدِّثُ بالْغائِبِ
فأبرحتْ في كلّ خيرٍ فما يُعَاشِرُ سَعْيَكَ مِنْ طالِبِ

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQmat2H5E3ZaomjVvquFMCK1AxyR_plf OpbQbxA1Xydtfo7pPWv-klmZtwA



صبوتَ وهل تصبُو ورأسكَ أشيبُ
*******
صبوتَ وهل تصبُو ورأسكَ أشيبُ وَفَاتَتْكَ بِالرَّهْنِ المُرَامِقِ زَينَبُ
وغيرَها عنْ وصلها الشيبُ إنهُ شَفيعٌ إلى بِيضِ الخُدورِ مُدَرّبُ
فَلَمّا أتى حِزّانَ عَرْدَة َ دُونَهَا ومِنْ ظَلَمٍ دون الظَّهيرَة ِ مَنْكِبُ
تَضَمّنَها وارْتَدّتِ العَيْنُ دونَهَا طريقُ الجواءِ المستنيرُ فمذهبُ
وصبّحنَا عارٌ طويلٌ بناؤهُ نسبُّ بهِ ما لاحَ في الأفقِ كوكبُ
فلمْ أرَ يوماً كانَ أكثرَ باكياً ووجهاً تُرى فيهِ الكآبة ُ تجنبُ
أصَابُوا البَرُوكَ وابنَ حابِس عَنْوَة ٌ فَظَلّ لَهُمْ بالْقاعِ يوْمٌ عَصَبصَبُ
وإنّ أبَا الصّهْبَاءِ في حَوْمة ِ الوَغَى إذا ازورّت الأبطالُ ليثٌ محرّبُ
ومثلَ ابنِ غنمِ إنْ ذحولٌ تذكرتْ وقَتْلى تَياسٍ عَنْ صَلاحٍ تُعَرِّبُ
وَقَتْلى بِجَنْب القُرْنَتَيْنِ كَأنّهَا نسورٌ سقاهَا بالدّماءِ مقشّبُ
حلفتُ بربِّ الدّامياتِ نحورُها وما ضمّ أجمادُ اللُّبينِ وكبكبُ
أقُولُ بِما صَبّتْ عَليّ غَمامتي وجهدي في حبلِ العشيرة ِ أحطبُ
أقولُ فأمّا المنكراتِ فأتّقِي وأمّا الشّذا عنّي المُلِمَّ فَأشْذِبُ
بَكيْتم على الصُّلحِ الدُّماجِ ومنكمُ بِذي الرِّمْثِ من وادي تَبالة َ مِقْنَبُ
فَأحْلَلْتُمُ الشَّرْبَ الذي كان آمِناً محلاً وخيماً عُوذُهُ لا تحلّبُ
إذا مَا عُلوا قالوا أبونَا وأُمُّنَا وليس لهم عالينَ أمّ ولا أبُ
فتحدرُكُمْ عبسٌ إلينَا وعامرٌ وترفعُنا بكرٌ إليكم وتغلبُ
http://alhnuf.com/members/%D9%88%D8%B1%D8%AF+%D9%88%D8%B4%D9%88%D9%83/albums/%D8%B5%D9%88%D8%B1+%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84+ %D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82+%D8%A7%D9%84% D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%B9/99-%D8%AE%D8%B7-%D9%85%D8%B2%D8%AE%D8%B1%D9%81-%D9%81%D9%8A.gif

SHy6o_oN
07-05-2011, 01:55 AM
هو الحارث بن عباد بن قيس بن ثعلبة البكري.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 74 ق.هـ - 550 م
من أهل العراق، أحد فحول شعراء الطبقة الثانية، وأحد سادات العرب وحكمائها وشجعانها، انتهت إليه إمرة بني ضبيعة وهو شاب وفي أيامه كانت حرب البسوس فاعتزل القتال مع قبائل من بكر
http://alhnuf.com/members/%D9%88%D8%B1%D8%AF+%D9%88%D8%B4%D9%88%D9%83/albums/%D8%B5%D9%88%D8%B1+%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84+ %D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82+%D8%A7%D9%84% D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%B9/99-%D8%AE%D8%B7-%D9%85%D8%B2%D8%AE%D8%B1%D9%81-%D9%81%D9%8A.gif
مربط النعام

قل لأم الاغر تبكي بجيراً *** حيل بين الرجال والاموالِ
ولعمري لا بكين بجيراً **** ماأتى الما من رؤوس الجبالِ
لهف نفسي على بجير اذا ما *** جالت الخيل يوم حرب عضالِ
وتساقى الكماة سماً نقيعاً *** وبدا البيض من قباب الحجالِ
وسعت كل حرة الوجه تدعو *** يالبكر غراء كالتمثالِ
يابجير الخيرات لا صلح حتى *** نملأ البيد من رؤوس الرجالِ
وتقر العيون بعد بكاها *** حين تسقي الدماء صدور العوالي
أصبحت وائل تعج من الحرب *** عجيج الحجال بالاثقالِ
لم اكن جناتها علم الله *** وإني بحرّها اليوم صالِ
قد تجنبت وائلا كي يفيقوا *** فأبت تغلب عليّ اعتزالي
وأشابوا ذؤابتي ببجير *** قتلوه ظلاً بغير قتالِ
قتلوه بشسع نعل كليب *** ان قتل الكريم بالشسع غال
قربا مربط النعامة مني *** لقحت حرب وائل عن حيال
قرّبا مربط النعامة مني *** ليس قولي يراد لكن مغالي
قرّبا مربط النعامة مني *** جدّ نوح النساء بالاعوال
قرّبا مربط النعامة مني *** شاب راسي وأنكرتني الغوالي
قرّبا مربط النعامة مني *** للسرى والغدو والآصالِ
قرّبا مربط النعامة مني *** طال ليلي على الليالي الطوال
قرّبا مربط النعامة مني *** لا عتناق الأبطال بالأبطالِ
قرّبا مربط النعامة مني *** واعدلا عن مقالة الجهالِ
قرّبا مربط النعامة مني *** ليس قلبي عن القتال بسالِ
قرّبا مربط النعامة مني *** كلما هب ريح ذيل الشمال
قرّبا مربط النعامة مني *** لبجير مفكك الاغلالِ
قرّبا مربط النعامة مني *** لكريم متوج بالجمالِ
قرّبا مربط النعامة مني *** لا نبيع الرجال بيع النعالِ
قرّبا مربط النعامة مني *** لبجير فداه عمي وخالي
قرّباها لحي تغلب شوساً *** لاعتناق الكماة يوم القتال
قرّباها بمرهفات حداد *** لقراع الابطال يوم النزالِ
رب جيش لقيته يمطر الموت *** على هيكل خفيف الجلالِ
سائلوا كندة الكراموبكراً *** واسألوا مذحجاً وحي هلالِ
اذا اتونا بعسكر ذي زهاء *** مكفهر الأذى شديد المصالِ
فقريناه حين رام قرانا *** كل ماضي الذباب عضب الصقالِ

SHy6o_oN
07-05-2011, 02:03 AM
للشنفرى المتوفي نحو 70 قبل الهجرة
وهو ثابت بن أوس الأزدي الملقب بالشنفرى ، نشأ بين بني سلامان من بني فهم الذين أسروه وهو صغير ، فلما عرف بالقصة حلف أن يقتل منهم مائة رجل ، وقد تمكن من قتل تسعة وتسعين منهم ، وأما المائة فقيل إنه رفس جمجمة الشنفرى بعد موته فكانت سبباً في موته .
وهو - أي الشنفرى - من أشهر عدَّائي الصعاليك كتأبط شراً وعمرو بن براقة ، ومن أشهرهم جرأة وقد عاش في البراري والجبال

معلقة (http://arabicpoems.com/home/poem/803.html?ptid=4)




أقـيموا بـني أمـي ، صـدورَ iiمَـطِيكم

فـقد حـمت الـحاجاتُ ، والـليلُ مـقمرٌ

وفـي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن iiالأذى

لَـعَمْرُكَ ، مـا بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ

ولـي ، دونـكم ، أهـلونَ : سِيْدٌ iiعَمَلَّسٌ

هـم الأهـلُ . لا مـستودعُ الـسرِّ iiذائعٌ

وكــلٌّ أبــيٌّ ، بـاسلٌ . غـير iiأنـني

وإن مـدتْ الأيـدي إلـى الـزاد لم iiأكن

ومــاذاك إلا بَـسْـطَةٌ عــن iiتـفضلٍ

وإنـي كـفاني فَـقْدُ مـن لـيس iiجـازياً

ثـلاثـةُ أصـحـابٍ : فــؤادٌ مـشيعٌ ii،

هَـتوفٌ ، مـن الـمُلْسِ المُتُونِ ، iiيزينها

إذا زلّ عـنـها الـسهمُ ، حَـنَّتْ iiكـأنها

ولـسـتُ بـمـهيافِ ، يُـعَشِّى سَـوامهُ

ولا جـبـأ أكـهـى مُــرِبِّ iiبـعـرسِهِ

ولا خَــرِقٍ هَـيْـقٍ ، كــأن iiفُــؤَادهُ

ولا خــالـفِ داريَّــةٍ ، مُـتـغَزِّلٍ ii،

ولـسـتُ بِـعَـلٍّ شَــرُّهُ دُونَ iiخَـيـرهِ

ولـستُ بـمحيار الـظَّلامِ ، إذا iiانـتحت

إذا الأمـعـزُ الـصَّوَّان لاقـى iiمـناسمي

أُدِيــمُ مِـطالَ الـجوعِ حـتى أُمِـيتهُ ii،

وأسـتفُّ تُـرب الأرضِ كـي لا يرى iiلهُ

ولـولا اجـتناب الـذأم ، لم يُلْفَ iiمَشربٌ

ولـكـنَّ نـفـساً مُــرةً لا تـقيمُ iiبـي

وأطوِي على الخُمص الحوايا ، كما انطوتْ

وأغـدو عـلى الـقوتِ الـزهيدِ كما غدا

غـدا طَـاوياً ، يـعارضُ الرِّيحَ ، iiهافياً

فـلـمَّا لـواهُ الـقُوتُ مـن حـيث iiأمَّـهُ

مُـهَـلْهَلَةٌ ، شِـيـبُ الـوجوهِ ، iiكـأنها

أو الـخَـشْرَمُ الـمبعوثُ حـثحَثَ iiدَبْـرَهُ

مُـهَـرَّتَةٌ ، فُــوهٌ ، كــأن iiشُـدُوقـها

فَـضَجَّ ، وضَـجَّتْ ، بِـالبَرَاحِ ، iiكـأنَّها

وأغـضى وأغـضتْ ، واتسى واتَّستْ iiبهِ

شَـكا وشـكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ iiوارعوت

وَفَــاءَ وفــاءتْ بـادِراتٍ ، وكُـلُّها ii،

وتـشربُ أسـآرِي الـقطا الكُدْرُ ؛ iiبعدما

هَـمَمْتُ وَهَـمَّتْ ، وابـتدرنا ، وأسْـدَلَتْ

فَـوَلَّـيْتُ عـنها ، وهـي تـكبو iiلِـعَقْرهِ

كــأن وغـاهـا ، حـجـرتيهِ iiوحـولهُ

تـوافـينَ مِـن شَـتَّى إلـيهِ ، iiفـضَمَّها

فَـعَبَّتْ غـشاشاً ، ثُـمَّ مَـرَّتْ كـأنها ii،

وآلــف وجـه الأرض عـند iiافـتراشها

وأعــدلُ مَـنـحوضاً كـأن iiفـصُوصَهُ

فــإن تـبـتئس بـالشنفرى أم قـسطلِ

طَـرِيـدُ جِـنـاياتٍ تـياسرنَ لَـحْمَهُ ii،

تـنامُ إذا مـا نـام ، يـقظى عُـيُونُها ii،

وإلــفُ هـمـومٍ مــا تـزال iiتَـعُودهُ

إذا وردتْ أصـدرتُـهـا ، ثُــمَّ iiإنـهـا

فـإما تـريني كـابنة الـرَّمْلِ ، iiضـاحياً

فـأني لـمولى الـصبر ، أجـتابُ بَـزَّه

وأُعــدمُ أحْـيـاناً ، وأُغـنى ، iiوإنـما

فــلا جَــزَعٌ مــن خِـلةٍ iiمُـتكشِّفٌ

ولا تـزدهي الأجـهال حِلمي ، ولا iiأُرى

ولـيلةِ نـحسٍ ، يـصطلي الـقوس iiربها

دعـستُ عـلى غطْشٍ وبغشٍ ، iiوصحبتي

فـأيَّـمتُ نِـسـواناً ، وأيـتـمتُ وِلْـدَةً

وأصـبح ، عـني ، بـالغُميصاءِ ، iiجالساً

فـقـالوا : لـقـد هَـرَّتْ بِـليلٍ iiكِـلابُنا

فـلـمْ تَــكُ إلا نـبـأةٌ ، ثـم iiهـوَّمَتْ

فـإن يَـكُ مـن جـنٍّ ، لأبـرحَ iiطَارقاً

ويـومٍ مـن الـشِّعرى ، يـذوبُ لُعابهُ ii،

نَـصَـبْتُ لـه وجـهي ، ولاكـنَّ iiدُونَـهُ

وضـافٍ ، إذا هـبتْ له الريحُ ، iiطيَّرتْ

بـعـيدٍ بـمـسِّ الـدِّهنِ والـفَلْى iiعُـهْدُهُ

وخَـرقٍ كـظهر الـترسِ ، قَـفْرٍ iiقطعتهُ

وألـحـقـتُ أولاهُ بـأخـراه ، iiمُـوفـياً

تَـرُودُ الأراوي الـصحمُ حـولي ، كأنَّها

ويـركُـدْنَ بـالآصالٍ حـولي ، iiكـأنني














فـإني ، إلـى قـومٍ سِواكم لأميلُ ii!

وشُـدت ، لِـطياتٍ ، مطايا iiوأرحُلُ؛

وفـيها ، لـمن خاف القِلى ، iiمُتعزَّلُ

سَـرَى راغـباً أو راهباً ، وهو iiيعقلُ

وأرقـطُ زُهـلول وَعَـرفاءُ iiجـيألُ

لـديهم ، ولا الجاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ

إذا عـرضت أولـى الـطرائدِ iiأبسلُ

بـأعجلهم ، إذ أجْـشَعُ الـقومِ iiأعجل

عَـلَيهِم ، وكـان الأفـضلَ iiالمتفضِّلُ

بِـحُسنى ، ولا فـي قـربه iiمُـتَعَلَّلُ

وأبـيضُ إصـليتٌ ، وصفراءُ iiعيطلُ

رصـائعُ قـد نيطت إليها ، iiومِحْمَلُ

مُــرَزَّأةٌ ، ثـكلى ، تـرِنُ وتُـعْوِلُ

مُـجَـدَعَةً سُـقبانها ، وهـي iiبُـهَّلُ

يُـطالعها فـي شـأنه كـيف iiيـفعلُ

يَـظَلُّ بـه الـكَّاءُ يـعلو ويَـسْفُلُ ii،

يـروحُ ويـغدو ، داهـناً ، iiيـتكحلُ

ألـفَّ ، إذا مـا رُعَته اهتاجَ ، أعزلُ

هـدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ iiهوجَلُ

تـطـاير مـنـه قــادحٌ ومُـفَـلَّلُ

وأضـربُ عنه الذِّكرَ صفحاً ، iiفأذهَلُ

عَـليَّ ، مـن الطَّوْلِ ، امرُؤ iiمُتطوِّلُ

يُـعـاش بـه ، إلا لـديِّ ، iiومـأكلُ

عـلى الـضيم ، إلا ريـثما iiأتـحولُ

خُـيُـوطَةُ مــاريّ تُـغارُ iiوتـفتلُ

أزلُّ تـهـاداه الـتَّـنائِفُ ، iiأطـحلُ

يـخُوتُ بـأذناب الـشِّعَاب ، iiويعْسِلُ

دعــا ؛ فـأجـابته نـظائرُ iiنُـحَّلُ

قِــداحٌ بـكـفيَّ يـاسِرٍ ، iiتـتَقَلْقَلُ

مَـحَابيضُ أرداهُـنَّ سَـامٍ مُعَسِّلُ ii؛

شُـقُوقُ الـعِصِيِّ ، كـالحاتٌ iiوَبُسَّلُ

وإيـاهُ ، نـوْحٌ فـوقَ علياء ، ثُكَّلُ ii؛

مَـرَاميلُ عَـزَّاها ، وعَـزَّتهُ iiمُرْمِلُ

ولَـلصَّبرُ ، إن لم ينفع الشكوُ iiأجملُ!

عـلى نَـكَظٍ مِـمَّا يُـكاتِمُ ، iiمُـجْمِلُ

سـرت قـرباً ، أحـناؤها iiتتصلصلُ

وَشَـمَّـرَ مِـنـي فَــارِطٌ iiمُـتَمَهِّلُ

يُـبـاشرُهُ مـنها ذُقـونٌ iiوحَـوْصَلُ

أضـاميمُ مـن سَفْرِ القبائلِ ، نُزَّلُ ii،

كـما ضَـمَّ أذواد الأصـاريم iiمَـنْهَل

مع الصُّبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ

بـأهْـدَأ تُـنـبيه سَـناسِنُ قُـحَّلُ ii؛

كِـعَابٌ دحـاها لاعـبٌ ، فهي iiمُثَّلُ

لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ ، أطولُ ii!

عَـقِـيرَتُهُ فــي أيِّـها حُـمَّ أولُ ii،

حِـثـاثاً إلــى مـكروههِ iiتَـتَغَلْغَلُ

عِـياداً ، كـحمى الرَّبعِ ، أوهي iiأثقلُ

تـثوبُ ، فـتأتي مِن تُحَيْتُ ومن iiعَلُ

عـلى رقـةٍ ، أحـفى ، ولا iiأتـنعلُ

عـلى مِثل قلب السَّمْع ، والحزم iiأنعلُ

يـنـالُ الـغِنى ذو الـبُعْدَةِ iiالـمتبَذِّلُ

ولا مَــرِحٌ تـحت الـغِنى iiأتـخيلُ

سـؤولاً بـأعقاب الأقـاويلِ iiأُنـمِلُ

وأقـطـعهُ الـلاتـي بـهـا iiيـتنبلُ

سُـعارٌ ، وإرزيـزٌ ، وَوَجْرٌ ، iiوأفكُلُ

وعُـدْتُ كـما أبْـدَأتُ ، والليل iiأليَلُ

فـريقان : مـسؤولٌ ، وآخـرُ iiيسألُ

فـقلنا : أذِئبٌ عسَّ ؟ أم عسَّ iiفُرعُلُ

فـقلنا قـطاةٌ رِيـعَ ، أم ريـعَ iiأجْدَلُ

وإن يَـكُ إنـساً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ

أفـاعيه ، فـي رمـضائهِ ، iiتتملْمَلُ

ولا سـتـر إلا الأتـحميُّ iiالـمُرَعْبَلُ

لـبائدَ عـن أعـطافهِ مـا iiتـرجَّلُ

لـه عَـبَسٌ ، عافٍ من الغسْل iiمُحْوَلُ

بِـعَـامِلتين ، ظـهرهُ لـيس iiيـعملُ

عـلى قُـنَّةٍ ، أُقـعي مِـراراً وأمثُلُ

عَــذارى عـليهنَّ الـملاءُ iiالـمُذَيَّلُ

مِن العُصْمِ ، أدفى ينتحي الكيحَ iiأعقلُ

SHy6o_oN
07-05-2011, 05:43 AM
سرقات صغيرة
بقلم الكاتب الكويتي
طالب الرفاعي

http://dc347.4shared.com/img/Z7TY2bSu/s3/_-___2.png


«سرقات صغيرة» قصص لطالب الرفاعي
الأحد, 27 مارس 2011
الكويت - «الحياة»


بدأ طالب الرفاعي مسيرته مع القصة القصيرة عام 1978، حين نشر أولى قصصه في جريدة «الوطن» الكويتية، وكانت بعنوان «إن شاء الله سليمة». منذ ذلك الحين ظل الرفاعي على تواصل مع فن القصة القصيرة على رغم انشغاله بالرواية، والدراسة والبحث النقدي. وفي مقابلة صحافية سابقة، قال الرفاعي: «تكاد القصة القصيرة أن تكون أصعب الأجناس الأدبية، وعلى رغم صعوبتها، فهي أقرب إلى نفسي من فن الرواية، لأن فكرتها تعصف بي، ولا تلبث أن تلفني بسحرها، فأجد نفسي منجرفاً معها. أتأمل الفكرة بعد اصطيادها، ومن ثم أسمّرها على مشجب الوقت، وأعمل حفراً عمودياً في عوالمها. فالقصة القصيرة رحلة مدروسة بدقة متناهية، بين زمن لحظي قصير لاهث قد لا يتعدى أحياناً الدقائق المعدودة، وزمن حكاية قد يمتد سنوات، وما بين الدقائق والسنوات تمتد اللقطة الآنية بزمنها الراعف، وعبر حضور شخصية القصة الرئيسة».
أصدر طالب الرفاعي خمس مجموعات قصصية هي: «أبو عجاج طال عمرك»، و «أغمض روحي عليك»، و «مرآة الغبش»، و «حكايا رملية»، و «شمس»، وعن دار الشروق في القاهرة، صدرت قبل أيام مجموعته الجديدة «سرقات صغيرة» عن دار الشروق – القاهرة. وما لبث الرفاعي الذي بدأ حياته الأدبية عبر فن القصة القصيرة، أن تحول إلى الرواية، وصدرت روايته الأولى «ظل الشمس» عام 1998، وأعقبتها رواية «رائحة البحر» التي حازت جائزة الدولة عام 2002، ثم رواية «سمر كلمات» عام 2006، وتالياً رواية «الثوب» عام 2009.
تحوي «سرقات صغيرة» ست عشرة قصة، تمتد على مساحة زمنية تغطي تسع سنوات، ويشكل الهم الاجتماعي الثيمة الأساسية فيها، إضافة إلى منعطفات العلاقة الزوجية، وتدور القصص جميعها على أرض الكويت، مع حضور واضح لملمح المكان.
ولعل تتبع قصص المجموعة يكشف عن ولع الرفاعي بلعبة الزمن، فغالبية القصص تأتي في صيغة ضمير المتكلم، مما يقرب عالمها من القارئ، ويجعله في مواجهة مع الحدث الأساسي ، بخاصة أن الرفاعي يتخذ من لحظة تأزم الحدث، مدخلاً الى قصصه.
لكن هذه القصص مشدودة بدقة إلى الحدث الدائر والزمان والمكان اللحظيين من جهة، مثلما هي سائرة في سرد حكايتها في أزمان التذكر من جهة ثانية. وما بين الزمنين تتجلى قدرة الرفاعي في كتابة قصة قصيرة محبوكة تماماً تنتمي الى اللحظة الإنسانية الماثلة، وقادرة على التقاط تفاصيل المشهد اليومي الإنساني، في أدق تفاصيله الماثلة أمامنا، مع وعي بمأزق اللحظة، وكذلك مستويات دلالاتها. فعادة ما تأبى القصة عند الرفاعي الاكتمال إلا بقراءة الجملة الأخيرة، لكنها تفتح أمام القارئ حيز السؤال، أكثر مما تنغلق على خاتمة بعينها.
يبدو الرفاعي مســـتغرقاً على عادته في تشريح الواقع الكويتي المحلي سواء داخل محيـــط العلاقة الزوجية، أو عبر المــمارسات اليومية في الدوائر الرســمية والأهلية. وإذا كان الرفاعي منحازاً بوضوح الى الوجع والهم الإنســـانيين، ومدافعاً عن قيم الصدق والأمانة والحب والحرية وحقوق المرأة، فإنه يبدو فاضحاً في تناوله فساد بعض الممارســـات، وإدانة ممـــارسات أخرى.
فالفن والقصة القصيرة أحد تجلياته، هو مقاومة ضد استلاب الإنسان في المجتمعات الاستهلاكية المجنونة، وضد مظاهر الزيف والانحراف الاخلاقي والسياسي، وكأن لسان حال المجموعة يقول: إنما وظيفة الفن الأهم، إلى جانب المتعة، هي كشف الاعوجاج المستور والمخبأ تحت السطح، أملاً في تسليط الضوء عليه لإدانة اختلاله بغية معالجته.

SHy6o_oN
07-05-2011, 05:49 AM
الدموع لا تمسح الأحزان

د. طه وادي

http://dc390.4shared.com/img/iPt_SQ1H/s3/____.png

" العمل الابداعي المتميز والصادق هو وحده القادر على احتضان واحتواء اشواك العرب واشواقهم من مختلف الأقطار العربية بين دفتيه، ان الابداع يمكن ان يفعل ما لم تفعله السياسة بشأن تقريب وجهات النظر العربية، واذابة الفواصل بين الشعوب"
هكذا كانت رؤية د. طه وادي الذي رحل عن عالمنا في مارس عام ( 2008 ) ،الناقد و استاذ الأدب الحديث في جامعة القاهرة وأحد المؤثرين في الحركة الأدبية والنقدية الذين كانت لهم بصماتهم ورؤيتهم الشاملة لمسيرة الرواية والقصة القصيرة في تاريخنا المعاصر . وقد كان الراحل مشغولا بتجديد مسار الرواية العربية المعاصرة من خلال رؤية نقدية تتمازج فيها النظرة الأكاديمية مع التطبيق الابداعي. كما كان من نتاج أفكاره وإبداعاته ۱۴ عملا أكاديميا وإبداعيا آخرها رواية «اشجان مدريد» التي ترجمها إلى الأسبانية الدكتور باسم داود بكلية الألسن جامعة المنيا. وتعد هذه الرواية نصا سرديا يمثل تيار ما بعد الحداثة في الرواية العربية المعاصرة، وله إلى جانب ذلك أربع روايات هي:
"الأفق البعيد"، "الممكن والمستحيل"، "الكهف السحري"، "عصر الليمون"
كما أصدر سيرة ذاتية بعنوان "الليالي".
وأصدرالدكتور طه وادي، سبع مجموعات قصصية، هي:
"عمار يا مصــر"، "الدموع لا تمسح الأحزان"، "حكاية الليل والطريق"، "دائرة اللهب"، "العشق والعطش"، "صرخة في غرفة زرقاء" و"رسالة إلى معالي الوزير".
وقد تُرجمت بعض هذه الأعمال إلى اللغات الإنجليزية والاسبانية والإيطالية والصينية وتحول بعضها إلى أعمال درامية فى الإذاعة والتليفزيون, وقررت بعض الأعمال فى بعض الجامعات المصرية.
وحصل الراحل على جائزة جامعة القاهرة للبحث العلمى فى مجال الدراسات الاجتماعية ، عام 1989
وقد تناول الدكتور وادي في مؤلفاته الأخرى شعر احمد شوقي الغنائي والمسرحي وشعر ابراهيم ناجي وديوان رفاعة الطهطاوي والتراث الأدبي للدكتور هيكل الشعر والشعراء المجهولين في القرن التاسع عشر وقد استفاد في تكوين اتجاهه النقدي من أساتذته طه حسين وشوقي ضيف وشكري عياد ومحمد غنيمي هلال. وهو أحد الذين كتبوا سيرتهم الذاتية في وقت مبكر.

معلومات عن الكتاب

دار النشر : مكتبة مصر
عدد الصفحات : 148 صفحة

ام محمد88
07-05-2011, 06:14 AM
مراكبي ، وصديقتا أسفاري !
إن كان لي وطن
فوجهك موطني
أو كان لي دارِ
فحبك داري !
من ذا يحاسبني عليك
وأنت لي
هبة السماء ، ونعمة الأقدار ؟!
نزار قبانى

نشمية اردنية
07-05-2011, 02:27 PM
مصطفى وهبي التل
ولد مصطفى وهبي التل في ايار عام 1899 في مدينة »اربد« وكان يلقب نفسه بعرار, لانه كان يرى ان هناك تشابهاً بينه وبين »عرار بن عمرو بن شاس« الذي كانت امرأة ابيه »عمرو« تؤذيه, فقال عمرو:
ارادت عراراً بالهوان ومن يرد
عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم
وان عراراً ان يكن غير واضح
فإني احب الجون ذي المنكب العمم
فقد كانت طفولة شاعرنا قاسية صعبة ومليئة بالشقاوة والفوضى فقد عانى عرار في بيت غير مرغوب فيه بعد ان طلّقت امه, الا ان هذه الظروف الصعبة التي عايشها »عرار« لم تخلق منه مجرماً او مشبوهاً كما هو معروف ولكن ارادة شاعرنا كانت اكبر من كل الظروف, فكان شاعراً متميزاً رائعا مهتماً بقضايا الامة العربية بشكل عام, وبقضايا الاردن بشكل خاص, اذ كان يرى ان القومية العربية والاهتمام بتطبيقها لا يتحقق الا بعد ان تتحقق الوطنية, فالوطنية اولاً, ومن ثم القومية, فها هو يدعو العرب الى الوحدة والاتحاد العربي في زمن كان الناس يعيشون فيه في ظلمات الجهل ووهاد النسيان فيقول:
اني ارى سبب الفناء وانما
سبب الفناء قطيعة الارحام
فدعوا مقالة القائلين جهالة
هذا »عراقي« وهذا »شآمي«
وتداركوا بابي وامي انتم
ارحامكم برواجح الاحلام
فبلادكم بلادي وبعض مصابهم
همي وبعض همومكم آلامي
فهلا تأملنا جمال هذه الابيات وموسيقاها الرائعة وتأملنا ايضاً جمال الفكرة التي تعبر عنها, ويقول ايضاً مندداً بوعد »بلفور« وداعياً الى وحدة الامتين الاسلامية والمسيحية في ظل الخطر اليهودي الشرس عليهما:
يا رب ان »بلفور« انفذ وعده
كم مسلم يبقى وكم نصراني?
وكيان مسجد قريتي من ذا الذي
يبقى عليه اذا ازيل كياني?
وكنيسة العذراء اين مكانها
سيكون ان بعث اليهود مكاني?
وهكذا نرى ان شاعرنا كان متنبهاً وواعياً لقضايا الامة وهمومها مما يدعونا الى ان نهتم به اضعافاً مضاعفة, مما نهتم به الآن, وان لا نغبنه حقه من التكريم, فهو شاعر الاردن بلا منازع, شاعر الاردن بلا منازع بثقافته الواسعة, فقد حفظ القرآن ودرس اللغة العربية, ووقف على اراء طائفة من فلاسفة العرب امثال »ابن رشد, وابن سينا, والخيام, والغزالي, والمعري, وابن خلدون« وحذق اللغة التركية والفارسية, وشيئا من الفرنسية وهي ثقافات قلما يلم بها شاعر معاصر ودرس »عرار« القانون على نفسه مما جعله يمارس مهنة المحاماة في شرق الاردن , وكان محامياً ناجحاً بعد ان ترك الوظائف الحكومية المختلفة, الإدارية وغيرالإدارية وفي اخر عهده مرض »عرار« فاعتراه شعور من اليأس الجارف والمرارة العميقة يغمر قلبه, فالمرض والشراب والانهاك اخذت تعمل لها على تهديد حياته, وتقصير ايامه, فلم يعد يقوى على الحركة مما جعله يموت منتحراً في 24 ايار عام 1949 , فمات رافضاً للظلم والاستبداد والاحتلال والتخلف والجهل الذي كان يعيشه الوطن العربي, مات وقد قال : تعالى الله والأردن

نشمية اردنية
07-05-2011, 02:36 PM
إحسان عبد القدوس


احسان عبد القدوس 1 يناير (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%31%5f%25%44%39%25%38%41%25%44%39%25%38%36%2 5%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%42% 31)1919 (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%31%39%31%39) - 12 يناير (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%31%32%5f%25%44%39%25%38%41%25%44%39%25%38%3 6%25%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25% 42%31)1990 (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%31%39%39%30)، كان صحفيا وروائيا مصريا (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%39%25%38%35%25%44%38%25%42%35%25%44%3 8%25%42%31) هو ابن السيدة روز اليوسف (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%42%31%25%44%39%25%38%38%25%44%3 8%25%42%32%5f%25%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%34% 25%44%39%25%38%41%25%44%39%25%38%38%25%44%38%25%42 %33%25%44%39%25%38%31) اللبنانية المولد والمربى وتركية الاصل وهي ُمؤَسِسَة مجلة روز اليوسف (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%42%31%25%44%39%25%38%38%25%44%3 8%25%42%32%5f%25%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%34% 25%44%39%25%38%41%25%44%39%25%38%38%25%44%38%25%42 %33%25%44%39%25%38%31_(%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9)) ومجلة صباح الخير (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%42%35%25%44%38%25%41%38%25%44%3 8%25%41%37%25%44%38%25%41%44%5f%25%44%38%25%41%37% 25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%41%45%25%44%39%25%38 %41%25%44%38%25%42%31%5f%28%25%44%39%25%38%35%25%4 4%38%25%41%43%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%41%39% 29). أما والده محمد عبد القدوس (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%39%25%38%35%25%44%38%25%41%44%25%44%3 9%25%38%35%25%44%38%25%41%46%5f%25%44%38%25%42%39% 25%44%38%25%41%38%25%44%38%25%41%46%5f%25%44%38%25 %41%37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%32%25%44%3 8%25%41%46%25%44%39%25%38%38%25%44%38%25%42%33%5f% 28%25%44%39%25%38%35%25%44%39%25%38%35%25%44%38%25 %41%42%25%44%39%25%38%34%5f%25%44%39%25%38%35%25%4 4%38%25%42%35%25%44%38%25%42%31%25%44%39%25%38%41% 29) فقد كان ممثلا ومؤلفا.ويعتبر إحسان من أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية. ويمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزه في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية وترجمت معظم رواياته إلى لغات اجنبية متعددة.


-الأديب المعروف، صاحب القصص المشهورة، ولد ليلة أول يناير سنة 1919م.
"نشأ في بيت جده لوالده الشيخ رضوان والذى تعود جذوره إلى قرية الصالحية محافظة الشرقية وكان من خريجي الجامع الأزهر ويعمل رئيس كتاب بالمحاكم الشرعية وهو بحكم ثقافته وتعليمه متدين جداً وكان يفرض على جميع العائلة الالتزام والتمسك بأوامر الدين وأداء فروضه والمحافظة على التقاليد، بحيث كان يُحرّم على جميع النساء في عائلته الخروج إلى الشرفة بدون حجاب..
"وفي الوقت نفسه كانت والدته الفنانة والصحفية السيدة روز اليوسف سيدة متحررة تفتح بيتها لعقد ندوات ثقافية وسياسية يشترك فيها كبار الشعراء والأدباء والسياسيين ورجال الفن"
"وكان ينتقل وهو طفل من ندوة جده حيث يلتقي بزملاك من علماء الأزهر ويأخذ الدروس الدينية التي ارتضاها له جده وقبل أن يهضمها. يجد نفسه في أحضان ندوة أخرى على النقيض تماماً لما كان عليه.. إنها ندوة روز اليوسف"
ويتحدث إحسان عن تأثير هذين الجانبين المتناقضين عليه فيقول: "كان الانتقال بين هذين المكانين المتناقضين يصيبني في البداية بما يشبه الدوار الذهني حتى اعتدت عليه بالتدريج واستطعت أن أعد نفسي لتقبله كأمر واقع في حياتي لا مفر منه"
ووالدة إحسان "روزاليوسف" اسمها الحقيقي فاطمة اليوسف وهي لبنانية الأصل، نشأت يتيمة إذ فقدت والديها منذ بداية حياتها واحتضنتها أسرة (نصرانية) صديقة لوالدها والتي قررت الهجرة إلى أمريكا وعند رسو الباخرة بالإسكندرية طلب أسكندر فرح صاحب فرقة مسرحية من الأسرة المهاجرة التنازل عن البنت اليتيمة فاطمة ليتولاها ويربيها فوافقت الأسرة. وبدأت حياتها في الفن!
وتعرفت فاطمة اليوسف على المهندس محمد عبد القدوس المهندس بالطرق والكباري في حفل أقامه النادي الأهلي وكان عبد القدوس عضواً بالنادي ومن هواة الفن فصعد على المسرح وقدم فاصلاً من المونولوجات المرحة، فأعجبت به فاطمة وتزوجته، فثار والده وتبرأ منه وطرده من بيته لزواجه من ممثلة، فترك الابن وظيفته الحكومية وتفرغ للفن ممثلاً ومؤلفاً مسرحياً
درس إحسان في مدرسة خليل آغا بالقاهرة 1927-1931م، ثم في مدرسة فؤاد الأول بالقاهرة 1932م-1937م، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة.
وتخرج إحسان من كلية الحقوق عام 1942م وفشل أن يكون محامياً ويتحدث عن فشله هذا فيقول: "كنت محامياً فاشلاً لا أجيد المناقشة والحوار وكنت أداري فشلي في المحكمة إما بالصراخ والمشاجرة مع القضاة، وإما بالمزاح والنكت وهو أمر أفقدني تعاطف القضاة، بحيث ودعت أحلامي في أن أكون محامياً لامعاً
إنتاجه الأدبي: لقد كتب أكثر من ستمائة قصة وقدمت السينما عدداً كبيراً من قصصه، ويتحدث إحسان عن نفسه ككاتب عن الجنس فيقول: "لست الكاتب المصري الوحيد الذي كتب عن الجنس فهناك المازني في قصة "ثلاثة رجال وامرأة" وتوفيق الحكيم في قصة "الرباط المقدس" و….و…. وكلاهما كتب عن الجنس أوضح مما كتبت ولكن ثورة الناس عليهما جعلتهما يتراجعان، ولكنني لم أضعف مثلهما عندما هوجمت فقد تحملت سخط الناس عليّ لإيماني بمسؤوليتي ككاتب!! ونجيب محفوظ أيضاً يعالج الجنس بصراحة عني ولكن معظم مواضيع قصصه تدور في مجتمع غير قارئ أي المجتمع الشعبي القديم أو الحديث الذي لا يقرأ أو لا يكتب أو هي مواضيع تاريخية، لذلك فالقارئ يحس كأنه يتفرج على ناس من عالم آخر غير عالمه ولا يحس أن القصة تمسه أو تعالج الواقع الذي يعيش فيه، لذلك لا ينتقد ولا يثور.. أما أنا فقد كنت واضحاً وصريحاً وجريئاً فكتبت عن الجنس حين أحسست أن عندي ما أكتبه عنه سواء عند الطبقة المتوسطة أو الطبقات الشعبية –دون أن أسعى لمجاملة طبقة على حساب طبقة أخرى".
-تولى إحسان رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف، وهي المجلة التي أسستها أمه وقد سلمته رئاسة تحريرها بعد ما نضج في حياته، وكانت لإحسان مقالات سياسية تعرض للسجن والمعتقلات بسببها، ومن أهم القضايا التي طرحها قضية الأسلحة الفاسدة التي نبهت الرأي العام إلى خطورة الوضع، وقد تعرض إحسان للاغتيال عدة مرات، كما سجن بعد الثورة مرتين في السجن الحربي وأصدرت مراكز القوى قراراً بإعدامه.
-بالرغم من موقفه تجاه اتفاقية كامب ديفيد إلا أنه في قصصه كان متعاطفاً مع اليهود كما في قصص: "كانت صعبة ومغرورة" و"لا تتركوني هنا وحدي"
إسهاماته

شارك باسهامات بارزة في المجلس الأعلى للصحافة ومؤسسة السينما. وقد كتب 49 رواية تم تحويلها إلى نصوص للأفلام و5 روايات تم تحويلها إلى نصوص مسرحية و9 روايات أصبحت مسلسلات إذاعية (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%41%35%25%44%38%25%42%30%25%44%3 8%25%41%37%25%44%38%25%42%39%25%44%38%25%41%39) و10 روايات تم تحويلها إلى مسلسلات تليفزيونية (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%41%41%25%44%39%25%38%34%25%44%3 9%25%38%31%25%44%38%25%41%37%25%44%38%25%42%32) إضافة إلى 65 كتابا من رواياته ترجمت إلى الإنجليزية (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%41%25%44%3 8%25%41%39%5f%25%44%38%25%41%35%25%44%39%25%38%36% 25%44%38%25%41%43%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38 %41%25%44%38%25%42%32%25%44%39%25%38%41%25%44%38%2 5%41%39)والفرنسية (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%41%25%44%3 8%25%41%39%5f%25%44%39%25%38%31%25%44%38%25%42%31% 25%44%39%25%38%36%25%44%38%25%42%33%25%44%39%25%38 %41%25%44%38%25%41%39)والأوكرانية (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%41%25%44%3 8%25%41%39%5f%25%44%38%25%41%33%25%44%39%25%38%38% 25%44%39%25%38%33%25%44%38%25%42%31%25%44%38%25%41 %37%25%44%39%25%38%36%25%44%39%25%38%41%25%44%38%2 5%41%39)والصينية (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%42%41%25%44%3 8%25%41%39%5f%25%44%38%25%42%35%25%44%39%25%38%41% 25%44%39%25%38%36%25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%41 %39)والألمانية (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%41%33%25%44%39%25%38%34%25%44%3 9%25%38%35%25%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%36%25% 44%39%25%38%41%25%44%38%25%41%39%5f%28%25%44%38%25 %41%41%25%44%39%25%38%38%25%44%38%25%42%36%25%44%3 9%25%38%41%25%44%38%25%41%44%29).


تكريمه


منحه الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%41%43%25%44%39%25%38%35%25%44%3 8%25%41%37%25%44%39%25%38%34%5f%25%44%38%25%42%39% 25%44%38%25%41%38%25%44%38%25%41%46%5f%25%44%38%25 %41%37%25%44%39%25%38%34%25%44%39%25%38%36%25%44%3 8%25%41%37%25%44%38%25%42%35%25%44%38%25%42%31) وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى.
منحه الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%39%25%38%35%25%44%38%25%41%44%25%44%3 9%25%38%35%25%44%38%25%41%46%5f%25%44%38%25%41%44% 25%44%38%25%42%33%25%44%39%25%38%36%25%44%39%25%38 %41%5f%25%44%39%25%38%35%25%44%38%25%41%38%25%44%3 8%25%41%37%25%44%38%25%42%31%25%44%39%25%38%33) وسام الجمهورية.
جائزة الدولة التقديرية في الآداب (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%25%44%38%25%41%43%25%44%38%25%41%37%25%44%3 8%25%41%36%25%44%38%25%42%32%25%44%38%25%41%39%5f% 25%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%34%25%44%38%25%41 %46%25%44%39%25%38%38%25%44%39%25%38%34%25%44%38%2 5%41%39%5f%25%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%34%25% 44%38%25%41%41%25%44%39%25%38%32%25%44%38%25%41%46 %25%44%39%25%38%41%25%44%38%25%42%31%25%44%39%25%3 8%41%25%44%38%25%41%39%5f%25%44%39%25%38%31%25%44% 39%25%38%41%5f%25%44%38%25%41%37%25%44%39%25%38%34 %25%44%38%25%41%32%25%44%38%25%41%46%25%44%38%25%4 1%37%25%44%38%25%41%38%5f%28%25%44%39%25%38%35%25% 44%38%25%42%35%25%44%38%25%42%31%29) سنة 1989 (http://www.sma-b.net/vb/redirector.php?url=%68%74%74%70%3a%2f%2f%61%72%2e% 77%69%6b%69%70%65%64%69%61%2e%6f%72%67%2f%77%69%6b %69%2f%31%39%38%39).
جوائزه


الجائزة الأولي عن روايته : "دمي ودموعي وابتساماتي" في عام 1973.
جائزة أحسن قصة فيلم عن روايته "الرصاصة لا تزال في جيبي".

الانسية
07-05-2011, 02:37 PM
قصيدة نزار القباني في رثاء ابنه توفيق بعنوان الأمير دمشقي توفيق




مكسرة كجفون أبيك هي الكلمات..
ومقصوصة ، كجناح أبيك، هي المفردات
فكيف يغني المغني؟
وقد ملأ الدمع كل الدواه..
وماذا سأكتب يا بني؟
وموتك ألغى جميع اللغات..


لأي سماء نمد يدينا؟
ولا أحدا في شوارع لندن يبكي علينا..
يهاجمنا الموت من كل صوب..
ويقطعنا مثل صفصافتين
فأذكر، حين أراك، عليا
وتذكر حين تراني ، الحسين


أشيلك، يا ولدي ، فوق ظهري
كمئذنة كسرت قطعتين..
وشعرك حقل من القمح تحت المطر..
ورأسك في راحتي وردة دمشقية .. وبقايا قمر
أواجه موتك وحدي..
وأجمع كل ثيابك وحدي
وألثم قمصانك العاطرات..
ورسمك فوق جواز السفر
وأصرخ مثل المجانين وحدي
وكل الوجوه أمامي نحاس
وكل العيون أمامي حجر
فكيف أقاوم سيف الزمان؟
وسيفي انكسر..


سأخبركم عن أميري الجميل
سأخبركم عن أميري الجميل
عن المكان مثل المرايا نقاء، ومثل السنابل طولا..
ومثل النخيل..
وكان صديق الخراف الصغيرة، كان صديق العصافير
كان صديق الهديل..
سأخبركم عن بنفسج عينيه..
هل تعرفون زجاج الكنائس؟
هل تعرفون دموع الثريات حين تسيل..
وهل تعرفون نوافير روما؟
وحزن المراكب قبل الرحيل
سأخبركم عنه..
كان كيوسف حسنا.. وكنت أخاف عليه من الذئب
كنت أخاف على شعره الذهبي الطويل
... وأمس أتوا يحملون قميص حبيبي
وقد صبغته دماء الأصيل
فما حيلتي يا قصيدة عمري؟
إذا كنت أنت جميلا..
وحظي جميلا..


لماذا الجرائد تغتالني؟
وتشنقني كل يوم بحبل طويل من الذكريات
أحاول أن لا أصدق موتك، كل التقارير كذب،
وكل كلام الأطباء كذب.
وكل الأكاليل فوق ضريحك كذب..
وكل المدامع والحشرجات..
أحاول أن لا أصدق أن الأمير الخرافي توفيق مات..
وأن الجبين المسافر بين الكواكب مات..
وأن الذي كان يقطف من شجر الشمس مات..
وأن الذي كان يخزن ماء البحار بعينيه مات..
فموتك يا ولدي نكتة .. وقد يصبح الموت أقسى النكات


أحاول أن لا أصدق . ها أنت تعبر جسر الزمالك،
ها أنت تدخل كالرمح نادي الجزيرة، تلقي على الأصدقاء التحيه،
تمرق مثل الشعاع السماوي بين السحاب وبين المطر..
وها هي شفتك القاهرية، هذا سريرك، هذا مكان
جلوسك، ها هي لوحاتك الرائعات..
وأنت أمامي بدشداشة القطن، تصنع شاي الصباح،
وتسقي الزهور على الشرفات..
أحاول أن لا أصدق عيني..
هنا كتب الطب ما زال فيها بقية أنفاسك الطيبات
وها هو ثوب الطبيب المعلق يحلم بالمجد والأمنيات
فيا نخلة العمر .. كيف أصدق أنك ترحل كالأغنيات
وأن شهادتك الجامعية يوما .. ستصبح صك الوفاه!!


أتوفيق..
لو كان للموت طفل، لأدرك ما هو موت البنين
ولو كان للموت عقل..
سألناه كيف يفسر موت البلابل والياسمين
ولو كان للموت قلب .. تردد في ذبح أولادنا الطيبين.
أتوفيق يا ملكي الملامح.. يا قمري الجبين..
صديقات بيروت منتظرات..
رجوعك يا سيد العشق والعاشقين..
فكيف سأكسر أحلامهن؟
وأغرقهن ببحر الذهول
وماذا أقول لهن حبيبات عمرك، ماذا أقول؟


أتوفيق ..
إن جسور الزمالك ترقب كل صباح خطاك
وإن الحمام الدمشقي يحمل تحت جناحيه دفء هواك
فيا قرة العين .. كيف وجدت الحياة هناك؟
فهل ستفكر فينا قليلا؟
وترجع في آخر الصيف حتى نراك..
أتوفيق ..
إني جبان أمام رثائك..
فارحم أباك...

الانسية
07-05-2011, 02:45 PM
قصيدة رثاء للشاعر نزار قباني بزوجته بلقيس ..


بلقيس زوجة نزار (http://forum.mn66.com/t264952.html)وهي ام عمر وزينب
ماتت في انفجار السفاره العراقيه ببيروت
قصيدة : بلقيس
شكرا لكم..
شكرا لكم..
فحبيبتي قتلت.. وصار بوسعكم
ان تشربو كأسا على قبر الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت..
وهل من امةٍ في الأرض..
-إلا نحن- نغتال القصيدة؟

بلقـيس..
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس.. كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي..
ترافقها طواويس..
وتتبعها أيائل..

بلقيس.. يا وجعي..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى..
من بعد شَعْرِكِ سوف ترتفع السنابل؟

يا نينوى الخضراء..
يا غجريتي الشقراء..
يا أمواج دجلة..
تلبسُ في الربيع بساقها
أحلى الخلاخل..

قتلوكِ يا بلقيسُ..
أيةُ أمة عربية..
تلكَ التي
تغتال أصوات البلابل؟

أين السموأل؟
والمهلهل؟
والغطاريف الأوائل؟
فقبائلٌ أكلتْ قبائل..
وثعالب قتلت ثعالب..
وعناكب قتلت عناكب..

قسماً بعينيك اللتين اليهما..
تأوي ملايين الكواكب..
سأقول، يا قمري، عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبة ٌ عربية ٌ؟
أم مثلنا التاريخ كاذبْ؟.

بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمـــس بعدكِ
لا تضيءُ على السَـــــــــواحلْ..

سأقول في التحقيق:
إن اللصَّ يرتدي ثوب المقاتل
وأقول في التحقيق:
إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول..

وأقول:
إن حكاية الإشعاع، أسخف نكتة قيلت..
فنحن قبيلة بين القبائل
هذا هو التاريخ.. يا بلقيس..
كيف يُفرق الإنسان..
ما بين الحدائق والمزابل

بلقيس..
أيتها الشهيدة.. والقصيدة..
والمطهرة النقية..
سبأ تفتش عن مليكتها
فردي للجماهير التحية..

يا أعظم الملكات..
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور السومرية
بلقيس..
يا عصفورتي الأحلى..
ويا أيقونتي الأغلى
ويا دمعا تناثر فوق خد المجدلية

أتراي ظلمتكِ إذ نقلتكِ
ذات يوم ٍ.. من ضفاف الأعظميَّة
بيروت.. تقتُلُ كلَّ يوم ٍ واحداً منا..
وتبحث كلَّ يوم ٍ عن ضحية

والموتُ.. في فنجان قهوتنا..
وفي مفتاح شقتنا..
وفي أزهار شُرفتنا..
وفي ورق الجرائد..
والحروف الأبجدية.

ها نحن.. يا بلقيس..
ندخل مرة ً أخرى لعصر الجاهلية..
ها نحن ندخل في التوحش..
والتخلف.. والبشاعة.. والوضاعة..
ندخل مرة ً أخرى.. عصور البربرية..

حيث الكتابة ُ رحلة ٌ
بين الشظيةِ.. والشظية
حيث اغتيال فَرَاشةٍ في حقلها..
صار القضية..

هل تعرفون حبيبتي بلقيس؟
فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام
كانت مزيجاً رائعاً
بين القطيفة والرخامْ..
كان البنفيج بين عينيها
ينام ولاينام..

بلقيس..
يا عطرا بذاكرتي..
ويا قبراً يسافر في الغمام..
قتلوك، في بيروت، مثل أي غزالةٍ
من بعدما.. قتلوا الكلام..
بلقيسُ..
ليست هذه مرثيَّة ً
لكنْ..
على العرب السلام

بلقيس..
مشتاقون.. مشتاقون.. مشتاقون..
والبيتُ الصغير..
يسائل عن أميرته المعطَّرةِ الذيول
نصغي إلى الأخبار.. وألأخبار غامضة ٌ
ولا تروي فضول..
بلقيسُ..
مذبوحون حتى العظم..
والأولاد لا يدرون ما يجري..
ولا أدري أنا .. ماذا أقول؟

هل تقرعين الباب بعد دقائق؟
هل تخلعين المعطف الشتويَّ؟
هل تأتين باسمة ً..
وناضرة ً..
ومشرقة ً كأزهار الحقول؟

بلقيس..
إن زُرُوعك الخضراء..
مازالت على الحيطان باكية ً..
ووجهك لم يزل متنقلاً..
بين المرايا والستائر

حتى سجارتك التي أشعلتها..
لم تنطفئ..
ودخانها
مازال يرفضُ أن يسافر

بلقيس..
مطعونون.. مطعونون في الأعماق..
والأحداق يسكنها الذهول
بلقيس..
كيف أخذتِ أيامي.. وأحلامي..
وألغيتِ الحدائِقَ والفصول..

يا زوجتي..
وحبيبتي.. وقصيديتي.. وضياء عيني..
قد كنتِ عصفوري الجميل..
فكيف هربتِ يا بلقيس (http://forum.mn66.com/t264952.html)مني؟..

بلقيس..
هذا موعد الشاي العراقيِّ المعطـَّرِ..
والمعتّق كالسلافة..
فمن الذي سيوزع الأقداح.. أيتها الزرافة؟
ومن الذي نقل الفرات لبيتنا..
وورود دجلة والرصافة؟

بلقيس..
إن الحزن يثقبني..
وبيروت التي قتلتك.. لا تدري جريمتها
وبيروت التي عشقتك..
تجهل أنها قتلت عشيقتها..
وأطفأت القمر..

بلقيس..
يا بلقيس..
يا بلقيس..
كل غمامةٍ تبكي عليك..
فمن ترى يبكي عليَّا..
بلقيس.. كيف رحلت صامتة ً
ولم تضعي يديك.. على يديَّا؟

بلقيس..
كيف تركتنا في الريح..

نرجفُ مثل أوراق الشجر؟
وتركتنا نحن الثلاثة - ضائعين
كريشة تحت المطر..
أتراك ما فكَّرت بي؟
وأنا الذي يحتاج حبك.. مثل (زينب) أو (عمر)

بلقيس..
يا كنزاً خرافياً..
ويا رمحاً عراقياً..
وغابة خيزران..
يامن تحدَّيتِ النجوم ترفعاً..
من أين جئت بكل هذا العنفوان؟

بلقيس..
أيها الصديقة.. والرفيقة..
والرقيقة مثل زهرة أقحوان..
ضاقت بنا بيروت.. ضاق البحر..
ضاق بنا المكان..
بلقيس: ما أنت التي تتكررين..
فما لبلقيس اثنتان..

بلقيس..
تذبحني التفاصيل الصغيرة في علاقتنا..
وتجلدني الدقائق والثواني..
فلكل دبوس ٍ صغير ٍ.. قصة ٌ
ولكل عقد من عقودك قصّتان

حتى ملاقط شعرك الذهبيّ..
تغمرني، كعادتها، بأمطار الحنان
ويعرش الصوت العراقيّ الجميل..
على الستائر..
وعلى المقاعد..
والأواني..

ومن المرايا تطلعين..
من الخواتم تطلعين..
من القصائد تطلعين..
من الشموع..
من الكؤوس..
من النبيذ الأرجواني..

بلقيس.. يا بلقيس..
لو تدرين ما وجع المكان..
في كل ركن ٍ.. أنت حائمة ٌ كعصفور ٍ..
وعابقة ٌ كغابة بيلسان..

فهناك.. كنتِ تدخِّنين..
هناك.. كنتِ تطالعين..
هناك.. كنتِ كنخلة ٍ تتمشـَّطين..
وتدخلين على الضيوف..
كأنك السيف اليماني..

بلقيس..
أين زجاجة (الغيرلان)؟
والولَّاعة الزرقاء..
أين زيجارة ُالـ (كنت) التي
ما فارقت شفتيك؟
أين (الهاشميُّ) مغنّياً..
فوق القوام المهرجان..

تتذكّر الأمشاط ماضيها..
فيكرج دمعها..
هل يا ترى الأمشاط من أشواقها أيضا تعاني؟
بلقيس: صعبٌ أن أهاجر من دمي..
وأنا المُحاصَرُ بين ألسنة اللهيب..
وبين ألسنة الدخان..

بلقيس: أيتها الأميرة
ها أنت تحترقين.. في حرب العشيرة والعشيرة
ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي؟
إن الكلام فضيحتي..

ها نحن نبحث بين أكوام الضحايا..
عن نجمةٍ سقطت..
وعن جسد ٍ تناثر كالمرايا..
ها نحن نسأل يا حبيبة..
إن كان هذا القبرُ قبرك أنت
أم قبرَ العروبة..

بلقيس..
يا صفصافة ً أرخت ضفائرها عليَّ..
ويا زرافة كبرياء..
بلقيس:
إن قضاءنا العربي أن يغتالنا عربٌ..
ويأكل لحمنا عربٌ..
ويبقُر بطننا عربٌ..
ويفتح قبرنا عربٌ..
فكيف نفرّ من هذا القضاء؟

فالخنجر العربيُّ.. ليس يقيم فرقا
بين أعناق الرجال..
وبين أعناق النساء..
بلقيس:
إن هم فجروك.. فعندنا
كل الجنائز تبتدي في كربلاء..
وتنتهي في كربلاء..

لن أقرأ التاريخ بعد اليوم
إنَّ أصابعي اشتعلت..
وأثوابي تغطيها الدماء..
ها نحن ندخل عصرنا الحجريَّ..
نرجعُ كلَّ يوم ٍ، ألف عام للوراء..

البحر في بيروت..
بعد رحيل عينيك استقال..
والشعر.. يسأل عن قصيدتة
التي لم تكتمل كلماتها..
ولا أحدٌ.. يجيب على السؤال

الحزن يا بلقيس..
يعصر مهجتي كالبرتقالة..
الآن.. أعرف مأزق الكلمات
أعرف ورطة اللغة المحالة..
وأنا الذي اخترع الرسائل..
لست أدري.. كيف أبتدئ الرسالة..

السيف يدخل لحم خاصرتي
وخاصرة العبارة..
كلُّ الحضارة، أنت يا بلقيس، والأنثى حضارة..
بلقيس: أنت بشارتي الكبرى..
فمن سرق البشارة؟
أنت الكتابة قبلما كانت كتابة..
أنت الجزيرة والمنارة..

بلقيس:
يا قمري الذي طمروه ما بين الحجارة..
الآن ترتفع الستارة..
الآن ترتفع الستارة..

سأقول في التحقيق..
إني أعرف الأسماء.. والأشياء.. والسجناء..
والشهداء.. والفقراء.. والمستضعفين..
وأقول إني أعرف السيَّاف قاتل زوجتي..
ووجوه كل المخبرين..

وأقول: إن عفافنا عهرٌ..
وتقوانا قذارة..
وأقول: إنَّ نضالنا كذبٌ
وأن لا فرق..
ما بين السياسة والدعارة!!

سأقول في التحقيق:
إني قد عرفت القاتلين
وأقول:
إنَّ زماننا العربيّ مختصٌ بذبح الياسمين
وبقتل كل الأنبياء..
وقتل كلِّ المرسلين..

حتى العيون الخضر..
يأكلها العرب
حتى الضفائر.. والخواتم
والأساور.. والمرايا.. واللُّعب..
حتى النجوم تخاف من وطني..
ولا أدري السبب..

حتى الطيور تفرُّ من وطني..
ولا أدري السبب..
حتى الكواكب.. والمراكب.. والسحب
حتى الدفاتر.. والكتب..
وجميع أشياء الجمال..
جميعها.. ضدَّ العرب..

لمَّا تناثر جسمك الضوئي
يا بلقيس،
لؤلؤة ً كريمة
فكَّرت: هل قتل النساء هواية ٌ عربية ٌ
أم أننا في الأصل، محترفو جريمة؟

بلقيس..
يا فرسي الجميلة.. إنني
من كلّ تاريخي خجول
هذي بلادٌ يقتلون بها الخيول..
هذي بلادٌ يقتلون بها الخيول..

من يوم أن نحروك..
يا بلقيس..
يا أحلى وطن..
لا يعرف الإنسان كيف يعيش في هذا الوطن..
لا يعرف الإنسان كيف يموتُ في هذا الوطن..

مازلت ادفع من دمي..
أعلى جزاء
كي أسعد الدنيا.. ولكن السماء
شاءت بأن أبقى وحيداً..
مثل أوراق الشتاء

هل يولد الشعراء من رحم الشقاء؟
وهل القصيدة طعنة ٌ
في القلب.. ليس لها شفاء؟
أم أنني وحدي الذي
عيناه تختصران تاريخ البكاء؟

سأقول في التحقيق:
كيف غزالتي ماتت بسيف أبي لهب
كيف اللصوص من الخليج إلى المحيط
يدمرون.. ويحرقون..
وينهبون.. ويرتشون..
ويعتدون على النساء..
كما يريد أبو لهب..

كل الكلاب موظفون..
ويأكلون..
ويسكرون..
على حساب أبي لهب..

لا قمحة ٌ في الأرض..
تنبت دون رأي أبي لهب
لا طفل يولد عندنا
إلا وزارت أمه يوما..
فراش أبي لهب!!...

لا سجن يفتح..
دون رأي أبي لهب..
لا رأس يقطع
دون أمر أبي لهب..

سأقول في التحقيق:
كيف أميرتي اغتصبت
وكيف تقاسموا فيروز عينيها
وخاتم عرسها..
وأقول كيف تقاسمو الشَعر الذي
يجري كأنهار الذهب..

سأقول في التحقيق:
كيف سطوا على آيات مصحفها الشريف
وأضرمو فيه اللهب..
سأقول كيف استنزفو دمها..
وكيف استملكوا فمها..
فما تركوا به ورداً.. ولا تركوا عنب

هل موت بلقيس..
هو النصر الوحيد
بكل تاريخ العرب؟؟...

بلقيس..
يا معشوقتي حتى الثمالة..
الأنبياء الكاذبون..
يُقرفصون..
ويركبون على الشعوب
ولا رسالة..

لو أنهم حملوا إلينا..
من فلسطين الحزينة..
نجمة ً..
أو برتقالة..

لو أنهم حملوا إلينا
من شواطئ غزَّةٍ
حجراً صغيراً
أو محارة..

لو أنهم من ربع قرن حرَّروا..
زيتونة ً..
أو أرجعوا ليمونة ً
ومحوا عن التاريخ عاره

لشكرت من قتلوك.. يا بلقيس..
يا معبودتي حتى الثمالة..
لكنهم.. تركوا فلسطيناً
ليغتالوا غزالة!!...

ماذا يقول الشِعر، يا بلقيس..
في هذا الزمان؟
ماذا يقول الشعر؟
في العصر الشعوبيِّ..
المجوسيِّ..
الجبان..

والعالم العربي..


مسحوقٌ.. ومقموعٌ..
ومقطوع اللسان..
نحن الجريمة في تفوقها
فما (العقد الفريد).. وما (الآغاني)؟؟

أخذوك أيتها الحبية من يدي..
أخذوا القصيدة من فمي..
أخذو الكتابة.. والقراءة..
والطفولة.. والأماني

بلقيس.. يا بلقيس..
يا دمعاً ينقـِّط فوق أهداب الكمان..
علَّمت من قتلوك أسرار الهوى
لكنّهم.. قبل انتهاء الشوط
قد قتلوا حصاني

بلقيس:
أسألك السماح، فربَّما
كانت حياتك فدية ً لحياتي..
إنّي لأعرف جيّداً..
أن الذين تورطوا في القتل، كان مرادهم
أن يقتلوا كلماتي!!!

نامي بحفظ الله.. أيَّتها الجميلة
فالشِعر بعدك مستحيلٌ..
والأنوثة مستحيلة

ستظلُّ أجيالٌ من الأطفال..
تسأل عن ضفائرك الطويلة..
وتظلُّ أجيالٌ من العشاق
تقرأ عنك.. أيتها المعلـِّمة الأصيلة...
وسيعرف الأعراب يوماً..
أنهم قتلوا الرسولة..
قتلوا الرسولة..
ق.. ت.. ل.. و.. ا
ال.. ر.. س.. و.. ل.. ة

الانسية
07-05-2011, 02:53 PM
المهرولون








للشاعر الكبير نزار قباني










(1)

سقطت آخر جدران الحياء

وفرحنا..

ورقصنا..

وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء

لم يعد يرعبنا شىء

ولا يخجلنا شىء

فقد يبست فينا عروق الكبرياء..


(2)

سقطت..

للمرة الخمسين .. عذريتنا

دون أن نهتز.. أو نصرخ

أو يرعبنا مرأى الدماء

ودخلنا فى زمان الهرولة

ووقفنا بالطوابير كأغنام أمام المقصلة

وركضنا .. ولهثنا..

وتسابقنا لتقبيل حذاء .. القتلة


(3)

جوعوا أطفالنا خمسين عاما

ورموا فى آخر الصوم الينا

بصلة...


(4)

سقطت غرناطة

للمرة الخمسين .. من أيدى العرب

سقط التاريخ من أيدى العرب

سقطت أعمدة الروح وأفخاذ القبيلة

سقطت كل مواويل البطولة

سقطت أشبيليا..

سقطت انطاكية

سقطت حطين من غير قتال

سقطت عمورية

سقطت مريم فى أيدى الميليشيات

فما من رجل ينقذ الرمز السماوى

ولا ثم رجولة....


(5)

سقطت آخر محظياتنا

فى يد الروم، فعن ماذا ندافع؟

لم يعد فى قصرنا جارية واحدة

تصنع القهوة .. والجنس

فعن ماذا ندافع ؟؟


(6)

لم يعد فى يدنا..

أندلس واحدة نملكها

سرقوا الأبواب

والحيطان

الوجات .. والأولاد..

والزيتون والزيت

وأحجار الشوارع

سرقوا عيسى بن مريم

وهو مازال رضيعا

سرقوا ذاكرة الليمون

والمشمش.. والنعناع منا

وقناديل الجوامع...


(7)

تركوا علبة سردين بأيدينا

تسمى (غزة)...

عظمة يابسة تدعى (أريحا)..

فندقا يدعى فلسطين

بلا سقف ولا أعمدة

تركونا جسدا دون عظام

ويدا دون أصابع


(8)

لم يعد ثمة أطلال لكى نبكى عليها

كيف .. تبكى أمة

أخذوا منها المدامع ؟؟


(9)

بعد هذا الغزل السرى فى أوسلو

خرجنا عاقرين

وهبونا وطنا أصغر من حبة قمح

وطنا نبلعه من غير ماء

كحبوب الأسبرين !!...


(10)

بعد خمسين سنة

نجلس الآن على الأرض الخراب

ما لنا مأوى .. كآلاف الكلاب !!


(11)

بعد خمسين سنة ..

ما وجدنا وطنا نسكنه

الا السراب.

ليس صلحا..

ذلك الصلح الذى أدخل كالخنجر فينا..

انه فعل اغتصاب !!...


(12)

ما تفيد الهرولة؟

ما تفيد الهرولة؟

عندما يبقى ضمير الشعب حيا

كفتيل قنبلة


(13)

كم حلمنا بسلام أخضر

وهلال أبيض

وبحر أزرق

وقلوع مرسلة

ووجدنا فجأة أنفسنا فى مزبلة!!


(14)

من ترى يسألهم

عن سلام الجبناء ؟؟

لا سلام الأقويا القادرين

من ترى يسألهم ؟

عن سلام البيع بالتقسيط

والتأجير بالتقسيط

والصفقات...

والتجار.. والمستثمرين؟

من ترى يسألهم؟

عن سلام الميتين..

أسكتوا الشارع

واغتالوا جميع الأسئلة..

وجميع السائلين...


(15)

وتزوجنا بلا حب

من الأنثى التى ذات يوم أكلت أولادنا

مضغت أكبادنا..

وأخذناها الى شهر العسل..

وسكرنا ... ورقصنا..

واستعدنا كل ما نحفظ من شعر الغزل

ثم أنجبنا - لسوء الحظ - أولادا معاقين

لهم شكل الضفادع

وتشردنا على أرصفة الحزن

فلا من بلد نحضنه

أو من ولد !!


(16)

لم يكن فى العرس رقص عربى

أو طعام عربى

أو غناء عربى

أو حياء عربى

فلقد غاب عن الزفة أولاد البلد.

لن تساوى كل توقيعات أوسلوا خردلة!!..


(17)

كان نصف المهر بالدولار

كان الخاتم الماسى بالدولار

كانت أجرة المأذون بالدولار

والكعكة كانت هبة من أمريكا..

وغطاء العرس والأزهار والشمع

وموسيقى المارينز...

كلها قد صنعت فى أمريكا ...


(18)

وانتهى العرس... ولم تحضر فلسطين الفرح

بل رأت صورتها مبثوثة عبر كل الأقنية

ورأت دمعتها تعبر أمواج المحيط..

نحو شيكاغو .. وجيرسى .. وميامى..

وهى مثل الطائر المذبوح تصرخ:

ليس هذا العرس عرسى..

ليس هذا الثوب ثوبى..

ليس هذا العار عارى..

أبدا... يا أمريكا...

أبدا ... يا أمريكا ...

أبدا ... يا أمريكا ...

الخنساء
07-05-2011, 04:23 PM
وفي الليلة الخامسة

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الملك يونان قال لوزيره أنت داخلك الحسد من أجل هذا الحكيم فتريد أن أقتله وبعد ذلك أندم كما ندم السندباد على قتل البازي. فقال الوزير: وكيف كان ذلك؟ فقال الملك: ذكر أنه كان ملك ملوك الفرس يحب الفرجة والتنزه والصيد والقنص وكان له بازي رباه ولا يفارقه ليلاً ولا نهاراً ويبيت طوال الليل حامله على يده وإذا طلع إلى الصيد يأخذه معه وهو عامل له طاسة من الذهب معلقة في رقبته يسقيه منها. فبينما الملك جالس وإذا بالوكيل على طير الصيد يقول: يا ملك الزمان هذا أوان الخروج إلى الصيد، فاستعد الملك للخروج وأخذ البازي على يده وساروا إلى أن وصلوا إلى واد ونصبوا شبكة الصيد إذا بغزالة وقعت في تلك الشبكة فقال الملك: كل من فاتت الغزالة من جهته قتلته، فضيقوا عليها حلقة الصيد وإذا بالغزالة أقبلت على الملك وشبت على رجليها وحطت يديها على صدرها كأنها تقبل الأرض للملك فطأطأ الملك للغزالة ففرت من فوق دماغه وراحت إلى البر. فالتفت الملك إلى المعسكر فرآهم يتغامزون عليه، فقال: يا وزيري ماذا يقول العساكر فقال: يقولون إنك قلت كل من فاتت الغزالة من جهته يقتل فقال الملك: وحياة رأسي لأتبعنها حتى أجيء بها، ثم طلع الملك في أثر الغزالة ولم يزل وراءها وصار البازي يلطشها على عينها إلى أن أعماها ودوخها فسحب الملك دبوساً وضربها فقلبها ونزل فذبحها وسلخها وعلقها في قربوس السرج. وكانت ساعة حر وكان المكان قفراً لم يوجد فيه ماء فعطش الملك وعطش الحصان.

فالتفت الملك فرأى شجرة ينزل منها ماء مثل السمن، وكان الملك لابساً في كفه جلداً فأخذ الطاسة في قبة البازي وملأها من ذلك الماء ووضع الماء قدامه وإذا بالبازي لطش الطاسة فقلبها، فأخذ الملك الطاسة ثانياً، وملأها وظن أن البازي عطشان فوضعها قدامه فلطشها ثانياً وقلبها فغضب الملك من البازي وأخذ الطاسة ثالثاً وقدمها للحصان فقلبها البازي بجناحه فقال الملك الله يخيبك يا أشأم الطيور وأحرمتني من الشرب وأحرمت نفسك وأحرمت الحصان ثم ضرب البازي بالسيف فرمى أجنحته. فصار البازي يقيم رأسه ويقول بالإشارة انظر الذي فوق الشجرة فرفع الملك عينه فرأى فوق الشجرة حية والذي يسيل سمها فندم الملك على قص أجنحة البازي ثم قام وركب حصانه وسار ومعه الغزالة حتى وصل الملك على الكرسي والبازي على يده فشهق البازي ومات فصاح الملك حزناً وأسفاً على قتل البازي، حيث خلصه من الهلاك، هذا ما كان من حديث الملك السندباد. فلما سمع الوزير كلام اللمك يونان قال له: أيها الملك العظيم الشأن وما الذي فعلته من الضرورة ورأيت منه سوء إنما فعل معك هذا شفقة عليك وستعلم صحة ذلك فإن قبلت مني نجوت وإلا هلكت كما هلك وزير كان احتال على ابن ملك من الملوك، وكان لذلك الملك ولد مولع بالصيد والقنص وكان له وزيراً، فأمر الملك ذلك الوزير أن يكون مع ابنه أينما توجه فخرج يوماً من الأيام، إلى الصيد والقنص وخرج معه وزير أبيه فسارا جميعاً فنظر إلى وحش كبير فقال الوزير لابن الملك دونك هذا الوحش فاطلبه فقصده ابن الملك، حتى غاب عن العين وغاب عنه الوحش في البرية، وتحير ابن الملك فلم يعرف أين يذهب وإذا بجارية على رأس الطريق وهي تبكي فقال لها ابن الملك من أنت: قال بنت ملك من ملوك الهند وكنت في البرية فأدركني النعاس، فوقعت من فوق الدابة ولم أعلم بنفسي فصرت حائرة. فلما سمع ابن الملك كلامها رق لحالها وحملها على ظهر جابته وأردفها وسار حتى مر بجزيرة فقالت له الجارية: يا سيد أريد أن أزيل ضرورة فأنزلها إلى الجزيرة ثم تعوقت فاستبطأها فدخل خلفها وهي لا تعلم به، فإذا هي غولة وهي تقول لأولادها يا أولادي قد أتيتكم اليوم بغلام سمين فقالوا لها أتينا به يا أمنا نأكله في بطوننا. فلما سمع ابن الملك كلامهم أيقن بالهلاك وارتعد فرائضه وخشي على نفسه ورجع فخرجت الغولة فرأته كالخائف الوجل وهو يرتعد فقالت له: ما بالك خائفاً، فقال لها أن لي عدواً، وأنا خائف منه فقالت الغولة إنك تقول أنا ابن الملك قال لها نعم، قالت له مالك لا تعطي عدوك شيئاً من المال، فترضيه به، فقال لها أنه لا يرضى بمال ولا يرضى إلا بالروح وأنا خائف منه، وأنا رجل مظلوم فقالت له: إن كنت مظلوماً كما تزعم فاستعن بالله عليه بأنه يكفيك شره وشر جميع ما تخافه. فرفع ابن الملك رأسه إلى السماء وقال: يا من يجيب دعوة المضطر، إذا دعاه ويكشف السوء انصرني على عدوي واصرفه عني، إنك على ما تشاء قدير فلما سمعت الغولة دعاءه، انصرفت عنه وانصرف ابن الملك إلى أبيه، وحدثه بحديث الوزير وأنت أيها الملك متى آمنت لهذا الحكيم قتلك أقبح القتلات، وإن كنت أحسنت إليه وقربته منك فإنه يدبر في هلاكك، أما ترى أنه أبراك من المرض من ظاهر الجسد بشيء أمسكته بيدك، فلا تأمن أن يهلكك بشيء تمسكه أيضاً. فقال الملك يونان: صدقت فقد يكون كما ذكرت أيها الوزير الناصح، فلعل هذا الحكيم أتى جاسوساً في طلب هلاكي، وإذا كان أبرأني بشيء أمسكته بيدي فإنه يقدر أن يهلكني بشيء أشمه، ثم إن الملك يونان قال لوزيره: أيها الوزير كيف العمل فيه، فقال له الوزير: أرسل إليه في هذا الوقت واطلبه، فإن حضر فاضرب عنقه فتكفي شره وتستريح منه واغدر به قبل أن يغدر بك، فقال الملك يونان صدقت أيها الوزير ثم إن الملك أرسل إلى الحكيم، فحضر وهو فرحان ولا يعلم ما قدره الرحمن كما قال بعضهم في المعنى:

يا خائفاً من دهـره كـن آمـنـاً..... وكل الأمور إلى الذي بسط الثرى إن المـقـدر كـان لا يمـحـى...... ولك الأمان من الذي مـا قـدرا

وأنشد الحكيم مخاطباً قول الشاعر:

إذا لم أقم يوماً لحقك بـالـشـكـر........ فقل لي إن أعددت نظمي معا لنثر

لقد جددت لي قبل السؤال بأنـعـم.......... أتتني بلا مطل لـديك ولا عـذر

فمالي لا أعطي ثنـاءك حـقـه وأثني على علياك السر والجهر سأشكر ما أوليتني من صـنـائع يخف لها فمي وإن أثقلت ظهري فلما حضر الحكيم رويان قال له الملك: أتعلم لماذا أحضرتك، فقال الحكيم: لا يعلم الغيب إلا الله تعالى، فقال له الملك: أحضرتك لأقتلك وأعدمك روحك، فتعجب الحكيم رويان من تلك المقالة غاية العجب، وقال أيها الملك لماذا تقتلني؟ وأي ذنب بدا مني فقال له الملك: قد قيل لي إنك جاسوس وقد أتيت لتقتلني وها أنا أقتلك قبل أن تقتلني ثم إن الملك صاح على السياف، وقال له اضرب رقبة هذا الغدار، وأرحنا من شره، فقال الحكيم أبقني يبقيك الله ولا تقتلني يقتلك الله، ثم أنه كرر عليه القول مثلما قلت لك أيها العفريت وأنت لا تدعي بل تريد قتلي فقال الملك يونان للحكيم رويان، إني لا آمن إلا أن أقتلك فإنك برأتني بشيء أمسكته بيدي فلا آمن أن تقتلني بشيء أشمه أو غير ذلك فقال الحكيم أيها الملك أهذا جزائي منك، تقابل المليح بالقبيح فقال الملك: لا بد من قتلك من غير مهلة فلما تحقق الحكيم أن الملك قاتله لا محالة بكى وتأسف على ما صنع من الجميل مع غير أهله، كما قيل في المعنى: ميمونة من سمات العقل عارية لكن أبوها من الألباب قد خلقا لم يمش من يابس يوماً ولا وحل إلا بنور هداه تقى الـزلـقـا بعد ذلك تقدم السياف وغمي عينيه وشهر سيفه وقال ائذن والحكيم يبكي ويقول للملك: أبقني يبقيك الله ولا تقتلني يقتلك الله، وأنشد قول الشاعر: نصحت فلم أفلح وغشوا فأفلـحـوا فأوقعني نصـحـي بـدار هـوان فإن عشت فلم أنصح وإن مت فأزلي ذوي النصح من بعدي بك لـسـان ثم إن الحكيم قال للملك أيكون هذا جزائي منك، فتجازيني مجازاة التمساح قال الملك: وما حكاية التمساح، فقال الحكيم لا يمكنني أن أقولها، وأنا في هذا الحال فبالله عليك أبقني يبقيك الله، ثم إن الحكيم بكى بكاء شديداً فقام بعض خواص الملك وقال أيها الملك هب لنا دم هذا الحكيم، لأننا ما رأيناه فعل معك ذنباً إلا أبراك من مرضك الذي أعيا الأطباء والحكماء. فقال لهم الملك لم تعرفوا سبب قتلي لهذا الحكيم وذلك لأني إن أبقيته فأنا هالك لا محالة ومن أبرأني من المرض الذي كان بي بشيء أمسكته بيدي فيمكنه أن يقتلني بشيء أشمه، فأنا أخاف أن يقتلني ويأخذ علي جعالة لأنه ربما كان جاسوساً وما جاء إلا ليقتلني فلا بد من قتله وبعد ذلك آمن على نفسي فقال الحكيم أبقني يبقيك الله ولا تقتلني يقتلك الله. فلما تحقق الحكيم أيها العفريت أن الملك قاتله لا محالة قال له أيها الملك إن كان ولا بد من قتلي فأمهلني حتى أنزل إلى داري فأخلص نفسي وأوصي أهلي وجيراني أن يدفنوني وأهب كتب الطب وعندي كتاب خاص الخاص أهبه لك هدية تدخره في خزانتك، فقال الملك للحكيم وما هذا الكتاب قال: فيه شيء لا يحصى وأقل ما فيه من الأسرار إذا قطعت رأسي وفتحته وعددت ثلاث ورقات ثم تقرأ ثلاث أسطر من الصحيفة التي على يسارك فإن الرأس تكلمك وتجاوبك عن جميع ما سألتها عنه.

فتعجب الملك غاية العجب واهتز من الطرب وقال له أيها الحكيم: وهل إذا قطعت رأسك تكلمت فقال نعم أيها الملك وهذا أمر عجيب، ثم أن الملك أرسله مع المحافظة عليه، فنزل الحكيم إلى داره وقضى أشغاله في ذلك اليوم وفي اليوم الثاني طلع الحكيم إلى الديوان وطلعت الأمراء والوزراء والحجاب والنواب وأرباب الدولة جميعاً وصار الديوان كزهر البستان وإذا بالحكيم دخل الديوان، ووقف قدام الملك ومعه كتاب عتيق ومكحلة فيها ذرور، وجلس وقال ائتوني بطبق، فأتوه بطبق وكتب فيه الذرور وفرشه وقال: أيها الملك خذ هذا الكتاب ولا تعمل به، حتى تقطع رأسي فإذا قطعتها فاجعلها في ذلك الطبق وأمر بكبسها على ذلك الذرور فإذا فعلت ذلك فإن دمها ينقطع، ثم افتح الكتاب ففتحه الملك فوجده ملصوقاً فحط إصبعه في فمه وبله بريقه وفتح أول ورقة والثانية والثالثة والورق ما ينفتح إلا بجهد، ففتح الملك ست ورقات ونظر فيها فلم يجد كتابة فقال الملك: أيها الحكيم ما فيه شيء مكتوب فقال الحكيم قلب زيادة على ذلك فقلب فيه زيادة فلم يكن إلا قليلاً من الزمان حتى سرى فيه السم لوقته وساعته فإن الكتاب كان مسموماً فعند ذلك تزحزح الملك وصاح وقد قال: سرى في السم، فأنشد الحكيم رويان يقول: تحكموا فاستطالوا في حكومتهـم وعن قليل كان الحكم لـم يكـن لو أنصفوا أنصفوا لكن بغوا فبغى عليهم الدهر بالآفات والمـحـن وأصبحوا ولسان الحال يشـدهـم هذا بذاك ولا عتب على الزمـن فلما فرغ رويان الحكيم من كلامه سقط الملك ميتاً لوقته، فاعلم أيها العفريت أن الملك يونان لو أبقى الحكيم رويان لأبقاه الله، ولكن أبى وطلب قتله فقتله الله وأنت أيها العفريت لو أبقيتني لأبقاك الله.

وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح، فقالت لها أختها دنيازاد: ما أحلى حديثك فقالت: وأين هذا مما أحدثكم به الليلة القابلة إن عشت وأبقاني الملك، وباتوا الليلة في نعيم وسرور إلى الصباح، ثم أطلع الملك إلى الديوان ولما انفض الديوان دخل قصره واجتمع بأهله.

والى لقاء آخر مع ليلة أخرى من ليالية الف ليلة وليلة

مهرةالشمرى
07-05-2011, 06:23 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله , أما بعد :

هذه قصيدة( نهج البردة) الشهيرة للأمير أحمد شوقي :

ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ" "أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ
رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا" "يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ
لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةً" "يا وَيحَ جَنبِكَ بِالسَهمِ المُصيبِ رُمي
جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَهمَ في كَبِدي" "جُرحُ الأَحِبَّةِ عِندي غَيرُ ذي أَلَمِ
رُزِقتَ أَسمَحَ ما في الناسِ مِن خُلُقٍ" "إِذا رُزِقتَ اِلتِماسَ العُذرِ في الشِيَمِ
يا لائِمي في هَواهُ وَالهَوى قَدَرٌ" "لَو شَفَّكَ الوَجدُ لَم تَعذِل وَلَم تَلُمِ
لَقَد أَنَلتُكَ أُذنًا غَيرَ واعِيَةٍ" "وَرُبَّ مُنتَصِتٍ وَالقَلبُ في صَمَمِ
يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَوى أَبَدًا" "أَسهَرتَ مُضناكَ في حِفظِ الهَوى فَنَمِ
أَفديكَ إِلفًا وَلا آلو الخَيالَ فِدًى" "أَغراكَ باِلبُخلِ مَن أَغراهُ بِالكَرَمِ
سَرى فَصادَفَ جُرحًا دامِيًا فَأَسا" "وَرُبَّ فَضلٍ عَلى العُشّاقِ لِلحُلُمِ
مَنِ المَوائِسُ بانًا بِالرُبى وَقَنًا" "اللاعِباتُ بِروحي السافِحاتُ دَمي
السافِراتُ كَأَمثالِ البُدورِ ضُحًى" "يُغِرنَ شَمسَ الضُحى بِالحَليِ وَالعِصَمِ
القاتِلاتُ بِأَجفانٍ بِها سَقَمٌ" "وَلِلمَنِيَّةِ أَسبابٌ مِنَ السَقَمِ
العاثِراتُ بِأَلبابِ الرِجالِ وَما" "أُقِلنَ مِن عَثَراتِ الدَلِّ في الرَسَمِ
المُضرِماتُ خُدودًا أَسفَرَتْ وَجَلَتْ" "عَن فِتنَةٍ تُسلِمُ الأَكبادَ لِلضَرَمِ
الحامِلاتُ لِواءَ الحُسنِ مُختَلِفًا" "أَشكالُهُ وَهوَ فَردٌ غَيرُ مُنقَسِمِ
مِن كُلِّ بَيضاءَ أَو سَمراءَ زُيِّنَتا" "لِلعَينِ وَالحُسنُ في الآرامِ كَالعُصُمِ
يُرَعنَ لِلبَصَرِ السامي وَمِن عَجَبٍ" "إِذا أَشَرنَ أَسَرنَ اللَيثَ بِالعَنَمِ
وَضَعتُ خَدّي وَقَسَّمتُ الفُؤادَ رُبًى" "يَرتَعنَ في كُنُسٍ مِنهُ وَفي أَكَمِ
يا بِنتَ ذي اللَبَدِ المُحَميِّ جانِبُهُ" "أَلقاكِ في الغابِ أَم أَلقاكِ في الأُطُمِ
ما كُنتُ أَعلَمُ حَتّى عَنَّ مَسكَنُهُ" "أَنَّ المُنى وَالمَنايا مَضرِبُ الخِيَمِ
مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِن صَمصامَةٍ ذَكَرٍ" "وَأَخرَجَ الريمَ مِن ضِرغامَةٍ قَرِمِ
بَيني وَبَينُكِ مِن سُمرِ القَنا حُجُبٌ" "وَمِثلُها عِفَّةٌ عُذرِيَّةُ العِصَمِ
لَم أَغشَ مَغناكِ إِلا في غُضونِ كِرًى" "مَغناكَ أَبعَدُ لِلمُشتاقِ مِن إِرَمِ
يا نَفسُ دُنياكِ تُخفى كُلَّ مُبكِيَةٍ" "وَإِن بَدا لَكِ مِنها حُسنُ مُبتَسَمِ
فُضّي بِتَقواكِ فاهًا كُلَّما ضَحِكَتْ" "كَما يَفُضُّ أَذى الرَقشاءِ بِالثَرَمِ
مَخطوبَةٌ مُنذُ كانَ الناسُ خاطِبَةٌ" "مِن أَوَّلِ الدَهرِ لَم تُرمِل وَلَم تَئَمِ
يَفنى الزَمانُ وَيَبقى مِن إِساءَتِها" "جُرحٌ بِآدَمَ يَبكي مِنهُ في الأَدَمِ
لا تَحفَلي بِجَناها أَو جِنايَتِها" "المَوتُ بِالزَهرِ مِثلُ المَوتِ بِالفَحَمِ
كَم نائِمٍ لا يَراها وَهيَ ساهِرَةٌ" "لَولا الأَمانِيُّ وَالأَحلامُ لَم يَنَمِ
طَورًا تَمُدُّكَ في نُعمى وَعافِيَةٍ" "وَتارَةً في قَرارِ البُؤسِ وَالوَصَمِ
كَم ضَلَّلَتكَ وَمَن تُحجَب بَصيرَتُهُ" "إِن يَلقَ صابا يَرِد أَو عَلقَمًا يَسُمُ
يا وَيلَتاهُ لِنَفسي راعَها وَدَها" "مُسوَدَّةُ الصُحفِ في مُبيَضَّةِ اللَمَمِ
رَكَضتُها في مَريعِ المَعصِياتِ وَما" "أَخَذتُ مِن حِميَةِ الطاعاتِ لِلتُخَمِ
هامَت عَلى أَثَرِ اللَذّاتِ تَطلُبُها" "وَالنَفسُ إِن يَدعُها داعي الصِبا تَهِمِ
صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُ" "فَقَوِّمِ النَفسَ بِالأَخلاقِ تَستَقِمِ
وَالنَفسُ مِن خَيرِها في خَيرِ عافِيَةٍ" "وَالنَفسُ مِن شَرِّها في مَرتَعٍ وَخِمِ
تَطغى إِذا مُكِّنَت مِن لَذَّةٍ وَهَوًى" "طَغيَ الجِيادِ إِذا عَضَّت عَلى الشُكُمِ
إِن جَلَّ ذَنبي عَنِ الغُفرانِ لي أَمَلٌ" "في اللَهِ يَجعَلُني في خَيرِ مُعتَصِمِ
أَلقى رَجائي إِذا عَزَّ المُجيرُ عَلى" "مُفَرِّجِ الكَرَبِ في الدارَينِ وَالغَمَمِ
إِذا خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ أَسأَلُهُ" "عِزَّ الشَفاعَةِ لَم أَسأَل سِوى أُمَمِ
وَإِن تَقَدَّمَ ذو تَقوى بِصالِحَةٍ" "قَدَّمتُ بَينَ يَدَيهِ عَبرَةَ النَدَمِ
لَزِمتُ بابَ أَميرِ الأَنبِياءِ وَمَن" "يُمسِك بِمِفتاحِ بابِ اللهِ يَغتَنِمِ
فَكُلُّ فَضلٍ وَإِحسانٍ وَعارِفَةٍ" "ما بَينَ مُستَلِمٍ مِنهُ وَمُلتَزِمِ
عَلَّقتُ مِن مَدحِهِ حَبلاً أُعَزُّ بِهِ" "في يَومِ لا عِزَّ بِالأَنسابِ وَاللُّحَمِ
يُزري قَريضي زُهَيرًا حينَ أَمدَحُهُ" "وَلا يُقاسُ إِلى جودي لَدى هَرِمِ
مُحَمَّدٌ صَفوَةُ الباري وَرَحمَتُهُ" "وَبُغيَةُ اللهِ مِن خَلقٍ وَمِن نَسَمِ
وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلِ سائِلَةٌ" "مَتى الوُرودُ وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمي
سَناؤُهُ وَسَناهُ الشَمسُ طالِعَةً" "فَالجِرمُ في فَلَكٍ وَالضَوءُ في عَلَمِ
قَد أَخطَأَ النَجمَ ما نالَت أُبُوَّتُهُ" "مِن سُؤدُدٍ باذِخٍ في مَظهَرٍ سَنِمِ
نُموا إِلَيهِ فَزادوا في الوَرى شَرَفًا" "وَرُبَّ أَصلٍ لِفَرعٍ في الفَخارِ نُمي
حَواهُ في سُبُحاتِ الطُهرِ قَبلَهُمُ" "نورانِ قاما مَقامَ الصُلبِ وَالرَحِمِ
لَمّا رَآهُ بَحيرًا قالَ نَعرِفُهُ" "بِما حَفِظنا مِنَ الأَسماءِ وَالسِيَمِ
سائِل حِراءَ وَروحَ القُدسِ هَل عَلِما" "مَصونَ سِرٍّ عَنِ الإِدراكِ مُنكَتِمِ
كَم جَيئَةٍ وَذَهابٍ شُرِّفَتْ بِهِما" "بَطحاءُ مَكَّةَ في الإِصباحِ وَالغَسَمِ
وَوَحشَةٍ لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ بينَهُما" "أَشهى مِنَ الأُنسِ بِالأَحسابِ وَالحَشَمِ
يُسامِرُ الوَحيَ فيها قَبلَ مَهبِطِهِ" "وَمَن يُبَشِّر بِسيمى الخَيرِ يَتَّسِمِ
لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقونَ مِن ظَمَإٍ" "فاضَت يَداهُ مِنَ التَسنيمِ بِالسَنَمِ
وَظَلَّلَتهُ فَصارَت تَستَظِلُّ بِهِ" "غَمامَةٌ جَذَبَتها خيرَةُ الدِيَمِ
مَحَبَّةٌ لِرَسولِ اللَهِ أُشرِبَها" "قَعائِدُ الدَيرِ وَالرُهبانُ في القِمَمِ
إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها" "يُغرى الجَمادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَمِ
وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللهُ قائِلُها" "لَم تَتَّصِل قَبلَ مَن قيلَت لَهُ بِفَمِ
هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلأَتْ" "أَسماعُ مَكَّةَ مِن قُدسِيَّةِ النَغَمِ
فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُها" "وَكَيفَ نُفرَتُها في السَهلِ وَالعَلَمِ
تَساءَلوا عَن عَظيمٍ قَد أَلَمَّ بِهِمْ" "رَمى المَشايِخَ وَالوِلدانِ بِاللَمَمِ
يا جاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِ" "هَل تَجهَلونَ مَكانَ الصادِقِ العَلَمِ
لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍ" "وَما الأَمينُ عَلى قَولٍ بِمُتَّهَمِ
فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَمْ" "بِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عِظَمِ
جاءَ النبِيّونَ بِالآياتِ فَاِنصَرَمَتْ" "وَجِئتَنا بِحَكيمٍ غَيرِ مُنصَرِمِ
آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌ" "يَزينُهُنَّ جَلالُ العِتقِ وَالقِدَمِ
يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍ" "يوصيكَ بِالحَقِّ وَالتَقوى وَبِالرَحِمِ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً" "حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ
حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جِيدَ البَيانِ بِهِ" "في كُلِّ مُنتَثِرٍ في حُسنِ مُنتَظِمِ
بِكُلِّ قَولٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُ" "تُحيِ القُلوبَ وَتُحيِ مَيِّتَ الهِمَمِ
سَرَت بَشائِرُ باِلهادي وَمَولِدِهِ" "في الشَرقِ وَالغَربِ مَسرى النورِ في الظُلَمِ
تَخَطَّفَتْ مُهَجَ الطاغينَ مِن عَرَبٍ" "وَطَيَّرَت أَنفُسَ الباغينَ مِن عُجُمِ
ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَتْ" "مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِ القُدُمِ
أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِمْ" "إِلا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَمِ
وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَورًا مُسَخَّرَةٌ" "لِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلقِ مُحتَكِمِ
مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ" "وَقَيصَرُ الرومِ مِن كِبرٍ أَصَمُّ عَمِ
يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍ" "وَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيتَ بِالغَنَمِ
وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُمْ بِأَضعَفِهِمْ" "كَاللَيثِ بِالبَهْمِ أَو كَالحوتِ بِالبَلَمِ
أَسرى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُهُ" "وَالرُسلُ في المَسجِدِ الأَقصى عَلى قَدَمِ
لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّوا بِسَيِّدِهِمْ" "كَالشُهبِ بِالبَدرِ أَو كَالجُندِ بِالعَلَمِ
صَلّى وَراءَكَ مِنهُمْ كُلُّ ذي خَطَرٍ" "وَمَن يَفُز بِحَبيبِ اللهِ يَأتَمِمِ
جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُنَّ بِهِمْ" "عَلى مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللُجُمِ
رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرَفٍ" "لا في الجِيادِ وَلا في الأَينُقِ الرُسُمِ
مَشيئَةُ الخالِقِ الباري وَصَنعَتُهُ" "وَقُدرَةُ اللهِ فَوقَ الشَكِّ وَالتُهَمِ
حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَها" "عَلى جَناحٍ وَلا يُسعى عَلى قَدَمِ
وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ" "وَيا مُحَمَّدُ هَذا العَرشُ فَاستَلِمِ
خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُما" "يا قارِئَ اللَوحِ بَل يا لامِسَ القَلَمِ
أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَانكَشَفَت" "لَكَ الخَزائِنُ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ
وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ" "بِلا عِدادٍ وَما طُوِّقتَ مِن نِعَمِ
سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً" "لَولا مُطارَدَةُ المُختارِ لَم تُسَمَ
هَل أَبصَروا الأَثَرَ الوَضّاءَ أَم سَمِعوا" "هَمسَ التَسابيحِ وَالقُرآنِ مِن أُمَمِ
وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُمْ" "كَالغابِ وَالحائِماتُ الزُغْبُ كَالرُخَمِ
فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُمْ" "كَباطِلٍ مِن جَلالِ الحَقِّ مُنهَزِمِ
لَولا يَدُ اللهِ بِالجارَينِ ما سَلِما" "وَعَينُهُ حَولَ رُكنِ الدينِ لَم يَقُمِ
تَوارَيا بِجَناحِ اللهِ وَاستَتَرا" "وَمَن يَضُمُّ جَناحُ اللهِ لا يُضَمِ

:wrd::wrd:

عبدالله العدواني
07-05-2011, 07:50 PM
أريحيني على صدرك

لأني متعب مثلك

دعي اسمي وعنواني وماذا كنت

سنين العمر تخنقها دروب الصمت

وجئت إليك لا أدري لماذا جئت

فخلف الباب أمطار تطاردني

شتاء قاتم الأنفاس يخنقني

وأقدام بلون الليل تسحقني

وليس لدي أحباب

ولا بيت ليؤويني من الطوفان

وجئت إليك تحملني

رياح الشك.. للإيمان

فهل أرتاح بعض الوقت في عينيك

أم أمضي مع الأحزان

وهل في الناس من يعطي

بلا ثمن.. بلا دين.. بلا ميزان؟

* * *

أريحيني على صدرك

لأني متعب مثلك

غدا نمضي كما جئنا..

وقد ننسى بريق الضوء والألوان

وقد ننسى امتهان السجن والسجان..

وقد نهفو إلى زمن بلا عنوان

وقد ننسى وقد ننسى

فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان

ويكفي أننا يوما.. تلاقينا بلا استئذان

زمان القهر علمنا

بأن الحب سلطان بلا أوطان..

وأن ممالك العشاق أطلال

وأضرحة من الحرمان

وأن بحارنا صارت بلا شطآن..

وليس الآن يعنينا..

إذا ما طالت الأيام

أم جنحت مع الطوفان..

فيكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان

وعشنا العمر ساعات

فلم نقبض لها ثمنا

ولم ندفع لها دينا..

ولم نحسب مشاعرنا

ككل الناس.. في الميزان


فاروق جويده

الأنثى الإستثنائية
07-05-2011, 10:35 PM
حصريا لمنتديات سما لطلاب الجامعة العربية المفتوحة








هذه الخاطرة الأروع ( أنثاي الاستثنائية ) من سلسلة وسقط سهوا للمبدع الفذ أمرؤ القيس الشمري





السلام عليكم


مجددا بعد صيام طويل بسبب الاختبارات والواجبات أشتهي الكتابة ..



سأكتب إن شاء الله ولست أدري حتى هذه اللحظة ما أريد كتابته ..


لكنها


خطيبتي تريد أن تقرأ شيئا جديدا


تريد أن تقرأ أحاسيسي بعد طول صبر


خطيبتي زوجة المستقبل لا أستطيع رفض طلب لها حينما يحتويني عشقها ..


الحب شيئ رائع حينما يكون صادقا عذبا طاهرا


حينما تبتعد حبيبتك ساعة واحدة تحسها سنة كاملة فإن غابت يوما واحدا تحسه دهرا ..


هكذا أنا وهي ..


يوم واحد يعني خسارة الكثير من العمر


أحسها أننا كنا نبحث عن بعضنا سنوات طويلة، فقد فات وقت من العمر دون أن نرتوي به حبا..


لكن المحبين لن تتمكن الظروف من قهرهم أو التفريق بينهم مهما كانت إلا أن يشاء الله ...


ربما هذه مشاعر أي شخصين يحبان بعضهما سأحاول ترجمتها بمشاعر حرفية تتلمس المعاناة وتفلسف معنى عذاب الفراق والفلسفة النفسية والعقلية اللحظية للمعاني ..


بالتأكيد من وجهة نظري ..



سأكتب ما يقوله قلبي ويترجمه إصبعي على هذه الشاشة السحرية


سأحاول جاهدا التنوع في الأساليب الإنشائية والخبرية كذلك ..


سأستخدم أسلوب التضاد المعنوي للكلمة أو للجملة ..


سأرى إن كنت سأنجح في ذلك ..









تركتُ لكِ قلبا


فاجعليه تحت قدميك


وامضي




فقد جفت المآقي


وتوقف نبضي





أحاول الغمض ..


أن تغمض عيوني !



لكن ..



أنفاسك في الكون


تنير كوني !





طال غيابك فثار جنوني !




لحظة في غيابك


تمر علي ساعات !





فيها





أكره نفسي ..


أمقت الحياة !





أرجوكِ ..



هلمي


اقتربي


لأشتم خدكِ ..


فأقتات وجودي !





حبيبتي ..





أين أنتِ ؟!



تعالي اليَّ احتويني


فإن نيران الشوق



تمزقني ..


تكويني ...




أين أنتِ؟!




لمَ لمْ تزوريني ؟!




كيان أنثى ..


وجودك


كياني !




همس روحك


أتنفسه !


فينتشلني ..


من التوهان !



ينتشلني ..


ينتشلني ...




يا عذبة الرهام ..


يا بلسم الآلام ...


يا سرمدية الوجود ...



أعشق أنفاسك في نبضي


و



أشتهي الغرق


في


قطرة حب !


قريرة الترائب ..



لا تنقذيني ..


ولا تنتشليني ...


إلا .....


بمزيدٍ من الغرق فيك !!










أصعب إنتقام ..


إنتقام أنثى ...


من


كيان أنثى !



إنتقام قاتل ..


حينما ...


تقتل حبيبها


بقبلةٍ


فالتفاتةٍ


فوداع !!







أيتها الأنثى القاهرة !


هاأنذا طريح ممدد ..


على سملٍ من ذكراكِ ..


ودم أحمر !


لست أدري ..


أَنزف منكِ


أم


مني ؟!





كفاك انتقاماً


حبيبتي ..


وتعالي ...


ارويني العشق


من شفتيك !





أيتها الأنثى الكاملة !


ذات الروح العاشقة ..


اخلعي عنك رداءك !


واقتربي ..


فإني ممزق الأشلاء ..


متناثر الأحاسيس ....





أحتاجك ..


أحتاجك ...


أحتاجك ....





أريدك أن تنتشليني ..


تجمعيني ...


تعيدين تكويني !







استسلم لك قلبي ..


وجن بك هياما ...


فكفاك انتقاما !!!




وهلمي ..




نحقق الأحلاما !



وأرسم تحت لسانك


اسمي !





وأنقش بين شفتيك


رسمي !





وأكرر ..




في أحشائك


قسمي !






والله أحبك .. أحبك والله





ليكتب http://www.sma-b.net/up/uploads/sma13011664181.png (http://www.sma-b.net/vb)



ومن بhttp://www.sma-b.net/up/uploads/sma13011664181.png (http://www.sma-b.net/vb) ..


على جبين القدر !




خلف أضلاعك ..


أفل بدري!!!





لتبزغ شمسك


من صدري !!!!







لأجلك أسهر ليل الدجى..


فأتوه في دياجيره ...


حتى غابت البدور كلها ..


إلاّ


بدري !!






يا مجنونة الهوى


يا مجنونة البدرِ


اقتربي ..


وارتمي ...


يا نجمة الدجى ..


في صدري !





لأرتشف من نهديك الحياة ..


وأختفي تحت رمشك


من الغزاة !








عشقي الخالد ..


اقتربي مني


وانتشليني من ضوضائي ..



علميني


سر الاحتضان


أو


سر الاحتضار





أذيبي حزني


في رحم السعادة


باسْم الانتصار !





اسقيني من أوردتك


كأس الحياة



باللذة الحرام !!





أسمعيني همسك


لأغني لك الجنون


فأستعيد بك تكويني !!











ما ألذ عذابك لي


فإنه شهوة الوجود


أيتها الخلود ..


هل لي بعدكِ خلود ؟!!!










فتاتي ..


قد ضاقت روحي ..


وضاقت أنفاسي ..


فهلا أتيتِني


لأرى أنثاي بجنونها وجرأتها


تحتويني !!





ضميني الى صدرك


دعيني أترنح في داخلك


بعيدا عن العيون ..


فأتشبث بالوجود



أعني ..



بشعرة الهوى


من خلاياك !!






أنا وجدت ذاتي في ذاتك


وجدت الهوى


والمنى


في عينيك ..


فأنت منبع الإبداع


ومصدر الإلهام !





حروفك تسحرني


أما أنتِ


فتسلبيني ذاتي ..



أقسم أني أتوه بين حروفك


أبحث عن مخرج


لأكتب ..


فوجدت كل حرف


لك عاشق ومحب




فتوقفت الكتابة


وتوقف القلم




فحلت الابتسامة


ورحل الألم !!






هيا نراقص الموت ..


ونغني لعشق المجانين !!



نُبْكي الليالي ..


على ذكرى السنين !





فنغري العيون


بشروق الجبين




كلما عدنا نتأوه


لذاك الحنين !!









ما بين الركن والمقام ..


في البيت الحرام ..





أقسم أنك


لذة الإبتسام !




وبغية المنى


وكل الأحلام !!







يا امرأالقيس !




يا دمعة اليتامى


وقهر الأيامى





من تلك التي أهبها


عمري ؟!


وتهبني ابتسامة ..


مجرد ابتسامة !!!







ودمعة زينبية


تستبيح فؤادي ..




وابتسامة بدوية


تهيِّج ودادي ..




جعلتِ ...


غداً أحلى ..




وأنتِ


في قلبي


الأغلى !!





غداً ستبتسم لي الدنيا


بإذن ربي ..




وسيقهر الصعاب


حبي !!





يا دمعة يعقوب ..!


يا صبر أيوب ...!



لازال قلبي


بك


يذوب


ويذوب


ويذوب





ولن يتوب منك ..


لن يتوب




فهو يستهوي الذوبان بك ..


فدعيه يذوب !!




يا سكون العشق والهبوب !


أشتهي انتقامك مني


لأبقى أذوب !!







يا لحظة الفرح ..


يا ساعة الصراحة ...


هي فقط


من داوت


للقلب جراحَه !!







كلي شوقٌ ملتهب


وعشق عذب


لراهبة الحب !






مشتاقٌ لعذب حنانكِ


أقسم أن الشوق يكاد يفجر قلبي


لكن حبك


يدفع الإنفجار !




مشتاق لبساتين الهوى ..


تغرسني وردة


في


جنون الجوى ..




أنتِ أقرب لقلبي


من دمي


وأقرب لروحي


من أنفاسي




شوقي يطوف بك


يُحْييكِ






بينما ..



أعانقُ حبات هتانٍ


فوجدتها ..


وحيدةً مثلي !


تضرب الأرض..عناقاً


بحثاً عن روحٍ


ترويها انسكاباً


فانسكبي ياروحي


في كل ذراتها


وتفاصيلها


معبرةً لها..




أنني قد امتلأتُ..


عناقاً !!!


فبتُّ


أسير حبها..




أبقى ما حييت


أسير حبك



أنثاي الخالدة !!



حبيبتي...



اقتربي مني



فإن طفلك..


قد كبر



وأصبح يعي..


معنى الغياب




عذاب


هو..


عذاب



أتلوى بناره..


وأُذاب





حبيبتي..



أرقني الشوق



لحظات الشروق والغياب






ألا ترين حرفاً..


يرفض الانصراف



حتى لا يضام..؟!





أخبريني..


أما آن الأوان




لترسمي فوق ثغري الحزين



بسمة فرحٍ..


ومرح




ونجدد..


عهد السنين




ليشرق فجر يوم جديد




ينبئني..



بأولى أمنياتي




فها أنا أقف بلهفةٍ


لأعانق فجراً..


آتي !!




لا أحتاج سوى..


معانقة


بين يديكِ..




وفوق صدركِ


دفؤكِ يسكنني



حتى أكاد أنسى .... !





اشتقت لتنفسك




بين وريقات نبضي




تعالي إلي..




ولا تطيلي الغياب ..



فالروح عطشى


لأبجديات



لم تزل ترقص عشقا لأجلك




لملمي شتاتي


واشهقيني


مع أنفاسك




واجعليني


أسكن تلك الخفقات




فلازلت أنا كما أنا..



أنتظر



غفوة ارتياح على صدرك




حينما يشقيني الشجن


أحبك خلودا في دمي




أحبك وجودا لوجودي


أحبك روحا تسكن روحي



أحبك حيث أنا


قلبا لقلب قلبك






تعبت


وتعبت


حتى وجدتك فتاتي




تعبت أصارع الشوق


أشحذ غرامك !


لأقوي ضعفي بك !!





قبل أن أعرفك


كنت أتمنى الموت ..







لكني



بعد حبك


أصبحت لحظات بعدك


موتا !




كان موتا بطيئا ..


يئد أنفاسي ..


ويسرق مني طعم الحياة !!



















آسف للإطالة لكنه هاجس القلب عانق العقل فأطالا المكوث



وتقبلوني



أخوكم



أمرؤالقيس

</B></I>

دلع
07-05-2011, 10:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


كان حسن المرواني شابا من اهالي الزعفرانيه وهي منطقه من مناطق بغداد ..
وكان هذا الشاب شابا رزنا خلوق ومن أسره فقيره ودخل الى كلية الاداب بجامعة بغداد..
فتعلق قلبه بالفتاة الكركوكيه اي من مدينه كركوك وتدعى ( سندس ) ..
واما اسم ليلى فهو اسم الكنيه عن الحبيبه في الشعر العربي..
وتقدم لمصارحتها بحبه لكنها صدته وما كان منه الا وعاود الكره معها بعد عامين و عادت وصدته..
فتفجّر شاعريه وكلام لم يرتقي له اي كلام في هذا العصر ومن محب جريح ...
وبعد ان خطبت الفتاة لشخص غني منتسب الى نفس الكليه كتب الشاعر هذه القصيده ..
والقاها منكسرالقلب فائض الشاعريه في احدى قاعات كلية الاداب وكانت سندس موجوده
وعند انتهائه من القصيده خرجت سندس من القاعه مسرعه تبكي ...
وطالب الحضور من الشاعر اعادتها فوافق بشرط ..
ان تعود سندس الى القاعه وفعلا اقنعوها وعادت والقاها مرة اخرى ...
:
:


واليكم القصيده كامله



يا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك
لماذا لا تبحث عن واحده اخرى؟؟؟؟؟؟؟
اتدرين ما كنت اقول لهم ؟!!!!
لا بئس ان اشنق مرتين
لا بئس ان اموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الاطفال من اصرار
ارفض ان احب مرتين ......
ياليلى قلت لهم :




........



دَعْ عَنكَ لَوْميْ وَ أعزفْ عَنْ مَلامَاتيْ
إنيْ هَويتُ سَريعاً مِنْ المُعَانَات
دينيْ الغَرَامُ وَ دَارُ العِشقِ مَمْلَكتيْ
قَيسٌ أنَا وَ كِتابُ الشِعْرِ تَوْرَات
مَاحَرمَ اللهُ حُباً فِيْ شَريعَتِهِ
بَلْ بَارَكَ اللهُ أحلامِيْ البَريئَاتِ
أنَا لَمِنْ طِينَةٍ وَ اللهُ أودَعَهَا
رُوحَاً تَرِفُ بهَا عَذبُ المُناجَاةِ
دَعِ العِقَابَ وَ لا تَعْذلْ بِفَاتِنَةٍ
مَا كَانَ قَلبِيْ نَحيتٌ من حِجَارَاتِ
:
إنيْ بِغَيْرِ الحُبِ أخشابُ يابسةٌ
اني بغيرِ الهَوَى اشباهُ أمواتِ
ياللتعاسة من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبرى الخطيئاتِ
نبض القلوب مورق عن قداستها
تسمع فيها أحاديث أقوال الخرافاتِ
عبارةٌ عُلِقَتْ في كل منعطفٍ
أعوذ بالله من تلك الحماقاتِ
عشقُ البناتِ حرامٌ في مدينتنا
عشق البناتِ طريقٌ للغواياتِ
:
اياك أن تلتقي يوما بأمرأةٍ
اياك اياك أن تغري الحبيباتِ
ان الصبابةَ عارٌ في مدينتنا
فكيف لو كان حبي للأميراتِ؟
سمراءُ ما كان حزنيْ عُمراً أبددُهُ
ولكني عاشق ٌو الحبُ مأسات
الصبح أهدى الى لأزهارِ قبلتَهُ
و العلقمُ المرقدُ أمسى بكاساتيْ
يا قبلةُ الحبِ يا من جئت أنشدُها
شعراً لعل الهوى يشفي جراحاتي
:
ذوت أزهار روحي و هي يابسة
ماتت أغاني الهوى ماتت حكاياتي
ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
و استسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود أزمنتي
ليلى و ما أثمرت شيئا نداءاتي
أنا الذي ضاع لي عامان من عمري
و باركت وهمي و صدقت افتراضاتي
عامان ما لاف لي لحن على وتر
و لا استفاقت على نور سماواتي
:
اعتق الحب في قلبي و أعصره
فأرشف الهم في مغبر كاساتي
و أودع الورد أتعابي و أزرعه
فيورق شوكا ينمو في حشاشاتِ
ما ضر لو عانق النيروز غاباتي
أو صافح الظل أوراقي الحزيناتِ
ما ضر لو أن كف منك جاءتنا
بحقد تنفض اّلامي المريراتِ
سنينٌ تسعٌ مضتْ و الأحزانُ تسحقُنيْ
و مِتُ حتى تناستني صباباتيْ
:
تسعٌ على مركبِ الأشواقِ في سفرٍ
و الريح تعصف في عنفٍ شراعاتِ
طال انتظاري متى كركوك تفتح لي
دربا اليها فأطفي نار اّهاتي
متى ستوصلني كركوك قافلتي
متى ترفرف يا عشاق راياتي
غدا سأذبح أحزاني و أدفنها
غدا سأطلق أنغامي الضحوكاتِ
ولكن نعتني للعشاق قاتلتي
اذا أعقبت فرحي شلال حيراتِ
:
فعدت أحمل نعش الحب مكتئبا
أمضي البوادي و اسماري قصيداتي
ممزق أنا لا جاه و لا ترف
يغريك فيّ فخليني لآهاتي
لو تعصرين سنين العمر أكملها
لسال منها نزيف من جراحاتي
كل القناديل عذبٌ نورُها وإن تظل
تشكو نضوب الزيت مشكاتي
لو كنت ذا ترف ما كنت رافضة حبي...
ولكن عسر الحال فقر الحال مأساتي
:
فليمضغ اليأس امالي التي يبست
و ليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي
أمشي و أضحك يا ليلى مكابرةً
علي أخبي عن الناس احتضاراتيْ
لا الناسُ تعرف ما خطبي فتعذرني
و لا سبيل لديهم في مواساتيْ
لامو أفتتاني بزرقاء العيون
ولو رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاناتي
لو لم يكن أجمل الألوان أزرقها
ما أختاره الله لون للسماواتِ
:
يرسو بجفني حرمان يمص دمي
و يستبيح اذا شاء ابتساماتي
عندي أحاديث حزن كيف أسطرها
تضيق ذرعا بي أو في عباراتي
ينزلُ من حرقتي الدمع فأسألهُ
لمن أبث تباريحي المريضاتِ
معذورةٌ انتِ ان أجهضتِ لي أمليْ
لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي
أضعتُ في عَرَضِ الصحراءِ قافلتيْ
و جئت أبحث في عينيك عن ذاتيْ
:
و جئت أحضانك الخضراء منتشياً
كالطفل أحمل أحلامي البريئاتِ
أتيت أحمل في كفي أغنيةً
أجترها كلما طالت مسافاتيْ
حتى اذا انبلجت عيناك في أفقٍ
و طرز الفجرُ أياميْ الكئيباتِ
غرست كفك تجتثين أوردتيْ
وتسحقين بلا رفق مسراتيْ
واغربتاه...مضاعٌ هاجرتْ سفني
عني وما أبحرت منها شراعاتيْ
:
نفيتُ وأستوطنَ الأغرابُ في بلديْ
ومزقوا كل أشيائي الحبيباتِ
خانتكِ عيناكِ في زيفٍ و في كذبٍ؟
أم غرك البهرج الخداع ..مولاتي؟
توغلي يا رماحَ الحقدِ في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي
فراشةٌ جئتُ ألقي كحل أجنحتي
لديك فأحترقت ظلماً جناحاتي
أصيح والسيف مزروع بخاصرتي
والغدر حطم امالي العريضاتِ
:
هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟
و هل ستشرق عن صبح وجناتي؟
ها أنت ايضا كيف السبيل الى
أهلي؟ ودونهم قفر المفازات
كتبت في كوكب المريخ لافتةً
أشكو بها الطائر المحزون اهات
وأنت أيضا ألا تبتْ يداكِ
اذا اثرت قتلي واستعذبت أناتي
من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي
إذا ستمسي بلا...ليلى حكايــــــــــات ,,,,

دلع
07-05-2011, 10:48 PM
وقد إفتعل العامه ردا لها على لسان ليلى ...
وفيه من الجمال أيضا كسابقتها :





قطعت شوطا من التشهير في ذاتي
فلتصمـت الآن ولتبـدأ حكاياتـي
قلـت احبـك واستنفـذت قافيـة
تبكي وتشكوا وأكثـرت اتهاماتـي
كم ساذج أنت في قول وفي عمـل
لم تقـدر عـن جهـل معاناتـي
يا من جهلت بمعنى الحب تظلمـه
ما الحب إلا فناء الـذات بالذاتـي
ها أنـت تجعلـه خمـرا تعتقـه
وهو المتنزه عن رشف بكاساتـي
والحب اكبـر معنـى تفـوه بـه
وأسمى من البوح حبا فـي ذاتـي
:
ممزق أنت ذنب ما جنتـه يـدي
ولا جراحك كانت مـن مجافاتـي
و الفقر ليس بذنب أنـت صانعـه
ولا الغنى مر في ادنـي خيالاتـي
يا من أضعت سنين العمر أجملهـا
هلا توقفت عن سـرد افتراآتـي
و اضحك كما شئت زهوا لا مكابرة
تفضل القول في وصف اندحاراتي
يا من عشقت زرقاء العيون أفـق
ما انبثقت عبثا زرقة السماواتـي
ولا تنزل الوحي يوما على قيـس
وما كان الغرام دينا من الدياناتـي
الحب في عقلك المهووس ثرثـرة
في ذكرى ليلى وفي سرد المقالاتي
فكم شربت رحيق الروح من شره
وتستبيـح متـى شئـت حياتـي
ولجئت أحضاني الخضراء منتشيا
كالطفـل يسمـع آلاف الحكاياتـي
:
حكمت النفس لكـن لـم تبديهـا
ورحت تسحق أشيائي الحبيباتـي
غرست ألمك في صدري فيجرحني
يا للبشاعة مـا ذنبـي و ذلاتـي
واخيبتاه لقد هاجرت عـن مدنـي
وانت تسمع صوتا مـن مناداتـي
خانتني عيناه لم تبصر مما سمعت
اذناي عنك وصدقت افتراضاتـي
فراشة كنت القي كحـل اجنحتـي
والقدر يغتال احلامـي البريئاتـي
تبـت يـداك ولا تـب الـغـرام
لقد أسأت الحب واستعذبت اناتـي

Heart white
07-05-2011, 10:58 PM
قصة الإسلام
http://www.islamstory.com/images/stories/articles/60/373_image002.jpgإذا ذُكِر عمر ذُكر العدل، وإذا ذُكر العدل ذُكر عمر.

روى الإمام أحمد (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A3%D8%AD% D9%85%D8%AF) بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ"[1] (http://www.islamstory.com/%D8%B9%D8%AF%D9%84_%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86 _%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8#_ftn1).

من دلائل اتصاف الفاروق بالعدل أنه لا يخاف في الله لومة لائم، ويقيم الحدود على القريب والبعيد، الحبيب والغريب حتى إنه ليضرب به المثل في ذلك الأمر.

يقول عبد الله بن عمر (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D9%8A_%D8%B9% D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8%D9%86_ %D8%B9%D9%85%D8%B1) رضي الله عنهما: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر، وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث، ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطاب (http://www.islamstory.com/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE %D8%B7%D8%A7%D8%A8_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D9%8A%D8%B2 %D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7% D9%85) t فسكرا.

فلما صحا انطلقا إلى عمرو بن العاص (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D9%8A_%D8%B9% D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D8%A7%D8%B5) وهو أمير مصر فقالا: طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه.
قال عبد الله بن عمر: فلم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر فقلت له: ادخل الدار أطهرك، قال: إنه قد حدث الأمير.

قال عبد الله: فقلت: والله لا تحلق اليوم على رءوس الناس، ادخل أحلقك وكانوا إذا ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معي الدار. قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهما عمرو بن العاص، فسمع عمر بن الخطاب t بذلك فكتب إلى عمرو: أن ابعث إليّ عبد الرحمن بن عمر على قتب.

ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرحمن المدينة على أبيه الفاروق عمر t جلده، وعاقبه من أجل مكانه منه، ثم أرسله فلبث أشهرًا صحيحًا، ثم أصابه قدره، فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر، ولم يمت من جلده.

فالفاروق t لا يبالي على من وقع الحق، على ولده أم على غيره من الناس، فهو رجل لا تأخذه في الله لومة لائم، لذلك كان ينهى أهله أشد النهي حذرًا من وقوعهم في مخالفته.

يقول ابن عمر رضي الله عنهما: كان عمر إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله وقال: إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا وإنهم إنما ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، وايم الله لا أوتي برجل منكم فعل الذي نهيت عنه إلا أضعفت عليه العقوبة، لمكانه مني فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر[2] (http://www.islamstory.com/%D8%B9%D8%AF%D9%84_%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86 _%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8#_ftn2).

قمة العدل في عهد عمر t :

وغزت بعض جيوشه بلاد فارس حتى انتهت إلى ن