المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللحظات الأخيره من قصه كثير وعزة


وتين
07-18-2011, 01:32 AM
المشاركه الأصليه كتبت بواسطه / الأنسيه
اللحظات الأخيرة من قصة كثير عزة



طبعا أنتم تعلمون قصة كثير عزة, وما وراءها ولكني هنا سوف أتطرق إلى

اللحظات الأخيرة من تلك القصة الرائعة الشائقة وإليكم تفاصيل النهاية..

يروى أن كثير علم بحج عزة في أحد الأعوام فعزم على الحج لعله يظفر بنظرة

منها يطفيء لهيب قلبه ويروي ضمئه فخرج قاصدا البلد الحرام وفي الطواف لمح

عزة وهي تقترب من جمله, فيممت نحو الجمل وحيته وقالت: حييت يا جملُ,

ومسحت بين عينيه ثم إنصرفت وسط الزحام حتى لم يستطع كثير تمييزها.

فأنشد مخاطبا جمله:

- حيتك عزة بعد الحج وانصرفت= فحيّ ويحك من حياك يا جملُ

-لو كنت حييتها لا زلت ذا مقة= عندي ولا مسك الإدلاج والعمل.

- ليت التحية كانت لي فأشكرها= مكان يا جملٌ حييت يا رجلُ.


وبينما هو كذلك إذ إقترب منه الفرزدق متبسما وسأله: من أنت يرحمك الله؟.

فعرفه بنفسه. ثم قال له: والله لو لا أنني في بيت الله الحرام لصرخت صرخة

أيقضت هشام بن عبدالملك من فوق فراشه. فعاهده الفرزدق أن يوصل خبره إلى

هشام في الشام وفعلا حدث ذلك وتأثر هشام بقصته وطلب إستدعائه إلى

الشام لكي يطلق عزة من زوجها ويزوجه إياها.فأنطلق كثير إلى الشام وفي

الطريق مر على طير يفل نفسه وريشه يتساقط , فاصفر لونه متشائما كعادة

العرب في التطير ومر على حي بني نهد يسقي راحلته وأخبر النهدي ما رأى

فقال له: أما الغراب فاغتراب والبانة بين. فزاد حزنه, وعندما وصل رأى جنازة فصلى

معهم عليها. ثم هتف هاتف: ما أغفلك عن هذا اليوم يا كثير, فقال كثير: وما ذاك؟

فقال الرجل: هذه عزة قد ماتت اليوم. فخر كثير مغشيا عليه وعندما إستيقظ قال :

-فما أعرف النهدي لا در دره=وأزجره للطير لا غر ناصره.

- رأيت غرابا قد علا فوق بانة= ينتف أعلى ريشه ويطايره.

- فقال: غراب إغتراب من النوى= وبانة بين من حبيب تعاشره.

ومات من يومه ودفن مع عزة في نفس اليوم.

إن هناك وقفات مع هذه القصة المحزنة وفيها إشارات تاريخية أيضا لا يغفل جانبها

وهذه التفاصيل جاءت بها كتب التاريخ والله أعلم.
[/quote]